زهرا: مقعد البترون “باقٍ لنا”

إعتبر عضو كتلة “القوّات اللبنانيّة” النائب أنطوان زهرا أن قراره العزوف عن الترشيح في الإنتخابات النيابيّة المقبلة من الممكن أن يكون مفاجئاً لبعضهم إلا أن داخلياً في حزب “القوات” وخصوصاً بينه وبين رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع فهذا القرار كان محل تشاور منذ زمن وفي الآونة الأخيرة توصلا إلى هذا القرار، مشيراً إلى أن توقيت الإعلان أتى لأنه اعتبر أن الظرف كان مناسباً للإشارة إلى ذلك خلال كلامه عن موضوع بتروني كي يوضح أن كلامه عن هذا الأمر غير مرتبط بالإنتخابات النيابيّة كونه غير مرشح.

زهرا، وفي حديث للـ”mtv”، أوضح أنه عندما قدم ترشيحه في عام الـ2015 قال للدكتور جعجع أنه لو لم يكن متأكداً من أن الإنتخابات لن تجري وسيتم التمديد لمجلس النواب لما كان أقدم على الترشح، لافتاً إلى أنه منذ ذاك الحين قد أبلغ الدكتور جعجع أنه إن كان التمديد لأكثر من سنتين فيجب أن يبدأ الحزب في البحث من مرشح بديل عنه. وأضاف: “أشكر الرفاق في “القوّات اللبنانيّة” على ثقتهم بي إذ لم يعتبروا أن تحضير مرشح بديل لي كان ذات أهميّة”.

وتابع زهرا: “لاحقاً، وتحديداً منذ نحو عام، أعدت طرح موضوع عدم ترشحي من جديد ومنذ بضعة أشهر طلب مني الدكتور جعجع ان أتروى في المسألة وإن كان هناك أي أمر (يزعجه) فما من مشكلة يمكن معالجته”، مشدداً على أن قراره نابع من رغبته بتداول السلطة وتجديد الدم. وأضاف: “أنا من أنصار عدم تأبيد أي شخص في موقعه أياً كان هذا الموقع نيابياً كان أم غير”، لافتاً إلى أن الاحزاب دائماً ما يكون لديها أكثر من خيار ويمكنها أن تختار أي مرشح آخر من المنطقة.

واردف زهرا: “كما عمل لي رفاقي وعملت لنفسي في الدورات الإنتخابيّة السابقة من أجل أن أصل إلى البرلمان سنعمل سوياً من أجل إيصال الشخص الذي يقوم الحزب باختياره”.

ورداً على سؤال عن تزامن اعلان عزوفه عن الترشح في الإنتخابات المقبلة مع الذكرى الأولى لإعلان تفاهم معراب وإمكان تفسيره أنه رفض للترشح جنباً إلى جنب مع رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، قال زهرا: “لقد تعبت من التفسير أنني كنت ضد الإحتفاليّة وليس ضد التفاهم والترشيح وبالعكس أنا من اقترح ترشيح العماد ميشال عون”، لافتاً إلى اننا لا زلنا في خضم السعي من أجل إقرار قانون انتخابي جديد لذا من المبكر التكلم عن الترشيحات. أما تزامن اعلان عزوفه عن الترشح والذكرى الأولى لتفاهم معراب فقد أتى بمحض الصدفة. واضاف: “لم انتبه أن إعلاني العزوف أتى في نفس التاريخ إلا لاحقاً من بعد خروجي من جلسة مجلس النواب وتلقيّ عدداً من الإتصالات التي نبهتني إلى هذه المسألة”، مشدداً على أن الدكتور جعجع يدرك جيداً أن موقفه ليس سياسياً وإنما نابع من إرادة شخصيّة قد شرحها له وتوافق معه على هذا الأساس ألا يترشح إلى الإنتخابات المقبلة ويعملا سوياً على إيجاد المرشح البديل الذي يستطيع النجاح في الإنتخابات.

وأوضح زهرا أن هذا الموقف ليس بمثابة التخلي عن هذا المقعد النيابي وإنما هو فقط تخلٍّ عن ترشيح طوني زهرا حصراً إلا أن المقعد البتروني “باقٍ لنا” مهما كان شكل القانون، مؤكداً أنهم يتطلعون ويسعون جاهدين من أجل إنتاج قانون انتخابي جديد مختلط. وأضاف: “نحن في “القوّات” نعتبر ان القانون الوحيد المتاح إقراره برضى جميع القوى السياسية هو القانون المختلط وليس النسبية الكاملة التي يعارضها بشكل حاسم بعض الأطراف وليس أيضاً العودة إلى قانون الستين أو الدوائر الفرديّة التي تعارضها أيضاً بشكل حاسم أطراف أخرى”.

ورداً على سؤال عما أعلنه باسيل عن ثورة شعبيّة والنزول إلى الشارع في حال الإبقاء على قانون الستين وهل أن “القوات” بوارد النزول إلى الشارع رفضاً لهذا القانون، قال زهرا: “منذ ما قبل انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهوريّة لقد تفاهمنا مع “التيار الوطني الحر” الذي كان يطرح النزول إلى الشارع. إن الامر الوحيد الذي يمكن أن يدفع “القوّات” إلى المشاركة في حركة شعبيّة في الشارع هو عندما يتبين لها أن هناك تهرباً من إقرار قانون جديد للانتخابات لأن هناك إجماعاً في الرأي على أن تجديد الحياة السياسيّة وإعادة تأسيس المؤسسات الدستوريّة على أسس سليمة يبدأ من تصحيح التمثيل الذي لا يحصل إلا عبر إقرار قانون جديد للإنتخابات”، معلناً أنهم يشعرون بأن هناك تراجعاً من قبل بعض القوى السياسيّة عن تعهداتها إزاء السعي لإقرار قانون جديد للانتخابات ما يجعلنا نتشدد أكثر. وأضاف: “لا نقبل التمديد لمجلس النواب بعد الآن لأن لا مبرر له كما لا نقبل بالانتخابات تبعاً لقانون “الستين” لأنه يناقض روحية “الطائف” ونصوصه كما يناقض عملية التمثيل الصحيح للقوى السياسيّة والطائفيّة”.

وتابع زهرا: “من غير المقبول بعد اليوم ان يتم فرض قانون “الستين” علينا الذي أتى كحلّ من أجل التراجع عن قوانين انتخابات سابقة كانت قد أقرتها سلطة الوصاية في العام 2008 ولم يكن الهدف بالعودة لـ”الستين” من أجل أن يستمر”، مشيراً إلى انه كان من الممكن أن يفكروا بقانون “الستين” إن تم إقرار بعض التعديلات عليه ولو أبقي على ما نص عليه “الطائف” من رفع عدد النواب إلى الـ108 ولكن في ظل الـ128 نائباً واقتراح بعضهم رفع هذا العدد من أجل تكريس مقاعد للاقليات أو المغتربين وفي ظل الإبقاء على تقسيماته الإدارية من دون أي تعديل فهذا القانون مرفوض تماماً ولن يقبلوا به بأي حال من الأحوال.

من جهة أخرى، ورداً على التساؤل عن كيفية موافقتهم على عقد جلسة تشريعيّة لم يدرج على جدول أعمالها بند قانون الانتخاب، أوضح زهرا أنهم قاموا بذلك حرصاً على قانون الانتخاب وليس فقط من أجل التوافق، مشيراً إلى أن موقفهم هذا أتى خوفاً من أنه إن تم إدراج قوانين الإنتخابات على الجلسة وسقطت بالتصويت فالمادة 38 من الدستور تقول إذا ما سقط اقتراح قانون أو لم يمر في الهيئة العامة فلا يجوز إعادة طرحه في نفس الدورة لمجلس النواب.

وأضاف: “إذا ما تم إدراج القوانين التي هناك خلاف حولها على جدول الإعمال وتم التصويت من أجل اسقاطها فنفقد عندها إمكان إعادة طرح قانون الإنتخابات في هذا العقد الإستثنائي لمجلس النواب وبالتالي في ظل الأجواء الإيجابيّة والتواصل القائم بين كل الأطراف لقد تركنا المجال لإقرار قانون بأسرع وقت ممكن ومن دون أي موانع دستوريّة في مجلس النواب”، مشيراً إلى أنهم في انتظار اجتماع تقني يضم جميع المكونات السياسيّة من أجل التباحث في القانون المختلط قبل رفعه إلى المستوى السياسيّ في حال تم التوافق على المستوى التقني.

وختم: “إذا لم نصل إلى قانون وأصبحنا أمام الأمر الواقع في إجراء الإنتخابات تبعاً للقانون النافذ فحكماً ستجري الإنتخابات في موعدها أما إذا ما تم اقرار قانون جديد وفيه شيء من النسبيّة فمن الطبيعي أن يتم تعديل المهل مع إقرار القانون من أجل إتاحة فترة تقنيّة تسمح بتدريب العاملين على إجراء وإدارة الإنتخابات وتأمين اللوجستيات الضروريّة كالـPreprinted Ballot وطبعاً من أجل تعليم الناس عبر البرامج التلفزيونية والحملات الإعلاميّة والإعلانيّة على كيفية تطبيق هذا القانون وكيف يتم الترشح والإقتراع واحتساب الأصوات لإصدار النتائج”.

إقرأ أيضاً:

زهرا: يمكنني أن أكون نائباً أو حاجباً في “القوات اللبنانيّة”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل