#adsense

هل يسعى عون إلى “الحياد الإيجابي”؟ وماذا عن التعيينات العسكرية والأمنية؟

حجم الخط

مسألة التعيينات ستشكّل امتحاناً فعلياً للعهد الجديد والتسوية التي أفضتْ الى إنهاء الفراغ الرئاسي، وعودة زعيم “تيار المستقبل” سعد الحريري الى رئاسة الحكومة، على قاعدةِ تفاهُماتٍ على الخطوط العريضة لإدارة السلطة، وسط اتجاه الأنظار خصوصاً الى منصبيْن:

– الأول، قائد الجيش ، حيث لن ينتظر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انتهاء الفترة الممدَّدة للعماد جان قهوجي (حتى أيلول) لتعيين قائدٍ جديد للمؤسسة العسكرية، من ضمن أسماء سيكون لعون دورٌ ترجيحي في اختيار أحدها بما لا يشكّل استفزازاً لأيّ طرف.

– والثاني، المدير العام لقوى الأمن الداخلي ، حيث ترتفع بقوة أسهم رئيس “شعبة المعلومات” العميد عماد عثمان ، القريب من الرئيس الحريري، لخلافة اللواء إبراهيم بصبوص .

ورغم الطابع المحلّي لهذه الاستحقاقات، فإن أوساطاً سياسية في بيروت أشارت لصحيفة “الراي” الكويتية، إلى أنها تتعاطى مع التعيينات ولا سيما الأمنية منها، كما مع الإنتخابات النيابية وما ستفضي إليه على صعيد التوازنات في البرلمان الجديد، باعتبارها من المؤشّرات العمليّة الى مرتكزاتِ التسوية السياسية التي أعادتْ الانتظام الى المؤسسات الدستورية والتي عكستْ ضمناً تعايُشاً ايرانياً – سعودياً تحت سقفها.

وترى هذه الأوساط ان ثمة وجهيْن لتظهير طبيعة التسوية التي تقاطعتْ مصلحتا طهران والرياض على حصولها في لبنان، الأول داخلي يتّصل بلعبة السلطة في البلاد، والثاني استراتيجي ويتعلّق بتموْضع بيروت حيال أزمات المنطقة وانخراط “حزب الله” العسكري في العديد منها.

وبحسب هذه الأوساط، فإن “حزب الله” الذي بدا واضحاً أنه يعتمد المرونة على مستوى الشقّ السلطوي من المشهد اللبناني ما دام الأمر لا “يغيّر فاصلة” في انفلاشه العسكري على “رقعة شطرنج” الصراعات في المنطقة من ضمن المشروع الاستراتيجي لإيران، قد يجد نفسه أمام معطى جديد محلياً في ظلّ ما ظهّرتْه زيارة الرئيس عون للرياض، خصوصاً من “عيْنٍ” سعودية على لبنان في “شقيْه الداخلي والخارجي”.

ورأت الأوساط نفسها أن هذا ما عبّر عنه إبقاء ترجمات الايجابية الكبيرة التي اتّسمت بها محادثات الرئيس اللبناني في المملكة وتسريع وتيرتها، – ولا سيما في ما خص العودة عن قرار تجميد هبة الـ 3 مليارات دولار لتسليح الجيش من فرنسا وهبة المليار لدعم القوى الأمنية الأخرى – رهن السلوك الرسمي اللبناني في المرحلة المقبلة، بمعنى مدى قدرة الرئيس عون على تنفيذ ما تعاطت معه الرياض على انه “إعلان نيات”، ولا سيما في الجانب المتّصل بمراعاة مصالحها ووقف الحملات والشتائم ضدّها والتدخل في شؤونها، واستطراداً اتخاذ لبنان مواقف تعكس عودته فعلياً الى قلب التضامن العربي.

وأوحتْ المعلومات عن طبيعة محادثات عون في الرياض، أن الأخير الذي يسعى الى “الحياد الايجابي” للبنان الرسمي، صار على محكّ القدرة على ترجمة المسار الذي عبّر عن خطوطه العريضة، ولا سيما في الشق المتعلّق بضمان الأمن الداخلي والاستقرار في حمى الدولة، وسط رصْدٍ لما اذا كان “حزب الله” سيلاقيه في منتصف الطريق ويوقف الحملات على السعودية.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل