
من أكثر المجوهرات الأحبّ على قلب النساء هي الماس: حجارة كريمة بلورية ثمينة جدّاً لصعوبة إستخراجها من المناجم. ولكن هل فكرتم يوماً أن الماس يتشكّل من المياه المالحة للمحيطات القديمة؟
أظهرت دراسة جديدة أجرتها مجموعة من الباحثين في مرصد لامونت دوهرتي التابع لجامعة كولومبيا في نيو يورك أن هذه الأحجار الكريمة تحوّلت إلى بلوراً بمساعدة الطبقة الخارجية للمحيطات. وقد حلل العلماء شوائب السوائل داخل 11 ماسة ليفية فلاحظوا أن قطرات السوائل فيها الكثير من الكلور والبوتاسيوم والصوديوم مثل قطرات مياه البحر.

وقال رئيس الباحثين عالم الكيمياء والجيولوجيا ياكوف فيس: “من خلال تسليط الضوء على كيفية تشكل الماس وتكوين الشوائب فيهم، تمكّن الباحثون من الإشارة إلى أصل السوائل: طبقة من المياه في المحيطات المتواجدة في غرب أمريكا الشمالية منذ حوالي 150 إلى 200 مليون عام. هذه النتيجة قدمت دليلا قويا ربط المياه السطحية القديمة بعملية تشكيل الماس في عمق يتراوح بين 150 و 200 كم (93-124 ميلا) تحت القارات”.
لا يؤكّد العلماء أن الماس يتشكل مباشرة من مياه البحار، ولكنهم يعتبرون أن السوائل من سطح المحيطات تتفاعل كيميائياً مع الصخور القارية الصلبة التي تقع فوقهم، مما يساعد في خلق الخليط المناسب الذي منه يمكن أن يتبلور الماس (يصبح بلوراً).
فهم تشكيل الماس يمكن أن يساعد عمّال المناجم على إيجاد موارد ومصادر جديدة لمجوهرات الماس.
كريستين الصليبي