.jpg)
الجلسة الاولى للحكومة بعد نيلها الثقة والتي عقدت الاربعاء الماضي، كانت غنية بالقرارات، ومليئة بالنقاشات المتنوعة حول العديد من المواضيع التي أدرجت على جدول الأعمال.
ومنها بنود تمت إضافتها في الساعات الأخيرة، وكان واضحا، ان توافقا مسبقا حصل حولها بين قوى رئيسية في مجلس الوزراء.
وتقول مصادر واسعة الاطلاع: إن التيار الوطني الحر استفاد من الاستعجال في إقرار مراسيم النفط التي اعدها الوزير سيزار أبي خليل، والرئيس سعد الحريري حصل على ما يريد من تعيينات تساعده في تسريع خطوات تتعلق بالخطة التي ينوي تنفيذها في قطاع الاتصالات، أما الرئيس نبيه بري فقد حصل على اقتراح تشكيل لجنة برئاسة رئيس الحكومة لإعادة النظر في مناقصة الميكانيك، وحصلت القوات اللبنانية على 20 مليار ليرة سلفة من احتياطي الموازنة لصالح وزارة الصحة العامة، إضافة لاغتباطها المشترك مع التيار الوطني الحر من إقرار آلية تسريع استعادة الجنسية للمغتربين.
تبدو حكومة الرئيس سعد الحريري رشيقة في تعاملها مع المواضيع المطروحة على جدول الأعمال، وفيها حركية واضحة، وتؤشر جلستها الأولى إلى حيوية مشهودة، غلبت عليها السرعة في البث بالبنود الثقيلة، على عكس ما كان عليه الحال في حكومة الرئيس تمام سلام، حيث كانت مثل هذه المواضيع تأخذ جدالا واسعا، وغالبا ما كانت تؤجل من اجتماع إلى آخر، أو انها تسبب انفراط عقد الاجتماع، برغم ان القوى ذاتها تقريبا كانت تشكل مكونات الحكومة السلامية.
البيئة السياسية الحاضنة لحكومة العهد الأولى واسعة جدا، والجميع ينتظر منها استعادة الثقة المفقودة كأولوية حددها رئيسها سعد الحريري في البيان الوزاري.
ويأمل المتابعون لما يجري، استكمال تنفيذ وعود الرئيس ميشال عون، لاسيما إقرار الموازنة العامة، وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، بصرف النظر عن نوعية القانون.