
المشاهدات في عالم الفضاء لا تنتهي وهي تبهرنا في كلّ مرّة بالإكتشافات الجديدة التي تعود بها وآخرها كانت ال”Spitballs” التي تتشكّل بفعل إلتهام النجوم أو تمزيقها.
ووفقا لبيان صادر عن مركز هارفارد سميثونيان للفيزياء الفلكية (CFA) فإنّ الثقوب السوداء الهائلة التي تكمن في قلب كل مجرة تقريبا، بما في ذلك درب التبانة، تتمتع بجاذبية قويّة جدّاً تجعلها تجذب النجوم التي تطوف إلى جانبها لتمزّقها إلى أشلاء. نتيجة لذلك، تنفّث الثقوب تياراً من الغاز الساخن جدّاً الذي يتكتل على بعضه البعض ليشكل كائنات بحجم كوكب الأرض.
تقول إيدين جيرما وهي إحدى الباحثين في CFA: “أشلاء نجمة واحدة ممزقة يمكن أن تشكّل المئات من هذه الكائنات، بعد المشاهدات التي وصلتنا تساءلنا: ماذا يحلّ بهذه الكائنات؟ كم هي قريبة إلى كوكب الأرض؟ ولقد وضعنا رمزاً حاسوبياً للإجابة على هذه الأسئلة”.
ووجد الباحثون أنّ ال”spitballs” هذه، وقد تصل أقربها إلى كوكب الأرض بعد بضعة مئات من السنوات الضوئية، تزن بقدر كوكب المشتري. ومع ذلك، فإن هذه الكائنات مختلفة تماما عن الكواكب، كما أنها مصنوعة فقط من مواد بقايا نجمة وتتشكّل بسرعة أكبر.
ويشير الباحثون: “لا تحتاج الثقوب لأكثر من يوم واحد لتمزيق النجوم في عملية تُعرف بإسم إضطراب المدّ والجزر؛ ويستغرق تكتل شظايا النجمة حول بعضها نحوعام فقط. هذه العملية هي نقيض إنشاء كوكب مثل المشتري الذي يحتاج إلى ملايين من السنين لتكوينه من الصفر”.
تتنقل “spitballs” في الفضاء بسرعة 20 مليون ميل في الساعة (32 مليون كم/ساعة)، وتأخذ ما يقارب المليون سنة لتصل إلى الأرض بعد إنطلاقها من الثقوب السوداء.
يخطط العلماء لدراسة ال”spitballs” في المستقبل باستخدام أدوات مثل Large Synoptic Survey Telescope (وهو قيد الإنشاء حالياً في شيلي) وتلسكوب جيمس ويب الفضائي (المقرر إطلاقه في 2018)، ما سيمكنهم من كشف تفاصيل هذه الكائنات وغيرها.
كريستين الصليبي
