#adsense

كنعان والرياشي من جامعة الروح القدس: لولا وجود عون وجعجع لم يكن تاريخ لبنان يُكتب

حجم الخط

نظمت  – الكسليك لقاء بعنوان: “ثنائية ضيّقة أم تفاهم لبناء وطن؟، بمناسبة مرور عام على تفاهم معراب، شارك فيه وزير الإعلام ملحم رياشي والنائب ابراهيم كنعان، في حضور قدس الأب العام نعمة الله الهاشم الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية، ممثلًا بالأب ميشال أبو طقة أمين السر العام للرهبانية وحشد من الآباء وأعضاء مجلس الجامعة والمقامات القضائية والحزبية والعسكرية والسياسية والإعلامية والتربوية والبلدية والمدنية وممثليهم، في قاعة جان الهوا، في حرم الجامعة الرئيسي في الكسليك.

معوض

بعد النشيد الوطني اللبناني ألقت مديرة مكتب الإعلام في الجامعة غادة معوض كلمة ترحيبية، قالت فيها “اتّفق المسيحيون فتحوّل المستحيل ممكناً، وتحلحلت العقد السياسيّة في الوطن وكسر الجمود القاتل والتهميش… ففرضوا أنفسهم شركاء أساسيين في القرار. اتّحدوا على بناء الوطن، فأرسوا تفاهمات تقبّلتها تناقضات الوطن وشكّلوا جسر عبور جمع اللبناني باللبنانيّ وخطّط طريق الإصلاح…”

الأب الهاشم

ثم ألقى كلمة الجامعة نائب رئيسها للشؤون الإدارية الأب طلال الهاشم قال فيها: “من رحاب الرهبانية اللبنانية المارونية أتوجّه إليكم. هي الرهبانية التي أدخلت في عرق اسمها اسم لبنان، معلنة بذلك أن محبة لبنان جارية في عروقها”. وأضاف: “تتأمل الرهبانية في رسالة لبنان الآتية من السماء، إذ أبدعه الله وطن الجمال ووطن الحق، وقبل أي أمر آخر، وطن الحرية والأحرار، كما عبّر عن ذلك قدس الأب العام الأباتي  نعمة الله الهاشم الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية، إذ ترأس وفد الرهبانية إلى القصر الجمهوري لزيارة فخامة الرئيس العماد ميشال عون في 18 كانون الثاني 2017، بعد سنة بالتحديد على تفاهم معراب، الذي اتبعه فخامة الرئيس يومها بزيارة إلى جامعتنا الحبيبة. وإذ تتامل رهبانيتنا في هذه الرسالة. تلاقيها وتعمل على تحقيقها. إنه القرار الإرادي الواعي لحتمية العلاقة بين رهبانيتنا وإرادة بناء لبنان الوطن والدولة. حتمية حوّلتها الرهبانية إلى نشاطات ومؤسسات تربوية وطبية واقتصادية حديثة. كلّها في خدمة لبنان…” وأكد “أن كل لقاء لأجل الوطن يقع في صلب اهتماماتنا فكيف إذا كان لقاء بين المسيحيين لأجل لبنان؟ و”تفاهم معراب” نتمناه بداية عبور نحو التلاقي بين كل الأفرقاء للعبور إلى استعادة الوطن وبناء الدولة كما عبر عن ذلك رئيس حزب القوات اللبنانية”. واختتم: “أود التوجه إلى وجهين مشعين في تاريخ وطننا، هما الوزير ملحم رياشي والنائب كنعان. كلاهما دخلا قلوب اللبنانيين والمسيحيين بانسياب فريد، واتسمت على محيّاهما علامات إرادة زرع الخير والسلام والنمو، فلاقا بذلك إرادة الله الذي يريد المحبة والخير والوئام بين البشر. وأزيد فأقول إنهما صديقان عزيزان لجامعتنا ورهبانيتنا، فمعاليه يشرفنا بأنه أستاذ في الجامعة، وسعادته صديق للرهبانية منذ أمد، إن في انكلترا أو في لبنان. إنكما فخر لمجتمعنا اللبناني”.

الوزير رياشي

وأشار وزير الإعلام ملحم رياشي في مستهل كلمته إلى “الدور الذي قام به الروح القدس خلال مراحل المصالحة. فكان حاضراً دائماً على الطريق التي سلكناها، ولولا وجوده لما تمّت المصالحة لأنّها ليست المرة الأولى التي نحاول التوصل فيها إلى مصالحة بين القوات والتيار”.

وتابع بالقول: “اعتبر الكثيرون أنّ المصالحة المسيحية-المسيحية هي حدث عابر في تاريخ لبنان وخطوة بسيطة تضع حدّاً للخلافات والمشاكل والسُباب في الجامعات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي. ولم يكن أحد يعلم، حتى نحن، الحجم الاستراتيجي لنتائج هذه المصالحة. ولم يكن أحد يعلم أن قوّة المسيحيين هي بوحدة المسيحيين، ووحدة لبنان وقوته هي من قوة المسيحيين. ما حصل أعطى قوة ودفعاً للبنان لأنّ لبنان، بالأساس، هو فكرة مسيحية… وتكمن الأهمية الفعلية لهذه المصالحة بجعل لبنان الوطن النموذج القادر، من جديد، أن يلعب دوره لأنّه، وقبل المصالحة، إذا قلنا للمسلمين، السنّة والشيعة، تصالحوا سيقولون لنا تصالحوا أنتم المسيحيين أولاً. أمّا الآن، فأصبحنا قادرين أن نجمع المسلمين فيما بينهم وأن نصالحهم”.

وأردف قائلاً: “بدأنا نلتمس نتائج هذه المصالحة منذ 60 يوماً فقط، وهي تتمثل بانتخاب رئيس جديد للجمهورية. وهذه المصالحة التي عمرها سنة ونيف ليست ملكاً لأحد، ليست ملك ابراهيم كنعان ولا ملحم رياشي ولا حتى ميشال عون وسمير جعجع بل هي ملك لكلّ واحد منّا. وصحيح أنّها ملك المسيحيين ولكنها ليست حكراً عليهم. هي ملك لكل الناس ولأجل كل الناس. وصحيح أنّ المصالحة تمت بين أهم وأكبر قطبين مسيحيين إلاّ أنّ انعكاساتها وتداعياتها شملت كل لبنان من خلال انتخاب رئيس جمهورية وتشكيل حكومة، فعاد قصر بعبدا إلى نشاطه وعاد مجلس النواب إلى ممارسة مهامه بديناميكية كبيرة”.

ورأى الوزير رياشي أن “30 سنة من الصراعات والنزاعات، منها الدموية ومنها المعنوية، قد مرّت… ولكن اتُّخِذ القرار من قبل سمير جعجع وميشال عون لكسر وإسقاط جدران الفصل بين المسيحيين. ونحن كنّا شركاء في تنفيذ هذا القرار ونقله إليكم. فبعد سنوات من العذاب، أسقط الألمان جدار الفصل في برلين بعد زيارة للبابا يوحنا بولس الثاني. كذلك فعل الأميركييون والأوروبيون عندما أسقطوا جدران الفصل التي أقامتها الحروب الأهلية بين الإخوة. فبنوا دولة جديدة ووجهوا تحية إكبار وإجلال إلى شهدائهم الذين بدمائهم حافظوا على بقاء إخوتهم. وعندما أُسقطت جدران الفصل في لبنان، كانت روح البابا يوحنا بولس الثاني وروح المسيح حاضرتين في هذا الاختبار الكبير الذي خضعنا له ونجحنا بجزء أساسي منه، ألا وهو أن نكون جزءاً من هذه المصالحة لدرجة اعتبار من يريد أن يخرج منها خائناً للبنان، للقضية اللبنانية، للنموذج اللبناني في المنطقة وللمسيحيين والوجود المسيحي في لبنان والشرق”.

وأضاف: “يحق لي أن أعلن، اليوم، من هذه الجامعة، بلسان أشعيا النبي “إنها سنة رضىً لدى الله”، لأنّ هذه السنة، بالفعل، ليست كما السنوات السابقة، إنّها سنة خير وحصاد، وقد حان وقت الحصاد. في بداية نشاطنا التصالحي، كنا نقول دائماً “لكل شيء وقت”، وكانت الناس تستعجلنا لكنها كانت تحفزنا أكثر، في الوقت عينه. ومن كان يشكّك في هذه المصالحة كان يحمسنا أكثر للمضي قدماً والوصول إلى النتائج المرجوة. هذا وبدأت النتائج تتبلور في 2 حزيران 2015 عبر لقاء بين العماد عون والحكيم في الرابية وإعلان ورقة النيّات التي تضمّنت مقدمة و16 بنداً وخاتمة إضافةً إلى جملة كان لي الفخر أنني قلتها هي “إنّه وقت يعمل فيه للرب”. وكونوا على يقين أنّه لولا إرادتنا في الاستمرار في هذا الشرق وعزمنا للقيام بدور فاعل في الزمن القادم لم يكن هناك مصالحة ولا من يتصالحون. كانت السفينة على وشك الغرق بمن فيها، فيما نحن كنّا نتسابق كيف نقتل بعضنا البعض”.

كما أكّد أنّ “المصالحة كانت البداية الجديدة لمستقبل الأجيال القادمة. وكان يوم 18 كانون الثاني تاريخ ثانٍ بكل ما لكلمة “تاريخ” من معانٍ عميقة وحقيقية. هو تاريخ عودة المسيحيين إلى الوطن، هو تاريخ عودة السلطة إلى أيامها المجيدة، هو تاريخ عودة الشرق إلى بداية إشراقة جديدة وإنّ حضور المسيحيين في لبنان سوف ينير الشرق مع المسلمين ومع جميع شركائنا في بناء هذا الشرق. لا يستهين أحد منكم بتاريخ 18 كانون الثاني لأنّه لولا المصالحة المسيحية- المسيحية لا يمكن لأحد أن يرى قوة المسيحيين ومن خلالها قوة لبنان ومن خلالها قوة الشرق. ولولا هذه المصالحة أيضاً لاستمرينا برحلة الفراغ من دون رئيس للجمهورية ولا مؤسسات. قد يعتبر البعض أن هذا الإنجاز هو إنجاز تقليدي ولكنه بالفعل إعجاز لأنّها المرة الأولى في لبنان يقوم زعيم مسيحي بإنكار ذاته لأجل خدمة قضيته ويتنازل عن حقّه برئاسة الجمهورية لزعيم آخر تخاصم معه لسنوات طويلة وذلك إنطلاقاً من قناعته بأنّه لا يهم من يرفع العلم بل المهم أن يرتفع العلم. وعندما ارتفع العلم انتصر سمير جعجع تماماً مثلما انتصر ميشال عون”.

واعتبر أنّ “الرجال الاستثنائيين لا يمرون مرور الكرام في التاريخ بل هم من يصنعونه. ولا أوافق أساتذة التاريخ عندما يقولون أنّ “الشعوب تصنع التاريخ” بل الشعوب تساهم في صنع التاريخ من خلال قادة تاريخيين استثنائيين أمثال ميشال عون وسمير جعجع بمشاكلهم معنا ومع بعضهم وببطولاتهم لأجلنا ولأجل لبنان. ولولا وجود هذين الرجلين لم يكن تاريخ لبنان يُكتب، اليوم، بحروف من الذهب”.

وقال إنّ “2 حزيران كان بداية نيّات تخللها تشكيك وشك ولكننا كنا نراهن ونقول بأن من يشك من حقه أن يشك لأنه كان يزيدنا عزماً وحافزاً لتأكيد هذه المصالحة. وعلينا أن نميّز بين المشككين والشكاكين. من حق المشككين أن يشككوا وأن يعطوا بعض الملاحظات وأن يلعبوا دور محاميي الشيطان إلاّ أنهم، في نهاية المطاف، “بصموا بالعشرة” للمصالحة ولصالح انتصار المسيحيين الذي أدّى إلى انتصار لبنان. ولعلّ خطاب القسم كان الدليل المادي والحيوي الأكبر على أهمية المصالحة وإصبعاً في عيون الشكاكين، ووصول الرئيس سعد الحريري إلى سدة رئاسة الحكومة إصبعاً ثانياً في عيونهم. أمّا الإصبع الثالث فكان جولة رئيس الجمهورية إلى الدول العربية التي تشكّل البعد العميق والأساسي للبنان ولصداقاته العربية. وكانت لهذه الجولة، بدءاً من السعودية وقطر، أكثر من غرضٍ، من أهمها دعم اللبنانيين العاملين في هذه الدول والذي بيلغ عددهم حوالى نصف مليون نسمة. وبعد هذه الزيارة، أعادت هذه الدول فتح أبوابها أمام اللبنانيين وقررت أن تنفتح من جديد على لبنان لأنّ هذا الأخير وضع حجر الأساس لإعادة بناء الدولة. إنّ انتصار الدولة هو انتصار للمسيحيين ووجود الدولة هو انتصار للمسيحيين. ويبقى المدماك الأول للدولة هو وجود رئيس للجمهورية وأن تستقيم المؤسسات. وأكثر ما نركّز عليه حاليا هو المصالحة وأقول لكم “أوعى خيّك”.

وجاء في ختام كلمته: “أتوجّه إلى كل من اعتبر أن القوات اللبنانية والتيار الوطني يسعيان، من خلال المصالحة، إلى احتكار الساحة المسيحية وإلغاء الآخرين بالقول: أنتم على خطأ لأننا أردنا أن نعيد مجداً كان إلى زوال ولا نملك أي نية لإلغاء أي أحد”.

النائب كنعان

أما النائب إبراهيم كنعان فاستهل كلمته “بتوجيه التحية للجامعة والرهبنة التي تربطني بهم علاقة وثيقة لا منذ سنوات طويلة، وأنتم مفخرة ورسل للبنان الذي تربينا عليه ونحلم به لإعادة تحقيقه. وأنتم كنتم الحضن لنا ولكثيرين من اللبنانيين في بلدان الانتشار، ممن اضطروا لترك لبنان، وكنتم المدرسة والكنيسة والمساعد الأساس، ونوجه لكم تحية باسم الحضور واللبنانيين هنا وفي الانتشار”.

وقال كنعان “إن عنوان اللقاء هو “ثنائية ضيقة أو تفاهم لبناء وطن”، ونحن نقول في الذكرى الأولى للتفاهم أننا دخلنا في معادلة جديدة ما بعده. ويكفي أن نتحدث عن الفرحة التي ولّدتها الوحدة، والراحة التي تركتها، وهو ما لا يثمّن لا بسلطة ولا بمواقع ولا بظروف تأتي وتذهب وتتبدل. فالوحدة هي الضمانة، فافرحوا واحلموا لأن الاحلام بات يمكن أن تتحقق بالوحدة”.

أضاف كنعان: “الأكيد أننا لم نتوحد على محاصصة، وإعلان النيات لم يأت نتيجة تفاهم على السلطة، بل نتيجة قراءة لثلاثين عاماً وأكثر للوراء، وتحديداً من الطائف وحتى اليوم، والحرب والحقد والانقسام والتناقض الذي تم استغلاله من داخل لبنان وخارجه، وأوصل الى نتيجة واحدة، وهي أنه مهما فعلنا بشكل منفرد، لا يمكن أن نحقق ما يمكن تحقيقه إلا بالوحدة، لأن في الاتحاد قوة. واليوم، وفي ذكرى التفاهم، نعيد تأكيد أننا لسنا في ثنائية سلطة، ونكرر تأكيد أن الثنائية المسيحية ليست ثنائية سلطة بل رافعة للمجتمع اللبناني لتكريس عقد الشراكة الوطنية”.

وأكد “أنه من الآن فصاعداً، “لم يعد وصول الرئيس الميثاقي مسألة خيار، وتشكيل الحكومات على أسس ميثاقية وتمثيلية صحيحة قضية وجهة نظر”، وقال “لدينا  رئيس للجمهورية منفتح على الجميع، وممارسته في الحكم قائمة على الجرأة والحياد، وهو في كل ذلك يحافظ على كل تفاهماته، لأنه وبتفاهماته وقدرته على الجمع والتوفيق وصلنا الى الاستقرار وعدنا الى الميثاق والرئيس القوي، وعودة سعد الحريري الى رئاسة الحكومة، من خلال شبكة الأمان التي أرسيناها مع كل المكونات احتراماً للدستور وللشراكة ولمنطق الدولة”.

واعتبر كنعان أن “هذه الثنائية مساحتها الشرق لا لبنان فقط، وقوة مسيحيي الشرق من قوة مسيحيي لبنان، وكل مسيحيي الشرق ينظرون الينا، ويتأملون بنا. والحمد لله أنه تمكنا من عبور كل المطبات، والعناية الإلهية رافقتنا”، وقال كنعان ” إن اهم لحظة اثرت بي، خلال هذه المسيرة، هي اللحظة التي وقفت بها في قداس الشهداء لتلاوة النية، وهي لحظة تؤكد بايمان وتفكير عميق اننا خطونا خطوة نحو الامام، برضا الفوق وبرضا الحاضرين على الأرض”.

وخلص إلى أنه “ما أرسيناه صلب وقوي وأبعد من مشروع سياسي ينتهي مع تحالف سياسي موسمي، بل تأسيس للبنان الذي نحلم به”، وقال “قانون الانتخاب هدفنا بعد الرئاسة والحكومة لنعطي المجال للشعب ليختار ما يريده ومن يريده”.

وأكد كنعان “البدء بحركة نضال جدي لتغيير قانون الانتخاب وسيتغيّر ولن يبقى الستين، والقادر على تجاوزنا فلا يتأخّر بذلك، ولدينا حق ميثاقي بوجودنا بتمثيلنا وهو حق ليس للتجيير، ولدينا مئة طريقة وطريقة للوصول الى الهدف”.

وقال كنعان” قوتنا بالثقة التي اكتسبناها بالوحدة والتفاهمات، وهناك اهتمام دولي بلبنان، والثقة التي بنيت بعد انتخاب الرئيس والمسار الذي تبع ذلك لا يفرط بها ونحميها باستكمال المسار لتحقيق كل الأهداف التي اتفقنا من أجلها، فكلها وسائل لتحقيق استقرارنا الاجتماعي والاقتصادي وحضورنا الفاعل وإصلاح النظام وذلك لا يكون إلا من خلال أصحاب الكف النظيف”.

 واختتم اللقاء بنقاش. وردًّا على سؤال أكد الوزير رياشي أنه “من غير الضروري ربط علاقة التيار الوطني الحر مع حزب الله بالتحالف بين التيار والقوات اللبنانية” مشددًا على “أن حزب الله مكوّن موجود على الساحة اللبنانية. وهناك نقاط اختلاف أساسية وكبيرة بينه وبين القوات، لكن هذا لا يعني أن الحوار معه ممنوع. وملتبس هو من يعتقد أننا بدأنا مرحلة تفاوض مع الحزب وكذلك مخطئ من يعتبر أن ليس هناك تواصل معه. فهناك تواصل بين نواب ووزراء الطرفين لأجل الشأن العام. وقد جرت مفاوضات طويلة بيني وبين رئيس لجنة التواصل والإعلام النائب حسن فضل الله. ونحن نعمل من أجل مسألة متعهدي وزارة الإعلام. وكان الجو طبيعيًا لأن الأمور تتعلق بهموم الشعب وشؤونه. كذلك أثناء إقرار البيان الوزاري انعقدت بيننا خلوة على هامش مجلس الوزراء، ولم نتوصل إلى نتيجة، ولكن التعاطي كان إيجابيًا من قبل الطرفين، لأننا شركاء في عهد جديد، نريده عهدًا يشبهنا ويشبه الطريقة التي نتعاطى بها. القوات اللبنانية تمد يدها للجميع. ونحن عقائديًا وفكريًا أبناء قضية. ولم ننطلق إلا من مبدأ قبول الآخر المختلف، فكيف بالحري إذا كان هذا الآخر شريك في الوطن ومكوّن أساسي فيه؟”.

خبر عاجل