افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 12 كانون الثاني 2017

إيجابيات الرياض والدوحة رهن الترجمة القضاء يضع يده على حماية الملاحة الجوية

يعود رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوفد الوزاري المرافق له اليوم من زيارتيه الخارجيتين الاوليين للمملكة العربية السعودية وقطر بنتائج مبدئية ايجابية حقق عبرها نقلة نوعية في تبديل مناخ العلاقات اللبنانية مع دول الخليج عموماً، ولكن تبقى مفاصل تنفيذية في ترجمة هذه النتائج عالقة على استكمال الاتصالات عبر القنوات الديبلوماسية لترقب مدى الأثر الذي تركته الزيارتان. ولم يختلف مشهد الحفاوة بالرئيس اللبناني امس في الدوحة عما شهدته المحطة السعودية وخصوصاً من حيث طي صفحة الجفاء السابقة من خلال المحادثات التي اجراها الرئيس عون مع امير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني والتي تتلخص نتائجها بالاتفاق على احياء اجتماعات اللجنة المشتركة العليا بين البلدين برئاسة رئيسي حكومتيهما، على ان تعقد اجتماعها المقبل في الدوحة، وابداء امير قطر استعداد بلاده للمساهمة في مشاريع التنمية في لبنان وتشجيع المستثمرين القطريين على ذلك. كما تمنى الرئيس عون على مضيفه ان تواصل قطر جهودها للمساعدة في جلاء مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين والمطرانين بولس يازجي ويوحنا ابرهيم والصحافي سمير كساب ووعد الامير بمواصلة الجهود في هذا الملف على دقته وحساسيته. وبدت لافتة اشارة أمير قطر الى ان “لبنان دخل مرحلة جديدة بعد الانتخابات الرئاسية وان خيار انتخاب الرئيس عون هو أفضل خيار لان الرئيس عون سيقود البلاد الى بر الأمان”.
وعلمت “النهار” ان الرئيس عون ادلى مساء بحديث الى محطة “الجزيرة ” القطرية ستبثه اليوم تناول فيه مجموعة من القضايا والملفات الاقليمية والداخلية ومن العناوين البارزة التي تطرق اليها قوله ان الهبة السعودية المجمدة للجيش اللبناني هي “أمر معقد ولم يحسم ” خلال زيارته للمملكة. كما أكد ان الانتخابات النيابية المقبلة لن تجرى الا بقانون انتخاب جديد وليس على أساس قانون الستين. واعتبر ان موضوع تدخل “حزب الله ” في سوريا لم يعد مطروحاً للنقاش في الوقت الحاضر وهو امر يفوق قدرة لبنان، ولم يستبعد طرح موضوع اللاجئين السوريين على أعلى المستويات مع النظام السوري بعد التوافق الداخلي.
وللمرة الاولى منذ تشكيل الحكومة رأس رئيس الوزراء سعد الحريري أمس الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء في السرايا وحرص في مداخلته الافتتاحية على الاشادة بكلام الرئيس عون في الرياض والذي وصفه بانه “يعبر بأمانة وصدق عن جميع اللبنانيين وعن موقف الدولة اللبنانية تجاه الأشقاء العرب”. ورأى ان زيارة السعودية وقطر ” خطوة مهمة على طريق تعميق العلاقات وازلة الالتباسات وترميم ما ساد من تباينات خلال الفترة الماضية وكانت زيارة تاريخية وناجحة بكل معايير النجاح “.

أمن الطيران
ومع ان الجلسة اتسمت بطابع روتيني وارجئت قرارات تتعلق بملف النفط لغياب عدد من الوزراء، فان موضوعاً طارئاً فرض اولوياته على الحكومة وهو يتعلق بتنامي الخطر على الملاحة الجوية في محيط مطار رفيق الحريري الدولي جراء كثافة تحليق طيور النورس فوق مطمر “الكوستابرافا” الملاصق لمنطقة المطار. وكان رئيس “اللقاء الديموقراطي ” النائب وليد جنبلاط أثار هذا الخطر بتغريدة دعا فيها الى ابعاد مكب النفايات عن مطار بيروت ” أيا يكن الثمن لئلا تقع الكارثة، “لافتاً الى “اننا شارفنا الكارثة بالامس”، مشيرا بذلك الى حادث مواجهة طائرة كانت تحط في المطار رفاً من الطيور امكنها تجنبه. واجتمع الحريري بعد الجلسة بوزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس الذي أوضح ان رئيس الوزراء طلب من مجلس الانماء والاعمار القيام بكل ما يلزم لابعاد الطيور عن المطار. وأضاف الاجهزة الموضوعة في المكب والمطار لابعاد الطيور لا تكفي ولذا قرر الرئيس الحريري زيادة عدد الآلات أما نقل المطمر فيعود الى وزارة البيئة.
لكن تطوراً بارزاً طرأ على هذا الملف مساء وتمثل في اصدار قاضي الامور المستعجلة في جبل لبنان حسن حمدان قراراً باقفال مطمر “الكوستابرافا” ومنع ادخال النفايات اليه موقتا بسبب وجود طيور النورس. وتضمن القرار “الوقف الكلي لعملية نقل النفايات الى المركز الموقت للطمر الصحي في منطقة الغدير – مطمر الكوستابرافا – الى حين ورود جواب كل من وزارتي الصحة والزراعة والمديرية العامة للطيران المدني على ان ينظر حينئذ في جدوى تمديد الوقف. وابقاء الاعمال الجارية في المطمر قائمة تحت اشراف من ينتدبه وزير البيئة على قاعدة الاشراف الفني فقط بغرض تخفيف أي وجود لخطر الطيور في محيط مطار رفيق الحريري الدولي وداخل المطار من دون المساس بالزامية العقود المبرمة ما بين الادارة والمتعهد المعني بصدور المرسوم في بند وقف نقل النفايات “.

هيئة مكتب المجلس
الى ذلك تعقد هيئة مكتب مجلس النواب اجتماعها الاول ضمن العقد الاستثنائي للمجلس اليوم برئاسة رئيس المجلس نبيه بري في عين التينة لبرمجة اقتراحات القوانين والمشاريع ضمن العقد ومنها مشاريع القوانين الانتخابية ومشروع الموازنة العامة. واوضح بري عشية الاجتماع ان المجلس مقبل على ورشة عمل ناشطة وكثيفة في التشريع والرقابة وانه عازم على عقد جلسات محاسبة كثيفة للوزارات عدا الجلسات التشريعية. وفي موضوع قانون الانتخاب نبه الى ان “الوقت بات يدهمنا والمطلوب انجاز قانون جديد في أسرع وقت “.

**************************************************

سمير جعجع: سنخوض الانتخابات مع الاشتراكي والمستقبل والتيار

هيام القصيفي

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، أن هناك نية فعلية لإنجاز قانون الانتخاب قبل نهاية الشهر الجاري بتوافق الجميع «ونحن نضع كل جهدنا لإنجازه». بعد الرئاسة والحكومة، ينحصر حديث جعجع لـ «الأخبار» في القوانين الانتخابية. وهو كرر تمسكه بـ «احترام الخصوصية الدرزية، حتى لا يعاني أي مكون ما عاناه المسيحيون خلال 25 سنة». وقال إن المشروعين الأكثر تقدماً هما المختلط والتصويت المحدود، من دون أن ينفي البحث في كل الصيغ الأخرى. لكنه، في الوقت نفسه، رفض نهائياً قانون الستين، والتمديد للمجلس النيابي لأكثر من شهرين أو ثلاثة في حال إنجاز قانون الانتخابات وتحديد موعد إجرائها. وكشف عن توجه لخوض الانتخابات مع المستقبل والاشتراكي والتيار الوطني الحر وفق «إعلانات نوايا». وفي ما يأتي نص الحوار:

أبدأ معك من تغريدتك عن وليد جنبلاط وقانون الانتخاب. لماذا تريد أن تقف على خاطر الحزب التقدمي، فيما لم يقف أحد على خاطركم سابقاً؟

■ أحد الأخطاء التي ارتكبتها سلطة الوصاية التي «طحشت» ضد المسيحيين خلال 25 سنة أنها لم تسمح لهم بممارسة حقوقهم السياسية، انطلاقاً من الطائف بذاته، ولم يقف أحد معهم حينها، وهذه غلطة كبيرة.

شخصياً، لدي حساسية حيال أي أمر مماثل ــــ كبيراً أو صغيراً ــــ يحصل تجاه أي من المجموعات السياسية اللبنانية. اعتبرت أن الدروز يشعرون وكأن الجميع يتآمر عليهم، لذلك أحببت أن أقول علناً إنه ليس هناك شيء من هذا القبيل. صحيح أننا نبحث عن قانون جديد ننتظره منذ 25 سنة، لكن هذا لا يعني تخطي أي فريق. وإذا حصلت أخطاء خلال 25 سنة ضد المسيحيين فلا يجب أن ندعها تتكرر ضد غيرهم في السنوات الـ 25 المقبلة.

أنتم والحزب الاشتراكي والمستقبل لديكم مشروع مشترك، فما هو مصيره؟

■ وفقاً لهذا الاتفاق، قلت إن أي قانون جديد سيقر سيكون إما هذا القانون أو أي قانون له المفاعيل نفسها، وحينها لن يعارض الحزب الاشتراكي، لأنه أساساً موافق معنا ومع المستقبل على القانون المختلط.

الحزب التقدمي الاشتراكي يطالب ببقاء قانون الستين وحده، فهل توافقونه؟

■ لا الحزب الاشتراكي طالب بالستين، ولا نحن سنوافق عليه. الحزب الاشتراكي يقول إنه يجب أن نقر قانوناً جديداً، بدليل أنه وقّع معنا والمستقبل على قانون المختلط. لكن أي قانون جديد يفترض أن يراعي مصالح الجميع، وهذا ما نوافق عليه. ونحن نقولها علناً: هناك ضرورة لمراعاة الخصوصية الدرزية في الجبل.

نقبل بالحدّ الأقصى تأجيلاً

تقنياً حتى أيلول شرط الاتفاق على قانون جديد

حالياً تُناقَش ثلاثة مشاريع: المختلط والتصويت المحدود والتأهيل على مستوى القضاء. إذا أردنا تخطي مشروعكم، فعلى أي قانون يجري النقاش بجدية؟

■ تدور نقاشات مستفيضة حول كل هذه القوانين وفي شكل تفصيلي. من الآن وحتى نهاية هذا الشهر، سنرى أي قانون في شكله المطروح أو المعدل، الذي يمكن أن نتفق عليه جميعاً، ويحصل على أكثرية. البحث مفتوح على مصراعيه.

أليست هناك أرجحية لقانون على آخر؟

■ نحن نعطي الأرجحية للقانون المختلط الذي اتفقنا عليه مع المستقبل والاشتراكي. والمشروع الذي «قد يقلّع» نوعان: الأول المختلط، سواء الذي قدمه الرئيس نبيه بري أو نحن، والثاني التصويت المحدود.

هل توافق على التصويت المحدود أو مع تعديلات عليه؟

■ ثمة تفاصيل كثيرة حول هذا المشروع يجب بحثها. أي هل نتحدث عن ثلاثة أصوات أو أكثر وشكل الدائرة: قضاء أو محافظة أو محافظة معدلة.

ومشروع التأهيل على مستوى القضاء؟

■ نوقش معنا هذا المشروع، لكن كثيراً من الأفرقاء لا يوافقون عليه.

التيار الوطني الحر يوافق عليه.

■ التيار يحبذه، والرئيس نبيه بري يحبذه جزئياً. نحن نفكر فيه. لكن المستقبل والاشتراكي يرفضانه كلياً.

هل اتفقتم مع التيار الوطني الحر على قانون واحد، أم أن وجهات النظر لا تزال متضاربة؟

■ في نهاية المطاف سنتفق على قانون واحد، ووجهات النظر ليست متضاربة. فنحن والتيار متفقان على ضرورة تغيير قانون الانتخاب وتحسين التمثيل. لكن هناك أكثر من قانون تحسن التمثيل بنسب متقاربة كثيراً. سنرى أي قانون يمشي فيه جميع الأفرقاء حتى نتفق عليه. مثلاً، قانون النسبية مع 13 دائرة ومشروع المختلط الذي قدمناه، يعطيان النتائج نفسها تقريباً في ما يتعلق بصحة التمثيل. التيار الوطني الحر الذي تبنى المشروع الأول منذ البدء لا يرى سبباً للتخلي عنه إلا إذا وجد أن بقية الأفرقاء توافقوا على المختلط، فلن يكون عنده مشكلة لأنه يعرف أن النتائج ستكون هي نفسها التي ستنتج من المختلط. ونحن أيضاً إذا وجدنا أن الجميع سيتفق على النسبية مع 13 دائرة لن يكون لدينا مانع. ولكن أشدد على كلمة جميع الأفرقاء، أي المستقبل والاشتراكي.

التمديد التقني مشروط

إذا اتفقتم قبل نهاية الشهر على قانون جديد، فهل تجرى الانتخابات في موعدها أم تؤجل تقنياً، مع العلم أن الحديث يتردد عن التمديد لمدة سنة؟

■ لم أسمع بأي طرح لتأجيل الانتخابات لسنة. ولو حدث فأنا ضده، لأننا نقبل بالحد الأقصى تأجيلاً تقنياً حتى أيلول، ولكن بشرط الاتفاق على قانون جديد وتحديد موعد الانتخابات. حينها لن تكون هناك مشكلة بالتمديد لشهر أو شهرين. ولن نوافق على التمديد لسنة، لأن لا مبرر لذلك. فالمواعيد الدستورية أهم من أي اعتبار آخر.

حتى لو وافق رئيس الجمهورية على التأجيل لسنة؟

■ لم نشعر قطّ بأن رئيس الجمهورية يريد التأجيل. بل لديه حرص على إجراء الانتخابات في مواعيدها، إلا إذا اقتضى الأمر بعض التأجيل التقني.

هل يمكن أن تتوسع اللقاءات الثنائية التي تعقد لبحث قانون الانتخابات إلى لقاء بين القوات وحزب الله؟

■ انطباعي أن الرئيس نبيه بري يفاوض عنه وعن حزب الله في قانون الانتخاب كما جرى في الحكومة. لا مانع لدينا بأي لقاء بين نوابنا ونواب حزب الله لمناقشة قانون الانتخاب. لكن الرئيس بري يفاوض عنه حالياً.

جهدنا لإنجاز قانون

الانتخاب قبل نهاية الشهر

هل أنتم مقتنعون جدياً بأن الانتخابات ستجرى وبدأتم التحضير لها قواتياً؟

■ منذ أيلول الفائت بدأنا، نحن وغيرنا، بالتحضير، علماً أن طريقة تمثيل بعض الأحزاب في الحكومة تمّت على أساس أن الانتخابات آتية.

هل أنت مرتاح إلى أن التسوية الإقليمية تسمح بالانتخابات النيابية بعد تسوية الرئاسة والحكومة؟

■ بخلاف ما تقولينه، لم تجرِ التسوية على رئيس الجمهورية والحكومة.

لا تزال مصرّاً على أن الانتخاب كان محض داخلي؟

■ مصرّ حتى إثبات العكس. لم يجرِ أي حديث، لا شرقاً ولا غرباً في شأن الرئاسة. نريد التأكيد أنه إذا اتفق الأفرقاء اللبنانيون على شيء، فلا أحد يزعزعه، لأن القوى المحلية أقوى من أي مكون خارجي. فكما فعلوا بالرئاسة والحكومة بتفاهمات داخلية، هكذا سيحصل في قانون الانتخاب.

منذ أربع سنوات ونحن ندور في دوامة قانون الانتخاب، هل سيحل الروح القدس خلال أسبوعين حتى تتفقوا على قانون جديد؟

■ خلال السنوات الثماني الماضية، كان قانون الانتخاب يتقدم ويتأخر، ويجرى الحديث عنه في شكل مفصل. ما يجعلني أتفاءل هو الدينامية التي بدأت قبل شهرين بانتخاب رئيس، ولا تزال مستمرة وأدت إلى التكليف ثم تشكيل الحكومة بمهل قياسية. هذه الدينامية يمكن أن تؤدي إلى قانون انتخاب وانتخابات.

إعلانات نوايا بالجملة

هل التفاهمات مع التيار أو المستقبل تجري حول قانون الانتخاب أم أيضاً على كيفية خوض الانتخابات؟

■ نحن غارقون كلياً بقانون الانتخاب، ولا نستطيع التحدث عن تفاهمات قبل إقراره. لكن هناك إعلانات نوايا بالجملة مع التيار الوطني والمستقبل والاشتراكي.

ستخوضون الانتخابات سوياً؟

■ بالمعنى الحسابي الدقيق لم نجلس سوياً لنتفاهم. لكن كلامنا مع المستقبل وكلامه مع الاشتراكي والتيار الوطني يذهب في هذا الاتجاه.

ألن نشهد معركة بين 8 و14 آذار؟

■ أستطيع أن أقول إن هناك نية لدى الأربعة لخوض الانتخابات سوياً.

يبقى الرئيس بري وحزب الله خارج التفاهم؟

■ أبداً. لكن لا يوجد تقاطع انتخابي معهما إلا في شكل جزئي في بعض المناطق. (مازحاً) هل نساعد الرئيس بري في صور والنبطية ونعطيه أصواتنا؟

ثمة بعبدا وجزين وزحلة؟

■ في بعبدا نحن نساعده. وحينها للبحث صلة، التفاهمات معهما جزئية، ولكن مع الآخرين لدينا تقاطعات أكبر.

 **************************************************

الحريري ينوّه بنجاح زيارة السعودية وقطر ويشيد بمحبة خادم الحرمين للبنانيين
عون مختتماً جولته العربية: لبنان على الطريق الصحيح

بين الرياض والدوحة، نجح لبنان الرسمي في إعادة ضخ الروح في ذاته العربية معيداً بشخص رئيسه تصويب البوصلة الوطنية نحو عروبة الهوية والانتماء، إن عبر تحديد وجهة العهد الخارجية الأولى نحو قبلة العرب أو من خلال تأكيد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في ختام جولته العربية على «عودة لبنان إلى وجهه الصحيح والطريق الصحيح». وفي بيروت، كان مجلس الوزراء بشخص رئيسه سعد الحريري يعكس مدى الارتياح الوطني لنجاح هذه الجولة و«لأمانة وصدق كلام فخامة الرئيس تعبيراً عن موقف الدولة اللبنانية تجاه الأشقاء العرب»، وسط تشديد الحريري على أنّ «زيارة السعودية وقطر خطوة مهمة على طريق تعميق العلاقات وإزالة الالتباسات»، سيما وأنّ «الزيارة كانت تاريخية وناجحة بكل معايير النجاح»، مع الإشادة «بالمحبة التي عبّر عنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تجاه لبنان وفخامة الرئيس واللبنانيين عموماً»، خصوصاً وأنها «ليست غريبة على المملكة وقيادتها التي وقفت على الدوام إلى جانب لبنان

وشعبه وكانت النصير الأول لأمنه واستقراره وسلامة العيش المشترك بين أبنائه بعيداً عن التدخل الخارجي».

وكان عون قد انتقل أمس من الرياض إلى الدوحة، حيث استقبله الأمير تميم بن حمد آل ثاني في الديوان الأميري وبعد انتهاء مراسم الاستقبال الرسمية، عقدا اجتماعاً موسعاً مع الوفد المرافق وكبار المسؤولين القطريين جرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيزها، تلته خلوة بين عون وأمير قطر. وخلال المحادثات، نوّه آل ثاني بدخول لبنان في «مرحلة جديدة» وبانتخاب عون رئيساً للجمهورية بوصفه «أفضل خيار لأنه سيقود البلاد إلى بر الأمان»، معرباً عن تقديره للبنان الذي «واجه الكثير من الصعوبات والتحديات لكنه استطاع أن يتجاوزها وكان أقوى من الظروف التي أحاطت به».

بدوره، شكر رئيس الجمهورية أمير قطر على حفاوة الاستقبال، داعياً إياه لزيارة لبنان حيث طمأنه إلى أنّ «الوضع خطا خطوات مهمة نحو التقدم وتجاوز مرحلة الخطر بعد اتفاق جميع اللبنانيين على البحث في المسائل الأساسية بروح من الحوار والإيجابية»، مع استعراضه في الوقت عينه «الوضع الأمني المستتب والإنجازات التي تحققت في مجال مكافحة الإرهاب».

وبعد التداول في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، كان تأكيد مشترك على ضرورة تطويرها، بحيث أبدى آل ثاني استعداد بلاده للمساهمة في مشاريع التنمية في لبنان وتشجيعه المستثمرين القطريين على الاستثمار فيه. كما اتفق مع عون على إحياء اجتماعات اللجنة المشتركة العليا بين البلدين برئاسة رئيسي حكومتي البلدين. في حين تمنى عون على أمير قطر أن تواصل بلاده جهودها للمساعدة في معرفة مصير العسكريين المخطوفين والمطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابرهيم والصحافي سمير كساب «سيما وأنه كان لها مساهمة فاعلة في الإفراج عن مخطوفين سابقين»، فكان وعد من الأمير تميم بمواصلة الجهود في هذا المجال على رغم دقة الموضوع وحساسيته. وبعد انتهاء المحادثات، أقام أمير قطر مأدبة غداء تكريمية على شرف رئيس الجمهورية والوفد المرافق، استكملت خلالها المحادثات بين الجانبين، ثم رافق آل ثاني عون إلى مدخل الديوان الأميري مودعاً.

ومساءً، التقى رئيس الجمهورية حشداً من أبناء الجالية اللبنانية في قطر خلال حفل استقبال أقامه على شرفه السفير اللبناني حسن نجم في فندق الشيراتون، حيث كانت كلمة لعون طمأن فيها مواطنيه إلى تماسك اللبنانيين واجتماعهم «ضمن تفاهم وطني كبير لبناء لبنان والعودة به إلى وجهه الصحيح»، مؤكداً أنّ جولته العربية هي «لتصفية الأوضاع وترميم العلاقات وإعادتها إلى مسارها الصحيح بجو من الصفاء والمحبة والاحترام المتبادل»، وأردف: «جميع المؤشرات في بداية هذا العهد تدل على أنّ لبنان أخذ الطريق الصحيح (…) وهدفنا اليوم بناء دولة تحترم القوانين والأهداف الأساسية للبنان وهي ازدهاره وصناعته وتجارته وسياحته وتثمير الثروة الطبيعية، ولذلك كانت بداية قراراتنا إصدار مرسوم يتيح للبنان التنقيب عن نفطه وغازه».

**************************************************

 

قطر وعدت عون بمتابعة جهودها للبحث عن العسكريين المخطوفين

قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، إن لبنان دخل مرحلة جديدة بعد الانتخابات الرئاسية، وإن خيار انتخاب الرئيس ميشال عون «أفضل خيار، لأنه سيقود البلاد إلى بر الأمان». جاء ذلك أثناء استقباله الرئيس اللبناني قبل ظهر أمس في القصر الأميري في الدوحة، في المحطة الثانية من جولته الخارجية الأولى بعد السعودية. ووعدت قطر الرئيس اللبناني بمواصلة جهودها لكشف مصير العسكريين المخطوفين.

ولفت أمير قطر إلى أن لبنان «واجه الكثير من الصعوبات والتحديات، لكنه استطاع أن يتجاوزها، وكان أقوى من الظروف التي أحاطت به»، وفق بيان المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية عن القمة القطرية – اللبنانية التي انتهت إلى اتفاق على إحياء اجتماعات اللجنة المشتركة العليا بين البلدين برئاسة رئيسي الحكومة في لبنان وقطر، على أن يتم التواصل لاحقاً لتحديد موعد الاجتماع.

وأكد عون أن الوضع في لبنان «خطا خطوات مهمة نحو التقدم وتجاوز مرحلة الخطر بعد اتفاق جميع اللبنانيين على البحث في المسائل الأساسية بروح من الحوار والإيجابية». وتحدث عن الوضع الأمني المستتب في لبنان والإنجازات في مكافحة الإرهاب في العمليات الاستباقية التي ينفذها الجيش اللبناني والقوى الأمنية، فيما نوه الأمير تميم بـ «ما قامت وتقوم به الأجهزة اللبنانية للحفاظ على الاستقرار في لبنان»، معتبراً أن هذا الأمر شجع الكثير من العائلات القطرية على زيارة لبنان في فترة الأعياد، ومبدياً استعداد بلاده للمساهمة في مشاريع التنمية في لبنان، وتشجيع المستثمرين القطريين على الاستثمار فيه. وتمنى الرئيس عون على الأمير تميم أن تواصل قطر جهودها لمعرفة مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين (لدى «داعش») والمطرانين بولس اليازجي ويوحنا إبراهيم والصحافي سمير كساب المخطوفين في سورية، خصوصاً أنه كانت لها مساهمة فاعلة في الإفراج عن مخطوفين سابقين (لدى «جبهة النصرة»)، فوعد الأمير بمواصلة الجهود في هذا المجال، على رغم دقة الموضوع وحساسيته.

وانعقدت القمة الثنائية بحضور الوزراء الثمانية المرافقين لعون، إضافة إلى السفير اللبناني حسن نجم، وبمشاركة وفد من الجانب القطري ضم نائب أمير قطر الشيخ عبد الله بن حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وعدد من الوزراء والمسؤولين القطريين، إلى السفير القطري في لبنان علي بن حمد الجهويل المري. وأعقبت المحادثات الموسعة خلوة بين الأمير تميم والرئيس عون استمرت نصف ساعة، وتطرقت المحادثات إلى الوضع الإقليمي وأهمية الحل السياسي في سورية، وإلى حوار الأديان والتعايش المسيحي- الإسلامي الذي ستنسق وزارتا الخارجية في البلدين لعقد مؤتمر حوله. وتناول البحث موضوع زيارات عائلات اللبنانيين العاملين في قطر، الدوحة.

وكان الرئيس اللبناني انتقل من الرياض إلى الدوحة صباح أمس، وعبر عن ارتياحه إلى المحادثات التي أجراها في الرياض مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسائر المسؤولين السعوديين، وأكد في كلمة خلال حفلة استقبال أقامتها السفارة اللبنانية للجالية على شرفه مساء أول من أمس، أن «صفحة جديدة من العلاقات اللبنانية – السعودية فتحت، والأيام الآتية ستثبت عودة العلاقات إلى صفائها ووضوحها». وفي عشاء مع رجال الأعمال اللبنانيين والسعوديين في حضور مسؤولين سعوديين، تحدث عون عن حسن الرعاية المتبادلة بين لبنان والمملكة، وقال إن «ما قمنا به اليوم هو ازالة صعوبات كانت شكلية أو بسبب التباس معيّن».

 **************************************************

 

مانشيت اليوم : حصيلة قمتي الرياض والدوحة: رهان على قدرة لبنان ردع التدخلات

عون يرفض أي دور للسلاح في الداخل.. وأزمة نفايات تتجدّد بعد إغلاق الكوستا برافا

 

فيما شكلت زيارتا الرئيس ميشال عون برفقة الوفد الوزاري الثماني، إلى كل من الرياض والدوحة، محاولة جدية لبنانية، لترميم العلاقات أو إعادة إحيائها مع المحيط العربي من البوابتين السعودية والخليجية، كانت المخاوف تتجدد من عجز الطبقة السياسية عن إنتاج قانون جديد للانتخابات، مما يعني أن ابغض الحلال اجراؤها على اساس قانون الستين، كما انها تتجدد من بروز أزمة نفايات جديدة، تسببت بها نفايات مطمر «الكوستابرافا» الذي يصب به نهر الغدير، ما نجم عن ذلك من تكاثر طيور «النورس» في المكان، وبالتالي إعاقة حركة الطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، الامر الذي حضر بقوة في مجلس الوزراء، وكان موضع متابعة بين الرئيس سعد الحريري ووزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس، حيث تم في الاجتماع الذي عقد بينهما بعد انتهاء مجلس الوزراء اتخاذ إجراءات سريعة وكفيلة بمعالجة خطر هذه الطيور على سلامة الملاحة الجوية، ووضع مصب نهر الغدير، لينتهي اليوم الطويل بقرار لقاضي الأمور المستعجلة حسن حمدان بايقاف إلقاء النفايات في مكب «الكوستابرافا» ريثما ترفع الوزارات المعنية تقاريرها على هذا الصعيد.

زيارة قطر

رئاسياً، وفيما استمرت المفاعيل الإيجابية لاستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للرئيس عون والوفد المرافق له، انتقل رئيس الجمهورية من الرياض إلى الدوحة، المحطة الثانية في أولى جولاته العربية بعد انتخابه رئيساً للجمهورية.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن أمير الدولة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استقبل في الديوان الاميري الرئيس عون وعقد معه جلسة مباحثات رسمية قبل ظهر أمس، حضرها نائب الأمير الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني ورئيس مجلس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، ووزير الداخلية وعدد من الوزراء، وعن الجانب اللبناني الوفد الوزاري المرافق للرئيس عون.

وأوضحت الوكالة أن المباحثات تطرقت إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية، ومنها تطورات الأحداث في الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في كل المجالات. واتفق على تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، على أن تقصد برئاسة رئيسي الحكومة في كل منهما. كما اتفق أيضاً على تشجيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يعود بالنفع على الجانبين.

وسبق جلسة المحادثات استقبال رسمي للرئيس عون، حيث لاقاه الأمير تميم واستعرضا معاً حرس الشرف. وبعد الجلسة الموسعة، عقدت خلوة دامت نصف ساعة بين الرئيس عون والشيخ تميم استكملت خلالها النقاط التي اثيرت في الجلسة الرسمية.

وقالت مصادر الوفد اللبناني أن الأمير تميم رحب بالرئيس عون، معرباً عن ارتياح دولة قطر لانتخابه واصفاً انه كان «الخيار الافضل»، وكاشفاً أن بلاده تتطلع إلى تنمية العلاقات بين البلدين.

وأشارت هذه المصادر إلى أن الرئيس عون طلب من الأمير تميم أن تمضي بلاده في استخدام صداقاتها وتأثيراتها للمساهمة في تحرير الجنود اللبنانيين التسعة الذين يحتجزهم تنظيم «داعش»، إضافة إلى المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم والصحافي سمير كساب.

وعلى الرغم من حراجة الوضع ودقته، وعد الأمير تميم ببذل ما تستطيعه بلاده في سبيل ذلك، كما وجه الرئيس عون دعوة لأمير قطر لزيارة لبنان ووعد بتلبيتها.

وفي معلومات «اللواء» من مصادر دبلوماسية عربية، أن كلا الزيارتين ساهمتا في طي صفحة الالتباسات الماضية، وأن دول الخليج، وفي مقدمها السعودية وقطر حريصة على دعم لبنان المعافى، وعلى إعادة تحريك المساعدات والتبادل التجاري وحركة سفر المواطنين بين البلدين، في إطار تأكيد الالتزام اللبناني بالانتماء إلى محيطه العربي، والعربي لاحتضان لبنان والتجاوب مع متطلباته.

وتوقعت هذه المصادر أن يتفعل عمل «البنك الإسلامي للتنمية» سواء في تقديم قروض أو مساعدات طويلة الأجل، لإنهاض مشاريع تقترحها الحكومة اللبنانية.

وفي ما خص الهبات لدعم الاقتصاد والمؤسسات الأمنية والعسكرية، فإنها ستوضع على السكة المناسبة.

وأشارت هذه المصادر إلى أن استقبال الملك سلمان واختيار الرئيس عون أن تكون الرياض أول زيارة له بعد انتخابه، يعبّر عن سعي جدي لتطبيع العلاقات الثنائية التي شابها الكثير من اللغط والتوتر والفتور في الأعوام الثلاثة الماضية.

ولا تخفي هذه المصادر أن «فترة الاختبار هذه بقدر ما تشكّل نظرة إلى الأمام، تشكّل امتحاناً للبنان وقيادته الجديدة في الدفاع عن مصالحه، مما يعني تجاوزاً سياسياً لتحافات مع محور إيران في المنطقة».

وإذ نصحت مصادر سياسية لبنانية بعدم رفع سقف التوقعات، دعت إلى رصد النتائج في ضوء فتور ملحوظ في تعامل اعلام «حزب الله» مع الزيارة الرسمية للرئيس عون، لا سيما إلى الرياض، على الرغم من الاجتماعات البعيدة عن الأضواء التي عقدها الوزير جبران باسيل مع قياديين في الحزب للتعاطي مع الزيارة بعيداً عن التشويش.

وفي هذا الإطار، قال الرئيس عون أن لبنان «لم يقم بأي عمل يضر بالمصلحة العربية، خاصة مصالح المملكة العربية السعودية، وان الدولة اللبنانية ليست مع أي سلاح يستخدم في الداخل، مشيراً إلى أن وجود السلاح في الأصل كان مرتبطاً بظروف دقيقة.

كما أوضح، وفقاً لما نقلت عنه محطة «العربية»، انه لا يوجد دور للمقاومة في الداخل اللبناني، وهذا الدور أصبح جزءاً من ازمة الشرق الاوسط التي يدخل فيها الأميركيون والروس والايرانيون.

مجلس الوزراء

في بيروت، وبانتظار عودة الرئيس عون والوفد المرافق اليوم، عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية الثانية بعد نيل الثقة في السراي الكبير برئاسة الرئيس الحريري، والتي غلب عليها الطابع السياسي، على خلفية الكلام الذي أعلنه رئيس الحكومة حول «الزيارة التاريخية والناجحة» للرئيس عون الى السعودية وقطر، واصفاً المحبة التي عبّر عنها خادم الحرمين الشريفين تجاه الرئيس عون وتجاه اللبنانيين عموماً بأنها «ليست غريبة عن المملكة وقيادتها والتي كانت النصير الأوّل لأمن لبنان واستقراره وسلامة العيش المشترك بين أبنائه، بعيداً عن التدخل الخارجي».

وطفت على المداولات الروح الإيجابية، على الرغم من «فورة الغضب» التي انتابت وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسبيان الذي لم يتمكن من انتزاع سلفة مالية لتسيير أمور وزارته الطموحة والمستحدثة لإعلاء شأن المرأة، وعلى الرغم ايضاً من ارجاء البت ببند تعديل كامل القسم الثاني من النظام المالي لهيئة إدارة البترول، بناء على طلب الوزير المعني سيزار ابي خليل، نظراً لوجود وزير المال ضمن الوفد المرافق للرئيس عون.

وفي ما خص البند الرابع المتعلق بطلب الوزير معين المرعبي تقديم ما يلزم لتحسين وضعية وزارته المتعلقة بملف النازحين السوريين، وبناء على طلب نائب رئيس الحكومة غسّان حاصباني، تحوّلت خلية الأزمة الى لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة تُعنى بهذا الملف، بعد تقرير البنك الدولي عن النفقات والاحتياجات، وانطلاقاً من ان البنية التحتية اللبنانية معدة لخدمة ثلاثة ملايين لبناني، فإذا بها اليوم مطلوب منها خدمة ستة ملايين شخص يقيمون على الأرض اللبنانية.

وكشف مصدر وزاري لـ«اللواء» أن الجلسة المقبلة ستعقد في القصر الجمهوري، لبت المواضيع المرجأة، من دون استبعاد حصول تعيينات إدارية في بعض المراكز الشاغرة، ومن بينها محافظ جبل لبنان.

مطمر «الكوستابرافا»

ونفى وزير البيئة طارق الخطيب في تصريح لـ«اللواء» أن يكون مجلس الوزراء قد اتخذ في جلسته أمس اي قرار يتصل بوقف الطمر في «الكوستابرافا»، وقال ان قرار قاضي الأمور المستعجلة قضائي ولم يصر الى تبلغ مضمونه.

وكانت مصادر وزارية قد أكدت أن المجلس لم يبحث أمس في موضوع مطمر الكوستابرافا إطلاقاً، وأن الاجتماع الثنائي بين الرئيس الحريري والوزير يوسف فنيانوس والذي تركز على موضوع تأثير الطيور على حركة الملاحة الجوية جرى في خلاله التوافق على زيادة المعدات بشأن «الذبذبات» التي يمكن ان تحول دون هذا التأثير.

ولفتت المصادر إلى أن الموضوع اثير عرضياً، ولم يتناول المجلس بالتفصيل حول الاضرار الناجمة عن الطيور وخطرها على حركة الطيران.

وأكّد الوزير غازي زعيتر لـ«اللواء» انه كان قد حذر الحكومة السابقة من فتح مطمر بالقرب من المطار، وأن هذه المعدات التي اتفق سابقاً على استخدامها لن تكون لها فعالية في مسافة معينة بعد سور المطار، مشيراً إلى انها تعمل فقط ضمن محيط المطار وعند عملية اقلاع الطائرة، لافتاً إلى ان الخطورة تكمن في مصادفة الطائرة لطيور تحلق في السماء، مثلما حصل أمس الاول مع طائرة «الميدل ايست» أو مرورها في الأجواء القبرصية.

ووصف الوزير زعيتر أجواء الجلسة بالهادئة وبأنها تتسم بالجدية.

إلى ذلك، علم أن الرئيس الحريري طلب من الوزراء اعداد المشاريع الخاصة بالوزارات تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء.

قانون الانتخاب

نيابياً، نقل نواب لقاء الأربعاء عن الرئيس نبيه بري توجسه من ان تكون نيات بعض القوى السياسة استقرت على اعتماد قانون الستين في الانتخابات المقبلة، خلافاً لما يعلن.

وكشف انه خلال اجتماع مكتب المجلس اليوم سيطرح عقد جلسات مراقبة ومحاسبة للحكومة في اطار تفعيل دور المجلس.

ولم يستبعد مصدر نيابي تحديد موعد الجلسة التشريعية قبل نهاية هذا الشهر.

وحضر الملف الانتخابي في اجتماع تنسيقي بين حزبي الكتائب والأحرار، حيث أكّد رئيس الكتائب النائب سامي الجميل أن التسوية السياسية السارية المفعول في البلاد تتضمن بقاء قانون الستين، خلافاً لما يعلن.

وفي إطار متصل، علمت «اللواء» أن الاتصالات مستمرة مع النائب وليد جنبلاط، في ما خص قانون الانتخاب الجديد الذي يحرص الرئيس الحريري على التوصّل إليه بتفاهم جميع المكونات لاجراء الانتخابات على اساسه، انسجاماً مع البيان الوزاري للحكومة.

 **************************************************

مانشيت:قطر بعد السعودية: وعد بمساعدة لبنان… وعامل الوقت يضغط إنتخابياً

يتأهّب لبنان للدخول في محطتين انتظاريتين، الأولى لترقّبِ نتائج زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى كلّ من السعودية وقطر وترجمة الإيجابيات والوعود التي قطعتها الرياض والدوحة دعماً للبنان في مجالات متعدّدة. وأمّا المحطة الثانية، وهي الأساس فتتجلى في الملف الانتخابي ومحاولة استخراج قانون جديد من باطن التعقيدات والانقسام السياسي حوله.

الواضح أنّ الأجواء الآتية من العاصمتين السعودية والقطرية تعكس رغبة البلدين في دعم لبنان وانفتاحاً على علاقات يحكمها الودّ والتعاون، وهو ما تبَلّغه رئيس الجمهورية مباشرةً من قبَل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وكذلك من امير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني. خلال المحطة الثانية في الدوحة.

وبحسب الانباء الواردة من العاصمة القطرية انّ رئيس الجمهورية احيطَ برعاية ملحوظة من قبَل المسؤولين القطريين وفي مقدّمهم الامير تميم، وانعكسَ ذلك في المحادثات الرسمية التي جرت في الديوان الأميري بين عون والامير تميم، وعكسَت حرص الطرفين على تعزيز العلاقات بين البلدين، وتوجّه الجانب القطري بوعد الامير تميم بتلبية دعوة رئيس الجمهورية لزيارة لبنان، وبإعلانه استعدادَ قطر للمساهمة في مشاريع التنمية في لبنان، لافتاً الى تشجيع المستثمرين القطريين على الاستثمار فيه.

وعرض عون والامير تميم موضوع انتقال اللبنانيين الى قطر، وكان توافقٌ على درس هذا الامر بعناية وايجابية. وتم الاتفاق بين الجانبين على إحياء اجتماعات اللجنة المشتركة العليا بين البلدين برئاسة رئيسَي الحكومة في لبنان وقطر، على ان يتمّ التواصل لاحقاً لتحديد موعد الاجتماع.

وتمنّى عون على الامير القطري ان تواصلَ بلاده جهودها للمساعدة في معرفة مصير العسكريين المخطوفين والمطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابرهيم والصحافي سمير كساب. فوعد الامير بمواصلة الجهود في هذا المجال، على رغم دقة الموضوع وحساسيته.

واعتبر انّ لبنان دخل مرحلة جديدة بعد الانتخابات الرئاسية وأنّ خيار انتخاب الرئيس عون هو افضل خيار لأنّ الرئيس عون سيقود البلاد الى برّ الأمان.

وساطة؟!

وكان اللافت للانتباه على هامش زيارة عون الخليجية، الدخول الايراني على خطها، عبر الحديث عن «وساطة» قام بها رئيس الجمهورية ما بين السعودية وايران لتخفيف حدّة التوتر بينهما. ولم يصدر أيّ تأكيد لبناني لهذا الكلام وكذلك من الجانب السعودي.

وفي الدخول الايراني انّ مصدراً مسؤولاً في الخارجية الإيرانية، ابلغ موقع «بارس نيوز»، ترحيبَ بلاده بزيارة عون إلى السعودية، مشيرًا إلى أنّ عون سيحاول التوسّط بين طهران والرياض لتخفيف حدّة الخلافات بين البلدين.

وأشار المصدر إلى أنّ زيارة عون إلى السعودية «ستكون فعّالة»، وقال: «إنّ طهران تنتظر الموقف السعودي تجاه الوساطة التي سيطرحها (عون) في الرياض من أجل تخفيف حدة التوتر مع إيران».

عون

إلى ذلك، وفي حديث الى محطة «العربية» أكّد عون «أنّ لبنان لم يقم بأيّ عمل يضرّ بمصلحة عربية، خصوصاً المملكة العربية السعودية». وقال «إنّ الدولة اللبنانية ليست مع أي سلاح يُستخدم في الداخل»، مشيراً إلى «أنّ وجود السلاح كان مرتبطاً بظروف دقيقة».

وأوضح أنه «لا يوجد دور للمقاومة في الداخل اللبناني، لأنّ هذا الدور أصبح جزءاً من أزمة الشرق الأوسط التي يدخل فيها الأميركيون والروس والإيرانيون».

الحريري

إلى ذلك، اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري انّ زيارة السعودية وقطر «خطوة مهمّة على طريق تعميق العلاقات وإزالة الالتباسات وترميم ما ساد من تباينات خلال الفترة الماضية» وأكد الحريري انّ «فخامة الرئيس امينٌ على هذه المسؤولية وسنكون الى جانبه في كل ما يخدم مصلحة لبنان ودوره المميز بين اشقّائه».

وقال: الزيارة كانت تاريخية وناجحة بكلّ معايير النجاح، وإنّ المحبة التي عبّر عنها خادم الحرمين الشريفين تجاه لبنان والرئيس عون وتجاه اللبنانيين عموماً، ليست غريبة على المملكة وقيادتها التي وقفَت على الدوام الى جانب لبنان وشعبه وكانت النصيرَ الاول لأمنه واستقراره وسلامة العيش المشترك بين ابنائه، بعيداً عن التدخّل الخارجي.

السبهان

في السياق ذاته، وصَف وزير المملكة العربية السعودية لشؤون الخليج ثامر السبهان في مداخلةٍ هاتفية مع قناة «الإخبارية» السعودية الرسمية، علاقةَ السعودية بلبنان بالتاريخية، ومستمرّة منذ عهد الملك عبدالعزيز.

وقال السبهان إنّ ما يميّز زيارة عون للمملكة هو «أنّها أتت في ظروف دقيقة جداً، وإعادة لروح العلاقات العربية المشتركة، وهذه الزيارة، هي أول زيارة يقوم بها الرئيس ميشال عون للمملكة، ولها دلالات واضحة على أهمية واستراتيجية العلاقات السعودية اللبنانية، ولقد كان هناك ارتياح تامّ من قبَل القيادة السعودية والقيادة اللبنانية على سير هذه المباحثات».

وأكد السبهان انّ «لبنان بلد عربي، وسيبقى عربياً كما هو حال جميع الدول العربية، ولا يخرج أبداً عن الحضن العربي، نحن نقدّر الظروف التي مرّ بها لبنان في المراحل السابقة والأحداث التي تجري في المنطقة التي تحيط به.

«حزب الله»

ومِن طهران، أكّد رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» السيّد ابراهيم امين السيّد انّ زيارة رئيس الجمهورية الى السعودية، هي زيارة طبيعية وعادية لأنّ لبنان ضمن جامعة الدول العربية. وأعتقد انّه ستكون له زيارات الى دول عربية وغير عربية.

وحول المساعدات العسكرية السعودية الى لبنان قال: لقد لاحظنا بعض المواقف بشأن تجهيز الجيش اللبناني من قبَل السعودية، وهناك تفاهُم مع فرنسا بهذا الشأن، إلا انّ تراجُع السعودية جاء لأسباب سياسية، مؤكداً ضرورة تجهيز الجيش اللبناني بالسلاح لمواجهة التكفيريين، معرباً عن املِه تنفيذَ هذا الامر من قبَل السعودية او غيرِها من الدول.

القانون الانتخابي

ومع عودة رئيس الجمهورية الى بيروت، يُفترض ان تشهد الحركة السياسية مزيداً من الزخم، وخصوصاً حول القانون الانتخابي الذي يخضع لنقاش معمّق بين القوى السياسية، في وقتٍ كرّر فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري تحذيره من عامل الوقت، وقال امام النواب في لقاء الاربعاء: إنّ «الوقت باتَ يَدهمنا ويضغط علينا، وكما عبّرتُ في السابق فإنّ المطلوب إنجاز قانون جديد في أسرع وقت، وهذا ما ينتظره اللبنانيون وما وعدَت به القوى السياسية». وأعرب عن خشيته مرّةً اخرى من «مواقف بعض الذين سيوفُهم على قانون الستين وقلوبُهم معه».

وعلمت «الجمهورية» أنّ نقاشاً انتخابياً يجري بين مختلف القوى السياسي يأخذ شكلَ النقاش الثنائي وكذلك الثلاثي، إلا انّه حتى الآن لا يمكن القول بإمكان الوصول الى نتائج.

وقالت مصادر مشاركة في هذا النقاش، إنّ الامور كانت سائرة بشكل مكثّف، لكنّ الاتصالات قد خفَتت بعض الشيء في الآونة الاخيرة، ومرَدّ ذلك الى انّ قسماً كبيراً من الوزراء، وكذلك من المعنيين موجودون خارج لبنان. ولكن مع عودة رئيس الجمهورية يُفترض ان تشهد الحلقة الانتخابية مزيداً من التزخيم وحركة نشطة جداً على هذا الصعيد.

وكشفَت المصادر انّ حظوظ القانون المختلط قد تراجعَت من دون ان يغلقَ النقاش حوله بعد، فيما يتركّز النقاش بصورة اساسية حالياً على صيغة التأهيل، والبحث في تحديد نسبة التأهيل وحجم دائرة التأهيل. خصوصاً وأنّ الاتصالات الأولية بين القوى السياسية، اظهرَت انّ هناك قابلية كبيرة للموافقة على هذه الصيغة التي يمكن اعتبارها «نسبية مخفّفة»، كونها تعطي ضمانات للقوى الأقلّية ولا تتركها اسيرةً للقوى الكبرى.

وأكدت المصادر انّ النقاش يشارك فيه الجميع، لكن لا نتائج ملموسة حتى الآن، هناك تقاطعات في المقاربات العامة لكن الامر يحتاج الى مزيد من النقاش، علماً انّ الجميع باتوا يدركون انّنا وصلنا الى مرحلة حساسة، وصار المطلوب اتّخاذ القرارات بسرعة. ولكن ما يجب الالتفات له، هو انّنا طالما إنّنا لم نصل الى قانون جديد فالأقوى هو القانون النافذ أي قانون الستّين.

مجلس وزراء

ولم يوقِف غياب رئيس الجمهورية مع 8 وزراء بمَن فيهم السياديون الاربعة، عملَ مجلس الوزراء، فالتأمَ كما كان مقرراً في السراي الكبير برئاسة الحريري لمناقشة جدول اعمال مقتضَب من 11 بنداً، لكنّه كان مناسبةً لتأكيد الحريري امام جميع الوزراء وخصوصاً وزراء «حزب الله» انّ كلام رئيس الجمهورية من الرياض يعبّر بأمانة وصدق عن جميع اللبنانيين وعن موقف الدولة اللبنانية تجاه الاشقّاء العرب».

وأكدت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ مناقشات الجلسة كانت هادئة جداً وخلت من السياسة واقتصَرت على المقاربات التقنية للبنود التي كان ابرزها البند الاول المتعلق بتعديل النظام المالي من هيئة ادارة قطاع البترول، وهو البند الذي طلب وزير الطاقة سيزار ابي خليل تأجيلَه في بداية الجلسة بعدما سمعَ من عدد من الوزراء قبل الدخول الى الجلسة انّه لم يتسنَّ لهم الوقت لقراءته بصيغته الجديدة.

أبي خليل لـ«الجمهورية»

وقال أبي خليل لـ«الجمهورية» إنّ التأخير في وضع الملاحظات على هذا البند ادّى الى تأخير رفعِه الى مجلس الوزراء، فأحيلَ عشيّة الجلسة، وسببُ إرجائه يعود الى امرين؛ الاول انّ عدداً من الوزراء طلب وقتاً إضافياً للاطّلاع عليه، والسبب الثاني انّ غياب وزير المال المخوّل الردّ على اسئلة الوزراء بالشقّ الذي يعنيه. وقد أخذت المبادرة بتأجيله حفاظاً على فاعلية الجلسة.

وأشار الى انّ هذا البند يتضمن التعديلات التي اضيفَت بطلب من ديوان المحاسبة، وهي تتعلق بتفصيل تنظيمي للنظام المالي لهيئة ادارة قطاع البترول.

وكشف انّه سيعرض على مجلس الوزراء في الجلسة المقبلة خريطةَ طريق للبدء باستدراج العروض بعد الانتهاء من المزايدة وإقرار المراسيم التطبيقية، علماً انّ دورة التراخيص الاولى للمناقصة المفتوحة بدأت في 2 أيار 2013. وخريطة الطريق هذه ستتيح لنا عملياً بدءَ الخطوات العملانية الأولى المتعلقة بهذا الملف.

فنيانوس

وخلال الجلسة، اثارَ وزير الأشغال يوسف فنيانوس موضوع خطورة تواجدِ طيور النورس في محيط المطار على سلامة الطيران المدني بفعل مصبّ نهر الغدير ومكبّ الكوستا برافا، وضرورة اتخاذ إجراءات سريعة، فدعاه رئيس الحكومة الى اجتماع بعد الجلسة لبحث الموضوع. وبالفعل تمّ اتّخاذ إجراءات عاجلة للحد من هذا الخطر.

واللافت انّ إثارة الموضوع من خارج جدول الاعمال تزامنَت مع تغريدة النائب وليد جنبلاط التي قال فيها: «أياً كان الثمن، لإبعاد مكبّ النفايات عن مطار بيروت كي لا تقع الكارثة. بالأمس شارفناها على لحظة».

لكنّ فنيانوس نفى ان يكون قد علم بالتغريدة داخل الجلسة مؤكداً أنّ تطرّقَه الى هذا الامر أتى بناءً على كثرة الحديث عنه في وسائل الإعلام. وكانت قد تردّدت معلومات انّ طائرةً تابعة لـ»طيران الشرق الاوسط» كانت تهبط امس الاول على مدرج المطار فإذ بها تصطدم بأعداد هائلة من هذه الطيور.

وعلمت «الجمهورية» انّ الاجهزة التي تصدِر اصواتاً تخيف هذه الطيور وتبعِدها، والتي طلبَ الحريري من مجلس الإنماء والإعمار زيادة عددها، سيؤمّنها المتموّل جهاد العرب، وهو صاحب الشركة نفسها التي التزَمت أعمال مكب النفايات في مطمر الكوستابرافا وطمر السنسول.

**************************************************

عون فتح صفحة جديدة مع السعودية وقطر

العلاقات طبيعية ويبقى التنفيذ بنوايا الدوحة والرياض

فتح فخامة الرئيس العماد ميشال عون صفحة جديدة من العلاقات بين لبنان والسعودية، وتحسنت العلاقات وفق الوعود السعودية، لان لبنان يريد هذه العلاقات ان تعود الى سابق ايامها، التي كانت فيها جيدة والتعاون كان جيداً بين لبنان والسعودية، لكن لم يصدر اعلان رسمي عن إعادة الهبة العسكرية للجيش اللبناني من قبل السعودية، بل تم القول انه تم البحث بحل جزئي لصفقة الثلاثة مليارات أسلحة تم التوصية عليها من فرنسا الى لبنان. ويبقى السر عند العماد ميشال عون وعند الملك سلمان في هذا الشأن.

اما بالنسبة الى الوزراء المرافقين للعماد ميشال عون، فانهم كانوا مرتاحين للمفاوضات مع زملائهم في السعودية، وانتقل صباح امس فخامة الرئيس العماد ميشال عون الى قطر، حيث بحث مع امير قطر العلاقات المشتركة بين قطر ولبنان، وحصل العماد ميشال عون من قطر ومن السعودية على وعد بالاستثمار في لبنان، وعلى قرارات ستصدر عن الرياض والدوحة بالسماح للسعوديين والقطريين بالذهاب الى لبنان وعودة السياحة الخليجية بين الخليج ولبنان من اجل تحسين الوضع الاقتصادي اللبناني عبر هذه السياحة.

كذلك تمنى فخامة الرئيس العماد ميشال عون على امير قطر التدخل لحل مسألة العسكريين المخطوفين لدى داعش، والمطرانين المخطوفين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم والصحافي سمير كساب، ووعد امير قطر بالعمل على ذلك،  مع ملاحظته ان الموضوع دقيق وحذر جدا، وما يمكن ان تفعله قطر ستفعله في هذا المجال.

الملاحظ انه لم يصدر بيان رسمي في نهاية الزيارة اللبنانية للسعودية، ولا في نهاية الزيارة الى قطر، بل تصريحات عامة، لكن العماد ميشال عون استطاع فتح صفحة جديدة عربية خليجية بين السعودية وقطر من جهة ولبنان من جهة أخرى.

ويبقى التنفيذ بنوايا الدوحة والرياض حيال لبنان ونظرتهما الى العلاقة، لان نية لبنان طيبة جدا ويريد هذه العلاقة، اما ما هي نية السعودية الحقيقية الباطنية وما هي حقيقة سياسة قطر الباطنية فستظهر في الأشهر المقبلة اذا كانت قطر والسعودية ستصدران قرارا يطلب من مواطنيهما السفر الى لبنان وانه بلد آمن ويمكنهم زيارته دون حذر. كذلك ستظهر بالنسبة الى المساعدات والتجارة بين لبنان من جهة والسعودية وقطر من جهة أخرى.

ولا يبدو انه تم البحث بباريس – 4 اذ سيعقد في باريس هذه السنة لان قطر والسعودية يمكن ان تكونا من الدول المانحة لكن السعودية تعيش ازمة اقتصادية انما قطر بإمكانها تقديم مليارات اذا قررت ذلك الى لبنان. لكن لم يصدر أي إشارة عن موضوع مساعدة لبنان بقروض او بمشاريع او بهبات او حتى بودائع تودع بتصرف المصرف المركزي، مع ان مصرف لبنان المركزي ليس بحاجة الى ودائع من قطر والسعودية.

انما يمكن من خلال الزيارة القول، ان السعودية وقطر أعطتا الضوء الأخضر للعماد ميشال عون باعترافهما وتأييدهما لانتخابه رئيسا للجمهورية، وانهما وعدتا بالمساعدة، لكنهما ستنتظران كيفية اتّباع لبنان سياسته الخارجية والداخلية، وعلى هذا الأساس ستتصرف السعودية وقطر، فاذا رآتا ان سياسة العماد ميشال عون وضعت لبنان في دول عدم الانحياز ولم يقترب كثيرا من ايران، فانهما ستساعدانه، اما اذا كان النفوذ الإيراني قوياً جداً، وبالتحديد عبر حزب الله، فان السعودية لن تساعد رغم وعودها، وبالنسبة الى قطر، فانها تنسق مع السعودية في سياستها حيال لبنان.

وعلى كل حال، ستنتظر السعودية وقطر وصول الرئيس الأميركي الجديد ترامب الى السلطة وواشنطن هي التي ستعطي الضوء الأخضر للسعودية وقطر كي تساعدا لبنان او لا تساعدانه، وفي ضمن اية حدود. وأميركا تراقب نفوذ حزب الله ضمن الدولة اللبنانية ونفوذ ايران، ولكن خاصة حزب الله لان واشنطن تعتبر مصلحة إسرائيل أولا، وبالتالي، فان واشنطن اذا طلبت من السعودية وقطر مساعدة لبنان فستكون العلاقات ممتازة في العمق، اما اذا لم تعط واشنطن الضوء الأخضر لمساعدة لبنان فستكون العلاقات جيدة بين لبنان من جهة والسعودية وقطر من جهة أخرى، ولكن على مستوى السياحة وعلى مستوى التجارة فقط دون مساعدات حقيقية تقدمها قطر والسعودية الى لبنان، ليستعيد ازدهاره واستثماراته من السعودية وقطر.

**************************************************

تحرك حكومي – قضائي لانقاذ مطار بيروت من طيور مكب النفايات

تفاعلت قضية سلامة الطيران في مطار بيروت أمس بعد تفاقم المخاطر التي تشكلها طيور النورس التي تجوب أجواء المطار نتيجة استهدافها نفايات مطمر الكوستا برافا. وفيما تقرر في اجتماع بين الرئيس سعد الحريري ووزير الأشغال يوسف فنيانوس اتخاذ اجراءات سريعة لابعاد الطيور، أصدر قاضي الأمور المستعجلة أمس قرارا باقفال مطمر الكوستا برافا موقتا الى حين ايجاد حلّ.

وكانت طيور مطمر الكوستابرافا حامت فوق جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في السراي الحكومي برئاسة الرئيس سعد الحريري، امس بعد تغريدة النائب وليد جنبلاط التي جاء فيها اياً كان الثمن إبعاد مكب النفايات عن مطار بيروت كي لا تقع الكارثة. بالأمس شارفناها على لحظة.

وما أشار اليه النائب جنبلاط، وضّحته قناة LBC وقالت انه أثناء هبوط طائرة في المطار أمس الأول، صادفت سربا كبيرا من الطيور أمامها لحظة ملامستها المدرج. وقد تمّ وقف استعمال المدرج في شكل موقت ريثما تتم معالجة موضوع الطيور.

اجتماع الحريري وفينيانوس

واكد الوزير فنيانوس بعد خلوة جمعته بالرئيس الحريري على هامش جلسة مجلس الوزراء ان رئيس الحكومة اتخذ قرارا بزيادة عدد الآلات التي تصدر اصواتا من اجل منع الطيور من الوصول الى مدرج مطار بيروت، مشيراً الى العمل من اجل ايجاد حل لهذه المشكلة لما لها من تأثير على حركة الملاحة.

أضاف: لغاية الان ما تم اتخاذه من اجراءات، هو وضع نوع من الاجهزة في الكوستا برافا والمطار، تقوم بإصدار انواع من الاصوات كصوت الباشق وغيره من الطيور الكبيرة والترددات لابعاد طائر النورس ومنعه من الاقتراب. كمية هذه الاجهزة ليست كافية، لذا أخذ الرئيس الحريري قرارا فوريا بزيادة هذه الآلات بناء على طلب وزارة الاشغال والتقرير الذي رفعته المديرية العامة للطيران المدني.

وتابع: نحن اليوم أمام وضع طارئ لا أريد الحديث عن الهيكلية او عن اي أمر آخر، أنا لم أطلع على ما قاله النائب جنبلاط بالنسبة الى المطار، وما نعرفه أنه يوم أمس وقبلها تمت اثارة الموضوع في الصحف عدة مرات، ونحن نعترف أن هناك خطرا تسببه الطيور بالنسبة لحركة الطائرات المدنية، وسنتخذ كل الاجراءات اللازمة ونقل المطمر أمر يعود لوزارة البيئة والى مجلس الوزراء مجتمعا، وذهبت اليوم لمعالجة الخطر الذي تسببه الطيور.

وأردف: أؤكد ان المطمر ليس من إختصاص وزارة الاشغال، كذلك نهر الغدير الذي هو من اختصاص وزارة الطاقة لكن النتائج المترتبة على ذلك تؤثر على حركة الطيران المدني، وقد أعطى الرئيس الحريري توجيهاته في هذا المجال وإن شاء الله إبتداء من يوم الغد سيبدأ العمل إن كان في مصب نهر الغدير أو بالنسبة الى مطمر الكوستا برافا.

حكم قضائي

هذا وأصدر قاضي الامور المستعجلة في جبل لبنان حسن حمدان قرارا قضى باقفال مطمر الكوستابرافا ومنع ادخال النفايات إليه موقتا، بسبب وجود طيور النورس.

وجاء في نص القرار: إن قاضي الأمور المستعجلة في بعبدا، ولدى التدقيق، تبين أن الجهة المدعية طلبت في استحضارها كما في استدعاء أحد أشخاصها الوارد إلى الملف بتاريخ 5/1/2017، اتخاذ تدبير موقت وفق ما تستنسبه المحكمة.

وتبين انه سبق للمحكمة وأصدرت بتاريخ 7/11/2016 قرارا تضمن في جملة ما تضمنه تكليفا لوزارات الزراعة والصحة والبيئة والمديرية العامة للطيران المدني لإبداء الرأي حول المخاطر المفترضة، التي يعرضها المدعون، فتم تبليغ جميع هذه الإدارات أصولا، وورد جواب وزارة البيئة الذي يبقى أمر اعتماده أو عدمه معلقا على نتيجة الحكم النهائي، في حين لم تبد وزارتا الزراعة والصحة أي موقف حتى اللحظة، ولم تنقض المهلة المعطاة للمديرية العامة للطيران المدني.

وحيث بعد العرض الإجرائي المبين أعلاه، وتقيدا من المحكمة بضوابط عملها، وفصلا في طلب التدبير، يعنيها إظهار القواعد والتوجيهات التالية:

1 – إن القضاء عندما يصدر قرارا تمهيديا مربوطا بمهلة زمنية معينة، إنما يستهدف منه الحث واستكمال نواقص الملف المعروض أمامه.

2 – إن المحكمة آثرت الركون إلى الإدارات العامة وأرادت التعويل على مبدأ التعاون بين السلطات مفترضة أن الدراسات جاهزة بشأن مسألة أصبحت من يوميات العامة والمسؤولين على حد سواء، الأمر الذي أثبته موقف وزارة البيئة التي تعاونت في مهلة معقولة.

3 – إن المحكمة لا تتبنى أي موقف إزاء طلبات المدعين ما دامت عناصر الملف الواقعية غير مكتملة.

4 – إن الحالة الحاضرة للملف تستدعي تدبيرا يأخذ ما سبق شرحه في الاعتبار من دون زيادة أو نقصان.

بناء عليه، ترى المحكمة ضرورة إنفاذ ما يلي:

1 – الوقف الكلي لعملية نقل النفايات إلى المركز الموقت للطمر الصحي في منطقة الغدير – مطمر الكوستابرافا – إلى حين ورود جواب كل من وزارتي الصحة والزراعة والمديرية العامة للطيران المدني، عملا بمنطوق قرار المحكمة تاريخ 7/12/2016، على أن ينظر حينئذ في جدوى تمديد الوقت.

2 – إبقاء سائر الأعمال الجارية في مطمر الكوستابرافا قائمة تحت إشراف من ينتدبه معالي وزير البيئة على قاعدة الإشراف الفني فقط بغرض تخفيف أي تواجد خطر للطيور في محيط وداخل مطار رفيق الحريري الدولي ومن دون المساس بإلزامية العقود المبرمة في ما بين الإدارة والمتعهد المعني بصدور المرسوم في بند وقف نقل النفايات ذي الرقم 1 أعلاه.

لهذه الأسباب، يقرر:

أولا: إلزام المدعى عليهما بما جاء في متن هذا القرار وذلك فورا من دون أية مهلة.

ثانيا: إبلاغ مضمون هذا القرار ممن يلزم لأخذ العلم وإتمام المقتضى فنيا وقانونيا.

ثالثا: متابعة الدعوى الراهنة وفق المقرر وإبلاغ الفرقاء المعنيين أية أوراق لم تبلغ لأي منهم.

**************************************************

 

الزيارة الرئاسية… لبنان لا يعيش بمعزل عن الاشقاء

كتبت تيريز القسيس صعب:

كسر الجليد الخليجي تجاه لبنان علي الرغم من قساوة البرودة المناخية، والمتمثل بزيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى المملكة العربية السعودية وقطر، وعلى رأس وفد وزاري رفيع المستوى، لاقى استحساناً وتشجيعاً دولياً واقليمياً، إذ ان مصادر ديبلوماسية أجنبية في بيروت واكبت تحركات وتصاريح الوفد الرئاسي الى المملكة وقطر، وقالت لـ»الشرق« »لا يمكن للبنان ان يعيش بمعزل عن اخوانه العرب لاسيما الدول الخليجية، فلبنان جزء لا يتجزأ من الدول العربية، ودوره ريادي ومؤثر بين المجموعة العربية، كما يمثل بوابة الشرق بالنسبة الى الدول الاوروبية وما يربطها من ثقافة وحضارة.

صحيح ان رئيس الجمهورية والوفد المرافق كان مرتاحاً للزيارة الاولى التي توجت العهد الجديد، إلا ان السؤال يبقى في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وترجمته على أرض الواقع، خصوصاً وأن الكلام الخليجي كان واضحاً حول عودة السياح الى الربوع اللبنانية »وأن لا مانع بعودتهم والتمتع في قضاء العطل السنوية، لكن شرط ان تبقى الدولة على جهوزيتها التامة، ومتأهبة لأي طارئ قد يحصل، وأن تحافظ على الأمن والاستقرار الداخلي والذي يعتبر أولية وضرورية لعودة هؤلاء السياح«.

هذا ونقل عن مصدر سياسي مرافق للرئيس عون ان اعادة فتح الأبواب بين لبنان ودول الخليج خطوة مشجعة ومطمئنة قد تعيد العلاقات تدريجياً الى سابق عهدها، كما قد تنعش الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية بعد الركود الذي طاولها خلال السنوات الماضية.

وقال المصدر ان ترميم العلاقات اليوم سيكون له تداعيات ايجابية على الأوضاع كافة، كما سيحرك من جديد العجلة الاقتصادية، والاستثمارات الخليجية، مما قد يساعد على تخطي الأزمات المعيشية والمالية الى حد ما.

إنما هذا الأمر لتنفيذه وترجمته يجب ان يستحوذ متابعة مكثفة من قبل المراجع الوزارية والديبلوماسية المختصة بين البلدين عبر زيارات متبادلة قد يقوم بها وزراء سعوديون وقطريون الى لبنان خلال الأشهر القادمة لتفعيل العمل الاقتصادي والتجاري، كما لاطلاق الشرارة الأولى بعودة السياح الخليجيين الى لبنان عبر التأكيد على ان الأمن والاستقرار في لبنان بات اليوم ممسوكاً ومضبوطاً.

أما في ما خص الهبة السعودية المقدمة الى الجيش اللبناني والمقدرة بـ3 مليارات دولار أميركي، فإن مصادر سياسية كشفت لـ»الشرق« ان الرئيس عون لم يطرح مباشرة الافراج عن المساعدات المجمدة للجيش اللبناني، إنما تطرق من باب ضرورة تسليح الجيش والقوى الأمنية في هذه المرحلة بالذات لمحاربة الارهاب والتطرف في المنطقة، والمحافظة على الأمن والاستقرار الداخلي. وقد سمع تشجيعاً وتجاوباً من الملك السعودي حول هذا الأمر واعداً بمتابعة الملف مع المراجع السعودية المختصة.

إلا ان هذا الأمر يبقى مدار تساؤلات واستفسارات لدى المراجع الدولية والعربية حول الجهة التي ستستفيد من هذه الهبة، وهل من تطمينات محددة قد تعدها الدولة اللبنانية بأن هذه الأسلحة ستسلم الى الجيش والقوى العسكرية وحدها؟

هذا الموضوع مازال الى حينه معلقاً، وهو في حاجة الى متابعة حثيثة ودقيقة من المراجع كافة لتطمين الجهات المساعدة، ومحو التساؤلات والاستفسارات حول هذا الأمر، مع العلم ان الدولة الفرنسية أوعزت الى السلطات السعودية عن استعدادها لبدء تسليح قسم من الأسلحة للجيش بعد ان تم تصنيعها وتجهيزهم، وهي في انتظار الاشارة السعودية في ذلك.

إضافة الى ذلك، فإن الزيارة أخذت بعداً عربياً عربياً، خصوصاً وأن رئيس الجمهورية أكد على ضرورة تماسك وتضامن الدول العربية فيما بينها لمواجهة الارهاب والتطرف في المنطقة، والذي بات يهدد كل دولة وكل زاوية في العالم من دون استثناء.

وكان اجماع على ضرورة تفعيل التضامن العربي والتنسيق فيما بين الدول في المحافل الدولية والعربية حول القضايا المتعلقة بالدول العربية والمنطقة. كما ان القمة العربية المرتقب عقدها في الاردن نهاية آذار المقبل ستكون مناسبة جامعة لاعادة لمّ شمل الدول العربية حول قضاياهم المشتركة، وعودتهم الى كنف المنظمات العربية الموحدة.

**************************************************

جنبلاط يدفع لانتخابات وفق «الستين» وبّري يحذر من ضيق الوقت

مصدر وزاري «اشتراكي» لـ «الشرق الأوسط»: القانون الحالي هو الأكثر عدالة

بات الحزب «التقدمي الاشتراكي» يرّوج علنا لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة وفق القانون الحالي المعروف بقانون «الستين»٬ بعدما كان في مرحلة سابقة منفتحا على القانون المختلط الذي يعتمد النظامين٬ الأكثري والنسبي. وُينتظر أن يتم الحسم بملف قانون الانتخاب بعد عودة رئيس الجمهورية٬ العماد ميشال عون٬ والوفد الوزاري المرافق٬ من جولته الخليجية باعتبار أن المهل باتت ضيقة وتستدعي اتفاقا سريعا لإتمام وزارة الداخلية استعداداتها لإجراء الاستحقاق النيابي في موعده المحدد الربيع المقبل.

وفيما حذر رئيس المجلس النيابي نبيه بري أمس من «ضيق الوقت»٬ معبرا عن خشيته مرة أخرى من «مواقف بعض الذين سيوفهم على قانون الستين وقلوبهم معه»٬ قالت مصادر وزارية في الحزب «التقدمي الاشتراكي» إن «قانون الستين هو الأكثر عدالة في المرحلة الحالية باعتباره يؤمن تمثيل كل المكونات الأساسية دون استثناء»٬ لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «البحث والنقاش في مشروعات القوانين الجديدة لم ينضج بعد٬ أضف أن تطبيق القانون الذي يعتمد النظامين المختلط والنسبي سيكون صعبا٬ ما يجعل الستين أفضل الممكن». وأضافت المصادر: «حين ندفع باتجاه قانون عصري٬ يجب أن نكون على الأقل عمدنا لإلغاء الطائفية من نظامنا السياسي ووضعنا حدا للعقلية المذهبية والمناطقية التي تسيرنا منذ نحو 150 عاما… عدا ذلك فإننا نكون نضحك على الناس وعلى أنفسنا٬ ففي النهاية لكل قانون حسناته وسيئاته».

وبعدما رفع النائب وليد جنبلاط الصوت عاليا بوجه اعتماد قانون يعتمد النسبية الكاملة٬ الذي بنظره يستهدفه شخصيا٬ توالت المساعي لطمأنته. إذ زاره بوقت سابق وفد مما يسمى «حزب الله» لهذا الغرض٬ كما أ ّكد حزب «القوات اللبنانية» أول من أمس عدم قبوله بأي قانون انتخابي لا يرضى به «الاشتراكي». رغم ذلك٬ أ ّكد ما يسمى «حزب الله» في الاجتماع الأخير لكتلته النيابية تمسكه بالقانون الذي يعتمد «النسبية الكاملة» والدوائر الموسعة أو لبنان دائرة واحدة٬ وهو القانون الذي يؤيده رئيس المجلس النيابي و«التيار الوطني الحر» أيضا. إلا أن الأخيرين يسوقان لمشروعات قوانين أخرى٬ منها القانون المختلط (بري) والقانون الأرثوذكسي (التيار). أما حزب «القوات» فيحاول التواصل مع كل الفرقاء للخروج بصيغة نهائية لقانون انتخابي يعتمد النظام المختلط ويحظى برضا الجميع.

وأكد مفوض الإعلام في الحزب «التقدمي الاشتراكي» رامي الريس في حديث تلفزيوني أمس٬ أن حزبه «يميل إلى قانون الستين إلا أنه لم يقفل الباب على مناقشة أي من القوانين المطروحة لكن دائما تحت سقف الحفاظ على الشراكة الوطنية»٬ لافتا إلى أن هناك «كثيرا من البنود الواردة في الدستور لم تطبق منها إلغاء الطائفية السياسية وإنشاء مجلس للشيوخ واللامركزية الإدارية وسواها٬ لذلك لا يجب أن نح ّمل قانون الانتخاب وحده وزر تطبيق الدستور». وتساءل الريس: «لما لا نسير بسلة إصلاحية كاملة متكاملة على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية؟»٬ وأضاف: «لعل النائب وليد جنبلاط هو الوحيد الذي يعلن ما يضمر في حين أن كثيرا من القوى السياسية تسجل مواقف للاستهلاك الشعبي وهي بالفعل لا تريد النسبية».

ولا يبدو حزب «الكتائب اللبنانية» الذي يصطف وحيدا في صفوف المعارضة باعتبار أنّه لم يتمثل في الحكومة٬ مرتاحا للمسار الذي تسلكه التحضيرات للانتخابات النيابية.

وقد عّبر رئيسه النائب سامي الجميل٬ أمس٬ عن مخاوفه في هذا الإطار٬ لافتا إلى أنه «بعد الحديث عن أن أولوية الحكومة هي إقرار الموازنة وإقرار قانون جديد للانتخاب٬ تبين لنا أن الأولوية للغاز». وقال الجميل في مؤتمر صحافي أمس: «إننا نشعر أنّه قد حصلت تسوية في البلد أبرز بنودها الإبقاء على القانون الحالي»٬ مطالبا بـ«عرض قوانين الانتخاب على التصويت في المجلس النيابي».

وأعلن وزير الداخلية٬ نهاد المشنوق٬ بوقت سابق أن «أجهزة الوزارة تستعد٬ إن على صعيد تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية قبل نهاية يناير (كانون الثاني) الحالي٬ أو بالنسبة إلى دعوة الهيئات الناخبة في فبراير (شباط) المقبل»٬ لافتا إلى أنّه سيتقدم «بطلب الاعتمادات ضمن المهل القانونية لإجراء الانتخابات في مايو (أيار) المقبل٬ أما في حال إقرار قانون جديد للانتخابات فسيتم تأجيلها لأشهر وذلك لأسباب تقنية٬ أو ُيتّخذ قرار بإجراء الانتخابات في موعدها على أساس القانون الحالي على أن تُجرى الانتخابات التالية على أساس القانون الجديد٬ وهذا الخيار إذا اعتمد فسيكون لتجاوز فكرة التمديد المرفوضة من الرأي العام اللبناني والمجتمع الدولي».

ور ّجح الخبير الدستوري والأستاذ المحاضر في الجامعتين الأميركية واللبنانية الأميركية في بيروت٬ شفيق المصري٬ أن يكون التوجه لـ«اعتماد قانون مختلط يعتمد النظامين النسبي والأكثري٬ باعتبار أن هناك من يتحفظ ويعترض على النسبية الكاملة٬ كما أن معظم القوى تعترض على النظام الأكثري بالكامل الذي يتمثل في قانون الستين». وقال المصري في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «قانون كهذا قد يستلزم تأجيلا تقنيا كما سبق لوزير الداخلية أن أعلن٬ لكن المهلة ستكون محدودة. فبدلا من أن تُجرى الانتخابات في ربيع عام ٬2017 تُجرى في سبتمبر (أيلول) من العام نفسه».

وعرض السفير البريطاني في بيروت٬ هوغو شورتر٬ مع الرئيس بري٬ أمس٬ ملف قانون الانتخاب٬ وقال بعد اللقاء: «بحثنا في الانتخابات النيابية المقبلة وقانون الانتخاب٬ ونعتقد أنّه يجب أن يتضمن إصلاحات أساسية مثل اللائحة المطبوعة مسبقا في إطار الشفافية والقانون العصري». وأعرب شورتر عن أمله أيضا في «اتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز مشاركة المرأة في البرلمان٬ من خلال إقرار قانون يتضمن كوتة نسائية٬ وألا ينحصر ذلك في البرلمان فحسب٬ بل نأمل في أن نرى أيضا وزيرات أكثر في الحكومة المقبلة».

 **************************************************

 

Aoun reçu par l’émir du Qatar : coopération et otages militaires au menu des discussions

Le président de la République, Michel Aoun, a poursuivi hier au Qatar sa tournée dans le Golfe après une visite de deux jours en Arabie saoudite. Il s’agit du premier déplacement du président Aoun à l’étranger depuis son élection à la tête de l’État, le 31 octobre dernier.
« L’élection du président Aoun est le meilleur choix possible et nous espérons que cette première visite en augurera de prochaines », a déclaré l’émir du Qatar, cheikh Tamim ben Hamad al-Thani, à l’issue d’un entretien avec le président Aoun au palais princier de Doha. De son côté, M. Aoun a insisté sur l’importance du renforcement des relations entre les deux pays, puis a transmis à cheikh Tamim une invitation officielle à se rendre au Liban. Les deux dirigeants se sont en outre mis d’accord pour réactiver les réunions du conseil supérieur conjoint, qui est dirigé par les Premiers ministres du Liban et du Qatar.
Par ailleurs, le président Aoun a demandé à l’émir du Qatar de continuer à suivre le dossier des militaires libanais retenus en otage par le groupe État islamique depuis août 2014. Le 28 décembre, M. Aoun avait promis aux familles des soldats de poursuivre cette affaire. Ce jour-là, la Sûreté générale avait annoncé que les prélèvements ADN effectués sur des proches des neuf militaires libanais kidnappés par l’EI ne correspondaient pas à ceux appartenant à des corps non identifiés retrouvés en Syrie. Cette annonce laisse espérer que les militaires otages sont toujours en vie.
Michel Aoun a également exhorté l’émir du Qatar à se mobiliser pour connaître le sort du cameraman de la chaîne américaine Sky News, Samir Kassab, enlevé en Syrie il y a trois ans, ainsi que celui des deux évêques Youhanna Ibrahim, évêque syriaque-orthodoxe d’Alep, et Boulos Yazigi, évêque grec-orthodoxe de la même ville, enlevés en Syrie en 2013. L’émir du Qatar a promis au président Aoun de poursuivre les efforts que son pays mène au niveau de ces dossiers.
L’émir Tamim a en outre salué le rôle des forces de sécurité libanaises qui ont « sauvegardé la stabilité du pays, ce qui a encouragé des familles qataries à venir passer les vacances de fin d’année au Liban ». M. Aoun a loué « la situation sécuritaire au Liban et les exploits effectués dans le domaine de la lutte contre le terrorisme par le biais des opérations préventives de l’armée et des Forces de sécurité intérieure ». Dans ce contexte, l’émir qatari a affirmé que son pays était prêt à participer aux projets de développement au pays du Cèdre, notamment en encourageant les investisseurs qataris.
Le retour des touristes qataris au Liban a également été abordé par Michel Aoun et l’émir. Le Qatar, qui conseille depuis l’année dernière à ses ressortissants de ne pas se rendre au Liban, pourrait bientôt lever cette restriction.
La situation régionale a également été au menu des discussions avec l’insistance sur l’importance d’arriver à une solution politique en Syrie qui rétablirait la stabilité et mettrait fin aux souffrances des réfugiés syriens.
Sur le plan de la diaspora libanaise au Qatar, les deux dirigeants ont évoqué la possibilité de faciliter le regroupement familial des travailleurs libanais, surtout que 24 000 Libanais résident actuellement au Qatar. M. Aoun a par ailleurs rencontré hier soir la diaspora libanaise du Qatar lors d’une réception organisée en son honneur par l’ambassadeur du Liban au Qatar, Hassan Najem, à l’hôtel Sheraton, à Doha. Le président de la République y a été accueilli par les élèves de l’école libanaise de Doha et une foule de sympathisants. « Le Liban a connu des circonstances difficiles, et après une vacance présidentielle de 2 ans, nous avons réussi à bâtir l’entente et à remettre le Liban sur le droit chemin. Toutes les indications montrent que le Liban est sur la bonne voie et ceux qui s’y sont rendus ont prouvé que la confiance a été rétablie », a dit M. Aoun aux membres de la diaspora.
Michel Aoun a par ailleurs profité de sa présence au Qatar pour donner une interview à la chaîne al-Jazeera qui sera diffusée ce soir. Le président y abordera la question du don saoudien à l’armée libanaise, « un dossier complexe, au sujet duquel aucune décision n’a encore été prise », selon une source bien informée. La source précise également que M. Aoun évoquera la question de l’engagement du Hezbollah en Syrie. « L’engagement du parti chiite en Syrie n’est plus à l’ordre du jour pour l’instant parce que ce dossier dépasse les capacités du Liban », explique la source.

« Historique » et « réussie à tous les points de vue »
Ce déplacement au Qatar, qui se termine aujourd’hui, clôture la tournée dans le Golfe du président Aoun, accompagné d’une délégation ministérielle étoffée. Plus tôt dans la matinée, il avait quitté l’Arabie saoudite où il venait d’effectuer une visite officielle de deux jours que plusieurs responsables ont qualifiée de réussie.
À l’ouverture du Conseil des ministres en fin de matinée hier, le Premier ministre, Saad Hariri, a qualifié la visite de M. Aoun d’« historique » et de « réussie à tous les points de vue ». « Les résultats de la visite du président Michel Aoun et de la délégation officielle en Arabie saoudite seront positifs », a déclaré dans un entretien radiophonique le ministre de l’Information, Melhem Riachi, accompagnant le chef de l’État dans son voyage.
Mardi soir, Michel Aoun avait affirmé que « la sécurité et la stabilité constituent les bases essentielles de l’économie, du commerce et de la reconstruction du Liban », dans un discours prononcé lors d’un dîner donné en son honneur par le ministre libanais de l’Économie et du Commerce, Raëd Khoury, et regroupant des hommes d’affaires libanais et saoudiens au Palais des Congrès à Riyad. M. Khoury a pour sa part insisté sur « l’importance de l’Arabie saoudite par rapport à l’économie du Liban ». « C’est ce qui pousse le gouvernement libanais à inviter les investisseurs saoudiens à prendre part à la prochaine étape qui sera celle d’un réveil économique, créateur d’opportunités pour les investisseurs libanais, arabes et saoudiens », a-t-il dit. Le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, avait pour sa part appelé à la participation à la conférence de la Lebanese Diaspora Energy (LDE) qui aura lieu à Beyrouth en mai.
« Après avoir réglé sa crise politique, le Liban reprend ses relations avec les pays arabes », avait déclaré M. Khoury, insistant sur l’attachement du pays à développer ses relations économiques avec l’Arabie saoudite. Rappelant que « les Libanais ont largement contribué au développement et à la construction du royaume », le ministre libanais de l’Économie a exhorté les hommes d’affaires saoudiens à investir au Liban.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل