#adsense

عين الخارج على “الامنية” و”العسكرية”؟

حجم الخط

أطلق تعيينا رئيس هيئة “اوجيرو” ومدير عام الصيانة والاستثمار في وزارة الاتصالات صفارة الاقلاع لقطار التعيينات وورشتها الضخمة المزمع ان تشكل احد ابرز انجازات العهد في انطلاقته لا سيما على المستويات القيادية الامنية والقضائية والادارية، في ضوء اتساع دائرة بيكار الشواغر في الادارات العامة في زمن الفراغ الرئاسي الى حدها الاقصى وانعكاسها شللا على أداء مؤسسات الدولة عموما.

من مدير عام التنظيم المدني الى رئيس مجلس الإنماء والاعمار تكر سبحة الفراغات، مدير عام الطيران المدني، مدير عام المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات، مدير عام وزارة المهجرين، أمين عام مجلس النواب، المفتش العام الصحي والاجتماعي والزراعي في التفتيش المركزي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، رئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء، إلى مديري ورؤساء مجالس إدارة مستشفيات حكومية، وغيرها من المواقع الشاغرة والمشغولة بالوكالة في انتظار من يملأها بالاصالة. ولا تقف الورشة هنا، كما تقول اوساط سياسية موالية لـ”المركزية”، فالى التعيينات الامنية في المواقع القيادية التي يجريها عادة كل عهد جديد، والمتوقع ان تبدأ قبل نهاية الشهر الجاري في المراكز الحسّاسة الاساسية بخاصة في موقعي قيادة الجيش ومديرية قوى الأمن الداخلي، حيث بدأت بورصة الاسماء تعلو وتنخفض بحسب قربها او بعدها من القوى السياسية، علما ان المهمة لن تكون سهلة في ظل التناقضات التي تحكم بعض التحالفات السياسية الظرفية والتي توجب وضع الاسماء في ميزان التعادل في ما بينها من جهة، ومراعاتها لخصوصيات معينة سيبني الخارج عليها في مسيرة تقييمه للعهد وادائه المفترض ان يحكمه التوازن فلا يرجح كفة على اخرى. فالتعيينات كما تضيف الاوساط، ستشكل المرآة التي سينظر عبرها الخارج الى صورة العهد ويحكم في ضوئها سيما في ما يتصل بالامن ومستلزماته ومدى الاستعداد لاستمرار رفد الاجهزة الامنية والعسكرية بالمساعدات اللازمة او حجبها، و”المكرمة” السعودية ليست بعيدة منها.

وتفيد أن ورشة التعيينات لن تكون سريعة بل تمتد اشهرا ربما، لكونها ستشمل مواقع عدة لن تقتصر على الامن والادارة، بل ستشمل ايضا الدائرة اللصيقة برئيس الجمهورية العماد ميشال عون، اذ تكشف الاوساط انه يعتزم اجراء مناقلات في مواقع ادارية في القصر الجمهوري وقد بدأ وضع اطارها واسسها منذ الساعة لتدخل حيز التنفيذ تباعاً، الى جانب التعيينات الادارية للفئتين الاولى والثانية المتوقع بعد انجازها ان يتفعّل دور المؤسسات العامة وتقلع مسيرة “الاصلاح والتغيير” الموعودة.

ولا تخفي الاوساط ان الرهان كبير في هذا المجال على شفافية ومصداقية العهد لجهة وضع الشخص المناسب في المكان المناسب بعيداً من المحسوبيات وصلات القربى وتقاسم جبنة المواقع القيادية بين ارباب القوى السياسية والحزبية كما العادة، خصوصا ان لبنان مقبل على الانضمام الى نادي الدول المنتجة للنفط الذي سيتيح له الانتقال من عهد العجز والمديونية الى زمن “البحبوحة” المادية اذا جرت الرياح النفطية كما تشتهي السفن اللبنانية، ولم تذهب المغانم الى المزاريب المفتوحة خارج الدولة وايراداتها كما الكثير من الموارد المهدورة في اكثر من اتجاه.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل