#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 18 كانون الثاني 2017

حجم الخط

 

خريطة التعارضات حول المأزق الانتخابي

مهّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الشق السياسي الداخلي من خطابه أمس أمام السلك الديبلوماسي للموقف الموحد بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” في ما يختص بقانون الانتخاب الجديد وحتمية وضعه ورفض قانون الستين، وهو الموقف الذي سيتشدد طرفا “تفاهم معراب” حياله اليوم في ذكرى مرور سنة على اعلان التفاهم الذي تضمن تبني “القوات” ترشيح الرئيس عون آنذاك.
وجاء موقف رئيس الجمهورية وسط تصاعد الاحتدام السياسي حول قانون الانتخاب ليرسم مزيداً من الظلال حول الأسابيع المقبلة التي ستشهد سباقاً حاراً بين الفرصة الاخيرة المتاحة لتوافق اللحظة الاخيرة على قانون مختلط أو الاستسلام لـ”قدر” قانون الستين الذي سيكون المعبر الالزامي لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها. وفي ما يعتبر رداً مباشراً على مواقف القوى المتحفظة أو الرافضة للنظام النسبي، أعلن الرئيس عون أمام السلك الديبلوماسي ان “أولى أولوياتنا تنظيم انتخابات نيابية وفق قانون جديد يؤمن التمثيل الصحيح لكل شرائح المجتمع اللبناني ما يوفر الاستقرار السياسي”، مضيفاً: “أما تخوف بعض القوى من قانون نسبي فهو في غير محله لأن النظام الذي يقوم على النسبية وحده يؤمن صحة التمثيل وعدالته للجميع وقد يخسر البعض بعض مقاعدهم ولكننا نربح جميعاً استقرار الوطن”.

جعجع
ويبدو ان المواقف التي سيعلنها رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في كلمة يلقيها في معراب والبيان الذي يرجح صدوره عن “التيار الوطني الحر” في مناسبة مرور سنة على “تفاهم معراب”، ستكون متقاربة للغاية من حيث حتمية انجاز قانون جديد للانتخاب. وعلمت “النهار” ان كلمة جعجع ستركز على الابعاد الوطنية لتفاهم معراب والاسباب الموجبة لترشيح العماد عون لجهة تخوف “القوات” من تمدد الفراغ ودخول لبنان في المجهول، كما سيتحدث عن أهمية هذه الخطوة التي نقلت لبنان من مرحلة الى أخرى من خلال اعادة الاعتبار الى موقع رئاسة الجمهورية وتأليف حكومة الرئيس سعد الحريري والاستعداد لاقرار قانون جديد للانتخاب. كما سيؤكد ان محطة 18 كانون الثاني اظهرت ان القوى اللبنانية قادرة على انتاج تسويات لبنانية صافية من دون تدخلات خارجية.

عون والاشتراكي
ومن المقرر ان يلتقي الرئيس عون قبل ظهر اليوم، وقبل بدء الجلسة التشريعية لمجلس النواب، وفدا من وزراء ونواب “اللقاء الديموقراطي” للتشاور معه في موقف اللقاء والحزب التقدمي الاشتراكي الرافض لأي قانون غير اكثري وشرح أسباب خروج الحزب من صيغة المشروع المختلط.
وقالت مصادر في الحزب الاشتراكي لـ”النهار” إن القانون الاكثري هو ما يتلاءم مع لبنان وان مستلزمات القانون النسبي ليست متوافرة لا في المضمون ولا في ادارته ومن هنا فإن قانون الستين مع تعديلات اصلاحية قد تكون مناسبة لجهة طريقة الاقتراع أو الفرز والاعلان والاعلام بطريقة تحسن صدقية الانتخابات. وأفادت هذه المصادر أن الحزب شارك الجميع في عز سيادة الوضع المذهبي وراعى الخصوصيات تحت شعار المناصفة كما راعى القوى السياسية عبر المشاركة معها وهذا ليس منة منه لكنه لم يقفل اللوائح إيماناً منه بالعيش المشترك والشركة. والسقف الذي يتحدث به الحزب هو القانون الاكثري مع الاصرار على الانتخابات في موعدها ومع ضم الشوف وعاليه انطلاقاً من واقع الميثاقية. فالاكثرية العددية في كل من بيروت وحاصبيا والبقاع الغربي والمتن الجنوبي هي التي تؤثر في انتخاب النواب الدروز في حين ان في الشوف مثالثة بحيث أن أي ثنائية من شأنها ان تطيح الطرف الثالث، ومن هنا فان الواقع الديموغرافي في عاليه حيث للدروز اربعة نواب ينبغي ان يكون لهم الرأي الحاسم، علماً انه سبق لعاليه ان ادخلت مع بعبدا فلم لا تجمع مع الشوف؟ فاذا كان كل طرف يبحث عما يخدم مصالحه الانتخابية فهذا ينسحب على الجميع.

حزب الله” و”المستقبل
وفي هذا السياق، علمت “النهار” ان النقاش تركز في الاجتماع الذي عقد مساء أول من أمس بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” في شكل أساسي على موضوع قانون الانتخاب فيما كان واضحاً عدم وجود تقاطع كامل بين كل الافرقاء السياسيين حول الموضوع وليس بين وفدي الفريقين المجتمعين فحسب. ولكن ظهر ان كلاً منهما على موقفه من دون الوصول الى نتيجة حاسمة لأن لا نقاط مشتركة على نحو كامل بين الجانبين. وفيما الحزب على موقفه الداعم للنسبية على دوائر موسعة وفقاً لما جاء في بيان كتلته أمس، لم يهمل المجتمعون وجود اقتراحات أخرى كالمشروع المتفق عليه بين الرئيس نبيه بري ورئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل حول التأهيل على مستوى القضاء قبل الانتقال الى المحافظة. وذكرت المصادر ان نقاشاً واسعاً حصل بين الجانبين وعرضت الخيارات المطروحة آخذين في الاعتبار ضيق الوقت المتاح أمام الوصول الى قانون انتخاب جديد. ويبدو ان الملاحظات التي قدّمها “المستقبل” على المشروع المختلط لا تجد صدى مقبولاً لا لدى حركة “أمل” ولا لدى الحزب او “التيار الوطني” في الوقت الذي اخذ المجتمعون في الاعتبار ان قانون الانتخاب لن يكون إلّا بالتفاهم. اذ يبدو ان موقف النائب وليد جنبلاط خيم على أجواء المجتمعين فتقرر تكثيف حركة الاتصالات وتوسيعها من أجل محاولة الوصول الى تقاطعات ممكنة.

الى حدود اليأس
وقال الرئيس بري أمام زواره: “عملت للوصول الى قانون جديد في جلسات الحوار وبعدها ووصلت اليوم الى حدود اليأس من البعض ولتتفضل الحكومة لتطبيق ما وعدت به في بيانها الوزاري وتضع قانوناً انتخابياً جديداً”.
وأجاب عن سؤال بأن “التواصل مستمر مع النائب جنبلاط. وثمة من حول موقفه حائط مبكى لتبرير تمسكه بقانون الستين وعدم التوصل الى النسبية”.

الكتائب
وأوضح مصدر كتائبي مسؤول لـ”النهار” ان النداء الذي وجهه رئيس الكتائب النائب سامي الجميل الى رئيس الجهورية من أجل توجيه رسالة الى مجلس النواب يعكس تمسك الحزب بالدستور وبصلاحيات رئيس الجمهورية وخصوصاً في توجيه الرسائل الى المجلس حين يرى ذلك ضرورياً. ومن هنا كان تمني الجميل على الرئيس عون حض النواب على اقرار قانون جديد للانتخاب باعتبار ان استخدام الرئيس هذه الصلاحية يضع النواب أمام مسؤولياتهم ليس فقط من خلال السلطة المعنوية للرئيس وانما أيضاً دستورياً.

*****************************************

 

عون: لا انتخابات وفق الستين

وجود التيار الوطني الحر على رأس الدولة وحصوله على حصة وازنة داخل الحكومة، لن يمنعاه من إعلان «النفير العام» ودعوة الناس إلى الثورة لإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية. كلّ الخيارات العونية قيد الدرس، بغية منع تصوير العهد الجديد عاجزاً عن الالتزام بتعهداته. فهل يطيح الخلاف النيابي التفاهم بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل؟

يوم أعلنت مصادر بعبدا أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون يرى أنّ أولى حكومات عهده ستؤلف بعد الانتخابات النيابية، كان يقصد إقرار قانون جديد للانتخابات «يضمن صحة التمثيل»، ما يسمح بتشكيل حكومة يتمثل فيها كلّ طرف حسب حجمه وليس بناءً على التزامات سياسية مسبقة. تصحيح «الميثاقية» لا يكتمل، بالنسبة إلى التيار الوطني الحر، من دون طيّ صفحة قانون الـ2008 المعروف بالستين. وأمام محاولات فرضه كأمر واقع، كان لا بُدّ من تهديد عوني بإطلاق شرارة «الثورة».

استكملت «الرابية» تصعيدها أمس، فأعلن الوزير جبران باسيل، بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح، أنّ الوقت حان «لاتخاذ القرار السياسي لإقرار قانون انتخابي جديد. وفي حال رفضت القوى إقرار القانون، يحق للمواطنين أن يثوروا على السلطة السياسية التي تمنع عنهم الانتخاب عبر التمديد لمجلس النواب أو عبر الانتخاب وفق قانون لا يعكس صحة التمثيل». وجدد رئيس التيار الوطني الحر تأكيده أنّ حزبه لن يقبل بتمديد ثالث لمجلس النواب، «لدينا الكثير من الخيارات السياسية والشعبية لمنع فرض أي أمر واقع محتوم باعتماد الستين».

ماذا لو جرى تجاوز المهل ولم يبق من حلّ سوى إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ؟ لا يبدو أنّ الأمور حُسمت داخل «التيار»، حيث يبرز رأيان؛ الأول تُعبّر عنه مصادر عونية مقرّبة من باسيل بالقول إنّ «كل الخيارات مفتوحة أمامنا، إن كان التحركات في الشارع أو مقاطعة الانتخابات، لأنّ موضوع القانون هو مسك ختام الإصلاحات الميثاقية». ولكن إعلان الخطوات المستقبلية «لا يزال مُبكراً لأننا ما زلنا نلمس نية إيجابية لإقرار قانون جديد».

وتسأل مصادر قريبة من التيار عمّا إذا كانت محاولة فرض قانون «الستين» على التيار الوطني الحر والعهد الجديد ستؤدي إلى شرخ في التفاهم بين «الوطني الحر» وتيار المستقبل، وهو ما ستكون له انعكاسات سلبية على الانتخابات المقبلة، وعلى العمل الحكومي، وعلى تأليف الحكومة بعد الانتخابات النيابية. وفي هذا الإطار، يوضح مصدر نيابي في «التغيير والإصلاح» أنّ المبادرة إلى الهجوم رسالة «مضمونها أنّ عدم إقرار قانون جديد ستكون له تداعيات سلبية على القوى التي لا تريد التغيير. نحن ندقّ جرس الإنذار لأن الوقت ينفد».

التيار: كل الخيارات مفتوحة أمامنا، التحركات في الشارع أو مقاطعة الانتخابات

أما الرأي الثاني، فيُعبّر عنه أحد نواب «التكتل»، ويرى أنه «بين التمديد أو إجراء الانتخابات وفق قانون الستين، التيار يُفضّل الالتزام بالمواعيد الدستورية».

على الرغم من عدم وجود أي تطورات في هذا الملف، التقى أمس في المجلس النيابي النائبان إبراهيم كنعان وجورج عدوان، وناقشا جدول أعمال الجلستين التشريعيتين وقانون الانتخابات. وبدا لافتاً موقف القوات اللبنانية الذي عبّر عنه وزير الإعلام ملحم الرياشي الذي عبّر عن استعداد القوات لتأييد «أي قانون يؤمن صحة التمثيل».

ونقل زوار القصر الجمهوري عن الرئيس عون التزامه اقرار قانون انتخابي جديد. وانه لا حقيقة للكلام عن ضياع المهل وصعوبة التفاهم على آليات تتيح اقرار قانون جديد وتثبيت الانتخابات في موعدها، خصوصا ان مهلة دعوة الهيئات الناخبة تنتهي بعد شهر. وقال الزوار ان عون يرفض بشدة ان تجرى الانتخابات وفق قانون الستين، وان موقفه هذا لا يشكل تغطية لأي محاولة لتمديد عمر المجلس النيابي الحالي. وأوضح الزوار ان المداولات بين غالبية القوى السياسية قبل الانتخابات الرئاسية وبعدها وقبل تشكيل الحكومة وبعدها، اشبعت اقتراحات القوانين ما تحتاجه من نقاشات، وانه بمقدور الجميع الترفع عن بعض الحسابات الضيقة من اجل فتح باب التغيير من خلال ضمان تمثيل نيابي اقرب الى حقيقة الناس.

وكان عون قد أعلن أمام أعضاء السلك الديبلوماسي أمس أنّ «أولى أولوياتنا تنظيم انتخابات نيابية وفق قانون جديد يؤمن التمثيل الصحيح»، مؤكداً أن «وحده النظام الذي يقوم على النسبية يؤمّن صحة التمثيل وعدالته للجميع».

من جهتها، أصدرت كتلة الوفاء للمقاومة بعد اجتماعها بياناً أكدت فيه ضرورة «اعتماد النسبية الكاملة مع الدائرة الواحدة أو الدوائر الموسعة كصيغة تحقق صحة التمثيل». ورأت الكتلة أنّ إخلال الحكومة في وضع قانون جديد للانتخاب، رغم تعهدها بذلك في بيانها الوزاري، «سيؤثر حكماً على الثقة بحكومة استعادة الثقة». كتلة المستقبل أكدت أيضاً بعد اجتماعها الأسبوعي ضرورة العمل «من أجل التوصل إلى إقرار قانون يرتكز على النظامين الأكثري والنسبي».

وخلال لقائه النائبين أكرم شهيب ووائل أبو فاعور، أعاد الرئيس نبيه بري التأكيد أنه «لن يقبل السير بأي قانون لا يوافق عليه النائب وليد جنبلاط»، بحسب المصادر التي نقلت عن رئيس مجلس النواب قوله إنّ «مؤيدي الستين كثر ولكنهم لا يفصحون».

وأبدى رئيس مجلس النواب مساء أمس، أمام زواره في عين التينة، امتعاضه من التعاطي الدائر حول قانون الانتخاب، وقال: «بعد الذي جرى في قانون الانتخاب حتى الآن، وصلت الى حد اليأس من البعض. على أي حال حاولت في الحوار وقبله وبعده، فلتتفضل الحكومة وتنفذ ما التزمته في البيان الوزاري وتضع مشروع قانون جديد». ورداً على سؤال أجاب بأنّ «التواصل مستمر بين حركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي، لكن هناك من حوّل موقف جنبلاط الى حائط مبكى لتبرير تمسكه بقانون الستين أو رفضه قانوناً جديداً».

وتبدأ اليوم جولة الوفد النيابي لكتلة اللقاء الديمقراطي من أجل البحث في قانون الانتخابات، والزيارة الأولى ستكون إلى قصر بعبدا. مصادر الوفد تقول إن الاشتراكي «مع تغيير الستين، ولكن نريد أن نُقدم رؤيتنا المناسبة». ورقة النقاش الجنبلاطية تضم بنداً وحيداً: «أن يكون الشوف وعاليه دائرة واحدة وفق النظام الأكثري. هذا الموضوع مصيري بالنسبة لنا».

على صعيد آخر، تحدث رئيس الجمهورية ميشال عون أمام أعضاء السلك الديبلوماسي وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين في لبنان عن القضية الفلسطينية، سائلاً «لماذا لا تأخذ الأمم المتحدة قراراً يلزم إسرائيل بإعادة الأرض المتّفق عليها للفلسطينيين والاعتراف بهويتهم؟ ولماذا لا يزال الإسرائيليون يسلبون أرض الفلسطينيين حتى اليوم؟ ولماذا يهدمون منازلهم ويحرقون بساتينهم ويستملكون أرضهم ليبنوا المستوطنات؟ إن إسرائيل اليوم تستغلّ انشغال العالم بأزمات المنطقة وفشل جهود السلام، من أجل التمادي في سلب حقوق الفلسطينيين والاستمرار في التعدّي على سيادة جيرانها، وفرض أمر واقع لن يمكن العودة عنه في المستقبل».

وشنّ هجوماً على «الربيع العربي»، واصفاً إياه بـ»جحيم العرب وليس ربيعهم». وأضاف «ما الذي أنتجته تلك «الفوضى الخلّاقة» غير الحقد والكراهية والآلام والضحايا؟ لنا كل الحق في هذه التساؤلات، ونوجّهها للدول التي تتجاهل حقوق الإنسان ولا تتذكرها إلا وفق مصالحها… تلك الدول التي تسمّي إرهاباً كلَّ ما يمسّ بأمنها، وتسمّي «ثورةً» كل الإرهاب الذي يخدم مصالحها».

من جهة أخرى، أعلن «الإعلام الحربي» التابع للمقاومة الإسلامية أنّ الأخيرة عثرت على طائرة الاستطلاع الإسرائيلية من نوع «سكاي لارك»، التي سقطت يوم الإثنين في منطقة حرجية ما بين علما الشعب ــ الناقورة ــ اللبونة في صور، وأن الطائرة نُقِلَت إلى «مكانٍ آمن» من أجل الكشف عليها.

وكان الجيش اللبناني وقوات اليونيفل قد سيّرا دوريات من أجل البحث عن الطائرة، إلا أنّ وعورة المنطقة والألغام الأرضية المزروعة حالت دون ذلك.

(الأخبار)

 *****************************************

 

«المستقبل» تتمسك بـ «المختلط».. و«الاشتراكي» يبدأ جولة «الأكثري» اليوم
عون يضغط انتخابياً: نخسر مقاعد ونربح الوطن

تكتمل دورة الحياة المؤسساتية اليوم مع عودة العمل التشريعي إلى ساحة النجمة بجدول أعمال وازن ومتراكم من 73 بنداً أبرزها زيادة غلاء المعيشة للعاملين في القطاع العام وإفادة المتعاقدين في الإدارات العامة من نظام التقاعد وتعديل قانون الإيجارات. أما قانون الانتخاب الغائب عن جدول الهيئة العامة اليوم والحاضر بثقله كل يوم على الساحة الوطنية، فلا يزال على بساط البحث والتشاور توصلاً إلى صيغة ميثاقية توافقية تلحظ تطوير النظام الانتخابي بشكل يمزج بين طروحات مختلف الأفرقاء من دون أي أبعاد إقصائية لأي منهم على امتداد الخارطة الوطنية سواءً بتضاريسها السياسية أو بخصوصياتها الطائفية والمذهبية، في وقت سُجل أمس ارتفاع منسوب الضغط الرئاسي باتجاه تزخيم التوجّه «النسبي» نحو إقرار القانون العتيد من خلال تشديد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على معادلة المساواة بين «التمثيل الصحيح والاستقرار السياسي» مع محاولته تبديد «تخوف بعض القوى من النسبية» التي لفت عون إلى كونها

«تؤمن العدالة للجميع.. فقد يخسر البعض بعض مقاعدهم لكننا نربح جميعاً استقرار الوطن».

وانطلاقاً من توجسه من وجود أبعاد إقصائية لنظام النسبية، فإنّ رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط سيُطلق اليوم جولة وفده على القيادات والمسؤولين للمطالبة باعتماد النظام الأكثري في أي قانون انتخابي منوي إقراره وإجراء الانتخابات النيابية المقبلة على أساسه. الجولة التي سيستهلها الوفد اليوم من قصر بعبدا لمناقشة ملف قانون الانتخاب مع رئيس الجمهورية، ستشمل لاحقاً رئيسي مجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء سعد الحريري لتليهما تباعاً اللقاءات «الاشتراكية» مع مختلف الكتل النيابية والقوى السياسية.

وعشية انطلاق الجولة أوضحت مصادر قيادية رفيعة في «الحزب التقدمي الاشتراكي» لـ«المستقبل» أنّها «تهدف إلى تظهير موقف الحزب إزاء موضوع قانون الانتخاب لناحية المطالبة بالنظام الأكثري مع اعتماد عاليه والشوف كدائرة انتخابية واحدة»، لافتةً الانتباه في هذا السياق إلى أنّ الوفد سيؤكد أنّ «اللقاء الديمقراطي» غير متمسك بقانون «الستين» بل هو على العكس من ذلك يرفض الاستمرار بهذا القانون انطلاقاً من كون تقسيماته لا تلحظ الدائرة الانتخابية الواحدة في الشوف وعاليه. وختمت بالقول: «موقفنا واضح وسنعبّر عنه أمام الجميع رفضاً «للنسبية والستين» معاً، ومستعدون لمناقشة أي مشروع قانون جديد يقوم على أساس النظام الأكثري».

«التغيير والإصلاح»

أما تكتل الرئيس النيابي، فعبّر أمس عن التمسك بإقرار قانون جديد للانتخابات مشدداً باسم «التغيير والإصلاح» و«التيار الوطني الحر» على رفض «التمديد والستين» كما صرّح رئيس التيار الوزير جبران باسيل إثر اجتماع التكتل في الرابية، متطرقاً في الوقت عينه إلى هواجس جنبلاط الانتخابية بالقول: «رئيس «اللقاء الديمقراطي« يعرف إيماننا بوحدة الجبل، نحن لا نريد ولا نستطيع فرض قانون على أحد كما لا نريد لأحد أن يفرض علينا البقاء في الوضع الحالي (…) فإذا كنا نريد أن نكون أمام نظام طائفي فالقانون الأرثوذكسي يعكس التمثيل الصحيح، أما إذا أردنا نظاماً علمانياً فالنسبية هي الحل، ولكن عندما وجدنا أن الطرحين غير مقبولين ذهبنا لدراسة القانون المختلط، وهذا دليل على التضحية التي يقدمها التيار الوطني الحر»، وأضاف: «حان الوقت لاتخاذ القرار السياسي لإقرار قانون انتخابي جديد.. نحن أمام طروحات قوانين جدية ولدينا الكثير من الخيارات السياسية والشعبية لمنع فرض أي أمر واقع محتوم باعتماد الستين» في الانتخابات المقبلة.

«المستقبل»

تزامناً، جددت كتلة «المستقبل» النيابية التأكيد على موقفها الداعي إلى إقرار قانون جديد للانتخابات يقوم على أساس النظام المختلط بين الأكثرية والنسبية، وأوضحت الكتلة إثر اجتماعها أمس في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أنها «لا تزال ثابتة على موقفها بضرورة العمل المتضافر من جميع الأطراف السياسية من أجل التوصل إلى إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية يرتكز على النظامين الأكثري والنسبي مع استمرار التمسك والالتزام بضرورة أن تتم الانتخابات في موعدها من دون أي تأخير».

وإذ رحبت بعودة العمل التشريعي مع انعقاد الهيئة العامة اليوم وغداً، أكدت الكتلة في الوقت عينه على أهمية إقرار الموازنة العامة من قبل الحكومة لكي ينصرف مجلس النواب إلى دراستها وإقرارها بهدف انتظام الأمور المالية للمؤسسات وانطلاق عجلة المشاريع الضرورية والأساسية في البلاد.

*****************************************

 

 عون: التخوف من الانتخاب وفق النسبي في غير محله 

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون أن «إرادتي هي تأمين الاستقرار، الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والمالي، فيطمئن اللبنانيون، أينما كانوا، إلى وطنهم، ويعود لبنان ليلعب الدور الإيجابي في الساحة الدولية. وبدأنا وضع الخطط لذلك، وبعضها صار على طريق التنفيذ». وشدد على أن «أولى أولوياتنا تنظيم انتخابات نيابية وفق قانون جديد يؤمن التمثيل الصحيح لكل شرائح المجتمع ما يوفر الاستقرار السياسي».

وكان عون التقى في قصر بعبدا، ممثلي البعثات الديبلوماسية المعتمدة في لبنان، لمناسبة تقديم التهاني له بالسنة الجديدة. وألقى السفير البابوي عميد السلك الديبلوماسي المعتمد لدى لبنان غبريال كاتشا كلمة قال فيها: «نشارك بكثير من الغبطة، ارتياح الشعب اللبناني الذي يعيش استعادة الحياة الطبيعية في مؤسسات الدولة من خلال وجود رئيس جمهورية جديد، وحكومة جديدة، وهي تعمل لإجراء استحقاق الانتخابات التشريعية». ولفت إلى «أن تبني القرار 1701 عام 2006، وقيام المجموعة الدولية لدعم لبنان في عام 2012، دليلان على اهتمام المجتمع الدولي المتواصل بالحفاظ على سيادة لبنان واستقراره واستقلاله، وعلى حسن سير مؤسساته العامة». وقال: «لا يسعنا إلا أن نشكر بلدكم على تحمله العبء الثقيل في استقباله العدد الكبير من اللاجئين، ونشارككم الأمل بأن تتيح لهم الأوضاع الإقليمية العودة، في جو من الأمان والسلام، ليعيدوا بناء بلدانهم الكبيرة». وأكد «أن الدعوة الى السلام مرجوة خصوصاً في الشرق الأوسط الذي عانى من حروب».

وهنأ كاتشيا، عون على «أولى زياراتكم في الخارج، وفق إرادة الحوار كوسيلة لتسوية التباينات».

منع استجرار الفتن

ثم تحدث عون مؤكداً «أننا نؤمن باللاعنف، واعتمدناه نهجاً طيلة ربع قرن حتى أثمر في النهاية وطناً محرراً». وقال: «إرادتي، كرئيس لبنان، أن أكرس هذا الموقع حاضناً للصيغة اللبنانية الفريدة، القائمة على التعددية التي أثبتت عبر التاريخ صلابة في مواجهة المحن الداخلية والخارجية. وحماية سيادة الدولة وصون الوحدة الوطنية ومنع استجرار الفتن إلى ساحتنا الداخلية، وإرادتي هي مؤسسات قادرة وفاعلة وشفافة تعيد ثقة المواطن بدولته».

وتابع: «شهدت الأشهر الأخيرة عودة المؤسسات الدستورية إلى مسارها الطبيعي. فصار لدينا مجلس وزراء حائز ثقة البرلمان على أساس بيان وزاري جامع، كما أن المجلس النيابي باشر دورته الاستثنائية في معالجة اقتراحات ومشاريع القوانين المتأخرة والملحة، وفي مقدمها الموازنة وقانون الانتخاب. أما تخوف بعض القوى من قانون نسبي فهو في غير محله، لأن وحده النظام الذي يقوم على النسبية يؤمن صحة التمثيل وعدالته للجميع. وعليه، قد يخسر البعض بعض مقاعدهم ولكننا نربح جميعاً استقرار الوطن».

وأشار إلى أنه «في الآونة الأخيرة تفاقمت المشاكل الاقتصادية، في ظل أزمات دولية واضطرابات إقليمية، وقد اتخذنا القرار بالتصدي للتدهور، لكن العقبات التي تعترض مسيرة نهضتنا الاقتصادية كثيرة ومنها تداعيات الأزمة السورية وأبرزها النزوح السوري الكثيف إلى لبنان الذي قدّم ما يفوق طاقته إلى أشقائه، من سوريين وفلسطينيين. لكننا ننوء تحت وطأة استضافة نصف عدد سكاننا، وهذا ما يجعلنا غير قادرين على استنهاض اقتصادنا». وأكد أنه «لا يمكن أن يحمل لبنان، وحده، هذا العبء. ونناشد دولكم أن تتحمل مسؤولياتها كاملة، لأن تداعيات موجات النزوح الكثيف تهدد وجود كل الأوطان واستقرارها»، مطالباً «المجتمع الدولي بأن يعترف بخصوصية لبنان ويرفض أي فكرة لاندماجهم فيه، كما نطالب دولكم بمؤازرة جهودنا للتوصل إلى الحل الوحيد المستدام لأزمة النازحين، وهو في عودتهم الآمنة إلى بلدهم»، وقال: «إن لبنان يرحب بكل مبادرة تؤدي إلى حل سلمي سياسي للأزمة في سورية».

ورأى «أن السياسات الدولية هي التي أوصلت الوضع في الشرق الأوسط إلى ما هو عليه، وإطفاء الحرائق صار حاجة عملية، لأن النيران بدأت تحرق أصابع من صنعها». وسأل: «أين العالم اليوم من العدالة والمساواة والحرية والحماية من طغيان القوى التي تحاول السيطرة عليه؟». وقال: «لقد قسّمت فلسطين بقرار دولي من الأمم المتحدة إلى قسمين، قسم لليهود وآخر للعرب، ولكن الإسرائيليين طمعوا بالجزء العربي أيضاً، فطردوا الفلسطينيين منه واليوم تستغل إسرائيل انشغال العالم بأزمات المنطقة وفشل جهود السلام، من أجل التمادي في سلب حقوق الفلسطينيين والاستمرار في التعدي على سيادة جيرانها».

أضاف: «في السنوات الأخيرة، بدأ مشروع ما سمي «الفوضى الخلاقة» في منطقتنا، فاشتعلت الحروب الداخلية في الدول العربية، وسمي ذلك «الربيع العربي»، هل الربيع يكون بإلغاء معالم الحضارات القديمة وتهديم الكنائس والمساجد ودور العبادة، وتحطيم الآثار وذبح الأبرياء وتدمير المدن؟ هذا جحيم العرب وليس ربيعهم».

ولفت عون إلى أن «لبنان ليس في عزلة عن محيطه، وانشغالنا في ترتيب بيتنا الداخلي لم ينسنا خطر النار المشتعلة حولنا».

أضاف: «إن لبنان من أوائل الدول التي ضربها الإرهاب وأوقع لنا العديد من الشهداء، مدنيين وعسكريين، ومن أوائل الدول التي تصدّت له، ولا يزال حتى اليوم في خطوط المواجهة الأمامية ويتلقى النتائج والتبعات».

وإذ أكد «أن التعاون الأمني والمخابراتي ضرورة حيوية لمكافحة الإرهاب»، قال: «نرسل صرخة إلى العالم، وكل المؤسسات الدولية: إن المسار الصحيح يرسم عبر إرادة دولية راغبة حقاً في إنقاذ العالم من الإرهاب، فإذا أردتم السلام عليكم أن تجدوا حلولاً لمشاكل المنطقة، وأن تطفئوا النار في مصادر اشتعالها، فالنار لا تنطفئ بنفسها طالما هناك حطب يوقد لها».

نجمة الشرق الأوسط

وفي كلمة له خلال القداس الاحتفالي السنوي بعيد مار أنطونيوس في بعبدا، لفت عون إلى أنه» خلال هذا العهد وبمساعدة الجميع، أحلم بأن أرى لبنان نجمة الشرق الأوسط وهذا ما سيكون عليه». وأكد أن «على اللبنانيين الاعتماد على أنفسهم من أجل بناء وطنهم وليس الاعتماد على أي جهة أخرى».

إلى ذلك، أجرى رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري اتصالاً هاتفياً بالرئيس عون مهنئاً بالكلمة التي ألقاها أمام السلك الديبلوماسي وما تضمنته من مواقف حول مختلف القضايا. وبحث بري مع النائبين أكرم شهيب ووائل أبو فاعور ومفوض الحكومة لدى مجلس الإنماء والإعمار وليد صافي، في سلامة المطار وضرورة معالجة المشاكل المحيطة به، أكان بالنسبة إلى مطمر الكوستا برافا أم نهر الغدير أم غيرهما في المنطقة.

وقال الرئيس نجيب ميقاتي في تغريدة عبر «تويتر» إن «خطاب الرئيس عون أمام السلك الديبلوماسي قارب الملفات المطروحة برؤية واضحة». وأيد «دعوته الى اعتماد النسبية في الانتخابات لتأمين صحة التمثيل وعدالته للجميع»، منوهاً «بتشديده على العمل لإعادة ثقة المواطن بدولته».

وكان بري عرض مع مبعوث الأمم المتحدة ومساعد الأمين العام لعمليات حفظ السلام القاسم وين مهمات قوات «يونيفيل» في الجنوب والوضع في لبنان. وقال وين: «نحن هنا في إطار المراجعة الاستراتيجية لليونيفيل بتكليف من مجلس الأمن الدولي والأمين العام لكي تأخذ هذه المراجعة مجراها في إطار حفظ السلام الشامل، خصوصاً بالتركيز على مهمات هذه القوات، ولرفع التوصيات للأمين العام للتأكد من تنفيذ هذه المهمات بأفضل الطرق».

وزاد: «بدأت هذه المهمة بعمليات تحضيرية مع زملائي بلقاءاتٍ مع المسؤولين اللبنانيين وعدد من أعضاء البعثات الديبلوماسية في لبنان، وأجرينا محادثات مفيدة مع الرئيس بري حول تطبيق القرار 1701 وقيام يونيفيل بمهماتها. وكذلك للنظر في الطرق الأفضل لمتابعة هذه المهمات لدعم أمن جنوب لبنان واستقراره، وكيفية العمل معاً من أجل المضي في القرار المذكور».

وأكد «التزام الأمم المتحدة بقوة لدعم الهدوء والسلام وخلق الظروف الملائمة للحلول الطويلة الأمد التي تساعد لبنان على تحقيق التقدم والازدهار والتطور الاقتصادي والاجتماعي»، مشيراً إلى أن «لبنان حقق تقدماً باهراً في مواجهة التحديات السياسية بدءاً من انتخاب رئيس الجمهورية مروراً بتكليف رئيس الحكومة وبتشكيلها. وسنجري مزيداً من اللقاءات لتحديد توصياتنا في إطار متابعة عملنا من أجل تعزيز دعمنا ولإشاعة الهدوء في لبنان».

ويدعو المحكمة الدولية للاسراع في اصدار الاحكام

تمنى الرئيس اللبناني ميشال عون «الإسراع في إصدار الأحكام، لأن العدالة المتأخرة ليست عدالة»، مطالباً بـ «المزيد من الشفافية المالية والإدارية في عمل المحكمة الدولية، لاسيما أن لبنان يساهم بنصف الموازانة المالية الخاصة بها».

كلام عون جاء خلال استقباله في قصر بعبدا رئيسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضية إيفانا هريدليكوفا التي رافقها نائب رئيس المحكمة القاضي رالف رياشي ورئيس قلم مكتب بيروت كيفن مانيون ومدير مكتب رئيسة المحكمة نيقولا غييو في حضور وزير العدل سليم جريصاتي. وهنأت القاضية هريدليكوفا الرئيس عون بانتخابه رئيساً للجمهورية، لافتة إلى أنه «أول لقاء لها مع رئيس الجمهورية بعد الانتخاب». ثم عرضت عمل المحكمة والتعاون القائم بينها وبين لبنان، ولاسيما في الشق الإداري والمالي.

وكان عون عرض مع منى الشامي من البنك الدولي التعاون القائم بين لبنان والبنك الدولي في مختلف المجالات.

*****************************************

 

 الحرارة الإنتخابية ترتفع: عون لإعتماد «النســبيَّة»… وإجتماع بين الحريري وباسيل وخليل

دبّت الحيوية في الجسم السياسي، ودقّ جرس النزول الى الحلبة الانتخابية والمبارزة بين الخصمين اللدودين: قانون الستين والنسبية. الواضح جلياً انّ المعركة ما زالت حتى الآن متكافئة، في ظل تمترس كل طرف حول الصيغ الانتخابية التي لا تتضارب او تضرب مصالحه وتؤثّر في حجم تمثيله. ويبدو من مواقف القوى السياسية المختلفة انّ المعركة لن تكون سهلة بل هي صعبة حتماً. وتِبعاً لذلك لا يمكن التنبؤ مُسبقاً بالمدى الذي ستبلغه او بالوقت الذي ستحسم فيه نتائجها إن لناحية تغليب «الستين» او أي قانون مرادف له على النسبية سواء أكانت موسعة او جزئية، او العكس، او لناحية بلورة صيغة وسطى تخلط بين الاثنين في قانون يرضي الجميع ولا يكسر احداً او يشعر احد بأنه مهمّش سياسياً او محجّم نيابياً. وعلمت «الجمهورية» أن اجتماعاً على مائدة الغداء جمع أمس كل من رئيس الحكومة سعد الحريري، وزير المال علي حسن خليل، رئيس «التيار الوطني الحرّ» الوزير جبران باسيل، تم خلاله التطرق الى مختلف المواضيع وعلى رأسها قانون الإنتخاب.

على الحلبة المجلسية الموازية، تنطلق اليوم الورشة التشريعية مع الجلسة الرباعية التي سيعقدها المجلس النيابي اليوم وغداً بجولات نهارية ومسائية لدرس وإقرار ما يزيد عن 70 بنداً.

على انّ الأنظار تتجه الى مرحلة ما بعد الجلسة، خصوصاً لناحية التصدي للهَمّ البيئي المُستجدّ مع عودة تراكم النفايات في الشوارع مع ما يحمله ذلك من مخاطر جسيمة على البيئة والصحة العامة، وكذلك لناحية دخول البلد في المرحلة التحضيرية للاستحقاق الانتخابي أواخر الربيع المقبل.

واذا كان ملف النفايات يفرض على أولي الأمر السياسي نوعاً من الاستنفار على كل المستويات، وخصوصاً من قبل الحكومة لبلورة حلول جذرية تطوي هذا الملف وتمنع تفاقمه، وتخرجه من دائرة الالتباسات وما يتردد عن صفقات وعناصر منفعية، فإنّ الملف الانتخابي فرض نفسه كعنوان ساخن ومفتوح على شتى الاحتمالات، ربطاً بالفرز الواضح الذي أحدثه في الوسط السياسي بين قوى حسمت موقفها لناحية التمترس خلف قانون الستين وعدم التخلي عنه والسعي الحثيث لبناء حائط صلب أمام أي محاولة لإنتاج قانون بديل.

وهنا يبرز موقف رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط بالتناغم مع تيار «المستقبل» وربما مع «القوات اللبنانية»، وبين قوى رفعت البطاقة الحمراء في وجه «الستين» لطرده من الحلبة الانتخابية، وعبّر عن هذا التوجّه صراحة كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري و«حزب الله».

وفي هذا السياق أكمل عون ما بدأه «التيار الوطني الحر» بالتلويح بثورة شعبية ضد إبقاء «الستين»، فأكد امام السلك الديبلوماسي على «تنظيم انتخابات نيابية وفق قانون جديد يؤمّن التمثيل الصحيح لكافة شرائح المجتمع اللبناني، ما يوفّر الاستقرار السياسي».

ورأى انّ «تخوّف بعض القوى من قانون نسبي هو في غير محلّه، لأنّ النظام الذي يقوم على النسبية وحده يؤمّن صحة التمثيل وعدالته للجميع. وعليه، قد يخسر البعضُ بعضَ مقاعدهم ولكننا نربح جميعاً استقرار الوطن».

وشدد عون في الوقت ذاته على انّ ارادته كرئيس لبنان، هي «تكريس هذا الموقع حاضناً للصيغة اللبنانية الفريدة، القائمة على التعددية» و«تأمين الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والمالي» و«حماية سيادة الدولة وصيانة الوحدة الوطنية ومنع استجرار الفتن الى ساحتنا الداخلية»، و«مؤسسات قادرة وفاعلة وشفافة تعيد ثقة المواطن بدولته، فيتعاون معها، وتكون له المرجع والسند».

وأطلّ عون على الازمة السورية من باب تداعياتها، وأبرزها النزوح السوري الكثيف إلى لبنان. مطالباً الدول بمؤازرة جهودنا للتوصّل إلى حلّ لأزمة النازحين السوريين. وإذ رحّب بكل مبادرة من شأنها أن تؤدّي إلى حلّ سلميّ سياسيّ للأزمة في سوريا، إنتقد ما سمّي «الربيع العربي» متسائلاً: هل الربيع بهدم الكنائس والمساجد والحضارات؟».

واعتبر أنّ السياسات الدولية هي التي أوصلت الوضع في منطقة الشرق الأوسط إلى ما هو عليه، وإطفاء الحرائق صار حاجة عملية ومصلحة في آن، لأنّ النيران بدأت تحرق أصابع مَن صنعها». واذ أكّد «انّ الإرهابُ إرهابٌ أينما ضرب»، شدّد على انّ «المسار الصحيح يُرسم عبر إرادة دولية راغبة حقاً بإنقاذ العالم من الإرهاب وإرساء السلام».

صدى إيجابي

خطاب عون كان له صدى شديد الايجابية في عين التينة، حيث عبّر بري عن ترحيبه وإشادته بكل مندرجاته، وخصوصاً في الشق الانتخابي. وبادَر الى الاتصال هاتفياً برئيس الجمهورية مهنئاً على خطابه وما تضمّنه من مواقف حول مختلف القضايا.

فيما غرّد الرئيس نجيب ميقاتي عبر «تويتر» معتبراً انّ خطاب عون «قاربَ الملفات المطروحة برؤية واضحة، ولا سيما ما يتعلق بالقضية الفلسطينية ومطالبته بالضغط لتنفيذ القرارات الدولية». وأيّدَ دعوة عون «الى اعتماد النسبية في الانتخابات لتأمين صحة التمثيل وعدالته للجميع»، قائلاً: «ننوّه بتشديده على العمل لإعادة ثقة المواطن بدولته».

بري: أين الحكومة؟

ولاقى بري عون بالتأكيد على الإسراع في إعداد القانون الانتخابي الذي يريح البلد ويضع الحياة السياسية في البلد على سكّة الانتظام، لا أن نبقى في ظل قوانين تبقي الحياة السياسية والبلد معها في حال اهتزاز وعدم انتظام.

واكّد انّ كرة البحث عن القانون الانتخابي الذي يُلائم البلد ليست في ملعب النواب والقوى السياسية فقط، بل هي في ملعب الحكومة. وقال أمام زوّاره: «بعد الذي جرى في شأن قانون الانتخاب حتى الآن، وصلت الى حدود اليأس من البعض.

وعلى ايّ حال فقد حاولتُ في الحوار وقبله وبعده ان نَصل الى الصيغة الانتخابية التي تخرجنا من أزمتنا، فلتتفضّل الحكومة وتنفّذ ما التزمَت به في بيانها الوزاري وتضع مشروع قانون انتخاب جديد».

وعن الحوار الانتخابي بين القوى السياسية، قال بري: «سبقَ وتناقشنا مع «التيار الوطني الحر» وكانت نظرتنا متفقة، كما دخلنا في حوار بين حركة «أمل» و«حزب الله» و«المستقبل»، وايضاً دخلنا كحركة في حوار مع الحزب التقدمي الاشتراكي، ولكن هناك مَن حَوّل موقف جنبلاط حائط مبكى لتبرير تمسّكه الضمني بـ«الستين» أو رفضه لقانون جديد».

وأكد بري ارتياحه لانطلاق الورشة التشريعية، وقال: «سننجز بنود جدول أعمال الجلسة، واذا استوجب ذلك عقد جلسات إضافية سأبادر الى ذلك بلا إبطاء».

قاسم: لا لـ«الستين»

وفي هذا السياق، أكد نائب الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم «انّ قانون الستين يشكّل مشكلة كبيرة للبلد، لا بل انّ بقاءه يؤدي الى هدم الهيكل اللبناني، ونحن نتوجّه الى الجميع للعمل على المحافظة على هذا الهيكل وحمايته ومنعه من السقوط».

وقال قاسم لـ«الجمهورية»: «المشكلة في طريقة نقاش قانون الانتخاب تكمن في الاختلاف بين منهجين؛ منهج يعتبر انّ القانون يجب ان يراعي التمثيل الشعبي الصحيح لتكون السلطة الناتجة عن الانتخاب قادرة على تمثيل كل شرائح المجتمع، وعلى المحاسبة.

وفي آن معاً ان يتمكن المواطنون من محاسبتها في الدورة التالية عندما يفشل بعضهم في أدائه، وهذا له تطبيق واحد فقط هو النسبية لأنها تشكّل الاختيار العادل بحسب نسبة التأييد الشعبي لهذا الطرف أو ذاك».

أضاف: «امّا المنهج الثاني، فهو يريد قانون الانتخاب معبراً لتكريس سلطته بصرف النظر عن مستوى التأييد الشعبي له وعن وجود أطراف وقوى اخرى لها الحق في ان تتمثّل في المجلس النيابي، وهذا المنهج يؤدي بأصحابه الى أن يخترعوا قوانين انتخاب على طريقة «من كل وادي عصا»، ليأخذوا شرعية التمثيل بطريقة مزوّرة وعبر قانون مفصّل على قياس زعاماتهم. للأسف، إنّ غالبية القوى السياسية تناقش من خلال المنهج الثاني، ولذلك نرى العسر في ان يصدر قانون الانتخاب العادل».

وقال: «نحن كـ«حزب الله» أعلنّا مراراً وتكراراً انّ دولة المؤسسات والقانون تبدأ بقانون انتخاب على قاعدة النسبية، وكلما ابتعدنا عن النسبية ابتعدنا عن دولة المؤسسات والقانون وكرّسنا الخيار الطائفي والمذهبي الذي يُباعِد بين اللبنانيين، فيما يؤدي قانون النسبية الى تعزيز المواطنة».

ورداً على سؤال، اجاب قاسم: «نحن مع إجراء الانتخابات في موعدها، ولسنا مع التمديد بل ضده، وآن الاوان لتنتظم المؤسسات الدستورية مع العهد الجديد بشكل تكاملي. وأعتقد انّ الاجواء السياسية مساعدة لعدم التأجيل ولعدم التمديد».

ورداً على سؤال آخر، قال: «سنسعى كـ«حزب الله» وبكل جهد للاستفادة من الوقت المتاح لقانون جديد، ولكن لا نستطيع ان نجزم من الآن ما اذا كان بعض الاطراف سيقف مع مثل هذا القانون العادل او الذي يميل الى العدالة. لذا، نحن سنسعى وسنستمر بالسعي ولا نتنبّأ بالنتائج، إلّا أنّ الامر لا يخلو من صعوبات حقيقية. لكن أقول في نهاية الأمر انّ من أراد المواطنة عليه بالنسبية».

«الوفاء للمقاومة»

وجددت كتلة «الوفاء للمقاومة» تأكيدها على اعتماد النسبية الكاملة مع الدائرة الواحدة أو الدوائر الموسّعة، وعلى رفضها «الستين» والتمديد. ولفتت الى «انّ وضع قانون جديد للانتخاب هو تعهّد التزمَته الحكومة في بيانها الوزاري على رغم معرفتها المسبقة بالفترة المتاحة لها من أجل إنجازه، وإنّ الاخلال بهذا التعهد سيؤثر حكماً على الثقة بحكومة «استعادة الثقة».

«التكتل»

وجَدّد تكتل «التغيير والاصلاح» رفضه التمديد الثالث لمجلس النواب والسّير بالستين، وأعلن انّ لديه الكثير من الخيارات السياسية والشعبية لمنع فرض أيّ أمر واقع محتوم باعتماد الستين.

وقال رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل: «نحن أمام طروحات قوانين جدية، إن كنّا نريد أن نكون أمام نظام طائفي فالقانون الارثوذكسي يعكس التمثيل الصحيح، أمّا إذا أردنا نظاماً علمانياً فالنسبية هي الحل. وعندما وجدنا أنّ الطرحين غير مقبولين ذهبنا لدراسة القانون المختلط، وهذا دليل على التضحية التي يقدّمها «التيار الوطني الحر».

وأشار باسيل الى انّ جنبلاط «يعرف إيماننا بوحدة الجبل، ونحن لا نريد فرض قانون أو أن يفرض علينا أحد البقاء في الوضع الحالي، فلا يمكن الجمع بين اتفاق الطائف وقانون الستين». واعتبر انّ الحريري «سيعطي البلد الآن، كما أعطاه من قبل. ونحن هنا لتقويته، وليس لإضعافه. نحن مع الحريري في الانتخابات عندما يعطي البلد، كما أعطاه في السابق».

«المستقبل»

ودعَت كتلة «المستقبل» الجميع الى العمل من أجل التوصّل إلى إقرار قانون انتخابي جديد «يرتكز على النظامين الأكثري والنسبي مع استمرار التمسّك والالتزام بضرورة أن تتمَّ الانتخابات في موعدها من دون أيّ تأخير».

«الإشتراكي»

الى ذلك، يبدأ وفد وزاري نيابي من «اللقاء الديموقراطي» جولته على المسؤولين لشرح وجهة نظره من قانون الانتخاب وتَمسّكه بالنظام الأكثري، فيستهلّها بزيارة عون قبل الظهر على أن يزور لاحقاً بري والحريري والكتل النيابية.

«الكتائب»

وأبدى مصدر مسؤول في حزب الكتائب «ارتياحاً حذراً للأجواء السياسية التي أعقبت المؤتمر الصحافي لرئيس الحزب النائب سامي الجميّل، الذي ساهم في تحريك المياه الراكدة». لكنه رأى «انّ الأمور في خواتيمها».

وقال لـ«الجمهورية» انّ الحزب سيبقي على اتصالاته وعلى كل الخطوط مفتوحة لإعطاء الدفع المطلوب لآلية إنتاج قانون جديد للانتخابات، وفي الوقت نفسه سيكثّف من لقاءاته المعلنة وغير المعلنة مع القيادات الحزبية والشخصيات السياسية المستقلة والمجتمع المدني لقطع الطريق على ايّ محاولة للعب على عامل الوقت وصولاً الى فرض قانون الستين كأمر واقع».

وأكّد أنّ الكتائب «باتت في صلب العملية الانتخابية، وهي تعدّ العدّة للتعاطي مع كل السيناريوهات المحتملة بما تتطلبه من سياسات وتقنيات وتفاهمات وتنسيق».

العلاقات اللبنانية- الخليجية

وفي استمرار للتواصل اللبناني- الخليجي، التقى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس سفراء دول مجلس التعاون الخليجي، وعرض معهم لآخر المستجدات في لبنان والمنطقة والعلاقات بين لبنان والدول الخليجية.

كنعان

على صعيد آخر، تنتظر الأوساط السياسية شروع الحكومة في درس مشروع موازنة العام الجاري، بعدما رفعه إليها وزير المال علي حسن خليل.

وفي انتظار تخصيص جلسات للحكومة حول الموازنة، قال رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان لـ«الجمهورية»: «انّ الموازنة كقانون الانتخاب من أهم التشريعات التي تتحدّد من خلالها إمكانية الاصلاح في تكوين النظام ومكافحة الفساد والهدر في الانفاق، إنما مضمون هذه التشريعات يبقى هو الأساس حيث من المفروض ان يتضمن إصلاحات جذرية تُخرج لبنان من أزماته السياسية والمالية والاقتصادية.

فلا أيّ موازنة أو أيّ قانون انتخاب هو الحل، لأنهم في الماضي أقرّوا موازنات وقوانين انتخابية كان لها التأثير السلبي لا بل المُدمّر بعض الاحيان للديموقراطية والمالية العامة.

لذلك، نركّز على إصلاح هذه التشريعات إحتراماً لعقولنا وعقول الناس وحرصاً منّا على عدم إضاعة فرصة انتخاب رئيس ميثاقي استثنائي كالرئيس عون».

 *****************************************

 

مانشيت اليوم : عون يتبنى النسبية وبرّي يُرحّب

لقاء ثلاثي في السراي حول قانون الإنتخاب.. والوفد الجنبلاطي يبدأ إتصالاته من بعبدا اليوم

دخل قانون الانتخاب الجديد في سباق مع الوقت، وفي صدام بين القوى السياسية، وسط إعادة «التيار الوطني الحر» التلويح او التهويل بقلب الطاولة، واضعاً الكتل النيابية من أصحاب الهواجس امام تحديات تتصل بالحفاظ على وضعياتها، سواء في ما خص التمثيل أو الرؤية لقانون الانتخاب.

وفي مقدمة هؤلاء الحزب التقدمي الاشتراكي و«اللقاء الديمقراطي»، الذي يبدأ وفد موسع منه اليوم يضم خمسة نواب، بجولة اتصالات، تبدأ من بعبدا وتنتقل إلى عين التينة، فالسراي الكبير وسائر الكتل النيابية.

وفي المعلومات، أن الوفد الاشتراكي يحمل معه إلى بعبدا أفكاراً تتعلق بتعديلات يراها النائب وليد جنبلاط مطورة لقانون الستين ومساعدة على حفظ ماء وجه الجميع، بما في ذلك إعادة النظر في الدوائر، كأن تكون عاليه والشوف دائرة انتخابية واحدة، فضلاً عن اعادة النظر بتوزيع النواب سواء في بيروت او الشمال او البقاعين الغربي والشمالي لحسن التمثيل الطائفي.

ويجري اللقاء في قصر بعبدا بين الرئيس ميشال عون ووفد «اللقاء الديمقراطي» الذي يضم النواب: وائل أبو فاعور، غازي العريضي، اكرم شهيب، علاء ترو وهنري حلو، بعد أن كان رئيس الجمهورية حسم موقفه بإعلان تبنيه لقانون انتخابي على اساس النسبية، مستبقاً الكلام الذي سيسمعه من الوفد الجنبلاطي، بقوله امام السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي «ان تخوف بعض القوى من القانون النسبي هو في غير محله، لأنه وحده النظام الذي يقوم على النسبية يؤمن صحة التمثيل وعدالة للجميع.. وقد يخسر البعض بعض مقاعدهم، ولكننا نربح جميعاً استقرار الوطن».

ووفقاً لبعض المصادر، فان هذا الكلام الذي لاقاه الرئيس نبيه برّي بارتياح دفعه إلى الاتصال هاتفياً بالرئيس عون مؤيداً ومرحباً ومهنئاً، لم ينزل برداً وسلاماً على كتل أخرى من بينها «اللقاء الديموقراطي»، حيث شكلت المفاجأة العنصر المشترك بين أولئك الذين توقفوا باهتمام عند موقف الرئيس عون، والذي لاقاه أيضاً الوزير جبران باسيل، بموقف ابعد عندما أعطى الحق للبنانيين بالثورة على السلطة السياسية التي تمنع عنهم الانتخاب عبر التمديد لمجلس النواب، او عبر الانتخاب وفق قانون لا يعكس صحة التمثيل، كاشفاً عن تضحية قدمها تياره بقبوله درس القانون المختلط، وواضعاً خيارين: القانون الارثوذكسي او الطائف، لكنه رأى انه لا يمكن الجمع بين اتفاق الطائف وقانون الستين، كاشفاً عن خيارات عدة في مواجهة التمديد او اجراء الانتخابات على اساس قانون الستين.

وفي المعلومات الخاصة بـ«اللواء»، أن اتصال الرئيس برّي بالرئيس عون تجاوز التهنئة بالخطاب حول النسبية والقضية الفلسطينية و«الجهنم العربي» بدلاً من «الربيع العربي» إلى حديث حول قانون الانتخاب، حيث جرى تشاور في إمكانية تشكيل لجنة لانضاج مشروع قانون الانتخاب الجديد، كي لا يطرح في الهيئة العامة ويفشل، لأنه في هذه الحالة لن تكون هناك أية فرصة لقيامة اي قانون.

وعلمت «اللواء» أيضاً أن الرئيس عون ادخل تعديلات على خطابه في اللحظة الأخيرة باضافة العبارات حول النسبية لتطمين جنبلاط وسائر المتوجسين منها.

وفي السراي، عقد اجتماع ثلاثي بقي بعيداً عن الأضواء بين الوزير باسيل ووزير المال علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، جرى فيه البحث في الأفكار المتعلقة بقانون الانتخاب الجديد.

ولم يشأ مصدر مطلع أن يُؤكّد أو ينفي ما إذا كان الرئيس الحريري التقى المجتمعين، لكن المصدر عينه قال أن النقاشات جدية، لكن الهوّة لا تزال قائمة لجهة المقاربات.

معالم انقسامات

ووسط هذه الاستفاقة القوية على قانون الانتخاب بدأت تتبلور معالم انقسامات جديدة، إذ أن «التيار الوطني الحر» وحركة «امل» تعهدا بالتنسيق ومن ورائهما «حزب الله» الذي أعلن على لسان كتلة «الوفاء للمقاومة» التي قدمت اجتماعها أمس من الخميس إلى امس الثلاثاء، انه «مع النسبية الكاملة ومع الدائرة الواحدة أو الدوائر الموسعة من اجل المناصفة والشراكة الحقيقية وصحة التمثيل»، معتبراً ان «الإخلال بتعهد الحكومة وضع قانون جديد للانتخاب سيؤثر حكماً على الثقة بحكومة استعادة الثقة».

في المقابل، كانت كتلة «المستقبل» تؤكد التزامها بضرورة ان تتم الانتخابات في موعدها من دون أي تأخير، والتوصل إلى إقرار قانون جديد للانتخابات يرتكز على النظامين الأكثري والنسبي.

ويتفق هذا الموقف مع موقف «القوات اللبنانية» حيث جدد وزير الإعلام ملحم رياشي من على محطة O.T.V ان «القوات» ترفض قانون الستين على أساس المشروع المشترك مع «المستقبل» والحزب الاشراكي. وأوضح ان «القوات» ترفض أي قانون يُهدّد فئة لبنانية، أو أي مكون لبناني، لكنه رأى ان قانون الستين يُهدّد المسيحيين في شكل كبير ويهدد تصحيح التمثيل فما لا نقبله لسوانا لا نقبله لانفسنا.

وإذ أكدت مصادر نيابية في التيار الوطني الحر ان النزول إلى الشارع هو خيار جدي وليس من قبيل التهويل، توقع أمين سر تكتل «الاصلاح والتغيير» إبراهيم كنعان في اللقاء مع O.T.V أيضاً التوصل إلى صيغة مشتركة ومعدلة تجمع بين النسبي والاكثري والتأهيل، على أساس ان قانون الانتخاب هو قانون توافقي، ولا يمكن انتاجه خارج هذا الإطار.

مجلس الوزراء وجلسات التشريع

وإذا كان ينظر إلى عودة جلسات التشريع اليوم، بأنها إنهاء لمرحلة التعطيل، وباكورة جلسات قد تتكرر تشريعاً ورقابة، فإن جلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير اليوم برئاسة الرئيس الحريري يتوقع لها ان تنجز الشق المالي أو النظام المالي لهيئة إدارة قطاع النفط.

ولم يستبعد أحد الوزراء ان يُقرّ هذا البند المؤجل من الجلسة الماضية، فضلاً عن التوافق على صدور مرسوم تعيين نائب مدير أمن الدولة، والمرجح ان العميد سمير سنان بديلاً للعميد محمّد الطفيلي الذي احيل إلى التقاعد في حزيران الماضي.

وستمهد هذه الجلسة لجلسات أخرى تقر فيها الموازنة وتجرى فيها تعيينات أمنية وإدارية في المراكز الشاغرة.

ولم تستبعد مصادر وزارية ان يحضر في الجلسة، ولو من خارج جدول الأعمال، موضوع سلامة الطيران المدني ومعالجة مشكلة تواجد الطيور في محيط المطار، في ضوء الاجتماع الذي عقده الرئيس الحريري بهذا الخصوص، فيما لم يغب هذا الموضوع عن اهتمام الرئيس برّي الذي بحثه أيضاً مع النائبين أبو فاعور وشهيب، وإن كان من زاوية مطمر «الكوستا برافا» بعد القرار القضائي بإعادة فتحه مؤقتاً ولمدة أسبوع.

يُشار إلى ان لجنة الاشغال العامة بحثت أمس موضوع سلامة المطار، حيث أكّد رئيس اللجنة النائب محمّد قباني ان سلامة المطار خط أحمر والاولية للبشر، غامزاً من انه بدأت تصل روائح فساد حول الآلات الطاردة للطيور، كاشفاً بأن النائب خضر حبيب سيتقدم بإخبار بهذا الخصوص، فيما حرص وزير الاشغال يوسف فنيانوس على التوضيح بأن هذه الآلات هي قيد التجربة، وإذا أثبت فعاليتها الكاملة، فإنه سيعلن للرأي العام ذلك.

اللقاء مع السلك الدبلوماسي

وفي ما خص كلمة الرئيس عون امام السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي قبل ظهر أمس، وهو اللقاء السنوي التقليدي، فإن الرئيس خاطب السفراء المعتمدين بصراحة وشفافية، سواء في ما خص تطمين هذه الدول إلى الاستقرار الداخلي، أو رؤية الرئيس لتثبيت هذا الاستقرار أو في ما خص الأوضاع المتفجرة في المنطقة وتداعيات الأزمة السورية على الاستقرار اللبناني، فضلاً عن الموقف الرافض لممارسات الاحتلال الإسرائيلي.

قال الرئيس عون: «ارادتي ان اكرس موقع رئاسة الجمهورية حاضناً للصيغة اللبنانية التعددية، لأن مستقبل العالم هو في المجتمعات التعددية».

اضاف: «ارادتي تأمين الاستقرار وصيانة الوحدة الوطنية ومنع استجرار الفتن إلى ساحتنا الداخلية، وأول اولوياتنا بعد عودة المؤسسات الدستورية إلى مسارها الطبيعي تنظيم انتخابات نيابية ووفق قانون جديد».

ولاحظ الرئيس عون ان «ثمة عقبات تعترض النهضة الاقتصادية، أبرزها النزوح السوري وتداعيات الأزمة السورية، وأن لبنان قدم ما يفوق طاقته، داعياً الدول إلى تحمل مسؤولياتها، وأن موجات النزوح الكثيف وغير المسبوقة في تاريخنا المعاصر تُهدّد جميع الأوطان، وأن الحل المستدام لازمة النازحين هو في عودتهم الآمنة إلى بلدهم.

وأكد ان لبنان معني بالمشهد الفلسطيني، فبالاضافة إلى ارضنا المحتلة، كان لهذا المشهد تداعيات منذ قرار تقسيم فلسطين في العام 1948، متسائلاً لماذا لا يزال الاسرائيليون يسلبون أرض الفلسطينيين حتى اليوم؟

ووصف الربيع العربي بأنه كان جحيماً، متسائلاً عن الفوضى الخلاقة التي شهدها الربيع العربي، وهل يكون هذا بذبح الأبرياء وتدمير المدن؟

وقال الرئيس عون: «الارهاب إرهاب أينما ضرب»، داعياً إلى تعاون أمني ومخابراتي لمكافحة الإرهاب، مطالباً الدول الكبرى بتصحيح المسار عبر إرادة دولية راغبة بانقاذ العالم من الإرهاب.

وختم: «اذا اردتم السلام عليكم ان تجدوا حلولاً لمشاكل المنطقة لا تقوم على القوة، بل على العدالة التي تعطي الحقوق لاصحابها».

 *****************************************

بري لـ«الديار» لن اقبل ابداً بالستين ولا تأجيل للانتخابات

الاشتراكي في بعبدا من دون رئىسه ومعركة القانون مفتوحة على كل الاحتمالات

ترك خطاب رئىس الجمهورية ميشال عون اما السلك الديبلوماسي ارتياحاً شاملاً وتطرق  فخامته الى مختلف القضايا التي يعاني منها البلد على مختلف الصعد، فأكد انه سيكون في موقعه حاضناً للصيغة اللبنانية الفريدة، القائمة على التعددية التي اثبتت عبر التاريخ صلابة في مواجهة المحن الداخلية والخارجية، وقدرة في التغلب عليها وتأمين الاستقرار، الامني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والمالي، فليطمئن اللبنانيون، أينما كانوا، الى وطنهم، وسيعود لبنان ليلعب الدور الايجابي الذي اعتدتم عليه في الساحة الدولية.

وشدد رئيس الجمهورية من  جهة ثانية، على ان لبنان لا يمكن ان يحمّل وحده عبء النازحين السوريين، مناشداً الدول ان تتحمّل مسؤولياتها كاملة، وان تتحرّك من دون ابطاء، حفاظاً على مصالحها ومصالح شعوبها، مطالباً المجتمع الدولي بأن يعترف بخصوصية لبنان ويرفض اي فكرة لاندماجهم فيه.

وجدد الرئىس عون ترحيب لبنان بكل مبادرة من شأنها ان تؤدي الى حل سلمي سياسي للأزمة في سوريا، مؤكداً على ان السياسات الدولية هي التي اوصلت الوضع في منطقة الشرق الاوسط الى ما هو عليه مشيراً الى ان اطفاء الحرائق صار حاجة عملية ومصلحة في آن، لأن النيران بدأت تحرق اصابع من صنعها.

كلام رئيس الجمهورية استدعى اتصال تهنئة من رئىس مجلس النواب على كل النقاط التي تضمنها، كما تطرق الرئيس عون الى الانتخابات النيابية واجرائها عبر قانون جديد داعياً الى اعتماد خيار النسبية.

من جهة اخرى ورغم الكلام عن ضرورة انجاز قانون جديد فانه حتى الآن لا مؤشرات على ذلك والمهل بدأت تضيق ووزير الداخلية نهاد المشنوق مضطر الى تشكيل الهيئة العليا المشرفة على الانتخابات اواخر الشهر ودعوة الهيئات الناخية في 11 شباط، لاجراء الانتخابات في 21 ايار على قانون الستين جراء عدم انجاز قانون جديد بسبب الخلافات بين الاطراف السياسية الفاعلة «كل يغني على ليلاه».

هذه الاشكالية، فجرت خلافاً من العيار الثقيل بين النائب وليد جنبلاط المتمسك بالستين، والثنائي المسيحي الرافض للستين والعامل على اسقاطه، وربما ستتطور الى توتر مسيحي ـ درزي فيما الثنائي الشيعي ورغم تمسكهما بالنسبية الشاملة ورفض الستين، لكنهما يحاذران الانحياز لاي طرف، ورما تهمة العرقلة على الحكومة كونها المولجة بانجاز القانون لكن الثنائي الشيعي مع مراعاة هواجس جنبلاط والاخذ بها، رغم توافقهما الانتخابي مع التيار الوطني الحر على النسبية دون القوات اللبنانية المتمسكة بالمختلط 68 اكثري و60 نسبي.

اما الرئىس سعد الحريري فموقفه «بين ـ بين» فلا يريد ان يزعج جنبلاط ويقطع شعرة معاوية معه باعلان رفضه للستين مع تأكيده لوزير الاعلام ملحم رياشي انه متمسك بالمختلط   لكن لم يصدرعن الحريري موقف واضح في هذا الخصوص.

وفي ظل هذه الاجواء، يدشن الحزب التقدمي الاشتراكي وزاريا ونيابياً جولاته على المسؤولين بزيارة القصر الجمهوري في بعبدا ولقاء الرئيس عون، الوفد لن يترأسه النائب وليد جنبلاط الذي لم يزر بعبدا للتهنئة، وتعرض لسيل من الانتقادات العنيفة من محطة O.T.V التابعة للتيار الوطني الحر ومصادر وزارية رداً على انتقاداته لقانون النفط، وهذا ما زاد في توتر العلاقة بين الرئىس عون وجنبلاط.

الحزب التقدمي الاشتراكي سيعلن للرئىس عون تمسكه بالستين والنظام الاكثري والشوف وعاليه محافظة واحدة فيما الرئىس ميشال عون سبق الوفد الاشتراكي بموقف واضح من قانون الانتخابات عبر تأكيده على تنظيم الانتخابات النيابية وفق قانون جديد يؤمن صحة التمثيل الصحيح لكافة شرائح المجتمع اللبناني، ما يوفر الاستقرار السياسي، لافتاً الى ان تخوف البعض من قانون نسبي في غير محله لان وحده النظام الذي يقوم على النسبية يؤمن صحة التمثيل وعدالة للجميع وعليه قد يخسر البعض بعض مقاعدهم ولكننا نربح جيمعاً استقرار الوطن.

الرسالة الرئاسية وصلت الى جنبلاط واضحة وهو سيرد عليها بالتأكيد على ان قانون  الانتخابات مسألة حياة او موت بالنسبة للدروز، ولن يتراجع ايضاً ومستعد للمواجهة وسيستخدم كل الوسائل الديموقراطية علماً ان التعبئة الشعبية بلغت مداها من قبل جنبلاط والاشتراكي للدروز في ظل الاستنفار ضد الظلم الذي تتعرض له الطائفة ووصف المعركة الحالية بـ«معركة وجود» وهذا ما يجعل الشارع الدرزي مستعداً للتحرك عبر اعتصامات وعصيان مدني وما شابه وليتحملوا مسألة ابعاد الدروز.

ـ بري واليأس ـ

بدوره، جدد الرئىس نبيه بري لـ«الديار» تأكيده على رفض الستين وتأجيل الانتخابات وضرورة اقرار قانون جديد قائلا: لا حاجة لشرح موقفي مرة اخرى لكن بعد الذي جرى حول القانون وما قمت به في الحوار وقبله وبعده وصلت الى درجة حدود اليأس من البعض وعلى اي حال فلتتفضل الحكومة وتنفذ ما التزمت به في البيان الوزاري وتضع مشروع القانون.

ورداً على سؤال قال: «في الاساس التواصل مستمر مع الاشتراكي ولكن هناك من حول الموقف الاخير لجنبلاط الى «حائط مبكى» لتبرير تمسكه الضمني بالستين واعاقته التوصل لقانون جديد.

وفيما يتعلق في جلسة مجلس النواب اليوم وغداً قال بري: «لقد وضعنا كل المشاريع الجاهزة الحاضرة على جدول الاعمال التي تصل الى 75 مشروعاً واقتراحاً وسندرسها في اليومين نهاراً ومساء لاقرارها، واذا استلزم الامر جلسات اخرى فسادعو اليها من اجل البت بها كلها.

على صعيد آخر، يتوقع ان يثار في اول الجلسة ومن باب الاوراق الواردة موضوع سلامة المطار والكوستابرافا ويشار في هذا المجال الى ان بري شدد خلال اجتماعه امس مع النائبين اكرم شهيب ووائل ابو فاعور في حضور مفوض الحكومة لدى مجلس الانماء والاعمار وليد صافي على ان الحل لتأمين سلامة الطيران والمطار هو بالابتعاد عن مطمر الكوستابرافا ونهر الغدير والنفايات في المنطقة.

على صعيد آخر، عقد ليلاً اجتماع بين الوزير جبران باسيل والوزير علي حسن خليل تتطرق الى الملف الانتخابي.

ـ جعجع يحدد موقف القوات اليوم ـ

وفي المقابل، فان موقف القوات اللبنانية يحدده الدكتور سمير جعجع خلال كلمة في ذكرى اعلان معراب في 18 كانون الثاني، لكن وزير الاعلام ملحم رياشي اكد بوضوح امام وفد اعلامي رفض القوات لـ«الستين» وعدم السير به مهما كانت الاعتبارات، مشيراً ان «لجنبلاط هواجسه ولنا هواجسنا» وتعديل قانون الانتخاب طرح على اساس معالجة «الغبن المسيحي» وتحسين تمثيلهم، ونحن نريد «المختلط» ونحترم موقف جنبلاط وهواجسه وموقفنا ليس موجها ضده مطلقاً.

واضاف رياشي: ان الرئىس الحريري اكد لنا اصراره على قانون جديد للانتخابات ورفضه الستين وتمسكه بالمختلط. اما مصادر قواتية فقالت بوضوح وبعيداً عن ديبلوماسية الرياشي في حال تراجع المستقبل عن المختلط لكل حادث حديث وسيبنى على الشيء مقتضاه واكدت مصادر القوات «نضالنا الآن سيتركز على اسقاط الستين مع التيار الوطني الحر وسنبذل كل الجهد وسنلجأ الى كل الوسائل الديموقراطية المتاحة لدفنه».

ـ باسيل يدعم موقف القوات ـ

بدوره دعا الوزير جبران باسيل «الناس الى الثورة على السلطة السياسية التي تمنع عليهم الانتخاب عبر التمديد لمجلس النواب او عبر الانتخاب وفق قانون لا يعكس صحة التمثيل».  واكد «ان التيار لن يقبل بالتمديد الثالث لمجلس النواب ولا بالستين ولدينا الكثير من الخيارات الشعبية والسياسية لمنع فرض اي امر واقع محسوم باعتماد الستين».

واشار الى «الاتفاق مع القوات اللبنانية في الانتخابات القادمة».

ـ حزب الله ورفض الستين ـ

وبدورها، جددت كتلة الوفاء للمقاومة تأكيدها اعتماد النسبية الكاملة مع الدائرة الواحدة او الدوائر الموسعة كصيغة تلتزم المناصفة مشددة على رفضها قانون الستين، معتبرة ان وضع قانون جديد للانتخابات هو تعهد التزمته الحكومة في بيانها الوزاري رغم معرفتها المسبقة بالفترة المتاحة لها من اجل انجازه.

ورغم تمسك حزب الله بموقفه من «الستين» لكنه اكد لجنبلاط تفهمه لهواجسه مع تمسكه بالنسبية.

 *****************************************

كتل نيابية تتجاوب مع تأييد عون ل النسبية… والمستقبل مع القانون المختلط

على رغم غيابه عن جدول اعمال الجلسة التشريعية لمجلس النواب اليوم وغدا، اقتحم قانون الانتخاب الساحة السياسية امس وفرض نفسه على المسؤولين والكتل السياسية التي كانت لها مواقف منه، شددت بمعظمها على اعتماد النسبية او المختلط.

وقد تناول الرئيس ميشال عون الموضوع في كلمته امام السلك الدبلوماسي امس، ووصف اقرار القانون بالاولوية، واضعا هذه الخطوة في خانة الضروريات لصون الاستقرار.

وقال الرئيس عون: أولى أولوياتنا تنظيم انتخابات نيابية وفق قانون جديد يؤمن التمثيل الصحيح لكافة شرائح المجتمع اللبناني، ما يوفر الاستقرار السياسي، لافتا الى ان تخوف بعض القوى من قانون نسبي في غير محله، لأن وحده النظام الذي يقوم على النسبية يؤمن صحة التمثيل وعدالته للجميع. وعليه، قد يخسر البعض بعض مقاعدهم ولكننا نربح جميعا استقرار الوطن.

وقد اجرى الرئيس نبيه بري اتصالا هاتفيا مع الرئيس عون مهنئا بالكلمة التي القاها امام السلك الديبلوماسي وما تضمنته من مواقف حول مختلف القضايا.

كتلة المستقبل

بدورها اعلنت كتلة المستقبل النيابية انها ما تزال ثابتةً على موقفها بضرورة العمل المتضافر من جميع الأطراف السياسية من أجل التوصل إلى إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية يرتكز على النظامين الأكثري والنسبي مع استمرار التمسك والالتزام بضرورة أن تتمَّ الانتخاباتُ في موعدها دون أي تأخير. كما تشدد الكتلة على أهمية إقرار الموازنة العامة من قبل الحكومة لكي ينصرفَ مجلسُ النواب إلى دراستها وإقرارها بهدف انتظام الأمور المالية للمؤسسات وانطلاق عجلة المشاريع الضرورية والأساسية في البلاد.

التغيير والاصلاح

اما تكتل التغيير والاصلاح، فاعلن بعد اجتماعه برئاسة الوزير جبران باسيل: حان الوقت لاتخاذ القرار السياسي لإقرار قانون انتخابي جديد يعطي للبنانيين حقهم. وفي حال رفضت القوى إقرار القانون يحق للمواطنين أن يثوروا على السلطة السياسية التي تمنع عنهم الانتخاب عبر التمديد لمجلس النواب أو عبر الانتخاب وفق قانون لا يعكس صحة التمثيل.

أضاف: إن التيار لن يقبل بالتمديد الثالث لمجلس النواب ولا بقانون الستين، فلدينا الكثير من الخيارات السياسية والشعبية لمنع فرض أي أمر واقع محتوم باعتماد الستين، ونحن أمام طروحات قوانين جدية، إن كنا نريد أن نكون أمام نظام طائفي فالقانون الارثوذكسي يعكس التمثيل الصحيح. أما إذا اردنا نظاما علمانيا فالنسبية هي الحل، وعندما وجدنا أن الطرحين غير مقبولين ذهبنا لدراسة القانون المختلط، وهذا دليل على التضحية التي يقدمها التيار الوطني الحر.

ومن المنتظر ان يقوم وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي بزيارة الى قصر بعبدا اليوم، ليشرح موقف الحزب المتمسك بالنظام الاكثري.

في المقابل، جددت كتلة الوفاء للمقاومة تأكيدها اعتماد النسبية الكاملة مع الدائرة الواحدة أو الدوائر الموسعة كصيغة تلتزم المناصفة وتؤمن الشراكة الحقيقية وتحقق صحة التمثيل وفاعليته، مشددة على رفضها قانون الستين والتمديد، ومعتبرة ان وضع قانون جديد للإنتخاب هو تعهد التزمته الحكومة في بيانها الوزاري رغم معرفتها المسبقة بالفترة المتاحة لها من أجل انجازه. وإن الإخلال بهذا التعهد سيؤثر حكما على الثقة بحكومة استعادة الثقة.

 *****************************************

عون في السلك الديبلوماسي… خطاب قسم جديد

«هذا يا سادة جحيم العرب وليس ربيعهم»

عون أمام السـلك الديبلوماسي: التخوّف من النسبية في غير محلّه

كاتشا: لينسحب التوافق اللبناني على المنطقــة وصولا الى السلام

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون “أن إرادته كرئيس لبنان، تكريس هذا الموقع حاضناً للصيغة اللبنانية الفريدة، القائمة على التعددية التي أثبتت عبر التاريخ صلابةً في مواجهة المحن الداخلية والخارجية، وقدرةً في التغلّب عليها وتأمين الاستقرار، الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والمالي، فيطمئن اللبنانيون، أينما كانوا، الى وطنهم، ويعود لبنان ليلعب الدور الإيجابي الذي اعتدتم عليه في الساحة الدولية” .

تحدث الرئيس عون أمس اثناء استقباله أعضاء السلك الديبلوماسي وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين في لبنان، برئاسة عميد السلك السفير البابوي عابريللي كاتشا، لمناسبة تقديم التهاني بالسنة الجديدة، في حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والامين العام لوزارة الخارجية السفير وفيق رحيمي.

وإذ اشار الى أن “أولى أولوياتنا تنظيم انتخابات نيابية وفق قانون جديد يؤمن التمثيل الصحيح لكافة شرائح المجتمع اللبناني، ما يوفّر الاستقرار السياسي”، فإنه أكد “أن تخوّف بعض القوى من قانون نسبي فهو في غير محلّه، لأن وحده النظام الذي يقوم على النسبية يؤمّن صحة التمثيل وعدالته للجميع”.

وشدد رئيس الجمهورية، على “أن لبنان لا يمكن أن يُحمَّل وحده عبء النازحين السوريين، مناشداً الدول أن تتحمّل مسؤولياتها كاملة، وأن تتحرّك من دون إبطاء، حفاظاً على مصالحها ومصالح شعوبها، مطالباً المجتمع الدولي بأن يعترف بخصوصية لبنان ويرفض أي فكرة لاندماجهم فيه.

وجدد عون ترحيب لبنان بـ”كل مبادرة من شأنها أن تؤدّي إلى حلّ سلميّ سياسيّ للأزمة في سوريا”، مؤكداً “ان السياسات الدولية هي التي أوصلت الوضع في منطقة الشرق الأوسط إلى ما هو عليه”، مشيراً الى “أن اطفاء الحرائق صار حاجة عملية ومصلحة في آن، لأن النيران بدأت تحرق أصابع من صنعها” .

ولفت رئيس الجمهورية الى “أن إسرائيل اليوم تستغلّ انشغال العالم بأزمات المنطقة وفشل جهود السلام، من أجل التمادي في سلب حقوق الفلسطينيين والاستمرار في التعدّي على سيادة جيرانها، وفرض أمر واقع لن يمكن العودة عنه في المستقبل.

وشدد على “أن التعاون الأمني والمخابراتي ضرورة حيوية لمكافحة الإرهاب”، مؤكداً ان المسار الصحيح يُرسم عبر إرادة دولية راغبة حقاً بإنقاذ العالم من الإرهاب وإرساء السلام؛ وقال:” إذا أردتم السلام عليكم أن تجدوا حلولاً لمشاكل المنطقة، لا تقوم على القوة بل على العدالة التي ترفع الظلم وتعطي الحقوق لأصحابه. إذا أردتم السلام، فعليكم أن تطفئوا النار في مصادر اشتعالها، فالنار لا تنطفئ بنفسها طالما هناك حطب يوقد لها”.

كاتشا: من ناحيته، اشاد عميد السلك الديبلوماسي  السفير  كاتشا بـ”العمل الممتاز الذي يقوم به الجيش وسائر القوى الامنية في لبنان ما جنّب الطوائف كافة من الدخول في دوامة العنف”، لافتاً الى أن “الارادة الداخلية الصلبة في البلد، اضافة الى التفاهم الاقليمي والدولي، قد ساعدت في التغلّب على بعض المراحل الدقيقة والصعبة، وجنّبت وطن الارز، الجميل، من الوقوع مجددا في تجربة سبق له ان عاشها لفترة طويلة في تاريخه الحديث”.

وإذ أكد مشاركة السفراء واعضاء السلك الديبلوماسي ارتياح الشعب اللبناني الذي يعيش استعادة الحياة الطبيعية في مؤسسات الدولة من خلال وجود رئيس جمهورية جديد، وحكومة جديدة نالت ثقة المجلس النيابي، وهي تعمل لاجراء استحقاق الانتخابات التشريعية المتوقّعة بعد اشهر عدّة”، فإنه أمل ان “يكون التوافق الواسع في لبنان، الذي اتاح تفاهماً بين جميع المكوّنات والقوى السياسية، بداية مسيرة تشمل قريباً المنطقة بأسرها، من اجل التوصّل، في اقرب وقت، الى السلام الذي ينشده الجميع، وعلى وجه الخصوص الشعوب الاكثر معاناة”، مهنئاً الرئيس عون على اولى زياراته الى الخارج، “وقد جرت بروح التفاهم هذا ووفق ارادة الحوار عينها، كوسيلة لتسوية التباينات وطمأنة الهواجس، مع الأخذ في الاعتبار مصالح اللاعبين الاقليميين واهتماماتهم”.

وشكر كاتشا لبنان “على تحمّله العبء الثقيل في استقباله العدد الكبير من اللاجئين”، مؤكداً “التزام مواصلة تعاون بلداننا من اجل تخفيف معاناة ملايين الافراد”، ومشاركتها “الأمل بأن تتيح لهم الاوضاع الاقليمية العودة، في جو من الأمان والسلام، ليعيدوا بناء بلدانهم الكبيرة”.

وفي ختام الحفل اقيم كوكتيل للمناسبة ووزعت دوائر القصر الجمهوري على السفراء كتيبّين اثنين الاول تضمن خطاب القسم للرئيس عون والثاني رسالة الاستقلال التي وجهها الى اللبنانيين في 21 تشرين الثاني 2016 باللغات الثلاث العربية والفرنسية والانكليزية.

الرهبنة الانطونية: وشارك  عون واللبنانية الاولى السيدة ناديا، الرهبنة الانطونية احتفالها بعيد القديس انطونيوس الكبير أبي الرهبان، فحضرا القداس الالهي الذي أقيم في كنيسة دير مار انطونيوس الكبير في الحدت، والذي ترأسه الرئيس العام للرهبنة الانطونية الاباتي داود رعيدي وعاونه رئيس الدير الاب جورج صدقة ومدير المعهد الانطوني الاب غسان نصر.

 *****************************************

عون: أولى أولوياتنا تنظيم انتخابات نيابية وفق قانون جديد

قالها خلال استقباله ممثلي البعثات الدبلوماسية لتقديم التهاني بالسنة الجديدة

أ ّكد رئيس الجمهورية اللبنانية٬ العماد ميشال عون٬ أن أولى أولويات العهد الجديد تنظيم انتخابات نيابية وفق قانون جديد يؤمن التمثيل الصحيح لجميع شرائح المجتمع اللبناني٬ ما يوفر الاستقرار السياسي٬ معتبرا أن «تخوف بعض القوى من قانون نسبي هو في غير محله٬ لأن وحده النظام الذي يقوم على النسبية يؤمن صحة التمثيل وعدالته للجميع٬ باعتبار أن البعض قد يخسر عددا من مقاعده٬ لكننا نربح جميعا استقرار الوطن».

وأثنى عون٬ خلال استقباله ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة في لبنان٬ لمناسبة تقديم التهاني إلى رئيس الجمهورية بالسنة الجديدة٬ وهو تقليد غاب في العامين الماضيين لشغور سدة الرئاسة٬ على «عودة المؤسسات الدستورية إلى مسارها الطبيعي خلال الأشهر الأخيرة»٬ لافتا إلى أنه «صار لدينا مجلس وزراء حائز على ثقة البرلمان على أساس بيان وزاري جامع٬ كما أن مجلس النواب باشر بدورته الاستثنائية في معالجة اقتراحات ومشاريع القوانين المتأخرة والملحة٬ وفي مقدمها الموازنة وقانون الانتخاب».

وقال: «إرادتي٬ كرئيس لبنان٬ أن أكرس هذا الموقع حاضنا للصيغة اللبنانية الفريدة٬ القائمة على التعددية. إرادتي هي تأمين الاستقرار٬ الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والمالي٬ وقد بدأنا بوضع الخطط لذلك٬ وبعضها صار على طريق التنفيذ». وأضاف: «إرادتي هي حماية سيادة الدولة وصيانة الوحدة الوطنية ومنع استجرار الفتن إلى ساحتنا الداخلية. إرادتي هي مؤسسات قادرة وفاعلة وشفافة تعيد ثقة المواطن بدولته٬ فيتعاون معها٬ وتكون له المرجع والسند».

وأ ّكد عون اتخاذ قرار بالتصدي للتدهور الذي يطال القطاعات الإنتاجية في لبنان بعدما تفاقمت في الآونة الأخيرة المشكلات الاقتصادية في لبنان٬ في ظل أزمات دولية واضطرابات إقليمية أدت إلى زيادة الحرمان وتوسع الفقر لدى شرائح كبيرة من المجتمع اللبناني٬ لكنّه أشار إلى أن «العقبات التي تعترض مسيرة نهضتنا الاقتصادية كثيرة٬ ومنها تداعيات الأزمة السورية٬ وأبرزها النزوح السوري الكثيف إلى لبنان». وقال: «لقد قدم لبنان ما يفوق طاقته في مجال مد يد العون إلى أشقائه٬ من سوريين وفلسطينيين. لكننا ننوء تحت وطأة استضافة نصف عدد سكاننا٬ فما من بلد في العالم يمكنه تحمل زيادة 50 في المائة من سكانه. إن الكثافة السكانية في لبنان أساسا مرتفعة٬

وكانت بمعدل 400 شخص في الكيلومتر المربع٬ وقد صارت اليوم 600 .وهذا ما يجعلنا غير قادرين على استنهاض اقتصادنا كما نرجو٬ لا سيما أن ربع شباب لبنان بات عاطلا عن العمل». وشّدد عون على أنّه «لا يمكن للبنان أن يحمل وحده٬ هذا العبء٬ وناشد الدول المعنية وجوب تحمل مسؤولياتها كاملة٬ وأن تتحرك من دون إبطاء٬ حفاظا على مصالحكم ومصالح شعوبكم٬ لأن تداعيات موجات النزوح الكثيف غير المسبوقة في تاريخنا المعاصر تهدد وجود جميع الأوطان واستقرارها». وقال: «على المجتمع الدولي أن يعترف بخصوصية لبنان ويرفض أي فكرة لاندماجهم فيه٬ كما نطالب مؤازرة جهودنا للتوصل إلى الحل الوحيد المستدام لأزمة النازحين السوريين إلى بلدنا٬ وهو في عودتهم الآمنة إلى بلدهم».

واعتبر الرئيس اللبناني أن «السياسات الدولية هي التي أوصلت الوضع في منطقة الشرق الأوسط إلى ما هو عليه»٬ مشددا على أن «إطفاء الحرائق صار حاجة عملية  ومصلحة في آن٬ لأن النيران بدأت تحرق أصابع من صنعها». وأضاف: «في السنوات الأخيرة٬ بدأ مشروع ما سمي (الفوضى الخلاقة) في منطقتنا٬ فاشتعلت الحروب الداخلية في الدول العربية٬ وسمي ذلك (الربيع العربي)٬ فماذا شهدنا من ذلك الربيع؟ هل الربيع يكون بإلغاء معالم الحضارات القديمة التي أسست لحضاراتنا اليوم؟ هل يكون بتهديم الكنائس والمساجد ودور العبادة٬ وبتحطيم الآثار؟ هل يكون بذبح الأبرياء وتدمير المدن؟ هذا يا سادة جحيم العرب وليس ربيعهم». وشّدد عون على أن «الإرهاب إرهاب أينما ضرب؛ فالسيارات المفخخة٬ والقتلة المتجولون٬ والانتحاريون المتفجرون بين الأبرياء٬ جميعهم من صنع الإرهاب٬ سواء ضربوا غربا أو شرقا٬ جنوبا أو شمالا». وختم قائلا: «لبنان ليس في عزلة عن محيطه٬ وانشغالنا في ترتيب بيتنا الداخلي لم ينسنا خطر النار المشتعلة حولنا. يخطئ كل من يظن أنه ما زال باستطاعة دولة ما٬ مهما كبر حجمها أو صغر٬ أن تبقى خارج دائرة الأزمات العالمية٬ وأن تحجز لنفسها مكان المتفرج. إما أن ننجو جميعا بفضل التعاون والحوار وإما أن نذهب جميعا ضحية ما يحصل».

من جهته٬ عّبر السفير البابوي وعميد السلك الدبلوماسي المعتمد لدى لبنان٬ المطران غبريللي كاتشا٬ في كلمة ألقاها عن أمله في أن يكون «التوافق الواسع في لبنان٬ الذي أتاح تفاهما بين جميع المكونات والقوى السياسية٬ بداية مسيرة تشمل قريبا المنطقة بأسرها٬ من أجل التوصل٬ في أقرب وقت٬ إلى السلام الذي ينشده الجميع٬ وعلى وجه الخصوص الشعوب الأكثر معاناة».

*****************************************

Pour Aoun, « l’organisation d’élections suivant une nouvelle loi » est la « priorité »

Après la fin de la vacance présidentielle qui a duré deux ans et demi, c’est une tradition annuelle qui a été rétablie hier avec les vœux du corps diplomatique au chef de l’État Michel Aoun à l’occasion de la nouvelle année. Les ambassadeurs des États et des organisations internationales se sont rendus hier au palais de Baabda, plusieurs d’entre eux ayant présenté leurs lettres de créance récemment au président de la République.
Face au corps diplomatique dans son intégralité, M. Aoun a prononcé son premier discours en pareille circonstance en tant que président de la République. Il y a exprimé plusieurs opinions bien tranchées concernant la situation sur la scène interne et sur les scènes régionale et internationale.
Le président a exprimé sa volonté de préserver le vivre-ensemble au Liban, insistant sur la relance des institutions et les perspectives de croissance économique. Cependant, « la priorité, pour nous, est l’organisation d’élections législatives suivant une nouvelle loi électorale qui garantirait une meilleure représentation de toutes les composantes de la société, ce qui devrait assurer la stabilité politique », a-t-il dit. Il n’a pas omis de lancer une pointe en direction de ceux qui craignent l’adoption d’une loi sur le mode de la proportionnelle. « Certains pourraient y perdre des sièges, mais nous aurons gagné la stabilité du pays », a-t-il assuré.
La loi électorale en vigueur est celle dite de 1960, fondée sur la majoritaire plurinominale. Plusieurs projets et propositions de loi sont en gestation au Parlement, dont certains privilégiant la proportionnelle, d’autres un mode de scrutin mixte (proportionnel et majoritaire).
Le président a d’autre part évoqué le fardeau des réfugiés syriens accueillis au Liban, demandant aux États « de refuser toute forme d’intégration des réfugiés » et d’œuvrer en vue de leur retour dans leur pays. Il a également affirmé que le Liban « est en faveur de toute solution politique en Syrie ».
Sur un plan régional, M. Aoun a déploré que les organisations internationales n’aient pas encore trouvé d’issue au conflit israélo-palestinien, ni assuré les droits des Palestiniens. Tout comme il a qualifié le printemps arabe « d’enfer » et stigmatisé le « chaos constructif » qu’on veut imposer à la région. Sur le sujet du terrorisme, il a rappelé que le Liban « en souffre depuis longtemps ». « Si vous voulez la paix, vous devez trouver des solutions aux problèmes de la région », a-t-il martelé.

Mgr Caccia
Comme de coutume, c’est le doyen des ambassadeurs, le nonce apostolique Mgr Gabriele Caccia, qui a pris la parole pour transmettre les vœux du corps diplomatique. Il a évoqué « l’appel à la paix » lancé par le pape François, qui « prend une signification particulière au Moyen-Orient », marqué par la souffrance. « Dans un contexte régional aussi troublé, nous ne pouvions que nous réjouir de la stabilité sécuritaire solide qui a régné au Liban, grâce à l’excellent travail de l’armée et des autres forces de l’ordre, a-t-il ajouté. Toutefois, il était évident que cela ne suffisait pas : il fallait garantir aussi la stabilité institutionnelle et démocratique qui est la garantie essentielle et naturelle pour le développement du pays à tous les niveaux. »
Au nom de tous les ambassadeurs, Mgr Caccia a dit partager « le soulagement du peuple libanais, qui assiste à la relance de ses institutions étatiques avec un nouveau président et un nouveau gouvernement » qui « œuvre pour la prochaine échéance législative prévue dans quelques mois ». Et d’ajouter : « Nous tous ici présents, ainsi que nos gouvernements respectifs, espérons que le large consensus qui a permis au Liban de parvenir à une entente entre ses composantes et forces politiques soit le début d’une voie qui, bientôt, pourra se généraliser sur l’ensemble de la région, afin d’instaurer au plus tôt la paix tant désirée. »
Mgr Caccia a également félicité M. Aoun pour ses premiers voyages (en Arabie saoudite et au Qatar) « guidés par cet esprit d’entente et cette volonté de dialogue comme moyens de régler les différences et les soucis, tenant compte des intérêts et des préoccupations des acteurs régionaux ». Il a remercié le Liban pour l’accueil aux réfugiés, estimant que cela engageait les pays à la collaboration « pour soulager des millions de personnes en souffrance ».

La présidente du TSL
Sur un autre plan, le chef de l’État a reçu hier la présidente du Tribunal spécial pour le Liban (TSL), Ivana Hrdličková, accompagnée du vice-président du tribunal, Ralph Riachy. Mme Hrdličková a déclaré avoir informé le chef de l’État sur le travail du tribunal et sur la coordination continue avec le Liban, notamment aux niveaux administratif et financier. Pour sa part, M. Aoun a appelé « à accélérer le jugement dans cette affaire (l’assassinat de l’ancien Premier ministre Rafic Hariri et ses compagnons), parce qu’une justice tardive n’en est pas une ». Il a revendiqué « davantage de transparence administrative et financière, surtout que le Liban contribue pour la moitié du budget de ce tribunal ».
M. Aoun a également rencontré Mona Chami, de la Banque mondiale, en présence du président de la commission parlementaire des Finances, Ibrahim Kanaan. Il a discuté avec elle de la coopération dans différents domaines.
Enfin, le président a assisté à la messe célébrée hier, à l’occasion de la fête de saint Antoine le Grand, par l’ordre antonin, en l’église Saint-Antoine à Hadeth.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل