افتتاحيات الصحف ليوم السبت 14 كانون الثاني 2017

جعجع لـ”النهار”: القانون الجديد في الكواليس

تطل المرحلة المقبلة على برمجة أولويات جديدة للحكومة بعد الموجة الاولى التي شملت اقرار مرسومي النفط، ويبدو ان الملف المالي سيحظى بالاولوية التالية في ظل عدم التمكن من ادراج موازنة السنة الجديدة على جدول اعمال الجلسة التشريعية المقبلة لمجلس النواب في انتظار اقرارها في مجلس الوزراء.
وعلمت “النهار” في هذا السياق ان مجلس الوزراء سيباشر قريباً دراسة مشروع قانون الموازنة العامة للسنة 2017 وقد أحالها وزير المال علي حسن خليل في آب الماضي. وتشير مصادر وزارية الى ان مجلس الوزراء سيناقش مشروع الموازنة ويقره وسيحيله على مجلس النواب الذي يحتاج لاقرارها الى إنجاز قطع الحسابات المالية للسنوات السابقة، خصوصاً ان الموازنة لم تقر منذ ١٢سنة وكانت عمليات الصرف تتم على القاعدة الاثني عشرية وتغطية النفقات الإضافية من خارج الموازنة بقوانين أقرت في مجلس النواب في ظل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ومن ثم حكومة الرئيس تمام سلام.
وتقول المصادر نفسها إن وزارة المال التي قامت بجردة تدقيق في الحسابات المالية من أجل تسوية قضية الـ١١ مليار دولار العالقة منذ حكومة الرئيس فؤاد السنيورة (عندما استقال وزراء الطائفة الشيعية) كانت قد شارفت إنجازها، واذا كان هناك تفاهم على معالجة هذه القضية فيمكن تسوية أوضاع مالية الدولة والعودة الى الانتظام القانوني في عملية الانفاق.
وأوضحت مصادر الوفد اللبناني الرسمي الذي رافق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في زيارته للرياض لـ”النهار” ان النتائج الإيجابية التي إثمرتها الزيارة ستتظهّر تباعاً وأقلّ ما يمكن القول إنها اعادت فتح كل أبواب التواصل والتعاون مع المملكة العربية السعودية، وقريباً تبدأ الترجمة العملية بتبادل الزيارات الوزارية بين البلدين وبتعيين سفير للمملكة في لبنان، كما بالمساهمة في دعم تسليح الجيش وقوى الأمن وان في اطار مختلف عن الهبة السابقة التي احاطت بها التباسات كثيرة، في حين ان المهم في الموضوع هو تحقيق الهدف بدعم قوى الامن في ما تحتاج اليه من تجهيزات وعتاد في مواجهة الكثير من التحديات الامنية وفِي مقدمها مكافحة الارهاب وحماية الحدود.

بري و”هريسة الستين
في غضون ذلك، أثار كلام وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عن استحالة التوصل الى قانون انتخاب جديد في المهلة المتبقية موعد الانتخابات النيابية انطباعات متناقضة لدى القوى السياسية، خصوصاً ان هذا الموقف جاء وسط تصاعد الشكوك في امكان استدراك ضيق الوقت المتبقي أمام بدء سريان المهل التي يلحظها القانون النافذ، اي قانون الستين. وفي هذا السياق لم يفاجئ كلام المشنوق رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يبدي أساساً تشاؤمه بامكانات التوصل الى قانون جديد من منطلق تشكيكه في جدية غالبية القوى السياسية في التخلي عن قانون الستين. وهو صرّح لـ”النهار” أمس بأنه يقدم اسباباً تخفيفية للمشنوق لانه يقوم بالواجبات المطلوبة منه في وزارة الداخلية حيال الاستحقاق الانتخابي بصرف النظر عن رؤية فريقه وتعامله مع قانون الستين الذي يبقى محل طموح عدد لا بأس به من القوى السياسية. وقال بري إنه لم يتلق شيئا بعد عن القانون البديل من غير ان يعني ذلك انه رفع الرايات البيضاء أمام قانون الستين. ودعا في هذا الاطار “الغيارى” على رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط “الى الكف عن هذه السياسة فالرجل ليس على هذا القدر من رفضه للنسبية وقبوله بقانون جديد” مضيفا ان المتباكين على جنبلاط لا يبكون الامام الحسين بل هريسة الستين”.

جعجع و”الكواليس
في المقابل برزت ملامح تفاؤل واسعة لدى رئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع بامكان التوصل قريبا الى قانون انتخاب جديد وسط تشدد تصاعدي لافت لديه في رفض قانون الستين. وكشف جعجع أمس لـ”النهار” ان ثمة تواصلاً جدياً بين الافرقاء السياسيين وراء الكواليس على مستويات ثنائية أو أكثر وفي كل الاتجاهات من أجل التوصل الى قانون انتخاب جديد قبل نهاية الشهر الماضي . واذ بدا جازما في رفض العودة الى قانون الستين، أعلن “اننا مصرون في شكل لا مثيل له على قانون جديد”، لافتاً الى ان الرئيس ميشال عون ” يعتبر ان بداية عهده ستكون فاشلة اذا لم يتم التوصل الى قانون جديد “. واوضح في هذا الاطار ان هذا الموقف ” واحد لدى كل من القوات والتيار الوطني الحر ” مشيرا الى ان العمل يجري على القانون المختلط الذي يجمع الى حد كبير بين المشروع، الذي قدمته “القوات ” و”تيار المستقبل ” والحزب التقدمي الاشتراكي، ومشروع الرئيس بري.

بين المشنوق وريفي
على صعيد سياسي آخر، اتخذ السجال الحاد الذي برز في اليومين الاخيرين بين الوزير السابق اللواء اشرف ريفي والوزير المشنوق امس بعدا جديدا مع دخول الرئيس سعد الحريري على خطه الى جانب وزير الداخلية. وبادر الحريري مساء الى التغريد عبر “تويتر ” قائلاً: “كم كنت مخطئا عندما شككت بنهاد المشنوق واعطيت بعضهم كامل ثقتي”.
وكان ريفي اتهم المشنوق بكشفه امنياً من خلال سحب عدد من مرافقيه الامنيين، كما سلم أمس قوى الامن الداخلي سيارات مصفحة كانت وضعتها في تصرفه شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي.

*******************************************

السعودية تبتزّ لبنان: الصمت مقابل 400 مليون دولار

لا يبدو أن الزيارة الرئاسية الأولى للعهد الجديد إلى السعودية قد بدّلت من تعامل المملكة مع لبنان. فقد علمت «الأخبار» أن السعوديين ربطوا دفع مبلغ 400 مليون دولار، من أصل هبة المليارات الثلاثة للجيش، بشرط وقف ما يسمّونه الحملات الإعلامية ضد المملكة

لم يكن كلام وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ليل أوّل من أمس، عن ثمنٍ سياسي مطلوب دفعه للمملكة العربية السعودية مقابل عودة الهبة السعودية المالية للجيش اللبناني، سوى تعبير عمّا يدور في عقل القائمين على القرار في المملكة تجاه لبنان، الذي تغيّر عمّا كانت عليه الحال في مرحلة ما بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقبض فريق 14 آذار سابقاً على مقاليد الحكم فيه.

وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن المسؤولين السعوديّين فتحوا بازاراً لابتزاز الدولة اللبنانية والجيش، تحت عنوان استكمال دفع جزء من الهبة المالية، مقابل وقف «حملات الشتائم» وانتقاد المملكة. ويتضمّن الطرح السعودي دفع 400 مليون دولار للفرنسيين، بعدما سددوا سابقاً مبلغ 600 مليون دولار، كدفعة أولى من ثمن الأسلحة التي كان السعوديون سيشترونها من فرنسا لحساب الجيش اللبناني. وبذلك يكون العرض السعودي (غير المحقّق بعد) قد خفض الهبة من ثلاثة مليارات دولار إلى مليار دولار فقط.

وقالت مصادر وزارية لـ»الأخبار» إن المسؤولين السعوديين طلبوا ترك هذا العرض سرّياً، ربطاً بسياسة التقشف السارية في السعودية، وعدم رغبتهم في استثارة ردود فعل غاضبة على دفع أموال خارج المملكة. ويربط السعوديون دفع الـ400 مليون دولار بوقف «الحملات الإعلامية ضدّ المملكة» في لبنان، مع أن لهجة وسائل الإعلام اللبنانية خفتت تجاه السعودية في الشهرين الأخيرين، علماً بأن حزب الله وأمينه العام السيّد حسن نصرالله لم يرفعا السقف بالهجوم الإعلامي على السعودية إلّا بعد أن بدأت السعودية عدوانها على اليمن، ثم وضعت الحزب على لائحة الإرهاب، فضلاً عن المعطيات التي توافرت لدى أكثر من جهاز أمني لبناني عن ارتباط ما لبعض الخلايا الإرهابية، التي نفّذت تفجيرات ضد أهداف في الضاحية الجنوبية، بالاستخبارات السعودية. وإذا كانت السعودية تريد تقديم هبة مشروطة للبنانيين بوقف الحملات الإعلامية، فإن الأجدر بها أن تعتذر عن علاقتها بالجرائم الإرهابية ضد اللبنانيين، أو على الأقل توضّح أنها لم تقم بمحاولات لزعزعة الأمن اللبناني لأهداف سياسية، كما تفعل في سوريا والبحرين، وكما تستمر بعدوانها ضد الشعب اليمني. من جهتها، اكتفت مصادر وزارية في فريق رئيس الحكومة سعد الحريري بالقول إن «مسألة الهبة تتابع بين الوزراء المعنيين في البلدين»، مؤكدة أن «السعودية لن تدفع مساعدات مالية لدولة تُشتَم فيها».

وفي السياق ذاته، بدا الرئيس أمين الجميّل متماهياً مع الابتزاز السعودي، وقال في مقابلة مع تلفزيون روسيا اليوم إن «على الرئيس ميشال عون العمل مع إيران وحزب الله على وقف الحملات على المملكة، وتثبيت الوفاق في علاقات لبنان مع جيرانه».

ولليوم الثالث على التوالي، استمر التراشق الإعلامي بين الوزير السابق أشرف ريفي والوزير نهاد المشنوق، لكنّ البارز أمس هو دخول الحريري على خطّ الدفاع عن المشنوق، بردّه على كلام ريفي. وفي حين ذكّر ريفي، ردّاً على كلام المشنوق أول من أمس، بكلام الحريري أمام لجنة التحقيق الدولية حول شكوكه في المشنوق، غرّد الحريري ليلاً، قائلاً: «كم كنت مخطئاً عندما شككت بنهاد المشنوق، وأعطيت كامل ثقتي لبعضهم».

بدوره، استمر النائب وليد جنبلاط في معزوفة التحذير من مكبّ الكوستابرافا، مغرّداً بأن «محاولة التخفيف من خطر المكب لهو بدعة وتحايل على الرأي العام. وعندما تقع الكارثة لا نفع للندم». وتناسى جنبلاط أن المكبّ لم يكن ليصبح أمراً واقعاً لولا قبوله بهذا «الحلّ»، وضغطه على النائب طلال أرسلان للقبول به، وضغوطه على فعاليات الشويفات وأهاليها، ومنعهم من التظاهر وقطع الطريق، يوم كان وقف العمل بالمطمر متاحاً، ويوم لم تكن الكارثة قد وقعت بعد، من دون أن يبدي ندماً على موقفه السابق، وموقف رئيس اللجنة المكلّفة بمعالجة ملف النفايات وقتها، الوزير أكرم شهيّب، الذي لم يترك منبراً إلّا اعتلاه للتسويق للمكب.

(الأخبار)

*******************************************

المرعبي لـ «المستقبل»: تناغم وزاري ونظرة موحّدة لكل جوانب الملف
النزوح: خطة حكومية متكاملة على «النموذج الأردني»

على مختلف الجبهات والملفات، تعمل حكومة «استعادة الثقة» على استنهاض الدولة ورفع أثقال التراكمات التي أثقلت كاهل البلد ومقدراته طيلة حقبة الفراغ الغابرة. وبالأمس بلغ ملف النزوح مفترقاً جدياً ونوعياً على الطريق نحو معالجة وطنية شاملة متعددة الأبعاد اقتصادياً وإنمائياً واجتماعياً وخدماتياً تُمكّن لبنان من الوقوف وقفة دولة واحدة موحّدة في متطلباتها وأولوياتها قبالة المجتمع الدولي لوضعه أمام مسؤولياته وواجباته تجاهها أسوة بالدول والمجتمعات المضيفة للنازحين، من خلال خارطة الطريق الواضحة التي اعتمدتها اللجنة الوزارية المكلفة متابعة هذا الملف إثر اجتماعها برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السرايا الكبيرة، حيث تم الاتفاق على إعداد ورقة عمل تتضمن خطة حكومية متكاملة للتصدي لتداعيات النزوح ترتكز في تصوّرها على «النموذج الأردني» وفق ما كشف وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي لـ«المستقبل»، منوهاً «بالتناغم الوزاري الكامل والنظرة الوطنية الموحدة التي سادت اجتماع السرايا إزاء مختلف جوانب الملف».

وإذ أوضح أنّ هذا النموذج يعتمد «بلاتفورم» مركزي يؤمن توحيد الرؤيا الوطنية تجاه أزمة النزوح والقرارات الواجب تطبيقها على مختلف الصعد لرفع تداعيات هذه الأزمة سواءً على مستوى الداخل أو تجاه المجتمع الدولي، لفت المرعبي في هذا المجال إلى أنّ اجتماع اللجنة الوزارية أمس كان بالغ الأهمية على المستوى التنسيقي بين كل الوزارات المعنية بحيث جرى الاتفاق على

تكامل الأدوار في ما بينها توصلاً إلى إعداد ورقة عمل تحدد سياسة الحكومة حيال هذا الملف. وأشار في هذا الصدد إلى التوافق على اقتراحه اعتماد وزارة شؤون النازحين بوصفها «سكرتاريا» لعمل اللجنة الوزارية بحيث تتولى تلقي مختلف التقارير والأفكار من الإدارات والوزارات المعنية بمتابعة ملف النزوح وتجميعها وتنسيقها تمهيداً لدرسها وإعدادها ورفعها إلى اللجنة الوزارية التي ستتولى بدورها مناقشتها تمهيداً لرفعها إلى مجلس الوزراء واتخاذ القرار المناسب بشأنها.

وكان المرعبي قد أعلن إثر انتهاء اجتماع اللجنة في السرايا، أن النقاش تناول بشكل أساس «إعداد ورقة تتضمن سياسة الحكومة تجاه موضوع النزوح السوري، وتم التداول في «جوانب عدة لتأثير النزوح على الأوضاع الاقتصادية والإنمائية والاجتماعية والبنى التحتية وغيرها»، معرباً عن قناعته استناداً إلى أجواء التوافق التي سادت الاجتماع بأن يُصار إلى التوصل إلى إنجاز هذه الورقة خلال شهر واحد وإحالتها تالياً من قبل اللجنة إلى مجلس الوزراء لإقرارها وتطبيقها.

المرعبي لفت إلى أنّ رئيس الحكومة أعطى توجيهاته بضرورة وضع تقرير خاص عن تأثيرات النزوح الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية، وتحديد المشاريع التي يحتاجها البلد لخدمة اللبناني والسوري في آن معاً، بمعنى أنّ المجتمعات المضيفة ستكون لها أولوية لكي تستطيع أن تتحمل خدمة اللبناني والنازح السوري، وهذا التأثير لن يقتصر على المجتمعات المضيفة فقط بل سيشمل قطاعات أخرى كالطرقات الرئيسية والأتوسترادات. وأضاف مُذكّراً بأنّ الحريري سبق أن طلب من البنك الدولي القيام بهذا الموضوع وتمت متابعته من قبل الوزارة مع ممثلي البنك في لبنان بشكل حثيث من أجل تحضير هذه الورقة وعرضها على المعنيين في أي مؤتمر مقبل، تحديداً لأولويات الحكومة اللبنانية بالنسبة للأمور المُلحة التي تراها ضرورية في هذا الصدد.

*******************************************

 

الجميل: زيارة السعودية سترمّم العلاقات وعلى الرئيس اللبناني العمل لوقف الحملات عليها

تمحورت المواقف السياسية أمس حول إيجابية الزيارة الرئاسية لكل من المملكة العربية السعودية وقطر، اضافة الى الملف الانتخابي، والوضع في المنطقة عموماً وما يجري في سورية خصوصاً. واعتبر الرئيس أمين الجميل ان «الأجواء الإيجابية التي واكبت زيارة الرئيس ميشال عون السعودية ستؤسس لعلاقات جديدة بين لبنان والمملكة، او على الأصح ستعيد ترميم العلاقات وعودتها الى مسلكها الطبيعي»، واصفاً الزيارة بـ «النقلة النوعية والإيجابية التي نعول عليها ويقتضي ان نثمرها لما فيه خير البلدين»، ومشدداً على ان «السعودية كانت دائماً مناصرة للقضية اللبنانية وللجيش والاقتصاد». وقال في حديث الى قناة «روسيا اليوم»: «هناك مئات الألوف من اللبنانيين يعملون في الخليج، ولو تحقق التهديد بوقف اجازات العمل وتأشيرات الدخول لهؤلاء اللبنانيين، لكانت نتائجه مدمرة اقتصادياً واجتماعياً».

وأضاف: «نعول على دعم المملكة للبنان وعلى العلاقات المميزة، ولكن لسوء الحظ مرت هذه العلاقات بمرحلة صعبة وأدت بعض المواقف الداخلية ومنها تورط حزب الله في الحرب السورية، الى انعكاسات خطرة وإلى تجميد الهبة السعودية لدعم الجيش، ونأمل بأن تكون زيارة الرئيس عون السعودية وإعطاؤه الأولوية لها في تحركه الخارجي عنصراً ايجاباً يمكن البناء عليه».

ورأى انه «لا يعقل إقحام لبنان في صراعات اكبر منه وتدفيعه ثمن الصراعات داخل كيانات اكبر منه»، وقال: «على الرئيس عون العمل مع ايران وحزب الله لوقف الحملات على المملكة، وتثبيت الوفاق في علاقات لبنان مع جيرانه».

وفي الشأن الداخلي، حذر الجميل من «سياسة المنافع وتقاسم السلطة»، معتبراً انه «كان من المفيد التروي في إقرار مرسومي النفط بما يسمح للوزراء الاطلاع على مضمونها والمشاركة الفعلية في صناعة القرار الحكومي». وقال: «من أولى أولويات العهد الجديد الوعد بالشفافية، وهناك قواعد ثابتة لفرضها، ولا شيء يفيد الى الآن بأن الشفافية بالمعايير الدولية هي من اولويات العمل الحكومي، بما يجعل استعادة ثقة المواطن محفوفة بالصعوبات».

وإذ سأل الجميل عما إذا كان قانون الانتخاب «دخل في صلب الصفقة التي أبرمت»، أبدى خشيته من «ان تفرض على اللبنانيين قوانين انتخابات لا تحقق المساواة والديموقراطية الحقة»، مشدداً على «الدائرة الصغرى التي تؤمن العلاقة المباشرة بين النائب والمواطن، اذ ان هناك صعوبة في تطبيق النسبية».

وعن الوضع في سورية، قال: «طالبت دائماً بأن تتحمل موسكو وواشنطن مسؤولياتهما في سورية وتعملا على وقف الاقتتال العبثي، وربما المفاوضات الجارية في آستانة هي المدخل للحل السوري». ولاحظ ان «المطروح هو عودة الرئيس بشار الأسد»، قائلاً: «ان هذا شأن سوري، لكن، اعتبر ان بعد هذا الكم من التهجير والمآسي والضحايا والاضطهاد من هنا وهناك، من غير الممكن ولا من المصلحة بقاء الأمور على حالها على صعيد النظام والحكم».

كبارة: لا موازنة بلا «سلسلة»

وأكد وزير العمل محمد كبارة اهتمام الحكومة بقضايا المواطنين وبكل الأمور الحياتية، وقال: «الحكومة بصدد دراسة الموازنة التي تتضمن هماً اساسياً، وهو سلسلة الرتب والرواتب، وأؤكد ان لا موازنة من دون سلسلة الرتب والرواتب».

وأمل بـ «إنجاز الموازنة لأن من غير المقبول ان يبقى البلد عشر سنوات من دون موازنة، وهذا ليس في مصلحة احد».

«المختلط الأوفر حظاً»

وفي الملف الانتخابي رأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ميشال موسى «أن مشاريع القوانين المختلطة هي الأوفر حظاً»، واستبعد اللجوء الى «التمديد للمجلس النيابي إلا إذا كان تقنياً بعد الاتفاق على قانون جديد».

واعتبر حزب «الوطنيين الأحرار»، ان «زيارة رئيس الجمهورية السعودية وقطر كانت ناجحة، وستؤدي الى افضل العلاقات بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي». وأكد في بيان اثر اجتماع لمجلسه الأعلى برئاسة رئيسه النائب دوري شمعون «ان للبنان مصلحة اكيدة في تعميق أواصر الأخوة والصداقة مع هذه الدول، وفي مقدمها السعودية، وهي تحتضن مئات آلاف العائلات اللبنانية وتؤمّن لها سوق العمل، ونأمل خصوصاً من المملكة الإفراج عن الهبة المخصصة للجيش اللبناني والقوى الأمنية نظراً الى الحاجة الماسة اليها».

وأعلن ان «الشكوك تزداد في إرادة التوصل الى قانون انتخاب جديد يضمن صحة التمثيل ويبدد الهواجس عند كل الفرقاء»، وقال: «لا نخفي خشيتنا من وجود رغبة دفينة لتعويم قانون الستين، وبناء عليه لا نرى مانعاً من تأجيل تقني لا يتعدى ثلاثة أشهر في حال تم الاتفاق على اعتماد قانون جديد»

عبيد ولافروف

وكانت الأوضاع العامة في المنطقة، مدار بحث بين الوزير السابق جان عبيد الذي زار روسيا بناء لدعوة رسمية، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. كما التقى عبيد، للغاية نفسها، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف ومسؤولين آخرين.

*******************************************

 هدوء سياسي يسبق «أسبوع العمل».. وعون إلى مصر قريباً

هدأت الساحة الداخلية نسبياً، فلا صخب سياسياً يعكّر المزاج العام، فيما فرَضت سلامة الطيران المدني نفسَها في مقدّمة الأولويات وشغَلت مستويات الدولة على اختلافها، في محاولةِ درءِ خطرِ النورس على الملاحة الجوّية وكيفية إيجاد العلاج اللازم، ومعالجة السبب المتأتّي من مكبّ النفايات في الكوستابرافا بالقرب من المطار.

إلى جانب هذا الهمّ الذي تحمله طيور النورس، يُنتظر ان يفتح الاسبوع المقبل، على ما سمّاه مسؤول كبير بـ«اسبوع العمل» بدءًا بمقاربة الهموم الاخرى على اختلافها، ربطاً بالورشة السياسية التشريعية التي ستتوّج بداية مع الجلسة التشريعية التي سيعقدها المجلس ربما خلال الاسبوع المقبل، وذلك بالتوازي مع وضع الموازنة العامة للدولة على سكّة الإحالة الى مجلس النواب، ومع الشروع جدياً في رحلة إعداد القانون الانتخابي الجديد التي لن يكون امدها طويلاً، وفق ما اكّدت مصادر معنية بهذا الملف لـ«الجمهورية»، التي تلاحظ الهدوء الذي يسود الجبهات السياسية على اختلافها، معربةً عن الامل ألّا يكون هذا الهدوء موقّتاً وقابلاً للاشتعال على الجبهة الانتخابية.

وإلى جانب ذلك، ينتظر المشهد الداخلي ترجمة المناخات الإيجابية، التي أرخَتها الجولة الرئاسيّة الى كلّ من السعودية وقطر، والتي يُنتظر ان تُستكمل بزيارة قريبة يقوم بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى مصر.

وعلمت «الجمهورية» انّ القاهرة كان يفترض ان تكون المحطة الثالثة خلال جولة رئيس الجمهورية الاولى التي قادته الى الرياض والدوحة، إلّا انّها ارجِئت نظراً لانشغالات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمواعيد مسبَقة حالت دون إتمام الزيارة اثناء الجولة. وأكد الجانب المصري حرصَه على إتمام الزيارة في اقرب وقت ممكن، وهو ما سيَحصل، على ان تحدّد بالتوافق بين الرئاستين اللبنانية والمصرية.

وقالت المعلومات إنّ القاهرة، هي محطة قريبة في اجندة عون لأسباب كثيرة، وخصوصاً الوجود اللبناني فيها، حيث ينتظر ان تكون لهذه الزيارة عند حصولها محطاتٌ مصرية ولبنانية. امّا ما يقال عن زيارات له الى دول اخرى حالياً فهو من قبيل التحليل لا اكثر، ولا اساس له.

العدّ العكسي الانتخابي

في هذا الوقت، يمكن القول انّ العدّ العكسي الانتخابي قد بدأ فعلياً، وسط تأكيدات المعنيين بالملف بأنّ الوقت صار داهماً وضاغطاً، خصوصاً في اتجاه إعداد قانون جديد للانتخابات.

واعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري ان ليس امام القوى السياسية ايّ عذرٍ في الشروع بمقاربة هذا الملف سريعاً. وأكد امام زوّاره انّه لا يستطيع ان يعطي صورةً مسبقة او استنتاجاً مسبَقا لِما سيؤول اليه الحال على هذا الصعيد، إلّا انّه يرى بأمّ العين توجّهات القوى السياسية ومحاولات البعض الحثيثة لتغليبِ قانون على ما عداه.

وأمام هذا الواقع وإمكانية الوصول الى قانون انتخابي توافقي يحقّق الحد الادنى من العدالة وصحة التمثيل على انقاض قانون الستين، يبدو بري، اقربَ الى التشاؤم منه الى التفاؤل. وكتعبير عن هذه الحال، قالَ بشيء من الحدّة، ردّاً على سؤال عن قانون الانتخاب: «لا تسألوني عن هذا القانون».

معلومات بعبدا

عملياً تبدو القوى كلها امام امتحان القانون الانتخابي، والخطاب العلني ايجابي بمجمله، لكن تبقى العبرة في ترجمته. وفي هذا السياق، اكّدت معلومات بعبدا لـ«الجمهورية» على الموقف الثابت لرئيس الجمهورية الذي اعلنَه بالامس بأنه سيكون هناك قانون انتخابي جديد.

وهذا الموقف كرّره في كل احاديثه، حتى في لقاءاته الصحافية مع وسائل اعلام عربية، مما يُعتبَر بحدّ ذاته دفعاً منه للوصول الى قانون. كذلك عُقدت لقاءات جانبية على هامش زيارة السعودية وقطر بين وزراء في الوفد الرئاسي يمثّلون كلّ الكتل الاساسية، وهذا مؤشر آخر الى التوجه الصادق والجدي للوصول الى قانون جديد وإلى رغبة الرئيس بدفعِ القوى السياسية الى الاتفاق على هذا القانون».

العريضي لـ«الجمهورية»

وقال عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب غازي العريضي لـ«الجمهورية»:»موقفنا نعلِنه بشكل دائم، فنحن مع الاكثري وأن يكون الشوف وعاليه دائرة انتخابية واحدة».

وهل لا يزال يتلمّس وجود محاولات لإلغاء الدروز او تحجيمِهم؟ فأجاب: «الأمور مرهونة بخواتيمها، فإلى ان تستقرّ الامور على ما يُطمئن، نستطيع ان نقول إنّنا تَجاوزنا محاولات التهميش والإلغاء والإقصاء، إنّما حتى الآن ليس هناك شيء».

فيّاض لـ«الجمهورية»

وأكّد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض لـ«الجمهورية» انّ المباحثات «لا تزال قائمة بين مختلف القوى على مستوى ثنائي وثلاثي، وهناك اتصالات تجري بين يوم وآخر للوصول الى توافق حول قانونٍ ما، والاكثر مداولةً بين القوى صيغة التأهيل مع انتخابات نسبية على مستوى المحافظة، وهناك نقاش تقني في نسبة التأهيل وفي حجم المحافظة».

وإذ توقّع فياض «ان تنشَط في الايام المقبلة حركة الاتصالات بين القوى المعنية»، اكّد انّ الامل لم ينقطع بعد من إمكانية الوصول الى قانون انتخابي جديد».

عون

وأكد عضو تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب آلان عون لـ«الجمهورية» انّ الرئيس عون وقّع على فتح عقدٍ إستثنائي لمجلس النواب ليحضّ الحكومة على التعجيل في إنجاز الموازنة وإقرارها من جهة، وليحضّ مجلس النواب على التصويت على قانون الانتخابات في أسرع وقت من جهة أخرى.

وهو بذلك، يرسل إشارةً إضافية حول حِرصه على عدم إضاعة الوقت، كما دأبَ منذ لحظة انتخابه وحين باشر سريعاً في إجراء الاستشارات ومِن ثم التكليف والتأليف. فالرئيس حريص على عودة الحيوية الى المؤسسات وانتظام عملها، وهذا يمرّ بشكل أساسي عبر إقرار موازنة تضع السقوف والضوابط لكلّ الإدارات والوزارات في عملها وإنفاقها».

وحول كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق عن صعوبة إقرار قانون جديد للانتخابات، قال عون:» لم نققد الأمل بعد في أن يحصل خرق ما حول قانون الانتخابات، على رغم واقعية الوصف الذي قدّمه وزير الداخلية. فوضعنا أمام خيارَي السيّئ أي قانون الستّين، والأسوأ، أي التمديد الذي سيكون بمثابة ضربة لكلّ الطبقة السياسية ولآمال اللبنانيين أن نكون فعلاً انطلقنا بمرحلة سياسية جديدة وواعدة».

حوري لـ«الجمهورية»

وقال عضو كتلة «المستقبل» النائب عمّار حوري لـ«الجمهورية»: «هناك نقاشات ثنائية ونقاشات متنوّعة، لكن حتى هذه اللحظة لا تَفاهم محسوماً على قانون انتخابي معيّن».

أضاف: «الفرصة قائمة، وأعتقد انّها مناصفة ما بين الوصول وعدم الوصول الى قانون انتخابي جديد».

شمعون

وأعلنَ رئيس «حزب الوطنيين الاحرار» النائب دوري شمعون انّه ليس متفائلاً كثيراً بإمكانية الوصول الى قانون انتخابي جديد، وقال لـ«الجمهورية»: أعتقد انّ لدى كثيرين مصلحة بالإبقاء على قانون الستين، وسيضيّعون بعض الوقت بمحاولة تقديم دراسات وعروض جديدة، لكن لا أرى انّ هناك نيةً جدّية بالوصول الى قانون جديد، بل أعتقد انّهم سيَسيرون بالستين مع بعض التعديلات «لَما يزَعّلو ناس كتير».

اضاف: «لو كان هناك رأي موحّد لَكان الوصول الى قانون جديد سهلاً، لكن كلّ طرف يريد ان يفصّل على قياسه، والوقت يداهم وسنصل الى مرحلة سيقولون فيها: حاوَلنا ولم نستطيع، فلنَسر بالستين مع بعض التحسينات».

«الكتائب»

وأوضَح مصدر مسؤول في حزب الكتائب بأنّ الحزب متشائم من المسار الذي يَسلكه قانون الانتخاب، وقال لـ«الجمهورية»: «بعدما رفع شعار «الأولوية لقانون الانتخاب» ها إنّ جلسات مجلس الوزراء التي انعقَدت حتى الآن لم تأتِ على ذكر القانون الجديد، كما أنّ هيئة مكتب مجلس النواب أقرّت جدول أعمال الجلسة المقبلة من دون أن تأتي على ذكر القانون.

وحذّر المصدر «من بوادر صفقة جديدة تتمثّل بالإبقاء على القانون الحالي أو بتطيير الانتخابات بحجّة عدم الاتفاق على قانون جديد». وذكّر بأنّ الحزب سبقَ له أن قدّم رؤيته لقانون الدائرة الفردية الذي يُعتبر شكلاً من أشكال النسبية ويَمنع المحادل ويقطع الطريق على أيّ محاولات للتفرّد بالتمثيل»، وأكد أنّ الحزب «الذي يؤمن بالتعددية ويناضل للحفاظ على التنوّع في المجتمع اللبناني لا يمكن أن يكون جزءاً من أيّ صفقة سياسية تحدّ من هذين التنوّع والتعددية، سواء كان ذلك على الساحة المسيحية أو الإسلامية».

«القوات» لـ«الجمهورية»

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» إنّ «القوات» تنطلق في مقاربتها لقانون الانتخاب من ثلاثة مبادئ أساسية:

ـ المبدأ الأول، إسقاط الستين الذي لا يعكس صحة التمثيل ويرتدّ سلباً على البعد الميثاقي اللبناني.

ـ المبدأ الثاني إقرار قانون جديد يصحّح الخلل التمثيلي ويؤمّن مساحة مشتركة بين المكوّنات التمثيلية على قاعدة رفض طغيان أيّ مجموعة على أخرى، وهذا ما يفسّر موقف الدكتور سمير جعجع لجهة رفضِ أيّ قانون لا يرضى فيه «الحزب التقدمي الاشتراكي» انطلاقاً من حِرصه على الجانب الميثاقي ورفضِه تكرارَ تجربة النظام السوري مع الفئة الوطنية المسيحية الممثّلة في لبنان، لأنّ لبنان لا يقوم وينهض سوى على قاعدة الشراكة والمساواة وتبديد هواجس كلّ الفئات اللبنانية.

ـ المبدأ الثالث رفض أيّ تمديد خارج التمديد التقني الذي يعني تأجيلَ الانتخابات إلى أيلول كحدّ أقصى».

وكشَفت هذه المصادر «أنّ قانون الانتخاب وضِع على نار حامية، وأنّ هناك عملاً كبيراً يتمّ وراء الكواليس، وأنّ الدينامية الوطنية التي أنهت الفراغ الرئاسي وأعادت الحيوية إلى المؤسسات الدستورية ستنسحب على إقرار قانون انتخاب جديد يمثّل الناس أفضل تمثيل».

إشكالية الموازنة

على صعيد آخر، قفَز ملف الموازنة العامة الى الواجهة، حيث يتوقّع أن يكون الموضوع الأبرز في المناقشات في الفترة المقبلة، لاعتبارات عدة أهمّها:

أولاً- تعيش البلاد بلا موازنة منذ العام 2006، ويتمّ اعتماد اسلوب الصرف على القاعدة الاثني عشرية، زائد الانفاق الاضافي الذي تتمّ تغطيته في الحكومة، أو في المجلس النيابي من خلال مراسيم أو قوانين.

ثانيا- تركّز المناقشات على المخرج الذي يمكن اعتماده لِما يُعرف بأزمة الـ 11 مليار دولار التي أنفِقت في عهد حكومات ترَأسها الرئيس فؤاد السنيورة، ولم تتمّ تغطيتها قانونياً، ما أثارَ الجدلَ حول هذه القضية، وحال حتى الآن دون إنجاز قطعِ الحساب، وهو الممرّ الإلزامي لإقرار موازنة جديدة. لكنّ المناخ السياسي المستجد، يَسمح بالاعتقاد انّ إمكانية الوصول الى مخرج باتت أقربَ الى الواقع.

ثالثاً – إنّ العجز المتفاقم في المالية العامّة يُحتّم البحثَ عن مصادر إيرادات جديدة تخفّض هذا العجز. وهذا يدعو الى التخوّف من اللجوء الى فرض رسومٍ وضرائب جديدة على المواطنين، خصوصاً من نوع الضرائب غير المباشرة وهي الأقلّ عدالةً في لوائح الضرائب لأنّها تطاول الفقير والمقتدرَ بالنسبِ نفسِها.

في حين انّ خفضَ الإنفاق بات من الامور شِبه المستحيلة، بسبب ارتفاع حصّة بند الأجور والتعويضات، والتي لا يمكن خفضُها إلّا بإصلاح إداري يؤدي الى ترشيق القطاع العام، وهذا الامر مستبعَد في الوقت الحالي.

رابعاً – هناك نقاش في شأن تضمين الموازنة مشروعَ سلسلة الرتب والرواتب. هذا يعني انَ فرضَ الضرائب سيتلازم مع زيادة الإنفاق لتغطية السلسلة. لكنّ المشكلة انّ التضخّم في الأسعار سيَشمل مختلف السِلع، خصوصاً الأقساط المدرسية التي قد ترتفع بنسَبٍ كبيرة.

ولفتَ أمس تصريح لوزير العمل محمد كبارة قال فيه أن «لا موازنة من دون سلسلة الرتب والرواتب»، بما يؤشّر إلى هذا الاتجاه، أي إعطاء السلسلة مقابل إقرار الضرائب الجديدة.

هذه النقاط الإشكالية ستكون محورَ المناقشات الحكومية في الأيام الطالعة. ورغم أهمّية إقرار الموازنة، وتضمينها خطةً اقتصادية للمرحلة المقبلة، إلّا أنّ الثمن الذي قد يَدفعه المواطن لن يكون بسيطاً، وسيكون الحِملُ ثقيلاً على الناس، على أمل ان تتمّ ترجمة المناخ الإيجابي لاحقاً، بانتعاش اقتصادي يعوّض على الجميع ما سيتكبّدونه في مرحلة إعادة قطار الازدهار إلى السكة.

النازحون

في سياق آخر، أقرّ الاجتماع الذي عقَده رئيس الحكومة سعد الحريري للّجنة الوزارية المكلّفة ملفّ النازحين السوريين خطةَ عمل الوزارة لمواجهة هذا الملف.

وبحسب مصادر المجتمعين تمّ تشكيل الإدارة المعاونة لوزير الدولة لشؤون النازحين وفريق عمله، وانتهى الاجتماع الى تكليف اعضاء اللجنة وضعَ تقرير شامل عن الأضرار والانعكاسات السلبية للنازحين على مختلف مناحي الحياة اللبنانية ليُرفَع الى مجلس الوزراء قريباً مع اقتراح خطط التحرّك الإقليمية والدولية التي سيقوم بها لبنان لمقاربة الأزمة.

وعلمت «الجمهورية» انّ المجتمعين تداولوا بتقرير جديد حدّد ما بَلغته كلفة النزوح السوري على لبنان على كلّ المستويات بما بين 14 و 15 مليار دولار، بمعرفة وعِلم مختلف الجهات الدولية المانحة والمؤسسات اللبنانية المهتمّة بهذا الملف والتي ساهمَت في تقدير هذه الخسائر.

وتَقرّر أن يطلق الحريري رسمياً الخطة الشاملة للمواجهة للعام 2017 بالاستناد إلى ما قالت به خطة العام 2016 وما أنجِز منها، في احتفالٍ يقام في 19 الجاري.

 *******************************************

مانشيت اليوم: النسبية تنطفئ وخياران: تأجيل سنة أو مجلس انتقالي

النفايات تعود إلى الضاحية ومجلس الوزراء.. وورقة لبنانية واحدة للتعامل مع النازحين

دفعة واحدة، فتحت كل الملفات، من دون ان تكون الحلول جاهزة لأي منها، ومع حركة اللجان الوزارية التي تعقد اجتماعاتها من دون تأخير، وآخرها كان اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة موضوع النزوح السوري، التي اجتمعت بكامل أعضائها برئاسة الرئيس سعد الحريري لتنتهي الى تفاهم إعداد ورقة وطنية جامعة، خلال شهر من تاريخه، لتشكل خطاب كل الوزارات والإدارات والدولة في المحافل الدولية، ومع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وفقاً لما كشف وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي.

وإذا كان الأسبوع الطالع حافلاً بأجندات حكومية ونيابية وحوارية، فان المحطة الثانية من الجولات الرئاسية العربية وضعت على النار، على ان تكون الوجهة جمهورية مصر العربية، وربما في غضون الأيام العشرة المقبلة، في وقت لا تزال تتفاعل فيه إيجاباً النتائج السياسية والدبلوماسية لزيارتي المملكة العربية السعودية وقطر، والتي قام بهما الرئيس ميشال عون، في ظل تأكيد رسمي على أن لا عودة عن الخيار العربي في سياسة الانفتاح والتعامل اللبناني مع الملفات الساخنة والباردة في هذه المنطقة.

وعلمت «اللواء» انه إلى جانب الارتياح السعودي والخليجي لملء الفراغ الرئاسي، ومن الاستعداد الدائم لإعادة العلاقات التقليدية المعروفة مع لبنان، فإن الترحيب والارتياح كان أيضاً لتكليف الرئيس الحريري تأليف الحكومة والتعاون القائم بين الرئيسين.

وكشفت مصادر مطلعة، أن «ملائكة الرئيس الحريري» كانت حاضرة في معظم اللقاءات التي جرت بين الوفد الوزاري اللبناني ونظرائهم السعوديين والقطريين.

ومع هذه الوضعية المطمئنة عربياً واقليمياً، تتجه الأنظار مجدداً إلى الأجندات الملحة، وسط تحولات سياسية تنظر إلى قانون الستين على انه المخرج الملائم، على أن تدخل عليه تعديلات لإعادة تجديد الحياة النيابية، والانتهاء من مرحلة هابطة غابت فيها الرقابة، وانعدمت جلسات التشريع خلال «حفلة» التعطيل الطويلة التي عصفت في كل مؤسسات الدولة.

ويحضر ملف الانتخابات النيابية مساء الاثنين المقبل في جولة الحوار رقم 39 في عين التينة، بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله»، بمشاركة وزير المال علي حسن خليل.

وتأتي هذه الجولة عشية جلستين لمجلس النواب والحكومة في بحر الأسبوع، وعزم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق التقدم بطلبين إلى مجلس الوزراء: الأوّل يتعلق بتأليف الهيئة الوطنية للاشراف على الانتخابات، والثاني رصد الاعتمادات المالية اللازمة لإجراء الانتخابات قبل نهاية شهر ايار، ودعوة الهيئات الناخبة، بعد 25 شباط المقبل، ما لم تتوافق الكتل النيابية على قانون جديد يطلب من وزارة الداخلية تأخير الدعوة وتمديد تقني للمجلس الحالي.

قانون الانتخاب

وتوقف مصدر نيابي متابع لهذا الموضوع عند الموقف الذي أعلنه رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» السيّد هاشم صفي الدين الذي قال أمس أن الحزب ينظر بعين الراحة والطمأنينة من دون خوف لا من قوانين الانتخاب ولا من المستقبل السياسي، منبهاً من أن الذي ينطلق من الخوف سيخطئ بتحديد المطلوب، وخطأه سيعود على الجميع، مشيراً (أي المصدر) إلى أن هذا الموقف يؤشر الى ان الحزب لم يعد متمسكاً بطرح النسبية، وبصورة استطرادية مطمئن إلى نتائج الانتخابات المقبلة وفق اي قانون شئتم، وبالتالي إلى تقاسم الحصص السياسية في المجلس الجديد.

وقال هذا المصدر أن «حزب الله» الذي يعتبر أن الاستقرار السياسي هو هاجسه الرئيسي في هذه المرحلة، ينظر إلى ملف الانتخابات بأنه بات في عهدة الرئيس نبيه برّي و«التيار الوطني الحر».

وعلى هذا الصعيد، نقل زوّار عين التينة أن معطيات لدى الرئيس برّي، عشية انطلاق الدورة التشريعية تلتقي عند «تقدم التراجع عن اي قانون انتخابي جديد»، وذلك لمصلحة بقاء قانون الستين حياً.

إلا أن أمين سر تكتل «التغيير والاصلاح» إبراهيم كنعان، قال أن تكتله يعتبر أن إقرار قانون جديد للانتخاب يتقدّم على ما عداه في أولوياته، مشيراً إلى تقدم تحقق بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، على هذا الصعيد، ومضيفاً ان هذا التقدم ينطلق من مشروع القانون المختلط المقدم من «المستقبل» و«القوات» والحزب التقدمي الاشتراكي.

وعلى جبهة 8 آذار، رأت مصادر سياسية ان البقاء على قانون الستين «يشكل انتكاسة للعهد»، مشيرة إلى ان الخيارات المطروحة تتراوح بين اربعة:

1- تعديلات سريعة على قانون الستين تضمن بقاء الانتخابات في موعدها.

2- الإبقاء على قانون الستين كما هو واجراء الانتخابات على أساسه مع عبارة لمرة واحدة واخيرة.

3- تعديل دستوري يصف المجلس المنتخب بالانتقالي وتكون مدته سنتين فقط، وهذا المخرج يحفظ ماء وجه جميع الأطراف.

4- توافق على إنتاج قانون جديد ينطلق من القانون المختلط ومشروع التأهيل الذي طرحه الرئيس برّي، مما يعني ان التأجيل التقني سيقع حكماً ولمدة عام على الأقل.

مجلس الوزراء

من جهة ثانية، يعود مجلس الوزراء إلى الانعقاد في قصر بعبدا الأربعاء المقبل، بانتظار توزيع جدول أعماله الاثنين، أي قبل 48 ساعة من موعد انعقاده، ويرجح ان يتضمن البند المؤجل المتعلق بالنظام المالي لهيئة إدارة قطاع النفط، إلى جانب بنود طارئة، أبرزها ما يتعلق بسلامة حركة الملاحة الجوية في مطار بيروت، وما يرتبط به من ملفات النفايات وغيرها، في ضوء ما اثير حول مطمر «الكوستا برافا» ووضع مصب نهر الغدير.

واستبعد مصدر وزاري ان يطرح موضوع السجال الذي حصل ليل أمس الأوّل بين وزيري الداخلية المشنوق ووزير الاقتصاد رائد خوري، حول ملف المعاينة الميكانيكية، طالما ان هذا الملف عهد به إلى لجنة وزارية برئاسة الرئيس الحريري، عقدت أولى اجتماعاتها، من دون ان تخلص إلى وجهة نظر واحدة حيال إلغاء المناقصة أو تثبيتها.

وفي هذا السياق، نفى الوزير خوري في تصريح لـ«اللواء» وجود أي اشكال بينه وبين الوزير المشنوق، بالنسبة لملف المعاينة الميكانيكية، لافتاً النظر إلى ان هناك لجنة وزارية خاصة بهذا الملف، مشيراً إلى انه عندما تنجز هذه اللجنة تصورها ترفعه بشكله النهائي إلى مجلس الوزراء.

إلى ان الوزير خوري أقرّ بوجود وجهة نظر لكل وزير حول هذا الملف.

ملف «الكوستا برافا»

اما بالنسبة لمشكلة الطيور في محيط مطار بيروت، حيث تسارعت أمس الإجراءات لمعالجتها عن طريق تركيب ماكينات تبعد الأصوات التي تخرج منها الطيور من استمرار تحليقها قرب المدرج الغربي للمطار، من أجل ضمان سلامة الطيران المدني، وفقاً للقرارات التي اتخذت في اجتماع خلية الأزمة، فقد بدا ان هذه الإجراءات غير كافية لحل المشكلة طالما بقيت مشكلة مصب نهر الغدير الذي تحول إلى مجاري مكشوفة للمياه الآسنة والصرف الصحي، تتغذى منه الطيور بسبب وجود النفايات في مكب «الكوستا برافا» المجاور للمكان.

وعكست تغريدات رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط الساخرة نوعاً من الامتعاض من الإجراءات التي اتخذت لمكافحة طيور النورس، من دون ايجاد حل جذري لمطمر «الكوستابرافا»، معتبراً «محاولة التخفيف من خطر المكب بدعة وتحايلاً على الرأي العام»، لأنه «عندما تقع الكارثة لا ينفع الندم».

وأوضح وزير البيئة طارق الخطيب لـ«اللواء» أن موضوع نهر الغدير كبير، وهناك تعديات متنوعة تؤثر على تلوثه، مؤكداً أن هناك متابعة له، مشيراً إلى أن البلديات المعنية بصدد اتخاذ إجراءات في هذا الشأن، مؤكداً انه إذا كانت هناك من ضرورة فانه سيعرض الموضوع على مجلس الوزراء، خصوصاً بعدما امتلأت الضاحية الجنوبية بالنفايات نتيجة اقفال مطمر «الكوستابرافا» تنفيذاً لقرار قاضي الامور المستعجلة ولحين رفع الوزارات المعنية تقاريرها حول زوال الاسباب الموجبة للقرار.

الا أن الوزير الخطيب كرّر تأكيده على أن وزارة البيئة ستنجز خطة استراتيجية للنفايات تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء، بعد ان يطلع عليها رئيسا الجمهورية والحكومة، نافياً أن تكون هناك أزمة جديدة للنفايات، متحدثاً عن أن القرار المتصل بمطمر الكوستابرافا قضائي يجب احترامه، وان هناك تقارير من الوزارات المعنية ستقدم إلى قاضي الأمور المستعجلة، وعلى ضوئها يصدر القرار النهائي، داعياً الى الالتزام به.

وسأل: «لماذا يجب خلق أزمة؟ فما جرى هو اجراء قضائي في سياق الملف المطروح».

*******************************************

تعليمات القادة للماكنات الانتخابية : جهزوا وخططوا على «الستين»  

«طيور النورس» تفضح صفقـات النفـايات والمواطن «ضحية»

القوى السياسية من التيار الوطني الحر الى القوات اللبنانية والكتائب والاحرار والمردة في الجانب المسيحي الى حزب الله وامل والمستقبل والاشتراكي بدأوا يستعدون للانتخابات النيابية على اساس القانون الحالي الستين، مع قناعتهم باستحالة التمديد نتيجة الضغط الدولي لاجراء الانتخابات في موعدها. وحسب مصادر نيابية، فان امكانية اجراء تعديلات طفيفة على قانون الستين عبر نسبية جزئية او قانون بري لم تسقط بعد في ظل تمسك الرئيس ميشال عون باجراء الانتخابات على قانون جديد، فيما وزير الداخلية نهاد المشنوق اكد انه لن يوقع على اي تأجيل تقني للانتخابات، اذا لم ينجز قانون جديد يستدعي تدريب الموظفين على تطبيقه، مع تأكيد المشنوق استحالة الوصول الى قانون جديد في ظل ضيق الوقت.

وحسب مصادر نيابية بارزة، فان اللقاءات والاجتماعات الثنائية والثلاثية والرباعية بين القوى السياسية الفاعلة لتعديل قانون الستين لم تسفر عن أي نتائج، لا بل فرضت ربما العودة اليه، والوفود التي زارت الرئيس نبيه بري امس خرجت بانطباع بأن المخاوف جدية من بقاء الستين. وقال بري : «يتسابقون على مراضاة جنبلاط في العلن وقصدهم الحقيقي بقاء الستين». وحول دور وزير الداخلية نهاد المشنوق، قال الرئيس بري انه يقوم بما هو مطلوب منه تحضيراً للانتخابات بغض النظر عن موقفه من القانون.

وبعد المواقف الانتخابية باتت اللوحة على الشكل الآتي حسب مصادر نيابية : الرئيس عون وحزب الله متمسكان بالنسبية وبالوصول الى قانون جديد للانتخابات يراعي صحة التمثيل وهواجس الجميع ويشكل رافعة للعهد للقيام بالاصلاحات المطلوبة، وقانون الستين سيفرمل هذه الانطلاقة وسيعيد انتاج الطبقة السياسية ذاتها مع تعديلات في التمثيل المسيحي. وشدد رئيس الجمهورية على ان الانتخابات في موعدها وعلى قانون جديد. وهذا ما يفسر النقزة الجنبلاطية والهجوم المتواصل على العهد وانطلاقته. اما حزب الله فانه يساند الرئيس عون بكل قواه لانتاج قانون جديد على النسبية، لكن حزب الله سيخوض الانتخابات على اي قانون وهو واثق بقوته وحضوره، مهما كان شكله، لكن النسبية مدخل للتغيير وضخ المجلس النيابي بدم جديد وبوجوه جديدة. لكن الرد السلبي على موقفي الرئيس عون وحزب الله جاء من وزير الداخلية نهاد المشنوق والجزم باستحالة ولادة قانون جديد. وهذا ما سيؤدي الى اشكالية واضحة، فالوزير المشنوق هو وزير تقني، وينفذ قرار مجلس الوزراء الذي لم يعلن قراره بعد. وكان على الوزير المشنوق الانتظار، لان كلمة الفصل للرئيس عون مع الرئيس الحريري وظهر موقف المشنوق كأنه رد على تمسك الرئيس عون بالقانون الجديد، علما ان التيار الوطني الحر يؤكد ان الوقت ما زال متاحاً لانتاج قانون جديد.

القوات اللبنانية ضد التمديد التقني وتواصل الاتصالات مع كل الافرقاء لانجاز قانون جديد يراعي النسبية وهي متفائلة بالوصول اليه، لكنها تتحضر لانتخابات «الستين»، وقد لاحظت القوات تراجع حماس البعض للوصول الى قانون جديد والميل الى الستين ورفض النسبية.

حزب الكتائب اللبنانية مع الدائرة الفردية وتحسين قانون الستين، لكنها بدأت الاستعدادات على تقسيمات الستين.

المردة بدورها جهزت ماكنتها على اساس القانون الحالي وكذلك الاحرار رغم تأييدها للنسبية.

وفي المقلب الآخر، فان حركة امل متمسكة بالنسبية، لكنها مع مراعاة كل الطوائف والمكونات وهي مع النسبية الجزئية، لكن الرئيس بري كالدكتور سمير جعجع لن يوافقا على اي انتقاص من حقوق جنبلاط، وجهزت حركة امل ماكنتها على اساس الستين.

اما حلفاء امل وحزب الله المتمسكون بالنسبية وقانون جديد للانتخابات سيلتزمون في النهاية بالقرار الكبير والتفتيش عن حصصهم ومواقعهم المحفوظة من قبل الثنائي الشيعي ودعمهم.

اما الرافض الاكبر للنسبية فيبقى النائب وليد جنبلاط وبدأ حملة واسعة رافضة لها، علماً ان جنبلاط ارسل اشارات بانه مستعد للنقاش في حال اعطي ضمانات جدية بان تكون عاليه والشوف دائرة واحدة والتخلي عن فكرة ضم بعبدا من قبل البعض، وحتى الآن لم يلق جنبلاط اي ضمانة جدية رغم المواقف الاعلامية وهذا سبب النقزة الجنبلاطية والهجوم على العهد والرد العنيف عليه من قبل تلفزيون O.T.V الذي يفرد مساحات واسعة للرد على جنبلاط وتعليقاته.

تيار المستقبل مع القانون المختلط لكن حماسه «للمختلط» يتراجع عبر الانحياز الى الستين ورفض النسبية وابلغ الحريري من يعنيهم الامر رفضه لطغيان النسبية، باي شكل، حتى ان المستقبل يعمم ان النائب جنبلاط لم يعد متحمساً للقانون المختلط 68 اكثري و60 نسبي، المدعوم من القوات اللبنانية فقط، والمستقبل بدأ يلاقي جنبلاط بعدم حماسه للقانون، واعطى توجيهاته ببدء التحضير على اساس تقسيمات الستين.

ـ التحالفات ـ

وعلى مستوى التحالفات فهي معروفة، وستكون ثنائية في المناطق المسيحية عبر التحالف بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية من حيث المبدأ، مع ما تفرضه بعض المناطق، وفي الشوف وعاليه فان النائب جنبلاط سيخوض الانتخابات مع طلال ارسلان وعبر تحالفات مع القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر ومع الرئيس الحريري في اقليم الخروب. وسيخسر جنبلاط العديد من النواب المسيحيين لصالح الثنائي القواتي – العوني في الشوف وعاليه. وفي الجنوب سيكون التحالف الشيعي هو الاقوى، وتبقى الامور في جزين غامضة مع تمسك الرئيس بري بمقعد ماروني فيها. وفي صيدا ستكون السيطرة للمستقبل وهذا لا يسقط المعركة مع التنظيم الشعبي الناصري، اما تيار المستقبل فسيواجه وضعاً صعباً على مستوى الشمال، والمعركة قاسية جداً وعلى «المنخار» مع الوزير اشرف ريفي والرئيس ميقاتي اذا تحالفا معاً، وبالتالي معركة الانتخابات ستنحصر في الشمال والبقاع وصيدا، وبعض مناطق المتن بالاضافة الى البترون.

وحسب المصادر النيابية، اسبوعان وتتضح الصورة لان القانون يستلزم تشكيل الهيئة المشرفة على الانتخابات اواخر الشهر. وطلب وزير الداخلية سلفا مالية، كما ان القانون ينص على دعوة الهيئات الناخبة قبل 3 اشهر (اي في 11 شباط) من موعدها في 21 ايار، فيما شهر رمضان يصادف بعد اسبوع من هذا الموعد وهذا يفرض حصول الانتخابات النيابية في يوم واحد، جراء رغبة البعض بعدم اجرائها في ايام الشهر الفضيل.

ـ النفايات ـ

على صعيد آخر، فان النفايات ستتكدس في شوارع العاصمة والضواحي مجدداً في ظل عدم قدرة مكب برج حمود على استيعاب كل نفايات العاصمة والضواحي نتيجة القرار القضائي باقفال مطمر الكوستابرافا مؤقتا حتى انجاز «التصليحات» التي تمنع تحليق طيور النورس في محيط مطار بيروت الدولي.  وقد تجدد «السجال» حول ملف النفايات والصفقات وضرورة التفتيش عن مكب جديد بعيد عن مطار بيروت، لان الكوستابرافا لا يستوفي الشروط الصحية و«الروائح» منتشرة، كما ان ملف النفايات في الجبل لم يجد طريقه للحل، والنفايات متكدسة في الشوارع، في ظل التباين بين المتعهد جهاد العرب المقرب من الرئيس الحريري والنائب وليد جنبلاط على التلزيمات وارض المكب وسعر الطن. وهذا ما يفرض من الرئيس عون التدخل ووضع يده على مفاصل ملف النفايات، خصوصا ان وزير البيئة طارق الخطيب هو من بلدة حصروت في اقليم الخروب ويعرف معاناة الاهالي وكل ما يدور حول هذا الملف في المنطقة.

وقد اعادت «طيور النورس» فتح ملف النفايات والفضائح والعمولات والحلول غير العلمية في ظل «نهم جارف» عند معظم السياسيين لوضع ايديهم عليه.

*******************************************

مطار بيروت لا يزال محاصرا بالطيور ومكب النفايات

لا تزال قضية سلامة الطيران المدني اولوية الاولويات، وقد استمرت الاجراءات الحكومية لمواجهة مشكلة طيور النورس في محيط المطار، ولكن اسراب الطيور لا تزال تحيط بالمكان، وتمر فوق المدارج، كما تستمر السجالات حول المعالجات والمسؤوليات.

وقد بقي ملف النورس حاضرا ميدانيا امس، من خلال استكمال تركيب الالات التي تصدر اصواتا قرب الكوستابرافا، كما استمرت المواقف السياسية وجديدها تغريدة للنائب وليد جنبلاط قال فيها ان محاولة التخفيف من خطر المكب لهو بدعة وتحايل على الرأي العام. وعندما تقع الكارثة لا نفع للندم. واضاف: اعتذر على الالحاح حول موضوع سلامة الطيران وقد اكون لا املك معطيات كبار العلماء في مجلس الانماء والاعمار. واقترح تشكيل فرقة من التماسيح توضع تحت امرة امن المطار.

واذا كان الجميع متفقا على اهمية ابعاد الطيور عن محيط المطار، الا ان مسؤولية ظهورها وتكاثرها لا تزال موضع خلاف واجتهادات بين المعنيين والوزراء. فالبعض يرى السبب مطمر الكوستابرافا والبعض الآخر يراه في مصب نهر الغدير.

وقد قال الوزير السابق اكرم شهيب الذي كان يعنى بقضية النفايات والمطامر انه اذا كان الكوستابرافا سببا في تواجد طيور النورس قرب المطار، فيجب اقفاله. وهناك معالجة ضرورية يجب ان تحصل لابعاد الطيور.

وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق قال مساء امس الاول ان المسؤولية في اختيار موقع المطمر لا تقع على متعهد الاعمال بل على الذين اختاروا المكان اي الوزراء.

معالجة جذرية

وقالت مصادر بيئية امس، ان التدابير المتخذة على اهميتها، لا تلغي ضرورة ان تكون المعالجة جذرية، وهي معالجة اضحت صعبة بعض الشيء بسبب انعدام السياسات البيئية والصحية والعمرانية، وبسبب تحول محيط المطار منطقة خطرة بكل معنى الكلمة على سلامة الطيران والمسافرين.

وذكرت قناة LBC امس ان مجلس الانماء والاعمار برأ مطمر الكوستابرافا فوقع في كمين نهر الغدير. واضافت: ملايين الدولارات هبات ومساعدات وقروضا، اتت على انها لتنظيف نهر الغدير وصولا الى المصب، لكن هذه الملايين اما هي محفوظة ولم تستخدم بعد من دون معرفة السبب، واما انها صرفت في امكنة اخرى غير نهر الغدير ومن دون وجه حق. وازاء هذا الواقع، يفترض بالاجهزة الامنية وضع اليد على ملابسات هذه الاموال وعلى ظروف عدم استعمالها، ما سبب وصول نهر الغدير الى ما وصل اليه. فحين يتحول مصب نهر الى مصب للمجارير، وتكون الدولة عاجزة عن ايقاف هذا التحول، فهذا يعني ان النهر اقوى من الدولة، وان المجرور عصي عليها.

مطار القليعات

وسط هذه المعمعة، اذاع رئيس اللجنة الاقتصادية في الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم انطوان منسى بيانا قال فيه انه بعد اللغط القائم حول سلامة الطيران في مطار بيروت الدولي، نتقدم بالطلب من السلطات المعنية في تأمين سلامة حركة الإقلاع والهبوط على ارض المطار، ونخص بالذكر معالي وزير الأشغال العامة يوسف فنيانوس العمل الفوري لتأهيل مطار القليعات وفتحه امام الطائرات لتسهيل سفر اللبنانيين المغتربين ذهابا وايابا الى الوطن الأم، لا سيما وان مطار القليعات هو مرفق اقتصادي حيوي لكافة مناطق شمال لبنان.

وقد جاءت التباينات التي ظهرت بين المسؤولين حول اسباب المشكلة ومعالجتها، لتضاف الى اول سجال بين الوزراء على خلفية تلزيم المعاينة الميكانيكية، هذا السجال وقع بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير الاقتصاد رائد الخوري فهل يضع مجلس الوزراء يده على القضية.

*******************************************

 

لجنة النازحين

الحريري التقى المشنوق والصراف وترأس اجتماع لجنة النازحين السوريين

ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري امس، في السراي الحكومي، اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة متابعة مختلف أوجه موضوع نزوح السوريين الى لبنان، حضره نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني، وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، وزير المالية علي حسن خليل، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، وزير الشؤون الاجتماعية بيار ابو عاصي، وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الاقتصادية مازن حنا.

بعد الاجتماع تحدث الوزير المرعبي  الذي أمل «ان نتمكن خلال شهر واحد من التوصل الى ورقة عمل تحيلها اللجنة الى مجلس الوزراء ليصار الى تطبيقها. كذلك تطرقنا الى موضوع يعاني منه اللبنانيون خصوصا ويتعلق بالمؤسسات او الأشخاص السوريين الذين يفتتحون أشغالا خاصة بهم في لبنان، لا تتعلق لا بالبناء ولا بالزراعة ولا بالأعمال البسيطة الأخرى المسموح العمل بها ضمن القانون اللبناني وضمن الاتفاقيات المرعية الإجراء مع المانحين، خاصة التابعين منهم لمنظمات الأمم المتحدة. وقد أعطى دولة الرئيس توجيهات أساسية بضرورة وضع تقرير خاص عن تأثيرات النزوح الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية، وتحديد المشاريع التي يحتاجها البلد لخدمة اللبناني والسوري في آن معا، بمعنى ان المجتمعات المضيفة سيكون لها أولوية بالنسبة لهذا الموضوع، لكي تستطيع ان تتحمل خدمة اللبناني وخدمة السوري، وهذا التأثير لن يقتصر على المجتمعات المضيفة فقط بل سيشمل قطاعات أخرى كالطرقات الرئيسية والاتوسترادات».

بعد ذلك اجتمع الرئيس الحريري مع وزير الدفاع يعقوب الصراف ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وجرى عرض للأوضاع الامنية وأمورا تتعلق بوزارتي الدفاع والداخلية.

 *******************************************

توجه رسمي في لبنان لإقرار خطة جديدة للتعامل مع ملف اللاجئين السوريين مع رصد تراجع أعدادهم

انقسام حكومي بين مؤيد للتنسيق مع نظام دمشق لإعادتهم ومعارض للطرح

بيروت: بولا أسطيح

يحتل ملف النازحين السوريين في لبنان٬ الذين يتخطى عدد المسجلين منهم لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين٬ المليون٬ درجة متقدمة على سلم أولويات العهد الجديد والحكومة التي يرأسها سعد الحريري. ولقد عمدت الحكومة أخيرا لتشكيل لجنة وزارية موسعة ستعمد قريبا لإقرار خطة للتعامل مع الملف٬ على أن تستند بشكل أساسي على حصر المساعدات العربية والدولية بمجلس الوزراء٬ الذي يكون من صلاحياته وحده توزيعها على الوزارات والمناطق.

حسب مصدر مقرب من الحريري «اتُخذ قرار واضح بوجوب وضع حد لسياسة التعاطي بـ(المف ّرق) مع الملف٬ أي أن يكون لكل وزارة سياستها في هذا المجال تبعا للمساعدات التي تتلقاها من أطراف متعددة»٬ مشددا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه «من الآن فصاعدا سيتم حصر المساعدات بالحكومة٬ التي ستكون المرجعية الوحيدة التي تحدد مجتمعة كيفية توزيع هذه المساعدات أيا كان نوعها». وأضاف المصدر: «في الحكومات السابقة كان كل وزير يحدد طريقة التوزيع بما يرتئيه هو شخصيا مناسبا٬ أما اليوم فقد اختلف الأمر وسيتم بلورة سياسة حكومية موحدة للتعاطي مع الملف».

ومن المرجح أن يشكل ملف اللاجئين السوريين إشكالية في فترة مقبلة٬ وبخاصة أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والفريق السياسي التابع له٬ بجانب حلفائه٬ قوى 8 آذار٬ يؤيدون التنسيق مع النظام السوري للبت في إعادة النازحين إلى بلدهم٬ وهو ما يعارضه تماما رئيس الحكومة والفريق السياسي التابع له٬ وقوى 14 آذار٬ من منطلق عدم اعترافهم بهذا النظام٬ واعتبارهم أن الأسباب التي أّدت لنزوحهم لا تزال متوافرة٬ وبالتالي٬ ستتعرض حياتهم للخطر في حال إعادتهم من دون وجود ضمانات دولية. وفي هذا الإطار٬ أ ّكدت مصادر وزارية أنّه لم يجر طرح هذا الملف من هذه الزاوية على طاولة مجلس الوزراء بعد٬ لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مرتبط تماما بسياسة تحددها الحكومة٬ لم تتبلور ملامحها بعد.

وكان عون قد تحدث في وقت سابق عن تطلعه إلى «حل سياسي وعودة النازحين السوريين إلى ديارهم»٬ مشي ًرا إلى «وجود مناطق آمنة في سوريا حالًيا٬ ما يجعل من المناسب إطلاق العمل على عودتهم منذ الآن». كذلك أعلن الرئيس اللبناني أنّه طرح موضوع اللاجئين خلال زيارته الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية وقطر٬ لافتا إلى أنّه قد جرى تناوله من الناحية الاقتصادية والأمنية والحياتية. وأضاف: «لا حوار حالًيا مع السلطات السورية حول إمكان توفير بيئة آمنة لعودة النازحين٬ إنما لا شيء غير ممكن٬ وقد تحل اللحظة المناسبة لإقامة مثل هذا الحوار٬ وبخاصة أننا نلمس منهم وفق تصريحاتهم ومواقفهم٬ رغبة في ذلك٬ علما بأن التنسيق مع الإدارة السورية يجب أن يكون نتيجة قرار على مستوى وطني».

ولا يؤيد معين المرعبي٬ وزير الدولة لشؤون النازحين (من تيار «المستقبل»)٬ التنسيق مع النظام السوري لإعادة اللاجئين٬ لاعتباره أن «هذا النظام هو نفسه من ه ّجرهم وهّدم منازلهم»٬ معتبرا أن الأمم المتحدة هي الكفيلة بتسلم هذا الملف. وقال المرعبي٬ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» خلال لقاء معه: «لا أعتقد أصلا أن هناك من هو جاهز لتحمل مسؤولية إعادتهم إلى بلادهم٬ من دون التأكد من ضمان سلامتهم هناك». وأوضح المرعبي أن وزارته٬ التي تم استحداثها أخيرا: «تعمل حاليا على إعداد كادر بشري يتولى وضع مسودة لسياسة تعاطي الحكومة مع ملف اللاجئين٬ على أن يتم عرضها أمام اللجنة الوزارية التي تم تشكيلها٬ ومن ثم على مجلس الوزراء بهدف إقرارها». وتضم اللجنة التي تم الإعلان عن تشكيلها في الجلسة الأخيرة التي عقدها مجلس الوزراء٬ والتي اجتمعت لأول مرة أمس الجمعة برئاسة الحريري٬ وزراء  الشؤون الاجتماعية والصحة والتربية والأشغال والدولة لشؤون النازحين والداخلية.

وبدا لافتا أخيرا ما أعلنه الوزير المرعبي عن تراجع أعداد اللاجئين السوريين في لبنان٬ وهو ما أكدته المتحدثة باسم المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان٬ ليزا أبو خالد٬ لـ«الشرق الأوسط»٬ لافتة إلى أنه وبعدما كان عدد المسجلين لديهم في عام 2015 مليونًا ومائتي ألف لاجئ٬ تراجع هذا العدد ليبلغ حاليا مليونًا و17 ألفا. وإذ أشارت أبو خالد إلى تعذّر تحديد وجهة اللاجئين الذين تم شطبهم من اللوائح٬ أوضحت أنّه جرى في عام 2015 إعادة توطين 20 ألفا منهم٬ فيما أعيد في عام 2016 توطين 24 ألفا٬ بإشارة إلى توزيعهم على بلدان أخرى. وأضافت: «نحن عادة نشطب أسماء اللاجئين الذين تمر أشهر من دون أن نتمكن من التواصل معهم٬ ما يرجح فرضية مغادرتهم الأراضي اللبنانية».

وتشير لوائح الأمم المتحدة إلى أنه وبإطار سياسة «إعادة التوطين» التي تنتهجها الأمم المتحدة٬ تستقبل الولايات المتحدة الأميركية أكثر من 50 ألف لاجئ سوري٬ فيما تستضيف كندا نحو 48 ألفا٬ وألمانيا نحو 43 ألفا.

*******************************************

Entre Aoun et Riyad, de la courtoisie mutuelle, en attendant des actes concrets

Sandra NOUJEIM |

Une manière mesurée de réagir à la visite en Arabie du président de la République, le général Michel Aoun, serait d’y voir « le début de quelque chose de positif ». C’est ce bilan que partagent des milieux du courant du Futur et des Forces libanaises (FL), tous deux ayant intérêt à vérifier, dans les faits, la possibilité d’un recentrage du chef de l’État.
L’interview que ce dernier a accordée jeudi à la chaîne al-Arabiya fournit certains indices sur les contours d’un tel recentrage, eu égard notamment aux armes du Hezbollah et de son engagement militaire en Syrie. Le président s’est prononcé sur cet engagement « sans le condamner ni l’appuyer ». Il a néanmoins fait remarquer que « le choix de certaines parties libanaises de participer à la guerre syrienne n’a pas été celui de l’État, même si les circonstances de cet engagement étaient délicates, surtout après les accrochages survenus aux frontières ». Et d’ajouter, en réponse à une question, qu’il n’est « pas pour ce choix », mais qu’en tout cas « cette question ne fait pas l’objet d’un consensus entre Libanais », et qu’en sa qualité de président de la République, « qui représente tous les Libanais, je n’ai pas le droit d’être avec une partie contre une autre ». C’est pourquoi, a-t-il poursuivi, « c’est la neutralité positive que je préconise ». Il a critiqué « le terme de distanciation, puisque les affaires régionales nous concernent. C’est en revanche le fait de s’y impliquer qui constitue une erreur. Partant, nous ne devrions pas tant nous distancier que tenter de rectifier ce que nous pouvons, et plus précisément d’aboutir à une conciliation (NDLR : des différentes positions). C’est ce que le Liban a tenté de faire (NDLR : depuis la présidentielle) en veillant à interdire que toute nuisance à un autre État, ou toute démarche susceptible d’être interprétée comme une ingérence dans les affaires d’autrui, émane de notre pays ». Ainsi, c’est sur une distinction entre l’avant et l’après-présidentielle que le chef de l’État s’est appuyé pour démontrer que son régime amorce un assainissement des rapports libano-saoudiens.
C’est sur cette même distinction qu’il s’est fondé pour mettre hors débat la présence du Hezbollah en Syrie : il a laissé entendre d’abord que celle-ci ne concerne pas son mandat, l’engagement du parti en Syrie ayant été décidé « alors que je n’étais pas encore aux affaires ». Il a situé surtout dans un contexte strictement externe, distinct du contexte libanais interne, le rôle du Hezbollah dans la région. « Le rôle de la résistance fait désormais partie intégrante de la crise du Moyen-Orient, dans laquelle sont impliqués les États-Unis, la Russie, l’Iran et l’Arabie saoudite. » En revanche, « à l’intérieur du Liban, la résistance n’a plus de rôle. Nous avons soutenu la résistance et mené la lutte contre le terrorisme, mais nous refusons l’usage de toute arme (NDLR : illégale) à l’intérieur du Liban », a-t-il déclaré, en soulignant le caractère « temporaire des armes de la résistance ».
Ce discours du président de la République s’aligne sur la politique de gestion de conflit qui prévaut au Liban depuis la fin du mandat Sleiman. Une politique qui avait motivé d’ailleurs l’appui du courant du Futur à l’élection de Michel Aoun. L’analyste politique Sami Nader croit déceler ainsi dans la reconnaissance par le chef de l’État que l’engagement régional du Hezbollah ne fait pas l’unanimité nationale, « un aveu implicite que la souveraineté de l’État reste partielle, mais ne fera pas l’objet d’un débat interne, au motif de préserver la stabilité du pays ». Le président vient donc consacrer, à l’issue de sa visite en Arabie, l’enjeu – dont il est désormais un garant – de préserver la stabilité sécuritaire et économique du Liban, indépendamment des questions d’ordre stratégique.

« Mention bien »
L’Arabie serait désormais compréhensive de cette logique, comme semblent en attester les échanges bilatéraux à Riyad. Ainsi, on apprend de sources concordantes que les interlocuteurs saoudiens ont veillé à ne pas s’immiscer dans les affaires intérieures libanaises : ils n’ont pas fait mention du Hezbollah, même s’ils n’ont pas épargné les puissances régionales. Concrètement, ils ont finalement débloqué de nombreux dossiers (à caractère économique), « à l’exception des dossiers vraiment stratégiques », rapporte une source informée de la visite. Pour une source du courant du Futur, qui fait état d’un « bon début vers un recentrage de Michel Aoun », l’Arabie saoudite lui aurait quelque peu facilité la tâche. « Riyad ne demande pas que le Liban s’engage sur le front avec les pays arabes, mais estime qu’il ne devrait pas servir non plus de base avancée à d’autres projets. » Le prochain sommet arabe et la position du Liban vis-à-vis de son environnement immédiat seront un bon test pour juger des progrès du chef de la diplomatie, Gebran Bassil, dans ce sens, ajoute cette source.
C’est donc à juste titre que le ministre de l’Éducation Marwan Hamadé dresse le bilan suivant à L’OLJ : « Si je dois décerner une mention à la visite du président Aoun en Arabie, je dirais qu’on est proche de la mention bien, et cela grâce à la prudence et au calme du chef de l’État, et à la courtoisie de ses hôtes. » Il constate en somme que si une « page noire est tournée, il reste à bien remplir la page blanche qui s’ouvre ». Parce que si « le président a bien accompli sa mission en Arabie, il reste une mission que le Liban doit accomplir, en restaurant et consolidant sa souveraineté sur son territoire ».
Mais c’est précisément cet enjeu pour le Liban de recouvrer son entière souveraineté qui reste imprécis. Cela ne s’arrête pas là : la capacité des parties locales de contrer toute éventuelle pression militaire que tenterait d’exercer le Hezbollah sur le plan interne reste, elle aussi, incertaine. Sous cet angle, certains observateurs estiment que le Hezb – bien qu’ayant repris ponctuellement ses attaques contre Riyad par la voix du cheikh Nabil Kaouk, au premier jour de la visite de Michel Aoun en Arabie – aurait tout intérêt, à l’heure actuelle, à un dégel des rapports libano-saoudiens. Cet avis estime en effet que le parti chiite souscrit à l’enjeu de revitaliser économiquement le Liban et d’en préserver la stabilité. L’objectif immédiat du parti chiite étant de calmer le jeu sur la scène interne, du fait de son engagement sur tous les fronts régionaux, un calme dont le président Aoun aurait porté les couleurs à Riyad, selon cette grille d’analyse.
Des milieux du courant du Futur et des FL restent, eux, prudents dans l’évaluation de la portée de la visite du président. Alors que les premiers estiment que « le premier test après la visite en Arabie sera le sommet arabe prévu en mars prochain », les seconds relèvent que « cette visite a pour mérite d’avoir eu lieu. Ses résultats, eux, se révèleront progressivement ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل