#adsense

قانون يزفّت طريق البستان

حجم الخط

ستي انتِ مع اي قانون انتخاب؟! تطرق في التفكير “ليكي ستي من زمان كان الزعيم زعيم لابس هالطربوش الاحمر المخمل وبس يوصل عالضيعة ندبحلوا خواريف وبوقت الانتخابات يبرم علينا بيت وبيت واذا ما لحّق ع كل البيوت يبعتلنا مرسال ويعتذر”. عظيم ستي لكن انتِ مع اي قانون؟ الاورتوذكسي؟ النسبي؟ الاكثري؟ نص ع نص؟ قانون الستين ذاك؟… “وشو فارقة معي كـ ستي ليش انا بفهم بالقوانين، انا بروح ببصم لـ يللي بيامر فيه جدك”. طيب جدي انت مع اي قانون من تلك التي ذكرت؟ جدي قليل الكلام كثير الحكمة محنّك عركته الايام والتجارب: “انا مع القانون يللي بيزفّت طريق البستان جدي” وانتهى الحديث معه هنا.

لو سُئلت عن تفاصيل قانون النسبية مثلاً لما عرفت الاجابة، قانون الاكثرية ايضاً لعجزت عن تفاصيله، نص على نص؟ جهل مطبق، انا صحافية ومن واجبي ان المّ بكل تلك التفاصيل وانا لا افعل، او لعلني لا اريد ذلك، كل ما اطلبه كما تطلب الغالبية الساحقة من الشعب، التخلص مما يعرف بقانون غازي كنعان ذاك، استنحاره كما حصل مع صاحبه قبل سنوات، اطالب بقتل ذاك القانون كي لا يبقى “الزعيم” على عادته القديمة، يأتي الضيعة فاتحاً ونتكلّف بالخواريف ولا يكلّف نفسه حتى عناء تزفيت طريق البستان. لا اريد نائباً زعيماً، عيب هذا المنطق، اريد قانوناً يتزعّم النواب وكل الناس، اريد نائباً يخدم الامة وليس امّة لعيون النائب. لو كان لبنان غير لبنان الان لقلت لا تهمني طائفة نوابه يهمني ما سيفعلونه لاجل وطنهم، لكن لبنان ليس بعد لبنان الذي نريد، وبالتالي سأكون اكذب وأحابي اذا قلت لا يهمني التمثيل الطائفي، بلى يهمني جداً كثيراً وبالحاح ايضاً، اريد ان امثَل وبقوة داخل البرلمان اللبناني اسوة بباقي الطوائف، لكن وفق قانون يراعي الحد الادنى من متطلبات الناس وتطور المجتمع اللبناني في الاتجاهات كافة.

يقول النائب وليد جنبلاط إنه يريد قانون الستين بعدما كان لفترة وافق على القانون المختلط. الرئيس بري نادى كعاشق بقانون النسبية المطلقة وما مشي الحال وها هو يعود الى الستين ما غيره، الدكتور جعجع مايسترو يعزف على اوتار المختلط المطرّز بالنسبية، وجورج عدوان يراقص “المستقبل” و”الاشتراكي” للقبول بطرح “القوات”، “حزب الله” ينده على مؤتمر تأسيسي لن يكون، ووزير الداخلية يعلن المضي بقانون الستين ما لم يقر مجلس النواب قانوناً جديداً في الفترة الفاصلة و…وعقّدت. وقفت الامور عند هذا الحد الان، في حين فتحت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي برلماناتها وجلساتها التشريعية المعلنة، وكل ينده عير صفحته وتغريداته على قانونه الخاص.

حتى الآن سقط قانون الستين بضربات الفايسبوكيين والمغردين القاضية، لكن منذ متى يستمع مسؤولو لبنان لناسهم؟! ربما تغير الزمن وصارت آذانهم مرهفة اكثر، وصاروا يلتقطون الانفاس من هنا وهناك على اساس أن الانفاس ايضاً صارت معلنة في تواصلنا الاجتماعي الفائض والفائق الجودة، ويعرفون أن أي قانون لا يرضي طموحاتنا بحدها الادنى، سيدفعون ثمنه من أصواتنا التي لن تسقط لاجلهم في صناديق الاقتراع. هذا قصاص بدهي عادل. نهدد؟ وليش لاء، هذا على الاقل التهديد الوحيد الذي لا يقتل بل يدفع المهدد الى تحسين ادائه. حلو أن يخاف المسؤولون من وقت لآخر ليس على حياتهم فقط، انما على احلامهم أن يبددها لهم الشعب بصرخة لا، والاحسن ان يبقوا في الخوف منا كي يبقوا في حسن الاداء.

اي قانون انتخابي نريد؟ ببساطته وعفويته وقرويته المغمسة بالصدق، اجاب جدي عن الجميع، نريد قانوناً يعبّد الطريق الى احلام الناس، الى الاداء المتطور الشفاف، الى بيوت الناس وليس الى جيب ما يسمى بالزعيم، نريد قانوناً يمثلنا ولا يمثّل علينا، نريد قانوناً يزفت طريق البستان كي يبقى البستان اخضراً ومنه ننقل الغلال الى  بيوت الناس. اذا فعلتم ذلك عظيم كان به، ما لم تفعلوا كان بكم ولتتحملوا عويل الصناديق…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل