
بدأ المسؤولون الذين اختارهم الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، لمناصب في إدارته بالتخلي عن بعد مواقف السياسية المعروفة تحت ضغط جلسات التصديق في مجلس الشيوخ.
وظهرت أكبر الانشقاقات عن سياسة ترامب المعروفة، الأربعاء، خلال جلسات التصديق في مجلس الشيوخ عندما حذر رئيس شركة “أكسون موبيل” السابق، ريكس تيلرسون من مخاطر روسيا وأعلن أنه سيدعم تسليح أوكرانيا. وهي مواقف تتناقض في لهجتها ومضمونها مع مواقف الحملة ترامب الانتخابية.
وأخبر تيلرسون أعضاء مجلس الشيوخ أنه وجد تقرير أجهزة الاستخبارات الأميركية الذي يطرح اتهامات حول الجهود الروسية لاختراق الجماعات السياسية لعرقلة الانتخابات الأميركية “مثيراً للقلق.” وأشار إلى أن الاختراقات الإلكترونية وتسريب رسائل البريد الإلكتروني المسروقة لتقويض العملية الديمقراطية “حدثت بالفعل”.
وأضاف أنّه يدعم توفير الأسلحة الدفاعية إلى أوكرانيا بعد استيلاء موسكو على شبه جزيرة القرم، وتحدث حول الفائدة المحتملة من فرض عقوبات على الروس، وهي سياسات تتناقض مع تصريحات سابقة لترامب.
وأعلن الجنرال المتقاعد جون كيلي، اختيار ترامب لوزارة الأمن الداخلي، في جلسة تصديق تعيينه، الثلاثاء، إنه سيلتزم “بكل تأكيد” بالقوانين الأمريكية التي تحظر استخدام الإيهام بالغرق (وهو تكتيك يُقيد فيه المعتقل، ثم تُوضع قطعة قماش في فمه، ويُغطى وجهه ثم يُسكب الماء على رأسه مما يُشعر المعتقل بأنه يغرق، وهي إحدى وسائل التعذيب المحرمة دولياً من قبل منظمات حقوق الإنسان) وغيره من أشكال التعذيب.
ويعارض ذلك وعد حملة ترامب بإعادة استخدام الإيهام بالغرق وأشكال “أسوأ” من التعذيب في الحرب ضد الإرهاب.
واختلف السيناتور جيف سيشنز ، اختيار ترامب لوزارة العدل، مع الرئيس المنتخب حول الإيهام بالغرق ورفض دعواته لفرض حظر على جميع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.
إذ أكد سيشنز للكونغرس تجريم الممارسات من مثل الإيهام بالغرق منذ كانت تُستخدم في إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق، جورج دبليو بوش.
وسعى للحد من اختلافه مع ترامب حول الحظر المقترح على المسلمين، قائلاً إن ترامب تراجع عن ذلك، مضيفاً أن الرئيس المنتخب يعتقد أنه “ينبغي أن يكون التركيز على الأفراد القادمين من الدول التي لديها تاريخ في الإرهاب.”
لكنه رفض أيضا فكرة فرض حظر على المسلمين – الفكرة التي لم يتراجع عنها ترامب رسمياً، رغم ما قاله مساعدوه.
وشدد سيشنز على دعم فكرة أن المسلمين كمجموعة دينية يجب أن يُحرموا من دخول الولايات المتحدة، وقال لدينا مواطنين مسلمين عظماء ساهموا في نواح كثيرة. الأميركيون يؤمنون بشدة بالحرية الدينية والحق في ممارسة معتقداتهم الدينية.”