
في مطلع الجلسة التشريعية الاخيرة يوم الاربعاء الفائت، تناول عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا موضوعاً بترونياً خلافاً لعادته، كونه لا يستغل منبر المجلس لمطالب مناطقية بل يُطالب بقضايا عامة ولكل لبنان، وأعلن حينها انه قادر على ان يتحدث عن البترون لانه ليس مرشحاً للانتخابات، بعد القرار الذي اتخذه وحزبه، وبالتالي لديه التحرر من حاجة الاصوات الانتخابية حتى يتحدث بـ”ضمير حي وحيادية”، عن مصلحة بترونية تتعلّق بمعمل كيماويات لبنان في سلعاتا.
وفي حديث لموقع “القوات اللبنانية” أوضح زهرا “ان هذا المعمل يصدر ما يشكل 8% من الصادرات الصناعية اللبنانية وهو مفخرة الصناعة اللبنانية لانه يصدر الى دول الغرب المتطور وليس الى دول العالم الثالث، ما يعني انه عندما تؤخذ سلعة الى بلد صناعي من الطراز الاول، تكون السلعة دقيقة التصنيع وتتمتع بمواصفات عالمية”، لافتاً الى ان “الاهم هو ان هذا المعمل يعمل منذ عشرات السنين ويضم طاقم عمل وموظفين بما يفوق الـ600 شخص من بينهم أكثر من 400 من قضاء البترون ساحلاً ووسطاً وجبلاً”.
وكشف زهرا عن انه: “نتيجة تعنُت موظف في الجمارك يحاول ان يخترع موجبات غير قانونية وغير موجودة على المعمل، أوقف تسهيل العمل وأصبح 180 ألف طن فوسفات متراكماً في المخازن، وليس هناك مساحة لاستيعاب مواد جديدة، اضافة الى ان هذا الموظف لا يمرّر بيانتاهم الجمركية كي يصار الى التصنيع ومن ثم التصدير، مما أدى الى توقف المعمل عن العمل، وقد صرف 160 عاملاً و”الحبل عالجرار”.
وأضاف: “منذ حوالى 9 أشهر بدأت القضية، لكننا كسياسيين لم نعلم بها الا عندما وصل الامر الى مرحلة التهديد بإفلاس المعمل وإقفاله نهائياً، وتشريد 600 عائلة وأكثر من 400 عائلة من البترون، فدقّقنا بالموضوع وتابعناه حتى لا نظلم الموظف، لان خبراً تسرّب عن انه مطلوب ان يتم تغطية مخالفة مالية للمعمل ليستمر بعمله ولهذا السبب يتم صرف العمال، لكننا علمنا ان المطلوب ليس تغطية اي مخالفة وان المعمل لديه في وزارة المال وديعة بقيمة 4 مليارات ونصف المليار ليرة لبنانية (3 ملايين دولار)، واي مخالفة مالية من حق الوزارة اقتطاعها من هذا الإيداع ومن دون مراجعة المعمل”.
وقال زهرا: “كل ما في الأمر ان هذه البضاعة التي يستوردها من دون دفع جمرك وtva بسبب التصنيع وإعادة التصدير و99 % على الاقل من إنتاجه للتصدير خارج لبنان، أتي اليوم من يقول “ادفعوا جمرك وبس تصدروا منرجع منردلكن”، ومعروف ان أموال الدولة لا تذهب الى اي مكان لكن الاسترداد من الخزنية من المستحيلات، لذلك كان يُعرض انه اذا كنتم تعتبرون ان هناك مخالفة في البيانات الجمركية خذوا منا تعهداً وتابعوا عملنا الحالي وعندما تتبيّن المخالفة نُسددها، لكن هذا الموظف أصرّ بالتعاون مع موظف آخر على دفع ما يتوجب دفعه.
وأوضح انه “جرت عدة مراجعات مع السلطات ومع مدير عام الجمارك وجّه ورئيس التفتيش وكل المعنيين بأن الحل يجب ان يكون توقيع تعهد ويسير العمل، لكن هذا الموظف المدعوم من سلطات أعلى، امتنع عن هذا الحل ورفض ان يطبقه مما هدّد بالإقفال النهائي”.
ولفت الى انه خلال جولة الموظفين والادارة على المعنيين لايجاد حل، تسرب لهم كلاما بان الـ400 عائلة ستعمل لاحقاً في النفط، وهذ المنشآت يمكن استغلالها بخدمات “المناولة على البر”، كاشفاً عن “ان هناك نيات قد تكون مُبيتة، وهي انه بحال أفلس المعمل “مناخدو بتراب المصاري” حتى تأتي خدمات النفط ويتم تحويله، فالمخازن موجودة والمرفأ موجود والبنية التحتية لخدمات النفط (تخزينه وتصديره) تكون جاهزة”.
وأكد “انه لا يتّهم جهة محددة لكن الموظفين سمعوا الكلام من بعض الجهات ممّا دفعنا للتحذير، وراجعت الرئيس نبيه بري ورئاسة الجمارك والمختصين وشرحوا لي انهم حاولوا ان يجدوا حلاً والموظف لا يزال متعنتاً مما اضطرني الى ان أثير الموضوع بالهئية العامة بالاوراق الواردة”، مضيفاً “ولاحقا تأكدت انه تمّ تشكيل لجنة لايجاد حل بشكل سريع ووزير المال علي حسن خليل أبلغني ان هذا الموظف الذي يعرقل العمل عن غير وجه حق سننقله من مكانه، وأوصلت الخبر الى المعنيين على أمل ان يريح الجو، ويعود المعمل لانتاجه ولا يتم صرف أي موظف، لان إدارة المعمل وأصحابه متعهدون بانه حتى لو بقيت أبواب المعمل مقفلة في هذه الفترة فهم سيدفعون للموظفين، وعندما يعود العمال للإنتاج الطبيعي ستكون كل حقوقهم محفوظة”.
