
اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني ان يجب وضع حد لعمليات الخطف خصوصاً ان عصابات الخطف اصبحت معروفة وبالأسماء. حاصباني الذي كان إتصل بالنائب جوزف المعلوف الموجود في منزل المواطن المفرج عنه سعد ريشا وهنأ الاخيرة بسلامة عودته، أكد أن في ظل العهد الجديد يجب الا نشهد تكراراً لهكذا حوادث بل ان تكون هناك ترجمة عملية وسريعة لخطة امنية وان يتم توقيف الفاعلين والقضاء على الظواهر المخلة بالامن.
وشدد نائب رئيس مجلس الوزراء على ان العمل الحكومي يتم بشفافية بما يتعلق بالمراسيم التي اقرت في ملف النفط وعنوان العمل الحكومي هو استعادة الثقة ومأسسة العمل وامامنا عمل كبير. ووجه تحية الى سلفه الوزير وائل بو فاعور الذي تمكن من العمل في الوزارة رغم المشاكل الكثيرة والظروف حيث كان هناك فراغ رئاسيا وشلل حكومي وبطء تشريع، مؤكداً ان الحكم إستمرارية مع تعزيز الشفافية والحوكمة وترشيد الانفاق. وإستغرب محاولة بعضهم مشاكل غير قامة بينه وبين أبو فاعور.
وفي حديث لـ“اذاعة الشرق”، اعتبر حاصباني ان النظام اللبناني تم تركيبه وفقاً للطوائف، وان مسألة قانون الإنتخاب أمر شائك جداً، وهي ثلاثية الأبعاد اذ يجب الأخذ بالاعتبار: صحة التمثيل الطائفي والمناطقي والسياسي. واضاف: “لا بد ان نلتقي جميعاً من خلال قانون يراعي التمثيل الصحيح ولا يساعد على التطرف الطائفي ويؤمن التوازن ويخلق مساحة جامعة”.
ورداً على سؤال عن دعوة وزير الداخلية نهاد المشنوق الهيئات الناخبة، قال: “الموقف الرسمي يجب ان يلتزم بالمهل الدستورية، من هنا ملزم المشنوق دعوة الهيئات الناخبة ضمن المهل الزمنية ووفق القانون المعمول به. لكن الفرصة امام اقرار قانون جديد ما زالت قائمة. نحن مصرون على استعادة الإنتظام العام ويجب مراعاة الجميع في حق الإبداء عن الرأي ضمن القانون والضوابط الأمنية ويجب ان لا نسمح بحدوث اي عمل مخل بالأمن، ونتابع العمل جدي للوصول الى قانون انتحاب جديد. وسيولد قانون جديد من خلال تنازلات وتضحيات يقوم بها الجميع كما حصل اثناء تشكيل الحكومة وإعداد البيان الوزاري”.
وتطرق حاصباني الى دور الشباب في العملية الإنتخابية معتبراً ان للشباب دوراً كبيراً من ناحية المشاركة الكثيفة في الإنتخابات وعدم مشاركته شكلة مزمنة، متمنياً عليه المساعدة على تطوير النظام الإنتخابي وعدم الإكتفاء بمواقع التواصل الإجتماعي بل بالنزول والمشاركة على الارض.
حول موضوع الثنائية المسيحية المتمثلة بـ”القوات” و”الوطني الحر”، قال: “هذه الثنائية استعادة الدور والثقة ونتمنى ان تشمل الجميع وهي عملية تقارب بين طرفين وليست الغائية.
ورأى حاصبني ان زيارة الرئيس ميشال عون الى السعودية هدفت الى وقف التدهور الذي حصل بالعلاقات مع الدول العربية. وبالنسبة الى العلاقة بين “القوات اللبنانية” و”حزب الله”، قال: “بطبيعة الحال لا يوجد اي اتفاق على الطروحات، وموضوع اللقاء بين جعجع ونصرالله غير مطروح، لكن هناك تواصل وعمل مشترك من خلال الحكومة ومجلس النواب، لأن الفصل بين العمل الحكومي والتشريعي والإختلاف السياسي واجب”.
عن سبل محاربة الفساد، رأى حاصباني ان المسألة بحاجة لوزارء يضبطون وزاراتهم ويعملون بشفافية، كما ان مشروع الحكومة الإلكترونية الذي تطرحته “القوات اللبنانية” يزيد الشفافية وهو يؤسس لمكافحة الفساد، مضيفاً انه سيعمل من خلال وزارة الصحة على محاربة الفساد معولاً على قيام القضاء بواجبه في هذا الاطار.
في سياق حديثه عن الوضع داخل وزارة الصحة، قال حاصباني: “لدينا طاقات علمية جيدة داخل الوزارة، ونحن نعتمد على قاعدة الكفاءة لا الإنتماء الطائفي والولاء السياسي”. وذكّر المواطنين بالخط الساخن 1214 في الوزارة الموضوع في خدمة الجميع ليس فقط للشكاوى بل أيضاً للتوجيه والارشاد والاجابة عن أي إستفسار، كاشفاً عن العمل منذ وصوله الى الوزارة لتفعيله اكثر واعداد خطة لذلك تلبية لطلبات المواطنين ومتابعة امورهم.
وبالنسبة الى الملف الاستشفائي، قال حاصباني: “لدينا مشكلة في المستشفيات من ناحية عدد الأسرة، فهي قليلة مقارنة بعدد المرضى خصوصاً بعد ازدياد عددهم بفعل النزوح السوري. زيادة عدد الأسرّة يجب ان يتم من خلال تشجيع الإستثمار في القطاع الإستشفائي. كما لدينا نقص في العناية الفائقة خصوصاً لدى الأطفال وهذا ما نعمل عليه لتنميته”.
وتابع: “في فترة النزوح السوري حصل اهتمام من قبل الدول والنظام الصحي في لبنان متطور وسليم ولدينا لجنة وزارية لتنظيم النزوح السوري بالتعاون مع المنظامات التي تعنى في هذه الامور. المستشفيات تستقبل اعدادا هائلة من السوريين بلغ عددهم الى 60.000 مريض، بالإضافة الى 20.000 فلسطيني ولبنان يعتبر من الدول ذات الدخل المتوسط والدول تنظر الينا من هذا المنظار”.
عن تأسيس نظام صحي، قال: “بدأنا في تصميم الخطط من اجل النظام الصحي في المستقبل، فالقطاع الصحي متشعب واهميته الإقتصادية كبيرة لأنه جزء من المجتمع اللبناني، وهناك مستشفيات تحت ادارة الدولة ومسألة الأدوية عولجت وهناك مراجعة لأسعار الأدوية قام به الوزير ابو فاعور وسنكمل بها، والسوق اللبناني صغير والتكلفة تختلف عن بقية الدول كأميركا وغيرها، كما ان للأطباء دور كبير من خلال وصف الدواء وتخفيض سعر الأدوية. كما ان تشجيع صناعة الأدوية اللبنانية من الأشياء المهمة التي نعمل عليها”.
واوضح حاصباني ان الضمان الإجتماعي لا يخضع لسلطة وزارة الصحة التي تدعم 34% من الفاتورة الصحية في لبنان، كاشفاً ان الوزارة تعمل على سياسة صحية عنوانها التغطية الشاملة للمواطنين من خلال تمويل واضح من دون ادخال خزينة الدولة في عجز كبير”.
وتابع: “ليس لدينا قدرة داخل الخزينة لصرفها في القطاع الصحي والدول المتقدمة لديها نظام ضريبي عال تصرف من خلاله على النظام الصحي، وفرض الضرائب في ظل عدم وجود إقتصاد مزدهر يقتل النمو، وتأمين المداخيل يجب ان يتم من خلال النمو الإقتصادي عندها نستطيع تغطية التكلفة الصحية”.
وردّاً على سؤال حول موضوع الأخطاء الطبية، قال: “هناك اخطاء طبية ولكن ليس كل الأطباء مخطؤون ونعمل مع نقابة الأطباء لإعادة الإعتبار للطبيب وهناك اجراءات يجب ان تتخذها النقابة من خلال لجان تقوم بدرس الحالات التي ارتكبت فيها الاخطاء الطبية، واذا اثبت الخطأ داخل اللجان على القضاء ان يستعجل في هذه القضايا ويصدر قراره ليعود الإعتبار للجسم الطبي فلا يبقى الامر ملتبسا”.
واعلن حاصباني الإستمرار بمشروع سلامة الغذاء بالتعاون مع وزارة الإقتصاد، عن ان العمل على قدم وساق لإنشاء الهيئة الوطنية المعنية بسلامة الغذاء، والامر يشمل كل المرحل من المزارع حتى التصنيع الى اعداد الغذاء. وأشار الى أن موضوع التوعية من مضار التدخين من اولويات وزراة الصحة.
وتابع: “اقتراح قانون الحكومة الإلكترونية سنقوم به داخل وزارة الصحة وقانون حق الوصول المعلومات اقر وهذا امر مهم جداً لأنه يتيح وصول الناس الى المعلومات دخل الدوائر الرسمية”. ولفت الى ان على الصعيد الحكومي هناك تصميماً على العمل وهذا التصميم الداعم الأول له هو الرئيس ميشال عون والتوافق الحاصل ليس اعمى، هناك خلافات في وجهات النظر، ولكن تحل بنقاش علمي وعملي”.
وتطرق حاصباني الى موضوع سلامة الطياران معتبراً ان طيور النورس موجودة قبل ملف النفايات لكنها ظهرت من خلال نهر الغدير الذي يجب معالجته من خلال الملف البيئي وهناك اجراءات ستتخذ.