افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 16 كانون الثاني 2017

هل تفترض إدارة النفط سياسة مالية جديدة؟

ملفات كثيرة وكبيرة تنفتح امام الحكومة الجديدة، من بوابة المطار والشبهات حول صفقات تعقد هناك من آلات التفتيش والمراقبة، مرورا بالسوق الحرة ومواقف السيارات وتنظيم التاكسي، وصولا الى أمن الطيران، الملف الذي بات مرتبطا بالنفايات، تلك الازمة التي انفجرت امام الحكومة السابقة ولم تجد لها إلا حلولا مرحلية. وعلمت “النهار” ان اجتماعا سيعقد عصر اليوم في وزارة الداخلية للبحث في تنظيم عملية ابعاد الطيور عن مدرجات المطار من دون الفوضى التي تسبب بها الصيد العشوائي الذي كاد يشكل خطرا اضافيا على حركة الطيران.
والملفات العالقة على كثرتها، نبشت دفعة واحدة، فمن باب التشريع يدور صراع حول قانون الانتخاب العتيد الذي تباعدت وجهات النظر حياله، اضافة الى الموازنة الجديدة والموازنات السابقة العالقة منذ عام 2005، مرورا بملف النفط الذي يفتح شهية مالية لدى كثيرين. وعلمت “النهار” ان ثمة اتفاقا سياسيا يتم البحث فيه للخروج بقطع حساب عن الاعوام الماضية، وطلب الى دوائر وزارة المال ان تجري التدقيق من منتصف تسعينيات القرن الماضي، فلا تنحصر العملية في عهد الرئيس فؤاد السنيورة وما بعده، بهدف رسم سياسة مالية جديدة تلاقي الاستعداد لمرحلة النفط والغاز.
وفي الإطار المالي ايضاً، كثف الخبير الاقتصادي الدكتور ايلي يشوعي في الفترة الاخيرة انتقاداته سياسة المركزي، الى حد اتهامه الحاكم رياض سلامة بتدمير الاقتصاد. ويشير يشوعي الى أن 80 مليار دولار من ودائع المصارف مودعة في البنك المركزي من أصل 160 مليارا تمثل مجموع الودائع المصرفية، جاعلة من سياسة البنك المركزي سياسة نقدية انكماشية على مدى ربع قرن، اعتمدت الفوائد العالية فراكمت الديون على الخزينة وقلّصت حجم الاقتصاد وفرص العمل وهجرت قسراً شباب لبنان.
أما تشريعياً، فبدا التباعد كبيرا ما بين الافرقاء حول قانون الانتخاب، وهو ما حدا بالرئيس نبيه بري على التلويح مجددا بـ”تطبيق الدستور الذي يقول في شكل واضح بالانتخاب خارج القيد الطائفي وانتخاب مجلس الشيوخ، وليكن عندها الدستور لا أكثر ولا أقل”. ويبدي بري انزعاجه من التوجه الى “التركيز على الستين. ولم يعد هناك المختلط ولا التأهيل، وهما لا يأخذان الحيز المطلوب من النقاش. كأن الستين أصبح أمرا واقعا، وهكذا تتعامل معه أغلبية القوى السياسية”.
وإذ أكد بري انه “ليس واردا عندي التمديد للمجلس ولا ليوم واحد، وليكن معلوما هذا الأمر وبرسم الجميع”، فإن دعوته الهيئة العامة للمجلس الى الالتئام يومي الأربعاء والخميس المقبلين للبحث في جدول الاعمال الذي أقرته هيئة مكتب المجلس، لن تحقق المرتجى، إذ لم يرد في جدول الاعمال لا مشروع للانتخابات ولا الموازنة التي أنجز مشروعها، لكنه لم يدرج في انتظار الاتفاق السياسي على قطع حساب للاعوام السابقة التي لم تقر فيها موازنات.
واليوم، يوفد رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط نوابا للقاء عدد من المسؤولين وشرح وجهة نظره حيال رفض قانوني النسبية والمختلط، والمطالبة بالنظام الأكثري، مع اعتماد الشوف وعاليه دائرة انتخابية واحدة. وتجد الدعوة صداها في دعوة الامين العام لـ”تيار المستقبل” احمد الحريري الى “إجراء الانتخابات وفق القانون الساري المفعول”.
ونتيجة انعقاد الهيئة العامة في جلسات صباحية وبعد الظهر، ونظرًا الى تزامن جلسات الأربعاء مع التئام مجلس الوزراء في بعبدا، فقد تقرر نقل الجلسة الى السرايا الحكومية حيث يترأسها رئيس الحكومة سعد الحريري، ولن يكون على جدول أعمالها أي بنود أساسية بسبب ضيق الوقت المتاح أمام الوزراء.

**********************************

برّي «يبقّ البحصة»: الانتخابات في موعدها وفق «الستين»

بقّ الرئيس نبيه بري البحصة، وقال أمس بصريح العبارة أمام زواره إن الانتخابات حاصلة في موعدها وفق قانون الستين، ولا مجال لإقرار القوى السياسية أي قانون آخر الآن.

وكان قد سبق كلام بري تمهيد قوي من وزير الداخلية نهاد المشنوق نعى فيه إمكانية الوصول إلى قانون جديد، فيما بدأ عدد من القوى السياسية التصرف منذ أيام باعتبار «الستين» أمراً واقعاً.

ولم يتبيّن بعد إن كانت القوى السياسية ستجد مخرجاً ملائماً لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي تعهد في خطاب القسم بإقرار «قانون انتخابي يؤمّن عدالة التمثيل، قبل موعد الانتخابات المقبلة». ويعوّل العونيون على مجموعة تعديلات صغيرة على القانون الحاليّ تتيح لهم القول إنهم حققوا جزءاً من وعودهم، وسيحققون المزيد بمجرد الفوز بمزيد من المقاعد النيابية. ويقول العونيون في مجالسهم الخاصة إن أزمة «المناصفة» لم تعد ضاغطة كما كانت قبل بضعة أشهر بحكم انتخاب العماد ميشال عون رئيساً أولاً، والتحالف الانتخابي المنتظر بين العونيين والقوات ثانياً. فالتحالف، معطوفاً على مجموعة تفاهمات، يكفي لتصحيح التمثيل النيابيّ. ولا بدّ من التذكير هنا بأن المس الرئيسي بالمناصفة سببه فوز تيار المستقبل بفضل القوانين الانتخابية المتعاقبة بأكثرية المقاعد النيابية المخصصة للطوائف المسيحية. لكن تنازلات «المستقبل» الأخيرة وتحالف التيار والقوات يمكن أن يدفعا المستقبل إلى ما يصفه العونيون بتصحيح التمثيل تحت سقف «الستين» الذي يحافظ في المقابل على مصالح المستقبل أكثر من أي قانون آخر. ولا شك في هذا السياق أن قبول المستقبل بشروط العونيين والقوات يتطلب منهما رفع السقف في الأيام القليلة المقبلة والتصعيد والقول إن رئيس الجمهورية لن يرضى بغير النظام النسبيّ. والأكيد هنا أن العهد كان ولا يزال يملك كل العزم اللازم لخوض معركة مبدئية من أجل إقرار قانون جديد للانتخابات يؤمن عدالة تمثيل حقيقية. وبمعزل عن استرضاء الحريري للعونيين بمقعد في عكار وثانٍ في الكورة وثالث في دائرة بيروت الثالثة، يبقى أن الفرصة التي كانت متاحة اليوم يصعب تكرارها. وكان النائب أنطوان زهرا قد واصل القول أمس في تصريح تلفزيوني إن القوات اللبنانية لن تقبل العودة إلى قانون الستين ولن تقبل في الوقت نفسه «بقانون نسبي كامل حتى في حال تعديله». في المقابل، توجه بطريرك الروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي بالتحية إلى رئيس الجمهورية والحكومة خلال عظته أمس، مشدداً على أهمية السير قدماً نحو تبني قانون انتخاب مناسب.

من جهة أخرى، علمت «الأخبار» أن موضوع التعيينات الأمنية، وخصوصاً قيادة الجيش والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، بات على طاولة البحث. ولم يتّضح بعد ما إذا كان سيوضع على جدول أعمال لقاء (لم يُعلَن عنه) يُعقد اليوم بين الوزير جبران باسيل ورئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا. وأكدت مصادر وزارية أن مجلس الوزراء لن يُدرِج على جدول أعماله هذه التعيينات قبل أسبوعين على أقل تقدير. ويبدو واضحاً من سياق المشاورات الأولية أن أحداً لا يتمسك ببقاء قائد الجيش جان قهوجي أي وقت إضافيّ، بل إن جميع مكونات مجلس الوزراء تنتظر كلمة رئيس الجمهورية في هذا الشأن. وتُظهر مصادر المستقبل ما يشبه تسليم الحريري أيضاً بحق رئيس الجمهورية في تسمية قائد الجيش، شرط اختيار شخصية شبه مقبولة من الجميع، مقابل ضمان حقه بتسمية المدير العام لقوى الأمن الداخلي، شرط اختيار شخصية شبه مقبولة من الجميع أيضاً. وهو المبدأ الذي كان المستقبل يرفضه بشدة حين كان عون رئيساً لتكتل التغيير والإصلاح لا رئيساً للجمهورية.

في موضوع الموازنة، قال الرئيس نبيه بري لزواره أمس أيضاً إن وزير المالية قام بواجباته، ولا بدّ من أن يتحرك مجلس الوزراء بسرعة أكبر لإقرار الموازنة، ولا سيما أن سلسلة الرتب والرواتب المنتظرة جزء منها. وكان النائب غازي يوسف قد أكد لقناة «ال بي سي آي» وجوب إقرار الموازنة والـ 11 ملياراً التي أنفقت في عهد السنيورة، وخصوصاً أنها «مدققة ومعروف من أنفقها، والمشكلة كانت هرطقة إعلامية».

(الأخبار)

**********************************

ترحيب فلسطيني ورفض إسرائيلي وكيري وآيرولت ينتقدان نقل السفارة الأميركية إلى القدس
مؤتمر باريس: إجماع دولي على حلّ الدولتين

أكدت أكثر من سبعين دولة ومنظمة شاركت في مؤتمر باريس حول النزاع بين الفلسطينيين والاسرائيليين، ان المجتمع الدولي لا يزال متمسكاً بحل الدولتين، ولن يعترف بأي قرارات احادية الجانب تتعلق بمسائل الحدود والقدس.

ومقابل الترحيب الفلسطيني بالبيان الختامي للمؤتمر الذي خرج بتأكيد «ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي» حسب بيان صادر عن منظمة التحرير الفلسطينية، اعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن «هذا المؤتمر الدولي وقرارات الامم المتحدة تبعد فرص السلام».

وكان المؤتمر مناسبة لكل من وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الفرنسي جان مارك آيرولت عبّرا فيه عن انتقادهما لنقل السفارة الأميركية إلى القدس، وذلك حسبما كان تقدم من وعود انتخابية للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الذي سوف ينتقل إلى البيت الأبيض خلال أيام.

ففي البيان الختامي للمؤتمر الذي نوقش بدقة فائقة، حث المشاركون في المؤتمر الفلسطينيين والاسرائيليين على «اظهار الالتزام بحل الدولتين والامتناع عن اية خطوات احادية الجانب تستبق نتيجة المفاوضات خصوصا بشأن الحدود والقدس واللاجئين».

وأكد البيان انه في حال اتخذت خطوات من هذا النوع فإن المشاركين في المؤتمر «لن يعترفوا بها». وقال البيان إن الأطراف المعنية ستلتقي من جديد قبل نهاية العام.

ورحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ببيان مؤتمر باريس قائلاً انه «أكد وثبت جميع المرجعيات الدولية وبما فيها مبادئ وركائز القانون الدولي، ورفضه لجميع الإملاءات والاستيطان وفرض الوقائع على الارض وبما فيها في القدس»

ورحبت منظمة التحرير الفلسطينية بالبيان الختامي لمؤتمر باريس «الذي أكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي»، بحسب ما صرح امين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة صائب عريقات، الذي دعا المؤتمر الذي استضافته فرنسا الى «الاعتراف الفوري بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وفي المقابل اعتبرت اسرائيل ان مؤتمر باريس «يبعد» فرص السلام. وقالت الخارجية الاسرائيلية في بيان «ان هذا المؤتمر الدولي وقرارات الامم المتحدة تبعد فرص السلام لأنها تشجع الفلسطينيين على رفض المحادثات المباشرة مع اسرائيل»، كما عبرت بريطانيا عن «تحفظاتها» ورفضت توقيع البيان الختامي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ان بريطانيا كانت لها «تحفظات معينة» حول عقد المؤتمر في غياب ممثلين فلسطينيين واسرائيليين «قبل ايام من تنصيب رئيس اميركي جديد»، وبالتالي فإن لندن شاركت في المؤتمر بصفة مراقب فقط.

وجدّد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو انتقاد مؤتمر باريس للسلام ووصفه بانه «عبثي».

وقال نتانياهو في مستهل الاجتماع الاسبوعي لحكومته في القدس «المؤتمر الذي يعقد في باريس هو مؤتمر عبثي تم تنسيقه بين الفرنسيين والفلسطينيين بهدف فرض شروط على إسرائيل لا تتناسب مع حاجاتنا الوطنية».

وتزامن عقد مؤتمر باريس مع وصول حل الدولتين الى المأزق بسبب تكثيف الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة، كما انه ينعقد قبل خمسة ايام من تسلم الرئيس الاميركي المنتخب سلطاته وهو الذي كان ادلى خلال حملته الانتخابية بتصريحات مؤيدة تماما لإسرائيل.

وتجنب البيان الختامي الاشارة الى كلام ترامب عن عزمه على نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس، الا انه تضمن «رسالة ضمنية الى ادارة ترامب» حسب ديبلوماسي فرنسي.

وفي حال اتخذ ترامب قرار نقل السفارة الى القدس يكون قد تخلى عن موقف تاريخي للولايات المتحدة بهذا الشأن، كما يكون قد اتخذ موقفا يتعارض بشكل كامل مع قرارات الامم المتحدة التي تؤكد ان الاراضي الفلسطينية ومن بينها القدس الشرقية هي اراض محتلة.

وذهب وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت الى ابعد من البيان الختامي عندما قال في مؤتمر صحافي في ختام المؤتمر ان نقل السفارة الى القدس سيكون «استفزازا».

ونبه آيرولت على ان مشروع ترامب بنقل السفارة الاميركية في اسرائيل من تل ابيب الى القدس قد تكون له «عواقب خطيرة».

وصرح للقناة الفرنسية الثالثة «اعتقد انه سيستحيل على (ترامب) القيام بذلك»، مضيفاً «ستكون لذلك عواقب خطيرة(…) حين يكون المرء رئيسا للولايات المتحدة لا يمكن ان يكون موقفه حاسماً واحادياً الى هذا الحد بالنسبة الى قضية مماثلة، يجب السعي الى تأمين ظروف السلام».

وقال ايرولت لدى اختتام اعمال المؤتمر في اشارة الى القرارات الدولية التي تدعو اسرائيل الى الانسحاب من الاراضي المحتلة منذ حرب العام 1967 «من المفيد التذكير بالأساس، والاساس هو حدود العام 1967 وقرارات الامم المتحدة الاساسية».

واشاد وزير الخارجية الاميركي جون كيري بالبيان الختامي الذي وصفه بـ»المتوازن»، الا انه اوضح ايضا في تصريح صحافي ان الديبلوماسيين الاميركيين اصروا على تضمين البيان لغة قوية تدين التحريض والهجمات الفلسطينية على الاسرائيليين.

واضاف «لقد اتينا الى هنا وقاومنا من اجل تعديل ما اعتقدنا انه غير متوازن او انه لا يعبر عن نوع من الاتحاد الذي تحدثت عنه«، وتابع «لم نخفف منه (البيان). فعلنا ما هو ضروري لكي يكون متوازناً. واذا نظرت اليه فإنه يتحدث الى الجانبين بطرق ايجابية وليست سلبية».

واكد كيري انه تحدث مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال اجتماع باريس لطمأنته.

وقال إن إدراج أي إشارة إلى خطط إدارة ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس في البيان الصادر عن اجتماع باريس بشأن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين كان سيصبح أمراً غير ملائم. وقال كيري للصحافيين بعد اجتماع 70 دولة لبحث إنهاء الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني في باريس، «نوقش الأمر (نقل السفارة) علانية في الداخل وهذا ليس له صلة بالمحافل الدولية في هذا التوقيت. هذا غير مناسب.»

وقال كيري للصحافيين إن الاجتماع «دفع الكرة إلى الأمام. ويؤكد أن هذا ليس فقط وجهة نظر إدارة واحدة فهذا يتشارك فيه المجتمع الدولي بشكل واسع.»

وتعكس هذه التصريحات قلق المجتمع الدولي حيال استراتيجية ترامب حول الملف الفلسطيني – الاسرائيلي.

وتميز ترامب باتخاذ قرارات منحازة جدا للدولة العبرية خصوصا بشأن القدس. ويشكل موقفه من نقل السفارة الى القدس، خطا احمر لدى الفلسطينيين الذين يهددون بالتراجع عن اعترافهم بإسرائيل في حال حدث ذلك.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اكد في كلمته امام المؤتمر ان حل الدولتين «ليس حلما ويبقى هدف المجتمع الدولي». وقال «ان حل الدولتين ليس حلم نظام مر عليه الزمن. انه لا يزال هدف المجموعة الدولية».

واضاف هولاند في رد مباشر على انتقادات اسرائيل لعقد هذا المؤتمر «من غير الوارد فرض معايير التسوية على الطرفين (…) وحدها المفاوضات المباشرة يمكن ان توصل الى السلام، ولا يمكن لأحد ان يقوم بذلك مكانهما».

ويندرج مؤتمر باريس في اطار مبادرة فرنسية اطلقت قبل عام لتعبئة الاسرة الدولية من جديد وحض الفلسطينيين والاسرائيليين على استئناف المفاوضات المتوقفة منذ سنتين.

ويرتدي هذا الاجتماع اهمية مع تراجع فرص حل الدولتين بسبب الوضع على الارض الذي يشهد استمرارا للاستيطان الاسرائيلي وهجمات فلسطينية وتشددا في الخطاب وتزايد الشعور بالإحباط.

واجتماع باريس هو المحطة الاخيرة في سلسلة من المبادرات حول النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي التي كان اهمها القرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي في 23 كانون الاول 2016.

فقبل شهر من مغادرتها السلطة، امتنعت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما عن التصويت على قرار يدين الاستيطان الاسرائيلي للمرة الاولى منذ 1979. واثار هذا الموقف غضب ترامب الذي كان دعا واشنطن الى استخدام الفيتو ضد النص.

وبعد ايام، القى وزير الخارجية الاميركي، خطابا اقرب الى شهادة سياسية، دان فيه الاستيطان وعدّد مبادئ حل للنزاع.

**********************************

جنبلاط يجاهر بقانون الستين ويخرج من «المختلط» لخشيته من ضرب التمثيل الدرزي والحلفاء المسيحيين

  بيروت – وليد شقير

بات رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط يجاهر بمطالبته بإجراء الانتخابات النيابية على أساس قانون الستين القائم على النظام الأكثري، الذي يعلن سائر الفرقاء السياسيين رفضه، داعين إلى اعتماد النظام النسبي ولو جزئياً، وهو الموقف الذي سيبلغه وفد نواب الحزب التقدمي الاشتراكي إلى هؤلاء الفرقاء في جولة يبدأونها اليوم عليهم، بالإضافة إلى الإصرار على إبقاء قضاءي الشوف وعاليه دائرة انتخابية واحدة في أي تقسيم جديد للدوائر الانتخابية في جبل لبنان، خلافاً لتقسيمات سابقة اعتُمدت في بعض مشاريع القوانين التي طرحت ودمجت الشوف وعاليه مع قضاء بعبدا.

وأبلغ جنبلاط موقف كتلته النيابية هذا إلى وزير الإعلام ملحم رياشي (القوات اللبنانية) الذي التقاه مساء أول من أمس، وهو سينقله إلى رئيس «القوات» سمير جعجع. وإذ يبدي جنبلاط أمام زواره ارتياحه إلى الموقف الذي أعلنه جعجع بأنه لن يوافق على قانون انتخاب لا يرضى عنه جنبلاط (وهو الموقف نفسه الذي اتخذه رئيس الحكومة زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري)، فإنه لا يخفي تبرمه من أن لا أحد يطلعه على المشاورات التي تجري بين الفرقاء حول مشاريع قوانين الانتخاب التي يتم التداول فيها، ومنها المختلط بين النظامين النسبي والأكثري. ويقول زوار جنبلاط إنه يلاحظ «أنهم يمارسون التقية ولا يقولون ما الذي يحضرونه لقانون الانتخاب».

قانون بلا إصلاح

وتقول مصادر «اللقاء الديموقراطي» إنه قرر هذا التحول في الموقف من قانون الانتخاب والخروج من صيغة القانون المختلط الذي كان اتفق عليه مع «القوات» و«المستقبل» والذي يعتمد النظام الأكثري في الاقتراع لـ68 نائباً والنسبي لـ60 نائباً، «بعدما وجدنا أن الاقتراحات المطروحة هي محاولة مقنعة كي يتسلل صغار عملاء النظام السوري وغيره إلى البرلمان، ومن حصة «اللقاء الديموقراطي»، وإلى انتزاع بعض النواب المسيحيين المحسوبين على الكتلة الجنبلاطية في الانتخابات، نتيجة التحالف المستجد بين «القوات» و«التيار الوطني الحر». وتشرح مصادر «اللقاء الديموقراطي» الموقف الجديد بالقول إنه «على رغم أن محاولات وضع قانون جديد تتم تحت عنوان إصلاح النظام الانتخابي وتصحيح التمثيل، فإن ما يتم العمل عليه ليس بأهداف إصلاحية بل بهدف تقليص تمثيل فئة أخرى في البرلمان في شكل يضرب التعددية والتنوع السياسي المطلوبين في البلد واللذين دفع جنبلاط ثمناً باهظاً بتكريسهما عبر المصالحات التي عقدها في الجبل والتي كانت قراراتها غير شعبية أحياناً ضمن جمهوره. ونحن لن نقبل بأن يتم ضرب هذه التضحيات عرض الحائط، وكل هذا لمصلحة قوى أخرى».

وتردد مصادر نيابية في كتلة جنبلاط ما يقوله رئيس البرلمان نبيه بري، من أن «سيوفهم على قانون الستين وقلوبهم معه»، في إشارة إلى أن من يعارضون القانون الحالي ويقولون إنهم يسعون إلى تغييره هم في الوقت نفسه معه، للإشارة إلى أن موقف «اللقاء» هو الأكثر صراحة من مواقف سائر الفرقاء الذين يناورون. وذهب مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس إلى القول: «لم نخفِ ميلنا إلى قانون الدوحة. والمفارقة أن هناك قوى كثيرة تؤيد هذا القانون إنما في الغرف المغلقة، وهو ما يؤكد أن الهدف مما يطرح حول مشاريع قانون الانتخاب ليس الإصلاح بل تحسين المواقع السياسية وتوسيع الكتل النيابية، وهو حق مشروع لكل الأطراف، بالتالي من حق الحزب الاشتراكي أيضاً أن يحافظ على وجوده السياسي وأن يوسع حضوره النيابي»، مؤكدا «رفض الحزب إقصاء أو تهميش أي من الأطراف اللبنانية». وشدد على أن «الحزب الاشتراكي لن يقبل إلا بقانون الدوحة أو بقانون أكثري، مع العلم أن مهل الإعداد لإجراء الانتخابات أصبحت دقيقة، وإن النقاش حول قانون الانتخاب يدور حول نفسه من دون التوصل إلى نتائج عملية». ويعتبر أن «من يطرح النسبية الكاملة أو الجزئية يدرك أن تطبيقها دونه استحالة سياسية وتنفيذية. وبما أن النظام يستند إلى القواعد الطائفية فهو يتطلب إقرار سلة إصلاحية متكاملة تنتظم فيها الحياة الحزبية والسياسية». ويرى الريس أن «هناك توازنات تاريخية، أثبتت التجارب أن المس بها يؤدي إلى الانقسام ويولد التوتر مجدداً».

ولا يخفي زوار جنبلاط من جهتهم، أنه غير مرتاح إلى محاولات تجريده من التمثيل الصحيح لطائفة الموحدين الدروز ومن حلفائه المسيحيين الذين يملكون حيثية لا يمكن أياً كان أن ينكرها في قضاءي الشوف وعاليه، اللذين لهما خصوصية إضافية، نظراً إلى أن الدروز كأقلية يتركز عددهم الأساسي فيهما. كما أن هؤلاء الزوار يلفتون إلى طرح جنبلاط الأسئلة عما إذا كانت التسوية التي عقدت على رئاسة الجمهورية تؤدي إلى صفقة انتخابية تقود إلى تحجيم فرقاء آخرين في البلد أو على حسابهم في الانتخابات، خصوصاً أنه لا يستبعد آثار هذه التسوية على التوازنات في البلد، كما ظهر في القرارات التي أخذت تصدر عن مجلس الوزراء، وتقاسم النفوذ والمواقع والمصالح بين أطرافها. ويلمح زوار جنبلاط إلى أنه لا يستبعد أن يكون هدف القانون تقليص كتلة الحريري النيابية إضافة إلى كتلته هو.

المراهنة على ترامب

وينتظر «اللقاء الديموقراطي» ردود الفعل على موقفه الجديد من الفرقاء كافة. وفي وقت قالت مصادر وزارية لـ «الحياة» إن رئيس الجمهورية ميشال عون قال أمام بعض زواره إنه يصعب الاتفاق على قانون انتخاب جديد من دون أن يكون جنبلاط جزءاً منه، فإن زوار رئيس «الاشتراكي» يقولون إنه لم يبلغه أي شيء عن موقف الرئيس عون حيال اعتراضاته، بينما يقول نواب في «اللقاء الديموقراطي» إن هناك تفاوتاً في المواقف حيال ما يطرحه جنبلاط في صفوف النواب أعضاء «التيار الوطني الحر»، بين من يتعاطى معها بسلبية ومن يدعو إلى محاولة التوصل إلى جوامع مشتركة.

وفي سياق آخر يقول زوار جنبلاط إنه لا يغفل كعادته الالتفات إلى تطورات الوضع الإقليمي وانعكاساته اللبنانية. وهو مع مراقبته ما ستؤول إليه مفاوضات آستانة بين المعارضة السورية والنظام برعاية روسية تركية، لا يبدي تفاؤله بإمكان نجاحها، لا سيما بغياب أطراف فاعلة عنها، مثل الأميركيين وإيران… كما أنه يميل إلى ربط ما هو مرتقب على الساحة السورية بتسلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهماته الدستورية في 20 الشهر الجاري، في ظل اتجاهه للتوافق مع روسيا على الأزمات الإقليمية، وترجيح كفة تشدده في العلاقة مع إيران، داعياً إلى عدم مراهنة أي فريق لبناني على عداء ترامب لإيران، لأن هذا ينعكس توتراً داخلياً مع «حزب الله» والمكون الشيعي، وهذا مضر بالاستقرار اللبناني.

لكن من التقوا جنبلاط في الأيام الماضية لفتوا إلى أن التهكم الذي صبغ تعليقاته على أزمة تكاثر الطيور في حرم مطار رفيق الحريري الدولي وتهديدها سلامة الطيران المدني في أجوائه، لم يمنعه من القول إن مطمر «الكوستابرافا» الذي تسبب تكديس القمامة فيه بتزايد أعداد طيور النورس وافقنا عليه بحكم الأمر الواقع، «بعدما فشلنا جميعاً كطبقة سياسية في المعالجة المقبولة لأزمة النفايات العام الماضي وبالتالي جميعنا يتحمل المسؤولية».

 **********************************

مانشيت:الرياض تنتظر 4 مؤشِّرات.. وعون يخاطب السلك الديبلوماسي

الظاهر على السطح حركة سياسية ونيابية، خصوصاً مع انطلاق التشريع الأربعاء والخميس المقبلين، ولكن تحت هذا السطح تساؤلات حول نتائج هذه الحركة التي ميّزت انطلاقة العهد والحكومة، تستند إلى الملفات التي فتِحت أو واجهتهما منذ وصولهما نتيجة عقبات عدة، منها: التشكيك في مرسومَي النفط، الخلاف بين مكوّنات الحكومة حول مناقصة الميكانيك، عودة ملف النفايات من باب طيور «النورس»، في ضوء معلومات عن محاولةٍ لنقلِ مطمر الكوستابرافا إلى مكان آخر، ما يثير الشبهات عن وجود صفقات جديدة. وإلى كلّ هذا، كانت التحذيرات التي وجّهتها دول أوروبية وعربية للبنان في شأن سلامة الطيران المدني، فضلاً عن ملفّ اللاجئين السوريين الذي بدا تصرّفُ الحكومة إزاءَه وكأنّها تنطلق من الصفر، غيرَ آخذةٍ بالدراسات والتحضيرات التي أعدّتها الحكومة السابقة، علماً أنّ المطروح اليوم ليس الحدّ من تدفّقِهم إلى لبنان، بل إعادتهم إلى سوريا. وكان اللافت في خضمّ هذه التطورات بروزُ تناقض بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزارة الخارجية حيال «مؤتمر الشرق الأوسط في باريس»، فرحّب الأوّل بالبيان الختامي لهذا المؤتمر، فيما اعترضت الثانية عليه. إلّا أنّ كلّ هذه الملفات ستفرض على الحريري المبادرة إلى لملمتها لئلّا تظهر تداعياتها في جلسة مجلس الوزراء المقبلة.

في إحياءٍ لحدثٍ سنوي غابَ لأكثر من عامين عن قصر بعبدا بسبب الشغور الرئاسي، استُكملت الاستعدادات للّقاء السنوي التقليدي غداً لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع أعضاء السلك الديبلوماسي العرب والاجانب المعتمدين في لبنان.

ومن المقرر ان يلقي السفير البابوي غابريال كاتشيا كلمة السلك مهنئاً لبنان بانتخاب رئيس الجمهورية ومتمنّياً للّبنانيين عاماً سعيداً مليئاً بالإنجازات بعد اكتمال عقدِ المؤسسات الدستورية. وسيردّ عون بكلمةٍ وصِفت بأنّها «مهمّة وشاملة» يتناول فيها التطورات من زوايا عدة.

وعلمَت «الجمهورية» انّ الخطاب سيتناول في الفصل الأول منه التطورات الداخلية التي اعقبَت الاستحقاقَ الرئاسي مقارباً لعدد من الملفات الحيوية المطروحة للبحث على كلّ المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والوطنية، وسيركّز على أهمية إنجاز الاستحقاق الانتخابي النيابي الذي يشكّل رسالة لبنان الديموقراطية في تداولِ السلطة على اساس من المساواة بين اللبنانيين، كذلك بالنسبة الى حِرص العهد على مقاربة ملفات الإدراة من جوانبها المختلفة ومكافحة مظاهر الفساد، بالإضافة الى ملفات البيئة والأمن واستخراج الثروة النفطية الوطنية.

وسيتناول عون ايضاً الشؤون الإقليمية والدولية، ويؤكّد مجدداً الثوابتَ اللبنانية منها، بدءاً من الأزمة السورية وضرورة التوصّل الى الحلول السياسية التي تحفظ وحدة الأراضي السورية ومواجهة قضايا النازحين وانعكاساتها على لبنان ودول الجوار، مكرراً المطالبة بمساعدة لبنان على التخفيف من الترددات السلبية للأزمة وحجمها الملقى عليه في مختلف وجوه الحياة اللبنانية، المالية والاقتصادية والأمنية والتربوية والصحّية والاجتماعية.

كذلك سيتناول رئيس الجمهورية عناوين السياسة الخارجية المعتمدة بخطوطها العريضة وعلاقات لبنان مع الدول العربية والغربية والمؤسسات الدولية، ويتوقف امام بعض المحطات والقضايا الدولية الكبرى، محدّداً موقفَ لبنان منها.

السعودية تنتظر 4 مؤشّرات

وفي هذه الأجواء، علمت «الجمهورية» أنّ المملكة العربية السعودية تنتظر اربعة مؤشّرات لتحديد مصير إعادة مساعداتها العسكرية وغيرها الى لبنان، إذ بعد «جوجلة» كلّ ما رافق الزيارة الرئاسية وأعقبَها، تبيّن انّ المملكة أبدت امام رئيس الجمهورية استعداداً جدّياً لتنشيط علاقاتها مع لبنان على كلّ الأصعدة، إلّا أنّها تتريّث ريثما تتأكّد من «استقلالية العهد»، فلا يحاول أطراف لبنانيون وضعَ اليدِ على مساره الذي يبشّر حتى الآن بإيجابيات، خصوصاً أنّ الاتصال المباشر بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وبين الرئيس عون «كان جيّداً».

أمّا المؤشرات التي تنتظرها الرياض قبل ترجمة نيّاتها حيال لبنان فهي:

1ـ سلوك إيران و«حزب الله» في الأشهر المقبلة على الساحة اللبنانية، خصوصاً أنّ مفاوضات التسوية في سوريا بدأت في موازاة استمرار الحرب فيها.

2ـ إجراء الانتخابات النيابية في لبنان لكي تعرف السعودية ما إذا كان الحريري سيبقى رئيساً للحكومة، أم أنّ ترؤسَه لها حالياً هو مرحلي. وقد جاء لتأمين انتخاب عون.

3ـ إستطلاع مصير قيادة الجيش اللبناني بعد تسريب أخبار غير مؤكدة عن تغيير معيّن، علماً أنّ الإنجازات التي حقّقتها المؤسسة العسكرية اخيراً بقيادة العماد جان قهوجي تفرض تثبيتَ القيادة لا المسّ بها قبل انتهاء ولايتها.

4ـ مصير حاكميّة مصرف لبنان، حيث إنّ الهبات السعودية السابقة او المقبلة تتمّ من خلال مصرف لبنان المركزي الذي تربط المملكة بحاكمه رياض سلامة علاقات ثقة. غير أنّ المسؤولين السعوديين تلقّوا معلومات الاسبوع الماضي من رئيس الحكومة مفادُها أنّ سلامة باقٍ حرصاً على سلامةِ النقد اللبناني.

برّي

إنتخابياً، يُنتظر ان تنشط الاتصالات في الفترة الزمنية الفاصلة عن موعد إجراء الانتخابات في ايار المقبل، في محاولةٍ للتوافق على قانون انتخابي جديد، علماً انّ المؤشرات تدلّ الى انّ البعض يعمل لفرض قانون الستّين أمراً واقعاً.

وفي هذا السياق قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زوّاره امس: «المسألة ليست اكثرية تؤيّد هذا الطرح أو ذاك، وإنّما هي وجوب تطبيق الدستور، والدستور واضح. هناك مجلس شيوخ ومجلس نيابي على اساس وطني لا طائفي، فليطبّقوا الدستور لا أكثر ولا أقلّ».
وعن الاقتراحات الانتخابية المطروحة للدرس، قال بري: «لا يوجد ايّ نقاش حول ايّ صيغة اكثرية».

وعن مشاريع القوانين المختلطة والتأهيل، قال بري: «الآن لم يعُد يجري النقاش، ويبدو «الشغل» على الستّين وفرضِه أمراً واقعا».
وعن سُبل تحرّكِ رئيس الجمهورية لمواجهة المحاولات لعدم الوصول الى قانون انتخابي جديد، قال بري: «صار معلوماً أنّني والرئيس متّفقان قبل الرئاسة وبَعدها. ولكنّ المشكلة ليست هنا، بل في مكان آخر، عند الذين ينضجون طبخة (قانون) الستين».

وأكّد بري أنه ما زال «متفهّماً جداً» لهواجس النائب وليد جنبلاط، وقال: «كان هناك تواصل، ولم ينقطع الأمل، ولكن عندما تدخّلَ المزايدون دفعوا جنبلاط الى قول ما قاله».

وأكد أنّ التمديد لمجلس النواب مجدداً ليس وارداً يوماً واحداً، وليكن هذا معلوماً للجميع ولمرّة أخيرة».

وتمنّى بري «أن تنطلق الورشة التشريعية للمجلس بفعالية كبيرة». وأملَ في «إقرار الموازنة العامة للدولة في وقتٍ قريب»، وقال: «وزير المال رَفع مشروع الموازنة الى مجلس الوزراء، ونتمنّى ان يُصار الى إقرارها سريعاً وإحالتها الى مجلس النواب للبتّ بها»، مشيراً إلى «أنّها تنطوي على قضايا مهمّة، ولعلّ الأبرز فيها هو سلسلة الرتب والرواتب التي تلحَظ هذه الموازنة إيراداتها».

شهيّب لـ«الجمهورية»

في هذا الوقت، يستعدّ وفد من «اللقاء الديموقراطي»، يضمّ النواب غازي العريضي وأكرم شهيّب ووائل أبو فاعور وهنري حلو، للانطلاق في جولةٍ شرَح أهدافَها شهيّب لـ«الجمهورية» قائلاً: «إنّ الهدف هو إبراز رأينا الكامل والواضح في موضوع قانون الانتخاب النيابي بالتأكيد على أساس النظام الاكثري، كون أنّ القانون على أساس النظام النسبي له مستلزمات ومقوّمات غير متوافرة في لبنان».

وأضاف: «إنّ «اللقاء» ينتظر تحديدَ المواعيد للقيام بالجولة التي ستَشمل فخامة رئيس الجمهورية ودولةَ رئيس مجلس النواب ودولة رئيس الحكومة والكتلَ النيابية الأساسية».

الراعي

مِن جهته، انتقد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المماطلة في الاتفاق على قانون انتخاب جديد، فرَبط في أول عظةٍ له بهذه النبرة، بين «الفساد والسرقة وعدم الاتفاق على القانون»، فقال: «نحتاج إلى تغيير في الذهنيات، وعندما يتأمّن هذا التغيير يمكن القضاء على الفساد المستشري في المؤسسات العامة، وضبط أموال الدولة ومالها العام وحمايتها من الهدر والسلب».

وأشار إلى أنه «يمكن عندئذ الاتفاق على سَنّ قانون جديد للانتخابات، يكون على قياس لبنان والشعب اللبناني، لا على قياس أفراد وفئات، وهي محاولة ترجع الى سنة 2005، ولم يظهر هذا القانون، لأنّ كلّ واحد يريده على قياسه.

فإذا كان القانون على قياس لبنان والشعب اللبناني، حينئذ يضمن التجدّد في النخَب النيابية، ويعطي قيمةً لصوت الناخب، الذي يبقى له حق المساءلة والمحاسبة تجاه الشخص الذي انتدبَه ليمثّله تحت القبة البرلمانية، وفقاً للدستور».

مصادر كنَسية

وأكّدت مصادر كنَسية لـ«الجمهوريّة» أنّ موقف الراعي واضح، فهو لا يريد العودة الى قانون «الستين» وهو ضدّه لأنه لا يؤمّن صحّة التمثيل، فمِن جهة يسبّب غبناً للمسيحيين، ومن جهة أخرى يلغي فئات كثيرة، سواء كانت شبابية أو من المجتمع المدني، ويمنعها من ان تتمثّلَ في المجلس النيابي وتحدثَ التغيير».

وشدّدت المصادر على أنّ «موقف الراعي والكنيسة مبدئي، فمسار الأمور يدلّ على «أنّ قانون «الستّين» بات أمراً واقعاً برضى غالبية السياسيين حتى لو اعترَض البعض، لذلك فإنّ الطبقة السياسية تعيد إنتاجَ ذاتها وتمدّد لنفسِها لأنّ العودة الى ذاك القانون هي تمديد مقنّع».

«الكتائب»

ورأى مصدر مسؤول في حزب الكتائب «أنّ التطورات الخاصة بقانون الانتخاب ومراسيم النفط وأزمة مكبّ «الكوستابرافا» والطيور التي تهدّد الطيران المدني وملفّات الفساد في مختلف الإدارات، تُثبت صوابيةَ خيارِ المعارضة، الذي اتّخذه الحزب».

وقال لـ«الجمهورية»: «على الرغم من الحرب النفسية والإعلامية التي تشَنّ علينا لتشويه صورتِنا وترهيبِنا سياسياً، فإنّنا سنستمرّ في المعارضة وفقاً للأصول السياسية والبرلمانية لإنقاذ الديموقراطية المهدّدة بالصفقات وتقاسُم الحصص».

وشدّد المصدر نفسُه «على انّ الكتائب لم تكن يوماً ضد التفاهمات الوطنية التي ترسّخ الاستقرار وتثبتُ التعدّدية وتحمي التنوّع السياسي والفكري والثقافي، ولكنّها تحرص في الوقت ذاته على التمييز بين التفاهمات الوطنية الضرورية لإعادة بناء الدولة وإنتاج السلطة على أسُس صحيحة وبين المحاصصات السلطوية التي تقضي على ما تبَقّى من ميزات لبنان وأسس الدولة ومؤسساتها».

«الحزب»

وإلى ذلك، جدّد «حزب الله» تمسّكَه بالنسبية الكاملة مع الدائرة الواحدة التي اعتبرَها رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد بأنّها الصيغة التي تحقّق العدالة والفاعلية في التمثيل النيابي.

ورأى عضو «الكتلة» النائب علي فياض أنه «إذا أعيدَ إنتاج قانون الستّين ووضِعت العوائق والذرائع أمام اعتماد النظام الانتخابي النسبي، فإنّنا نتوقع أن نكون أمام كآبةٍ أو إحباطٍ جامع عابر للطوائف».

بدوره، اعتبَر عضو المجلس المركزي في الحزب الشيخ نبيل قاووق أنّ الذي يعترض مسار انطلاقة العهد الجديد، هو قانون الستّين الذي ما زال حيّاً يرزَق، واعتمادُه مجدّداً هو أقصر الطرقِ للحكم على تجربة الحكومة الجديدة بالفشل».

**********************************

أزمة صامتة بين عون والحريري ووزير الداخليّة سيدعو للإنتخابات قريباً

الشيخ صادق النابلسي : رؤساء الكتل يتكلّمون عن النسبيّة وهم زعماء طائفيّون

عندما دقت ساعة الحقيقة، قرّرت الطبقة السياسية اعتماد قانون الستين. فهذا القانون بات قانوناً  الهياً منزلاً عند المسؤولين اللبنانيين، فهم وقبل كل موعد انتخابات نيابية يطيحون الناس بسعيهم الى اقرار قانون جديد ويطلقون الخطابات الشعبوية الداعية الى التجديد والى التمدن والتطور، الا انه ما ان يقترب موعد الانتخابات حتى يعودوا ويقروا «الستين» متذرعين بحجج مختلفة والهدف «الحفاظ على زعامتهم». باختصار، القانون النسبي يضر بالزعامات اذ المشكلة تكمن في ان «النسبية» تهدد الزعامات الطائفية وليس الطائفة بحد ذاتها ولذلك اجمع معظم الزعماء رغم الاختلاف الايديولوجي والفكري فيما بينهم على قانون الستين رغم عدم مجاهرة البعض بهذا.

وفي هذا السياق، تشير المعلومات التي حصلت عليها «الديار» الى ان جميع الكتل متجهة الى القبول بقانون 1960، الا اذا حصلت مفاجأة غير محسوبة او ملموسة حتى الآن، مع اضفاء تعديلات بسيطة عليها غير انها لا تغير في جوهر القانون. وعليه، يحاول البعض تمرير الوقت حتى انتهاء المهل الدستورية فيصبح اقرار الستين امراً واقعاً لا مفر منه. وقصارى القول، هناك مواعيد كثيرة لتحضير الانتخابات النيابية منها تشكيل الهيئة التي تشرف على الانتخابات، حيث اكدت وزارة الداخلية ان تاريخ 21 ايار هو المهلة الاخيرة للاستعداد للانتخابات بما ان شهر رمضان هذه السنة يقع في شهر حزيران، وعلم في هذا السياق ان وزير الداخلية نهاد المشنوق سيدعو للانتخابات قريباً.

مصادر مسيحية توقفت امام نعي وزير الداخلية نهاد المشنوق القانون الجديد للانتخابات بعد ساعات قليلة على تصريحات علنية لرئيس الجمهورية بان الانتخابات المقبلة ستكون وفقاً لقانون جديد، واكدت المصادر ان قيادة المستقبل «تناور» وترفض الشراكة المتوازنة مع اطراف اخرى في مناطق نفوذها، ولانها تخشى المجاهرة علناً بالامر، وجدت بـ«الفيتو» الجنبلاطي خشبة خلاص من عبء النسبية التي لا تريدها.

وترى المصادر ان امام المستقبل خيارين : اما رفع سقف التحدي امام العهد عبر اجهاض قانون جديد للانتخابات، لربح معركة «البيت الداخلي» عبر التمسّك بقانون الستين، او اعطاء العهد دفعة جديدة «على الحساب» بالتفاهم على قانون جديد مرتبط بتحالفات انتخابيات مسبقة واثمان سياسية مرتبطة بالمرحلة المقبلة وحكومة العهد الثانية.

وتعتبر المصادر انه في لغة الخسارة والربح، يؤمن قانون الستين لتيار المستقبل طموحاته ويحقق مصالحه، وكلام المشنوق يعني ان المستقبل يضع الجميع بين 3 خيارات : اما انتخابات وفقاً للقانون المرعي الاجراء، أو تأجيل يرغب به، أو تأمين تحالفات سياسية تزيد من نسبة ارباحه قبل أي تفاهم على القانون الجديد.

واكدت المصادر ان الابقاء على الستين لن يمرّ مرور الكرام على العهد، وهناك عدة خيارات أمامه، اولها فتح ملفات كانت في معرض التأجيل لتسهيل التسويات الداخلية، ولكن اذا بقي الحريري على موقفه اللامعلن، فبعبدا لن تبقى ساكتة وسيكون الردّ في أماكن يعرفها رئيس الحكومة.

واكدت المصادر ان المرحلة هي مرحلة «عض اصابع» تجري بصمت بين الرئاسة الاولى والثالثة على خلفية قانون الانتخابات، والسباق على اشدّه بين نجاح المستقبل لتمرير «المختلط» بشروط او انتصار «الستين» على العهد، ولكل خيار اثمان.

ـ بري: «الشغل ماشي عالستين» ـ

وفي هذا السياق، قال الرئيس نبيه بري امام زوّاره امس «ان المناقشات في قانون الانتخاب لا تجري حول المختلط او التأهيل على اساس القضاء، لكن يبدو ان الشغل ماشي عالستين لفرضه امراً واقعاً».

واكد بري «انه يجب تطبيق الدستور، فالدستور واضح ونصّ على مجلس شيوخ ومجلس نيابي على اساس وطني لاطائفي» وكنا قد بدأنا مناقشة هذا الموضوع على طاولة الحوار، فليطبقوا الدستور لا اكثر ولا اقل».

وحول امكانية التصدي مع رئىس الجمهورية لقانون الستين قال بري: «لقد صار معلوماً انني متفق مع فخامة الرئيس على قانون الانتخاب قبل انتخابات الرئاسة وبعدها، لكن المشكلة ليست هنا، بل في مكان آخر، وكان هناك ايضاً تواصل مع وليد بك ولم نقطع الامل، لكن تدخل المزايدين دفع جنبلاط الى موقفه الاخير».

وكرّر بري موقفه «ليس وارداً عندي التمديد ولا ليوم واحد، وهذا الامر حُسم، وليكن هذا معلوماً للجميع، ولا تمديد بأي شكل من الاشكال، الا اذا اقروا قانوناً جديداً، ويأتي التمديد التقني من ضمن القانون الجديد».

ـ النابلسي: ليس من السهل كسر الحلقة الطائفية ـ

اما  الشيخ صادق النابلسي فقد قال لـ «الديار» ان موقف حزب الله المبدئي هو مع القانون النسبي، الا ان الظروف التي يمر بها لبنان لا تسمح باعتماد «النسبي» فليس من السهل كسر الحلقة الطائفية حتى لو قام حلف انتخابي بين المقاومة والتيار العوني وحركة امل. بيد ان الرئيس نبيه بري لا يستطيع احراج حليفه الوزير وليد جنبلاط باقرار قانون يحد من نفوذ الاخير. واشار الى وجود تناقض فاضح في مواقف الاحزاب، حيث ان رؤساء الكتل يتكلمون عن النسبية ويطالبون بها فيما هم زعماء طائفيون ولذلك، النسبية لن تأتي بالتطور والتمدن للمجتمع اللبناني طالما لبنان مبني على الطائفية والمذهبية.

وتأكيدا على كلامه، لفت الشيخ صادق النابلسي الى ان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لم يبد تجاوبا مع قانون النسبية بل على العكس كل تصاريحه تشير الى انه لا يحبذ النسبية وتغريدته على موقع تويتر بان القوات لن تأخذ اي موقف مناهض للحزب الاشتراكي ما هي الا دليل واضح على ان جعجع يرفض النسبية.

واعتبر الشيخ النابلسي ان القوات اللبنانية وتيار المستقبل والحزب الاشتراكي هم اكثر المتضررين من قانون نسبي لان هذا القانون يقلص حصتهم في المقاعد في البرلمان النيابي ولاحقا في سلطتهم وشعبيتهم، الامر الذي يهدد استمراريتهم. فعلى سبيل المثال، اذا لم يتحالف جعجع مع التيار العوني في ظل قانون نسبي فبالكاد سيفوز بنواب في قضاء بشري بينما لن يكون له اي نائب في المناطق اللبنانية الاخرى. وكذلك الامر على تيار المستقبل، حيث اذا لم يقم الاخير بتحالفات مع قوى سياسية قد لا يتماشى مع ايديولوجيتها في انتخابات نيابية مبنية على النسبي فحصته ستتراجع بشكل كبير في الندوة البرلمانية.

ـ عدوان: الستون ضربة للعهد ـ

من ناحية اخرى، يحاول الوزير وليد جنبلاط رفع السقف عاليا كي لا يتم ضم بعبدا مع الشوف في الانتخابات المقبلة وكي لا تشكل النسبية جزءاً كبيرا في اي قانون سيعتمد النظام الاكثري، حيث يخول جنبلاط اختيار نوابه الدروز والمسيحيين ايضا.

الى ذلك، بعد تغريدة رئيس حزب القوات اللبنانية التي قال فيها ان حزبه لن يقبل باي قانون يضر بالحزب الاشتراكي والتي اوحت ان القوات لا تعارض قانون الستين، أوضح النائب جورج عدوان للديار ان القوات اللبنانية «تدعو الى اقرار قانون جديد يراعي جميع الكتل السياسية ولكن في الوقت ذاته يعكس تمثيلا صحيحا للشعب اللبناني في البرلمان». وتابع بان «هذا القانون الجديد يجب ان يكون فيه جزء من النسبية»، مضيفا «ان التوصل الى قانون مختلط يجمع بين «النبسي والاكثري» لا يمكن ان يتحقق دون تطمين الجميع وبشكل خاص الوزير وليد جنبلاط». وقال عدوان «ان القوات اللبنانية تكثف الاجتماعات واللقاءات مع عدة كتل سياسية من اجل ايجاد مساحة مشتركة «تنجي» البلاد من قانون الستين وهي في الوقت ذاته والتزاما بتحالفها مع كتلة المستقبل فان القوات اللبنانية تسعى الى اقرار قانون يكون عادلا بحق تيار المستقبل كما الى قانون يريح جنبلاط». ورأى عدوان «ان اقرار الستين هو ضربة للعهد وللاصلاح وللتغيير».

**********************************

صمت حكومي على صيد طيور النورس وبقاء مكب النفايات

استمرار الجدل حول وسائل ازالة المخاطر على سلامة الطيران في مطار بيروت، والاستعانة بصيادين لقتل طيور النورس، فتحا الباب على نقاش واسع تركز على دور مكب الكوستا برافا في استجلاب الطيور، وكانت مطالبات جماعية بضرورة اقفال المكب ونقله الى مكان بعيد.

وقد شهد المطار امس تجمعا لناشطين من حملة طلعت ريحتكم شددوا على ان السبب الرئيسي لهذه الأزمة هو الكوستا برافا. وحمل المشاركون في التحرك لافتات منها لسلامة الطيران كش المطمر، وكش مطمر الكوستابرافا.

كما استنكر تجمع الشويفات مدينتنا الجريمة النكراء التي ترتكب على شاطئ المدينة بحق الحياة وحق البيئة. وناشد جميع القوى الحية الفاعلة في البلد الى الاستعداد لبدء تحرك شعبي رافض لبقاء هذا المكب على شاطئ مدينتنا في الكوستابرافا، الذي هو اصل المشكلة.

واستنكرت الحركة البيئية اللبنانية في بيان، ما يحصل على مرأى من القوى الأمنية، من ابادة لطيور النورس في الكوستا برافا على يد صيادين.

وقد أجمع عدد من الخبراء في لقاء تلفزيوني مساء أمس على ان مكب الكوستا برافا هو سبب المشكلة الحالية وطالبوا باقفاله.

وقال نقيب الطيارين اللبنانيين السابق عبد المنعم حطيط في اللقاء مع قناة الجديد: نحن امام حلين الغاء المطمر او افناء الطيور، والصحيح اقفال المطمر. وقال ان الأجهزة الصوتية استخدمت قبل ٥٠ سنة في مطار اورلي الباريسي، ولكن الطيور اعتادت على الاصوات.

وقال الدكتور ناجي قديح ان قتل طيور النورس في محيط المطار تم بتكليف رسمي. وأوضح ان العامل الجديد الذي ادى الى ازدياد أعداد طيور النورس هو مكب الكوستا برافا ويجب نقله وتحويله الى مطمر.

أما ادونيس الخطيب رئيس مركز الشرق الاوسط للصيد، فقال ان قتل النورس امر معيب، وهو مخالفة لمعاهدات دولية ولقوانين محلية.

وكرر المحامي حسن بزي الذي سبق وقدم شكوى الى قاضي الامور المستعجلة لاقفال المطمر، ان الكوستا برافا هو اساس المشكلة، وانه سيتقدم اليوم مع محامين آخرين بإخبار ضد مجهول بجرم قتل طيور النورس المحرم قتلها دوليا.

واستغربت جمعية Green Area الدولية أن ينحدر التعاطي مع أزمة الكوستابرافا إلى مستوى لا يليق بدولة مفترض أنها محكومة بأنظمة وقوانين، عندما شرَّعت تحت مرأى القوى الأمنية قتل النوارس من خلال صيادين مزودين ببنادق، في إجراء يتسم بالهمجية بعيدا من أية معايير إنسانية وأخلاقية، واعتبرت أن مثل هذا الإجراء سيضع لبنان تحت مجهر المنظمات البيئية الدولية لأن ما وثقناه بالصور يرقى إلى جريمة بيئية موصوفة.

ورأت ان الحل الصحيح يكون بإزالة أسباب اجتذاب الطيور واقفال مكب الكوستابرافا، ونقل النفايات التي تراكمت فيه الى موقع يدرس اختياره بعناية بعيدا عن مطار بيروت، ومعالجة الاسباب الاخرى بتشغيل محطة معالجة المياه المبتذلة في الغدير وتفعيلها.

**********************************

حريري يرحب بمقررات مؤتمر باريس: لا للتوطين

رحب رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، بالبيان الختامي لمؤتمر الشرق الأوسط في باريس الذي أعاد التأكيد على حل الدولتين للنزاع العربي الاسرائيلي. وقال في سلسلة تغريدات عبر «تويتر»: «شكرا لفرنسا على تنظيمها مؤتمر الشرق الأوسط اليوم، وشكرا للرئيس فرانسوا هولاند على موقفه العادل والشجاع»، مؤكدا ان «لا حل إلا على قاعدة مبادرة السلام العربية التي أقرت في بيروت وبإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف».

وشدد الحريري على أن «سياسة الاستيطان الاسرائيلية تهدف الي فرض أمر واقع ينسف أي عملية سلام»، مرحبا بـ«تبني بيان باريس الختامي لقرار مجلس الأمن ٢٣٣٤ الذي يدينه». وختم مؤكداً أن «لبنان سيبقى متمسكا بالإجماع العربي وبحقوق اخوانه الفلسطينيين الكاملة، وعلى رأسها حق العودة، وسنبقى مجمعين على رفض التوطين عملا بدستورنا».

 **********************************

جنبلاط ينهي النقاش حول قانون انتخاب نسبي لصالح «الأكثري»

نائب في «الوطني الحر»: منفتحون على المقترح بصيغة جديدة

تراجعت حظوظ قانون الانتخابات النيابية الذي يعتمد نظام التصويت النسبي٬ بعد قيادة النائب وليد جنبلاط حملة ضده٬ وقابلته القوى السياسية اللبنانية بـ«تفهم» و«انفتاح» على مناقشة مقترحات تحت سقف القانون الأكثري٬ بصيغ جديدة٬ مثل التصويت على أساس الدائرة الفردية أو «الصوت المحدود»٬ ما يعني٬ حكًما٬ تجاوز صيغ قوانين أجريت على أساسها الدورات الانتخابية الثلاث السابقة.

ويبدو أن التسوية المقبلة التي ستتمخض عن نقاشات تنطلق هذا الأسبوع بمبادرة من «الحزب التقدمي الاشتراكي»٬ ستفضي إلى دفن المقترحات المتعلقة بالنسبية٬ بالنظر إلى أنها ستقلل حصة «الاشتراكي» و«تيار المستقبل» بشكل أساسي في المجلس النيابي الجديد٬ لصالح زيادة حصة ما يسمى «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» في البرلمان٬ وإدخال أفرقاء وشخصيات جديدة إلى المجلس النيابي «لا تتمتع بوزن سياسي»٬ كما تقول مصادر مواكبة لـ«الشرق الأوسط»٬ في وقت عبر حزب «القوات اللبنانية» عن تفهمه هواجس جنبلاط٬ بإعلان ممثله في الحكومة وزير الإعلام ملحم الرياشي٬ أمس٬ أن «المشكلة هي في تصحيح التمثيل المسيحي٬ لكن ليس على حساب الطوائف الأخرى».

ويبدأ وفد من كتلة اللقاء الديمقراطي التي يترأسها النائب وليد جنبلاط هذا الأسبوع٬ جولة على الكتل السياسية في البلاد٬ بهدف نقاش المقترح الذي سيكون «تحت سقف القانون الأكثري»٬ بحسب ما أكد مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس لـ«الشرق الأوسط»٬ مشي ًرا إلى أن «موقفنا تطور باتجاه التأكيد على النظام الأكثري٬ ورفض القانون الذي يتبنى النسبية الكاملة أو المختلطة».

ولفت الريس إلى أن لقاء جمع الرئيس جنبلاط بوزير الإعلام ملحم الرياشي٬ تم خلاله بحث المقترح الجديد٬ حيث «كان جنبلاط واض ًحا لجهة عدم القبول بأي قانون ليس أكثرًيا»٬ مشدًدا على أن الاتجاه سيكون لإقرار قانون الستين الساري المفعول٬ والنقاش سيكون تحت سقف القانون الأكثري.

وتخالف تلك المقترحات حماسة «التيار الوطني الحر» وما يسمى «حزب الله» لإقرار قانون نسبي. لكن جنبلاط٬ في المقابل٬ يرفض تلك المقترحات٬ ويصر على القانون الأكثري. وفي هذا الإطار٬ قال الريس: «من الأفضل الخروج من دوامة إيهام الرأي العام بأن القانون النسبي سيؤمن عدالة التمثيل٬ بالنظر إلى أن من يرفع تلك العناوين٬ يدرك استحالة تطبيق القانون النسبي كاملاً٬ من النواحي السياسية والعملية والتنفيذية»٬ لافتًا إلى أن المطالبة بقانون نسبي «تهدف منها القوى السياسية للحفاظ على وجودها

وتكبير حصتها البرلمانية٬ وهو حق مشروع لها٬ لكن موقفنا هو أكثر جرأة ووضو ًحا لجهة الدفع بقانون أكثري». وإذ أشار إلى أن «الحزب التقدمي الاشتراكي» كان قد  وافق في وقت سابق على قانون مختلط٬ عبر تقديم اقتراح مع حزب «القوات اللبنانية» و«تيار المستقبل» يعتمد صيغة مختلطة٬ أكد أن «مطلبنا السابق تجاوزته الأحداث الآن٬ وبتنا مص ّرين على القانون الأكثري».

ويتفهم حزب القوات هواجس جنبلاط٬ ويبدو منفت ًحا على النقاشات الدائرة٬ إذ شدد في حديث إذاعي أمس على «ضرورة رفع الظلم عن المسيحيين٬ من خلال قانون انتخابي ينصف جميع الأطراف٬ وحزب القوات لا يمكنه أن يوصل مشروعه إلى مجلس النواب من دون دعم الأفرقاء الآخرين. لا نريد أن يظلمنا أحد ولا أن نظلم أحًدا٬ فالمشكلة هي في تصحيح التمثيل المسيحي لكن ليس على حساب الطوائف الأخرى٬ ونحن مع أي قانون يصحح التمثيل. (القوات) توصلت إلى قانون تسووي مع (تيار المستقبل) يصحح التمثيل في مجلس النواب٬ ولا سيما المسيحي»٬ لافتًا إلى أن «النائب وليد جنبلاط يحاول تسويق قانون انتخابي جديد يقوم على الأكثرية٬ وقد يحظى بموافقة الكتل  السياسية».

ولا تبدو الأطراف الأخرى في لبنان٬ التي كانت تصر على القانون النسبي أو المختلط٬ منغلقة على اقتراحات أخرى «من شأنها تصحيح التمثيل» في البرلمان. وفيما أعلن ما يسمى «حزب الله» في وقت سابق أن إصراره على النسبية «مرهون بتوافق وطني عليه»٬ كشف عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب آلان عون٬ انفتاح التيار الوطني الحر على صيغ قانونية أكثرية٬ تتجاوز صيغة قانون الستين الذي أجريت على أساسه انتخابات ٬2009 أو قانون عام 2000 الذي أجريت على أساسه انتخابات 2005  و 2000

وقال عون لـ«الشرق الأوسط»: «الحديث عن نقاش تحت سقف القانون الأكثري٬ يندرج ضمن إطار العموميات. نحن منفتحون على نقاش تحت القانون الأكثري ضمن صيغة جديدة٬ مثل قانون أكثري على أساس دائرة فردية٬ أو قانون أكثري مع صوت محدود٬ وهي مقترحات قابلة للنقاش»٬ مشدًدا على «أننا نتفهم هواجس جنبلاط من النسبية٬ وفي المقابل عليه أن يتفهم هواجس الآخرين من قانون الستين٬ بالنظر إلى أن فئات كثيرة من الشعب اللبناني تعتبر أن قانون الستين لا يعكس صحة التمثيل».

وإذ أكد عون رفض التيار الوطني الحر لقانون الستين أو ٬2000 قال إن مقترح القانون الأكثري مع صوت محدود «هو جزء من النقاش الحالي». وأكد «أننا لا نريد أن يكون النقاش تسجيل مواقف بين فريقين أو طرفين. ما يهمنا هو النية في إيجاد حل وعرض حل والتوصل إلى تفاهم حول قانون للانتخاب يتجاوز بالتأكيد وضع القوى السياسية في مواجهة بعضها». وأشار إلى «أننا نبحث عن توافق يحتاج للحد الأدنى من المنطق٬ وأن تكون القوى السياسية تمتلك قدرة على الإقناع وتفهم هواجس الآخرين وإعطائهم حقوقهم».

وفي مقابل الانفتاح على النقاشات٬ جدد ما يسمى «حزب الله» تأكيده «أن الصيغة التي تحقق العدالة والفاعلية في التمثيل النيابي٬ هي التي تعتمد على النسبية الكاملة مع الدائرة الواحدة أو الدوائر الموسعة»٬ معتب ًرا على لسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة٬ النائب محمد رعد٬ أن «عدا هذه الصيغة٬ ستبقى العدالة مشوهة وكسيحة»٬ معتبرا «أن الذين يطيلون النقاشات ويجادلون في الصيغ المطروحة حتى تنقطع المهل ونعود إلى قانون الستين٬ إنما يرتكبون جريمة بحق الوطن».

في غضون ذلك٬ دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي لـ«تغيير في الذهنيات»٬ وإلى «تجدد روحي وأخلاقي وإنساني لدى العاملين في خدمة الخير العام». وقال: «عندما يتأمن هذا (التغيير) وهذا (التجدد)٬ يمكن القضاء على الفساد المستشري في المؤسسات العامة٬ وضبط أموال الدولة ومالها العام٬ وحمايتها من الهدر والسلب. ويمكن عندئذ الاتفاق على سن قانون جديد للانتخابات٬ يكون على قياس لبنان والشعب اللبناني٬ لا على قياس أفراد وفئات٬ وهي محاولة ترجع إلى سنة ٬2005 ولم يظهر هذا القانون؛ لأن كل واحد يريده على قياسه. فإذا كان القانون على قياس لبنان والشعب اللبناني٬ حينئذ يضمن التجدد في النخب النيابية٬ ويعطي قيمة لصوت الناخب٬ الذي يبقى له حق المساءلة والمحاسبة تجاه الشخص الذي انتدبه ليمثله تحت القبة البرلمانية٬ وفقا للدستور».

 **********************************

 

La chasse aux mouettes enflamme une polémique sans pareille

Suzanne BAAKLINI |

Au départ, c’est l’histoire d’une décharge, que des responsables politiques bien inspirés décidèrent d’installer à une centaine de mètres de l’aéroport. Puis vinrent les oiseaux marins, attirés par les déchets organiques en pleine décomposition (mais cela était bien prévisible, et les mises en garde n’avaient pas manqué depuis des mois). Survinrent ensuite les premiers incidents avec des oiseaux quasiment pris dans les réacteurs d’avion et la panique causée par la prolifération sans pareille des oiseaux marins qui ne savent plus où donner de la tête, entre la décharge et le fleuve pollué d’à côté. La décision d’un juge des référés d’arrêter temporairement le stockage dans la décharge a aussitôt fait exploser l’affaire dans les médias, et les mouettes firent irruption dans nos vies de manière assez brutale.

Sans vouloir reconnaître la série de ratages mentionnés plus haut, le gouvernement a adopté jeudi dernier un plan d’urgence fondé sur des mesures pour éloigner les oiseaux. Pourtant, un jour plus tard, c’est à des chasseurs que la Middle East Airlines (MEA) fait appel… Morale de l’histoire: il est bien plus facile de faire porter le chapeau aux mouettes qu’à la gestion désastreuse de ce dossier et de l’environnement en général.

Dès samedi, donc, les chasseurs ont fait leur apparition sur la plage de Costa Brava qui accueille désormais l’une des deux décharges du plan gouvernemental de mars 2016, l’autre étant à Bourj Hammoud.

Le PDG de la MEA, Mohammad el-Hout, que nous n’avons pu contacter hier, s’est exprimé à la chaîne MTV. Il a estimé que la chasse des oiseaux n’était pas la solution idéale, mais qu’elle a résulté de l’aménagement par les autorités d’une décharge aux abords de l’aéroport. « Nous ne sommes ni heureux ni enthousiastes d’avoir dû demander à des chasseurs de tuer des mouettes pour les éloigner du périmètre de l’aéroport », a-t-il dit. Interrogé par la journaliste sur les conventions internationales violées du fait de cette décision, M. eHout affirme qu’ « en matière de conventions internationales, la sécurité des passagers passe avant celle des oiseaux ».

Et d’ajouter : « Cette méthode d’élimination des oiseaux n’est pas pratiquée qu’au Liban mais dans beaucoup de pays et beaucoup d’aéroports. Ceci dit, le nombre de chasseurs était bien plus réduit aujourd’hui (hier), et le nombre d’oiseaux qui se sont approchés de la côte a beaucoup diminué depuis hier (samedi, jour où la chasse a commencé). Cette pratique ne se poursuivra pas plus de vingt jours ou un mois, le temps que le gouvernement ait installé les machines pour éloigner les oiseaux qui seront, je l’espère, efficaces. » M. Hout a enfin déploré les nombreuses sources de pollution autour de l’aéroport, résultant d’activités illégales, revendiquant « des solutions pour toute la périphérie de l’AIB ».

« Que voulez-vous qu’on oppose à cet argument ? »

Interrogé par L’OLJ sur la chasse aux mouettes, le ministre de l’Environnement, Tarek el-Khatib, a d’emblée précisé que « cette mesure n’a pas été décidée par le gouvernement ». « En tant que ministre de l’Environnement, je ne peux que prendre en compte le fait que la chasse hors saison et sans être encadrée est inacceptable, dit-il. Mais d’un autre côté, quand je considère les raisons pour lesquelles ceux qui ont ordonné cette mesure l’ont fait, en toute objectivité, je constate qu’ils y ont eu recours après avoir épuisé toutes les autres solutions. Et ils ont mis dans la balance la vie d’êtres humains et celle des oiseaux. »
Cette méthode est-elle seulement efficace ? M. Khatib estime qu’il fallait réduire le nombre d’oiseaux et que cette mesure présente, par conséquent, une certaine efficacité.

Le gouvernement, qui, selon lui, n’est pas le commanditaire de cette mesure, avait annoncé un plan la veille de l’arrivée des chasseurs à Costa Brava, sans évoquer cette méthode-là. « En effet, je peux vous dire que ce recours à la chasse est dans tous les cas temporaire, et qu’à plus long terme, ce sont les mesures annoncées par le gouvernement qui seront mises en place », dit-il.

Interrogé par L’OLJ sur la chasse des oiseaux malgré les mesures différentes qui avaient été prises la veille par la commission ministérielle, le ministre des Travaux publics et des Transports Youssef Fenianos a affirmé qu’il est personnellement contre cette mesure, ainsi que beaucoup d’autres. « Mais quand on nous assure que la sécurité des passagers est en jeu, que voulez-vous que nous opposions à cet argument ? » dit-il. Il a assuré que le gouvernement attend l’arrivée des machines qui viseront à éloigner les oiseaux du périmètre de l’aéroport.

Pour sa part, que projette le ministre de l’Environnement dans les jours à venir ? « Il est certain que le ministère est directement concerné, répond M. Khatib. J’enverrai demain (aujourd’hui), dès mon arrivée au bureau, une équipe pour sonder ce qui se passe sur le terrain. »

(Lire aussi : AIB : des mesures ont été prises, mais la fermeture de Costa Brava reste la priorité)

Cormorans et aigrettes

La chasse de ces oiseaux n’est pas anodine, elle aura des retombées régionales et internationales. C’est ce qu’assure Paul Abi Rached, président du Mouvement écologique libanais (LEM). Il fait remarquer qu’il s’agit d’une entorse à l’Accord sur la conservation des oiseaux d’eau migrateurs d’Afrique-Eurasie (AEWA), ratifié par le Liban en 2002. « Sur les multiples photos d’oiseaux morts sur Facebook, nous pouvons constater que les animaux chassés ne sont pas que des goélands et des mouettes, qui sont mis en cause dans cette campagne, mais qu’il existe aussi d’autres espèces telles que les cormorans et les aigrettes, dit-il. Or pour ces chasseurs, tout y passe, en mépris des lois libanaises et internationales. À titre d’exemple, la population de goélands compte 17 espèces dont plusieurs sont placées sur la liste des espèces menacées. Il faut savoir également que ces espèces d’oiseaux passent l’hiver ici et vont se reproduire en Europe en été. Nos actes auront des conséquences qui dépasseront nos frontières. »

Pour confirmer ces propos, le Centre du Moyen-Orient pour la chasse durable a décidé de décréter 2017 « année des mouettes, qui ont été abattues injustement alors qu’elles sont généralement les indicateurs de la santé de la mer ». Selon le communiqué, « ce scandale est celui de notre échec dans la gestion des déchets ». Le centre a appelé les autorités « à ne plus impliquer les chasseurs dans de telles actions controversées ».

Une manifestation à l’aéroport

Par ailleurs, Paul Abi Rached trouve « bizarre » que le gouvernement ait annoncé des solutions « qui restent acceptables malgré tout » pour éloigner les oiseaux de la zone de danger, alors que « les chasseurs faisaient leur apparition le lendemain ».
Pour lui, c’est la décharge qui reste le problème central. « Nous l’avons dit depuis longtemps, il y a un danger plus grand que celui des oiseaux, celui du méthane et des gaz à effet de serre qui se dégagent en grande quantité de cette décharge », dit-il. Il estime cependant que sa fermeture est possible et que « des solutions rapides sont envisageables, même si nous ne sommes disposés à en parler que lorsque le gouvernement prendra cette affaire au sérieux ». Mais l’écologiste craint que « les solutions propres n’intéressent pas les autorités qui, de par plusieurs déclarations récentes, privilégient l’achat d’incinérateurs lesquels permettront de conclure des contrats juteux ».

Il convient enfin de signaler que des manifestants du mouvement « Vous puez ! » de la société civile ont effectué un sit-in devant l’aéroport, après avoir été empêchés de s’introduire dans le hall principal, où ils avaient quand même pu distribuer des slogans aux voyageurs. Les manifestants ont dénoncé la manière dont les autorités se sont comportées dans l’affaire des oiseaux et revendiqué une fermeture pure et simple de la décharge.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل