
بدأ الرئيس ميشال عون جولته الخارجية الأولى من الرياض الاثنين على رأس وفد وزاري موسع.
وعلمت “الأنباء” ان برنامج الزيارة يبدأ الثلثاء بالاستقبال الرسمي للرئيس عون في القصر الملكي من جانب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحيط به الأمراء والوزراء.
وضمن برنامج الزيارة لقاء ثنائي بين خادم الحرمين والرئيس عون يستتبعه لقاء موسع بحضور أعضاء الوفد اللبناني، والفريق السعودي المقابل، وسيتم التركيز في زيارة الرياض، كما في الزيارة اللاحقة الى الدوحة على إلغاء النصائح للرعايا الخليجيين بعدم زيارة لبنان والبحث بأوضاع اللبنانيين في دول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية، وسيوجه عون الدعوة لخادم الحرمين لزيارة لبنان الذي يعرفه تماما.
ويتطلع الجانب اللبناني الى الافراج عن القسم الاكبر من الهبة السعودية للجيش اللبناني، ولاسيما منها ما يتعلق بتغطية المعدات والتجهيزات التي استمرت الشركات الفرنسية بإعدادها وتصنيعها، بناء على حاجات الجيش والقوى الامنية اللبنانية وبناء لطلبها.
وفي المعلومات ان الوفد اللبناني سيعرض على المسؤولين السعودييين فرص الاستثمار المتاحة في لبنان، انطلاقا من مقاربة جديدة من خارج منظومة الدعم الريعي، وعليه فستكون هناك إعادة تفعيل للجان المشتركة في مجالات السياحة والاقتصاد والاستثمار.
والعناوين المطروحة في محادثات الرياض ستطرح في الزيارة الرئاسية للدوحة التي تبدأ الاربعاء وتنتهي الخميس، مضافا اليها مراجعة القطريين بإمكان مساعدة اللبنانيين في حل قضية جنود الجيش اللبناني التسعة المخطوفين لدى داعش.
وعلى المستوى الاقليمي والدولي هناك ضرورة لإجراء قراءة مشتركة لما يجري في المنطقة والعالم، والتحديات المشتركة وعلى رأسها الأعمال الارهابية التي عانى منها لبنان والسعودية ولايزالان، ومن هنا سيتم التطرق الى التعاون بين اجهزة امن البلدين وصولا الى الدور الذي كان يلعبه لبنان بين الدول الشقيقة في اطار المساعي الحميدة، وعن خلفية اختيار العماد عون الرياض لتكون محطة جولته الخارجية الأولى، قالت مصادر بعبدا ان الدعوة الأولى التي تلقاها الرئيس عون كانت من الملك سلمان بن عبدالعزيز، عبر الاتصال الهاتفي الذي تلقاه منه اضافة الى العلاقات التاريخية التي تحتم تعزيز العلاقة بين البلدين، بعد تنقيتها من الشوائب.
وختام النهار يكون الاستقبال الخاص بالجالية اللبنانية في السعودية ويليه عشاء دعا اليه وزير الاقتصاد لنحو 300 شخصية اقتصاد لبنانية وسعودية وخليجية يلقي خلاله عون كلمة يدعو فيها رجال الأعمال الخليجيين الى العودة الى لبنان والاستقرار فيه.
والسعودية تريد دعم المؤسسات في لبنان، وهي دعمت اتفاق الطائف التي رعته من الأساس، وتريد الحفاظ على استقرار لبنان ومؤخرا فصلت بين موقفها الداعم للدولة والعهد وموقفها من حزب الله الذي صنفته الجامعة العربية منظمة ارهابية.