
كشفت وثيقة اطلعت عليها “رويترز” أن محققين دوليين قالوا للمرة الأولى إنهم يشتبهون في أن الرئيس السوري بشار الأسد وشقيقه مسؤولان عن استخدام أسلحة كيماوية. وكان تحقيق مشترك للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد حدّد فقط وحدات بالجيش ولم يذكر أسماء أي قادة عسكريين أو مسؤولين.
وقال مصدر مطلع على التحقيق “إنه توجد الآن قائمة بأفراد ربط المحققون بينهم وبين سلسلة هجمات بقنابل الكلور وقعت بين عامي 2014 و2015، من بينهم بشار الأسد وشقيقه الأصغر ماهر، وشخصيات أخرى رفيعة المستوى”.
وأِشار المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، إلى أنّ “القائمة استندت إلى مجموعة من الأدلة جمعها فريق الأمم المتحدة، ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا، ومعلومات من وكالات مخابرات غربية وإقليمية”. ولم تتمكن “رويترز” من مراجعة الأدلة أو التحقق منها على نحو مستقل.
وتحقيق الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، المعروف بآلية التحقيق المشتركة، تقوده لجنة من ثلاثة خبراء مستقلين، ويلقى دعماً من فريق من العاملين الفنيين والإداريين. وأمر به مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتحديد الأفراد والمنظمات المسؤولين عن هجمات كيماوية في سوريا.
تحدد القائمة هوية 15 شخصاً “سيجري التدقيق بشأنهم، في ما يتعلق باستخدام قوات النظام السوري أسلحة كيماوية في 2014 و2015”. ولا تحدد دورهم المشتبه به لكنها تورد ألقابهم. والقائمة مقسمة إلى ثلاث فئات.
الأولى تحت عنوان “الدائرة المقربة من الرئيس” وتشمل ستة أشخاص من بينهم الأسد وشقيقه الذي يقود الفرقة المدرعة الرابعة، ووزير الدفاع ورئيس المخابرات العسكرية.
والفئة الثانية تضم أسماء قائد القوات الجوية، وأيضاً أربعة من قادة فرق القوات الجوية. ومن بينهم قائد الفرقة 22 بالقوات الجوية، واللواء 63 للطائرات الهليكوبتر، وهي وحدات سبق أن قال التحقيق إنها أسقطت قنابل تحتوي على غاز الكلور.
والقائمة الثالثة “عسكريون كبار آخرون ذوو صلة”، تشمل أسماء عقيدين ولواءين.
في المقابل، نفت فرجينيا جامبا، رئيسة آلية التحقيق المشتركة، أن تكون لجنة التحقيق قد أعدت أي قائمة بأفراد مشتبه بهم. وقالت لـ”رويترز” في رسالة بالبريد الإلكتروني “في الوقت الحالي لا تجري دراسة أي تحديد لهويات أفراد”.