#adsense

المطران عون: تفاهم جعجع وعون غيّر مجرى السياسة اللبنانية

حجم الخط

ما زال قانون الإنتخاب يشغل الأوساط السياسية اللبنانية، خصوصاً بعد كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي دعا الى اعتماد النسبية وعدم الخوف منها، في حين تواصل الكنيسة المارونية مطالبتها بإقرار قانون عادل يُنصف الجميع.

باتت الدعوة الى إقرار قانون انتخاب جديد مطلباً وطنياً جامعاً، نظراً لتأثير قوانين الانتخاب في اللعبة السياسيّة والتوازنات الداخلية. وفي هذا الإطار، يؤكّد راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون لـ”الجمهورية” أنّ “المطالبة بقانون إنتخابي أمر محقّ ويجب إقراره سريعاً على أن تجرى الإنتخابات على أساسه، وهذا ما يدعو اليه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي دائماً في كل عظاته ومواقفه”.

 ويدعو الى وضع “كل القوانين على بساط البحث العلمي وعرضها أمام الجميع وتشريحها، فلا يكفي أن نتحدّث عن النسبية أو الأكثري من دون شرح هذه القوانين أوّلاً، من ثمّ درس ظروف كل قانون وماهيته والنتائج التي سيؤدّي إليها في حال اعتمد أحدها، وبذلك يصبح الاختيار سهلاً إذا صَفت النيّات”.

 ويشدّد عون على أنّ “مطالبتنا بقانون انتخاب جديد هو من أجل أخذ حقوقنا كمسيحيين والتي منحنا إيّاها الدستور واتفاق “الطائف”، فمثلما نريد حقّنا، نطالب أيضاً بمنح الجميع حقوقهم الطبيعيّة، وأن يسمح لكلّ مكوّنات المجتمع اللبناني بأن تتمثّل في الندوة البرلمانية وأن يُسمع صوتها، فنحن نرفض منطق السيطرة والإلغاء، وندعم بقوّة منطق المشاركة، فأيّ قانون يؤمّن المشاركة والمناصفة نحن معه بغضّ النظر عن الأسماء والتوصيفات”.

من جهة أخرى، وفي مناسبة مرور عام على “اتفاق معراب”، يؤكد عون انّ “هذا الاتفاق هو ما كنّا نسعى اليه كمسيحيين، ونحن نؤمن بالمصالحة والإتفاق مع بعضنا”.

 ويرى أنّ “تفاهم رئيس حزب “القوّات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع مع العماد ميشال عون غَيّر مجرى السياسة اللبنانيّة نحو الإيجابيّة وأعطى ثماره الجيّدة”، مطالباً بتعميمه “فكلّ ما نعيشه اليوم من تبدّلات وتسويات هو نتيجة هذا التفاهم، حيث أدّى الى انتخاب عون رئيساً للجمهورية وأنهى الفراغ الرئاسي الذي دام نحو سنتين ونصف السنة، كذلك تمّ تأليف حكومة جديدة انطلقت في عملها سريعاً، وعاد مجلس النوّاب الى التشريع، وتحرّكت عجلة الدولة والمؤسسات. وبالتالي، فإنّ الوضع يتحرّك نحو الأحسن”.

 ويعتبر عون أنّ “العبرة من تفاهم معراب هي أنه عندما نكون موحّدين كمسيحيين نستطيع التغيير، وبالتالي أدى التفاهم لعودتنا الى المشاركة في صناعة سياسة البلد، وباتت كلمتنا مسموعة ولنا رأينا وتوجهاتنا، ونحن نطالب بذلك ولا نطمح أن نسيطر”. ويدعو المسيحيين الى الوحدة والتفاهم بين بعضهم البعض، وكذلك اللبنانيين لأنّ التقاتل وانقطاع الحوار سيؤدّيان حتماً الى ضياع الفرَص وتدهور أوضاع البلاد”، متمنياً أن “تحمل المرحلة المقبلة تفاهمات جيدة لما فيه خير اللبنانيين والمؤسسات الدستوريّة”.

 “العبرة من تفاهُم معراب هي أنه عندما نكون موحدين كمسيحيين نستطيع التغيير”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل