.jpg)
اعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن العاصمة السورية كانت ستسقط خلال أسبوعين أو ثلاثة في يد “إرهابيين” عندما تدخلت روسيا لدعم رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي الثلثاء، إن المفاوضات المرتقبة في أستانة الشهر الجاري ستضمن للمعارضة السورية المسلحة “مشاركة كاملة الحقوق في العملية السياسية”.
وأكد “لافروف” أنه بإمكان أي فصائل مسلحة أخرى (بالإضافة إلى الفصائل التي وقعت على اتفاق الهدنة) أن تنضم لعملية المصالحة في سوريا، مضيفا أن الجانب الروسي تلقى طلبات بهذا الشأن من عدد من مجموعات المعارضة المسلحة التي لم يذكرها.
واعتبر أن ما كان ينقص المفاوضات السورية حتى الآن هو مشاركة أولئك الذين يؤثرون فعلا على الوضع الميداني.
واستطرد قائلا: “أما الآن، عندما طرحت روسيا وتركيا مبادرة لإشراك أولئك الذين يحملون السلاح في وجوه بعضهم البعض، ما فتح الطريق أمام توقيع النظام السوري على اتفاقيات بهذا الشأن مع القادة الميدانيين للجزء الرئيسي من المعارضة المسلحة، فقد تمكنا من التقدم خطوة مهمة جدا إلى الأمام”.
وتابع: “أحد أهداف اللقاء في أستانة يكمن في التوصل إلى اتفاق حول مشاركة هؤلاء القادة الميدانيين في العملية السياسية”.
وأكد “لافروف” أن مشاركة هؤلاء القادة الميدانيين في العملية السياسية يجب أن تكون كاملة الحقوق، بما في ذلك دورهم في صياغة الدستور الجديد وملامح المرحلة الانتقالية.
وأضاف: “أعتقد أنه لا يجوز اقتصار نطاق المشاركة على تلك الفصائل التي وقعت يوم 29 كانون الأول على اتفاقية وقف إطلاق النار. بل يجب أن تكون لأي تشكيلات مسلحة تريد الانضمام لهذه الاتفاقيات إمكانية لذلك”.
دعوة ترامب للمفاوضات
وبشأن المشاركة الدولية المحتملة في المفاوضات، قال “لافروف” إنه من الصائب توجيه الدعوة لحضور اللقاء إلى ممثلي الأمم المتحدة والإدارة الأمريكية الجديدة، معيدا إلى الأذهان أن اللقاء سيعقد في 23 كانون الثاني، أي بعد تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب.
وأضاف: “نأمل في أن تتمكن الإدارة الأميركية الجديدة من قبول هذه الدعوة، وفي أن يكون لخبرائها تمثيل على أي مستوى مناسب بالنسبة لهم”.
واعتبر أنه إن وافقت إدارة ترامب على حضور المفاوضات، فسيكون ذلك أول اتصال رسمي بين موسكو والإدارة الأمريكية الجديدة بشأن سوريا، وسيتيح الشروع في زيادة فعالية محاربة الإرهاب في سوريا.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن موسكو تأمل في أن يكون التعاون مع فريق ترامب في ما يخص الملف السوري، أكثر فعالية، مقارنة بالتعاون مع إدارة باراك أوباما.