افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 20 كانون الثاني 2017

تشريع يُطلق القمقم الاجتماعي المحتقن

فتحت الجلسة التشريعية الأولى لمجلس النواب ضمن العقد الاستثنائي الحالي قمقم الابعاد الاجتماعية والمطلبية لأزمات تراكمت طويلاً بفعل تهميش متماد من جهة واشتباك دائم بين وجهي الانفاق المالي الرسمي والمتطلبات الحيوية المطلبية من جهة أخرى. وبدا انعكاس هذا الاشتباك واضحاً في انعقاد الجلسة التشريعية في يومها الثاني أمس على وقع سلسلة اعتصامات متلاحقة لفئتين معنيتين بالبنود المدرجة على جدول أعمال الجلسة وهما المتعاقدون في وزارة الاعلام وقدامى المستأجرين، علماً ان الملفين الخاصين بهاتين الفئتين يتسمان بتراكم مزمن زاده تعقيداً وتهميشاً الانقطاع الطويل في النشاط التشريعي لمجلس النواب. واذا كانت انطلاقة المجلس مجدداً في معالجة القضايا ذات الطابع الاجتماعي والمطلبي تعد مؤشراً ايجابياً من شأنه بدء وضع حد لتفاقم تداعيات ملفات حساسة وحيوية مثل قانون الايجارات، فإن ذلك لم يحجب التعقيدات التي يمكن ان تنشأ عن حسابات الحكومة والدولة والتشريع المكيف مع المتطلبات المالية والسقوف المطلبية التي لا تكفيها هذه المتطلبات، وبرز هذا الاشتباك في حركة الاعتصامات التي واكبت الجلسة والتي رفعت أسبوعاً الى الخميس المقبل قبل ان تفرغ من درس كل جدول أعمالها.

متعاقدو الاعلام
ولم تمرّ بسهولة إعادة مشروع إفادة المتعاقدين في الوزارات الى الحكومة لدرسه، فاعتصم المتعاقدون في “الوكالة الوطنية للاعلام” و”إذاعة لبنان” ومديرية الدراسات ومصلحة الديوان أمام مبنى اللعازارية قرب مجلس النواب، وتوقف البث في الوكالة والإذاعة طوال النهار، وأصدر العاملون في وزارة الإعلام بياناً تلته مديرة الوكالة لور سليمان، طالبوا فيه مجلس النواب بإعادة درس الموضوع وبته سريعاً لأنه لا يكلف الخزينة أي أعباء إضافية، وهو حق لهم وُعدوا به منذ سنين. وعلم أن رئيس الوزراء سعد الحريري الذي طلب تأجيل بت الموضوع شهراً، تسلّم ثلاثة تقارير عن كلفته تباينت أرقامها، مما أثار حفيظته أكثر.
وكان لافتاً أن وزير الاعلام ملحم الرياشي برز كداعم أساسي للمشروع، وأكد أكثر من مرة أنه سيبلغ خواتيمه السعيدة. لكنه لم يحضر جلسة المساء، إذ كان يحاضر والنائب ابرهيم كنعان في الكسليك في ذكرى “تفاهم معراب”. ولمّح وزير المال علي حسن خليل الى إمكان فصل مشروع متعاقدي الاعلام عن سائر المتعاقدين في الادارات وإقراره سريعاً، على أن يُبحث لاحقاً في إنصاف الآخرين. وتعاود اليوم “الوكالة الوطنية للاعلام” و”إذاعة لبنان” بثهما، على أن يبت مصير المشروع في جلسة الخميس المقبل بعدما استجاب المتعاقدون لتمني وزير الاعلام في هذا الشأن.

قانون الايجارات
أما في ما يتعلق بالتعديلات على قانون الايجارات الجديد التي أنجزتها لجنة الادارة والعدل، فاحتدم النقاش النيابي طويلاً بين مؤيدي التعديلات والمعترضين عليها نظراً الى أهمية الملف الذي يطاول شريحة واسعة من المواطنين أكانوا مستأجرين أم مالكين. وأقرت التعديلات على القانون الجديد مع تعليق موضوع انشاء حساب دعم لذوي الدخل المحدود من المستأجرين أربعة أشهر تعهد الرئيس الحريري ان ينشأ خلالها هذا الحساب في مجلس الوزراء وتؤمن الموارد المالية له. وقد أعيدت صياغة المواد التي سبق للمجلس الدستوري ان أبطلها بما يتماشى مع احكام الدستور ووفقا للقانون الصادر عام 2014 وانشئت لجنة ذات طابع قضائي للنظر في الاحكام المتعلقة بتطبيق الزيادة على بدلات الايجار كما خفض بدل المثل من نسبة 5 في المئة الى 4 في المئة ووسعت مروحة المستفيدين من حساب ذوي الدخل المحدود من المستأجرين ليشمل من لا يتجاوز دخلهم الشهري العائلي ثلاثة أضعاف الحدّ الأدنى للأجور كلياً. لكن التعديلات لم ترض المستأجرين الذين تظاهرت مجموعات منهم في وسط بيروت رفضاً لهذه التعديلات في حين اعتبرتها نقابة المالكين انجازاً على طريق استعادة التوازن في العلاقة بين المالكين والمستأجرين.

التوافق والاحزاب
وسط هذه الأجواء ظل مأزق قانون الانتخاب الغائب – الحاضر القوي في المشهد السياسي، خصوصاً ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اطلق موقفاً جديداً أمس من هذا الاستحقاق تضمن بعدين لافتين. فهو شدد على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها “وفق قانون يتوافق عليه اللبنانيون” الأمر الذي فسرته أوساط معنية بان رئيس الجمهورية لن يقبل الا بتوافق واسع يواكب رفض العودة الى قانون الستين كما رفض أي تمديد ثالث لمجلس النواب تحت أي ذريعة. كما ان الرئيس عون اتخذ موقفاً لافتاً ومثيراً للجدل بتشجعه “الاقتراع للأحزاب وليس للأفراد لأنهم (الأفراد) قوة ضائعة وغير فاعلة ضمن مجلس النواب”، معتبراً ان النائب “وحده ليس لديه القدرة على التخطيط او فرض تخطيط معين”.
في غضون ذلك، أعلن رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط في تغريدة عبر “تويتر”، ان قانون الانتخاب “يجب أن يؤمن التوازن الدقيق في التمثيل السياسي والمناطقي”. وأضاف: “أملنا كبير بالرؤساء الثلاثة ومعهم القوى السياسية المختلفة، في تفهم مطالب اللقاء الديموقراطي المنسجمة مع الطائف”.
وفي ما اعتبر اشارة انطلاق رسمية لانجاز ترتيبات اجراء الانتخابات النيابية، وجه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أمس كتاباً الى جميع المحافظين دعاهم فيه الى اعطاء تعليماتهم للكشف على مراكز الاقتراع والتثبت من قدرة استيعابها لاجراء الانتخابات والاسراع في انجاز هذه المهمة في مهلة لا تتجاوز العشرين يوماً. وأولى المشنوق عناية خاصة لتسهيل اقتراع ذوي الحاجات الخاصة.

الخطف
في سياق آخر، لم تقتصر حركة الاعتصامات أمس على الطابع المطلبي بل شهدت جانبا متصلا بظاهرة الخطف التي كان آخر ضحاياها في البقاع المواطن سعد ريشا الذي خطفه مسلحون ملثمون في وضح النهار أول من أمس من أمام متجره عند تقاطع قب الياس – شتورة. ورداً على خطفه واقتياده الى بريتال قطع أقرباء المخطوف السبعيني ومواطنون بقاعيون وزحليون الطرق التي تربط زحلة بجوارها والطريق المؤدي الى ضهر البيدر كما هددوا لاحقاً بيوم اضراب وقطع طرق اليوم ما لم يفرج عنه. وإذ أفادت معلومات ان هوية الخاطفين كشفت لدى الجيش والأجهزة الأمنية، طوق الجيش احياء من بريتال بحثاً عن المخطوف وتردد انه حقق مع والد أحد المشتبه فيهم في عملية الخطف. كما ان رئيس مجلس النواب نبيه بري أوفد المسؤول التنظيمي في حركة “أمل” في البقاع بسام طليس لاجراء الاتصالات والوساطات من اجل اطلاق المخطوف. وبلغت الضغوط الامنية والمساعي المبذولة ذروتها ليلاً حيث تردد انها اقتربت من اطلاق ريشا في أي لحظة.

****************************************

التيار: لا انتخابات بلا قانون جديد

تمضي الأيام من دون بوادر إيجابية لإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية. معظم القوى السياسية تسعى إلى فرض الستين أمراً واقعاً. وزير الداخلية يقوم بالإجراءات الإدارية على أساس القانون النافذ. وحده رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر يُصعّدان، محذرين من «اغتصاب الإرادة الشعبية»، ومستندين إلى العوامل نفسها التي فرضت نتيجة الانتخابات الرئاسية

لا هوادة لدى التيار الوطني الحر في معركة إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية. حزب رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي أطلق «الثورة» ضدّ الستين وكلّ القوى التي تحاول فرضه كأمر واقع، يستمر في الضغط بغية التوصل إلى قانون يعتمد النظام النسبي بشكلٍ أو بآخر. أولى الخطوات «الهجومية» كانت في البيان الذي أصدره المكتب السياسي للتيار الإثنين الماضي، وهدّد فيه بـ»ثورة شعبية» ضدّ القانون النافذ.

ثمّ أتى كلام الوزير جبران باسيل بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح في اليوم التالي، مُصعّداً بأنه «في حال رفضت القوى إقرار القانون، يحق للمواطنين أن يثوروا». مسلسل الضغط العوني مُستمر، وواكبته أمس قناة «أو تي في» التي ذكّرت «بسلسلة الاستحالات الموهومة التي سقطت منذ نهاية أيار 2014 حتى اليوم»، بدءاً من استحالة اتفاق عون ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، مروراً باستحالة انتخاب عون رئيساً للجمهورية وصولاً إلى عدم الاتفاق على بعض البنود في البيان الوزاري. أرادت القناة البرتقالية من هذا السرد أن تؤكد أنّ استحالة الاتفاق على قانون انتخابي ستسقط أيضاً، «سيكون هناك قانون، وستكون هناك انتخابات. لا بل سيكون القانون شرطاً للانتخابات، وإلا فكل الخيارات متاحة ومفتوحة. الثابتة الوحيدة المسلم بها هي أنه لن يسمح في عهد ميشال عون بأن تغتصب الإرادة الشعبية، لأن الشعب لم يعد يتيماً». سبق لمصادر التيار أن أبلغت «الأخبار» أنّ «كل الخيارات مفتوحة أمامنا، إن كان التحركات في الشارع أو مقاطعة الانتخابات، لأنّ موضوع القانون هو مسك ختام الإصلاحات الميثاقية». ولكن تترك هذه المصادر هامشاً للتوافق السياسي، رغم أنّ الغداء بين الرئيس سعد الحريري والوزيرين علي حسن خليل وباسيل الثلاثاء، لبحث قانون الانتخابات، لم ينتج منه تطور إيجابي.

قال عون لوفد الحزب الاشتراكي إنّ مصلحته في اعتماد النسبية التي تسمح له بانتخاب نوابه بقوته الشعبية

ليس التيار وحيداً في معركته الحالية. يُدعّم موقفه بتشدد رئيس الجمهورية لإقرار قانون جديد التزاماً منه بخطاب القسم. صحيح أنّ عون أخبر وفد اللقاء الديمقراطي أول من أمس أنه لا يتدخل في السجالات الحاصلة بشأن القانون، مجدّداً حرصه على طرح ما يؤمّن صحة التمثيل ومصلحة الوطن، ولكن حين تحدّث النائب غازي العريضي أمام عون عن وجود «خمسين بالمئة من النواب الدروز الثمانية خارج إطار قدرة الطائفة الدرزية على أن تختار ممثليها»، ردّ الرئيس بالقول إنّ «مصلحة الحزب الاشتراكي هي إذاً باعتماد النسبية التي تسمح له بانتخاب نوابه بقوته الشعبية».

وإضافة إلى تشدّد رئيس الجمهورية، يستند التيار الوطني الحر مجدداً إلى موقف حليفه، حزب الله، الذي لا يزال يرفع لواء النسبية «الكاملة غير المنتقصة». وللتذكير، فإن التيار تمكن من تحقيق هدف الرئاسة، «بفضل صلابة عون، ودعم الحزب» (والتعبير هنا لرئيس التيار) الذي وصل إلى حدّ تعطيل البلد سنتين ونصف سنة، قبل أن تنضم القوات اللبنانية وتيار المستقبل إلى هذا المعسكر. وبعد أقل من ثلاثة أشهر على انتخابه، يبدو عون في معركة قانون الانتخابات أيضاً سانداً ظهره إلى حارة حريك التي تُصرّ على اعتماد النظام النسبي.

التواصل لتحقيق الهدف لا يتم فقط على مستوى الأحزاب. فعون يُكرر في لقاءاته الموقف نفسه: «الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها وفق قانون يتوافق عليه اللبنانيون». هكذا أعلن أمس أمام وفد رؤساء البلديات والمخاتير في كسروان ــ الفتوح بحضور المرشح إلى الانتخابات النيابية العميد المتقاعد شامل روكز، ودعا إلى اختيار نواب «على انسجام بعضهم مع البعض الآخر، ليتمكنوا من تحقيق الإنجازات التشريعية والرقابية».

وفيما لا يزال التيار وحلفاؤه رافضين الإفصاح عن الخطوات التي يهدّدون بها، يقابل أبرز معارضي النسبية، تيار المستقبل، التهديدات ببرودة. وترى مصادر قريبة من الرئيس سعد الحريري أن الضغط العوني لن يؤدي إلى أي تغيير جدّي في قانون الانتخابات. ولا ترى المصادر في عدم التوافق على قانون جديد تهديداً للتفاهم بين التيار الوطني الحر والمستقبل، لافتة إلى أن الحريري لن «يتخلى عن صيانة العلاقة مع التيار الوطني الحر، لكن لسنا وحدنا المسؤولين عن هذا الامر». وتجدر الإشارة إلى أن اللقاء الأخير بين الحريري والوزيرين خليل وباسيل حمل دلالة ذات مغزى في هذا الإطار. فعندما دعا الحريري الوزيرين إلى بحث ملف الموازنة العامة، اشترط باسيل للمشاركة أن يكون قانون الانتخاب على جدول أعمال اللقاء. وكأن وزير الخارجية أراد إيصال رسالة إلى الحريري مفادها أن قانون الانتخاب مفتاح ما عداه في نظر التيار الوطني الحر.

وشهد يوم أمس إصدار وزير الداخلية نهاد المشنوق «البيان رقم واحد» في إطار التحضير للانتخابات، إذ وجّه كتاباً إلى المحافظين طالباً فيه الكشف على مراكز الاقتراع والتثبت من قدرة استيعابها لإجراء الانتخابات، وإيجاد أماكن ملائمة لتسهيل اقتراع المعوقين والإسراع في إنجاز هذه المهمة خلال مهلة لا تتجاوز عشرين يوماً. وقال المشنوق أمس إنه ملزم بإصدار لوائح الشطب ودعوة الهيئات الناخبة قبل 90 يوماً من إجراء الانتخابات، أي قبل 21 شباط المقبل. ولفت إلى أن الإعداد لإجراء الانتخابات وفق القانون النافذ لا يقفل الباب أمام إقرار قانون جديد، إذ يبقى هذا الباب مفتوحاً حتى يوم 20 أيار 2017، أي اليوم السابق لموعد إجراء الانتخابات.

على صعيد آخر، سُجّل أمس أول لقاء كتائبي ــ قواتي بين النائب سامي الجميل والوزير ملحم رياشي، بعد الخلاف الأخير بينهما، والذي بدأ على خلفية عدم دعوة مدير إذاعة صوت لبنان إلى الاجتماع التنسيقي الذي دعت إليه وزارة الإعلام. مصادر الطرفين أبلغت «الأخبار» أنهما تعاتبا «ولكن اتفقنا على وضع آلية عمل لبناء علاقة جديدة يتولاها، حتى إشعار آخر، رياشي من جانب القوات ويُنسّق مباشرة مع الجميّل». وكان وزير الإعلام قد صرّح بعد اللقاء بأنّ «زيارتي لرئيس الكتائب طبيعية جداً وتأتي في إطار تحريك ملف وزارة الاعلام وتحويلها الى وزارة التواصل والحوار… فنحن في صدد تسليمه مسودة لمشروع تحويل الوزارة، وطلبنا منه تكليف نائب من كتلة الكتائب لمساعدتنا في التخطيط لهذا الموضوع»، وقد سمّت الصيفي النائب سامر سعادة.

(الأخبار)

****************************************

التشريع يُستأنف الخميس: إقرار تعديلات قانون الإيجار وبتّ ملف متعاقدي الإعلام خلال 10 أيام
لبنان للعالم: «الاستجابة» لأزمة النزوح أو عولمة العواقب

بعدما تكبّد 13.1 مليار دولار خسائر منذ عام 2012، وانخفض معدل نموه إلى 1% مقابل ازدياد عدد السكان بنسبة الثلث وتجاوز الطلب على الخدمات العامة قدرة المؤسسات والبنى التحتية على تلبية الاحتياجات.. لم يعد أمام لبنان سوى إعلاء الصوت أمام المجتمع الدولي واضعاً إياه أمام مرآة مسؤولياته وواجباته تجاه النازحين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم، ليطلق أمس من السراي الحكومي خطته «للاستجابة للأزمة» على مدى السنوات الثلاث المقبلة بشكل يرمي إلى حثّ العالم على مساعدة الدولة اللبنانية في تصديها لتحديات النزوح وأعبائه، مع التحذير من مغبة استمرار التلكؤ الدولي في الاستجابة للاحتياجات اللبنانية باعتباره سيرتب عواقب «يشعر بها العالم بأسره» كما نبّه رئيس الحكومة سعد الحريري خلال إطلاق الخطة أمس.

وفي الكلمة التي ألقاها خلال الاحتفال الذي أقيم في السراي الكبير للمناسبة في حضور حشد رسمي وديبلوماسي ومصرفي ودولي وأممي (ص 2)، وصف الحريري أزمة النزوح بأنها «أقسى وأطول الأزمات التي يشهدها لبنان».

فبعد استعراضه الأعباء المتراكمة والخطوات التي تتخذها حكومته في إطار رسم «سياسة موحدة واستراتيجية شاملة محددة الأولويات» تجاه هذا الملف، شدد على أنّ «احتواء العجز في الميزانية ورفع مستوى البنى التحتية وتحفيز النمو» من الأولويات القصوى للحكومة، غير أنه لفت الانتباه إلى أنّ هذه الجهود والمهمات معرضة لخطر التقويض نتيجة الثقل الكبير الناتج عن الوجود الكثيف للنازحين، كاشفاً، بموازاة العمل على إعداد ورقة لبنان للتعامل مع هذه الأزمة وإنجازها خلال شهر، عن عزمه على تفعيل لجنة توجيهية رفيعة المستوى تماشياً مع الالتزامات المعلنة في مؤتمر لندن عام 2016 على أن يُحدّد موعد اجتماعها الأول الأسبوع المقبل.

وفي معرض تفنيده أهمية «خطة لبنان للاستجابة للأزمة» 2017 – 2020، أوضح رئيس الحكومة أنّ لبنان يحتاج في السنوات الثلاث المقبلة إلى استثمارات جديدة لا تقل عن 8 إلى 10 مليارات دولار في البنية التحتية لرفع مستوى البنية التحتية القائمة والاستثمار في مشاريع جديدة والتعويض عن التدهور الذي حدث بسبب وجود 1.5 مليون نازح سوري على أراضيه، وأضاف: «أمن لبنان واستقراره هو الأولوية بالنسبة لي، وحماية وتعزيز هذا الاستقرار هو لمصلحة كل من لبنان والمجتمع الدولي»، داعياً في ضوء ذلك الأسرة الدولية إلى «مساعدة لبنان في هذه المهمة الكبيرة» لأنه لا يستطيع الاستمرار في تحمل عبء هذه الأزمة «من دون دعم دولي كافٍ وكبير لمؤسساته وبنيته التحتية».

وكان كل من المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ والمنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني قد تعاقبا على الكلام خلال الحفل، فكان تأكيد على التطلع نحو تأمين تمويل بقيمة 2.8 ملياري دولار من أجل تلبية احتياجات الحماية والمساعدة المباشرة لـ 1.9 مليون شخص وتأمين الخدمات الأساسية لـ2،2 مليوني شخص، فضلاً عن الاستثمار في البنية التحتية والاقتصاد اللبناني والمؤسسات العامة، وسط التشديد على كون هذه الاستثمارات تهدف إلى مساعدة لبنان في وقف التدهور الاقتصادي من خلال تعزيز القطاعات الإنتاجية الرئيسية وتحديث البنية التحتية للبلاد، ما من شأنه ليس فقط تعزيز قدرة لبنان على إدارة تأثير الأزمة وإنما سيجعل منه مرساة للاستقرار وقوة دافعة نحو إعادة الإعمار في المنطقة.

التشريع

في الغضون، أنهت الجولة التشريعية الأولى في العقد الاستثنائي جلساتها الأربع التي امتدت على مدى اليومين الماضيين، على أن تعود لتستأنف جلساتها التشريعية الخميس المقبل. وفي أبرز مقررات جلستي الأمس الصباحية والمسائية، كان إقرار تعديلات قانون الإيجارات بعد نقاش استغرق أكثر من ساعتين تم خلالها المرور على بنود القانون الـ58 بنداً بنداً بحيث أدلى نواب من مختلف الكتل بآرائهم حيال التعديلات المطلوبة إلى أن تم الاتفاق على فتح «حساب لدى وزارة المالية لدعم المستأجرين المتضررين من تطبيق القانون»، وعلى «تعليق تطبيق أحكام القانون الصادر في العام 2014 والمتعلقة بحساب المساعدات والتقديمات، كما المراجعات القضائية في الأساس والتنفيذ أو الأحكام التي صدرت والتي تؤدي إلى تحديد بدل أو إيجار أو إخلاء المستأجر المعني بتقديمات الصندوق إلى حين دخوله حيز التنفيذ». كما تقرر وفق التعديلات الجديدة «إبقاء قرارات اللجنة قابلة للطعن، وخفض بدل المثل من ٥ إلى ٤ في المئة، ورفع سقف المستفيدين من الصندوق إلى ٥ أضعاف الحد الأدنى للأجور (من دخل الأسرة) وحق المستأجر في البقاء لمدة ١٢ سنة بالنسبة إلى المستفيدين من الصندوق و٩ سنوات للباقين، وتمديد فترة الفراغ القانوني من ٣١/١٢/٢٠١٢ حتى ٢٨/١٢/٢٠١٤»، علماً أنّ الرئيس الحريري تعهّد خلال الجلسة بإنشاء الصندوق خلال ٤ أشهر.

كذلك، وفي ما خصّ رد المجلس قانون إفادة المتعاقدين في الإدارات العامة من نظام التقاعد أول من أمس إلى الحكومة لإعادة درسه وإقراره خلال شهر، تصاعدت ردود الفعل التي خلّفها تأجيل إقرار هذا القانون لدى متعاقدي الإعلام الذين نفذوا أمس اعتصاماً أمام مجلس النواب تخلله لقاء بين وفد منهم ورئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان ورئيس لجنة الإعلام والاتصالات النيابية النائب حسن فصل الله ووزير الإعلام ملحم رياشي، لطلب فصل ملفهم عن ملف باقي المتعاقدين في الإدارات العامة، وفي نهاية المطاف حسم الرئيس الحريري الملف متعهداً ببته خلال 10 أيام ربطاً بالحاجة إلى دراسة المشروع قبل اتخاذ قرار الفصل من عدمه بين المتعاقدين.

****************************************

إطلاق «خطة لبنان للاستجابة للأزمة»: مطلوب 2.8 بليون دولار لمواجهة النزوح

أطلق امس، رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ والمنسّق المقيم للأمم المتحدة منسّق الشؤون الإنسانيّة في لبنان فيليب لازاريني «خطّة لبنان للاستجابة للأزمة 2017-2020» على خلفية الحرب الدائرة في سورية واللجوء السوري الى لبنان.

وإذ يدخل الصراع في سورية سنته السابعة، طالبت حكومة لبنان وشركاؤها الوطنيّون والدوليّون بمبلغ قدره 2.8 بليون دولار من أجل تقديم المساعدة الإنسانية والحماية في الحالات الحرجة، والاستثمار في البنى التحتيّة في لبنان، وقطاعي الخدمات والاقتصاد المحلي خلال العام الحالي. ويضمّ فريق عمل خطة لبنان أكثر من 104 شركاء لمساعدة 2.8 مليون شخص مستضعف يعيشون في البلد، وتهدف الخطة إلى توفير الحماية والمساعدة الفوريّة لـ 1.9 مليون من لاجئين سوريين وفلسطينيين ولبنانيين مستضعفين، وتقديم الخدمات الأساسية إلى 2.2 مليون شخص، فضلاً عن الاستثمار في البنى التحتيّة اللبنانية، والقطاع الاقتصادي، والمؤسسات العامة.

لازاريني وكاغ

وقال لازاريني خلال لقاء في السراي الكبيرة: « لبنان ليس فقط في حاجة إلى دعم لمعالجة آثار الأزمة، بل أيضاً يجب أن يبقى محطّ الاستقرار ومُنطلَق لإعادة الإعمار في المنطقة. هناك حاجة إلى مزيد من الاهتمام لتحويل الأزمة إلى فرصة ومعالجة معوّقات التنمية القائمة والتي يواجهها لبنان منذ العقد الماضي. ما يعني تمكين الجميع من الحصول على التعليم، سواءً كانوا لبنانيين أم لاجئين سوريين، وتشجيع الاستثمارات لتحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل. والمطلوب قبل كل شيء هو وضع خطة للتنمية الوطنية».

وأشار «إلى أن المطلوب مواصلة التضامن الدولي وتقاسم المسؤوليات، هذا إذا ما نظرنا إلى أبعد من تمويل النشاطات الإنسانية بهدف تعزيز التنمية في لبنان كما صموده».

ولفتت كاغ إلى أن «الإطار الذي أطلقنا فيه الخطة منذ عام تغير اليوم وفي شكل بديهي». ووصفت انتخاب الرئيس ميشال عون وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بـ «التطور الايجابي»، مشيرة إلى أن «ذلك يعكس الرغبة السياسية في إعادة تفعيل المؤسسات». ولفتت إلى أن «التشكيل السريع لهذه الحكومة يجسد قدرة لبنان على الوصول إلى تسوية في شكل خاص عندما يستلزم الوقت والظروف». وقالت: «نتطلع للعمل معاً مع حكومة الرئيس الحريري حول الأولويات التي تم الاتفاق عليها، وهذه الخطة أحد المجالات المشتركة للعمل بفعالية».

الحريري

واعتبر الحريري أن «أزمة النزوح السوري معقدة ومدمرة. فالضغط على اقتصــادنا نتيجـــة الصـــراع فــي سورية كان هائلاً وغير مسبوق. وشهد لبنان انخفاضاً حاداً في النمو الاقتصادي من معدل 8 في المئة في السنوات التي سبقت الأزمة إلى مع“دل 1 في المئة خلال سنوات الأزمة. وعلى رغم أننا لا نستطيع أن نعزو سبب النمو البطئ إلى وجود النازحين السوريين وحده، فإن النمو البطئ في السنوات الماضية قلص قدرتنا على التعامل معهم».

ولفت إلى أن «الطلب تجاوز قدرة المؤسسات والبنى التحتية على تلبية حاجات النازحين والمواطنين، ويراكم القطاع الصحي العام الديون بسبب عدم قدرة المرضى السوريين على تغطية حصتهم من الفواتير. وارتفعت معدلات البطالة خصوصاً بين الشباب اللبناني وازدادت حدة الفقر».

وأضاف أن حكومته وفي مواجهة التأثير السياسي والاقتصادي والاجتماعي الكبير للأزمة، عينت وزير دولة للنازحين السوريين وشكلنا لجنة وزارية تضم كل الوزارات المعنية وذات الصلة لتنسيق القضايا المتعلقة بالأزمة وكلفت وزير الدولة للنازحين السوريين وضع ورقة سياسية تهدف إلى إجراء مسح شامل لوجود النازحين السوريين في لبنان وتقويم تأثير وجودهم في الاقتصاد الحقيقي والوضع المالي والبنية التحتية المادية وتحديد المشاريع ذات الأولوية التي تساعد على دعم المجتمعات المضيفة وتخفيف آثار الأزمة عنها. ونتوقع أن تكتمل الورقة في غضون شهر وسأفعّل وأرأس لجنة توجيهية رفيعة المستوى تماشياً مع الالتزامات المعلنة في مؤتمر لندن عام 2016 «.

وأعلن أن لبنان «في السنوات الثلاث المقبـــلة يحتاج الى استثمارات جديدة لا تقل عن 8 إلى 10 بلايين دولار في البنية التحتية والاستثمار في مشاريع جديدة والتعويض عن التدهور الذي حدث بسبب وجود 1.5 مليون نازح سوري على أراضينا».

وقال إن «الدعم والمساهمات وتضافر الجهود من قبل المجتمع الدولي حتى الآن، التي نقدرها، ذات طابع إنساني في شكل اساسي وغير متناسبة مع الحاجات الكبيرة للمجموعات المتضررة، من نازحين سوريين ومجتمعات مضيفة».

وشدد على ان «أمن لبنان واستقراره أولوية وتعزيز هذا الاستقرار لمصلحة كل من لبنان والمجتمع الدولي»، مؤكداً ان «السبيل الوحيد لمواجهة هذه الأزمة في ايجاد فرص للجميع. نريدها فرصة للأمل لبلد عانى الكثير من الصدمات على مدى عقود ولا يزال صامداً وفرصة لتعزيز الثقة في مؤسساتنا واقتصادنا وتحقيق التنمية المستدامة».

أطلق امس، رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ والمنسّق المقيم للأمم المتحدة منسّق الشؤون الإنسانيّة في لبنان فيليب لازاريني «خطّة لبنان للاستجابة للأزمة 2017-2020» على خلفية الحرب الدائرة في سورية واللجوء السوري الى لبنان.

وإذ يدخل الصراع في سورية سنته السابعة، طالبت حكومة لبنان وشركاؤها الوطنيّون والدوليّون بمبلغ قدره 2.8 بليون دولار من أجل تقديم المساعدة الإنسانية والحماية في الحالات الحرجة، والاستثمار في البنى التحتيّة في لبنان، وقطاعي الخدمات والاقتصاد المحلي خلال العام الحالي. ويضمّ فريق عمل خطة لبنان أكثر من 104 شركاء لمساعدة 2.8 مليون شخص مستضعف يعيشون في البلد، وتهدف الخطة إلى توفير الحماية والمساعدة الفوريّة لـ 1.9 مليون من لاجئين سوريين وفلسطينيين ولبنانيين مستضعفين، وتقديم الخدمات الأساسية إلى 2.2 مليون شخص، فضلاً عن الاستثمار في البنى التحتيّة اللبنانية، والقطاع الاقتصادي، والمؤسسات العامة.

لازاريني وكاغ

وقال لازاريني خلال لقاء في السراي الكبيرة: « لبنان ليس فقط في حاجة إلى دعم لمعالجة آثار الأزمة، بل أيضاً يجب أن يبقى محطّ الاستقرار ومُنطلَق لإعادة الإعمار في المنطقة. هناك حاجة إلى مزيد من الاهتمام لتحويل الأزمة إلى فرصة ومعالجة معوّقات التنمية القائمة والتي يواجهها لبنان منذ العقد الماضي. ما يعني تمكين الجميع من الحصول على التعليم، سواءً كانوا لبنانيين أم لاجئين سوريين، وتشجيع الاستثمارات لتحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل. والمطلوب قبل كل شيء هو وضع خطة للتنمية الوطنية».

وأشار «إلى أن المطلوب مواصلة التضامن الدولي وتقاسم المسؤوليات، هذا إذا ما نظرنا إلى أبعد من تمويل النشاطات الإنسانية بهدف تعزيز التنمية في لبنان كما صموده».

ولفتت كاغ إلى أن «الإطار الذي أطلقنا فيه الخطة منذ عام تغير اليوم وفي شكل بديهي». ووصفت انتخاب الرئيس ميشال عون وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بـ «التطور الايجابي»، مشيرة إلى أن «ذلك يعكس الرغبة السياسية في إعادة تفعيل المؤسسات». ولفتت إلى أن «التشكيل السريع لهذه الحكومة يجسد قدرة لبنان على الوصول إلى تسوية في شكل خاص عندما يستلزم الوقت والظروف». وقالت: «نتطلع للعمل معاً مع حكومة الرئيس الحريري حول الأولويات التي تم الاتفاق عليها، وهذه الخطة أحد المجالات المشتركة للعمل بفعالية».

الحريري

واعتبر الحريري أن «أزمة النزوح السوري معقدة ومدمرة. فالضغط على اقتصــادنا نتيجـــة الصـــراع فــي سورية كان هائلاً وغير مسبوق. وشهد لبنان انخفاضاً حاداً في النمو الاقتصادي من معدل 8 في المئة في السنوات التي سبقت الأزمة إلى مع“دل 1 في المئة خلال سنوات الأزمة. وعلى رغم أننا لا نستطيع أن نعزو سبب النمو البطئ إلى وجود النازحين السوريين وحده، فإن النمو البطئ في السنوات الماضية قلص قدرتنا على التعامل معهم».

ولفت إلى أن «الطلب تجاوز قدرة المؤسسات والبنى التحتية على تلبية حاجات النازحين والمواطنين، ويراكم القطاع الصحي العام الديون بسبب عدم قدرة المرضى السوريين على تغطية حصتهم من الفواتير. وارتفعت معدلات البطالة خصوصاً بين الشباب اللبناني وازدادت حدة الفقر».

وأضاف أن حكومته وفي مواجهة التأثير السياسي والاقتصادي والاجتماعي الكبير للأزمة، عينت وزير دولة للنازحين السوريين وشكلنا لجنة وزارية تضم كل الوزارات المعنية وذات الصلة لتنسيق القضايا المتعلقة بالأزمة وكلفت وزير الدولة للنازحين السوريين وضع ورقة سياسية تهدف إلى إجراء مسح شامل لوجود النازحين السوريين في لبنان وتقويم تأثير وجودهم في الاقتصاد الحقيقي والوضع المالي والبنية التحتية المادية وتحديد المشاريع ذات الأولوية التي تساعد على دعم المجتمعات المضيفة وتخفيف آثار الأزمة عنها. ونتوقع أن تكتمل الورقة في غضون شهر وسأفعّل وأرأس لجنة توجيهية رفيعة المستوى تماشياً مع الالتزامات المعلنة في مؤتمر لندن عام 2016 «.

وأعلن أن لبنان «في السنوات الثلاث المقبـــلة يحتاج الى استثمارات جديدة لا تقل عن 8 إلى 10 بلايين دولار في البنية التحتية والاستثمار في مشاريع جديدة والتعويض عن التدهور الذي حدث بسبب وجود 1.5 مليون نازح سوري على أراضينا».

وقال إن «الدعم والمساهمات وتضافر الجهود من قبل المجتمع الدولي حتى الآن، التي نقدرها، ذات طابع إنساني في شكل اساسي وغير متناسبة مع الحاجات الكبيرة للمجموعات المتضررة، من نازحين سوريين ومجتمعات مضيفة».

وشدد على ان «أمن لبنان واستقراره أولوية وتعزيز هذا الاستقرار لمصلحة كل من لبنان والمجتمع الدولي»، مؤكداً ان «السبيل الوحيد لمواجهة هذه الأزمة في ايجاد فرص للجميع. نريدها فرصة للأمل لبلد عانى الكثير من الصدمات على مدى عقود ولا يزال صامداً وفرصة لتعزيز الثقة في مؤسساتنا واقتصادنا وتحقيق التنمية المستدامة»

القضاء يستجوب عسكرياً زود «داعش» أسماء مطلوبين

كشف استجواب أحد عناصر مخابرات الجيش اللبناني الموقوف مع آخرين في ملف يتصل بالإرهاب، أمام المحكمة العسكرية، تورطه بإفشاء معلومات أمنية ووثائق ولوائح اسمية تتضمن أسماء مطلوبين لدى مخابرات الجيش، وتزويد أحد المنتمين إلى تنظيم «داعش» الإرهابي بها.

وأفاد الموقوف وهو جندي يعمل لمصلحة مخابرات الجيش منذ أكثر من 4 سنوات، بأن «الموقوف الآخر خ.ص الذي كان يقوم بتحريض الشبان على الانخراط في صفوف داعش، هو صديقه وزوده لائحة تتضمن أسماء المطلوبين، مقللاً من أهمية هؤلاء الذين قال عنهم «إنهم مطلوبون بجرائم إطلاق نار وأمور بسيطة». وتراجع عن اعترافاته الأولية التي أقر فيها بـ «أن خ.ص طلب منه الانشقاق عن الجيش والالتحاق به وأن جوابه له كان «ان وجودي في الجيش يجلب منفعة للتنظيم أكثر من الانشقاق عنه».

كما نفى الجندي ما ذكره سابقاً حول اقتناعه بفكر «داعش» أو علمه المسبق أن صديقه خ.ص كان أحد مؤيدي هذا التنظيم، مضيفاً أنه زوده اللوائح عبر حافظ للذاكرة (usb). وعمد الموقوف إلى الطلب من زوجته «في حال توقيفه تحطيم جهاز الكومبيوتر الخاص به ليتبين أن هذا الجهاز يحتوي على اللوائح الإسمية وأناشيد جهادية ليعود ويتراجع عن ذلك أمام المحكمة».

أما الموقوف خ.ص فنفى أن يكون قام بتجنيد الجندي لمصلحة «داعش» انما زوده الأخير لوائح اسمية لمطلوبين بإطلاق نار فقط. وقال: «قمت بإرسالها إلى أشخاص بهدف إبلاغ المطلوبين لتوخي الحذر». وقال المتهم انه «لا ينتمي إلى التنظيم ولا يحمل فكر داعش ولم يحرض الجندي على الانشقاق عن الجيش».

كما استجوبت المحكمة والد الجندي وهو عسكري متقاعد فنفى أي دور له في تحطيم جهاز الكومبيوتر او اخفائه. وكذلك نفى عسكري آخر إخفاءه أي معلومات عن الدولة من خلال عمله في فرع مخابرات الجيش وقال إن «أحداً ما أراد أن يوقع به في هذه التهمة». ونفى الموقوف ا.م، تلقيه اللوائح الاسمية من خ.ص.

وقرر رئيس المحكمة العميد الركن حسين عبدالله ارجاء الجلسة إلى 22 شباط (فبراير) المقبل للمرافعة والحكم.

 ****************************************

 «الحماسة الرئاسية» ترتفع إنتخابياً… وأبو الغــيط في بيروت اليوم

إنتهت الجولة الأولى من الورشة التشريعية التي بدأها المجلس النيابي، وكان حصادها إقرار مجموعة كبيرة من مشاريع واقتراحات القوانين، وكذلك وعد بجلسات تشريعية أسبوعياً للبتّ في ما تُنجزه اللجان النيابية من بنود وملفات مطروحة على مائدتها. وفيما البلد غارقٌ في درس الصيَغ الانتخابية، علمَت «الجمهورية» أنّ الأمين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط سيزور بيروت اليوم لساعاتٍ، للقاء الرؤساء الثلاثة ميشال عون، نبيه بري وسعد الحريري. وتأتي هذه الزيارة لتهنئة رئيس الجمهورية بانتخابه، والبحث في الوضع العربي والتحضيرات للقمّة العربية في عمان في 29 آذار المقبل. وكذلك يصل غداً وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري إلى لبنان، على أن يزور لبنان لاحقاً مبعوث أميريّ كويتي ناقلاً رسالةً شخصية من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى عون تُهنّئه بانتخابه وتدعوه إلى زيارة الكويت.

إذا كان هذا الزخم الذي انطلقت به الورشة التشريعية مرشّحاً لأن يسحب نفسَه على الأداء الحكومي مع إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري عزمَ حكومته على إنتاجية ملحوظة في المرحلة المقبلة، فإنّ البلد دخلَ فعلياً في مرحلة الغوص عميقاً وجدّياً في الملف الانتخابي، وسط اتّجاه معلَن لدى مختلف الأطراف، نحو بَلورة صيغةٍ انتخابية جديدة بديلة لقانون الستين. لكن أمام هذه النوايا السياسية المعلنة، تبقى العبرة في التنفيذ.

وتنشَط الاتصالات في مختلف الاتجاهات لجَوجلة مجموعة من الطروحات والأفكار في شأن قانون الانتخاب العتيد، وتشارك فيها بشكل مباشر القوى السياسية الكبرى. وعلمت «الجمهورية» أنّ هذه الأفكار تندرج تحت عنوان : لا انتخابات على اساس قانون الستين.

وبحسب المعلومات فإنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ومعه «حزب الله» يسوقان هذا المبدأ وكذلك بعض الأفكار لدى حلفائهما. و«التيار الوطني الحر»، وبدفعٍ مباشر من رئيس الجمهورية يشاور حلفاءَه ايضاً، وكذلك تيار «المستقبل» عبر الحريري.

وقالت مصادر مشاركة في الاتصالات لـ«الجمهورية» إنّ «هذه الأفكار تمّت بلورتُها في ضوء سلسلة لقاءات ومشاورات ثنائية وثلاثية عَقدتها القوى الاساسية بعيداً من الاضواء خلال اليومين الماضيين. ويمكن القول إنّ منسوب الإيجابية مرتفع بعض الشيء على طريق إنتاج قانون جديد».

وبحسب المصادر، فإنّ النقطة الأساس في هذه الاتصالات هي كيفية وضعِ الصيغة التوافقية التي تُرضي كلّ الأطراف، وينطوي ذلك ضمناً على محاولةِ حلّ العقدة الجنبلاطية من خلال طرحِ صيَغ انتخابية تبدّد هواجس رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط، خصوصاً وأنه ابلغ سائر القوى المعنية بالملف الانتخابي ولا سيّما رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة وكذلك «حزب الله» بموقفه صراحةً وبخشيته من ان تأتي ايّ صيغة انتخابية على حسابه، مبدياً في الوقت ذاته استعدادَه للنقاش ومؤكداً انفتاحَه على طروحات لا تثير أيّ مخاوف ولا تنطوي على ما تُشتمّ منه روائح محاولات إلغاء أو إقصاء أو تحجيم قد يضمرها البعض.

وإذا كانت القوى السياسية الاساسية قد تعاطت بشيء من التفهّم وحتى التعاطف مع الهواجس الجنبلاطية، إلّا أنّ المبدأ الاساس الذي يَحكمها هو الوصول الى قانون انتخابي جديد يَطوي صفحةَ الستين نهائياً، وكلّ المخلّفات التي تنتج عنه، على ان تكون هذه الصيغة الجديدة منصفةً للجميع، وللبلد بالدرجة الأولى.

والقاعدة الاساس التي يستند إليها هؤلاء مفادُها: «آنَ الأوان لكي ننتهي لمرّة أخيرة من قانون متخلّف، ونذهب الى صيغة انتخابية تلائم العصرَ الحالي، فلا أكثرية تلغي أقلّية، ولا أقلّية تفرض رأيَها على اكثرية، أو تفتعل مطبّات تعطيلية.

وإذ يتفاءل العاملون على خط صوغِ القانون الانتخابي بإمكان التوصّل الى الصيغة التي ترضي الجميع، علمت «الجمهورية» انّ البحث يتركّز على ثلاث نقاط:

النقطة الاولى مركزية، تتمحور حول القانون التأهيلي الذي يَحظى في هذه المرحلة بتأييد شريحة كبرى من القوى السياسية، خصوصاً وأنّه يَمزج ما بين الستّين وصيَغ أخرى عبر اعتماده في القضاء واعتماد النسبية في المحافظة. وتُركّز الاتصالات على الاتّفاق على نسبة التأهيل، وهي تُراوح بين طرحين: 10 في المئة و 20 في المئة.

أمّا النقطة الثانية فهي تتعلّق بتحديد عدد الدوائر الانتخابية وتتراوح بين خمسة دوائر، اي المحافظات الخمس التقليدية، او سبع وربّما اكثر، والبعض يذهب الى اقتراح تبنّي اقتراح الصيغة التي قدّمتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وهي تقسيم لبنان 13 دائرة وفق النظام النسبي.

أمّا النقطة الثالثة فهي إبقاء الباب مفتوحاً على صيَغ أخرى بشرط ألّا تكون مستنسَخة عن الستين أو الستين مجمَّلاً أو معدَلاً، بحيث يكون القانون قانوناً جديداً بكلّ معنى الكلمة.

على أنّ السقف الزمني لهذه المشاورات ليس مفتوحاً لمدى طويل وتحديداً قبل 20 شباط المقبل، موعد دعوة الهيئات الناخية كما ينصّ عليها القانون النافذ، وهو ما أشار اليه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أخيراً.

ومِن الأفكار المطروحة أيضاً، والتي يتمّ التشديد عليها، هي الحؤول دون أيّ صيغة انتخابية يتّخذها البعض قاعدةً لإلغاء قوى سياسية أو تحجيم طوائف أو مذاهب، خصوصاً وأنّ مثلَ هذا الأمر يؤسس إلى مشكلة كبرى في البلد، علماً أنّ هناك طروحات لدى البعض، ورفِضت بشكل واضح، وتقول بأن تنتخب كلّ طائفة حتى على مستوى التأهيل نوّابها، من دون تركِ الحرّية لكلّ مذهب أو طائفة صغرى بأن ينتخب نوابه.

عون

في غضون ذلك، أكّد الرئيس عون أنّ الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها وفق قانون يتوافق عليه اللبنانيون، ودعا اللبنانيين الى اختيار نوابٍ على انسجامٍ مع بعضهم البعض ليتمكّنوا من تحقيق الإنجازات التشريعية والرقابية التي تهمّ جميع اللبنانيين، معتبراً أنه «في الاتحاد قوّة».

وكشفَ عون أنّ العمل بدأ لإقرار تعيينات وتشكيلات وتغييرات في الإدارات والمؤسسات العامة بهدف تجديد الدم ومكافحة الفساد، وهذا الأمر لا يهدف الى النَيل من احد، بل إلى إنقاذ الدولة من الهرَيان الذي اصابَ بعض مفاصلِها وشرايينها.

وأبدى عون تصميمه على متابعة «مسيرة الإصلاح، ومكافحة الفساد وضبطِ الإنفاق ووقفِ صرفِ بعض الموازنات في غير محلّها من دون ان يتحمّل احد مسؤولية ذلك». وعاهَد اللبنانيين ان يعملَ كي يعود لبنان افضلَ ممّا كان.

إستعدادات «الداخلية»

وأوضَح وزير الداخلية والبلديات أنّه ملزم بإنجاز لوائح الشطب قبل 90 يوماً من تاريخ إجراء الانتخابات، ولكي تجري في ٢١ أيار يجب ان تتم دعوة الهيئات الناخبة وإنجاز كلّ الترتيبات قبل ٢١ شباط.

وفيما أعطى المشنوق إشارةَ الانطلاق الرسمي لإنجاز ترتيبات إجراء الانتخابات النيابية، علمت «الجمهورية» انّ اتصالات سياسية نجحت في إدراج بند تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات في جلسة مجلس الوزراء المقبلة.

وكان المشنوق قد وجّه، في سياق الاستعدادات اللوجستية، كتاباً إلى جميع المحافظين دعاهم إلى إعطاء تعليماتهم لـ«الكشف على مراكز أقلام الاقتراع والتثبّت من قدرةِ استيعابها لإجراء الانتخابات النيابية العامة»، والإسراع في إنجاز هذه المهمّة خلال مهلة لا تتجاوز العشرين يوماً.

جنبلاط

وفي المواقف، شدّد جنبلاط على أنّ قانون الانتخاب يجب أن يؤمّن التوازن الدقيق في التمثيل السياسي والمناطقي. وأبدى أمله الكبير بالرؤساء ميشال عون وسعد الحريري ونبيه بري ومعهم القوى السياسية المختلفة، تفهّمَ مطالبِ «اللقاء» المنسجمة مع الطائف.

«الكتائب»

وأوضَح مصدر مسؤول في حزب الكتائب لـ«الجمهورية»: «أنّ ما يهمّ الحزب من الناحية المبدئية هو طيّ صفحة قانون الستين نهائياً في الشكل والمضمون، بمعنى ألّا تُعتمد صيغة تؤدّي إلى النتيجة ذاتها التي يؤدي إليها قانون الستين».

وأكّد انفتاح الحزب «على دراسة كلّ الاقتراحات التي تسمح للناس بالتعبير عن رأيها ولا تكون غطاءً قانونياً لصفقات سياسية لمصلحة البعض وعلى حساب البعض الآخر» .

ولفتَ الى «أن لا أحد فاتَح الحزب جدّياً بأيّ اقتراح لتتمّ دراستُه تقنياً وسياسيا»، واعتبر أنه «مع توافرِ النيّة الحسنة والقرار السياسي، لا يزال التوصّل الى قانون جديد قبل حلولِ موعد المهَل الدستورية للانتخابات ممكناً، لكنّ الخشية لدى الحزب تبقى قائمةً من اللعب على عامل الوقت للإبقاء على قانون الستين أو لتمرير صيغةِ أمر واقع تؤدي الى ما يؤدي إليه قانون الستين من تحكّم مسبَق بالنتائج».

قانون الإيجارات

على صعيد آخر، أسدَل أمس مجلس النواب الستارةَ على قانون الإيجارات القديم، الذي شكّلَ على مدى عقود، أزمةً مزمنة كانت تزداد تعقيداً مع الوقت. وقد تمّ تحرير الإيجارات الجديدة بدءاً من العام 1992، حيث أصبحَ الإيجار حراً، يمتدّ لثلاث سنوات فقط. وبقيَت الأزمة في الإيجارات القديمة، والتي يعود بعضها الى اكثر من نصف قرن.

ورغم أنّ المشترع حاولَ في العام 2014 إنهاءَ ملف الإيجارات القديمة من خلال قانون ينصّ على تحرير تدريجي للإيجارات، إلّا أنّ القانون جاء ناقصاً، وأدّى الى صراعات حادة بين المالكين القدامى والمستأجرين.

وكانت الجلسة التشريعية قد أنهت أمس هذه المشكلة من خلال إقرار قانون 2014 معدَلاً. ومن خلال قراءة التعديلات يتّضح أنّ المالك خسر قليلاً في مسألة تخمين البدل العادل، من 5 إلى 4 في المئة من قيمة المأجور. لكنّ مبدأ التحرير التدريجي ظلّ كما هو، بما يعني أنّ عقود الإيجارات القديمة ستنتهي بعد تسعِ سنوات من نفاذ هذا القانون.

في المقابل، حصَل المستأجر على امتيازات إضافية تتعلق بالمساعدة المالية التي يستطيع أن يحصل عليها في مقابل تحرير الإيجار القديم. لكنّ المشكلة قد تظهر في مكان آخر، على اعتبار أنّ صندوق دعم المستأجرين ستموّله الدولة، وقد تمّت توسِعة شريحة المستفيدين، بحيث أصبحت الشروط تنطبق على القسم الأكبر من المستأجرين. ويبقى السؤال كيف ستدفع الدولة هذه التعويضات، وهل سيتمّ اللجؤ إلى استحداث رسوم وضرائب مخصّصة لتمويل هذا الصندوق؟

 ****************************************

مانشيت اليوم : تعديلات تمرّر قانون الإيجارات.. والتمويل يعرقل تثبيت المتقاعدين

الحريري يطالب بـ10 مليارات دولار لمواجهة أزمة النزوح السوري

بين ورشة نفض الغبار عن الدولة ومؤسساتها، وإطلاق ورشة التشريع بصورة أسبوعية، جلسة كل خميس، طوال العقد الاستثنائي الحالي، تيمناً بجلسة مجلس الوزراء كل أربعاء، دخلت البلاد في سباق مع الاستعداد لاجراء الانتخابات النيابية، بعدما بات التمديد مشكلة من الصعب أن يسلم بها أحد، سواء تمّ التوافق على قانون جديد للانتخاب أو لم يحصل هذا الأمر.

وبدا من خلال إطلاق «خطة لبنان الاستجابة لأزمة النزوح السوري»، في السراي الكبير، أن ورشة النشاط الرسمي تتجاوز وضع قانون جديد للانتخابات أو إقرار الموازنة أو اجراء التعيينات، فالبيان الوزاري للحكومة وضع على السكة، وتقرر تنشيط الاجندات التي تضمنها هذا البيان على كل المستويات.

على أن الجدل لم يتوقف حول قانون الانتخاب، وإن كان الرئيس ميشال عون أكّد أن «الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها وفق قانون يتوافق عليه اللبنانيون»، الامر الذي فسّر بأنه لا يعني التمسك بالنسبية الكاملة، وإنما البحث عن مخارج، وفقاً لمصدر نيابي الذي أضاف لـ«اللواء» أن اقتراح القانون المختلط بين الاكثري والنسبي ما زال في الواجهة، إلا انه ليس من السهل التوصل إلى إدخال النسبية في أي مشروع جديد يمكن ان تجرى الانتخابات على أساسه.

ووسط هذا الجدل لفت الانتباه طلب وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، اخطار الوزارة بقدرة مراكز الاقتراع على الاستيعاب ليبنى على الشيء مقتضاه.

واعتبر هذا الطلب من الناحية الاجرائية بمثابة اجراء اولي يسبق دعوة الهيئات الناخبة قبل 21 شباط المقبل، أي بعد حوالى شهر ونيف، على ان يرفع ربما لجلسة مجلس الوزراء المقبلة، طلب فتح اعتمادات لاجراء الانتخابات قبل نهاية أيّار، وتشكيل هيئة الاشراف على هذه الانتخابات.

أزمة النزوح السوري

اما حكومياً، فكان إطلاق «خطة لبنان الاستجابة لأزمة النزوح السوري» في حضور أصدقاء لبنان والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ ومساعدها المنسق المقيم لانشطة الأمم المتحدة فيليب لازاريني ورؤساء البعثات والمنظمات الدولية وسفراء عرب وأجانب، فضلاً عن وزراء ونواب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة (الخبر في مكان آخر).

ووفقاً لمصدر وزاري فإن إطلاق هذه الخطة وفر شيئين للتمكن من احتواء تفاقم أزمة النزوح والحد من تأثيراتها السلبية على الأوضاع الداخلية اللبنانية.

فمن جهة حدّت هذه الخطة من تسرّب المساعدات وتوحيد آلية توزيعها وتنسيقها بين كل الوزارات من خلال رئاسة الحكومة، والأمر الثاني إطلاق ورشة اعادة النظر بالبنية التحتية من مياه وصرف صحي وكهرباء وخدمات صحية وتربوية، وإقامة مراكز تقديم المساعدات والوحدات الغذائية.

ولم يخف الرئيس سعد الحريري الذي رعى بحضوره حفل إطلاق هذه الخطة من أن لبنان يحتاج في السنوات الثلاث المقبلة إلى استثمارات جديدة لا تقل عن 8 – 10 مليارات دولار في البنية التحتية، والتعويض عن التدهور الذي حدث بسبب وجود مليون ونصف مليون نازح على اراضينا، داعياً المجتمع الدولي الى مساعدة لبنان في المهمة الكبيرة التي يضطلع بها لتوفير ما يلزم لهؤلاء النازحين، مشيراً إلى ان الازمة السورية التي وصفت في وقت من الاوقات بالطارئة، اضحت اليوم واحدة من أقسى الأزمات التي يواجهها لبنان، واصفاً إياها «بالأزمة المعقدة والمدمرة»، بدءاً من الضغط على الاقتصاد حيث انخفض معدل النمو من 8 إلى واحد في المائة، مشيراً إلى ان النمو البطيء اثر سلباً على امكانية المساعدة للنازحين.

وتوقف الرئيس الحريري عند بيانات البنك الدولي التي تُشير في تقديرات اولية إلى أن خسائر لبنان بلغت منذ العام 2012 حوالى 13.1 مليار دولار، منها 5.6 مليارات دولار عام 2015.

وفي ما خص التعيينات في جلسات الحكومة المقبلة، استبعد مصدر وزاري أن تكون قد انجزت، مشيراً إلى أن الرئيس الحريري طلب من الوزراء في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء تقديم معلومات عن الشواغر في وزاراتهم، وعن رؤيتهم لملئها.

إلا أن الرئيس عون طالب الحكومة بإقرار تعيينات وتشكيلات وتغييرات في الإدارات والمؤسسات العامة لتجديد الدم ومكافحة الفساد، والهدف إنقاذ الدولة من الهريان الذي اصابها في مفاصلها وشرايينها.

جلسات التشريع

وبالعودة إلى جلسة مجلس النواب، فقط شكل إقرار قانون الإيجارات معدلاً الحصيلة العملية لجلستي التشريع في اليوم الثاني، وإن كان القانون الجديد الذي أصرّ رئيس المجلس على درس مواده الـ58 مادة مادة، آخذاً بالتعديلات التي قدمها وزير العدل سليم جريصاتي ووزير المال علي حسن خليل، ووقف المراجعات القضائية والاحكام ريثما ينشأ صندوق المساعدات الذي اقترح الوزير خليل ان يسمى حساباً ويتم التمويل له، الا انه لم يرض كفاية تجمع المستأجرين الذين حذروا من رميهم مجدداً في الشارع.

الا ان مصادر نيابية اعترفت بأن القانون لم يقدم الحل الكامل لأزمة المالكين والمستأجرين، غير ان صياغته الجديدة كانت أفضل من الصياغة السابقة، لا سيما لجهة إلزام الدولة بإنشاء الحساب المالي لمصلحة المستأجرين.

وفي ما خص قضية المتعاقدين وإقرار قانون تثبيتهم في ملاكات الدولة، والذي لم يُقرّ، على ان يعاد وضعه على جدول أعمال جلسة تشريعية مقبلة، كشف مصدر نيابي مطلع على هذا الملف لـ«اللواء» ان اقتراح القانون الذي قدم من بعض النواب يفتقر إلى دراسة موضوعية، إن لجهة اعداد المتعاقدين في الإدارات واوضاعهم الوظيفية وحاجة الملاكات إليهم، أو لجهة التمويل اللازم لهؤلاء، حيث ان لا دراسة وافية وعلمية تقدّم اجابة عن هذين الموضوعين.

وأشار هذا المصدر إلى ان قضية المتعاقدين معقدة وليس من السهل إيجاد معالجات قريبة لها، بما في ذلك قضية متعاقدي وزارة الإعلام، سواء الذين تركوا الخدمة بسبب بلوغهم السن القانوني، أو الذين نقلوا والحقوا بإدارات أخرى عندما كان النائب غازي العريضي وزيراً للاعلام، الأمر الذي يحدث خللاً في المساواة والحقوق التي ينص عليها القانون بين متعاقدي الإعلام والمتعاقدين الذين الحقوا في إدارات أخرى، بما يتعذر الفصل بينهم.

وفي تقدير مصدر نيابي لـ«اللواء» ان الجلسات التي عقدها المجلس النيابي على مدى يومين تؤشر إلى عودة العافية إلى حركة التشريع والرقابة، لافتاً إلى قرار الرئيس برّي عقد جلسة تشريع كل أسبوع، معتبراً انه «نقلة نوعية» في الحياة البرلمانية، لا بدّ ان تصل في النهاية إلى قانون جديد للانتخابات والموازنة.

ولفت المصدر إلى انه بمقدور المجلس ان يشرع كل أسبوع، طالما ان الحكومة تجتمع وتقر مشاريع قوانين، واللجان النيابية تدرس مشاريع واقتراحات.

واعتبر المصدر ان أبرز ما اقره المجلس أمس كان تعديل قانون الإيجارات وقانون الحق بالوصول إلى المعلومات، مشيراً إلى ان الهيئة العامة أعادت قراءة قانون الإيجارات الذي يتضمن 58 مادة مادة مادة، للوصول به إلى قانون متطور يمكن ان يرضي فريقي المستأجرين والمالكين، وكان من وجهة نظر هذا المصدر بأنه «أفضل الممكن».

ووصف التعديلات التي ادخلت عليه بأن حجمها كان بسيطاً لكنها نوعية، مشيراً إلى ان «حساب المساعدات للمستأجرين»، كان موجوداً في أصل القانون، تحت عبارة «صندوق» لكن وزير المال اقترح استبدال الكلمة بالحساب وصدق التعديل.

****************************************

قاسم لـ«الديار»: عون لن يتبدل… ونرفض ابتزازنا بالمساعدات السعودية

هكذا هي علاقاتنا مع الحريري و«القوات»… وباقون في سوريا بعد حلب

عماد مرمل

برغم تراكم التحديات وتعدد الجبهات السياسية والميدانية، يبدو نائب الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم مطمئنا الى نزاهة الحلفاء وفي طليعتهم الرئيس ميشال عون، من ناحية، والى صلابة المقاومة في معركتها ضد الأعداء، من ناحية أخرى.

بنبرة هادئة وواثقة، يقارب «الشيخ» أدق الملفات وعلامات الاستفهام، مرتشفا بين الحين والآخر فنجان القهوة الذي يجاوره صحن من التمر.

ويؤكد قاسم في حوار صريح مع «الديار» ان «حزب الله» يعتبر ان زيارة الرئيس عون الى اي بلد من البلدان ما عدا اسرائيل، هو حق طبيعي لرئيس الجمهورية، ينسجم مع أدائه وخياره في استعادة دور لبنان الحيوي في المنطقة وتنشيط موقعه في المجتمع الدولي عموما، وانطلاقا من هذ المقاربة لم تكن لدينا للحظة واحدة اي حساسية حيال زيارة عون الى السعودية، سواء في شكلها او طبيعتها او مضمونها.

ـ زيارة السعودية ـ

وماذا عن موقفكم من نتائج الزيارة والمواقف الرئاسية التي رافقتها، خصوصا في ما يتعلق بموقع المقاومة ووظيفتها؟

يجيب قاسم: ان التصريحات التي صدرت خلال الزيارة الرئاسية الى السعودية وقطر لم تغير نظرتنا الى أداء الرئيس عون والى الخلفيات التي انطلق منها للانفتاح على الدول العربية والاجنبية، وبالتالي لم تكن لدينا ملاحظات، لا قبل الزيارة ولا بعدها، وما يفعله يندرج في صلب مهامه كرئيس للجمهورية.

ويضيف: أصبح واضحا ان قضية المقاومة ترتبط بالاحتلال الاسرائيلي وما ينجم عنه من اعتداءات، ومن حقنا ان نواجه هذا العدوان بكل الاساليب الممكنة، لحماية لبنان وتحرير ما تبقى من ارض محتلة، وقد جرت محاولات في السابق من قبل اعداء المقاومة لضربها خدمة لاسرائيل، ولكنها باءت جميعها بالفشل.

ويتساءل: هل يتوقع أحد ان يكون حلفاء المقاومة وأصدقاؤها في الخندق المعادي، وهي التي سجلت ولا تزال انجازات عظيمة في مواجهة العدو الاسرائيلي والارهاب التكفيري الذي يشكل امتدادا للمشروع الصهيوني وخدمة له.

هل انتم واثقون في ان العماد ميشال عون سيبقى على تحالفه مع المقاومة، بعد وصوله الى قصر بعبدا، ام ان منصب الرئاسة قد يرتب بعض التعديلات في سلوكه؟

يقول قاسم: ليس لدينا اي شك في ان الرئيس عون داعم اساسي للمقاومة ضد الاحتلال الاسرائيل، وهو وقف الى جانبها في اللحظات الصعبة، وكان اول من أطلق موقفا مساندا لها في الأيام الاولى لعدوان 2006، كما انه معروف عنه تمسكه برفض التوطين والمشروع الاسرائيلي المعادي في لبنان والمنطقة.

ويتابع: نحن مطمئنون الى ان العماد عون لن يغير، كرئيس للجمهورية، هذه الخيارات المبدئية ولن يبدل قناعاته الاستراتيجية التي أتى من خلالها الى الرئاسة، بل هو متمسك بهذا المنهج، لانه مقتنع به.

وهل «حزب الله» ينوي تخفيف حدة خطابه ولهجته ضد السعودية، لتسهيل المسعى الذي بدأه عون من أجل تحسين العلاقة معها؟

يعتبر قاسم ان المواقف التي يتخذها الحزب ضد السعودية، لها علاقة بسياسات الرياض السلبية والخاطئة والمتجنية حيال شعوب المنطقة، وبالتالي فان عليها الكف عن هذا النهج الخاطئ، وان تعود الى رشدها، وتبحث عن حلول للازمات الاقليمية من خلال التفاهم مع القوى الفاعلة في المنطقة.

ويشير الى ان محاولة البعض الغمز من قناة الدولة اللبنانية وتحميلها المسؤولية عن مواقف «الحزب» او غيره ضد السعودية، ليس سوى هروب من المشكلة الحقيقية وهي ان الرياض غارقة في مشكلاتها وتعقيداتها، وليس معلوما ما إذا كان واردا في برنامج عملها، اصلا، ان تساعد لبنان ام لا.

وكيف تعلق على مقولة البعض بأن لبنان «تحت المراقبة» في هذه الفترة، وان السعودية لا يمكنها ان تستأنف تقديم المساعدات له اذا استـمر «حزب الله» في شن الحـملات عليـها؟

يوضح قاسم انه ليس مطلوبا ان تكون العلاقة الرسمية بين الدولتين سيئة، «لكن في الوقت ذاته لا أحد يستطيع ان يشترط علينا غض النظر عن الاخطاء السياسية عندما تكون هناك حاجة لابرازها والتعليق عليها».

ويتابع: نحن لسنا جماعة يمكن ابتزازها ببعض المساعدات، ومن أراد ان يساعد فهناك أسس للتعاون بين الدول، أما ان يحوّل البعض موقفنا الى قميص عثمان للتهرب من المسؤولية وتشويه الحقائق، فهذا لم يعد مقنعا لأحد، وإذا أرادت السعودية ان تساعد لبنان فهذه تكون مصلحتها بالدرجة الاولى.

ـ مخرج انتخابي ـ

وبالانتقال الى ملف قانون الانتخاب، نسأل قاسم عما إذا كانت معارضة «حزب الله» الحادة لاحياء «الستين» تعود الى خشيته من ان يفرز هذ القانون تحالفات ونتائج، من شأنها ان تحاصر الثنائي الشيعي، فيؤكد ان «الحزب» لا يخشى من اي قانون انتخاب او تحالفات، وهو لا ينظر الى قانون الانتخاب من زاوية زيادة او إنقاص عدد نوابه، بل ان كل ما يريده الوصول الى نظام انتخابي يحقق أعلى قدر ممكن من التمثيل الواسع والعادل الذي يساهم في انتظام عمل المؤسسات الدستورية وتعزيز المحاسبة ويُشعر الجميع بالمشاركة، وهذه عوامل تساعد في نهضة لبنان، أما إذا بقينا على «الستين» وتمت إعادة انتاج الطاقم النيابي ذاته تقريبا، فمعنى ذلك اننا نمدد الازمات الداخلية ونطيل عمرها ونُفاقم سلبياتها.

ويوضح ان النقاش مستمر في محاولة لانتاج افضل قانون ممكن، آملا في تحقيق شيء ما على هذا الصعيد، علما ان الفرصة أصبحت محدودة.

ويقترح قاسم على الاطراف الداخلية الانطلاق من المشروع الذي سبق ان اقرته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على اساس اعتماد 13 دائرة انتخابية وفق النسبية، لافتا الانتباه الى ان هذا المشروع حظي في حينه بشبه اجماع، ولعله يشكل المخرج الافضل من المأزق الحالي بعد الأخذ ببعض الملاحظات وتشذيبه قليلا.

ـ «الحزب» ـ «القوات» ـ

وهل الاشارات الايجابية المتبادلة مؤخرا بين «حزب الله» و»القوات اللبنانية»، قابلة للتطوير نحو اطلاق حوار سياسي؟

يشير قاسم الى انه لا يوجد شيء مطروح من هذا القبيل في المرحلة الحالية، لكن هناك تواصل بين بعض نواب ووزراء الجانبين ضمن تركيبة الدولة.

ـ العلاقة بالحريري ـ

والى اي مدى سينجح تعايش «الحزب» مع الرئيس سعد الحريري في الحكومة؟

يلفت قاسم الانتباه الى ان الحوار مع «تيار المستقبل» كان قائما في الظروف المعقدة، فكيف وان الظروف باتت أفضل كما هي حاليا، حيث توجد سلاسة اكبر في التعاطي ومساحة اوسع للتعاون؟

ـ الملف السوري ـ

وماذا عن مستقبل الوجود العسكري لـ«حزب الله» في سوريا بعد تحرير حلب؟

يشدد قاسم على ان الحزب باق في سوريا ما دامت هناك حاجة لبقائه ولضرب الارهاب التكفيري، اما التفاصيل العسكرية فمرتبطة بالتطورات الميدانية.

ويلفت الانتباه الى ان مقاومة الارهاب هي جزء لا يتجزأ من مقاومة اسرائيل، ومن هو معنا في مواجهة الاحتلال سيكون تلقائيا وحُكما معنا في المعركة ضد الجماعات التكفيرية، ملاحظا ان العدو الاسرائيلي الذي تعب من المواجهة المباشرة لجأ بالتعاون مع اميركا وبعض العرب الى خوض الحرب بطريقة غير مباشرة من خلال التكفيريين، لكن خسارة هذا المحور كانت مزدوجة، إذ من جهة انكسر الارهاب ومن جهة اخرى انقلب على مشغليه.

****************************************

نواب اعترضوا على قانون الايجارات قبل اقراره في الجلسة التشريعية

حدد الرئيس نبيه بري الساعة الحادية عشرة قبل ظهر يوم الخميس المقبل، موعدا لاستكمال دراسة واقرار جدول اعمال الجلسة التشريعية التي انعقدت في اليومين الماضيين. واقر المجلس امس مشروع قانون الايجارات معدلا حيث اضاف فقرة تقضي بانشاء حساب يستفيد منه المستأجرون المحتاجون، وذلك بعدما تم التصويت عليه مادة مادة، علما انه يتضمن 580 مادة.

كما أقرّ المجلس قانون حق الوصول الى المعلومات المقدّم من النائب غسان مخيبر بالاتفاق مع اغلب الوزارات وتمت صياغته بالتنسيق مع المجتمع المدني. واضيف الى القانون تعديل يقضي بأن تخضع كل الهيئات الناظمة والخاصة لهذا القانون واجبارها على نشر كل المعلومات المتعلقة بها وخصوصاً هيئة ادارة قطاع النفط والغاز بكل ما يتعلق بقطاع البترول. وطاول القانون كل المؤسسات العامة والامتيازات كالكهرباء وأجبرها على نشر كل التقارير المالية والمعلومات المتعلقة بالمتعهدين والمقاولين.

ومع انشاء الجلسات التشريعية لهذا الاسبوع، يعود الاهتمام الى موضوع قانون الانتخاب، في وقت أعطى فيه وزير الداخلية نهاد المشنوق اشارة الانطلاق الرسمي لانجاز ترتيبات اجراء الانتخابات النيابية.

جاء ذلك من خلال كتاب وجّهه الوزير المشنوق إلى جميع المحافظين دعاهم إلى إعطاء تعليماتهم ل الكشف على مراكز اقلام الاقتراع والتثبّت من قدرة استيعابها لإجراء الانتخابات النيابية العامة، والإسراع في إنجاز هذه المهمة خلال مهلة لا تتجاوز العشرين يوماً.

القانون الاكثري

في هذا الوقت لم تتوصل كل المشاورات الناشطة في العلن وفي الكواليس للتوصّل الى صيغة توافقية انتخابية بين مختلف القوى. فأكثر من 17 صيغة انتخابية طُرحت على مشرحة الاحزاب والتيارات واللجان النيابية لم يُعثر فيها على قواسم مشتركة جدّية تشكّل الارضية لصيغة توافقية تجري على اساسها الانتخابات.

وقالت مصادر ان القانون المختلط الذي يجمع بين النظامين الاكثري والنسبي، لقي في الظاهر إجماعاً سياسياً، الا انه ضاعف مساحات التباعد، خصوصاً لجهة التقسيمات الادارية وتوزيع المقاعد بين الاكثري والنسبي. هذا اللاتوافق الضاغط قد يدفع الى التفتيش عن صيغة آنية تراعي الهواجس وتحسّن التمثيل.

وقالت المصادر ان طبيعة النظام اللبناني القائم على توازنات سياسية وطائفية حسّاسة لا تتناسب الا مع قانون انتخاب وفق النظام الاكثري، لان النسبية لا تصلح الا مع انظمة فيها احزاب سياسية صرف على عكس لبنان حيث معظم الاحزاب طائفية، كما ان توزيع المقاعد النيابية يتم على اساس طائفي. وتحدثت المصادر عن مصطلح القانون الاكثري وليس قانون الستين، فليس كل نظام اكثري هو الستين. واشارت الى البحث في قانون الانتخاب على اساس النظام الاكثري من مبدأ تصغير حجم الدوائر الانتخابية القائمة وفق قانون الستين، كما يُطالب رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط.

وقد تناول الرئيس ميشال عون الموضوع الانتخابي خلال استقباله وفد رؤساء البلديات في كسروان – الفتوح، وقال ان الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها وفق قانون يتوافق عليه اللبنانيون، داعياً المواطنين الى اختيار نواب على انسجام مع بعضهم البعض ليتمكنوا من تحقيق الانجازات التشريعية والرقابية التي تهم جميع اللبنانيين معتبراً أنه في الاتحاد قوة.

وقال: لقد اسسنا الاحزاب التي تنشئ كتلاً قوية وتقوم بإنجازات. فالنائب لوحده ليس لديه القدرة على التخطيط او فرض تخطيط معين، لذلك نشجع الاقتراع للأحزاب وليس للأفراد الذين هم قوة ضائعة وغير فاعلة ضمن مجلس النواب.

 ****************************************

 

المشنوق أعطى اشارة الانطلاق لاجراء الانتخابات

أعطى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إشارة الانطلاق الرسمي لإنجاز ترتيبات إجراء الانتخابات النيابية. وقد أولى عناية خاصة لتسهيل اقتراع المعوّقين، في أماكن ملائمة مع تعيين موظّف مسؤول يتولّى تنسيق عملية اقتراعهم في كلّ مركز.

جاء ذلك من خلال كتاب وجّهه الوزير المشنوق إلى جميع المحافظين دعاهم إلى إعطاء تعليماتهم لـ»الكشف على مراكز اقلام الاقتراع والتثبّت من قدرة استيعابها لإجراء الانتخابات النيابية العامة»، والإسراع في إنجاز هذه المهمة خلال مهلة لا تتجاوز العشرين يوماً.

وجاء في الكتاب:

«في إطار التحضير للانتخابات النيابية العامة التي ستجري في العام 2017. وبالاستناد إلى قرار تقسيم وتحديد مراكز أقلام الإقتراع التي جرت على أساسه الانتخابات البلدية والاختيارية في شهر أيار من العام 2016. للإطلاع، والعمل على تأمين ما يلي:

1- تكليف من يلزم الكشف على مراكز أقلام الاقتراع، والتأكد من قدرة استيعابها وفقا لعدد اقلام الاقتراع المطلوبة.

2- تكليف من يلزم الكشف مراكز اقلام الاقتراع المذكورة، والتأكد من توفر جميع الشروط اللازمة لاجراء الانتخابات فيها، خصوصاً لجهة توفير التيار الكهربائي والتمديدات الكهربائية اللازمة للتمكن من استعمال آلات عرض كاميرا بروجيكتور على شاشة متلفزة على النحو المطلوب، وفي حال عدم وجودها العمل على تأمين هذه التمديدات.

3- تسمية مراكز بديلة لأقلام الاقتراع التي لا تستوفي الشروط مع ذكر الأسباب، كذلك تسمية بديل عن المراكز الخاصة التي يتعذّر اعتمادها بسبب عدم موافقة أصحابها أو المسؤولين عنها.

4- تحديد الأماكن الأكثر ملائمة لاقتراع الاشخاص المعوّقين لجهة تأمين وتسهيل وصولهم إلى مراكز أقلام الاقتراع، مع التأكيد على أولوية أماكن اقتراعهم في الطبقات الأرضية، لسهولة الوصول إليها أو إمكانية وجود المصاعد الكهربائية، كما يتوجّب على كل محافظ أو قائمقام تعيين موظف مسؤول عن تسهيل عملية اقتراع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في الانتخابات العامة لحلّ المشاكل التي تصادف عملية اقتراعهم يوم الانتخاب.

5- متابعة الموضوع مباشرة مع الأجهزة المختصّة من عسكرية ومدنية، والمكلفة الكشف على مراكز الاقتراع، على أن يتم تكليف آمر الفصيلة أو رئيس المخفر أو موظف مدني من الفئة الثالثة على الأقل، للقيام بالكشف وتنظيم محاضر مفصلة ودقيقة وشاملة عن أوضاع جميع مراكز أقلام الاقتراع».

وانهى الوزير المشنوق كتابه مشددا على أنّه «نظرا لاهمية هذا الموضوع وحساسيته، وتفادياً للاخطاء التي حدثت سابقا نؤكد على ضرورة الكشف الجدي على المراكز تحت طائلة المسؤولية. مع التأكيد على الإسراع في إنجاز هذه المهمة، على ألا تتجاوز مدّة هذه المهمة العشرين يوماً من تاريخ تبلّغكم هذا الكتاب».

 ****************************************

لبنان يطلق خطة جديدة للاستجابة لأزمة النزوح السوري

الحريري: خسائرنا بلغت 1.13 مليار دولار والضغط هائل وغير مسبوق

اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري٬ أن أزمة النزوح السوري من «أقسى الأزمات التي واجهها لبنان»٬ باعتبارها أزمة «معقدة ومدمرة»٬ لافتا إلى أن «الضغط على اقتصادنا نتيجة الصراع في سوريا كان هائلاً وغير مسبوق».

وأشار الحريري٬ خلال حفل إطلاق «خطة لبنان للاستجابة للأزمة 2017 – 2020 ­ «وهي خطة مشتركة٬ تمتد لعدة سنوات٬ بين الحكومة اللبنانية وشركائها الدوليين والمحليين٬ تهدف إلى الاستجابة للتحديات المرتبطة بأزمة اللاجئين السوريين ­ إلى أن تقديرات البنك الدولي تفيد بأن لبنان قد تكبد خسائر بلغت 1.13 مليار دولار منذ عام 2012 منها 6.5 مليار عام 2015 وحده. وتابع أن «الأزمة التي وصفت بـ(الطارئة) قبل 6 سنوات أصبحت اليوم واحدة من أقسى الأزمات التي واجهها لبنان٬ وكانت لها تداعيات صارمة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية».

وأوضح الحريري في كلمته٬ أن لبنان شهد انخفا ًضا حاًدا في النمو الاقتصادي من معدل 8 في المائة في السنوات التي سبقت الأزمة السورية إلى معدل 1 في المائة خلال سنوات الأزمة٬ وأنّه «على الرغم من أننا لا نستطيع أن نعزو سبب النمو البطيء إلى وجود النازحين السوريين وحده٬ فإن النمو البطيء في السنوات الماضية قد قلص قدرتنا على التعامل مع اللاجئين». وذكر أن عدد السكان في لبنان ازداد بنسبة الثلث على مدى 6 سنوات «ما شكل ضغ ًطا هائلاً على الخدمات العامة التي أصبحت تعمل أكثر من طاقتها٬ وتجاوز الطلب قدرة المؤسسات والبنى التحتية على تلبية حاجات النازحين السوريين والمواطنين اللبنانيين».

ثم أشار الحريري إلى أن عدد التلامذة السوريين المسجلين في المدارس الرسمية بلغ أكثر من 250 ألف تلميذ. إلى ذلك٬ فإن القطاع الصحي العام يراكم الديون بسبب عجز المرضى السوريين عن تغطية حصتهم من الفواتير. وأضاف: «كما ارتفعت معدلات البطالة وخصوصا بين الشباب اللبناني٬ وازدادت حدة الفقر٬ حتى أن النمو البطيء٬ إلى جانب الخدمات العامة المستنزفة٬ قد شكل ضغ ًطا هائلاً على وضعنا المالي الدقيق أصلاً».

وشّدد رئيس مجلس الوزراء اللبناني على أنه من الأولويات القصوى لحكومته «احتواء العجز في الميزانية ورفع مستوى البنى التحتية وتحفيز النمو. وهذا الجهد سيقوض بشدة نتيجة الوجود الكثيف للنازحين السوريين»٬ لافتا إلى أنّه لمواجهة التأثير السياسي والاقتصادي والاجتماعي الكبير للأزمة٬ وضعت حكومته هذه القضية على رأس أولوياتها وقررت معالجتها من خلال سياسة موحدة واستراتيجية شاملة محددة الأولويات. وأضاف: «قمنا بتعيين وزير دولة للنازحين السوريين٬ هو السيد معين مرعبي٬ كما شكلنا لجنة وزارية تضم جميع الوزارات المعنية وذات الصلة. وأترأس شخصًيا هذه اللجنة. وقد عقدت اللجنة أول اجتماع لها الأسبوع الماضي لتنسيق القضايا المتعلقة بالأزمة». وأشار إلى أنّه كلّف وزير الدولة للنازحين السوريين وضع ورقة سياسية٬ تهدف إلى إجراء مسح شامل لوجود النازحين السوريين في لبنان٬ وتقييم تأثير وجودهم على الاقتصاد الحقيقي٬ والوضع المالي والبنية التحتية المادية٬ وتحديد المشروعات ذات الأولوية التي تساعد على دعم المجتمعات المضيفة وتخفيف آثار الأزمة عنها٬ مرجحا أن تكتمل الورقة السياسية في غضون شهر.

ولفت الحريري إلى أنّه في السنوات الثلاث المقبلة٬ يحتاج لبنان إلى استثمارات جديدة لا تقل عن 8 إلى 10 مليارات دولار في البنية التحتية٬ لرفع مستوى البنية التحتية القائمة والاستثمار في مشروعات جديدة٬ والتعويض عن التدهور الذي حدث بسبب وجود 5.1 مليون نازح سوري على أراضي لبنان. وقال: «كان الدعم والمساهمات  وتضافر الجهود من قبل المجتمع الدولي حتى الآن٬ التي نرحب بها ونقدرها٬ ذات طابع إنساني بشكل أساسي وغير متناسب مع الاحتياجات الكبيرة للمجموعات المتضررة٬ من نازحين سوريين ومجتمعات مضيفة»٬ مشددا على أنه «لا يمكن أن يستمر لبنان في تحمل عبء هذه الأزمة دون دعم دولي كاف وكبير لمؤسساته وبنيته التحتية».

 ****************************************

Le Parlement vote deux lois fondamentales… mais sans garantie sûre de leur applicabilité

Sandra NOUJEIM 

Plusieurs dossiers à caractère social, couvant parfois des tensions politiques, ont meublé deux nouvelles séances parlementaires particulièrement denses hier.

L’apport le plus médiatisé de la séance matinale a sans doute été l’approbation d’amendements relatifs à la loi sur la libéralisation des loyers (votée en 2014), après quelques remaniements du texte proposé. Rappelons que le Conseil constitutionnel, qui avait été saisi de la loi de 2014, avait annulé la création d’une commission spéciale d’experts chargée de l’évaluation des biens fonciers occupés par les anciens locataires (afin de fixer les majorations des loyers), et invalidé la création d’une caisse mutuelle devant servir à indemniser les anciens locataires à revenu limité. La loi s’en est trouvée tronquée et sujette à des interprétations divergentes par les tribunaux compétents. Les amendements parlementaires d’hier ont voulu pallier cette anomalie d’une « justice émiettée », selon les termes du ministre de la Justice Sélim Jreissati, et qui, comme l’a relevé le président de la Chambre, Nabih Berry, « n’a que trop duré » : à la commission spéciale d’experts – autonome de l’autorité judiciaire qu’elle risquait d’outrepasser – s’est substituée « une commission à caractère judiciaire » présidée par un juge désigné par le ministre de la Justice. « Cette commission est la seule autorité habilitée à examiner les majorations de loyers », a insisté le député Robert Ghanem. Cet amendement s’est accompagné d’une réduction de 5 à 4 % du coefficient d’évaluation du loyer sur la base de la valeur du bien en question. Une réduction qui a mécontenté certains comme le député Nehmatallah Abi Nasr : « Le coefficient était à la base de 7 %, puis a été rabaissé à 6, et à 5 (selon les amendements proposés), et maintenant à 4 ? Et puis quoi encore ? » a-t-il demandé. Pour ce qui est de la caisse d’indemnisation des anciens locataires, elle avait été remplacée, dans le texte proposé, par « une caisse spéciale (…) relevant du ministère des Finances et gérée par la direction du Trésor public (…) ». La « caisse » a ensuite été, à la lumière du débat, remplacée par un « compte ». Sa finalité est « d’aider tous les (anciens) locataires (…) dont le revenu moyen (par ménage, une nuance débattue hier, NDLR) ne dépasse pas le quintuple du salaire minimum (un seuil revu à la hausse, en vertu des amendements proposés, NDLR). Le financement de ce compte se ferait par le moyen des contributions annuelles de l’État qui seraient inscrites sur le budget, et des donations qui seraient approuvées en Conseil des ministres. Le débat à l’hémicycle n’a évoqué que subsidiairement la question – pourtant fondamentale – des modalités de financement. À Serge Ter Sarkissian qui lançait l’idée d’un « financement sur les revenus du secteur pétrolier », Fouad Siniora a répondu, laconique : « Dois-je vous rappeler que l’exploitation de ce secteur n’est pas à prévoir avant au moins sept ans ? » Les parlementaires se sont longuement penchés sur la formule d’un compte au lieu d’une caisse. Plusieurs députés, dont Fouad Siniora et Nadim Gemayel, ont plaidé pour la création d’un compte. « Ce serait un compte débiteur relevant du Trésor », a expliqué M. Siniora. Le président de la Chambre a approuvé, sans toutefois chercher à lever l’ambiguïté sur l’effet juridique de cette distinction. Le Premier ministre Saad Hariri a lui aussi endossé cette option. Et au ministre des Finances, Ali Hassan Khalil, qui lui demandait si ce compte serait oui ou non financé, M. Hariri a répondu par un engagement solennel à le mettre sur pied et en assurer les rentrées dans une période de quatre mois au maximum. En a découlé alors un débat sur ce qui devrait advenir, entre-temps, de la loi sur la libéralisation des loyers : faut-il suspendre toute la loi, ou seulement les dispositions liées au compte en question (c’est-à-dire l’ancienne caisse) ? Quid alors des litiges en cours devant les tribunaux entre propriétaires et locataires, et surtout des décisions déjà prises en la matière ? M. Jreissati devait souligner à cet égard que « la suspension de la loi impose la suspension de l’examen par la justice des dossiers relatifs à cette loi, par souci d’éviter un état de vide législatif ». Le débat s’est achevé sur l’insertion d’un article, rédigé hier, à la fin du texte des amendements proposés : « Afin d’éviter tout litige éventuel, les dispositions relatives au compte destiné à aider les locataires seront suspendues, de même que seront suspendus les examens judiciaires sur le fond et sur la procédure, ainsi que les jugements prononcés avant l’approbation des amendements (…) lorsque ces examens et jugements impliquent l’éviction de locataires concernés par le compte en question, et cela jusqu’à ce que ce compte soit fonctionnel ».

L’accès à l’information
L’autre loi importante qui a été votée hier est la loi consacrant le droit d’accès à l’information. Se plaisant à la renvoyer en commissions depuis une décennie, les parlementaires, ayant actualisé leur discours sur la lutte contre la corruption, n’avaient visiblement plus de prétexte pour s’abstenir de voter la proposition de loi, à laquelle ont contribué de nombreuses ONG et administrations (notamment le ministère d’État pour le Développement administratif). La proposition est donc passée hier comme une lettre à la poste, et a même bénéficié de remaniements à signaler : « Les organismes de contrôle des différents secteurs et concessions » ont été ajoutés à la définition organique de l’administration telle qu’énoncée par la loi (laquelle énumère l’État et les directions publiques, les établissements publics, les instances administratives indépendantes, les tribunaux (sous toutes leurs formes, NDLR), les municipalités et fédérations municipales, les compagnies privées chargées de gérer un service ou une propriété publics, les sociétés d’économie mixte, les entreprises d’utilité publique et le reste des personnes de droit public. Tous ces organes sont tenus désormais de rendre publics les documents relatifs à leurs activités, en dehors des exceptions prévues limitativement par la loi (comme les dossiers confidentiels de la défense nationale, ou ceux qui portent sur les relations diplomatiques secrètes de l’État, ou encore des documents dont la publication compromettrait « les intérêts économiques et financiers de l’État et sa stabilité monétaire », ou « la vie privée et la santé mentale et physique de personnes privées »…). Les parlementaires ont en outre revu à la baisse de dix à cinq millions de livres libanaises le montant minimal des projets dont le citoyen aurait droit de s’informer auprès des organes cités.
Mais même si le débat autour de la loi d’accès à l’information a été plus aisé que celui de la loi sur les loyers, le défi se situe pour les deux au niveau de leur applicabilité.

Le harcèlement sexuel fait… rire
Force est de signaler que la culture des libertés publiques des députés a révélé ses lacunes lors du débat autour de la proposition de loi sur le harcèlement sexuel et les actes de racisme, proposée par le député Ghassan Moukheiber. Certaines imperfections du texte (qui se limite au harcèlement par un employé et non par l’employeur) sont équilibrées par d’autres avancées comme la neutralité du texte en termes de sexe (il n’y a aucune distinction entre hommes et femmes, les deux pouvant être victimes ou auteurs de harcèlement), ou encore la peine qui peut aller de trois mois à un an d’emprisonnement. À peine le président de la Chambre a-t-il annoncé cette clause de l’ordre du jour qu’un « oh » presque synchronisé a émané de l’hémicycle, suivi de rires étouffés, avant que ne fusent les avis contestataires : Mohammad Fneich a estimé que ce texte ouvrait la voie à « toute sorte de chantage par une employée cherchant à se dérober à ses responsabilités professionnelles en proférant de fausses accusations de harcèlement » ;
Khodr Habib s’est dit choqué par la peine d’emprisonnement, tandis qu’Ayoub Hmayed s’est lancé dans une diatribe contre le texte, pour ne citer que ceux-là. Celui-ci a finalement été mis en suspens, le temps que le ministre d’État aux Droits de la femme, Jean Oghassabian, mette au point dans les dix prochains jours un projet de réforme qui pourrait englober la proposition de M. Moukheiber. Les deux hommes avaient d’ailleurs reformulé en marge du débat certains passages de la loi, dans une vaine tentative d’en obtenir l’approbation.

La loi électorale
La politique stricto sensu n’a pas manqué de déteindre par ailleurs sur les deux séances d’hier, l’ombre des législatives se faufilant discrètement dans les débats. Ainsi, la proposition de loi du député Antoine Zahra d’écourter les délais relatifs au calendrier des élections législatives, « afin de rassurer les électeurs sur le respect de l’échéance », a été rejetée, après que le ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, eut pris la parole pour révéler qu’il comptait prendre « la semaine prochaine » (c’est-à-dire plus tôt que prévu) le décret de formation du comité de supervision des législatives. En outre, bien que rejetée, la proposition de loi présentée par le député Nehmatallah Abi Nasr de créer un nouveau mohafazat du Mont-Liban et d’y inclure les cazas de Kesrouan et de Jbeil a touché à certains égards aux tractations actuelles sur une nouvelle loi électorale. Bien que présenté il y a plusieurs années, ce texte pourrait servir à justifier une éventuelle fusion du Chouf et de Aley dans un seul mohafazat, que souhaiterait la Rencontre démocratique. Il a été décidé en tout cas de reporter l’examen du texte de M. Abi Nasr.

Débat forcé sur les Palestiniens
Le dernier point à relever, et qui risque de faire couler beaucoup d’encre, concerne le débat sur une proposition de loi sur l’acquisition de propriétés foncières par des non-Libanais, une proposition qui concernait à la base les Palestiniens au Liban : privés depuis les années 80 de leur droit d’acquérir des biens fonciers, ils se trouvent dans l’impossibilité d’hériter de bâtiments enregistrés au nom de leurs parents. Cette loi, dont la visée est de remédier à certaines situations de détresse, avait répondu à une volonté du chef de la Rencontre démocratique, le député Walid Joumblatt. C’est ce qu’a tenu à expliquer hier le député Marwan Hamadé : après avoir rappelé le contexte de la proposition de loi, il a plaidé pour qu’elle ne soit pas débattue à l’heure actuelle, la scène locale « ne pouvant s’y prêter ». Et de mentionner accessoirement sa participation à la visite présidentielle en Arabie saoudite, dans une allusion subtile à l’enjeu de neutraliser la scène locale. Avant de prendre la parole, M. Hamadé avait pris soin de se concerter avec les députés Alain Aoun et Nehmatallah Abi Nasr. Ce dernier l’appuiera dans son appel à reporter le débat sur cette proposition de loi. Il sera toutefois pris de court par son collègue du bloc aouniste, Alain Aoun, qui – rejoint quelques minutes plus tôt par le député Hassan Fadlallah – a pris l’initiative d’ouvrir le débat sur cette question, prenant visiblement de court le Premier ministre. Il a rappelé qu’une proposition de loi sur l’acquisition des biens fonciers par des non-Libanais a déjà été présentée par le président, le général Michel Aoun, lorsqu’il était député. « Le président en personne ? »
lui a demandé M. Berry, mi-figue, mi-raisin, avant de vérifier le bien-fondé de cette allégation et décider de reporter le débat. Cela suffira pour justifier ensuite, en dehors de l’hémicycle, une levée de boucliers de Gebran Bassil contre l’implantation des Palestiniens.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل