
هل سيكون قانون الستين “عصيّاً” على الموت؟! حيث “حارت ودارت” معظم القوى السياسية وطرحت الأفكار المقتبسة من دول عدة، لكنها في النهاية لم تجد أفضل من ذاك القانون ليحفظ لها توازنها.
المهل تضيق والتمديد مرفوض ووزارة الداخلية بدأت تعدّ العدّة لإجراء الإنتخابات… كل ذلك يؤشر الى العودة الى القانون الساري المفعول.
“القوات اللبنانية” من الجهات السياسية القليلة التي ما زالت مصرّة على دفن الستين وتعمل بين حدّي الوصول الى قانون جديد وضرورة ألا يكون على حساب فئة دون الآخر.
فرض نفسه
مصادر قريبة من معراب، رأت أن ملف قانون الإنتخابات فرض نفسه بقوة بعد موقف النائب وليد جنبلاط الذي أعلن فيه تأييده قانون الستين.
وأوضحت المصادر، عبر وكالة “أخبار اليوم”، أنه على رغم موقف “القوات” الثابت الداعم لجنبلاط، إذ أنها لن ترضى بقانون يكون على حساب الدروز او أي فئة أخرى، فهي لا يمكن أن تتخلى ايضاً عن موقفها الثابت لإسقاط الستين، خصوصاً وأنه على حساب الفئة المسيحية ولا يعكس صحّة التمثيل.
استمرار الواقع
وأضافت: لا يمكن لـ “القوات” أن ترضى باستمرار هذا الواقع، لذلك لا بدّ من البحث عن مساحة مشتركة أخرى، وبالتالي ستسعى لإسقاط قانون الستين مهما كان الثمن وستضع كل ثقلها على ذلك، وستدفع باتجاه البحث في قانون إنتخابي يوفّر أوسع إجماع بين كل القوى السياسية.
المختلط
وإذ ذكّرت أن “القوات” وتيار “المستقبل” والحزب “التقدمي الإشتراكي” كانوا قد التقوا على نظام مختلط، أملت أن يعود “الإشتراكي” الى موقفه السابق، وبالتالي يكون موقفه الحالي من أجل رفع سقف التفاوض وليس التخلي عن ذاك الإقتراح، خصوصاً وأن معظم القوى السياسية تريد التغيير.
وأضافت: من غير المقبول بعد 8 سنوات من البحث والعمل والتمحيص ان نعود الى نقطة الصفر.
نصيحة بري
وتوقفت المصادر عن النصيحة التي وجهها رئيس مجلس النواب نبيه بري الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بأن “بقاء الستين هو صدمة للعهد وللبنان وشعبه ومستقبله، قائلة: الرئيس عون لا يمكن ان يرضى باستمرار القانون الحالي كونه يشكّل ضربة ونكسة لعهده وهو مصرّ ومتمسك بقانون جديد وقد كرّر الأمر في أكثر من خطاب.
وتابعت: لا يمكن لعهد جديد أن يبدأ بقانون قديم، فضلاً عن أن عون كان قد أعلن أن أولى حكومات عهده تكون بعد الإنتخابات النيابية، لذلك هو يعوّل كثيراً على تغيير القانون.
رسالة لعون
وقالت: مَن يسعى لإبقاء الستين، كأنه يوجّه رسالة الى رئيس الجمهورية مفادها ان حضورك السياسي ووزنك الشعبي لا يمكن ان يؤثر في العملية الوطنية.
ورداً على سؤال، أكدت المصادر ان الجهد يتركز نحو الذهاب الى قانون جديد يؤدي الى صحة التمثيل، مشددة على أن “القوات: لن تتهاون في الموضوع لا راهناً ولا مستقبلاً.
وإذ أكدت أن التواصل مستمر وتحديداً مع تيار “المستقبل”، ختمت المصادر: لن نسلّم بقانون الستين الذي ذهب مع أدراج الرياح ولا يمكن تعويمه مجدداً.