افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 19 كانون الثاني 2017

لبنان يعيد رسم خطته في ملف اللاجئين

باستثناء تثبيت متعاقدين في التعليم الثانوي، لم يخرج اليوم التشريعي الاول بقرارات مهمة، ولم يدرج في يومه الثاني (اليوم) ما هدفت اليه الدورة الاستثنائية من اقرار قانون جديد للانتخاب واقرار الموازنة. ووقت يستعد المجلس اليوم لـ”قنبلة قانون الايجارات”، فشل أمس في بت اقتراح ترقية مفتشين من رتبة مفتش ممتاز الى رتبة ملازم، بحيث أحيل الاقتراح على الحكومة لدرسه خلال شهر، تماما كما كان مصير افادة المتعاقدين في الادارات العامة من نظام التقاعد.
وكما المجلس، كذلك الحكومة التي ارجأت البنود الاساسية على جدول اعمالها الى جلسات مقبلة. وعلمت “النهار” انه على أثر إشادة الرئيس سعد الحريري بالإنجاز الذي تحقق في مؤتمر باريس، طلب الوزير بيار بو عاصي الكلام وأسف للغط الذي حصل نتيجة عدم مشاركة لبنان في المؤتمر على مستوى وزير الخارجية، فأوضح الوزير جبران باسيل أن عدم مشاركته سببه ان المقررات لم تأت على ذكر حق العودة ومرت عرضا على المبادرة العربية للسلام، فعاد وعلق وزير “القوات” بأنه يجب ألا يغيب لبنان عن المشاركة في مؤتمرات دولية على مستوى عال حتى لو لم تؤخذ مطالبه في الاعتبار.

قانون الانتخاب
وظل قانون الانتخاب محور المداخلات واللقاءات من بعبدا التي زارها وفد “اللقاء الديموقراطي” رافضاً مشاريع النسبية والمختلط، الى ساحة النجمة حيث طرح الموضوع في مداخلات عدة خلت من نقاط الالتقاء والتفاهم، مرورا بالسرايا حيث أكد الرئيس الحريري “أن أوليات عملنا في الحكومة هي اجراء الانتخابات النيابية ولن يكون على جدول أعمالنا، لا تحت الطاولة ولا فوق الطاولة، أي نيات أو اي رغبة في التمديد لمجلس النواب. كل القوى السياسية المتمثلة في الحكومة معنية بترجمة هذا التوجه، بمثل ما هي معنية بالتوافق على انتاج قانون جديد للانتخابات، يعتمد المعايير الموحدة التي تضمن عدالة التمثيل”.

خطة للاجئين
من جهة أخرى، يستمر ملف اللاجئين السوريين في تصدر الاهتمامات اللبنانية، ويرعى رئيس الحكومة في السرايا عصر اليوم حفل اطلاق “خطة لبنان للاستجابة للأزمة” في ما يتعلق باللجوء السوري وتحديد متطلباته في تقديم المساعدة الانسانية لتلبية حاجات السوريين والمجتمعات المضيفة للمرحلة المقبلة.
وقد تجسد اهتمام رئيس الحكومة بهذا الملف في اصراره على تعيين “وزير دولة لشؤون النازحين” وتعيين مستشارين له في السرايا لمتابعة تفاصيل الملف الذي ربما دخل في تشابك عمل الادارات ما بين وزارة الدولة ووزارة الشؤون الاجتماعية التي تولت هذا الملف سنوات. واسترعى الانتباه حديث لوزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي عشية احتفال اليوم قال فيه: “نحن بانتظار تبلور الخطة الواضحة للحكومة اللبنانية بالمقاربة المشتركة، لأنه آن الأوان أن يكون للحكومة صوت وخطاب واحد في هذا الملف”. واشار في حديث الى وكالة روسية الى ان “الحكومة اللبنانية شكلت لجنة لمتابعة هذا الملف، ولإعداد ورقة ستكون الخطاب الموحد من ناحية، ومن ناحية أخرى سوف تعد خطة عمل كي تأخذ في الاعتبار وضع اللاجئين وأيضاً وضع اللبنانيين الذين يعانون كثيراً من الوضع الضاغط للجوء السوري”.
ويذكر ان لبنان اطلق العام الماضي خطة الاستجابة للأزمة عبر وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الذي اعلن “إن الخطة تهدف إلى تطوير نهج متكامل ذي مسارين، الأول على المدى القصير (سنة واحدة) والثاني على المدى المتوسط (4 سنوات) وذلك لضمان توفير المساعدة الإنسانية والحماية للفئات الأكثر ضعفا، وتعزيز القدرات المؤسساتية ونظم تقديم الخدمات بما يضمن الإستقرار الإجتماعي والاقتصادي، وفقا لأولويات الحكومة اللبنانية”.
وفي اتصال لـ”النهار” بوزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، أكد ان لا تضارب في الصلاحيات بين الوزارات في التعامل مع الملف لان رئاسة الحكومة هي المسؤولة الاساسية عنه عبر لجنة وزارية ويتولى وزير الدولة المتابعة والتنسيق بين الوزارات المعنية (الصحة، التربية، الشؤون، الداخلية…) في الحكومة السابقة كلف رئيس الحكومة وزارة الشؤون متابعة الملف، وحاليا استعادت رئاسة الحكومة صلاحياتها فيه.
كذلك أكد ان المسار الذي تحدث عنه الوزير السابق رشيد درباس مستمر، والخطة التي نتعامل معها تمتد ثلاث سنوات، لكنها أيضاً قابلة للتعديل والتطوير وفق المتغيرات في ملف متحرك. وفصل بين خطة الاستجابة للحاجات الحياتية للسوريين واللبنانيين (المجتمع المضيف) على السواء، والخطة المتكاملة الرؤيوية التي تحدث عنها زميله وزير الشؤون، والتي تحدد المسار السياسي لهذا الملف.

 ***********************************************

 

لقاء «إعلامي» بين حزب الله والقوات

لا اختراقات على مستوى قانون الانتخابات. المعنيون بإقرار قانون جديد، يتحدّثون عن ضرورة التوصل إلى اتفاق يُرضي جميع القوى السياسية، ما يعني استحالة إبصار أي قانون جديد النور قبل موعد الانتخابات المقبلة

وصلت هواجس رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط أمس الى بعبدا، من خلال زيارة قام بها بعض من نواب اللقاء الديمقراطي الى رئيس الجمهورية ميشال عون، واضعين في عهدته «وجهة نظر اللقاء والحزب في ما خصّ الاتصالات الجارية للاتفاق على قانون انتخابي جديد». وقد ردّ عون على ما طرحه الوفد، حيث لفت الى عدم تدخّله في السجالات الحاصلة حالياً بشأن قانون الانتخابات، وحرصه على طرح ما يؤمّن صحة التمثيل ومصلحة الوطن.

وأكد، بحسب المصادر، إعطاءه توجيهات الى الشخصيات المعنية بمناقشة قانون الانتخابات بالأخذ بعين الاعتبار هواجس الجميع، فيما ألقى العريضي كلمة مطوّلة عقب الزيارة عرض فيها لهموم جنبلاط تحت عنوان «رأي الطائفة الدرزية»، وتركزت حول الظلم اللاحق بالطائفة في أي مشروع قانون من القوانين الانتخابية، الأكثري أو النسبي، حيث إن «هناك خمسين بالمئة من النواب الدروز الثمانية خارج إطار قدرة الطائفة الدرزية على أن تختار ممثليها». في مقابل ذلك، شنّت مقدمة أخبار الـ»أو تي في» هجوماً على من سمّتهم «الذين يتوهمون أن في إمكانهم ضرب العهد وإجهاض قانون جديد يؤمن صحة التمثيل وفاعليته وميثاقيته في آن معاً بحيث تصير المناورة مؤامرة». وأضافت أن أي «محاولة لتصوير عون وقد عكس أولوياته وتطلعاته وأهدافه، مؤامرة ضده وضد عهده ودولته وشعبه معاً».

وسط ذلك، لا خرق جدياً بعد في قانون الانتخابات سوى حركة الاتصالات الناشطة بين التيار الوطني الحر والقوات من جهة وتيار المستقبل وحركة أمل من جهة أخرى، لمحاولة الوصول الى توافق ما. والجديد في هذا السياق ما قاله وزير الاعلام ملحم رياشي، في مقابلة تلفزيونية، عن قانون مشترك بين التيار والقوات الذي «ما زال مشروعاً». ولكنه أكد في سياق آخر أن المشروع «موضوع بحث على مشرحة الانتخابات بين القوات والمستقبل والوطني الحر لإيجاد صيغة مشتركة حتى مع قانون الرئيس بري الذي هو قريب لهذا القانون. وعملية الدمج التي تحصل هي لإيجاد الحل الأفضل لصالح إنتاج قانون يناسب جميع الاطراف، وجميع المكونات، ويؤمن العدالة لكل الناس». وفي حين لفت رياشي إلى أن تصحيح تمثيل الطائفة المسيحية محسوم، سواء في قانون القوات أو بري، أشار الى أن «الخلاف بين النسبي والاكثري اليوم هو خلاف على توزيع بعض المقاعد السنية والشيعية. وعلى هذا الاساس يسير النقاش بينهما». وحسم وزير الاعلام أنه «لن يكون هناك إلا قانون جديد لتكون الانتخابات على أساسه، ولن نقبل بأي شكل من الاشكال البقاء أو العودة الى قانون الستين». من جهتها، أشارت مصادر التيار الوطني الحر الى أن مشاريع القوانين الأربعة ما زالت قيد البحث من مختلطَي القوات وبري الى مشروع بري التأهيلي ومشروع رئيس التيار جبران باسيل «ONE MAN MULTIPLE VOTES». وأكدت المصادر انفتاح «التيار والقوات على كل الاقتراحات، فهمّنا الأساسي إيجاد صيغة مشتركة ترضي الجميع». وعلمت «الأخبار» أن غداءً جمع الرئيس سعد الحريري والوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل أول من أمس، لبحث قانون الانتخابات، من دون أن يحقّق خرقاً جدياً.

وبعد ظهر أمس، عقد لقاء ثنائي بين رئيس لجنة الاعلام والاتصالات حسن فضل الله ورياشي، خصّص حصراً للبحث في مشاكل قطاع الإعلام، علماً بأنه كان من المفترض أن تعقد جلسة للجنة بهدف الاستماع إلى أفكار رياشي ومقترحاته لحل «أزمة الصحافة المكتوبة»، ولكن تم تأجيلها بسبب الجلسات التشريعية، وأبقي على الاجتماع بين فضل الله ورياشي. وعلمت «الأخبار» أن الاجتماع لم يتطرق إلى أي ملف سياسي مرتبط بعلاقة القوات وحزب الله أو قانون الانتخابات، بل حصرت النقاشات في مسألة القطاع الاعلامي.

ظريف: توصلنا مع السعودية إلى حل في لبنان

في سياق آخر، تحدثت إيران للمرة الأولى عن اتفاق رئاسي في لبنان بينها وبين السعودية، وهو ما يطيح كل التصريحات السياسية القائلة بلبننة الاستحقاق هذه المرة ونجاح القوى السياسية في الوصول الى حلّ داخلي بمفردها، من دون أي تدخل خارجي، إذ قال وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، أثناء مشاركته في مؤتمر دافوس، إنه لا يرى «سبباً ليكون هناك سياسات عدائية بين إيران والسعودية، يمكننا التعاون من أجل استقرار المنطقة. كانت إيران والسعودية قادرتين على إزالة العقبات أمام انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان، وتوصلنا الى حل في لبنان».

 ***********************************************

 

الحريري: الانتخابات أولوية الحكومة والقانون مسؤولية الجميع
«البلد ماشي».. بعجلتيه التشريعية والتنفيذية

من غياهب الفراغ ودهاليزه المؤسساتية الخانقة إلى رحاب الإنتاج وآفاقه الحيوية المشرّعة على مختلف جوانب العمل المؤسساتي، ينتقل البلد يوماً بعد آخر نافضاً عنه تراكمات حقبة الشغور نحو مرحلة استنهاض الدولة بعدما كسب اللبنانيون رهانهم على قدراتهم التوافقية الذاتية لإنجاز استحقاقاتهم الدستورية رئاسياً وحكومياً و«الحبل على الجرار» نيابياً. المشهد الوطني في ساحتي النجمة ورياض الصلح بالأمس كان أشبه بخلية نحل تعجّ بالحراك الانتاجي الهادف إلى إعادة ضخ الروح في مختلف خلايا البلد، في مشهد يُعيد إلى البال الزمن النهضوي الجميل الذي قاده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لينعش معه الآمال الوطنية بعودة «البلد ماشي» بعجلتيه التشريعية والتنفيذية على السكة الوطنية الصحيحة نحو قيام الدولة والعبور إليها.

وإذا كان قانون الانتخاب غاب ببنده عن جدول الأعمال التشريعي، لكنه حلّ بطيفه في مختلف أرجاء الهيئة العامة مع المداخلات النيابية المطالبة بالإسراع في جدولته وإقراره، كما بدا حاضراً بقوة في مجلس الوزراء مع الاستهلالية السياسية لرئيس الحكومة سعد الحريري التي أكد فيها على أولوية إجراء الانتخابات النيابية بالنسبة للحكومة مع التشديد في الوقت عينه على مسؤولية جميع الأفرقاء في صياغة توافق وطني يتيح إقرار قانون انتخابي جديد. وقال الحريري في مستهل الجلسة الأولى التي تُعقد في السراي الحكومي بحضور جميع الوزراء أمس: «أؤكد أن أوليات عملنا في الحكومة هي إجراء الانتخابات النيابية

ولن يكون على جدول أعمالنا، لا تحت الطاولة ولا فوق الطاولة، أي نوايا أو أي رغبة في التمديد للمجلس النيابي«، وأردف مضيفاً: «كل القوى السياسية المتمثلة في الحكومة معنية بترجمة هذا التوجه، بمثل ما هي معنية بالتوافق على إنتاج قانون جديد للانتخابات يعتمد المعايير الموحدة التي تضمن عدالة التمثيل».

وفي ما عدا إرجاء إقرار البند المالي المتعلق بهيئة إدارة قطاع النفط إلى جلسة الأربعاء المقبل في قصر بعبدا، نجحت الحكومة أمس في إقرار 31 من البنود 32 المدرجة على جدول أعمالها، فضلاً عن مناقشة وبحث ملف النفايات بشقيه المتصلين بموضوعي مطمر الكوستابرافا والمطار وسط أجواء مؤكدة على التضامن الوزاري في مقاربة ومعالجة هذا الملف.

تزامناً، استعاد مجلس النواب دوره التشريعي أمس بجلستين صباحية ومسائية عقدتا برئاسة رئيس المجلس نبيه بري وحضور رئيس مجلس الوزراء والوزراء والنواب، وخلصتا إلى إقرار عدد من البنود الحيوية المدرجة على جدول الأعمال المؤلف من 72 بنداً على أن يعود المجلس إلى الالتئام صباح اليوم لمتابعة مناقشة سائر البنود.

وفي أبرز أجواء ومقررات جلستي الأمس (ص 4 – 5) أقر المجلس الاقتراح المتعلق بأصول التعيين في وظيفة أستاذ تعليم ثانوي في المدارس الرسمية وتعيين جميع الناجحين في المباراة التي أجريت في العامين 2008 و2015 ومجموعهم حوالى 2000 أستاذ مع وقف التعاقد الجديد، وسط أجواء غلب فيها الطابع التقني على مختلف محاور ونقاشات اليوم التشريعي الأول لتتوالى المداخلات والملاحظات العلمية والمطلبية والمناطقية خلال استعراض البنود التي تمت مناقشتها قبل أن يُصار إلى المصادقة عليها كما وردت أو تنقيحها أو ردّها إلى الحكومة لإعادة تقديمها بصيغ أخرى للمجلس.

 ***********************************************

«التشريع» يعيد الحياة الى البرلمان اللبناني والمداخلات تستحضر الإنتخابات والنفايات

  – غالب أشمر

استحضر النواب في أولى جلسات المجلس النيابي اللبناني التشريعية في العهد الجديد، والتي ستمتد على أربع جولات تنتهي ليل اليوم، العديد من الملفات الشائكة، بدءاً بقانون جديد للانتخابات النيابية، مروراً بالنفايات وما رافقها من مجازر ارتكبت في حق طيور النورس، والتي شكلت محور المداخلات، فضلاً عن ملف الانترنت غير الشرعية، وصولاً الى مطالب خدماتية مناطقية. لكن يبقى الأهم، مع فتح الدورة الاستثنائية، عودة مطرقة رئاسة المجلس من جديد بعد انقطاع قسري فرضه الفراغ الرئاسي، فاستعاد العمل المجلسي حيويته مع انطلاق التشريع مجدداً.

وكانت الجلسة الأولى انطلقت قبل ظهر أمس برئاسة الرئيس نبيه بري ومشاركة رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء والنواب، وبجدول أعمال تضمن 73 بنداً، أقر منها المجلس في الجلسة الصباحية 19 قانوناً ورد الى الحكومة مشروعين وأحال ثالثاً الى اللجان لمزيد من الدرس.

اثنان وعشرون نائباً توالوا على الكلام في إطار الأوراق الواردة، كان أولهم أنور الخليل الذي ندد بمجزرة طيور النورس، وسأل وزير الداخلية: «هل أعطى إذناً باقتحام هذه الأماكن المحظورة لاصطياد الطيور؟» داعياً الى توضيح ما حصل.

وتناول النائب نواف الموسوي موضوع تنظيف مجرى نهر الليطاني. وسأل الحكومة ماذا تنوي للشروع في تطبيق هذا القانون والمسارعة في تنفيذه؟

ولفت النائب روبير غانم الى أن «المجلس يتعرض لهجمة كبيرة منذ ثلاث سنوات في قضية النفايات التي تسيء الى سمعة النواب»، واقترح لرد الاعتبار اليه تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لهذا الموضوع. ورد بري: «الرئاسة وعدت بعقد جلسة أسئلة وأجوبة متتالية مرة كل شهر وعندئذ يطرح كل شيء، لجان تحقيق وغيرها».

وقال النائب أنطوان زهرا: «هناك بلبلة كبرى تحصل للتفتيش عن قانون للانتخابات. نطلب من دولتك إعادة الالتزام بإنجاز قانون الانتخابات كون هذا الموضوع سبب استياء كبير لدى المواطنين، بسبب البلبلة التي تحدث في هذا الشأن». وأثار زهرا الضغوط التي تمارس على معمل في شركة للكيماويات في منطقة البترون وقال: «كوني غير مرشح للانتخابات سأتوسع في هذا الموضوع». بري: «طالما هيك خذ راحتك بالحكي». زهرا: «المعمل بدأ يصرف بعض الموظفين وهو مهدد بالإقفال وبتشريد 600 موظف يكونون 600 عائلة». وقال: «إذا كان هناك من مخالفات فلتضبط لكن لا يجوز توقيف عمله لغاية في نفس الإدارة».

ودعا النائب ياسين جابر الى «إنشاء الهيئة العامة للطيران». وسأل عن عدم تطبيق القوانين التي تصدر عن المجلس.

وطالب النائب إميل رحمة بالخروج بقانون جديد للانتخابات يوائم بين صحة التمثيل وعصرنة القانون واحترام هواجس كل المكونات.

وأثار النائب هاني قبيسي موضوع الانترنت غير الشرعية وكابل الألياف الضوئية، ولفت الى أن «وزارة الاتصالات تقول أن هذا الكابل صالح وكذلك هيئة «اوجيرو» والتفتيش المركزي الذي أشار الى بعض الشوائب به، ومنذ 3 سنوات وهذا الكابل لم يستعمل، لأن تعطيله منذ ثلاث سنوات سهل أعمال التجسس والتنصت.

وقال النائب محمد قباني: «البلد فلتان كلمة نسمعها دائماً بسبب كثرة الفساد والصفقات ولا أحد يسأل»، مشيراً الى أن «لجنة الأشغال حذرت من مشكلة النفايات في الكوستابرافا ومصب نهر الغدير الى أن أصبحت اليوم كوميديا. وفي موضوع الفساد تعف الروائح في معظم الصفقات». بري: «منجبلها حمام».

ودعا رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل الى «عرض قوانين الانتخاب على الهيئة العامة والتصويت عليها ولتتحمل كل كتلة نتائج تصويتها». وعندما قال: «دولة الرئيس ماذا تنوي أن تفعل في هذه الدورة الاستثنائية بالنسبة الى قانون الانتخابات خصوصاً أننا ناقشنا قوانين انتخابات 5 سنوات؟». قاطعه بري: «عم تحكي معي أو مع الرئيس الحريري». الجميل: «مع الاثنين». بري ممازحاً: «قل معكما». الجميل: «نريد قانوناً جديداً من أجل تمثيل الجميع وإبعاد المحادل وعدم إقصاء أحد».

ودعا النائب علي فياض الى «ضرورة تأمين ضمان اجتماعي للطبقات الفقيرة». وقال: «هناك حالات مأسوية يعاني منها المرضى وحالات الطوارئ نتيجة رفض المستشفيات استقبالهم قبل تأمين الدفع المسبق أو بحجة أن المستشفى غير مهيأ لاستقبال هذه الحالات»، وانتهى الى السؤال: «هل هذا أمر طبيعي؟ على وزارة الصحة أن تأخذ بالاعتبار حالات الفقراء الذين لا يجدون سريراً في مستشفى». ورأى أن «وضع المستشفيات الحكومية سيئ الأداء ويفتقد الى أبسط شروط النظافة أو الشروط الصحية ولا مبرر لهذا الإهمال».

وطالب النائب غسان مخيبر بإدخال إصلاحات على قانون الانتخابات وسأل عن التوافق في شأن الكوتا النسائية.

وإذ لفت النائب علي عمار الى أن «عمر الحكومة القصير لا يتسع لمساءلتها»، قال: «جلّ ما تستدعيه المسؤولية هو طرح ملفات ذات مسؤولية كبرى وعلى رأسها قانون الانتخابات، والحكومة سمت نفسها في بيانها حكومة استعادة الثقة. نحن في حاجة الى أكبر استراتيجية لإقرار قانون الانتخابات النيابية من أجل استعادة دستور الطائف. المشكلة في عدم توصلنا الى هذا القانون ليس التناتش الطائفي وحسب انما إدارة الظهر لدستور الطائف. وكل فريق وكل طائفة وكل مذهب نتيجة ضياع البوصلة يبحث عن مكاسبه في قانون الانتخابات».

وطالب النائب خالد الضاهر بدعم أهالي الشمال وتطبيق بند الإنماء المتوازن، داعياً الى حذفه من الدستور لأنه لم يطبق منذ 25 عاماً. وسأل الضاهر: «لماذا لا يفتح مطار القليعات وهو حاجة لكل اللبنانيين؟».

وطالب الرئيس نجيب ميقاتي بتأمين سلامة الطيران المدني، معتبراً أن «على الحكومة اختيار مكان آخر غير الكوستا برافا لطمر النفايات». وطالب بطرح قوانين الانتخابات على التصويت.

ورأى رئيس كتلة «المستقبل» النائب فؤاد السنيورة أن «علينا التبصر في خطورة الظروف التي تمر فيها البلاد وتقتضي عملياً تحديد الأولويات أكان ذلك بالنسبة الى المجلس أم الحكومة»، وقال: «على مدى سنوات طويلة كانت هناك أعباء على الحكومة من تراكم للديون، لا سيما أن خلال الست سنوات الماضية لم يحقق لبنان أي نمو اقتصادي، ما أدى الى عدم تلبية حاجات التوظيف. نحن لم نعد أولوية اقتصادية بالنسبة الى الكثير من دول العالم»، متمنياً على الجميع «ضرورة ممارسة الانضباط لأننا نواجه وضعاً اقتصادياً صعباً».

وأيد النائب بطرس حرب «طرح النائب سامي الجميل بالنزول الى المجلس ومناقشة صيغ القوانين الانتخابية». وسأل القوى السياسية لماذا لا تتوافق على قانون انتخاب وترسله الى المجلس. كما أيد النائب زهرا في قضية المعمل الكيماوي، قائلاً: «600 موظف يخضعون لإرادات سياسية». وبالنسبة الى الألياف الضوئية والسنترالات قال: «طلبت من المختصين إجراء الدراسة اللازمة وآمل من الوزير الجديد متابعة ما بدأته».

وأثار النائب اكرم شهيب المراحل التي قطعها ملف النفايات في كل المناطق والأبواب التي كانت مقفلة لأسباب سياسية وطائفية، وتحدث عن «أطنان النفايات التي ترمى تحت حائط المطار ما زاد المشكلة سوءاً، حتى أن هناك في المطار بركاً وطيوراً تتكاثر من دون أن يحرك أحد ساكناً»، معتبراً ان ذلك «يتطلب استنفاراً سياسياً وجلسة حكومية تخصص لهذه الغاية».

وإذ سأل أين أصبح قانون سلامة الطيران المدني، أشار الى أن «هناك استراتيجية يجب أن تقر ترافقها ورشة عمل تشريعية، إذ إن الخطة الطارئة التي وضعناها لبرج حمود والكوستابرافا لمدة ثلاث سنوات لم تنفذ حتى الآن».

وفي الأولى، باشر المجلس النيابي درس جدول الأعمال وأرجأ الى اليوم مشروع قانون يتعلق بتنظيم مهنة النفساني في لبنان من أجل إعداد صياغة في شأنه. وعلق أحد النواب ممازحاً: «إن النواب في أمسّ الحاجة لهذا المشروع».

 ***********************************************

مانشيت:مشروع قيد الدرس: تأهيل طائفي ومذهبي أكثري وإنتخاب وطني نسبي

في غمرة التشريع الذي يشيع أجواءً واعدة بمعالجة الملفات الطارئة والموروثة، بدأ العمل بعيداً من الأضواء لإعداد مشروع قانون انتخابي جديد ينطلق من العناوين التي حدّدها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لهذا القانون أمام أعضاء السلك الديبلوماسي العرب والأجانب أمس الأول، مكرّراً الالتزام بأن تُجرى الانتخابات النيابية المقبلة على أساس هذا القانون. وفي غضون التحضير لمفاوضات أستانة لإنهاء الأزمة السورية وفي غمرة الكباش الإيراني ـ السعودي، أطلقت إيران موقفاً لافتاً، إذ أعلن وزير خارجيتها محمد جواد ظريف من دافوس أنّه لا يرى سبباً لتكون هناك سياسات عدائية بين إيران والسعودية، وقال: «يمكننا التعاون من أجل استقرار المنطقة، كانت إيران والسعودية قادرتين على إزالة العقبات أمام انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان، وتوصّلنا إلى حلّ في لبنان، كما أنّ الجميع تضرّر من سِعر النفط، ولكن كنّا قادرين على دفع السوق إلى الاستقرار».

ظلّ الشأن الانتخابي محور كلّ الاهتمامات الداخلية أمس، فيما المهَل القانونية لدعوة الهيئات الناخبة الى انتخاب مجلس نيابي جديد اصبحت داهمة، وبدأت تضغط على المعنيين لبتّ مصير الاستحقاق النيابي المقرر في أيار المقبل.

وعلمت «الجمهورية» انّ الاجتماعات تتلاحق بين القوى السياسية الاساسية بعيداً من الأضواء، آخذةً في الاعتبار كل المطالب والمواقف التي تؤيد القانون الذي يعتمد النظام النسبي، وتلك التي تستبطن الرغبة بالإبقاء على قانون الستين عبر إحداث عقبات تقطع الطريق على القانون العتيد، او الدفع في اتجاه ان يكون قانون الستين نسخةً منقحة عنه.

وقالت مصادر معنية بالقانون الانتخابي لـ»الجمهورية»: «لا عودة الى قانون الستين بأيّ شكل من الأشكال وإنّ مَن سيعرقل التوصل الى قانون جديد لن يكون في مقدوره إجبار الآخرين على التسليم بانتخابات وفق القانون النافذ حتى إشعار آخر».

وكشفَت هذه المصادر انّ النقاش يتركّز أولاً على آلية إجراء الانتخابات، أتكون على مرحلة واحدة او على مرحلتين، ومن الأفكار المطروحة ان تكون هناك مرحلة اولى يتمّ فيها انتخاب تأهيلي للمرشحين على اساس النظام الاكثري في دوائر صغرى ثمّ تكون المرحلة الثانية على اساس النظام النسبي في دوائر كبرى.

ويتركّز النقاش على النسب المطلوب من المرشح ان ينالها من الاصوات لكي يتأهل للمرحلة الثانية، علماً انّ التأهيل سيكون على اساس ان تنتخبَ كلّ طائفة أو مذهب نوابَه الذين يتأهلون في الدوائر الصغرى تمهيداً لانتخابهم على اساس النسبية.

ثانياً، يتركّز النقاش على عدد الدوائر الانتخابية وحجمها التي سيتم الانتخاب فيها على اساس النظام النسبي.

ومن الافكار التي تطرَح ان يكون لبنان دائرة واحدة او ان يكون خمسة دوائر هي المحافظات الخمس التقليدية، او تكون هذه المحافظات الخمس مضافاً اليها محافظة بعلبك ـ الهرمل ومحافظة عكار المحدثتَين منذ بضع سنوات، فيما يطرح البعض إحداث محافظات جديدة اضافية من مِثل طرح رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط اعتماد الشوف وعاليه محافظة، ومن مِثل اقتراح النائب نعمة الله ابي نصر المدرَج في جدول اعمال الجلسة التشريعية بجعلِ كسروان وجبَيل محافظة.

لكن المرجّح ان ترسوَ المناقشات على اعتماد لبنان بمحافظاته الخمس التقليدية خمس دوائر.

وكشفَت هذه المصادر انّ الاتصالات واللقاءات تَجري على مستويات متعددة بين القوى الاساسية، على ان تصبّ كلّها بنتائجها في صوغِ قانون يتوافق عليه الجميع. لكن ليس معروفاً بعد موعدُ انتهائها.

في بعبدا

وكان قانون الانتخاب العتيد قد احتلّ صدارة الاهتمام وظلّ سيّد الساحة بلا منازع، فحضَر في قصر بعبدا خلال زيارة وفد «اللقاء الديموقراطي»، وفي مجلس النواب على رغم غيابه عن جدول اعمال الجلسة التشريعية، وفي السراي الحكومي.
ففيما غادرَ جنبلاط الى باريس، حملَ وفد «اللقاء الديموقراطي» وجهةَ نظره الى بعبدا ونَقلها الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

وعلمت «الجمهورية» انّ عون استمعَ باهتمام الى العرض الذي قدّمه «اللقاء» بعدما نَقل اليه تحيّات جنبلاط. وشرح الأسباب الموجبة والظروف التي دفعَته الى الإصرار على اعتماد مبدأ النسبية في القانون الجديد لِما يوفّره من تصحيح للتمثيل النيابي وعدالته في تكافؤ الفرص امام الجميع.

وأكد للوفد ان «لا داعي للقلق من هذا النظام، وعلينا جميعاً تفهّم النتائج المترتبة عليه وما يوفّره من مساواة بين جميع اللبنانيين لقطعِ الطريق على المشككين بصحّة التمثيل النيابي بين مكوّنات الفئات اللبنانية».

وبعد مناقشات تفصيلية توجّه عون الى أعضاء الوفد لافتاً الى انّهم سيقومون بجولتهم على المرجعيات الرسمية والسياسية والحزبية والكتل النيابية «وبعدها يمكن ان نلتقيَ مرّة أخرى للتشاور في ما حقّقته هذه الجولة وما يمكن القيام به». وأكّد انّه يعطي الوقتَ الكافي للمشاورات الجارية، وأنه مع التوافق على القانون الجديد طالما إنّ الأمور باقية تحت سقفَي ثابتَتين لا ثالثة لهما.

وهما: عدم القبول بالتمديد الثالث للمجلس النيابي تحت ايّ ظرف ولأيّ سبب كان، و إجراء الإنتخابات النيابية وفق قانون يتوافق عليه الجميع ضمن الضوابط الأساسية التي لا يمكن التساهل في شأنها.

مؤكّداً انّه «لا يمكن الوصول الى القانون الجديد من دون توافق الجميع، فهي ورشة وطنية لا يصنَعها ولا يَفرضها في آن طرفٌ أو طرفان او ثلاثة اطراف او اكثر، وهو ينتظر نتائجَ الاتصالات الجارية ليكون له موقف انطلاقاً من كونه المؤتمنَ على الدستور ولا يمكنه القبول بأي تجاوُز لِما يقول به الدستور.

في السراي

وفي السراي الحكومي، قال الرئيس سعد الحريري في مستهل جلسة مجلس الوزراء «إنّ أولويات عملنا في الحكومة إجراء الانتخابات النيابية، ولن يكون على جدول أعمالنا، لا تحت الطاولة ولا فوق الطاولة، أيّ نيات أو رغبة في التمديد للمجلس النيابي».

واعتبر أنّ «كلّ القوى السياسية المتمثلة في الحكومة معنية بترجمة هذا التوجه، بمِثل ما هي معنية بالتوافق على إنتاج قانون جديد للانتخابات، يعتمد المعايير الموحّدة التي تضمن عدالة التمثيل».

بدوره، أكّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنّ «الانتخابات ستحصل في موعدها إلّا في حال الاتفاق على قانون جديد».

في مجلس النواب

وفي مجلس النواب الذي عادت الحيوية إليه من باب عودة عجَلة التشريع بعد افتتاح العقد الاستثنائي، اظهرَت المداخلات والمواقف النيابية انّ ثمّة إجماع نيابي على ضرورة إنجاز قانون انتخابي جديد، فدعا نائب «القوات اللبنانية» انطوان زهرا الى «إعادة تأكيد التزام القوى بقانون الانتخاب». وخاطب رئيس مجلس النواب نبيه بري قائلاً: «هناك بلبَلة كبيرة تحصل للتفتيش عن قانون الانتخابات، نطلب من دولتك إعادة الالتزام بإنجاز هذا القانون».

واعتبَر النائب نعمة الله ابي نصر «أنّ تطبيق مبدأ فصـل النيابة عن الوزارة هـو مدخلٌ منطقيٌ لتقويم مسار السلطة». وأكد النائب إميل رحمة انّ «علينا الوصول الى قانون نموذجي جديد يرضي جميع المكوّنات اللبنانية».

واعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل انّه «عندما تُطرح كلّ القوانين على التصويت تتحمّل كلّ كتلة مسؤوليتها، وإن لم ينَل ايّ من القوانين الأكثرية او النصف زائداً واحداً، عندها يتحمّل المجلس النيابي مسؤوليته امام جميع اللبنانيين، لأنّ الأكثرية الساحقة منهم تريد قانوناً جديدا». وسأل الحكومة ومجلس النواب «ما الذي سيفعلانه قبل انقضاء المهلة الخاصة بدعوة الهيئات الناخبة من أجل بتّ قانون الانتخاب»، وناشَد بري «إحالةَ كلّ القوانين الانتخابية التي نوقشَت على التصويت».

وضمّ الرئيس نجيب ميقاتي صوته الى صوت الجميل، وأوضح انّه «لن يضيف الى ما قاله»، وطالب بـ»معرفة الخطوات التى ينوي مجلس النواب القيام بها في خلال الشهر المتبقّي ليكون للبنانيين قانونٌ جديد».

وبدوره النائب بطرس حرب أيّد مطلب الجميّل بـ»طرح القوانين الـ17 الموجودة على التصويت في حال عجزَت الحكومة الحالية عن وضع قانون انتخاب جديد وتقديمِه الى مجلس النواب، وفي حال عدم الموافقة على مشروع القانون الذي قدّمته حكومة الرئيس ميقاتي».

قهوجي

وعلى صعيد الأمن ومكافحة الإرهاب، قال قائد الجيش العماد جان قهوجي إنّ «الإنجازات الأمنية، وعلى أهميتها، لا تلغي في أيّ حالٍ من الأحوال استمرارَ خطر الإرهاب على لبنان، ولن تؤثّر على مستوى جهوزيتِنا لمتابعة رصدِ نشاطاته والتصدّي له بكلّ الإمكانات المتاحة.

إبراهيم

موقف قهوجي هذا لاقاه فيه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي طمأنَ الى «انّ الوضع ممسوك وتحت السيطرة، وحالُ بلدنا أمنياً قد يكون أفضلَ من حال كثير من الدول المحيطة به، لا بل من كلّ دول العالم».

وقال لـ«الجمهورية»: «لكنّنا لا نستطيع النومَ على حرير والقول إنّ خطر الإرهاب قد زال مئة في المئة، من هنا فإنّ الحذر اكثر من واجب، ولا ننام على حرير، بل نضع في حسباننا دائماً انّ الإرهاب بكل تصنيفاته ومسمّياته، وتحديداً تنظيم «داعش» الارهابي، الذي يتعرّض لنكسات في أماكن وجوده في سوريا وغيرها، بالإضافة الى ضربِ شبكاته وتفكيك معظمِها، إنّه قد يفتّش عن ثغرة يَنفذ منها الى الداخل اللبناني أو إلى أيّ مكان آخر لتنفيذ عمل إرهابي، ثأراً وانتقاماً لما يُمنى به من خسائر وانهيارات متتالية».

وأمام هذا الوضع، أكّد ابراهيم «أنّ عيوننا ساهرة وجهوزيتَنا مستنفرة ومتأهّبة في أقصى طاقتها، وخصوصاً تجاه الأمكنة التي يَعتبرها الارهابيون ملاذاً آمناً لهم، وعلى وجهِ التحديد في مخيّمات النزوح السوري التي يحتوي بعضها، كما كشفَت التحقيقات مع الإرهابيين الموقوفين والمتابعات الحثيثة التي يقوم بها الامن العام، عناصرَ على استعداد للاستجابة للمجموعات الإرهابية وتنفيذ عمليات انتحارية».

وربطاً بذلك، كشفَ ابراهيم «أنّ الفتاة التي قبَض الامن العام عليها في طرابلس قبل يومين اعترَفت بأنها مستعدّة لتنفيذ عملية انتحارية، وبأنّها كانت تقوم بتجنيد فتيات وإرسالهنّ الى الرقة، بالإضافة الى أنها كانت تشتري أسلحةً وذخائر لاغتيال عسكريين في الجيش اللبناني».

وأعلنَ اللواء ابراهيم أنّ جلاء مصير العسكريين اللبنانيين لدى تنظيم «داعش» الارهابي يبقى الشغلَ الشاغل في هذه القضية التي تقع في رأس أولوياتنا. وقال: جهودنا لن تتوقّف وسنطرقُ كلّ الأبواب، وسنستمر في العمل مهما كان صعباً أو شاقاً أو حتى مضنياً، إلى ان نبلغَ الهدف المنشود».

ولفتَ ابراهيم الى انّ الامن العام تمكّنَ من تحديد هويات الجثثِ (غير اللبنانية) التي عثر عليها في الفترة الاخيرة وربَطها البعض بمسألة العسكريين، وكشفَ انّ الامن العام يتابع في هذه المرحلة أمراً مهمّاً، وكلّ المعطيات تؤكّد أننا نتّجه الى تحقيق إنجاز، وبالتأكيد سيتمّ الإعلان عنه بكلّ تفاصيله فور إتمامه في القريب العاجل». (راجع صفحة 4).

 ***********************************************

مانشيت اليوم :عون والحريري يؤكدان إجراء الإنتخابات.. وجدل وزاري حول مؤتمر باريس

ظريف يكشف عن نجاح إيراني – سعودي بانتخابات الرئاسة.. و«نقزة رسمية» من المحكمة الدولية

تأكيدان رسميان يتعلقان بقانون الانتخاب وإجراء الانتخابات النيابية، تزامناً مع اليوم التشريعي الأوّل في العقد الاستثنائي الذي توزع على جلستين صباحية ومسائية، اسفرتا عن إقرار ما لا يقل عن 34 اقتراح ومشروع قانون، لكن «الطيف» الانتخابي ظلل المناقشات التي لم تخل من مفاجآت أبرزها ما كشفه النائب في كتلة الوفاء للمقاومة علي عمار، حول أسماء الأشخاص الذين اعتبرهم متورطين في ملف الانترنت غير الشرعي، ووصف بعضهم بأنه «أقوى من الدولة والقضاء وسائر الاجهزة».

وتساءل رئيس الكتائب النائب سامي الجميل عن اسباب عدم ادراج قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسة؟

التأكيد الأوّل جاء على لسان الرئيس سعد الحريري في جلسة مجلس الوزراء التي فصلت بين جلستي مجلس النواب ودامت ساعة ونصف الساعة، حيث قال من دون أي لبس «اؤكد أن اولويات عملنا في الحكومة هي اجراء الانتخابات النيابية، ولن يكون على جدول اعمالنا، لا تحت الطاولة ولا فوقها، اي نوايا او رغبة في التمديد للمجلس النيابي. كل القوى السياسية المتمثلة في الحكومة معنية بترجمة هذا التوجه، بمثل ما هي معنية بالتوافق على إنتاج قانون جديد للانتخابات، يعتمد المعايير الموحدة التي تضمن عدالة التمثيل».

والتأكيد الثاني، جاء على لسان الرئيس ميشال عون وبنفس العبارات تقريباً لدى اجتماعه بوفد «اللقاء الديموقراطي»، إذ كشف العضو في اللقاء غازي العريضي هواجس الطائفة الدرزية، التي من أصل ثمانية نواب يمثلونها في البرلمان هناك 4 لا ينتخبهم أبناء الطائفة، داعياً إلى الاخذ بعين الاعتبار منطقة الشوف وعاليه و«خذونا بحلمكم» وفقاً لحسابات الطوائف. واكد العريضي ان هذه الامانة وضعت بين يدي الرئيس و«سمعنا كلاماً حريصاً على الوقوف عند هذه المسألة وإيجاد المعالجات الجدية لها».

وكشفت مصادر وفد «اللقاء الديموقراطي» لـ«اللواء» أن للرئيس عون وجهة نظر من قانون الانتخاب عبّر عنها لكنه استمع إلى الوفد كحكم.

ورداً على أجواء سادت طوال النهار، قالت هذه المصادر: «ان لا انسحاب لا من مجلس النواب ولا من الوزارة»، موضحة أن «لا رغبة بالتصعيد»، وأن موقف النائب وليد جنبلاط الذي توجه إلى باريس أمس، لاقى تفهماً من تيّار «المستقبل» و«القوات اللبنانية».

وفي المعلومات، أن الرئيس عون استمع من الوفد الجنبلاطي الى وجهة نظره من موضوع الانتخاب، والذي استفاض النائب العريضي في شرحه، من دون أن يخرج عن إطار الموقف الذي أعلنه في تصريحه بعد اللقاء، فيما شرح الرئيس عون للوفد حيثيات الموقف الذي أعلنه من النسبية امام السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي، ثم حصل نقاش، طلب خلاله الرئيس عون من الوفد متابعة اتصالاته، مشيراً الى ان ما يعنيه هو اجراء الانتخابات في موعدها ومن دون تمديد للمجلس النيابي الحالي، لافتاً إلى أن هناك امكانية للأخذ والعطاء تحت هذا السقف، وبالنتيجة، فان قانون الانتخاب يحتاج الى توافق وطني بين كل الفرقاء السياسيين.

ونفت مصادر مطلعة أن يكون الرئيس عون طرح أي حل أو مخرج للهواجس التي عبّر عنها الوفد الجنبلاطي بصراحة ووضوح وبجرأة، بحسب تعبير العريضي.

وعلمت «اللواء» أن الانشغال بانعقاد الجلسة التشريعية حال دون استكمال جولة الوفد على باقي المسؤولين، مؤكدة أن البروتوكول يقضي أن تكون المحطة الثانية له لدى رئيس المجلس نبيه برّي، اما محطته الثالثة فلدى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، على ان تعقبهما جولات على باقي القيادات السياسية.

كما عُلم أن النائب وائل أبو فاعور هو المكلف باجراء الاتصالات حول المواعيد المقبلة للوفد.

وكان الوزير أبو فاعور ردّ على سؤال لـ«اللواء» حول ما إذا كان اللقاء مع الرئيس عون أمس مطمئناً، قائلاً: «نعم كان مطمئناً».

جلسات التشريع والحكومة

وإذا كان القاسم المشترك بين الجلستين التشريعيتين وجلسة الحكومة هو قانون الانتخاب والهموم اليومية، بما في ذلك الشؤون المناطقية والسياسية التي تقاطعت حولها المداخلات والمناقشات، فإن ما ستخرج به الجلسة النيابية اليوم والملفات المتراكمة امام الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، والتي كشف وزير الإعلام ملحم رياشي انها ستعقد الأربعاء المقبل في قصر بعبدا، مستبعداً ان يكون على جدول أعمالها أية تعيينات أمنية أو غيرها.

ومن المواضيع التي يمكن ان تطرح على هذه الجلسة بت النظام المالي لهيئة إدارة قطاع النفط، والذي تأجل على مدى ثلاثة جلسات، والذي من المفترض ان يكون حاضراً فيها الوزيران علي حسن خليل وسيزار أبي خليل.

كما سيحضر في الجلسة أيضاً ملف النفايات في ضوء الإجراءات التي اتخذت في المطار من قبل وزارة الاشغال والإدارات المعنية.

ولم يستبعد مصدر وزاري ان يطرح مشروع قانون الموازنة امام مجلس الوزراء، فضلاً عن البحث في مشاريع القوانين الانتخابية.

اما الجلسة التشريعية التي عقدها المجلس على جولتين صباحية ومسائية، والتي أعادت الحيوية التشريعية إلى مجلس النواب، فقد تميزت بهدوء قل نظيره، عسكت مناخاً بأن «شهر العسل» السياسي الذي أنتج انتخاب رئيس الجمهورية وتأليف الحكومة الجديدة، ما زال ساري المفعول، حيث غابت المناكفات، وبقيت الحكومة في منأى عن الانتقادات وافسح في المجال امام ان تكون الجلستان منتجتين، حيث تمّ إقرار ما يقارب من نصف بنود جدول الأعمال الذي يتضمن 73 بنداً، على ان يُشكّل البحث ببقية المواضيع والاقتراحات ومشاريع القوانين اليوم.

وفي المحصلة، أقرّت الهيئة العامة في الجولة الصباحية 19 مشروع قانون وأعادت اثنين إلى الحكومة، واحالت واحداً إلى اللجان المشتركة، وكان لافتاً في الجولة المسائية إقرار اقتراح يرمي إلى تثبيت الفي أستاذ تعليم ثانوي في المدارس الرسمية، على خلفية انتخابية واضحة، في حين ارجأت البت في اقتراح القانون الرامي إلى افادة المتعاقدين في الإدارات العامة من نظام التقاعد وتقديمات تعاونية موظفي الدولة، حيث طلب رئيس الحكومة مهلة شهر لدرسه كونه يترتب عليه أعباء مالية، وأيده في ذلك وزير المال علي حسن خليل، الذي لفت إلى ان الكلفة المالية غير معروفة، لكن النائب نوار الساحلي خالفه في الرأي، في حين أعلن رئيس لجنة المال النائب إبراهيم كنعان توقع ان يعاد درس الاقتراح النيابي في جلسة اليوم، في حين أكّد وزير الإعلام ان تأجيل الموضوع لا يعني اسقاطه.

وبذلك يكون قد بقي على جدول أعمال الجلسة اليوم 38 اقتراح قانون من بينهم تعديل قانون الإيجارات.

قلق وترقب

وفي ظل هذه الورشة الحكومية والتشريعية والدبلوماسية، ومتابعة التطورات المتعلقة بالحرب السورية وأزمات المنطقة الأخرى، في ظل ما أعلن عنه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في دافوس من ان المملكة العربية السعودية وإيران يجب ان تعملا معاً لإنهاء الصراعات والأوضاع المأساوية في كل من سوريا واليمن والبحرين وغيرها من الدول، كاشفاً عن ان الدولتين «تمكنتا من وقف عرقلة عملية الانتخابات الرئاسية في لبنان، وحققتا نجاحاً».

توقفت الأوساط السياسية عند أوّل نوع من النقاشات السياسية المتباعدة، على خلفية الموقف من مؤتمر باريس حول القضية الفلسطينية، ومداخلة الرئيس الحريري الداعمة لحل الدولتين، واعتراض الوزراء علي قانصو (الحزب القومي) ومحمّد فنيش وحسين الحاج حسن (حزب الله)، فضلاً عن المطالبة بوضع قانون الانتخاب على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة.

واسترعى انتباه هذه الأوساط ما اشارت إليه محطة O.T.V في نشرتها المسائية أمس، عن «مناورة خارجية» اسمها «المحكمة الدولية الخاصة بلبنان».. إذ «صدر تقرير عن المحكمة يذكر اسم السيّد حسن نصر الله، كما أسم الحاج وفيق صفا ضمن سرد واستحضار مستغربين، في توقيت مشبوه على خلفية مريبة يعيدان إلى الذاكرة صورة المؤامرة الخبيثة التي اسقطها اللبنانيون مرّة وسيسقطونها كل مرة».

ولم يعرف ما هو التقرير ومتى صدر، وما إذا كانت جهة رسمية ما تسلمت نسخة عنه، لكن العودة إلى الجلسة الأخيرة للمحكمة التي استكملت فيها الاستماع إلى خبير الاتصالات والمحقق في مكتب المدعي العام غاري بلات بصفته شاهداً، والتي عقدت أمس في 18/1/2017، وردت أكثر من إشارة إلى الحاج صفا حيث أكّد بلات ان رقم هاتف مرعي الذي أجرى اتصالاً في 24 أيلول كان هاتفه هو الذي اتصل منه بصفا.

ولاحظ الشاهد انه بين الفترة 18 تشرين أوّل إلى حلول 14 شباط 2005، كانت هناك شبكة هواتف تعمل في المنطقة، وبينها اتصال بين هاتف وفيق صفا وسليم عياش، من دون ان يُحدّد متى حصل هذا الاتصال.

تجدر الإشارة إلى ان رئيسة المحكمة الدولية القاضية ايفانا هريدليكوفا زارت قصر بعبدا قبل يومين، حيث طالبها الرئيس عون الإسراع باصدار الاحكام احقاقاً للعدالة.

 ***********************************************

لقاء عون ــ الاشتراكي : ودي بالشكل وخلافي في المضمون

الانتخابات في 20 أيار ولا قرار باسقاط «الستين»

القانون الانتخابي هو الطبق الاساسي في اللقاءات الرئاسية والوزارية والنيابية، وطغى على اجواء الجلستين التشريعية والوزارية، وبات هم المسؤولين الاول دون اي تقدم، حتى ان الملفات المتعلقة بالمواطن كالنفايات والمطار والنظام المالي لادارة قطاع النفط رُحلت عن جلسة مجلس الوزراء في السراي الى اجتماعات لاحقة، كما ان الرئيس سعد الحريري استهل كلمته بالتركيز على انجاز قانون جديد للانتخابات، داعياً القوى المتمثلة في الحكومة الى التوافق على هذا القانون.

ورغم اهمية هذا الملف عند الرؤساء عون وبري والحريري وجعجع، لكنه يبقى الهاجس الاول لوليد جنبلاط، ولن ينام مرتاحاً الا بعد الوصول الى توافق على الستين، وفي حال عدم الاخذ بمطالبه سيلجأ الى كل الخيارات التصعيدية من سحب وزيريه من الحكومة الى المقاطعة والعصيان. لكن وقبل هذه الخيارات سينقل هواجسه من النسبية الى الجميع، وعلى ضوء الزيارات سيكون القرار.

الجولة المشتركة بين «الاشتراكي» واللقاء الديموقراطي على القيادات استهلت في بعبدا وباجتماع مع الرئيس ميشال عون حيث كان اللقاء ودياً بالشكل مع الخلاف بالمضمون.

فالرئيس عون شرح ايجابيات النسبية كونها تحفظ التمثيل العادل للجميع وتحصن الاستقرار، فيما طالب الوفد الاشتراكي بمراعاة هواجس الدروز وحقهم بانتخاب نوابهم الاربعة في الشوف وعاليه بعد تحكم الآخرين بنوابهم في حاصبيا وراشيا والمتن وبيروت.

ووصفت مصادر بعبدا اللقاء بين الرئيس عون والاشتراكي بالجيدة والصريحة والودية، واستمع الرئيس عون الى وجهة نظر الاشتراكي  المكلف من جنبلاط، وحرصه على الستين والاسباب الكامنة وراء تمسكه به وبالشوف وعاليه محافظة واحدة. وحسب المصادر، قدم الوفد للرئيس عون شروحات تضمنت اماكن الانتشار الدرزي جغرافياً وعدد الناخبين الدروز وتواجدهم وضرورة الحفاظ على هذا المبدأ والوجود.

وقد رد الرئيس عون متفهماً هواجس الوفد شارحاً وجهة نظره من النسبية واثارها الايجابية على البلاد، وانها الخيار الافضل لانقاذ البلد وتطويره وتحصينه ونقله  من مكان الى آخر وتأمين العدالة للجميع.

وانطلق الرئيس عون حسب المصادر، من ثابتتين، الاولى اجراء الانتخابات في موعدها وعدم التمديد تحت اي ظرف، معلنا استعداده لسماع هواجس الجميع والنقاش بهدوء والاخذ والعطاء، لان قانون الانتخابات في النهاية موضوع تشاور وطني بين الجميع… رغم موقف الرئيس الواضح بضرورة الوصول الى قانون جديد للانتخابات.

وطلب الرئيس عون من الوفد وضعه في حصيلة مشاوراته على القيادات لاستكمال الحوار مع حرصه على الطائفة الدرزية وكل اللبنانيين.

وفي المعلومات، ان الوفد خرج مرتاحاً لما سمعه من الرئيس عون حيث بادر الوفد بنقل تحيات النائب جنبلاط اليه، ورد الرئيس عون على التحية بالمثل.

اما مصادر الوفد الاشتراكي فوصفت لـ«الديار» اللقاء «بالودي والصريح واستمع الرئيس لمطالبنا ورفضنا للنسبية وتأكيده على انه يتفهم هواجسنا، كما ذكرنا الرئيس بمطلب التيار الوطني الحر بالميثاقية والتمثيل الصحيح». وهذا ما تطالب به طائفة الموحدين الدروز حاليا بحفظ تمثيلها الصحيح.

واشارت المصادر الى ان الرئيس عون شرح ايضا وجهة نظره من القانون النسبي الذي يراعي تمثيل الجميع ويحفظ الاستقرار في البلد، ويرفض استثناء احد مع حرصه على موقع الطائفة الدرزية ودورها.

كما تم التوافق على استمرار التشاور والحوار ووضع فخامته في محصلة اللقاءات.

وتمنى النائب غازي العريضي بعد اللقاء من الجميع «ان يسمحوا للطائفة الدرزية باختيار ممثليها في عاليه والشوف وخذونا «بحلمكم». ونحن لن نلغي انفسنا وعندما فزنا في الانتخابات طبقنا الشراكة، ونحن منفتحون على الحوار.

ومن المتوقع ان يواصل «الاشتراكي» زياراته للمسؤولين والقوى السياسية لشرح موقفهم من القانون الانتخابي الذي طغى على اجواء الجلسة التشريعية عبر نقاشات لم يحدث فيها اي خرق في ظل عدم وجود  قرار جديد باسقاط الستين.

وفي المجال الانتخابي، عقد لقاء بين الرئيس سعد الحريري والوزيرين جبران باسيل وعلي حسن خليل لبحث الملف الانتخابي  الذي تركز على القانون المختلط وموقف جنبلاط.

ـ مجلس الوزراء ـ

القانون الانتخابي خيّم ايضا على جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي برئاسة الحريري وعقدت الجلسة بين استراحة الجلستين التشريعيتين الصباحية والمسائية. واجل مجلس الوزراء البنود المتعلقة بالنظام المالي لادارة قطاع النفط، و ملفي النفايات والمطار وقد ابلغ الوزير نهاد المشنوق الوزراء بانه سيدعو الهيئات الناخبة في 10 شباط لممارسة حقهم الانتخابي في 20 ايار وعلى اساس الستين.

ـ تأجيل تعيين العميد سنان ـ

علما انه تم تأجيل تعيين العميد سمير سنان مساعداً لمدير عام امن الدولة بدلاً من العميد محمد الطفيلي الذي تقاعد منذ اشهر، حتى الجلسة المقبلة في القصر الجمهوري.

والمعلوم ان خلافاً كبيراً حصل بين مدير عام امن الدولة جورج قرعة ونائبه الطفيلي وهذا ما ادى الى استبعاد امن الدولة عن الاجتماعات الامنية حتى انتخاب الرئيس عون الذي استقبل العميد قرعه وجهاز امن الدولة، مؤكداً على تعزيز وتأمين كل الامكانات له.

ـ موغريني في لبنان ـ

وفي اطار الدعم الخارجي للبنان، تزور ممثلة السياسة الخارجية للامن المشترك في الاتحاد الاوروبي فيديركا موغريني لبنان الخميس المقبل والبحث سيتركز على ملف النازحين السوريين، وضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

 ***********************************************

 

الجلسة النيابية تشهد اجماعا على المطالبة بقانون جديد للانتخابات

استعاد مجلس النواب حيويته بعد تعطيل استمر عامين، وعقد امس جلستين صباحية ومسائية اقر خلالهما ٢٧ قانونا ورد الى الحكومة ٣ مشاريع قوانين، واحال مشروعا الى اللجان، وسيواصل الجلسات اليوم لانهاء المشاريع المتبقية على جدول الاعمال وعددها ٣٨ بندا ابرزها مشروع الايجارات.

ورغم ان قانون الانتخاب لم يكن ضمن جدول الجلسة الا انه كان حاضرا وبقوة بكلمات النواب في بداية الجلسة. وكانت اسئلة وجهت الى الرئيس نبيه بري حول خطته خلال الشهر المتبقي قبل توجيه الدعوة الى الهيئات الناخبة، خاصة وان الدورة الاستثنائية للمجلس فتحت اساسا لاقرار قانون للانتخابات.

وبين الجلستين الصباحية والمسائية، رأس الرئيس سعد الحريري الجلسة الثانية لمجلس الوزراء في السراي في حضور جميع الوزراء، للبحث في جدول أعمال يتضمن 32 بندا أبرزها المتعلق بالنظام المالي لهيئة إدارة قطاع النفط. وفي بداية الجلسة اكد الحريري، أن أوليات عملنا في الحكومة اجراء الانتخابات النيابية ولن يكون على جدول أعمالنا، لا تحت الطاولة ولا فوق الطاولة، أي نيات أو رغبة في التمديد للمجلس النيابي. جميع القوى السياسية المتمثلة في الحكومة معنية بترجمة هذا التوجه، بمثل ما هي معنية بالتوافق على انتاج قانون جديد للانتخابات، يعتمد المعايير الموحدة التي تضمن عدالة التمثيل.

جولة وفد جنبلاط

وفي الشأن الانتخابي، بدأ وفد اللقاء الديموقراطي جولته على المسؤولين والقادة السياسيين لعرض وجهة نظره ازاء قانون الانتخاب. وانطلقت الجولة من قصر بعبدا الذي زاره وفد ضم النواب غازي العريضي، وائل ابو فاعور، علاء الدين ترو أكرم شهيب وهنري حلو. ولفت العريضي بعد لقاء الرئيس ميشال عون الى اننا نريد مناقشة قانون الانتخاب على قاعدة المعايير الواحدة. واذا كان المعيار وطنيا نحن أهل المشروع ونريده.

وبعد بعبدا يتوقع ان يزور الوفد عين التينة في اليومين المقبلين والارجح بعد انتهاء الجلسة التشريعية، للتشاور في الشأن الانتخابي على ان يزور السراي ايضا للقاء الرئيس سعد الحريري كما قال عضو الوفد النائب حلو، معلنا ان الغاية من لقاء الرئيس عون كانت إبداء وجهة نظرنا ك لقاء ديموقراطي مع الحزب التقدمي الاشتراكي في ما يتعلق بقانون الانتخاب، وقد عكس كلام النائب العريضي من قصر بعبدا، حقيقة الموقف.

في مجال آخر، ولمناسبة، الذكرى السنوية الأولى ل تفاهم معراب في 18 كانون الثاني 2016، ألقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع كلمة من معراب قال فيها نحتفل اليوم بحدث نقل لبنان من المجهول إلى المعلوم، ومن الفراغ المؤسساتي إلى الفاعلية المؤسساتية، ومن الاستقرار الهش إلى الاستقرار المحصن، ومن التعطيل إلى التفعيل، ومن الجمود العقيم إلى الحيوية المنتجة. نحتفل بحدث تاريخي أزال العوائق من أمام طريق القصر الجمهوري، عوائق زرعت بإحكام من أجل تأبيد الشغور الرئاسي وتعميمه ودفع اللبنانيين قسرا نحو نظام جديد تحت ضغط الفراغ الهادف إلى كشف لبنان وجر اللبنانيين إلى خيارات مرفوضة. هي محطة اعادت الاعتبار لموقع الرئاسة الأولى الذي تم تغييبه قسرا مع اغتيال الرئيس الشهيد رينيه معوض بهدف ضرب الدور الوطني للمسيحيين في لبنان، هذا الدور الذي يشكل عامل توازن حقيقي وضمانة ميثاقية وسيادية…

 ***********************************************

ارجاء التعديل المالي لهيئة قطاع النفط الى جلسة بعبدا

«مجلس الوزراء اكد اولوية اجراء الانتخابات»

الرياشي: ارجاء البحث في بند النفط

عقد مجلس الوزراء جلسة برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عند الثالثة من بعد ظهر امس، في السراي الحكومي، بحضور جميع الوزراء، وناقش جدول اعمال من 32 بندا.

بعد انتهاء الجلسة، ادلى وزير الاعلام ملحم الرياشي بالمقررات الرسمية الاتية: «ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم (أمس) جلسة لمجلس الوزراء في السراي الحكومي بحضور الوزراء وناقش جدول اعمال مؤلفا من 32 بندا.

في مستهل الجلسة الاولى التي عقدت في حضورنا جميعا، نوه الرئيس الحريري بكلمة رئيس الجمهورية امام السلك الديبلوماسي العربي والاجنبي وبالتوجهات الوطنية التي تضمنتها. وقال: أؤكد أن أوليات عملنا في الحكومة هي اجراء الانتخابات النيابية ولن يكون على جدول أعمالنا، لا تحت الطاولة ولا فوق الطاولة، أي نوايا أو اي رغبة في التمديد للمجلس النيابي. كل القوى السياسية المتمثلة في الحكومة معنية بترجمة هذا التوجه، بمثل ما هي معنية بالتوافق على انتاج قانون جديد للانتخابات، يعتمد المعايير الموحدة التي تضمن عدالة التمثيل.

أضاف الرئيس الحريري: ان مؤتمر الشرق الأوسط في باريس أعاد التأكيد على حل الدولتين للنزاع العربي الاسرائيلي. وهو الحل الذي تعمل اسرائيل على تعطيله. هذا إنجاز للديبلوماسية الفرنسية ومواقف الرئيس فرانسوا هولاند كانت نزيهة وشجاعة. اننا نكرر أن «لا حل الا على قاعدة مبادرة السلام العربية التي اقرت في بيروت وبإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ان سياسة الاستيطان الإسرائيلية تهدف الى فرض امر واقع ينسف اي عملية سلام، وقد تبنى مؤتمر باريس قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين الاستيطان ويدعو اسرائيل لوقفه فورا.

وتابع: لبنان سيبقى متمسكا بالإجماع العربي وبحقوق اخوانه الفلسطينيين الكاملة، وعلى رأسها حق العودة، وسنبقى مجمعين على رفض التوطين كما ينص على ذلك دستورنا اللبناني.

وختم قائلا: أنا على تواصل دائم مع الحكومة التركية لمعرفة نتائج التحقيق مع الإرهابي الذي ألقي القبض عليه بتهمة تنفيذ جريمة اسطنبول الإرهابية التي ذهب ضحيتها عدد من مواطنينا اللبنانيين. بعد ذلك اقر مجلس الوزراء بنود جدول اعماله».

 ***********************************************

 

جنبلاط الرافض لقوانين انتخابية تلغي المكّون الدرزي يعود إلى مرّبع «الأكثري»

مع اقترب موعد الانتخابات البرلمانية في لبنان٬ المقررة خلال شهر مايو (أيار) المقبل٬ تتضاءل فرص التوصل لاتفاٍق على قانون انتخابي جديد٬ يسعى كل فريق سياسي أن يكون هذا القانون على قياسه٬ ليحفظ موقعه وحجمه التمثيلي ما لم يتمّكن من تعزيزه.

ورغم تعدد مشاريع واقتراحات القوانين المحالة على المجلس النيابي لإقرارها٬ والتي تتراوح بين إجراء الانتخابات وفق النسبية٬ أو الدمج بين الأكثري والنسبي٬ أو ما يعرف بـ«القانون الأرثوذكسي» الذي يقضي بأن تنتخب كل طائفة أو مذهب نوابه٬ فإن أيا منها لا يلقى إجما ًعا حوله٬ أو أكثرية مطلقة تؤمن الأصوات الكافية لإقراره٬ لكن الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط٬ كان أول من فتح النار على كل هذه القوانين٬ خصو ًصا النسبية التي تلغي بحسب رأيه مكونات أساسية في البلد (في إشارة إلى طائفة الموحدين الدروز)٬ وهو جاهر علنًا برفض النسبية أو المختلط٬ وعاد للتمسك بالانتخابات على قاعدة الأكثري.

الهواجس الجنبلاطية٬ حملها وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة النائب غازي العريضي إلى القيادات السياسية٬ وبدأ جولته أمس بزيارة رئيس الجمهورية العماد  ميشال عون في قصر بعبدا٬ وأطلعه على تحفظاته على القوانين المقترحة٬ حيث دعا العريضي بعد اللقاء إلى «مناقشة قانون الانتخاب الجديد٬ على قاعدة المعايير الواحدة».

وقال: «إذا كان المعيار وطنيا ينسجم مع الشعارات التي تطرح من قوى كثيرة في الوطن٬ نحن أهل هذا المشروع ونريده٬ ولكن ما يعلن لا يتوافق مع ما يمارس٬ بمعنى أنه لا يمكن أن نتحدث عن مشروع وطني ونذهب إلى ممارسات فئوية ومذهبية وطائفية أو تحالفات طائفية ومذهبية٬ ولا يمكن أن نتحدث عن مشروع وطني ونرى الإدارة في هذا الفساد». وأضاف العريضي «إذا كان المعيار طائفًيا٬ نتمنى أن يأخذ برأي الطائفة الدرزية التي تؤيد الشراكة في الجبل وفي لبنان٬ انطلاقا من المصالحة التاريخية في الجبل مع البطريرك الماروني نصر الله صفير (عام 2001(٬ نحن نريد للشراكة أن تستمر والحماية الكامل لها ليبقى لبنان الفريد المتنوع». ورأى أنه «وفق التمثيل الطائفي هناك 8 نواب للطائفة الدرزية٬ 4 نواب منهم لا ينتخبهم الدروز٬ أي نصف عدد نواب الطائفة٬ ما عدا الشوف وعالية ويجب مراعاتنا في هاتين المنطقتين٬ ونحن وضعنا كل هذه الهواجس بين يدي الرئيس عون».

مصادر مطلعة على موقف بعبدا٬ أكدت لـ«الشرق الأوسط»٬ أن لقاء الرئيس عون ووفد الحزب الاشتراكي «ناقش وجهات نظر الطرفين بالعمق فيما خ ّص قانون الانتخابات». وأشارت إلى أن رئيس الجمهورية «شرح للوفد الاشتراكي أسباب تأييده للقانون النسبي٬ الذي يؤمن تمثيلاً حقيقًيا لكل شرائح المجتمع٬ في حين عرض الفريق الآخر ملاحظاته على القانون النسبي٬ وتم الاتفاق على معاودة اللقاء بعد أن يستكمل الوفد زياراته للقوى السياسية».

وأوضحت المصادر المطلعة على موقف القصر الجمهوري٬ أن «الرئيس عون جدد تمسكه بثابتتين لا تنازل عنهما٬ الأول إجراء الانتخابات النيابية في موعدها (خلال شهر مايو المقبل) والثاني عدم التمديد للمجلس النيابي٬ وكل ما هو تحت هذا السقف٬ قابل للبحث والنقاش». وقالت: «صحيح أن مشاريع القوانين كثيرة٬ لكن كل النقاش يدور  حول مادتين٬ هما تقسيم الدوائر٬ والاختيار بين الأكثري أو النسبي أو المختلط».

وكان رئيس الحكومة سعد الحريري٬ أعلن في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها في السراي الحكومي أمس٬ أن «أولويات عمل الحكومة٬ هو إجراء الانتخابات النيابية». وشدد على أن «كل القوى السياسية الممثلة في الحكومة معنية بترجمة هذا التوجه». وقال: «لن يكون على جدول أعمالنا لا تحت الطاولة ولا فوقها أي نوايا في التمديد للمجلس النيابي».

أما مفّوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس٬ فبرر أسباب تبّدل موقف حزبه من القانون المختلط الذي قدمه مع تيار «المستقبل» وحزب القوات اللبنانية.

وقال الرئيس لـ«الشرق الأوسط»: «عندما تقدمنا باقتراحنا وضعناه ضمن رؤية مشتركة٬ وكنا نتوق إلى إصلاحات تتناسب وهذا الطرح٬ لكن الظروف تبدلت٬ وكل القوى السياسية تذهب باتجاه تقديم مشاريع قوانين خاصة».

ولم يجد الرئيس في المشروع الإصلاحي إلا تسويقًا إعلامًيا. وقال: «بما أن الهدف بعيد عن الإصلاح٬ فإننا نتم ّسك بالقانون الأكثري٬ مع دمج قضاء كل من الشوف وعالية (جبل لبنان) في دائرة واحدة»٬ مشي ًرا إلى أن «(حزب الله) الذي يؤيد النسبية في كل لبنان٬ لا يريد فرض هذا القانون على أحد٬ وكذلك الرئيس نبيه بري». وأضاف: «إذا عجز المجتمع السياسي عن التوصل لقانون جديد٬ سنكون أمام حتمية إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ». ولفت إلى أن «أغلب القوى السياسية تحبذ بقاء قانون الستين الحالي) لكنها لا تجاهر بذلك»٬ مذكًرا بأن «اقتراح القانون النسبي أول من طرحه كمال جنبلاط (الزعيم الدرزي الراحل٬ ووالد النائب وليد جنبلاط) في عام 1975 .لكنه ربطه بإلغاء الطائفية السياسية وتطوير النظام اللبناني».

 ***********************************************

Législatives : Hariri emboîte le pas à Aoun

Yara ABI AKL 

C’est entre les deux séances législatives que le Conseil des ministres a tenu hier sa séance hebdomadaire au Grand Sérail, sous la présidence du chef du gouvernement, Saad Hariri. À la faveur de l’atmosphère « positive » qui règne dans le pays depuis l’accession de Michel Aoun à la tête de l’État, les ministres ont réussi à approuver l’intégralité de l’ordre du jour de la séance, lequel portait principalement sur des dons.
Des sources ministérielles indiquent dans ce cadre à L’Orient-Le Jour que « la séance gouvernementale s’est tenue dans une atmosphère calme et s’est soldée par une série de “décisions ordinaires” ».

Hariri : Priorité aux législatives
Prenant la parole au début de la séance, Saad Hariri s’est félicité de la teneur du discours prononcé mardi par le président de la République, Michel Aoun, devant le corps diplomatique. « La priorité du gouvernement est celle d’organiser les législatives (prévues en mai prochain) », a assuré M. Hariri avant de poursuivre : « Nous n’avons ni l’intention ni le désir – implicite ou explicite – de proroger à nouveau le mandat de la Chambre. Et toutes les forces politiques représentées au sein du cabinet sont invitées à appliquer cette orientation, tout comme elles sont concernées par le vote d’une nouvelle loi électorale aux critères unifiés et à même d’assurer une juste représentation. »
Commentant la Conférence de Paris sur la paix au Proche-Orient, le Premier ministre a rappelé que celle-ci a affirmé que « l’édification de deux États israélien et palestinien est susceptible de mettre fin au conflit israélo- arabe ». Il a toutefois noté que l’État hébreu œuvre pour mettre en échec cette éventualité.
Selon le Premier ministre, « la seule solution est celle axée sur l’initiative arabe de paix, ainsi que sur l’édification d’un État palestinien ». Il a ajouté que « la politique israélienne de colonisation vise à imposer un fait accompli qui torpillerait tout processus de paix, sachant que la Conférence de Paris a adopté la résolution du Conseil de sécurité des Nations unies, qui condamne la colonisation et invite l’État hébreu à y mettre un terme immédiatement ».
Saad Hariri a, en outre, assuré que « le Liban restera attaché à l’unanimité arabe ainsi qu’aux droits de ses frères palestiniens, dont notamment leur droit de retour ». « Nous resterons attachés au refus catégorique de l’implantation, conformément à nos textes constitutionnels », a-t-il noté.
Concernant l’attentat perpétré le jour de l’An contre la boîte de nuit Reina à Istanbul et qui a coûté la vie à trois Libanais, M. Hariri a affirmé être en contact permanent avec les autorités turques pour se tenir informé des derniers développements de l’enquête menée avec l’auteur du carnage.

Les déchets
Durant la séance, le Conseil des ministres a abordé le dossier de l’Aviation civile, menacée par des mouettes survolant le dépotoir de Costa Brava à Choueifate. Il a confié dans ce cadre à la commission chargée du dossier la mission de mener un « examen profond » du don offert au Liban pour résoudre ce problème épineux. Il s’agit de 16 machines dont avait fait état le ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, à l’issue d’une réunion tenue la semaine dernière au siège du ministère de l’Intérieur, à Sanayeh, pour discuter de la sécurité de l’aéroport à la lumière de l’amplification de l’affaire de Costa Brava. Selon M. Machnouk, « certaines parties ont offert ces équipements destinés à faire fuir les oiseaux ».
Interrogé à ce sujet par L’Orient-Le Jour, Tarek el-Khatib, ministre de l’Environnement, fait savoir que « le Conseil des ministres a discuté de cette affaire pour tenter de trouver une solution au problème des mouettes survolant le dépotoir ». « Les machines qu’a évoquées M. Machnouk seront installées à partir de vendredi (demain) sur le site de la décharge », a indiqué M. Khatib.
Selon le ministre de l’Environnement, « la meilleure solution serait celle qui garantirait la sécurité des voyageurs et celle des oiseaux à la fois ». Concernant une éventuelle fermeture du dépotoir de Costa Brava, M. Khatib a souligné que « cette option n’est pas envisagée dans la mesure où le site en question est l’un des piliers du plan Chéhayeb, destiné à résoudre la crise des déchets ».

Désaccords…
Si le cabinet Hariri veille à ce que ses séances hebdomadaires soient fructueuses, cela n’occulte aucunement quelques divergences de points de vue autour de plusieurs dossiers, dont notamment celui du pétrole, reporté à la prochaine séance du gouvernement prévue mercredi prochain à Baabda, sous la présidence du chef de l’État, Michel Aoun.
Des sources bien informées expliquent cette décision par une « divergence des points de vue » entre les ministres des Finances, Ali Hassan Khalil, et de l’Énergie et de l’Eau, César Abi Khalil, à ce sujet.
De leur côté, des proches des participants à la séance d’hier font savoir à L’OLJ que les participants ont préféré reporter le dossier pour poursuivre les débats en cours dans ce domaine et pour permettre au chef de l’État de prendre part aux discussions concernant ce dossier épineux.
Outre le désaccord autour du pétrole, la séance du Conseil des ministres a témoigné d’une divergence de points de vue portant sur la Conférence pour la paix au Moyen-Orient tenue à Paris. Alors que plusieurs ministres se sont félicités de la conférence, notamment de l’appui des États participants à une solution du conflit israélo-palestinien axée sur deux États, ainsi qu’à l’initiative arabe pour la paix approuvée à Beyrouth en 2002, le ministre des Affaires sociales, Pierre Bou Assi, a mis l’accent sur l’absence du Liban lors de cette conférence. De sources bien informées on apprend que M. Bou Assi a insisté sur l’importance de la présence du Liban à ce genre de conférences, tant pour leur impact sur la scène internationale que pour renforcer les relations du Liban avec le reste du monde, en particulier avec la France.
Prenant la parole, le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, a répondu aux propos de M. Bou Assi. Selon le chef de la diplomatie, « le Liban n’a pas pris part à la Conférence de Paris parce que le droit de retour des réfugiés palestiniens ne figure pas dans les résolutions de la conférence ». Gebran Bassil a souligné aussi que les résolutions ont « totalement occulté l’initiative arabe pour la paix ». Ces propos ont suscité une réaction de Pierre Bou Assi. Selon lui, « le Liban devrait participer et émettre des réserves, s’il y a lieu ».
De leur côté, les ministres du Hezbollah se sont opposés aux résolutions de la Conférence de Paris, apprend-on de sources bien informées.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل