#adsense

زهرمان: بدء البحث بصيغتي “المختلط” يترجم جدّية التوصل لقانون جديد

حجم الخط

اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب خالد زهرمان ان “الاجواء الإيجابية المُخيّمة على البلد منذ انتخاب الرئيس ميشال عون وتشكيل الحكومة لا بد وان تنعكس على مسائل اساسية منها قانون الانتخاب والموازنة العامة”، مشيراً الى “تواصل غير رسمي بين مختلف القوى السياسية من أجل التوصل الى صيغة توافقية لقانون الانتخاب، من المفترض ان ينتقل قريباً (نهاية الشهر) الى مرحلة التواصل الرسمي إن عبر لجان نيابية مصغّرة تضم ممثلين عن القوى كافة للبحث في قوانين الانتخاب او عبر الحكومة بتكليفها وضع مشروع قانون الانتخاب وإرساله الى مجلس النواب”.

وقال زهرمان في حديث لـ”المركزية”: “هناك 17 صيغة لقانون الانتخاب موجودة في مجلس النواب، والاقتراحات القابلة للتطبيق محدودة ومحصورة جداً منها القانون المختلط بصيغته المقدمتين من الثلاثي “القوات اللبنانية” و”المستقبل” والحزب “التقدمي الاشتراكي” ومن الرئيس نبيه بري. فترجمة الجدّية بالتوصّل الى قانون جديد تبدأ بالبحث في هاتين الصيغتين من أجل التوصل الى صيغة توافقية، اما اذا دخلنا في متاهات صيغ اخرى فهذا معناه هدر للوقت”.

وإذ شدد على اهمية “مراعاة هواجس الفرقاء عند مناقشة قانون الانتخاب، خصوصاً ما عبّر عنه رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط، لأن تركيبة لبنان طائفية وليست علمانية – مدنية”، اوضح ان “اي اقرار لقانون مختلط يُلزمنا تأجيلاً تقنياً للانتخابات لنشرح للناخب تقسيماته وآلية الانتخاب على أساسه”.

واعتبر زهرمان ان “قانون ONE MAN ONE VOTE يصبّ في مكان معيّن في الخانة نفسها للقانون الارثوذكسي، لأن الدوائر فيه تكون مصغّرة ما معناه دوائر ذات لون طائفي واحد اي خطاب طائفي للمرشّح ابعد ما يكون عن الوطني”، مذكراً في هذا السياق بأن “فلسفة اتفاق الطائف في شأن قانون الانتخاب قائمة على اساس توسيع الدوائر الانتخابية من اجل “الانصهار الوطني” تمهيداً لإلغاء الطائفية السياسية”.

ولفت الى ان “صيغة التأهيل على دورتين اكثري على القضاء ونسبي على المحافظة التي طرحها الرئيس بري غير واضحة، وتشكّل “نقزة” لنا، خصوصاً لناحية التأهيل الذي يتضمّن نصف “ارثوذكسي”، وهذا كلّه دوران في حلقة مُفرغة”.

وأضاف زهرمان: “هناك حملات عبر وسائل الاعلام “لشيطنة” النظام الاكثري في قوانين الانتخاب انطلاقاً من قانون “الستين” والايحاء بأن النسبية “مخلّصة” البلد. للاسف هذا الكلام غير دقيق، فهناك حسنات وسيّئات للنظام الأكثري، علماً ان هناك قوانين انتخابية قائمة على النظام الاكثري مع تقسيم دوائر مختلف تماماً عن تقسيمات “الستين”، وسيّئات وحسنات للنسبية، وبعض الدول العريقة بالديموقراطية اعتمدت في البداية القانون النسبي، لكن سرعان ما تخلّت عنها وعادت الى النظام الاكثري، لذلك يجب علينا الدخول الى النقاش في قانون الانتخاب من باب عدم “شيطنة قانون واعتبار قانون آخر بأنه المخلّص”، بل من باب “تطوير القانون الموجود”.

ودعا الى “اعتماد النسبية الجزئية في قانون الانتخاب الجديد، فاذا كانت النتيجة تخطّي مشاكل وأزمات نعانيها ننتقل بعدها الى اعتماد النسبية الكاملة، اما “القفز” نحو النسبية الكاملة انما قفز في المجهول”، مؤكداً ان “اي اقرار لقانون جديد لا يتم إلا بتوافق سياسي بين مختلف القوى السياسية”، ومعتبراً ان “التناغم” الظاهر بين الرئيس عون ورئيس الحكومة سعد الحريري وحتى الرئيس بري يُريح البلد كثيراً ويُساعد في معالجة ازمات عدة ابرزها قانون الانتخاب”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل