.jpg)
وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري عمليات الخطف في البقاع، وآخرها خطف المواطن سعد ريشا بأنها خطيرة.
وقال خلال استقباله وزير الداخلية نهاد المشنوق بعد ظهر الجمعة في عين التينة: “ان موضوع الخطف في البقاع بات يحتاج الى حسم من الجيش والقوى الامنية، وأكثر المتضررين من هذه الاعمال هو البقاع”.
وتناول اللقاء موضوع الانتخابات النيابية والتحضيرات التي بدأتها وزارة الداخلية لإجرائها، اضافة الى الوضع الامني بصورة عامة.
وصرح المشنوق بعد اللقاء: “دائما نأتي الى مقر الرئاسة الثانية للتشاور مع دولة الرئيس بري في القضايا التي لها بعد وطني والتي تحتاج الى جهوده. الموضوع الاول الذي تشاورنا فيه هو مسار العملية الانتخابية، وجميعكم يعرف ان مهمة وزارة الداخلية هي إجراء الانتخابات في موعدها، إلا إذا كان هناك اتفاق على قانون جديد، فعندما يصبح هناك اتفاق على قانون جديد، ولو في اللحظة الاخيرة يمكن ان يتضمن القانون الجديد موعدا جديدا لاجراء الانتخابات لاسباب تقنية. اما وزارة الداخلية فبدأت منذ الامس بالقيام في واجباتها القانونية كاملة، وسنطرح في اول جلسة لمجلس الوزراء موضوع الاعتمادات المالية ولجنة الاشراف ونسير في العملية الادارية كما هو مقرر في القانون”.
وأضاف: “النقطة الثانية تتعلق بموضوع البقاع والمخطوف سعد ريشا، وليس هناك من ضرورة لكي أؤكد أن اهتمام دولة الرئيس بري بهذا الموضوع هو اهتمام استثنائي، وهو على اتصال بجميع المعنيين بالموضوع سواء من الهيئات الشعبية في المنطقة او من المسؤولين الامنيين، وهو ملح ومصر على ان يكون خطة امنية للبقاع مختلفة عن كل الخطط التي وضعت ونفذت في السابق، وقد طلبت موعدا من فخامة الرئيس لزيارته والتحدث اليه في هذا الشأن وفي كل الشؤون الاخرى”.
وتابع: “الامر الثالث هو قرار دولة الرئيس بري والذي يفرح كثيرا من اللبنانيين ويسهل في الوقت نفسه امور الناس بتجارتها واقتصادياتها، وهو الاجراءات الامنية في المنطقة المحيطة بمجلس النواب. وقد اعطى دولته توجيهاته بحصر الاجراءات في منطقة ساحة النجمة مباشرة وإلغاء الحواجز في كل المنطقة المحيطة، والغاء الاجراءات الا عندما يكون هناك جلسة لمجلس النواب، وبهذا يمكن لكل اصحاب المحلات المحيطة ولكل التجارة المحيطة التي تضررت كثيرا نتيجة الاجراءات الامنية التي كانت ضرورية بسبب التهديدات التي نعرفها، ان يعودوا الى أعمالهم ومحلاتهم ومكاتبهم. ودولة الرئيس مشكور على هذا الامر مع بداية العهد الجديد، فهذا قلب بيروت التجاري ونتمنى ان يعود هذا القلب لينبض من جديد”.
سئل: ألا يزال الوقت متاحا لإقرار قانون انتخابات جديد؟، فاجاب: “من المؤكد ان هناك صعوبات، لكن لا شيء مستحيلا لان القوى السياسية المعنية بوضع قانون انتخاب جديد المفروض ان تبذل كل جهدها لإنهاء هذا الموضوع قبل 21 أيار، وهو موعد اجراء الانتخابات على القانون النافذ، وهو القانون الذي يرفضه الكثيرون ويشجعه اقل عدد من الناس. ولكن في الوقت نفسه هذا هو الخيار المتاح امامنا الى حين وضع قانون جديد للانتخابات”.
ثم استقبل بري وزير الدفاع يعقوب الصراف وعرض معه الاوضاع الامنية وشؤون المؤسسة العسكرية.
وكان بري استقبل في عين التينة الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط على رأس وفد من الجامعة، وتناول الحديث التطورات في لبنان والمنطقة.
وقال أبو الغيط بعد الزيارة: “كان اللقاء مثمرا وإيجابيا للغاية، تناولنا فيه شؤون المنطقة والشأن العربي، والوضع الفلسطيني والقضية الفلسطينية. وناقشنا التطورات الاقليمية بصفة عامة وكيف نسعى معا لاستعادة الاستقرار في الشرق الاوسط، كما ناقشنا الوضع في لبنان، وعبرت لدولته عن رضانا الكامل على الايجابية لتطور الوضع اللبناني بانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة وعودة البرلمان للتشريع وقيامه بدوره. وتناولنا أيضا قضايا اللاجئين وكيف يساهم المجتمع اللبناني في مواجهة ضغوط اللاجئين. وأكدت للرئيس بري ان الجامعة العربية تؤيد وتقف مع لبنان، واننا نتحادث مع المجتمع الدولي والدول المانحة والمنظمات الدولية لكيفية مساعدة لبنان على تجاوز مشاكل اللاجئين وزيادة المنح والمساعدات لهم”.
واستقبل بعد الظهر وفدا من حزب المؤتمر الوطني العراقي برئاسة رئيسه آراس كريم، في حضور النائب ايوب حميد.
من جهة أخرى، أبرق بري الى رئيس البرلمان الاوروبي انطونيو تاجاني مهنئا بانتخابه.