Site icon Lebanese Forces Official Website

عون أكمل قلب الصفحة.. ومداولات عن صفقة تشمل القطريين الـ 25 والعسكريين المخطوفين

نجح لبنان عبر الزيارة الرئاسية التي بدأتْ من المملكة العربية السعودية الاثنين الماضي وتنتهي في قطر غداً، في معاودة تطبيع علاقاته الخليجية بعد انتكاسةٍ غير مألوفة وغير مسبوقة استمرّت لنحو عام نجمتْ عن جنوح السياسة الخارجية بفعل الفراغ الرئاسي وطغيان التأثير الإيراني بسبب سلوك “حزب الله” ومشاركته العسكرية في سوريا وسواها من ساحات المنطقة.

وحملتْ الإطلالة الأولى لعهد الرئيس ميشال عون من الرياض والدوحة نتائج مباشرة وسريعة تمثّلتْ في عودة العلاقات إلى طبيعتها المعهودة وسط توجهات خليجية واضحة لرفع الحظر عن السفر إلى لبنان وإطلاق دينامية جديدة لتفعيل الاتفاقات الثنائية، اضافة إلى تبديد «سوء التفاهم» حيال الموقف الرسمي اللبناني من التطوّرات في المنطقة.

واللافت في هذا السياق، ان زيارة الرئيس عون والوفد الوزاري الكبير للرياض والدوحة لم تغضب حلفاء ايران في لبنان نظراً لما يشكّله العهد الجديد من حصيلةٍ لتسوية داخلية بضوءٍ أخضر اقليمي جاءت بحليف “حزب الله” إلى رئاسة الجمهورية (العماد عون) وأعادت حليف المملكة العربية السعودية (الرئيس سعد الحريري) إلى الحكومة.

وثمة مَن يعتقد في بيروت ان هذا “التوازن الإيجابي” في علاقات لبنان الاقليمية والذي يجسّده العماد عون في “نسخته الرئاسية”، يؤهّله للعب أدوار مهمة من المفترض ان يكون أوّل الغيث فيها ما تضمّنته المباحثات اللبنانية – القطرية أمس في شأن ملفٍ بالغ الحساسية ويرتبط بصفقة تبادُل شاملة بين أكثر من طرف في المنطقة.

ولم يكن عادياً اشتمال البيان الرسمي الذي وُزع في بيروت عن نتائج مباحثات الرئيس عون وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني على “ان البحث تناول موضوع العسكريين اللبنانيين المخطوفين والمطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم والصحافي (المصور) سمير كساب، حيث تمنى الرئيس عون، ان تواصل قطر جهودها للمساعدة في معرفة مصيرهم، لا سيما وانه كانت لها مساهمة فاعلة في الإفراج عن مخطوفين سابقين، فكان وعد من الأمير بمواصلة الجهود في هذا المجال رغم دقة الموضوع وحساسيته”.

ومن غير المستبعد ان تكون المباحثات اللبنانية – القطرية في هذا الشأن قد أفضت إلى التفاهم على “قنوات سرية” لمباشرة مفاوضات متعددة الطرف تهدف إلى إنضاج ظروف عملية تبادل واسعة ومعقدة تشمل الآتي:

وكانت صحيفة “الراي” الكويتية، قد كشفت في عدد سابق عن جدية هذا التوجه لإبرام صفقة شاملة، ضغط الثلاثي ايران – حزب الله – النظام السوري لربطها بالسماح بخروج مسلّحي المعارضة السورية وعائلاتهم من حلب قبل سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي استعجلتْه روسيا يومها.

وتجدر الاشارة إلى انه سبق لقطر ان لعبتْ أدواراً في صفقات تبادُل من هذا النوع، من بينها إفراج “النصرة” عن راهبات معلولا في 9 آذار 2014، وإطلاق “النصرة” ايضاً 16 عسكرياً ورجل أمن لبنانيين في 1 ك1 2015.

Exit mobile version