
اعتبر رئيس دائرة الإعلام الداخلي في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” مارون مارون أن تفاهم معراب هو إنجاز لا بل هو إتفاق تاريخي وذلك من حيث الشكل والتوقيت والمضمون، فمن حيث التوقيت، المشهد قاتم في المنطقة لا بل مشتعل من اليمن إلى العراق وليبيا وصولاً إلى سوريا وتدخلات إيرانية وروسية وغيرها، قابله مشهد راقٍ في لبنان وفي معراب تحديداً مهّد لإعادة عجلة الدولة إلى الحياة.
أما من حيث الشكل فإن هذا الإتفاق أو التفاهم قد جمع بين قطبين مارونيين أجبرتهم ظروفهما إلى التقاتل والتخاصم وبالتالي إلى التباعد، إلا أنهما اصرّا على التلاقي في زمن الإنفتاح والتواصل وطي صفحة الماضي الأليم وأخذ العبر منه والتطلع إلى مستقبل آمن يليق بالمسيحيين واللبنانيين.
أما لناحية المضمون، فقد انعكس هذا الإتفاق على إنهاء الفراغ والشلل وانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وصياغة بيان وزاري بسرعة قياسية ونيلها الثقة، وبالتالي انتظام عمل المؤسسات على كل المستويات.
وأضاف مارون في حديث تلفزيوني لمحطة “Tele lumiere” أن المواطن بدأ يشعر بتحسن الحركة الاقتصادية وبعودة الثقة بعد ترميم العلاقة مع المملكة العربية السعودية ومن خلالها مع كل دول الخليج وبالتالي توقّع عودة الإستثمارات ورؤوس الأموال وازدهار حركة السياح الخليجيين في لبنان.
ورأى مارون، أن إتفاق معراب الذي لخّص إعلان النوايا بعشرة بنود هو فخر للبنان الشعبي والرسمي على كل المستويات وهو اتفاق ليس موجّه ضد أي طرف، إنما على العكس هو يؤمّن استقرار مسيحي ولبناني، لأنه إن لم يكن المسيحيين بخير فلبنان حتماً لن يكون بخير والتجارب الماضية والسنين المنصرمة أثبتت صحة هذه المعادلة، والسؤال المحوري يجب ان يكون: ماذا لو لم يولد اتفاق معراب؟
ورداً على سؤال أجاب مارون، أن يدنا ممدودة للجميع و”حزب الله”، الذي نختلف معه بالعقيدة والرؤيا للبنان، هو مكون أساسي ويمثّل شريحة كبيرة من الطائفة الشيعية، إنما كما قال “الحكيم” لا هو ولا السيد نصرالله من هواة التسلية… وعندما نتأكد أن الحوار سيكون منتجاً ولمصلحة لبنان، لن نتردد في خوضه.
