افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 13 كانون الثاني 2017

لا حل للملاحة… والمشنوق يفجِّر “استحالة”

على رغم تشابك الاهتمامات بالملفات السياسية ومتابعة نتائج زيارتي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للمملكة العربية السعودية وقطر، اتخذت أزمة الملاحة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي طابعاً استثنائياً عقب القرار القضائي الذي قضى بوقف نقل النفايات موقتاً الى مطمر “الكوستابرافا” الامر الذي اقتضى استنفاراً حكومياً لمعالجة “استلحاقية” لهذه الأزمة بما يكفل حماية الملاحة في المطار وتجنب نشوء “ملحق” جديد من ازمة النفايات بفعل الاقفال الموقت للمكب.
وبدا واضحاً ان المأزق الناشئ الذي شكل تهديداً جدياً للملاحة الجوية استوجب تحركاً للقيام بسلسلة خطوات نوقشت في اجتماع لخلية الأزمة رأسه رئيس الوزراء سعد الحريري مساء أمس في السرايا وحضره وزيرا البيئة طارق الخطيب والأشغال يوسف فنيانوس، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، والأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، ورئيس مجلس إدارة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الإنمائية فادي فواز. وأوضح الوزير فنيانوس ان “هذه الخلية ستجتمع يومياً إذا اقتضى الأمر، لحل هذه المشكلة. واليوم بالتشاور بين وزارتي البيئة والأشغال وشركة طيران الشرق الأوسط ومجلس الإنماء والإعمار، تم بحث كل ما يمكن أن يطرأ علينا. استعنا بخبراء وكانت هناك اتصالات بأشخاص من خارج الاجتماع، وبنتيجتها اقترحت أفكار عدة للحفاظ على موضوع البيئة وأيضاً حماية الطيران والطائرات”.
وتوصل المجتمعون الى ا”قتراح بيئي” للحماية من الطيور والحفاظ على سلامة الطيران المدني ظل دون المس بخطة المطامر الامر الذي يبقي الشكوك كبيرة في جدواه نظراً الى الطابع الظرفي الذي يتسم به. ومن اجراءات هذا الاقتراح: “إخافة الطيور بواسطة تقنية الألعاب النارية، إصدار أصوات مزعجة للطيور، وهي تقنية تستخدم يوميا في مطارات عدة من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، وتستخدم حالياً في جزء من مطار بيروت، طرد الطيور عمن طريق رش مواد على محيط المطار، ولا يمكن وضعها مباشرة على أرض المطار لعدم إعاقة الطائرات، وهذه المواد تمنع الطائر من الاقتراب من الأرض أو من المناطق التي رشّت بهذه المواد”. أما في مطمر “الكوستابرافا”، فتمت تغطية ثلاث حفر مائية موجودة في المطار.

هيئة المكتب
أما على الصعيد السياسي، فأقلعت هيئة مجلس النواب في اجتماعها الاول بعد فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب من غير ان تبرز بعد أي ملامح في شأن الاستحقاق الأبرز المتصل بقانون الانتخاب الجديد. وبدا واضحاً من اجتماع الهيئة امس ان الشكوك تتعاظم في امكانات التوصل الى تسوية سياسية سريعة على قانون الانتخاب بدليل ان المشاريع الانتخابية لم تدرج على جدول جلسة التشريع التي يعتزم رئيس المجلس نبيه بري الدعوة اليها. وقال بري أمام زواره إن اجتماع الهيئة أمس “كان مثمراً وايجابياً باجماع الاعضاء وتم وضع نحو 70 مشروع قانون واقتراح على جدول الأعمال في الجلسة التي سأحدد موعدها الاسبوع المقبل بعد التنسيق مع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري منعاً للتضارب مع جلسات الحكومة ولا مانع لدي ان أعقد أكثر من جلسة تشريعية”.

عون
وكان الرئيس عون الذي عاد أمس الى بيروت مع الوفد الوزاري المرافق له أعلن في مقابلتين تلفزيونيتين مع محطتي “الجزيرة” و”العربية” ان الانتخابات النيابية المقبلة “ستجري على أساس القانون المنتظر اقراره”، معرباً عن اعتقاده أن “اللبنانيين سيتوصلون في نهاية المطاف الى اتفاق لانهم يعلمون ان ذلك أكثر ثباتاً لاستقرارهم الوطني”. وقال ان “القانون النسبي يؤمن تمثيل جميع اللبنانيين”، متوقعاً “التوصل الى تسوية قد لا يكون في امكانها تحقيق العدالة كاملة إلا انها قد تحقق حداً كبيراً منها”. وفي موضوع مشاركة قوى لبنانية في الحرب السورية قال عون: “ان هذا الخيار لم يكن للدولة وانا كرئيس دولة أمثل جميع اللبنانيين ليس لي الحق ان اكون مع احد ضد الآخر، من هنا ان الحياد الايجابي هو الموقف السليم”. وأضاف: “أيدنا المقاومة ووقفنا ضد الارهاب لكننا نرفض استعمال أي سلاح في الداخل”. ورأى ان “سلاح المقاومة موقت وهو وجد ولم اكن في موقع المسؤولية أما ظروف دخوله الى سوريا فكانت دقيقة والدولة عاجزة عن مواجهة الامر”. وشدد على انه “لا يوجد دور للمقاومة داخل لبنان وقد بات هذا الدور جزءاً من ازمة الشرق الاوسط التي ينخرط فيها الاميركيون والروس وايران والمملكة العربية السعودية”.

المشنوق: استحالة؟
وصرح وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي كان في عداد الوفد الوزاري الذي رافق الرئيس عون الى السعودية وقطر بان ما قاله الرئيس عون في الزيارة للسعوديّة وقطر هو “خطاب قسم ولكن هذه المرّة تجاه العرب وليس اللبنانيين وأنا قلت لفخامة الرئيس عون أن كل ما تقوله خلال الزيارة يقع على ضمانتك الشخصيّة لأن ما من أحد آخر يمكن أن يضمن ما تعهدته. وأوضح المشنوق في حديث الى برنامج “كلام الناس” ان “الهبة السعوديّة أوقفت نتيجة موقف سياسي وسبب إيقافها هو تصرف بعض اللبنانيين، ازاء المملكة فهم يريدون لبنانيين يتعاملون معهم على طريقة العماد عون وتنفيذ الهبة السعوديّة له ثمن سياسيّ وأنا لا أدري ما هو والرئيس عون حمل على كتفيه أنه هو الضمان لسياسة جديدة في لبنان فكيف لنا أن نطالب السعوديين بالهبة وهم يشتمون في لبنان كل يوم؟”. وـضاف: “كما تفاجأ اللبنانيون بخطاب القسم في لبنان كذلك يتفاجأ العرب بخطاب القسم العربي وما يسمعونه من الرئيس عون خلال الزيارات وهو يقوم بذلك على ضمانته الشخصية وهذه مسألة ليست سهلة”. أما في موضوع قانون الانتخاب، فأعلن المشنوق ان “هناك استحالة للوصول إلى قانون انتخابات جديد في الوقت المحدد وأنا سأدعو الهيئات الناخبة تبعاً للقانون النافذ من أجل وضع جميع القوى امام مسؤولياتها في الوصول إلى قانون جديد خلال الشهرين المقبلين وأنا أرى أن هذا الأمر مستحيل لأن في كل قانون يقترح يتم إيجاد مئات الثغرات فيه”.

***************************************

 

عودة عون تطلق ورشة التعيينات

نعى وزير الداخلية نهاد المشنوق قانون الانتخاب مؤكّداً استحالة اتفاق القوى السياسية على صيغة موحدة قبل موعد الانتخابات. وفيما تتعقّد ورشة القانون، تستعد القوى السياسية لفتح ورشة التعيينات الأمنية والقضائية

مع عودة الرئيس ميشال عون الى بيروت بعد زيارته للسعودية وقطر، يتوقّع أن تبدأ الأسبوع المقبل ورشة تعيينات الشواغر في مواقع أساسية وحساسة، لا سيّما في المواقع الأمنية والقضائية، ومنها مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية والنوّاب العامّون في المناطق. وتحظى التعيينات الأمنية بأولوية البحث، مع بدء جوجلة الأسماء، خاصة في موقعي قائد الجيش ومدير عام قوى الأمن الداخلي.

وعادت أسماء العمداء كميل ضاهر، فادي داوود، جوزف عون، كلود حايك، الياس ساسين وخليل الجميل، المطروحة لتولّي قيادة الجيش، لتكون محلّ نقاش بين القوى السياسية، إضافة إلى طرح اسم رئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان لتولي منصب المدير العام لقوى الأمن الداخلي. وفيما لم يُحسم أيّ من الأسماء، إلّا أن المسلّم به أن الحصّة الأكبر في تسمية قائد الجيش تعود لرئيس الجمهورية، الذي يحاول بحسب مصادر وزارية معنية اختيار اسم لا يكون مرفوضاً من حلفائه، لا سيّما حزب الله والقوات اللبنانية، فيما أكّدت مصادر وزارية أخرى أن «اسم العميد عثمان لم يطرح على حزب الله بشكل رسمي بعد لمعرفة موقفه».

وكان قد سبق لمجلّة الدولية للمعلومات أن نشرت في نهاية العام الماضي لائحة مؤلّفة من 32 وظيفة فئة أولى شاغرة، من بينها رئيس هيئة «أوجيرو»، التي عيّن عماد كريدية فيها بديلاً من عبد المنعم يوسف، والمدير العام للتنظيم المدني، ورئيس مجلس الإنماء والاعمار، والمدير العام للطيران المدني، والمدير العام للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات، والمدير العام لوزارة المهجرين، والأمين العام لمجلس النواب، والمفتش العام الصحي والاجتماعي والزراعي في التفتيش المركزي، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ورئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء، إضافة إلى مديري ورؤساء مجالس إدارة العديد من المستشفيات الحكومية.

الى ذلك، بدا أن زيارة عون لن تأتي بأكثر من كسر الجليد في العلاقات بعد سنوات من التردي، إذ لم يلتق الوفد اللبناني أياً من الرجلين القويين في المملكة، ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمّد بن نايف، وولي ولي العهد وزير الدفاع محمد بن سلمان، اللذين يمضيان إجازتيهما السنوية بعيداً عن الرياض، ما ترك علامات استفهام حول نتائج الزيارة. ورغم أن أكثر من وزير عبّر لـ«الأخبار» عن أن الزيارة أدّت غرضها، بكسر الجليد مع السعودية تحديداً، كان لافتاً كلام وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عبر برنامج «كلام الناس»، أمس، بأن «لبنان الآن في مرحلة تجربة بالنسبة للسعودية»، في إشارة إلى أن عودة العلاقات إلى سابق عهدها مرهونة بالأداء اللبناني في المرحلة المقبلة. وبحسب مصادر وزارية شاركت في الزيارة، فإنّ «الأداء الجديد» يتضمّن وقف الحملات الإعلامية ضد السعودية و«وقف الشتائم». وأضافت أنه «لا يتوقّع أحد أن تنتهي أزمة عمرها سنوات بين ليلة وضحاها، الأمور تحتاج إلى وقت». وفيما كان من المتوقّع أن تعيد الزيارة الحياة للهبة السعودية المالية للجيش اللبناني، عبّر أكثر من مصدر وزاري لـ«الأخبار» عن اقتناعه بأن «مسألة الهبة ربّما باتت من الماضي»، بينما قال المشنوق بشكل واضح إنّها «توقّفت لأسباب سياسية، وعودة تنفيذها لها ثمن سياسي، والرئيس عون حمل على كتفيه أنه يضمن سياسة جديدة في لبنان».

داخلياً، كان لافتاً أيضاً نعي المشنوق لقانون الانتخاب، مشيراً الى أن «هناك صعوبة كبيرة في الوصول الى قانون في الوقت المناسب، لأن الوقت المتبقي هو شهر أو اثنين»، مضيفاً «لن أدعو لأي تأجيل تقني للانتخابات ما لم يوضع قانون انتخاب جديد»، ومؤكداً «استحالة» اتفاق الأطراف السياسية على قانون في الوقت المتبقي.

وعلى صلة بقانون الانتخاب، وحملة النائب وليد جنبلاط على النسبية، انتقل الأخير إلى التصويب على ملفّ مكبّ الكوستابرافا، ربطاً بالأخطار المحدقة بمطار بيروت، على خلفية انتشار طيور النورس فوق المطار، علماً بأن جنبلاط كان قد ضغط في السابق على النائب طلال أرسلان للقبول بفتح الكوستابرافا، محبطاً عبر تدخّله الشخصي وحركة النائب أكرم شهيّب في الشويفات اعتراض الأهالي وتحركاتهم في الشارع ضد إقامة المطمر. وربطت قوى سياسية بين تصويب جنبلاط على المطمر واعتراضاته على قانون الانتخاب.

***************************************

 

عون بعد قمتي الرياض والدوحة: الطائف «ضروري» وسلاح المقاومة «موقت»
باسيل لـ«المستقبل»: لا يجوز التدخل في شؤون السعودية

«سوء التفاهم زال ولا نرى لبنان خارج العالم العربي».. خلاصة وطنية حملها رئيس الجمهورية ميشال عون إلى بيروت مطمئناً من خلالها اللبنانيين إلى نجاح جولته الرئاسية الأولى في إعادة رأب الصدع الطارئ على أرضية العلاقات الطبيعية والتاريخية التي لطالما جمعت لبنان ببيئته العربية الحاضنة. وارتكازاً إلى هذا النجاح المُحقق، جاءت عبارة «الطبيعة تغلب كل طارئ عليها» التي قالها وزير الخارجية جبران باسيل لنظيره السعودي عادل الجبير لتؤكد، كما كشف باسيل لـ«المستقبل»، أنّ «زيارة المملكة العربية السعودية أزالت الغشاوة بين البلدين»، مضيفاً: «لمسنا محبة السعوديين للبنان وهم لمسوا أنّ اللبنانيين لا يريدون الأذى للمملكة»، وأردف: «الملك سلمان بن عبد العزيز قال لنا إنّ المملكة لا تريد التدخل

في شؤون لبنان ولا يجوز أن يتدخل أحد في شؤونه، ونحن نقول بدورنا لا نريد ولا يجوز للبنانيين التدخل في شؤون السعودية».

ورداً على سؤال، أجاب وزير الخارجية جازماً: «أستطيع القول الغيمة عبرت والأمور عادت إلى طبيعتها بيننا وبين المملكة»، موضحاً أنّ زيارة الرياض «أعادت الطمأنينة إلى بعضنا البعض وهذا أمر ضروري للبنان لأنه لا يستطيع العيش بلا محيطه وأصدقائه، ولا يمكنه القيام بانطلاقة كاملة من دونهم، وهو بذلك لا يكون يلتحق بمحور ضد آخر ولا يطعن بأي من أبنائه». وأضاف: «ما حصل في المرحلة السابقة كان كناية عن سوء فهم واليوم زال، لا السعودية طلبت منا أن نقوم بأي أمر نعجز عن القيام به ولا نحن يمكننا ألا نتفهّم اعتباراتها الوطنية».

وعن الترجمات العملية لنتائج الزيارة، قال باسيل: «السعوديون عادوا إلى لبنان والملك سلمان نفسه توجّه أمامنا إلى وزرائه بالقول «زوروا لبنان وكل المواضيع مفتوحة أمامكم»، وأكثر من وزير سعودي أكد لنا عزمه على زيارة بيروت لبحث سبل تطوير التعاون بين البلدين»، مبدياً ثقته بأنّ الفترة المقبلة ستشهد زيادة في أعداد السواح الخليجيين وفي حجم الاستثمارات الخليجية، واصفاً في هذا المجال الاجتماع الذي حصل مع رجال الأعمال في المملكة بأنه «رائع سيما وأنّ كبار رجال الأعمال السعوديين أكدوا خلاله للوفد اللبناني رغبتهم في العودة للاستثمار في لبنان».

وكان رئيس الجمهورية قد عبّر في طريق عودته إلى بيروت أمس عن ارتياحه لنتائج قمتي الرياض والدوحة، مؤكداً من على متن الطائرة الرئاسية للوفد الرسمي والإعلامي المرافق أنّ هذه النتائج «المباشرة وغير المباشرة سوف تظهر قريباً»، وقال: «العلاقات مع دول الخليج، وفي مقدمها السعودية، عادت إلى طبيعتها وصفحة الخلل طويت نهائياً»، لافتاً إلى أنّ «كل المواضيع التي أثارها مع المسؤولين السعوديين والقطريين لقيت تجاوباً ودعماً واضحين».

وفي حديثين متلفزين لكل من محطتي «العربية» و«الجزيرة» أذيعا أمس، برز تشديد عون على كون «اتفاق الطائف ضروري»، وقال: «ما نسعى إليه هو تنفيذ جميع البنود التي تم الاتفاق عليها في الطائف، وفي مقدمها القانون الانتخابي الذي يحفظ قواعد العيش المشترك ويؤمن التمثيل الصحيح وهو ما لم يكن محترماً لأنّ قوانين الانتخابات النيابية التي أجريت على أساسها الانتخابات منذ العام 1992 أفرزت أرجحية للفئات الموالية لسوريا التي انسحبت فيما بقيت الأرجحية على حالها». وعن الانتخابات النيابية المقبلة، أكد أنها «ستجرى على أساس القانون المُنتظر إقراره»، متوقعاً «التوصل إلى تسوية تحقق حداً كبيراً من العدالة».

وإذ لفت إلى أن لبنان لا يمكن أن يكون «خارج العالم العربي» وخارجاً عن ميثاق الجامعة العربية، كشف عون أنه «تم إيضاح كل المواضيع وطي صفحة قديمة وفتح أخرى جديدة» خلال محادثاته في الرياض والدوحة، لافتاً في ما يتعلق بموضوع تقديم المساعدات للجيش اللبناني بما فيها الهبة السعودية إلى أنه موضوع مطروح «قيد التشاور بين الوزراء المختصين ولم يُحسم بعد لوجود بعض القضايا المعقدة، باعتباره ليس بين لبنان والمملكة فحسب بل مع فرنسا كذلك». أما في ما خصّ الاستعداد لقبول تسليح الجيش اللبناني من أي جهة تعرض المساعدة بما فيها إيران، فتحفّظ رئيس الجمهورية على هذه المسألة لأنّ «هناك بعض المشاكل نسبةً للوضع القائم حالياً في الشرق الأوسط، فالهبة من جهة ما قد تُسبب لنا متاعب من طرف آخر لذلك يجب تذليل الصعوبات والمشاكل قبل قبول الهبات«.

وعن سلاح «حزب الله» وانخراطه عسكرياً في الحرب السورية، أجاب: «هذا الخيار لم يكن للدولة، «حزب الله« أصبح جزءاً من أزمة إقليمية دولية ومعالجة هذا الوضع تفوق قدرة لبنان وما نقوم به هو تحييد موضوع تدخل الحزب في سوريا عن الوضع الداخلي اللبناني»، وأضاف: «أيّدنا المقاومة ووقفنا ضد الإرهاب لكننا نرفض استعمال أي سلاح في الداخل«، لافتاً الانتباه إلى أنّ «حزب الله ملتزم الأمن والاستقرار ضمن الأراضي اللبنانية«، وإلى أنّ «سلاح المقاومة موقت وهو وجد ولم أكن أنا في موقع المسؤولية»، مع التشديد على كون انتخابه رئيساً للجمهورية هو «انتصار للمحور اللبناني».

وعن ملف النازحين السوريين، شدد رئيس الجمهورية على وجوب أن تكون عودتهم «آمنة» إلى وطنهم «متى سمحت الظروف بذلك وبدأ السلام في سوريا«. في حين أكد في ما يتعلق بقضية العسكريين المخطوفين أنه «مهما كانت النتائج يجب ألا نيأس وأن نتابع الجهود، ونأمل دائماً أن تحين اللحظة التي نتمكن فيها من الوصول إلى حل» لهذه القضية الوطنية.

عون الذي بشّر الجميع «بالأمن والاستقرار وعودة المؤسسات للعمل» في لبنان، أشاد في هذا السياق بإنتاجية حكومة الرئيس سعد الحريري قائلاً: «هذه الحكومة منتجة بالتأكيد، وهي أقرت أموراً كانت عالقة ومنها القانون الذي يسمح باستخراج النفط والغاز، وهو من أهم إنجازاتها، ذلك أن استخراج الثروة الوطنية مهم جداً بالنسبة إلى الاقتصاد ومستقبل لبنان«، نافياً في المقابل وجود «لا صفقة ولا محاصصة سياسية في هذا الشأن».

 ***************************************

طيور المطار «تستنفر» الحكومة اللبنانية

استنفرت الحكومة اللبنانية أمس، لتجنب أي حادث طيران قد يحصل في مطار رفيق الحريري الدولي بسبب الطيور المنتشرة في محيطه. وإذا كانت دول كثيرة في العالم تواجه المشكلة ذاتها بفعل التكاثر الطبيعي للطيور، فإنها في لبنان «صناعة وطنية».

وبعد قرار وقف العمل على المدرج الغربي في المطار الذي اتخذ إثر نجاح طائرة تابعة لشركة «طيران الشرق الأوسط» (ميدل إيست) في تلافي مجموعة من الطيور صادفتها لحظة ملامستها المدرج المذكور قبل يومين، فإن القرار استتبع أمس، بتنفيذ فوري لقرار قضائي بوقف العمل موقتاً بمطمر «كوستا برافا» للنفايات في محلة خلدة قرب المدرج المذكور. والمطمر مخصص لنفايات جزء من جبل لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.

وإذ سبّب الحادث قلقاً لدى مسافرين ومسؤولين استدعى طرحه مرتين في مجلس الوزراء، فإن حركة الطيران في مطار بيروت لم تتأثر. وقبل الاجتماع الذي عقد مساء أمس، في السراي الكبيرة برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري لإيجاد الحلول، حضر إلى المطمر وزير البيئة طارق الخطيب، ومساعدان قضائيان لإبلاغ متعهد المطمر بضرورة التقيد بنص القرار وإنفاذه.

وعاين الخطيب المطمر ميدانياً، يرافقه فريق هندسي من الوزارة، كذلك محطة الغدير لتجميع النفايات ومصب نهر الغدير الذي تحول جاذباً للطيور. ونفى الخطيب مشاهدته طيوراً في المطمر «سوى بعض العصافير».

وبدا الحل الأولي باستقدام «معدات إضافية تصدر أصواتاً لتهريب الطيور ضمن حرم المطار» وفق المديرية العامة للطيران المدني ووزارة الأشغال العامة، خشية أن تكون المعدات السابقة اعتادت على أصواتها الطيور العابرة. إلا أن «مجلس الإنماء والإعمار» نشر تقريراً وضعه للمجلس خبير فرنسي رد «العوامل الأساسية الجاذبة للطيور في محيط المطار إلى مجرى نهر الغدير الذي تحول إلى شبه مجرور مكشوف ترمى فيه مختلف أنواع المخلفات والنفايات، وإلى مصب نهر الغدير القريب من المدرج الغربي للمطار، وإلى المصبين البحريين الموصولين بمحطة التكرير الأولي للمياه المبتذلة في منطقة الغدير، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل نشاطات تربية الطيور في محيط المطار وتجمع مياه الأمطار داخل حرم المطار ووجود مساحات مغطاة بالعشب قرب المدارج».

ومن بين مقترحات الخبير الفرنسي «استخدام أشخاص بدوام كامل في المطار، يكونون مدربين ومجهزين بما يلزم لطرد الطيور خصوصاً عند إقلاع وهبوط الطائرات، أسوة بالمطارات المعرضة لخطر الطيور». وسبق للطيور أن دخلت محرك طائرة عند الإقلاع أو ارتطمت بجسم طائرة أخرى عند الهبوط.

 ***************************************

 المجلس يُشرِّع أبوابه للتشريع… ونتائج جــولة عون تظهر لاحقاً

بمقدار ما شكّلت الزيارة الرئاسية لكلّ من السعودية وقطر أهمّية للبنان على أمل جنيِ ثمارها في قابل الأيام، يبقى قانون الانتخاب الشغلَ الشاغل للمسؤولين ويشكّل الأساس، خصوصاً أنّ المهمة الرئيسية للحكومة الحالية هي إنتاج قانون جديد وإجراء الانتخابات على أساسه. في الموازاة، شرّع مجلس النواب أبوابه للتشريع الذي سينطلق الأسبوع المقبل، ولكن يغيب عن جدول أعماله مشروع قانون الانتخاب. في وقت أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق أنّه سيدعو الهيئات الناخبة وفق القانون النافذ، وأنه لن يدعو الى أيّ تأجيل تقني للانتخابات «ما لم يوضع قانون جديد».

أطلق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مواقف لافتة عشية اختتام المحطة الاولى من جولته الخارجية. فأكد في مقابلة مع قناة «العربية» أنّ قرار مشاركة بعض الأطراف اللبنانية في الحرب السورية لم يكن «خيار الدولة».

وأنه «ليس مع هذا الخيار». وقال: «أنا كرئيس دولة ليس لي الحق في أن أكون مع أحد ضد أحد، لأنني أمثّل جميع اللبنانيين. واللبنانيون لديهم آراء عدة في هذا الموضوع، وإنّ الحياد الإيجابي هو الموقف السليم».

وفي حديث آخر أدلى به الى قناة «الجزيرة» اعتبر عون «انّ «حزب الله» اصبح منخرطاً في نزاعات المنطقة، كذلك اصبح جزءاً من ازمة اقليمية دولية»، لافتاً الى انّ «معالجة هذا الوضع تفوق قدرةَ لبنان، لانخراط كلّ من اميركا وروسيا وتركيا وايران والسعودية في هذه النزاعات، لذلك، ليس في مقدورنا نحن اليوم ان نكون طرفاً مع احد او طرفاً يناهض بعض الاطراف في سوريا لا سيّما «حزب الله»، لأنه جزء من الشعب اللبناني وهو ملتزم ضمن الاراضي اللبنانية بالأمن والاستقرار الذي شكّل بدايةَ التفاهم بين اللبنانيين». وأكد انّ «ما نقوم به هو تحييد موضوع تدخّل «حزب الله» في سوريا عن الوضع الداخلي اللبناني».

وعمّا اذا كان طرَح هذا الامر في المملكة وفي قطر، لفت الى انّ «هذا الموضوع ليس مطروحاً للنقاش في المرحلة الحالية».

مصادر الوفد

وقالت مصادر في الوفد الذي رافقَ عون لـ«الجمهورية» إنّ ما انجزَته الزيارة كان «اكثرَ ممّا هو متوقع على اكثر من مستوى، وخصوصاً في بعض المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية وتلك المتصلة بحركة سفر الخليجيين والسعوديين والقطريين تحديداً إلى منازلهم وقصورهم في لبنان».

وكشفَت «أنّ فريقاً واكبَ الزيارة سيبدأ من اليوم وضعَ جردةٍ مفصّلة بالعناوين التي تمّ التفاهم في شأنها، كما بالنسبة الى التفاهمات التي نسِجت على اكثر من مستوى حكومي ووزاري، بغيةَ جدوَلتِها في مهلةٍ اقصاها موعد اجتماع مجلس الوزراء منتصفَ الأسبوع المقبل والذي سيُعقد في القصر الجمهوري».

وقالت هذه المصادر «إنّ عون الذي سيتولّى في مستهلّ الجلسة شرحَ النتائج التي افضت اليها زيارته، سيطلب بدايةً إعادةَ تشكيل اللجان المشتركة بين لبنان من جهة وكلّ من المملكة وقطر من جهة أخرى، كلّ في إطار المهمّات الموكلة اليه والتي بنيَت على اساسها التفاهمات المشتركة الإقتصادية والتجارية والمالية وخصوصاً على مستوى العلاقات الإستراتيجية الواجب إحياؤها بين لبنان ودول الخليج العربي من البوابة السعودية تحديداً».

ولفتَت المصادر الى انّ ترجمة ما انتهت إليه القمّتان اللبنانية – السعودية واللبنانيية ـ القطرية، ستحتاج الى بعض الوقت لتظهر الى العلن. فالتفاهمات رسَمت خريطة الطريق الى اكثر من صيغة للتعاون في عدد من المجالات، كذلك بالنسبة الى تعزيز المساعدات التي تصل الى النازحين السوريين مباشرةً من دون العبور بأيّ من المؤسسات اللبنانية الرسمية والتي ستشمل لاحقاً المجتمعات اللبنانية المضيفة للنازحين السوريين للحفاظ على الحدّ الأدنى من الاستقرار الذي اهتزّ تحت وطأة كثافة النزوح السوري في بعض المناطق وكلّفَته على كل المستويات الطبّية والاستشفائية والتربوية والاجتماعية والأمنية.

الحريري مرتاح

وعكسَت أجواء السراي الحكومي ارتياحاً كبيراً لدى رئيس الحكومة سعد الحريري الذي التقى أمس وزير المال علي حسن خليل. وتحدّثت مصادر السراي لـ«الجمهورية» عن «أجواء إيجابية قياساً على ما تبَلّغته من معلومات الوفد الوزاري المرافق لرئيس الجمهورية وما نقِل إليها من أجواء وصلت مباشرةً من الرياض والدوحة نتيجة ما تركته الزيارة الرئاسية من انعكاسات إيجابية على الساحتين الخليجية واللبنانية».

وقالت هذه المصادر «إنّ النتائج نزلت برداً وسلاماً على الحريري الذي أبدى ارتياحه الى الزيارة وما انتهت اليه من ايجابيات يمكن البناء عليها في المستقبل القريب وعلى أكثر من مستوى اقتصادي ومالي واستثماري واجتماعي كما على المستوى الديبلوماسي».

وتوقّفت المصادر عند مضمون مناقشات لقاء القمّة بين عون وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والتي شهدت ما يشجّع على بناء قواعد صلبة للتفاهم والتعاون في المستقبل القريب والبعيد.

«القوات»

في غضون ذلك، أكّد مصدر في «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ زيارة عون للسعودية وقطر «حقّقت أهدافها، لأنّ الأساس يَكمن في مبدأ الزيارة، فيما النتائج تأتي تباعاً، وأمّا محاولات التشويش على هذه الزيارة من باب النتائج الفورية فلا تمرّ على أحد، لأنّ أهميتها تكمن في حصولها وبأبعادها لجهة كونها أولَ زيارة للعهد وتأتي لتدحضَ بالملموس أنّ الرئيس عون في محور 8 آذار، فضلاً عن انه أكد انّ انتخابه يشكّل انتصاراً للمحور اللبناني، وفي اعتبارها تجسّد مضمون «اتفاق الطائف» ومقدّمة الدستور بأنّ «لبنان عربي الهوية والانتماء»، وأنّ الرياض تمثّل الحاضنةَ العربية للبنان».

ورأى المصدر «أنّ النتيجة الأولى والأهمّ للزيارة تكمن في عودة عاملِ الثقة بين البلدين، والكفيلة بفتح كلّ أبواب التعاون، فيما النتيجة الفورية ستكون في عودة السيّاح والمستثمرين ورؤوس الأموال، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على لبنان، خصوصا أنّ الأوضاع السياحية في المنطقة كلها، ويا للأسف، غير آمنة، ما يجعل لبنان قِبلة السياح العرب، ومن هنا أهمّية ترسيخ الاستقرار وتثبيته والحفاظ على الحيوية الوطنية التي ظهرَت مع العهد الجديد وتفعيلها».

«حزب الله»

وفي موازاة طرحِ السؤال؛ إلى أين ستكون وجهة سفر عون التالية بعد السعودية وقطر، وإلى أيّ بلد ومحور؟ وهل إنه سيزور سوريا وإيران، اعتبر «حزب الله»، بلسان نائب امينِه العام الشيخ نعيم قاسم، أنّ «مِن غير الطبيعي أن يأتيَ رئيس جمهورية ولا يَفتح علاقات مع كلّ الدول باستثناء إسرائيل، ومِن حقّه أن يختار أيّ دولة يريد أن يذهب إليها أولًا حسب تقديره للمصلحة».
إلّا انّ قاسم أكد أنّ الحزب عند رأيه «ضدّ مواقف السعودية الخاطئة».

جعجع

أمّا رئيس حزب «القوات» سمير جعجع فشرَح في المقابل سببَ معارضته زيارةَ عون لسوريا، قائلاً: «موقفنا واضح منذ البداية ولا يقبل المساومة أو تدويرَ الزوايا. حالياً نحن لا نعتبر انّ هناك دولة قائمة في سوريا. هناك مجموعات مسلحة، وبشّار الأسد وفريقه يشكّلون جزءاً من هذه المجموعات، ولا تصحّ عليهم تسمية دولة لأنّها لا تملك مقوّمات مفهوم الدولة ومقوّمات الأخلاقية.

والاعتراف بها في الحد الأدنى على المستوى الخارجي غير متوافر أيضاً. من هنا فإنّ تلبية الدعوة إذا وُجّهت لزيارة سوريا غير واردة ومرفوضة، لأنه لا توجد دولة في مفهومها الصحيح». وعن تدخّل «حزب الله» في سوريا، قال جعجع إنّ «الحزب هلّق قاعد كتير عاقِل».

وفي سياق آخر ثمَّن مصدر «قواتي» الدور الوطني لرئيس حزب «الوطنيين الأحرار» دوري شمعون الذي يقارب الأمورَ السياسية من منظار وطني ومبدئي، ويُبدّي باستمرار الاعتبارات الوطنية على الاعتبارات الفئوية والشخصية، وساهم مساهمة فعّالة في الوصول إلى لحظة 14 آذار 2005 متصدّياً لكلّ المحاولات الترهيبية والترغيبية للنظام السوري، كما انّ دوره بعد الخروج السوري من لبنان لا يقلّ أهمّية عن دوره بعد هذا الخروج، والعلاقة التي تربطه بـ«القوات» هي علاقة تاريخية مبنية على ثوابت مشتركة».

المشنوق

بدوره، أكّد وزير الداخلية نهاد المشنوق ضمن برنامج «كلام الناس» مع الزميل مارسيل غانم أنّ زيارة السعودية «كانت أكثر من جدية وللمرة الأولى يسمع الخليجيون كلاماً واقعياً ومسؤولاً، بمعنى أنّ الرئيس اللبناني لم يكن يشتكي أو ينقل كلاماً غير واقعي، كما أنّ الملك السعودي أطلق كلاماً مهماً في حضور الرئيس عون وكان عاطفياً ومؤثراً».

واشار المشنوق الى أنّ عون «قال في السعودية على مسؤوليته إنه يضمن عدم قيام «حزب الله» بعمل عسكري في لبنان، وأن قتال الحزب في سوريا خارج إرادة الدولة». وأوضح المشنوق أنّ «الهبة العسكرية السعودية توقّفت لأسباب سياسية وعودة تنفيذها له ثمن سياسي، وعون حمَل على كتفيه أنه يضمن سياسة جديدة في لبنان».

ورداً على سؤال، قال: «بأي حقّ نطلب من المملكة العربية السعودية هبةً ومالاً كأنّه مستحقّ لنا في حين أنّها تُشتم في لبنان كل يوم».

إنتخاب وتشريع

إنتخابياً، أكد عون انّ الانتخابات النيابية المقبلة «ستجرى على اساس قانون جديد»، وشدّد على انّ القانون النسبي يؤمّن تمثيل جميع المواطنين، ومتوقعاً التوصّل الى «تسوية قد لا يكون في إمكانها تحقيق العدالة كاملةً، إلا انّها قد تحقّق حداً كبيراً منها».

برّي

في هذا الوقت، ابدت اوساط عين التينة لـ«الجمهورية» انزعاجها «من مزايدة بعض الاطراف حول الملف الانتخابي، خصوصا انها تزيد التعقيدات وتنفخ الغبار في الأجواء».

ولم يتطرق رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره امس الى الملف الانتخابي، مشيرا الى ان الاهتمام في هذه اللحظة هو لإطلاق ورشة العمل التشريعية والمجلسية التي يفترض انها بدأت، واولى المحطات هي الجلسة التشريعية التي ستعقد ربما الاسبوع المقبل، حيث سيحدد بري موعدها بالتوافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة، لكي لا يتضارب موعد انعقاد هذه الجلسة مع جلسات الحكومة.

وقال: «إن جلسة التشريع هذه منتجة سلفاً، وجدول اعمالها يفوق السبعين مشروع واقتراح قانون». واضاف: «عقدنا اليوم (امس) اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس وعرضنا لكل المشاريع والاقتراحات الموجودة، وكان اجتماعا جيدا حيث لم نردّ اي مشروع، بل تم إدراجها كلها في جدول اعمال الجلسة».

وردّاً على سؤال إذا كانت بنود جدول الأعمال ستتطلّب اكثرَ من جلسة؟ أجاب بري: «توجّهي هو أن أعقد اكثر من جلسة اسبوعياً، وهذه الجلسة هي فاتحة للورشة التشريعية التي آمل في أن تنطلق بفاعلية. لقد تمّ تعطيل المجلس لفترة معينة من غير وجه حقّ، فعلى الأقل الآن ان نعوّض ونعمل لوجه حق».

مكاري

وأعلنَ نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري انّ هيئة مكتب المجلس اقرّت جدول مشاريع واقتراحات القوانين كاملاً وعددُها 46، بالإضافة الى حوالي 24 اقتراح قانون معجّل مكرّر تُطرح في نهاية الجلسة التشريعية.

وإذ اوضَح انّ قانون الانتخاب ليس مدرَجاً على جدول الاعمال، قال: «إذا اردنا ان تُجرى الانتخابات في موعدها المحدد يجب ان يكون القانون على (اساس النظام) الاكثري، ولا اقول (قانون) الستين، ولكن إذا كان القانون يتضمّن النسبية قد نضطرّ الى تأجيل تقني».

وفي حين لفتَ مكاري الى انّ الموازنة لن تناقَش وقد تبَلّغ وأعضاء هيئة مكتب المجلس من بري انّ وزير المال علي حسن خليل رفعَ مشروعها الى مجلس الوزراء، أوضح تكتّل «التغيير والإصلاح» أنّ في متن دعوة الرئيس بري أهمّ قانونَين، وهما الموازنة وقانون الانتخاب، و«سنطالب بأن يكونا على جدول أعمال الجلسات التشريعية المقبلة».

***************************************

مانشيت اليوم : وزراء سعوديون وقطريون إلى لبنان.. والمُهل «تعوِّم» الستين

معالجة فورية لإقفال مطمر كوستابرافا وحماية المطار.. وسجال بين المشنوق وخوري حول الميكانيك

من المفترض أن يكون الاجتماع الذي عقد مساء أمس في السراي الكبير برئاسة الرئيس سعد الحريري وحضور وزيري البيئة طارق الخطيب والاشغال العامة يوسف فنيانوس قد أنهى أزمة المطار والطائرات والطيور، وفتح الباب امام قاضي الأمور المستعجلة حسن حمدان للعودة عن قراره الذي قضى بوقف طمر النفايات في «الكوستابرافا».

ويتأرجح الحل بين تخويف طيور النورس بأصوات تولدها آلات كهربائية تلقائية ورش أرض المطار بمواد تمنع الطيور من الهبوط على أرضه والتجول في محيطه، تماماً كما تفعل تركيا لإبعاد الطيور عن مطاراتها.

وإذا ما سارت الأمور على ما يرام، فان أزمة نفايات كانت محدقة بالبلاد، ستبعد بإجراءات حكومية سريعة، من شأنها أن تقدّم نموذجاً لكيفية التعاطي مع المشكلات المزمنة والطارئة.

وأشارت مصادر وزارية إلى أن هذا الموضوع، إذا لم تطرأ إشكاليات جديدة مرجحة عليه فانه سيكون أمام جلسة مجلس الوزراء المقبلة، ولو من خارج جدول الأعمال.

وقالت هذه المصادر أن الشؤون الحياتية للمواطنين، سواء تعلقت بالنفايات أو المياه أو الكهرباء، ستحظى باهتمام جدي من الحكم والحكومة، بصرف النظر عن الانشغالات السياسية والتحضيرات الجارية لإنهاء ملف الموازنة، وإطلاق ورشة عمل جدية للتوافق على قانون جديد لإجراء الانتخابات النيابية، حيث يبدو ان المهل القانونية ستعوِّم قانون الستين، خلافاً للتوجهات الرسمية، إذ كشف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في مقابلة مع برنامج «كلام الناس» من على شاشة L.B.C.I انه في غضون عشرة ايام سيرفع الى مجلس الوزراء اقتراحاً بتشكيل الهيئة الوطنية للاشراف على الانتخابات مع طلب موازنة مالية لإجرائها في 21 أيار المقبل، عملاً بالقانون النافذ الذي على أساسه جرت اخر انتخابات نيابية في صيف عام 2009.

وقال الوزير المشنوق انه في غياب أي قانون جديد، فانه سيحترم نظام المهل، وسيتصرف كوزير للداخلية على هذا الأساس. اما إذا تمكنت الطبقة السياسية من التوصّل في غضون شهرين للتفاهم على قانون جديد للانتخابات، فان القانون الجديد يمكن ان يطلب من الداخلية تأجيل الانتخابات في إجراء تقني ريثما تجري التحضيرات وتدريب الموظفين على الإجراءات اللوجستية لاجراء الانتخابات اذا ما اقتضى القانون الجديد مثل ذلك، اذا ما اعتمد النظام النسبي أو المختلط.

قانون الانتخاب

وحضر قانون الانتخاب في الحركة السياسية والمواقف والاجتماعات أمس، بدءاً من مكتب المجلس الذي وضع ترتيبات لجلسة تشريعية في الأسبوع المقبل، سيتحدد موعدها إما الثلاثاء أو الخميس في ضوء مشاورات يجريها رئيس المجلس مع كل من رئيسي الجمهورية والحكومة.

وقال نائب رئيس المجلس فريد مكاري أن قانون الانتخاب ليس مدرجاً على جدول أعمال الجلسة، التي ادرج عليها 46 مشروع قانون واقتراح و24 اقتراح قانون معجل تطرح في نهاية الجلسة.

وأشار مكاري إلى انه إذا أردنا أن تجري الانتخابات في موعدها المحدد يجب ان يكون القانون على الأكثري ولا أقول الستين، ولكن اذا كان القانون يتضمن النسبية فسنضطر الى تأجيل تقني.

ولفت إلى انه في ما خص الموازنة، فإنها ليست مدرجة على الجلسة أيضاً، وستكون هناك اجتماعات لاقرارها في مجلس الوزراء بعدما أحالها إليه وزير المال علي حسن خليل تمهيداً لإحالتها إلى مجلس النواب، مؤكداً ان سلسلة الرتب والرواتب ستكون من ضمن الموازنة.

وفي السياق، أكّد مصدر وزاري بارز في الحزب التقدمي الاشتراكي لـ«اللواء» أن المهل الدستورية يجب أن تحترم لاجراء الانتخابات في موعدها المحدد، محذراً من أن أي تأجيل لهذه الانتخابات يمكن ان ينعكس سلباً على انطلاقة العهد الجديد وبالتالي على اندفاعة الحكومة.

وقال المصدر أن قانون الستين هو الأنسب في هذه المرحلة عدالة وتمثيلاً، موضحاً انه لا مانع من اجراء بعض التعديلات عليه.

أما تكتل «الاصلاح والتغيير» فرفض ما وصفه «بالتمييع لأخذنا إلى قانون الستين، أو التمديد غير معروف السقف»، داعياً إلى «الجدية وإعلان المواقف الصريحة من الصيغ المطروحة».

وفي السياق، لفت الانتباه موقف الرئيس السابق ميشال سليمان، الذي أعلنه بعد زيارته للرئيس الحريري في السراي الحكومي، حيث أكّد على ضرورة اجراء الانتخابات حتى لو لم يكن القانون جديداً، مشيراً إلى أن تداول السلطة يجب أن يحصل حتى وفق القانون القديم، لأن البديل ليس تأجيل الانتخابات ولا تمديد الولاية.

وأشار رداً على سؤال إلى أن قانون الستين هو «أبغض الحلال»، لكنه أفضل من قانون غير معروف إلى أين يوصلنا.

زيارة عون

وفي ما خص ما نجم عن الزيارتين الناجحتين للرئيس ميشال عون إلى كل من المملكة العربية السعودية وقطر، كشف رئيس الجمهورية أمام الوفد المرافق والإعلامي في الطائرة التي اقلته إلى بيروت من الدوحة، أن محادثاته في كلا البلدين، اكدت على عمق العلاقات التي تجمع لبنان مع البلدين الشقيقين، معرباً عن امله ان يستقبل في أقرب وقت امير قطر في بيروت، كاشفاً أن المواضيع التي اثارها مع المسؤولين السعوديين والقطريين لقيت تجاوباً ودعماً واضحين.

وتحدث على لسان أكثر من مسؤول في بيروت وفي مقدمهم الوزير المشنوق أن الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز قال للرئيس عون «في الصيف المقبل ستجدون في بلدكم السعوديين أكثر من اللبنانيين».

وفي سياق متصل، اعتبرت مصادر سياسية متابعة لـ«اللواء» أن ما أعلن عن تقديم المملكة العربية السعودية لمساعدات للبنان بما فيها الهبة السعودية لا يمكن التحدث عنه مع أي كان، باعتبار ان الموضوع يخص المملكة وحدها، وهي الجهة المخولة الوحيدة بالاعلان عن ذلك، وأشارت المصادر انه في حال كان الموضوع صحيحاً فانه يحتاج الى اتباع آلية محددة من قبل المملكة.

ونفت المصادر السياسية أن يكون في مفكرة الرئيس الحريري في المرحلة الراهنة أي زيارة خارجية مقررة في وقت قريب، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة ينكب حالياً على معالجة العديد من القضايا والأمور الداخلية.

سجال بين

المشنوق وخوري

وعلى خلفية قضية «الميكانيك» والشركة التي تديره، اندلع سجال خلال المقابلة التلفزيونية بين الوزير المشنوق ووزير الاقتصاد رائد خوري، ينبئ باحتمال انتقال السجال الى مجلس الوزراء.

فقد أكّد المشنوق أن مسار المناقصة في الميكانيك قانوني مئة في المئة، ولا حصة لي بأي شركة لا من قريب ولا من بعيد، وإذا تأكد موضوع ضلوع أحد الوزراء بمناقصة الميكانيك فيجب النظر بهذا الملف لأن فيه تعارضاً للمصالح.

وكشف انه مضى 14 عاماً على الشركة الحالية التي تدير الميكانيك ودفعت المال في السابق من أجل اجراء المعاينة شخصياً.

ورد الوزير خوري على المشنوق قائلاً انا ادرس مناقصة الميكانيك من ناحية تقنية كوزير اقتصاد وتقدمت باستقالتي من رئاسة مجلس إدارة بنك «سيدرس» فور تولي الوزارة، لأنني دخلت في قطاع عام.

وأوضح خوري أن «وليد سليمان يملك ربع بالمائة من البنك وأنا لست شريكاً معه»، لافتاً إلى أن «وزير الدفاع يعقوب الصرّاف كان شريكاً بالشركة وأنا صديق الصراف ووليد سليمان صديق له».

واشار إلى «انني كوزير اقتصاد ادرس موضوع ملف الميكانيك من ناحية التقنية والاسعار، وأنا ما زلت ادرس الملف ولم انته من دراسته»، لافتاً إلى «انني كحماية مستهلك لن اتغاضى عن الموضوع».

وشدّد خوري على أن «مجلس الوزراء مجتمعاً يُقرّر البت في هذا الملف وليس وزير وحده أو جهة سياسية».

***************************************

عون للوفد الوزاري : السدود «أزيلت» مع السعودية وقطر

«الكوستابرافا» لا يراعي الطمر الصحي و14 آلة «لطرد الطيور»

ملفات لبنان والمنطقة مجمدة وتعيش فترة الوقت الضائع حتى استلام الرئيس الاميركي دونالد ترامب لمقاليد السلطة في البيت الابيض في 20 كانون الثاني. وكيف سيتعامل معها على «الساخن او البارد»؟ فإشاراته تجاه روسيا ايجابية بعكس الصين وايران، وموقفه واضح من دول الخليج والانتقادات لطريقة تعاطيها في الحكم. وفي سوريا لم يحسم موقفه بوضوح، رغم تشدده في قضايا الارهاب. هذا بالاضافة الى ملفات العراق واليمن وليبيا وتركيا.

وعن لبنان لم يتحدث بأي كلمة، وحنينه الواضح والجارف فقط لاسرائيل وخياره بنقل السفارة الاميركية الى القدس، ودعمها بكل الوسائل كي تكون الاقوى في المنطقة. وهذا ما يفتح الامور على مسارات جديدة مختلفة قد تدفع المنطقة الى فوضى كبيرة. وهذا ما اشار اليه النائب وليد جنبلاط، وبالتالي كل الملفات مجمدة والجميع ينتظر كيف سيتعامل ترامب المحاط بفريق عمل صهيوني، والدول تجهز نفسها لمرحلة ترامب وكيف سيكون تعامله.

وبانتظار تسلم ترامب، فان الرئيس ميشال عون يعمل على تحصين البلد واستقراره والانطلاق بورشة العمل داخلياً وخارجياً، وقد توج زياراته الخارجية الى الرياض وقطر عبر فتح صفحة جديدة وازالة السدود التي كانت قائمة في العلاقات. وهذا ما قاله لأعضاء الوفد الوزاري المرافق داعياً اياهم الى متابعة الملفات التي بحثت مع نظرائهم السعوديين والقطريين. وحسب مصادر بعبدا، فان الصيف القادم سيشهد عودة الخليجيين بكثافة وسيكونون في لبنان اكثر من اللبنانيين في السعودية، بالاضافة الى عودة الاستثمارات ومجيء رجال الاعمال وتبادل الزيارات والمعارض وإحياء اللجان. وفي شأن الهبة، تؤكد المصادر على اجتماع قريب لوزيري دفاع  البلدين لبحثها مجدداً، وربما عبر آليات جديدة وجدولة مختلفة كونها متوقفة منذ سنتين ونصف.

وتؤكد مصادر بعبدا تعيين سفير جديد للمملكة العربية السعودية في بيروت. وان المسؤولين السعوديين لم يثيروا الملفات الخلافية او اي عُقد، بل هناك اصرار على فتح صفحة جديدة. فيما اكد الرئيس عون على متانة العلاقة مع السعودية ومع كل الدول العربية، وان لبنان ليس مع محور ضد اي محور آخر.

وكشفت المصادر عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير الى لبنان، بعد ان وجه الوزير باسيل دعوة له لزيارة لبنان، كما سيقوم وزير الاعلام ملحم رياشي بزيارة المملكة قريباً. وتوقعت المصادر ان يستكمل الرئيس عون جولته العربية قريباً على مصر والاردن والكويت والدول التي تلقى دعوات لزيارتها.

كما ان زيارة قطر كانت في الاجواء الايجابية ذاتها التي رافقت زيارة السعودية. وعلى صعيد آخر، كشفت المصادر ان جلسة مجلس الوزراء الاربعاء ستكون «دسمة»، والاهتمام الابرز سيكون «للسدود المائية» والكهرباء والملفات الحياتية.

الرئيس عون حدد موقف لبنان بوضوح وأزال كل الالتباسات التي كانت عالقة في اذهان السعوديين والقطريين عن لبنان. وتبقى الكرة في الملعب السعودي – القطري لجهة تنفيذ الوعود  وترجمة النيات الحسنة، في ظل ما تعيشه الرياض من مشاكل اقتصادية جراء الحرب في اليمن ودعم المسلحين في سوريا وتدخلها في العديد من ملفات المنطقة. وأزمتها المالية انعكست في لبنان على موظفي تيار المستقبل الذين لم يقبضوا رواتبهم منذ سنة تقريباً. كما ان شركة «اوجيه سعودي» تواجه مشاكل كبرى قد تعرضها للافلاس، ولذلك تبقى العبرة بالتنفيذ.

ـ النفايات  ـ

وعلى صعيد آخر، فان اقفال مطمر الكوستابرافا بشكل مؤقت ومنع دخول الشاحنات بقرار قضائي قد تسبب بعودة مشكلة النفايات الى العاصمة والضواحي، وقد جرى اقفال المطمر في حضور عدد من المحامين.

وكادت طيور النورس فوق مطمر الكوستابرافا ونهر الغدير قد تسببت بكارثة طيران. فالحكومة السابقة لم تكترث لكل تحذيرات خبراء البيئة والمجتمع المدني بمخاطر اقامة مطمر الكوستابرافا قرب مطار بيروت الدولي، ويبدو ان «الصفقات المالية» حسمت اقامة المطمر دون النظر الى المخاطر.

وحسب خبراء بيئيين، فإن مطمر الكوستابرافا لا يراعي الشروط الصحية بتاتاً، فرمي النفايات يتم بشكل  عشوائي والروائح منتشرة مما سبب حركة كثيفة للطيور مضافا الى ذلك مكب نهر الغدير الذي تحول الى شبه مجارير للصرف الصحي.

وحسب الخبراء البيئيين، المطلوب حل جذري، والا المشكلة ستتعاظم، وقد ابلغ قاضي الامور المستعجلة حسن حمدان المتعهد جهاد العرب بالوقف الفوري لمكب النفايات، والعرب مقرباً جداً من الرئيس سعد الحريري، وقد رست عليه الالتزامات رغم معارضة العديد من الوزراء.

وحسب الخبراء البيئيين، على الرئيس عون متابعة هذا الملف وتشكيل لجنة لدراسة ملف النفايات من جديد وبناء مطامر صحية في كل المناطق ودراسة الاسعار مجدداً. ووقف الفساد خصوصاً ان نفايات عاليه والشوف واقليم الخروب لم يتم ايجاد الحل لها، بسبب الخلافات حول مكان المطمر والعمولات وكلفة النقل وايجار الارض. وهذا ما يفرض اعادة درس الملف وايجاد حلول جذرية، لانه لا يجوز اقامة مطمر بالقرب من مطار رفيق الحريري الدولي، وتحويل المياه المبتذلة الى نهر الغدير، اما الاجراءات المستخدمة لمعالجة تكاثر الطيور بدائية، والحل ليس بتركيب 14 آلة قرب مدرجي المطار لابعاد الطيور.

ـ الجلسة التشريعية ـ

اما على صعيد نشاط المجلس النيابي، فأكد الرئيس نبيه بري ان الجلسة التشريعية ستعقد الاسبوع القادم ولا تتضمن قانون الانتخابات وسلسلة الرتب والرواتب  لكن جدول اعمالها يفوق السبعين من المشاريع واقتراحات المشاريع. واكد الرئيس بري ان تحديد الجلسة سيتم بعد التشاور مع رئيس الجمهورية، والحكومة وستنطلق بهمة كبيرة وستعوض مرحلة التعطيل.

وعلى صعيد الموازنة فمن المتوقع ان يقوم الوزير علي حسن خليل بتحويل مشروع الموازنة الى مجلس الوزراء خلال الايام القادمة لإقرارها واحالتها الى المجلس النيابي.

وعلى صعيد قانون الانتخابات، تراجعت الاتصالات ويبدو ان الجميع «اقتنع» بالستين، والاعتراضات لن تقدم ولن تؤخر واذا كان هناك من تعديلات، فهي طفيفة عبر نسبية جزئية.

***************************************

المشنوق: سأدعو لاجراء الانتخابات على اساس ال ٦٠… بانتظار القانون الجديد

قال وزير الداخلية نهاد المشنوق مساء امس، ان هناك صعوبة كبيرة في الوصول الى قانون انتخابي جديد في الوقت المناسب، وانه سيدعو الهيئات الناخبة بحسب القانون النافذ اي قانون الستين، واعلن انه لن يدعو لأي تأجيل تقني للانتخابات ما لم يوضع قانون انتخاب جديد.

وفي حديث الى برنامج كلام الناس مع الاعلامي مرسيل غانم في قناة LBC قال المشنوق: حين اتحدث عن النسبية، جماعة قانون الستين يشتمونني، وبالعكس. كل الطوائف لديها خصوصية. خلال ٥ دورات تم الاخذ بخصوصية الدروز، فماذا تغير؟. وقال: ٨٠% من العاملين في الانتخابات لا يعرفون شيئا عن تطبيق قانون الستين، وليس النسبية.

واكد ان هناك استحالة للوصول الى قانون انتخابات جديد في الوقت المحدد، وقال: سأدعو الهيئات الناخبة تبعا للقانون النافذ من اجل وضع كل القوى امام مسؤولياتها في الوصول الى قانون جديد خلال الشهرين المقبلين. وارى ان هذا الامر مستحيل لأن في كل قانون يقترح يتم ايجاد مئات الثغرات فيه.

وكان المشنوق حضر امس لقاء بين الرئيس سعد الحريري ووفد كبير من متطوعي الدفاع المدني يرئسه المدير العام العميد ريمون خطار. وشكر الوفد الرئيس الحريري على اقرار الحكومة مرسوم تنظيم الدفاع المدني.

اجتماع مكتب المجلس

اما في الملفات اليومية، فالابرز سجل نيابيا مع اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. وأقرت كما اعلن نائب الرئيس فريد مكاري جدول مشاريع واقتراحات القوانين كاملاً وعددها 46 بالاضافة الى حوالي 24 اقتراح قانون معجل مكرر تطرح في نهاية الجلسة التشريعية. وان شاء الله تعقد الجلسة مبدئياً في الاسبوع المقبل. اما قانون الانتخاب فليس مدرجاً على جدول الاعمال، ولكن نأمل ان يحصل توافق في الفترة القريبة على قانون جديد. وعلى كل حال فلنكن واضحين في هذا الشأن وهو انه اذا اردنا ان تجري الانتخابات في موعدها المحدد، يجب ان يكون القانون على الاكثري ولا اقول الستين، لكن اذا كان القانون يتضمن النسبية فقد نضطر الى تأجيل تقني. لكن مكاري كان جزم في حديث صحافي بان اذا اُجريت الانتخابات في العام 2017 فانها ستُخاض على اساس قانون الستين.

وبعد عودة الرئيس ميشال عون الى بيروت صباحا، بقيت اصداء الجولة الرئاسية مخيمة على اجواء الداخل، ان من خلال المواقف او المتابعات، في ضوء لجان عمل يفترض ان تبدأ مهامها قريبا لوضع المتفق عليه حيز التنفيذ، فيما يرتقب ان تشهد المرحلة حركة زيارات متبادلة بين وزراء لبنانيين وسعوديين قد يكون اقربها لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير.

وقد اكد الجبير بحسب وسائل اعلام سعودية ان زيارة الرئيس اللبناني للمملكة مهمة جداً، كونها الأولى عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية، معتبراً ذلك مؤشراً الى الاهتمام الذي يوليه لبنان ورئيسه للعلاقات التاريخية بين الرياض وبيروت المتجذرة بروابط اسرية واقتصادية وتجارية وسياسية. كما يزور وزير الاعلام ملحم الرياشي المملكة في آذار المقبل، كما قال اثر العودة، لمتابعة البحث في ملفات تختص بشؤون اعلامية.

***************************************

عون: الانتخابات ستجرى بقانون جديد

عون: صفحة الخلل مع دول الخليج طويت ولبنان خارج المحاور

الانتخابات النيابية ستجرى على أساس قانون جديد تطبيقا للطائف

اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في حديث أجرته معه قناة «الجزيرة» القطرية خلال وجوده في الدوحة، ان «لكل زيارة بعدا سياسيا وبعدا آخر تعد على أساسه، فالسياسة ليست سببا بالمطلق»، لافتا الى الاجواء التي كانت سائدة اثناء الاحداث الشرق اوسطية والتي خلقت ظروفا غامضة سببت سوء تفاهم او خشية عند الآخر، فكان يجب أن نبدأ بزيارة السعودية حيث توجد جالية لبنانية كبيرة، وذلك لطمأنة الجميع».

ولفت الى أن «سوء التفاهم الذي كان قائما مع بعض دول الخليج زال، لانه لم يكن مبنيا على أشياء اساسية»، مشيرا الى أن «الإعلام والشائعات والافراد قد يلعبون أحيانا دورا سلبيا، كما يمكن الا تفسر المواقف السياسية على حقيقتها، وقد يكون هناك خطأ في أحيان أخرى».

وكشف عون انه «تم ايضاح كل المواضيع في المحادثات، كما تم طي صفحة قديمة وفتح اخرى جديدة»، لافتا الى ان موضوع تقديم المساعدات للجيش اللبناني بما فيها الهبة السعودية مطروح «وهو قيد التشاور بين الوزراء المختصين، وان الامر لم يحسم بعد لوجود بعض القضايا المعقدة، باعتباره ليس بين لبنان والمملكة فحسب بل مع فرنسا كذلك».

لا استفزاز

وأعرب عن عدم اعتقاده بأن هذه الزيارة تستفز الحلفاء، مشيرا الى ان «ما نسعى اليه هو الاستقرار والامن في لبنان ومصلحة لبنان والمملكة على حد سواء»، ومؤكدا الحاجة الى مراعاة مصالح كل اللبنانيين.

واعتبر ردا على سؤال، أن «حزب الله أصبح منخرطا في صراعات المنطقة كما اصبح جزءا من ازمة اقليمية دولية، ومعالجة هذا الوضع تفوق قدرة لبنان لانخراط كل من اميركا وروسيا وتركيا وايران والسعودية في هذه الصراعات. لذلك، ليس بمقدورنا نحن اليوم ان نكون طرفا مع احد او طرفا يناهض بعض الاطراف في سوريا، لا سيما حزب الله، لأنه جزء من الشعب اللبناني وهو ملتزم ضمن الاراضي اللبنانية الامن والاستقرار الذي شكل بداية التفاهم بين اللبنانيين».

وقال: «انطلاقا من ذلك، نبشر الجميع بالامن والاستقرار وعودة المؤسسات للعمل، وما نقوم به هو تحييد موضوع تدخل حزب الله في سوريا عن الوضع الداخلي اللبناني».

وهل طرح هذا الامر في المملكة، وهل سيطرحه في قطر، لفت رئيس الجمهورية الى ان هذا الموضوع ليس مطروحا للنقاش في المرحلة الحالية.

المحور اللبناني

وشدد على «اننا نسعى لزرع الكلمة المطمئنة والجيدة وزرع الوفاق بين الاشقاء، ونحن لا ننأى بأنفسنا عن الاحداث، بل اننا معنيون بها، خصوصا عندما تكون بين اشقاء».

وشدد عون على أن انتخابه رئيسا للجمهورية هو «انتصار للمحور اللبناني»، مؤكدا ان لبنان «خارج المحاور ويبني صداقاته مع الجميع، وان لكل الحروب نهاية، وبقدر ما نكون عقلاء نسرع في نهايتها».

وعن زيارته قطر، أكد رئيس الجمهورية أنها أسفرت عن تفاهم وانفتاح في كل القطاعات، كما أسفرت الزيارة للسعودية، وقال: «إن زياراتي هي بهدف تصفية مشاكل او حالات عالقة بين لبنان والدول التي ازور».

وردا على سؤال، أوضح أن «لبنان يخضع لتجاذبات عديدة، الا انه برغم كل ما حدث وحماوة الاوضاع السياسية الحادة التي كانت سائدة لم تحصل حوادث فيه».

وقال: «لا إرادة للبنان للاشتراك في حروب، بل ما نريده هو ان ندافع عن انفسنا، لا سيما أن لبنان المحاذي لدول تشهد الحروب يخضع لمخاطر، وان الغاية من المساعدات للبنان وتجهيز الجيش بالعتاد الجديد المتطور هو المحافظة على حدوده، ومقاومة الارهاب ومنع التسلل الى ارضه، وهو شيء مستحب، ونرحب بمن يعطينا السلاح من دون ان يزجنا في الحرب».

وردا على سؤال عما اذا كان «حزب الله» استجلب الارهاب الى لبنان، قال عون «إننا لسنا في معرض الاستنتاج، بل نحن نتعامل مع الموقف الحالي، فلا أعلم إذا كانت الولايات المتحدة استجلبت الارهاب اليها، او فرنسا او افغانستان او غيرها من الدول، فالارهاب أصبح حركة عالمية، والأذى الذي يلحقه يطاول الجميع».

وعن وضع النازحين السوريين، أوضح «اننا ننادي بالعودة الآمنة لهم، متى تأمنت مثل هذه العودة، وعندما تسمح الظروف بذلك ويبدأ السلام في سوريا وفي المناطق السورية التي تتمتع بحالة أمنية جيدة، يمكن للمواطنين السوريين عندها العودة الى بلادهم».

 النفط والغاز

وفي ما خص عدم اعتباره الحكومة الحالية بمثابة حكومة العهد الاولى، لفت عون الى أنه «بعد تخطي المشاكل التي كانت قائمة، بتنا نعمل باتنظام وتوافق داخلي لن يتغير. هذه الحكومة منتجة بالتأكيد، وهي أقرت امورا كانت عالقة ومنها القانون الذي يسمح باستخراج النفط والغاز، وهو من اهم انجازاتها، ذلك أن استخراج الثروة الوطنية مهم جدا بالنسبة الى الاقتصاد ومستقبل لبنان. ولكن لا يمكن القول انها حكومة العهد لانها قائمة لأشهر عدة لإجراء الانتخابات النيابية، اما حكومة العهد الحقيقية فتكون عندما تأتي تعبيرا عن المجلس النيابي الجديد، فالقوى الحالية- ونحن منهم- موجودون في البرلمان منذ عام 2009، وستنتهي ولاية ثانية للمجلس العام الحالي».

وعن اقرار الحكومة مراسيم استخراج النفط بشكل سريع، وما اذا كانت تتضمن «صفقات»، شدد عون على أن «لا صفقة، وما تم إقراره يتعلق فقط بالاحواض»، مشيرا الى ان «معارضة هذا الامر لسنوات كانت سياسية فقط، وان النفط اينما وجد في لبنان هو لجميع اللبنانيين، وليس هناك من محاصصة سياسية في هذا الشأن». ولفت الى ان معارضة النائب وليد جنبلاط لهذا الموضوع «هي شأنه، وهو لم يذكر أسبابها». ولم يعتبر عون ان اقرار مراسيم النفط تم سريعا «لأنه جاء بعد تأخير ثلاث سنوات، والموضوع مدروس ومفهوم مع آراء للمراجع الدولية، والرسالة الوحيدة للعالم لاستقطاب العروض تكون عبر الترحيب بالجميع وفق تقديمهم لعروضهم. وفور جهوزية وزارة الطاقة، ستطرح مسألة استقطاب العروض، ولا حدود معينة للوقت إلا قدرتنا على انجاز العمل».

أولويات الحكومة

وعن اولويات المرحلة المقبلة، اعتبر رئيس الجمهورية «ان بامكان الحكومة العمل بالتوازي على كل المواضيع، وهناك مهمة مختلفة لكل وزارة ويجب التنسيق في ما بين الوزارات، فالاولويات كثيرة ويمكن ان نبدأ بها كلها».

وردا على سؤال عما اذا كان لبنان بمنأى عن المخاطر الامنية، اعتبر الرئيس عون ان «لا احد بمنأى عن الخطر الامني، وكل دول العالم تشهد عمليات انتحارية في اماكن آمنة. ولكن في لبنان، نبذل جهودا للقيام بعمليات استخباراتية وامنية لتشكيل حزام امان حول لبنان، وهناك موقوفون قيد المحاكمة بسبب محاولتهم القيام بعمليات ارهابية».

واكد عون ان «الانتخابات النيابية المقبلة ستجرى على اساس قانون جديد، لان ارادة اللبنانيين متوفرة لانجازه والنقاش يدور عما هو الافضل بالنسبة للجميع».

وقال: «ان هناك وثيقة تفاهم وطني تتضمن جزءا من اتفاق الطائف نسعى لتطبيقه. لانه في بداية العهد الجديد بعد الطائف، لم تحترم هذه الاتفاقية لصياغة قانون انتخاب يحترم قواعد العيش المشترك والتمثيل الصحيح لمختلف شرائح الشعب اللبناني وفعالية التمثيل، ونحاول تطبيق هذا المبدأ للاتفاق على قانون. وانا افضل النسبية، وهناك طرح مختلط بين النسبية والاكثرية، المهم ان نتوصل الى اتفاق على صيغة من الصيغ المطروحة. وحتى الآن لم يقرر اي تمديد تقني للانتخابات، والحاجة هي التي تفرض نفسها في هذا الشأن».

وتوضيحا لموقفه من اتفاق الطائف في السابق، قال الرئيس عون انه لم يطالب بتعديل هذا الاتفاق، ولم يرفضه. «بل ان الموقف كان واضحا في الرسالة التي ارسلتها في حينه الى الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران، وفيها انتظار تحديد للانسحاب السوري من لبنان، وهو امر لم يتم الا بعد 15 سنة وكنا على حق في تقديرنا».

وقال: «لقد وضعنا في برنامج العمل الامور التي لم يتم تنفيذها في اتفاق الطائف، ومنها الانماء المتوازن واللامركزية الادارية وغيرها، ولا نستطيع ان نقبل الخلل بعد الآن، فما اتفق عليه يجب ان ينفذ بأي حال، فنحن مسؤولون تجاه الشعب والوطن، والا نخسر احترام انفسنا».

وعن تقبل العالم للقرارات السياسية الخارجية التي يتخذها لبنان والتي يحرص فيها على التوازنات فيه، دعا الرئيس عون الى «احترام خصوصية لبنان الذي يحترم خصوصيات الآخرين»، وقال انه «على اللبنانيين ان يحلوا مشاكلهم الداخلية بين بعضهم البعض وان يتوحدوا لاتخاذ القرارات في الازمات فالوحدة هي الاساس».

واضاف: «هناك مبالغة في تصوير حال التنافر الذي يسود بين اللبنانيين حول المواضيع، فالجميع ملتزم باعمار وامن لبنان حاليا، والتنافر والتباعد احيانا يحدث في اي بلد، وما تعيشه الولايات المتحدة الاميركية اليوم خير دليل على ذلك، وهذه ظاهرة في كل المجتمعات لا يجب ان تدوم بل يجب ان تعالج لازالتها، فنحن لا ندعي عدم وجود مشاكل داخلية انما بامكاننا حلها. ونعتقد ان المرحلة التي كانت تشكل عائقا امام عودة الاستثمارات الى لبنان، قد انتهت».

المخطوفون وتسليح الجيش

وعن قضية المخطوفين اللبنانيين، اكد الرئيس عون انه «مهما كانت النتائج يجب الا نيأس وان نتابع الجهود، ونأمل دائما ان تحين اللحظة التي نتمكن فيها من الوصول الى حل، الامر الذي يستوجب طرفين».

وقال: «ان الطرف الآخر متحرك ولا يلتزم بقواعد قانونية ودولية، وهناك تعدد قيادي لديه والتجربة معه قاسية جدا، ولا اعتقد ان هناك تدخلا من خارج الحدود في هذا الشأن، فنحن نعرف الاطراف التي قامت بعملية الخطف انما لا نعرف مكان وجود المخطوفين».

وفي ما خص الاستعداد لقبول تسليح الجيش اللبناني من اي جهة تعرض المساعدة بما فيها ايران، اكد رئيس الجمهورية «اننا على استعداد لاستقبال اي اسلحة ضمن هبة لتزيد من قدرات الجيش للدفاع عن نفسه وعن لبنان، ولكن هناك بعض المشاكل نسبة للوضع القائم حاليا في الشرق الاوسط، فالهبة من جهة ما قد تسبب لنا متاعب من طرف آخر، لذلك يجب تذليل الصعوبات والمشاكل قبل قبول الهبات. لا نعلم بعد موقف الاطراف الاخرى المعارضة لتسلم الجيش اسلحة من ايران، ولكن علينا اكتشافها، وما نعرفه هو ان هناك تناقضا في المواقف حول هذه المسألة».

وردا على سؤال حول قدرة لبنان على تحمل «حزب الله» كطرف مؤثر بقوة اقليميا، دون ان يؤثر ذلك على قراره السياسي، اوضح الرئيس عون ان «احدا لا يرغب دوليا في ضرب الاستقرار لغاية الآن، فالقوى الخارجية لا تستطيع اللعب على الخط السياسي او التآمري الا اذا كانت هناك مشاكل داخلية تسمح لها بذلك. وطالما ان الشعب اللبناني موحد لا يمكن حصول صدام».

وقال: «هناك مظلة دولية تحمي لبنان، كما ان الوضع السياسي الداخلي لا يتقبل حاليا شرارة النار. والحرص الدولي على لبنان يعود الى ان هذا البلد يشكل نموذجا انسانيا توافقيا مستقبليا للعالم، فالمجتمعات القائمة على الاحادية الدينية او السياسية او العرقية ضد التطور البشري القائم، وبالرغم من كل الاحداث التي وقعت سيعود العالم الى المجتمعات المختلطة، وربما قد يكون اللاجئون احد اسباب القلق الدولي على لبنان، ولكن جوهر القضية ليس في اللجوء الظرفي الحالي، بل في الموضوع الفكري الذي يمنع نجاح هذه المحاولات التخريبية في المنطقة الشرق اوسطية، ولا يمكن تفكيك كل المجتمعات».

وعما يجري من اوضاع امنية في الشمال وعرسال ومحيطهما، شدد الرئيس عون على ان «ابناء عرسال يطالبون بدخول الجيش اليها والسيطرة على الموقف، وليس هناك من رغبة محلية في وجود مخيم للاجئين هناك، فالمخيم تحول الى امر واقع. ومن الصعوبة بمكان اقتلاعه ولو ان لدينا القدرة على ذلك، لانه لا يمكن تقبل تشتيت عشرات الآلاف من النازحين المدنيين انسانيا، والتسلل لا يتم داخل منطقة عرسال».

وقال: «طرحنا موضوع اللاجئين خلال الزيارة من الناحية الاقتصادية والامنية والحياتية، وهناك مساعدات تصل عبر الامم المتحدة انما اعتبر انها غير كافية، ولا حوار حاليا مع السلطات السورية حول امكان توفير بيئة آمنة لعودة النازحين، انما لا شيء غير ممكن وقد تحل اللحظة المناسبة لاقامة مثل هذا الحوار، ونحن نلمس منهم وفق تصريحاتهم ومواقفهم، رغبة في ذلك، والتنسيق مع الادارة السورية يجب ان يتحذ فيه قرار على مستوى وطني ضمن القرارات الداخلية».

وردا على سؤال قال الرئيس عون: «سنلبي بالتأكيد الدعوة لزيارة مصر، والتأجيل تم لاسابيع فقط». ودعا المحيط العربي الى «العودة الى السلام، لان الذي اعتقده البعض «ربيعا عربيا» تحول بصراحة الى «جهنم العرب» وكلما اختصرنا الوقت للوصول الى حل، كان الامر افضل. صحيح ان هناك قضايا شائكة، وقد زاد نتائجها السيئة التدخل من قبل اطراف، كما ان كثرة المصالح عقدت الحلول. ولست رافضا لأي ثورة بيضاء او حمراء شرط ان تكون داخلية وتقدمية وهدفها المستقبل، انما لا يجوز ان نعود الى الماضي البعيد لنعيش في القرن 21، وما جرى من احداث دامية وتفكير رجعي لا يمكن ان يشكل حلا للمشاكل العربية، فالحلول تأتي من الحاضر او من المستقبل لانها قد تنجح، انما الحل من الماضي يسقط حكما».

حديث للعربية

وفي حديث الى قناة العربية اكد الرئيس عون، انه «زار المملكة العربية السعودية كونها اول دولة وجهت الدعوة اليه لزيارتها، بالاضافة الى ضرورة العمل على حل بعض المشاكل واعطائها بعدها الحقيقي وازالة الغموض حولها»، لافتا بشكل خاص الى «ما اعترى هذه العلاقات بعد النصيحة التي وجهت الى السعوديين لمغادرة لبنان وما رافق ذلك من تساؤلات في لبنان حول هذه القضية، فضلا عما اصاب هذه العلاقات بعد نشوب الحرب السورية حيث كان موقف لبنان النأي بالنفس لدقة وضعه الداخلي، الا ان هذه المواقف لم تؤد الى عداوة مع المملكة فلبنان لم يقم باي عمل يضر بمصلحة عربية وخاصة عندما يتعلق الامر بالمملكة العربية السعودية».

وكشف انه شدد خلال محادثاته بالمملكة على «رغبة لبنان بأن تعود العلاقات الى سابق عهدها، وهو يؤمن الاستقرار والامن وحفظ حدوده في موجهة الارهاب». وقال ان اللبنانيين «اجمعوا حول هذه المبادىء، ونقوم بحثهم على الحوار لمعالجة المشاكل العالقة والخلاف السياسي الحاصل حول الصراعات العربية».

وردا على سؤال، شدد رئيس الجمهورية على ان لبنان «نشأ كدولة عربية على صداقة المملكة مع لبنان»، لافتا الى انه وبزيارته الى الرياض «عادت العلاقات الى سابق عهدها»، مطمئنا «السياح السعوديين الى امن لبنان، والى ان بامكانهم العودة اليه»، كما اكد ان «لبنان سوق حرة والمملكة مستثمرة فيه ويمكن للمستثمرين السعوديين العمل فيه».

اتفاق الطائف

واشار الى ان «موضوع اختلاف موقفه من اتفاق الطائف تم تضخيمه»، لافتا الى «رسالة بعثها الى الرئيس الفرنسي في حينه فرانسوا ميتران، اكد فيها انه يرضى بما رضي به المتحاورون من الناحية السياسية، ولكن عندما نعود الى تحديد مرحلة لانسحاب سوريا من لبنان، لا نرى لها اثرا».

وقال: «ان هذا ما كان عليه موضوع الخلاف وعندما زال الوجود السوري، انتفى الامر وعدت الى لبنان كما عدت الى السعودية».

واعتبر الرئيس عون ان «اتفاق الطائف ضروري»، مشيرا في المقابل الى ان «هناك بنودا لم تنفذ وما نسعى اليه هو تنفيذ جميع البنود التي تم الاتفاق عليها في الطائف، وفي مقدمها القانون الانتخابي الذي يحفظ قواعد العيش المشترك ويؤمن التمثيل الصحيح لمختلف شرائح الشعب اللبناني وفاعليته، وهو ما لم يكن محترما لان قوانين الانتخابات النيابية التي اجريت على اساسها الانتخابات منذ العام 1992، أفرزت ارجحية للفئات الموالية لسوريا التي انسحبت فيما بقيت الارجحية على حالها».

سلاح المقاومة

وردا على سؤال، قال: «اننا ايدنا المقاومة ووقفنا ضد الارهاب لكننا نرفض استعمال اي سلاح في الداخل»، لافتا الى ان «سلاح المقاومة موقت، وهو وجد ولم اكن انا في موقع المسؤولية، اما ظروف دخوله الى سوريا فكانت دقيقة بعد حصول اشتباكات على الحدود اللبنانية، والدولة كانت عاجزة عن مواجهة الامر».

واضاف انه «لا يوجد دور للمقاومة داخل لبنان، وقد بات هذا الدور جزء من ازمة الشرق الاوسط التي ينخرط فيها الاميركيون والروس وايران والمملكة العربية السعودية».

وعن مسألة اللاجئين السوريين، اكد عون ان «الاراضي السورية لن تمس وستبقى لاهلها، وفور استتباب الوضع الامني لسوريا يجب ان يعودوا الى بلادهم»، لافتا الى «العبء الذي يتحمله لبنان اقتصاديا جراء ازمة النزوح».

واكد ان «الملف السوري لا يحل الا سياسيا ولا يمكن حسمه عسكريا لان الاطراف الدولية قد تعمد الى تغذية الحرب من الخارج»، لافتا الى ان «الحل السياسي يتم عبر التسوية».

العودة

وكان الرئيس عون عاد بعد الزيارتين الرسميتين الى السعودية وقطر، واللتين رافقه فيهما وفد ضم وزراء: الخارجية جبران باسيل، التربية والتعليم العالي مروان حمادة، المالية علي حسن خليل، الدفاع يعقوب الصراف، الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، الاعلام ملحم الرياشي، الاقتصاد والتجارة رائد خوري إضافة الى الوزير السابق الياس بو صعب.

ارتياح رئاسي

وفي طريق العودة من الدوحة الى مطار رفيق الحريري الدولي- بيروت، اكد الرئيس عون للوفد الرسمي والاعلامي المرافق ارتياحه للمحادثات في السعودية وقطر، مشيراً الى ان «نتائجها المباشرة وغير المباشرة ستظهر قريباً وهي تصب في اي حال لمصلحة البلدين والشعبين».

وشدد على ان «العلاقات مع دول الخليج، وفي مقدمها السعودية، عادت الى طبيعتها وان صفحة الخلل التي مرّت بها خلال الفراغ الرئاسي ونتيجة الحوادث الاقليمية، طويت نهائيا وسيشهد اللبنانيون عودة متزايدة لأبناء دول الخليج الى لبنان كما كان الوضع عليه في السابق»، قائلا «لمسنا خلال وجودنا في الرياض والدوحة تقديراً واحتراما كبيرين للبنانيين، خصوصا للذين ساهموا ويساهمون في النهضة الانمائية والعمرانية التي تشهدها دول الخليج».

واكد الرئيس عون ان «كل المواضيع ذات الاهتمام المشترك التي اثارها مع المسؤولين السعوديين والقطريين، لقيت تجاوبا ودعما واضحين، وان تلك التي تم الاتفاق عليها في البلدين ستكون موضع متابعة من خلال زيارات رسمية وزارية متبادلة، اضافة الى احياء اللجان المشتركة التي تعمل على تطوير العلاقات وتعزيزها».

وختم «اعود من زيارتي السعودية وقطر وكلي امل في ان لبنان يخطو خطوات سريعة نحو التعافي والتقدم، وهو يستعيد تدريجيا مكانته عربيا واقليميا ودوليا».

 ***************************************

 

عون: العلاقات مع السعودية والخليج عادت لطبيعتها وصفحة الخلل طويت

أكد أن «حزب الله» جزء من أزمة إقليمية تفوق قدرة لبنان

 عّبر الرئيس اللبناني العماد ميشال عون٬ عن ارتياحه لنتائج زيارته إلى المملكة العربية السعودية ودولة قطر٬ لافتًا إلى أن «نتائجها المباشرة وغير المباشرة سوف تظهر قريًبا٬ وهي تصب في مصلحة البلدين والشعبين». وأكد أن «العلاقات مع دول الخليج وفي مقدمها السعودية٬ عادت إلى طبيعتها وأن صفحة الخلل التي مرت بها خلال الفراغ الرئاسي ونتيجة الأحداث الإقليمية٬ قد طويت نهائًيا وسيشهد اللبنانيون عودة متزايدة لأبناء دول الخليج إلى لبنان»٬ معتب ًرا أن «حزب الله أصبح منخرطا في صراعات المنطقة٬ وبات جزءا من أزمة إقليمية دولية»٬ لافتا إلى أن «معالجة هذا الوضع تفوق قدرة لبنان».

وقال عون في تصريح أدلى به في الطائرة خلال رحلة العودة من الدوحة إلى بيروت «لمسنا خلال وجودنا في الرياض والدوحة تقدي ًرا واحترا ًما كبيرين للبنانيين٬ خصو ًصا الذين ساهموا ويساهمون في النهضة الإنمائية والعمرانية التي تشهدها دول الخليج»٬ مشي ًرا إلى أن «كل المواضيع ذات الاهتمام المشترك التي أثارها مع المسؤولين السعوديين والقطريين٬ لقيت تجاوًبا ودع ًما واضحين٬ وأن تلك التي تم الاتفاق عليها في البلدين ستكون موضع متابعة من خلال زيارات رسمية وزارية متبادلة٬ إضافة إلى إحياء اللجان المشتركة التي تعمل على تطوير العلاقات وتعزيزها». وأضاف: «أعود من زيارتي السعودية وقطر وكلي أمل بأن لبنان يخطو خطوات سريعة نحو التعافي والتقدم٬ وهو يستعيد تدريجًيا مكانته عربًيا وإقليمًيا ودولًيا».

وفي حديث تلفزيوني أي ًضا٬ اعتبر الرئيس اللبناني٬ أن «الأجواء التي كانت سائدة أثناء الأحداث الشرق أوسطية٬ خلقت ظروفا غامضة سببت سوء تفاهم أو خشية عند الآخر٬ فكان يجب أن نبدأ بزيارة السعودية حيث توجد جالية لبنانية كبيرة وذلك لطمأنة الجميع»٬ مؤكًدا أن «سوء التفاهم الذي كان قائما مع بعض دول الخليج زال٬ لأنه لم يكن مبنيا على أشياء أساسية»٬ لافتًا إلى أنه «تم إيضاح كل المواضيع في المحادثات٬ كما تم طي صفحة قديمة وفتح أخرى جديدة»٬ مؤكًدا أن «موضوع تقديم المساعدات للجيش اللبناني بما فيها الهبة السعودية مطروح وهو قيد التشاور بين الوزراء المختصين٬ وأن الأمر لم يحسم بعد لوجود بعض القضايا المعقدة باعتباره ليس بين لبنان والسعودية

فحسب بل مع فرنسا كذلك». وأعرب عن عدم اعتقاده بأن «هذه الزيارة تستفز الحلفاء». وقال: «ما نسعى إليه هو الاستقرار والأمن في لبنان٬ ومصلحة لبنان والسعودية على حد سواء»٬ مشدًدا على «الحاجة إلى مراعاة مصالح كل اللبنانيين».

وردا على سؤال٬ قال عون إن «حزب الله أصبح منخرطا في صراعات المنطقة٬ كما أصبح جزءا من أزمة إقليمية دولية»٬ لافتا إلى أن «معالجة هذا الوضع تفوق قدرة لبنان٬ لانخراط كل من أميركا وروسيا وتركيا وإيران والسعودية في هذه الصراعات». وتابع: «ليس بمقدورنا نحن اليوم أن نكون طرفا مع أحد٬ أو طرفا يناهض بعض الأطراف في سوريا٬ لا سيما حزب الله لأنه جزء من الشعب اللبناني وهو ملتزم ضمن الأراضي اللبنانية بالأمن والاستقرار الذي شكل بداية التفاهم بين اللبنانيين»٬ مبشرا  الجميع بـ«الأمن والاستقرار وعودة المؤسسات للعمل». وقال: «ما نقوم به هو تحييد موضوع تدخل حزب الله في سوريا عن الوضع الداخلي اللبناني». وعما إذا كان طرح هذا الأمر في السعودية وإذا ما سيطرحه في قطر٬ لفت رئيس الجمهورية إلى أن «هذا الموضوع ليس مطروحا للنقاش في المرحلة الحالية».

وأوضح عون على أن انتخابه رئيسا للجمهورية هو «انتصار للمحور اللبناني»٬ مؤكدا أن لبنان «خارج المحاور ويبني صداقاته مع الجميع٬ وأن لكل الحروب نهاية٬ وبقدر ما نكون عقلاء نسرع في نهايتها»٬ لافتًا إلى أن زيارته لدولة قطر «أسفرت عن تفاهم وانفتاح في كل القطاعات٬ كما أسفرت الزيارة إلى السعودية٬ وقال: «إن زياراتي هي بهدف تصفية مشاكل أو حالات عالقة بين لبنان والدول التي أزور».

وعما إذا كان «حزب الله» استجلب الإرهاب إلى لبنان٬ قال: «لسنا في معرض الاستنتاج٬ بل نحن نتعامل مع الموقف الحالي٬ فلا أعلم إذا كانت الولايات المتحدة استجلبت الإرهاب إليها٬ أو فرنسا أو أفغانستان أو غيرها من الدول٬ فالإرهاب أصبح حركة عالمية والأذى الذي يلحقه يطال الجميع».

وحول موقفه السابق من اتفاق الطائف٬ أعلن عون أنه لم يطالب بتعديل هذا الاتفاق٬ ولم يرفضه. وقال: «الموقف كان واض ًحا في الرسالة التي أرسلتها في حينه إلى الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران٬ وفيها انتظار تحديد للانسحاب السوري من لبنان٬ وهو أمر لم يتم إلا بعد 15 سنة وكنا على حق في تقديرنا».

 ***************************************

 

Aoun a « brisé la glace » avec Riyad

Yara ABI AKL

Le président de la République, Michel Aoun, est rentré hier à Beyrouth après avoir effectué une tournée en Arabie saoudite et au Qatar.
Outre le fait qu’il s’agit du premier voyage de M. Aoun depuis son accession à la tête de l’État, le 31 octobre dernier, cette visite revêt une importance capitale dans la mesure où elle intervient près d’un an après la crise qui a gravement perturbé les rapports entre le Liban et le royaume wahhabite pour des raisons liées au positionnement du Liban par rapport aux conflits régionaux.
Des sources politiques bien informées ont indiqué à ce sujet à L’Orient-Le Jour que selon un responsable saoudien, la visite de Michel Aoun a contribué au rapprochement entre Beyrouth et Riyad. Pour ce responsable, le président de la République a « rétabli la confiance saoudienne dans le Liban » et « brisé la glace » qui gênait les rapports entre les deux pays.
Dans les mêmes milieux, on fait valoir que la visite de M. Aoun dans le Golfe, en particulier en Arabie saoudite, avait pour but de clarifier la position du Liban par rapport au reste des États arabes. « Le président de la République a profité de son tout premier voyage pour affirmer aux dirigeants qu’il a rencontrés que le Liban est déterminé à s’ouvrir en direction de ses frères arabes, dans la mesure où il fait partie intégrante de l’entité arabe », indique une source politique avant de poursuivre : « Michel Aoun a expliqué aussi à ses hôtes qu’en dépit des retombées des conflits régionaux sur le Liban, celui-ci n’a jamais pris part à la politique des axes opposant un camp à un autre. »
Des sources bien informées interrogées par L’OLJ ont en outre fait état d’une « prochaine coordination et coopération » entre Beyrouth et Riyad au niveau des dossiers évoqués entre les ministres libanais et leurs homologues saoudiens, le roi Salmane ayant demandé à ses ministres de suivre les points soulevés lors des rencontres avec les responsables libanais.
En vertu de cette logique, et toujours selon les mêmes sources, le chef de l’État se serait rendu en Arabie pour lancer un grand chantier de redynamisation des relations bilatérales dans différents domaines. Les sources précitées ne manquent toutefois pas de noter que cela suppose un suivi qui exige des visites des responsables des deux pays. On fait savoir dans ce cadre que le Premier ministre, Saad Hariri, pourrait se rendre en Arabie prochainement. Et le ministre saoudien des Affaires étrangères, Adel al-Jubeir, pourrait venir à Beyrouth fin janvier ou début février.
C’est dans ce cadre teinté d’optimisme qu’il conviendrait de placer le bilan qu’a dressé le ministre de l’Information, Melhem Riachi, du tout premier voyage présidentiel : « La visite était excellente aussi bien au niveau de la forme que du fond, notamment les dossiers militaires et économiques », a-t-il dit hier dans une déclaration à l’Agence nationale d’information (ANI, officielle). « Nous avons définitivement tourné la page des malentendus avec les pays du Golfe », a souligné M. Riachi, assurant que « les rapports ont repris leur cours normal ». Selon le ministre, « la visite a atteint tous ses buts ».

Le don à l’armée « sur la bonne voie »
Si Michel Aoun semble vouloir entamer son mandat avec de bonnes relations libano-arabes, nombreux sont ceux qui espéraient que le chef de l’État puisse convaincre ses interlocuteurs de la levée du gel imposé depuis un an au don du royaume en faveur des forces armées libanaises.
À ce sujet, des proches du chef de l’État précisent à L’OLJ que le dossier, bien qu’accessoirement évoqué lors des discussions avec les dirigeants du royaume, est « désormais sur la voie » d’un règlement. Cela serait principalement lié aux nouvelles nominations au niveau des postes-clés des services de sécurité, notamment le commandement en chef de l’armée. Les Saoudiens ont besoin d’une équipe sécuritaire à même de les tranquilliser et de susciter leur confiance », souligne-t-on.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل