افتتاحيات الصحف ليوم السبت 21 كانون الثاني 2017

إجراءات الـ60 إلى مرمى الحكومة الانتفاضة البقاعية تصاعدت عبثا!

مع ان قضية خطف المواطن سعد ريشا واصطدام المساعي لتحريره بالاخفاق ظللت معظم الاهتمامات الرسمية أمس في ظل الصورة الامنية القاتمة التي رسمتها ممارسات عصابات الخطف متحدية كل الاجهزة، بدأ الغموض الذي يغلف استحقاق بت قانون الانتخاب يشكل واقعاً ضاغطاً بقوة على مجمل المشهد السياسي الداخلي. ذلك انه قبل نحو شهر من بدء سريان المهل التنفيذية لقانون الستين النافذ اتسعت على نحو كبير الهوة بين التقديرات والمواقف السياسية المتناقضة حيال فرص التوصل الى قانون جديد للانتخاب الذي لا يزال طرفا “تفاهم معراب ” اي “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية ” يشددان على امكان التوصل اليه في حين تختلف التقديرات لدى افرقاء آخرين باتوا يتصرفون على قاعدة ان قانون الستين سيحكم امرا واقعا يفضي الى اجراء الانتخابات على أساسه. وعكس اللقاء الذي جمع أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الداخلية نهاد المشنوق اجواء متشائمة بفرص التوصل الى قانون جديد، اذ علمت “النهار” ان بري طلب من المشنوق القيام بالاستعدادات المطلوبة منه “وكأن الاستحقاق سيحصل غدا ولو على قانون الستين بكل اسف وتعتير”. واعتبر بري ان الاجراءات التي تقوم بها وزارة الداخلية طبيعية “من دون اسقاط الامل في التوصل الى قانون جديد ولو بنسبة ضئيلة “من غير ان يخفي تشاؤمه ذلك، علما انه سيلتقي اليوم وفد “اللقاء الديموقراطي” للاطلاع على موقفه من قانون الانتخاب.
وعلمت “النهار” ان الاستعدادات لاجراء الانتخابات النيابية على أساس القانون النافذ لن تقتصر على توجيه وزير الداخلية كتابه إلى المحافظين للكشف على مراكز الاقتراع والتثبت من قدرة استيعابها خلال مهلة لا تتجاوز 20 يوماً، بل بدأت الاتصالات بين وزارة الداخلية ورئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية من أجل ادراج بندين على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة في قصر بعبدا لتعيين هيئة الإشراف على الانتخابات والموافقة على صرف الاعتمادات المالية المطلوبة لإنجاز الانتخابات في موعدها المُقَرِّر في ٢١ ايار المقبل في يوم واحد. ويؤكد وزير الداخلية كلما سئل عن تناقض خطواته مع مساعي التوافق على قانون انتخاب جديد، بأنه “ملزم إصدار لوائح الشطب ودعوة الهيئات الناخبة قبل 90 يوماً من إجراء الانتخابات، أي قبل 21 شباط المقبل”. وهو يكرّر “أن الإعداد لإجراء الانتخابات وفق القانون النافذ لا يمنع امكان إقرار قانون جديد حتى اليوم الاخير قبل موعد اجراء الانتخابات أي حتى 20 أيار”.
ويقول المطلعون على موقف رئيس الحمهورية العماد ميشال عون إنه مع التزامه في خطاب القسم إجراء الانتخابات على أساس قانون انتخاب جديد، فان بعض القوى تطالب بتغيير القانون الحالي، فيما تطالب قوى أخرى تطالب باالنظام الأكثري، ومنها “اللقاء الديموقراطي” الذي جاءه مناشداً تفهُّم هواجسه. وقد شرح للوفد اقتناعه بأن النسبية لا تهمّش أحداً، ومع ذلك لم يقتنع وأكد انه سيتابع اتصالاته مع الافرقاء الآخرين لعرض وجهة نظره.
ويؤكد هؤلاء المطلعون أن الكرة ليست في ملعب رئيس الجمهورية بل في ملعب مجلس النواب الذي أمامه ١٧ اقتراحاً ومشروع قانون، بما فيها مشروع القانون الذي قدمته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي كان فيها الحزب التقدمي الاشتراكي مكوناً وازناً ومقرراً. وهناك مُسلّمة واحدة يتمسّك بها الرئيس عون هي اجراء الانتخابات في موعدها وعدم التمديد للمجلس وكل ما يأتي تحت هذا السقف يكون مقبولا. فإذا وافق النواب على قانون مختلط أو نسبي لن يقف رئيس الجمهورية في وجوههم والكرة تكون في ملعبه اذا توافقوا على قانون يرفضه، ولذلك على المجلس ان يقرر وهو الذي يشرّع. والرئيس عون لن يقف حجر عثرة في طريق أي اتفاق بين المكونات السياسية في البلاد.

حركة وفود وزيارات
وتجري في قصر بعبدا استعدادات لعدد من الزيارات الخارجية التي ينوي الرئيس عون تلبية دعوات اليها تباعاً. فهو بحث امس مع الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط في مشاركته في القمة العربية المقرر عقدها في ٢٩ آذار المقبل في الاْردن. كما يزور الرئيس عون الاْردن في شباط المقبل في إطار رحلة تشمل كلاً من عمٰان والقاهرة.
وعلم ايضاً ان ترتيبات تجري لزيارة قريبة يقوم بها الرئيس عون لروما حيث أعدّ له برنامج للقاء المسؤولين الإيطاليين، ولم يعرف بعد، اذا كانت رحلته هذه ستشمل الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس أم تكون زيارة الكرسي الرسولي منفصلة في وقت لاحق. ويستقبل رئيس الجمهورية اليوم وزير الخارجية العراقي ابرهيم الجعفري حاملاً اليه رسالة من الرئيس العراقي فؤاد معصوم.
ويوم الثلثاء يزور قصر بعبدا وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكوبي الشيخ محمد عبدالله مبارك الصباح حاملاً رسالة من أمير الكويت. كما علمت “النهار” ان وفداً وزارياً سعودياً سيزور بيروت الثلثاء يتقدمه وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان في اطار متابعة نتائج زيارة الرئيس عون للسعودية.

انتفاضة بقاعية
وسط هذه الاجواء، عاشت مناطق البقاع الاوسط أمس انتفاضة ضد ظاهرة الخطف مع اخفاق كل المساعي السياسية والرسمية والضغوط الامنية لتحرير المواطن المخطوف سعد ريشا منذ ثلاثة أيام. واثار استمرار خطفه مزيدا من ردود الفعل الغاضبة تمثلت في حركة قطع طرق تمددت من تربل الى زحلة وسعدنايل وشتورة وضهر البيدر، كما ان اعتصاماً نفذ في بريتال نفسها استنكاراً لخطف ريشا، علما ان الخاطفين الذين باتوا معروفين تمكنوا من التواري مع المخطوف لديهم.

**************************************

فضيحة التعيينات: مدير «أوجيرو» بلا سجلّ عدليّ «نظيف»!

بعد إقالة المدير العام لـ»أوجيرو» عبد المنعم يوسف من منصبه، تعاملت الحكومة ومختلف وسائل الإعلام مع الأمر وكأنه إنجاز أوّل في سبيل تطوير قطاع الاتصالات. لكن تبيّن أن القرار انتهى إلى فضيحة: المدير العام المعيّن لم يستطع الاستحصال على سجلّ عدليّ نظيف. وسبب هذه الفضيحة أن الحكومة قفزت فوق آلية تعيينات وظائف الفئة الأولى، واختارت «التوافق السياسي» عليها

بعد أكثر من أسبوعين (4 كانون الثاني) على إقالة مدير عام الاستثمار في وزارة الاتصالات ومدير عام هيئة «أوجيرو» ورئيس مجلس إدارتها عبد المنعم يوسف، وتعيين بديلين مكانه على عجلٍ في جلسة لمجلس الوزراء (4 كانون الثاني 2017)، يبدو أن استعجال الحكومة الجديدة وتخطّيها آلية التعيينات الرسمية، أتيا بنتائج عكسية على القطاع، مع تعثّر تسلّم بديل يوسف، عماد كريدية، منصبه الجديد.

وبحسب المعلومات، فإن وزير الاتصالات الجديد جمال الجرّاح كلّف يوم أمس عضو مجلس إدارة «أوجيرو» المنتهية ولايته، غسّان ضاهر، بالقيام بمهمات رئيس الهيئة، إلى حين تسلّم الرئيس الجديد مسؤولياته. وقالت مصادر متابعة إن هدف التكليف الآن هو إتمام الإجراءات الإدارية اللازمة لدفع رواتب الموظّفين. أمّا سبب تعذّر تسليم كريدية، فهو ما ضجّت به الصالونات السياسية أمس، حول عدم تمكّن الأخير من الاستحصال على سجلّ عدلي «نظيف»، بسب دعاوى قضائية عالقة بحقّه! وتبيّن أن هذا السبب هو الذي حال دون إصدار مرسوم تعيين كريدية خلفاً ليوسف في أوجيرو.

وأتى قرار الجراح تكليف ضاهر بتسيير شؤون «أوجيرو» ليُثبت أن القرارات التي اتخذها عبد المنعم يوسف، بعد صدور مرسوم إقالته، مخالفة للقانون. ومن هذه القرارات ترفيع موظفين محسوبين عليه، ومنح مكافآت كبيرة لمديرين وموظفين مقرّبين منه. ووصلت المكافآت الممنوحة لبعض المديرين إلى 40 مليون ليرة!

وتفتح هذه الأزمة في القطاع الباب واسعاً للجدال بشأن «الدعسة الناقصة» التي ارتكبتها الحكومة في أولى جلساتها في حقّ قطاع الاتصالات، والتي ترقى إلى مستوى الفضيحة. فالسبب المعلن يومها لإقالة يوسف وتعيين بديلين منه بسرعة قياسية ومن دون مراعاة آلية التعيينات، كان ضرورة تطوير القطاع بسرعة و«تحريره» من قيود يوسف وعراقيله، ليتبيّن أن من اختارته الحكومة من خارج الملاك، أو من اختاره الرئيس سعد الحريري ومدير مكتبه نادر الحريري، لا يستطيع تأمين أبسط متطلبات أي وظيفة رسمية أو غير رسمية، وهي سجلّ عدليّ نظيف!

ولم تراعِ الحكومة آلية التعيينات التي كان من المفترض أن تتبعها في أي تعيين يخصّ وظائف الفئات الأولى، من دون أن تشرح أصلاً لماذا تم الاختيار من خارج الملاك. وتنصّ آلية التعيين من خارج الملاك على تقديم طلبات الترشيح على الإنترنت إلى مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الذي يتولّى الفرز الأوّلي لهذه الطلبات، وفقاً للمواصفات والشروط التي يحدّدها الوزراء المختصون ومجلس الخدمة المدنية ومكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية. وبعد إحالة هذه الطلبات على لجنة تضمّ الوزير المختص ورئيس مجلس الخدمة المدنية ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، تضع اللجنة «معايير التقويم للطلبات المقبولة وتحديد المعدلات اللازمة لعناصر هذا التقويم، وذلك دون اطلاعها على أسماء المرشحين». كذلك تضع اللجنة معدّلاً عاماً تراه كفيلاً بالسماح لمن يناله بالانتقال لإجراء المقابلة. وبناءً على المقابلة، تختار اللجنة المرشحين الذين يمكن تقديمهم إلى الوزير المختص، الذي يحيل أسماء ثلاثة مرشحين على رئيس مجلس الوزراء. وجرى القفز فوق كلّ هذه الآلية التي تسمح بدراسة وضع المرشّحين، وتقييمهم، بدل أن يكون المعيار هو الاتفاق السياسي المسبق ومنح كل «صاحب طائفة» حق اختيار الموظفين المنتمين إلى طائفته، فضلاً عن التغاضي عن أن مجلس إدارة أوجيرو برمّته، منتهي الصلاحية منذ سنوات، وكان من المفترض أن يتمّ تعيين بدائل لجميع أعضاء المجلس، وليس للرئيس والمدير العام حصراً.

ولم يُعرف ما إذا كانت هذه الفضيحة ستدفع بمجلس الوزراء إلى العودة إلى آلية التعيينات، التي تحفظ مصالح القوى السياسية والطائفية، لكنها تخفف من حدّتها، وتسمح في وصول الأكفاء إلى بعض المناصب. لكن المداولات الجارية لا تشير إلى ذلك، إذ علمت «الأخبار» أن الاسبوع المقبل سيشهد تكثيف الاتصالات بين مكوّنات مجلس الوزراء لبحث التعيينات الامنية والادارية. وستعقد لقاءات تشمل التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية من جهة والقوات والمستقبل من جهة ثانية، إضافة إلى متابعة التيار لاتصالاته مع حلفائه.

من جهة ثانية، لم تسجل في الأيام الماضية أي تطوّرات على صعيد قانون الانتخاب، في ظلّ بدء العدّ العكسي للمهل الدستورية للانتخابات النيابية المقبلة. ونفى رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، أمام زوّاره أمس، أن يكون حصل أي تقدّم في ملفّ قانون الانتخابات، محذّراً من أن الانتخابات قد تجرى على أساس القانون النافذ، أي الستّين، في حال لم يتمّ الاتفاق على قانون جديد في المهل المحدّدة. وأكّد برّي أن كل ما يمكن أن يفرزه «الستين» لن يكون صورة حقيقية عن التمثيل الصحيح للقوى السياسية في البلد، بل إعادة إنتاج للأزمات ذاتها التي يفرزها سوء التمثيل. ومن المفترض أن يزور وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي اليوم عين التينة، لوضع رئيس المجلس في أجواء رؤية الاشتراكي للقانون الانتخابي المنشود، وبصورة لقاء الوفد مع رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي تقول مصادر الاشتراكي إن «كلامه لم يعطِ تطمينات ولم يقلقنا في الوقت ذاته، بل كان كلاماً عمومياً حول القانون الانتخابي».

(الأخبار)

**************************************

تعهد بمحو الإرهاب.. وينوي إقامة دفاع صاروخي «ضد إيران وكوريا الشمالية»
ترامب رئيساً: كل شيء سيتغير

أدى دونالد جون ترامب، أمس، اليمين الدستورية رئيساً للولايات المتحدة، متعهداً في كلمته الرئاسية الأولى أن تكون رؤية عهده «أميركا فقط أولاً» في كل المجالات، وأن «كل شيء سيتغير منذ الآن». وأخذ ترامب على عاتقه «توحيد العالم المتحضر في وجه الإرهاب الإسلامي الراديكالي الذي سنمحوه تماماً عن وجه الأرض».

وأكد الرئيس الاميركي، في خطاب تنصيبه، أنه سوف يقوم بإنهاء «مجزرة» المصانع الصدئة وكذلك الجريمة في خطاب تنصيبه الذي رسم صورة قاتمة لبلد قال إنه تضرر بشدة من جراء توقف مصانع عن العمل والجريمة والعصابات والمخدرات، وألقى باللوم بشكل غير مباشر على أسلافه في البيت الأبيض بسبب سياسات أتت على حساب الأسر المطحونة.

وقال ترامب مخاطباً حشداً كبيراً تجمع في ساحة متنزه «ناشونال مول» مع توليه السلطة من الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، «بدءاً من هذا اليوم سيكون الشعار الوحيد.. أميركا أولاً».

وتسمّر الملايين حول العالم أمام شاشات التلفزة أمس لمشاهدة حفل تنصيب ترامب. وكما كان متوقعاً، شابت اليوم الطويل في واشنطن تظاهرات واحتجاجات مناهضة للرئيس الجديد واحتج نشطاء ملثمون بالشوارع وحطموا زجاج فرع لمطاعم مكدونالدز بالمطارق ومقهى لستاربكس على مقربة من البيت الأبيض.

وحملوا أعلام ولافتات الفوضويين السوداء كتب عليها «انضموا للمقاومة.. تصدوا الآن«.

ترامب الذي «التزام الدستور الأميركي وحمايته من أعداء الخارج والداخل»، ألقى خطاباً مقتضباً مقارنة بخطابات الرؤساء السابقين، إذ لم يتجاوز نص خطابه 1400 كلمة مقارنة بخطاب من 2400 كلمة ألقاه سلفه أوباما عام 2009.

وكما درجت العادة جلس الرؤساء السابقون وزوجاتهم بالقرب من منصة التنصيب، وكان حاضراً أمس الرؤساء جيمي كارتر وزوجته روزالين سميث وبيل كلينتون وهيلاري وجورج بوش الابن ولاورا وباراك وميشيل أوباما.

خطاب ترامب جاء مطابقاً تماماً لكل ما كان تفوه به خلال حملته الرئاسية ووعد به جمهوره. وبالتالي جاء مخيباً لكل من كان يأمل أنه عندما يصبح الرئيس الـ45 رسمياً سيتبنى خطاباً أكثر اعتدالاً وانفتاحاً على شريحة كبيرة من الأميركيين ترفض وصوله الى البيت الأبيض.

وجاءت نبرة ترامب في خطابه غاضبة وواثقة، مهددة ومتوعدة. فابتدأ بالكلام كفرد من الشعب قائلاً: «نحن، المواطنين الأميركيين سنتشارك في مجهود وطني عظيم من أجل إعادة بناء بلدنا واستعادة وعده لجميع أبنائه. معاً سنحدد الطريق الذي ستسلكه أميركا والعالم لسنوات عديدة مقبلة». أضاف «سنواجه تحديات ومصاعب ولكننا سننجز العمل». ثم انتقل الى تعداد ما كانت عليه أمور الأميركيين في المرحلة السابقة من سوء سواء في التربية والتعليم أو الأحوال المعيشية والوظائف، وشدد على أن «العملية الانتقالية التي تشهدها أميركا ليست من إدارة الى أخرى، أو من حزب الى آخر، إنما هي انتقال من الطغمة الحاكمة في واشنطن الى الشعب»، وتعهد بأن «جميع السياسات التي سنتخذها في الداخل والخارج ستكون في صالح أميركا أولاً«. وانتقد ترامب استغلال الدول الأخرى للجيش الأميركي في حماية حدودها ومصالحها، مشيراً الى أن «الأوان قد حان لعهدة أمن حدودنا الى جيشنا الذي استغلته الإدارات السابقة في حماية حدود الغير ونسيت حدودنا». وتعهد بمحاسبة جميع الدول التي نمت اقتصاداتها تجارياً على حساب الأميركيين، وأكد أنه سيستغل تريليونات الدولارات التي كانت تصرف في الخارج من أجل تجديد البنى التحتية الأميركية وتوفير وظائف لجميع الأميركيين وتحسين ظروفهم المعيشية أينما كانوا، وإعادة المصانع الأميركية الكبرى الى داخل الحدود الأميركية» في إشارة الى المصانع المنتشرة في الصين. وأعلن ترامب أن «عهد الكلام الفارغ والأقوال قد ولى، وأنه منذ اللحظة ابتدأ عهد الأفعال» وشدد على أن «واشنطن ستعزز تحالفاتها القديمة وتبني تحالفات جديدة».

وتابع: «الأولوية ستكون لأميركا وسنحمي حدودنا واقتصادنا.. أميركا ستنتصر أكثر من أي وقت.. سنبني بلادنا من جديد وسنكون قدوة». وقال: «من اليوم فصاعداً فإن رؤية جديدة ستحكم بلادنا. من هذا اليوم فصاعداً ستكون أميركا فقط أولاً«، مضيفاً: «معاً سنجعل أميركا قوية مرة أخرى. سنجعل أميركا ثرية مرة أخرى. سنجعل أميركا فخورة مرة أخرى. سنجعل أميركا آمنة مرة أخرى. نعم معاً سنعيد إلى أميركا عظمتها مرة أخرى«.

وكشف بيان نُشر على الموقع الالكتروني للبيت الأبيض بعد لحظات من تنصيب ترامب رئيساً للولايات المتحدة أن إدارة ترامب ستجعل من هزيمة «الجماعات الإسلامية الإرهابية» الهدف الأول لسياستها الخارجية.

وانتهز ترامب فرصة خطاب تنصيبه للتعهد «بتوحيد العالم المتحضر في وجه الإرهاب الإسلامي الراديكالي الذي سنمحوه تماماً عن وجه الأرض».

وقال البيت الأبيض في بيان بشأن الموقف السياسي نشر على موقعه الالكتروني إن إدارة ترامب تنوي بناء نظام دفاع صاروخي «متطور» للحماية من الهجمات من إيران وكوريا الشمالية. ولم يذكر البيان الذي نشر بعد دقائق من تنصيب ترامب أي تفاصيل بشأن ما إذا كان النظام سيختلف عن النظم الخاضعة للتطوير حالياً أو تكلفته أو كيف سيتم تمويله.

وشارك عشرات آلاف الأميركيين من كل الأعمار بواشنطن في حفل تنصيب الرئيس الأميركي الجديد وقد امتلأت قلوبهم حماسة وفخراً. ومنذ الفجر تدفقت الحشود من كافة أنحاء الولايات المتحدة على «ناشونال مول» بواشنطن، ولكن أظهرت صور التقطت من الجو لأنصار ترامب المحتشدين في المتنزه إقبالاً أقل بكثير عند منتصف النهار مقارنة مع صور مماثلة لتنصيب أوباما الأول في 2009.

واتهم ترامب في خطابه القصير مؤسسة الحكم في واشنطن بحماية نفسها والتخلي عن المواطنين العاديين الذين يعانون من الفقر والجريمة. وقال «هذه المجزرة الأميركية تتوقف هنا وتتوقف الآن… أي قرار بخصوص التجارة أو الضرائب أو الهجرة أو الشؤون الخارجية سيتخذ لصالح العمال الأميركيين والأسر الأميركية«.

وقوبل انتخاب ترامب بالقلق من جانب كثير من دول العالم فيما يرجع لأسباب منها السياسة الخارجية الانعزالية التي يحتمل أن يتبناها. وقال زيغمار غابرييل نائب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في مقابلة عقب تنصيب ترامب «ما سمعناه كان نبرات قومية حادة«. وأضاف لتلفزيون (زد.دي.إف) العام «أعتقد أن علينا أن نستعد لمرحلة صعبة»، وقال إنه يجب أن تتحد أوروبا للدفاع عن مصالحها.

وأكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن ترامب «سيقر بأهمية حلف شمال الأطلسي»، وذلك بعدما اعتبر الرئيس الأميركي الجديد أن الحلف «عفا عليه الزمن». وقالت ماي في مقابلة مع صحيفة «فايننشل تايمز« «أنا واثقة بأن الولايات المتحدة ستقر بأهمية التعاون الذي لدينا في أوروبا لضمان دفاعنا وأمننا المشترك».

وهنأ الرئيس المكسيكي انريكي بينا نييتو ترامب على تنصيبه لكنه قال إنه سيولي أهمية قصوى للسيادة والمصلحة القومية وحماية المكسيكيين. وغضب المكسيكيون لتعهد ترامب ببناء جدار على الحدود الجنوبية الأميركية مع المكسيك لمنع دخول المهاجرين غير القانونيين وبأن تدفع المكسيك تكلفة الجدار. وانتقد ترامب مراراً أيضاً الشركات الأميركية التي تملك مصانع في المكسيك.

وفي الأسواق المالية تراجع الدولار وقلصت الأسهم الأميركية مكاسبها في اليوم الأخير من أسبوع شهد تقلباً في التعاملات بعدما أثار خطاب ترامب قلق المستثمرين من سياسات تنطوي على إجراءات حماية تجارية.

ودعا البابا فرنسيس ترامب للتصرف على هدي القيم الأخلاقية وقال إنه يتعين عليه الاهتمام بالفقراء والمنبوذين خلال رئاسته.

وفي موسكو احتفل بتنصيب ترامب روس يأملون أن يدشن عهداً جديداً من العلاقات الطيبة. وأقام قوميون روس حفلاً طوال الليل.

وكرر ترامب في خطابه موضوعات خطابات الحملة الانتخابية التي دفعته لتحقيق انتصار غير متوقع في الثامن من تشرين الثاني الماضي.

وبعدما أدى ترامب اليمين فرد ذراعيه وعانق زوجته ميلانيا وأفراداً آخرين من أسرته. وأطلقت المدفعية طلقات للتحية.

وسيحتاج ترامب إلى بذل جهود لتحسين صورته. ووجد استطلاع أجرته شبكة (إيه بي سي) نيوز بالتعاون مع صحيفة واشنطن بوست هذا الأسبوع أن 40 في المئة من الأميركيين ينظرون إلى ترامب بإيجابية وهو أدنى مستوى من التأييد لرئيس منذ الرئيس الديمقراطي جيمي كارتر عام 1977. وكانت هذه نسبة التأييد نفسها لكيفية تعامله مع الفترة الانتقالية.

وفي حين أن الجمهوريين الذين ضاقوا ذرعاً بسنوات أوباما الثماني في الحكم يرحبون بوصول ترامب إلى البيت الأبيض، فإن توليه المنصب يثير عدداً من التساؤلات بالنسبة للولايات المتحدة.

وأثناء حملته الانتخابية تعهد ترامب بوضع البلاد على مسار أكثر ميلاً للانعزالية تأتي فيه الولايات المتحدة في المقام الأول ووعد بفرض جمارك نسبتها 35 في المئة على السلع التي تصدرها شركات أميركية تمارس أنشطتها في الخارج إلى الولايات المتحدة. وقاطع أكثر من 60 عضواً ديمقراطياً بالكونغرس مراسم التنصيب احتجاجاً على ترامب.

ومن المتوقع أن يشارك آلاف المتظاهرين في «مسيرة النساء في واشنطن»، ومن المزمع أيضاً تنظيم احتجاجات في مدن أخرى بالولايات المتحدة وخارجها.

وقام المئات بتظاهرات في العاصمة تحولت الى أعمال شغب وعنف عندما هشم بعضهم زجاج مطعم ماكدونالدز وأحد فروع «بنك أوف أميركا» في وسط واشنطن. واستخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع في وجه المتظاهرين، وألقت القبض على 90 منهم. وكانت الاحتجاجات بلغت الذروة عند الظهر في وقت خطاب القسم، كما تواصلت حتى المساء. وانتشر رجال الشرطة في صفوف عريضة وأقفلوا جميع المعابر أمام المتظاهرين لمنع هؤلاء من بلوغ جادة بنسيلفانيا التي مشاها ترامب ونائبه مايك بنس متجهين من الكابيتول الى البيت الأبيض.

ووصل ترامب الى البيت الابيض بصفته الرئيس الخامس والاربعين للولايات المتحدة بعد ادائه القسم والقائه خطابا خلال حفل تنصيبه اثر جولة له في شوارع واشنطن لالقاء التحية على الحشود في شارع بنسلفانيا بين مبنى الكابيتول والبيت الأبيض. وقبل ذلك كان الموكب الرئاسي مر أمام مجموعة من المعارضين الذين حملوا لافتات مناوئة.

وتابع ملايين الأميركيين على الشاشات وعبر مواقع التواصل الاجتماعي الالكترونية عائلة أوباما (باراك وميشيل وابنتاهما) وهم يغادرون الكابيتول بطوافة متجهين الى ماريلاند ومنها أقلتهم طائرة خاصة الى بالم سبرينغز بولاية كاليفورنيا لتمضية عطلة هناك. وكان بروتوكول التسلم والتسليم بين عائلتي أوباما وترامب تم صباحاً قبل حفل التنصيب.

ووافق مجلس الشيوخ الاميركي على تعيين الجنرال جيمس ماتيس وزيرا للدفاع، ليكون بذلك اول عضو في ادارة ترامب ينال الضوء الاخضر من المجلس. وماتيس ضابط سابق في سلاح مشاة البحرية الاميركية ويبلغ من العمر 66 عاماً. (ا ف ب، رويترز، «المستقبل»)

**************************************

توقعات بخرق في الملف الانتخابي

على رغم أن المهل بدأت تضيق، لم يفت الوقت بعد على إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية في لبنان. ورأى الرئيس نجيب ميقاتي «أن مشروع حكومتنا الذي يعتمد النسبية وفق 13 دائرة هو الأفضل، خصوصاً أنه تم التوافق عليه وإقراره في حضور القوى التي كانت مشاركة في الحكومة».

وواصل رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط معارضته قانون النسبية، وغرد أمس عبر «تويتر» قائلاً: «النسبية في نظام طائفي توازي المنزلة بين المنزلتين، أي حالة من عدم التوازن في التمثيل والاستقرار».

وأكد وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة أن «الوقت لم ينتهِ بعد للوصول الى تسوية في شأن قانون الانتخاب والتي يجب أن تؤمن راحة واطمئنان الجميع وألا يكونوا ضحية اي قانون انتخابي لحساب هيمنة ما». وقال: «إن التشاور الذي تقوم به قوى سياسية أخرى قد يحمل ابتكارات جديدة للخروج بحل». وأشار إلى أن «وصيتنا ووصية النائب جنبلاط، هي ألا تصادم مع أحد ومد اليد للمكون المسيحي الأساس في الجبل والذي جمعتنا به المصالحة التاريخية والتي لا يجب ألا تخدش بأي موضوع له طبيعة سياسية او انتخابية».

ولفت عضو «تكتل التغيير والاصلاح» النائب آلان عون إلى «اننا نهدف إلى تحريك الجمود بما يخص ملف الانتخابات، وسنصل إلى خرق على هذا المستوى»، مؤكداً «أننا منفتحون على أي حوار مع الفرقاء السياسيين».

ورأى أن «بغض النظر عن نظرته الى إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الستين أو قانون جديد، على وزير الداخلية نهاد المشنوق أن يقوم بدوره وواجباته في عملية الانتخابات وتنظيمها»، لافتاً إلى أن «اتفاقنا على قانون جديد قد لا يستدعي حتى تأجيلاً تقنياً».

ولفت الوزير السابق فيصل كرامي الى أن «التركيبة الحالية التي وصل اليها لبنان تؤشر الى استهداف واضح للطائفة السنية وكأن الإصلاح لا يكون إلا باقتناص صلاحياتها والمس بدورها». وشدد على انه «يجب ألا ننسى انه حين تُقدم الغالبية التمثيلية على تقديم التنازلات، فإن هذا يفضي الى خلق التشنجات». وتوجه الى رئيس الحكومة سعد الحريري قائلاً: «كلنا معك في حفظ مواقع وحقوق الطائفة، بغض النظر عن توافقنا او اختلافنا في السياسة. فحذار من المزيد من التنازلات». ورأى أن الحل لا يكون سوى عبر الانتخابات وفق قانون يعتمد النسبية، ولا يخاطر بألغاء أحد».

وأعلن حزب «الوطنيين الأحرار» رفضه «النسبية المطلقة او الكلية على أساس لبنان دائرة واحدة، آخذين في الاعتبار هواجس بعضهم المبررة، خاصين بالذكر الموحدين الدروز الذين يتم انتخاب نصف ممثليهم من غيرهم وذلك اياً يكن نظام الاقتراع أكثرياً أم نسبياً».

نصر الله يبحث المستجدات مع فرنجية

التقى الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله، أمس، رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية. وحضر اللقاء وزير الأشغال العامة يوسف فنيانوس والمعاون السياسي لنصرالله حسين الخليل ومسؤول لجنة الارتباط والتنسيق وفيق صفا، وتمّ بحث الأوضاع العامة والمستجدات السياسية في لبنان والمنطقة، وفق المكتب الإعلامي للحزب. وأوضح المكتب الإعلامي أن الجانبين «قوما الأوضاع السياسية في البلاد، وناقشا استحقاقات حالية، ومن جملتها قانون الانتخاب والوضع الحكومي، وتم تأكيد عمق العلاقة بين الطرفين، ومتانة التحالف القائم، ومواصلة التنسيق والتعاون في مختلف المجالات».

لتعديل السرية المصرفية

على صعيد آخر، تقدم النواب بطرس حرب وروبير غانم ودوري شمعون باقتراح قانون إلى المجلس النيابي يرمي إلى رفع السريّة المصرفيّة عن المسؤولين لمناقشته، وإقراره، مؤكدا ان «من غير الجائز أن تتحوّل السريّة المصرفيّة إلى غطاء للفساد وتبييض الأموال والأعمال الإرهابيّة، ما يفرض إعادة النظر في مبدأ شموليتها ورفعها عن كل مسؤول عن الشأن العام».

السنيورة عن الانكسارات العربية: لتصويب البوصلة والتمسك بالاعتدال

أطلقت مؤسسة «كارنيغي» للشرق الأوسط في بيروت تقريراً حمل عنوان «انكسارات عربية: مواطنون، دول وعقود اجتماعية»، من خلال ندوة ناقش المشاركون فيها التقرير الذي بحث في جذور الاضطرابات الاقليمية التي تجتاح الشرق الاوسط محللاً جانب التنمية البشرية للمواطن العربي ووضع الدول العربية وصولاً إلى الطبيعة المتغيرة للنظام الاقليمي العربي. وخلص الى أن «استمرار الفوضى في الشرق الأوسط أمر لا محيد عنه، والمحاولات لتدارك الوضع ستبوء بالفشل، إلا إذا أبرمت المجتمعات العربية عقوداً اجتماعية جديدة تقوم على نماذج أكثر استدامة في المجال السياسي والاجتماعي الاقتصادي».

وكان أبرز المتكلمين رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة الذي حدد تحديات تنبغي مواجهتها، أولها التجديد السياسي لتجربة الدولة الوطنية واستعادة إيماننا بالعروبة المستنيرة وتحقيق فكرة التكامل، وتحقيق الحكم الصالح والإصلاح الديني، وإنقاذ الدين من الاستغلال السياسي، وتجديد تقاليد العيش المشترك والتمسك بالاعتدال العربي القادر على هزيمة التطرف وظاهرة الإرهاب المعولم، وضمان الدستور لحقوق الأفراد والحريات العامة والخاصة والإصلاح المؤسسي».

وشارك في النقاش الباحثان في المؤسسة مروان المعشر ومهى يحيى.

**************************************

 مراوحة إنتخابية… وإستنفار رسمي لمواجهة قطّاع الطرق في البقاع

أقفل الأسبوع على حصاد تشريعي يفترض أن يشهد زخماً في الآتي من الأيام مع استمرار الورشة التشريعية التي أطلقها مجلس النواب، وعلى تراكم «النيّات» السياسية على الخط الانتخابي لصوغ قانون انتخابي جديد، من دون أن تبرز مؤشرات إلى ترجمة وشيكة لها، فيما احتلّت صدارةَ المتابعة عودةُ ظاهرة قطّاع الطرق و»تجّار الفدية» في البقاع، وأخذِ المواطنين رهائن، من دون أن يرفّ لهم جفن، ويَسرحون ويمرحون بلا رقيب أو حسيب، وآخِر ضحايا هذا الفلتان ابنُ زحلة المواطن سعد ريشا، الذي تحوّلَ خطفُه قضيةً وطنية تستوجب أن تحزم الدولة أمرَها وتقتصّ من هؤلاء المجرمين.

سياسياً، كان البارز في الساعات الماضية اللقاء بين الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، في حضور وزير الأشغال العامة يوسف فنيانوس والمعاون السياسي لنصرالله الحاج حسين الخليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا.

وبحسب بيان مقتضب عن اللقاء، فقد «جرى تقييم الأوضاع السياسية القائمة في البلاد، ومناقشة عدد من الملفات والاستحقاقات الحالية، ومِن جملتِها قانون الانتخاب والوضع الحكومي. كما تمّ التأكيد على عمقِ العلاقة بين الطرفين، ومتانةِ التحالف القائم، ومواصلة التنسيق والتعاون في مختلف المجالات».

برّي

والموضوع الانتخابي كان محلّ متابعة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، وخلال لقائه وزيرَ الداخلية نهاد المشنوق عرض له التحضيرات التي تقوم بها الوزارة ربطاً بالاستحقاق النيابي.

وقال بري أمام زوّاره إنه أبلغ المشنوق حينما عرض عليه هذه التحضيرات: «تصرّفْ وكأنّ الانتخابات النيابية ستجري غداً، خصوصاً أنّ هناك قانوناً موجوداً».

وردّاً على سؤال، قال بري: «هذه الإجراءات طبيعية لكنّ الأمر متوقّف على الوصول الى قانون انتخابي جديد الذي، مع الأسف، إن لم نتوصّل إليه فالقانون الحالي نافذ».

ولفتَ إلى «اتصالات تجري ولكن لا شيء جديداً بعد، الأمور تجري كجعجعةٍ بلا طحين، أي بلا نتائج حتى الآن». أضاف: «لا استطيع ان اقول إنني متفائل، بل أنا انتظر».

وعمّا إذا كان سيدعو الى حوار انتخابي، أجاب بري: «أبداً، هذا من صلاحية رئيس الجمهورية».

المشنوق

بدوره، أوضَح المشنوق أنّ مهمّة الوزارة «إجراء الانتخابات في موعدها إلّا إذا كان هناك اتفاق على قانون جديد». وقال: «عندما يصبح هناك اتّفاق على قانون جديد ولو في اللحظة الاخيرة، يمكن ان يتضمّن هذا القانون موعداً جديداً لإجراء الانتخابات لأسباب تقنية.

أمّا وزارة الداخلية فبدأت منذ الأمس (امس الاوّل) القيامَ بواجباتها القانونية كاملةً». وأشار الى أنه «سيتقدّم الاسبوع المقبل الى مجلس الوزراء بطلبِ سِلفة خزينة وسيَرفع الى المجلس تشكيلَ هيئة الإشراف على الانتخابات».

وهل إنّ الوقت ما يزال متاحاً لإقرار قانون انتخابات جديد؟ أجاب المشنوق: «من المؤكد أنّ هناك صعوبات، لكن لا شيء مستحيل، لأنّ القوى السياسية المعنية بوضع قانون انتخاب جديد، من المفروض ان تبذلَ كلّ جهدها لإنهاء هذا الموضوع قبل 21 أيار، وهو موعد إجراء الانتخابات على القانون النافذ، وهو القانون الذي يرفضه الكثيرون ويشجّعه أقلّ عدد من الناس. ولكن في الوقت نفسه هذا هو الخيار المتاح أمامنا الى حين وضعِ قانون جديد للانتخابات».

وكان المشنوق قد عرض للملف الانتخابي مع المنسّقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ التي ابدَت ارتياحَها لاستعدادات الداخلية. وقالت: «لولا إصراره (المشنوق) على إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها لكان الحديث اليوم يدور ليس على الانتخابات النيابية بل على الانتخابات البلدية».

وأثنَت على العناية التي «يوليها لتسهيل اقتراع ذوي الحاجات الخاصة والتعليمات والتدابير التي اتّخذها في هذا الإطار». وأكدت استعداد مختلف المنظمات التابعة للأمم المتحدة لتقديم كلّ مساعدة ممكنة لوزارة الداخلية لتتمّ العملية الانتخابية بأفضل الشروط.

جنبلاط

في هذا الوقت، مضى رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في تغريداته ضدّ النسبية، وآخرها بالأمس حيث قال: «النسبية في نظام طائفي توازي المنزلةَ بين المنزلتين، أي حالة من عدم التوازن في التمثيل والاستقرار». وعلمت «الجمهورية» أنّ وفداً من «اللقاء» سيزور عين التينة اليوم، في سياق جولاته «الانتخابية» لعرض موقفِه وهواجسه من الصيَغ المطروحة حول قانون الانتخاب.

«القوات»

وأوضحت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» أنّ الاجتماعات بين الأطراف السياسية تتوالى للوصول إلى قانون انتخاب جديد، وبوتيرة يومية ومتسارعة، وهي بين «القوات» و«التيار الوطني الحر»، و«القوات» و«المستقبل» و«التيار الحر» و«المستقبل» و«التيار الحر» و«حزب الله» و«المستقبل» و«أمل» (…).

وقالت «إنّ النقاشات الكثيفة والطويلة كانت قد خلصَت أخيراً إلى 3 احتمالات وخيارات: المختلط، التأهيل والصوت المحدود، في مؤشّر واضح لجدّية المنحى المتّبَع وإصرار القوى الأساسية على الوصول لقانون جديد، ومجمل الغَربلات التي حصَلت أدّت إلى تكوّنِ قناعةٍ لدى معظم القوى أنّ القانون الوحيد الذي يَحظى بأوسع توافق هو المختلط، والمراجعات تتمّ أيضاً داخل كلّ فريق للتفاهم على صيغة واحدة للمختلط تُرضي الجميع، ويُنتظر ان تؤدي نتائجها المرجوّة عند حلول نهاية الشهر الحالي».

وأكدت المصادر «أنّ عدم ظهور هذه الحركة إعلامياً لا يعني إطلاقاً أنّ الأمور متروكة، بل الجهود خلفَ الكواليس غير مسبوقة على هذا المستوى في ظلّ 3 لاءات أساسية: لا للستّين، لا للتمديد، ولا لوضعِ اللبنانيين أمام أمر واقع بتخييرهم بين التمديد أو انتخابات على الستين». وقالت:» قوة الدفع التي بدأت رئاسياً وانتقلت حكومياً ستنسحب نيابياً من خلال إقرار قانون جديد».

«الكتائب»

إلى ذلك، كشفَ مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية» أنّ قيادة حزب الكتائب ستعقد خلال عطلة نهاية الأسبوع خلوةً موسّعة لوضعِ خطط مفصّلة للتعاطي السياسي والإعلامي والشعبي المقبل، ولدرس كلّ السيناريوهات الممكنة للمرحلة المقبلة بدءاً بانتخابات على اساس قانون جديد يضمن صحّة التمثيل وصولاً الى تركِ الامور على ما هي عليه، سواء من خلال الإبقاء على القانون الحالي أو من خلال مناورات تؤدي الى مفاعيله، كما أنّ الخلوة ستدرس كلّ ظروف المعركة الانتخابية ومتطلباتها أياً تكن سيناريوهاتها على قاعدةٍ تعطي المجتمع المدني والمستقلّين دورَهم وحضورهم وموقعهم الى جانب القوى الحزبية».

وأكّد تمسّكَ الحزب «بمبادئه ومسَلّماته»، وأنّه «سيُبقي ابوابَ الحلول الديموقراطية الصحيحة حتى اللحظة الاخيرة، مفتوحة على مصراعيها».
كما أكّد المصدر تمسّكَ الحزب «بالتنوّع والتعدّدية السياسية»، رافضاً «أيّ صيغة يمكن أن تحجّمَهما ضماناً لإنتاج مجلس نيابي جديد قادر على المساءلة والمحاسبة من خلال معارضة جدّية ورصينة تؤمّن الضوابط المطلوبة لسلطةٍ يُفترض فيها معالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية والسياسية ووضعُ حدّ للهدر والفساد والفوضى».

خطفُ ريشا

مِن جهةٍ ثانية، تفاعلت قضية خطفِ المواطن سعد ريشا واستدعَت استنفاراً سياسياً وأمنياً، وحظيَت باهتمام مباشر من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب.

وقال عون إنّ الأجهزة الأمنية مستنفرة، وهي تواصل ملاحقةَ خاطفي ريشا لتأمين إطلاقِه وإعادته سالماً إلى ذويه. وأكّد لنواب زحلة أنّ الدولة لن تسمحَ لأيّ جهة بالإساءة إلى الاستقرار الأمني السائد في البلاد، لأنّ الاستقرار والأمن هما هدية للبقاعيّين أولاً ولجميع اللبنانيين ثانياً. وشدّد على أنّ مثلَ هذه الحوادث المعروفة الأهداف لن تؤثّر على العلاقات الأخوية بين أبناء منطقة البقاع على اختلاف مذاهبهم، بل إنّها ستعزز العلاقة فيما بينهم.

من جهته، رأى برّي «أنّ هذا الخطف بات يحتاج الى حسمٍ من الجيش والقوى الأمنية، وأنّ أكثر المتضرّرين من هذه الأعمال هو البقاع».
وعبّر بري أمام زوّاره امس عن اشمئزازه من هذا العمل، وقال: «آنَ الأوان لأن ننتهي من هذه الآفة والضربِ بيدٍ من حديد. على هؤلاء الذين يشكّلون بذور الفتنة، هم لا يسيئون لفئة معيّنة ولا لبلدة معيّنة ولا لعشيرة معيّنة، بل للبقاع كلّه وللعشائر كلّها، بل للبنان بأكمله».

أضاف: «هذا الأمر لم يعد يُحتمل، وعلى الجيش والقوى الأمنية بذلُ ما عليهم في هذا المجال، وأبلغتُ ذلك لكلّ من وزيرَي الدفاع والداخلية. ومِن العيب ان تبقى مجموعة من هؤلاء المجرمين تسرَح وتمرح من دون ان يوضَع حدّ لها، هذا واجب القوى الأمنية وغير الأمنية على اختلافها».

إلى ذلك، كشفَ المشنوق أنه طلبَ موعداً من رئيس الجمهورية لزيارته والتحدّث إليه في شأن وضعِ خطة أمنية للبقاع، وفي كلّ الشؤون الأخرى.
وفي خطوةٍ لافتة ستنعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية في وسط بيروت، كشفَ المشنوق أنّ برّي «أعطى توجيهاته بحصرِ الإجراءات الأمنية في منطقة ساحة النجمة مباشرةً، وإلغاء الحواجز في كلّ المنطقة المحيطة، وإلغاء الإجراءات إلّا عندما يكون هناك جلسة لمجلس النواب، وبهذا يمكن لكلّ أصحاب المحالّ المحيطة ولكلّ التجارة المحيطة، التي تضررَت كثيراً نتيجة الإجراءات الأمنية التي كانت ضرورية بسبب التهديدات التي نعرفها، أن يعودوا لأعمالهم ومحالّهم ومكاتبهم».

**************************************

مانشيت اليوم : إنتخابات 2017 بين هيبة العهد وهواجس جنبلاط: الستين معدَّلاً

تحضيرات لزيارة عون إلى القاهرة على النار.. والتحالفات الإنتخابية بين نصر الله وفرنجية

على قاعدة «لا يموت ذئب العهد» ولا يفني «غنم» النائب وليد جنبلاط، وفقاً للمثل السائر، تؤكد مصادر نيابية لـ«اللواء» حول ملف الانتخابات ككل على النقاط الآتية:

1 – إن إمكانية إنتاج قانون جديد للانتخابات انطلاقاً من طروحات «التيار الوطني الحر» وحركة «امل» و«حزب الله» تجاه ترجيح كفة النسبية، باتت غير ممكنة، لذا رسا الاتجاه على تجميل قانون الستين بادخال بعض التعديلات عليه، بما لا يثير حساسية النائب جنبلاط، ويرفع الشكوى المسيحية من «سرقة» النواب المسيحيين.

وتوضح هذه المصادر أن التجميل يتناول صحة التمثيل، ويفتح الباب إلى إنتاج قانون آخر، بحيث تجري الانتخابات الثانية في عهد الرئيس ميشال عون في ضوء قانون جديد.

2 – اجراء الانتخابات على أن تحصل على الارجح بين أيلول وتشرين، على أن يتضمن القانون الجديد المفترض الذي يتم التوصل اليه قبل نهاية العقد الاستثنائي العادي، إشارة إلى احتمال تأجيل والموعد المرجح وعبارة «لمرة واحدة».

3 – تنشيط الاتصالات والاسراع في التفاهم على التعديلات المطلوبة، بحيث تراعي طموح العهد بقانون يصحح التمثيل ولو بحده الأدنى، ويأخذ بعين الاعتبار الهواجس الجنبلاطية التي لاقت تفهماً ليس من بعبدا وحسب، بل من عين التينة والسراي الكبير.

4 – وفي ضوء هذه المقاربة الجديدة للقوى السياسية توقعت هذه المصادر أن يدرج مشروع القانون الانتخابي بعد اقراره في الحكومة على جلسة تعقد بين 2 آذار و9 آذار.

5 – على أن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي تداول مع الرئيس نبيه برّي في الملف الانتخابي، إلى جانب الجهود المبذولة لاطلاق المواطن المخطوف سعد ريشا، كشف انه سيطرح في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء في 25 الجاري، اي قبل شهر من انتهاء المهل (التي تنتهي في 21 شباط) موضوع الاعتمادات المالية وهيئة الاشراف على الانتخابات، وفق ما ينص عليه قانون الستين والعمل بسائر المجريات للعملية الإدارية لإنجاز الانتخابات.

وهذه الصورة الهابطة لإمكان إنتاج قانون جديد، دفعت الرئيس برّي إلى إعادة ترديد انه غير متفائل بقانون جديد، وأن «القصة كلها حكي بحكي».

وسمع زوّار عين التينة من رئيس المجلس قوله «اننا ذاهبون إلى قانون الستين، وأردد للمرة الألف انني ضد هذا القانون».

وتتفق أوساط نافذة في 8 آذار مع النقاط الخمس الانفة الذكر، وقالت هذه الأوساط لـ«اللواء» أن إنتاج قانون الانتخاب يواجه صعوبتين أشبه بالاستحالتين:

الاولى: كيفية التوفيق بين تمسك الرئيس عون وتياره وكتلته النيابية برفض التمديد أو اجراء الانتخابات على أساس قانون الستين، واستماتة النائب جنبلاط بعدم القبول بأي قانون غير قانون الستين أو ما يشبهه.

وتعتبر هذه المصادر أن رئيس الجمهورية بات محكوماً بموقفه في خطاب القسم وما كرره امام أعضاء السلك الدبلوماسي الاجنبي والعربي.

والثانية: إن أطراف 8 آذار تؤيد موقف الرئيس والتيار الوطني وتكرر في مناسبة وبلا مناسبة انها ستعمل على إسقاط قانون الستين، حتى إذا اقتضى الأمر عدم المشاركة في الانتخابات تعيد إنتاج مجلس شبيه بالمجلس الحالي.

ولا تخفي هذه الأوساط السعي الجاري لعقد تفاهم ينتج صيغة تجميلية لقانون الستين تحفظ هيبة العهد وتبدد الهواجس الجنبلاطية، مشيرة إلى تمديد تقني إذا ما تأخر إنجاز الصيغة المنشودة تحت سقف الستين، إلى ما قبل نهاية العقد العادي الذي يبدأ في أوّل ثلاثاء بعد 15 آذار ويستمر إلى 31 أيّار.

مجلس الوزراء

وتتفق مع هذه الوجهة أيضاً مصادر وزارية عونية في اشارتها الى أن المساعي ستتواصل في الأيام القليلة المقبلة لمناقشة قانون الانتخابات، وان مفتاحه الحوار الجاري بين الأطراف للتوصل إلى قواسم مشتركة، انطلاقاً من أن أي قانون، أياً يكن، لا يمكن ان يقوم على قهر فئة أو يخرج عن روحية التوافق التي أشار اليها الرئيس عون قبل يومين.

وأوضحت هذه المصادر لـ«اللواء» أن المؤشرات لا تدل على أن جلسة مجلس الوزراء المقبلة ستبحث في تعيينات جديدة أو آلية جديدة أو إدخال تعديلات على الآلية التي تمّ اعتمادها سابقاً.

ولفتت إلى أن ملف المعاينة الميكانيكية غير مطروح للبحث في هذه الجلسة، مؤكدة انه لا يزال يخضع للدراسة في اللجنة الوزارية المكلفة بالموضوع.

وعلمت «اللواء» أن اتفاقاً تمّ بين رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والوزير نهاد المشنوق على بحث الملف الانتخابي في المجلس لجهة الطلب الى الحكومة سلفة خزينة وتشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات. وأكدت المصادر الوزارية ان هذا الإجراء بروتوكولي.

نصر الله – فرنجية

وسط هذه الأجواء، اهتمت الدوائر الإعلامية القريبة من «حزب الله» بإبراز استقبال الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله لرئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية، والذي حضره من «حزب الله» معاون نصر الله الحاج حسين الخليل ورئيس مكتب الارتباط الحاج وفيق صفا، وعن «المردة» مُنسّق العلاقات مع «حزب الله» وحركة «امل» في التيار وزير الاشغال يوسف فنيانوس.

اما الملفات التي حضرت فتوزعت بين تطورات الوضع في سوريا بعد معركة حلب التي كسبها النظام وحلفاؤه، ومؤتمر استانا والتحوّل الجديد في الموقف التركي لجهة القبول بتسوية سياسية يكون الرئيس بشار الأسد طرفاً فيها خلافاً لمواقف سابقة.

ومحلياً جرى، وفقاً لما نقلته قناة «المنار» «اعادة تأكيد المؤكد في العلاقة الراسخة بين الحليفين» (حزب الله و«المردة»)، وقيم اللقاء الأوضاع بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتأليف حكومة جديدة، وتوقف بشكل خاص عند الوضع الحكومي وقانون الانتخاب.

وفي معلومات خاصة بـ«اللواء» ان البحث تطرق إلى العلاقات الفاترة بين «التيار الوطني الحر» وتيار «المردة» وما يمكن القيام به لرأب الصدع وإعادة وصل ما انقطع ضمن «اطراف الفريق الواحد».

وترددت معلومات، قبل اللقاء، ان من بين النقاط التي يمكن بحثها الوضعية الانتخابية لتيار «المردة» وحلفائه في قضاء زغرتا – الزاوية، وبعض أقضية الشمال المسيحي كالكورة والبترون، بصرف النظر عن قانون الانتخاب، وانطلاقاً من معلومات يمتلكها الطرفان من ان تحالفاً انتخابياً مكتملاً بين طرفي تفاهم معراب (التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية) يبحث في توسيع قاعدته الانتخابية على قاعدة اضعاف وضعية الزعيم الزغرتاوي وتفكيك كتلة نواب «لبنان الحر الموحد» التي تضم ما بين ثلاثة أو أربعة نواب وتجحيمه انتخابياً في محافظة الشمال واقضيتها.

تحضيرات زيارة مصر

ووسط انشغال لبناني وعربي وترقب لخطوات السياسة الأميركية الجديدة تجاه المنطقة ومنها سوريا ولبنان، أكدت مصادر دبلوماسية مصرية رفيعة المستوى لـ«اللواء» (ربيع شاهين) ان زيارة الرئيس عون إلى القاهرة ستتم في غضون الأيام القليلة المقبلة.

وأشارت هذه المصادر إلى ان الزيارة تمثل خطوة مهمة لحشد الدعم العربي المساند للعملية السياسية وجهود التنمية التي ينتهجها الرئيس عون وحكومته.

وهي تأتي تتويجاً للاتصالات الجارية بين البلدين، ومنها زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى بيروت، وكذلك زيارة وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إلى القاهرة واجتماعه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأكدت هذه المصادر ان الترتيبات جارية لحصول الزيارة وهي قائمة على قدم وساق.

ومن المؤكد وفقاً لمصادر لبنانية، ان الأوضاع العربية ستكون، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين، في صلب المحادثات، في ضوء الخطط المستقبلية للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي نصب أمس الرئيس الـ45 للولايات المتحدة، سواء منها ما يتعلق بعزمه على محاربة الإرهاب أو نظرته للوضع في سوريا، في ضو حماية الكرملين لنظام الأسد، إضافة إلى الملف النووي الإيراني الذي تطرح إدارة ترامب إعادة بحثه بمشاركة دول عربية، وفقاً لما أكّد المستشار في إدارة ترامب للشؤون الخارجية اللبناني وليد فارس، الذي أشار إلى ان الإدارة الأميركية الجديدة ستتفاوض مع الروس في كل الملفات، ومن بينها ما يمكن عمله من ضغوطات وغيرها «لحمل لبنان تغيير الوضع إلى مرحلة اخرى لتكون الدولة هي السلطة الشرعية على الاراضي اللبنانية»، والكلام لفارس.

أبو الغيط

يُشار إلى أن زيارة عون إلى القاهرة، حضرت في اللقاءات التي أجراها الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في بيروت، سواء مع الرئيس عون أو الرئيسين برّي والحريري، حيث اتفق على ان تكون لرئيس الجمهويرة كلمة امام الجامعة، خلال زيارة القاهرة قريباً.

وأشار أبو الغيط إلى ان زيارته للبنان والتي تخللها زيارة لأحد مخيمات النازحين السوريين، وهي الأولى منذ تعيينه أميناً عاماً للجامعة، تأخرت نتيجة الشغور الرئاسي، وهي مناسبة للتأكيد على دعم الجامعة للبنان وتثمينها الكبير للدور الذي يلعبه داخل الجامعة العربية وخارجها.

ووجه الدعوة إلى عون لزيارة الجامعة العربية وإلقاء كلمة امام رؤساء البعثات العربية فيها، وذلك عند قيامه بالزيارة الرسمية إلى جمهورية مصر العربية. ثم تناول البحث التحضيرات الجارية لانعقاد القمة العربية المقبلة في آذار وأهمية مشاركة الرئيس عون فيها إضافة إلى الأوضاع الراهنة في عدد من الدول لا سيما تلك التي تشهد حروباً وتدميراً.

ومن جهته، أكّد عون ان لبنان يدعم كل ما من شأنه ان يحقق التضامن بين الدول العربية، معتبراً ان الجامعة لا تزال مرجعية على رغم الهوان الذي اصابها نتيجة الحروب والانقسامات، ويجب العمل للمحافظة عليها، لأنها العنصر الجامع الوحيد للدول العربية، آملاً ان تتمكن القمة العربية المزمع عقدها في الأردن في 29 آذار المقبل ان تعالج القضايا العربية الراهنة، لافتاً إلى ان لبنان سوف يساهم في أي جهد عربي في هذا الاتجاه.

حادثة خطف ريشا

في مجال آخر، أبلغ الرئيس عون نواب زحلة الذين زاروه في قصر بعبدا، أمس، ان الأجهزة الأمنية مستنفرة وهي تواصل ملاحقة خاطفي المواطن سعد ريشا لتأمين اطلاقه واعادته سالماً إلى ذويه، مشيراً إلى ان الدولة لن تسمح لأي جهة بالإساءة إلى الاستقرار الامني السائد في البلاد، لأن الاستقرار والأمن هما هدية للبقاعيين ولجميع اللبنانيين.

وأكّد ان مثل هذه الحوادث المعروفة الأهداف لن تؤثر على العلاقات الأخوية بين أبناء البقاع.

وفي السياق نفسه، أبلغ الرئيس برّي الوزير المشنوق، ان موضوع الخطف في البقاع بات يحتاج إلى حسم من قبل الجيش، والقوى الأمنية، وأن أكثر المتضررين من هذه الأعمال هو البقاع.

وكشف المشنوق انه طلب موعداً لزيارة الرئيس عون والتحدث إليه في شأن خطة أمنية للبقاع تكون مختلفة عن كل الخطط التي وضعت ونفذت في السابق.

وكان أهالي زحلة والبقاع، صعدوا أمس من تحركاتهم الاحتجاجية بعد مرور أكثر من 48 ساعة على خطف ريشا من قبل مجهولين ومعلومين بالأسماء، في حين واصل الجيش اللبناني حملات دهم في بريتال بحثاً عن مطلوبين لعلاقتهم بعملية الخطف.

**************************************

ديبلوماسي أميركي : الامن والنفط بوابة ترامب الى لبنان … لا تغطية لأي عدوان

ميشال نصر

في قصة نادرة تتجسد فيها تقاليد تعود في معظمها الى مراسم تنصيب جورج واشنطن عام 1789، خرج الديمقراطي باراك اوباما، الذي شكل علامة فارقة في تاريخ الرئاسة الاميركية، من الجهة الغربية للبيت الابيض، ليدخل ظاهرة القرن الواحد والعشرين دونالد ترامب من الباب الشرقي، لخمس ساعات سترسم مسار العالم لاربع سنوات قادمة، حدد معالمه في اطلالته الاولى واستكمله في خطاب قسمه امس، يقرأ بين سطوره شراكة وتعاون مع «الحلفاء العرب» على حساب تحجيم الجمهورية الاسلامية.

واذا كان مع كل انتخابات رئاسية اميركية يتطلع اللبنانيون الى الادارة الجديدة مترقبين كيفية تعاطيها مع ملفاتهم ومشاريعها لهم، فان لهذه المرة طعمها الخاص، ذلك ان تسويته الرئاسية ببنيتها وتوازناتها استندت الى انتصار مسبق قلبته نتائج التصويت الصاعقة، ما طرح علامات استفهام ومخاوف، وسط حنين البعض لعودة زمن «بوش الابن».

صحيح ان وضع لبنان الداخلي ليس من ضمن اوليات الاجندة الاميركية، لكنه موجود عليها نظرا لارتباط الملفات المهمة في المنطقة بوضعه بشكل مباشر وغير مباشر، خصوصا لتموضعه نتيجة تركيبته الداخلية على تقاطع المصالح الايرانية – السورية – الخليجية. من هنا فان الادارة الجمهورية لن تغير من تعاطيها المباشر مع الملف اللبناني حاليا بانتظار تحديد الخيارات والمسارات في المنطقة وهي ورشة بدأت وينتظر ان تستكمل مع نهاية الربيع المقبل، الا في حال حصول طارئ امني او عسكري «يدمج لبنان بالواقع الاقليمي».

في هذا الاطار تعتبر مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع في بيروت، ان تغييرات ستطرأ على السياسة الاميركية في لبنان «تأخذ في الاعتبار آراء اللبنانيين كمجموعات وشخصيات سياسية، لجهة الهيكلية وآليات التنفيذ، الا ان المبادئ الاساسية ستبقى مرتكزة الى مساعدة اللبنانيين على مواجهة الاخطار الاقتصادية والاجتماعية المختلفة، تشجيعهم على اقامة حوار جدي يعبر فعلا عن تطلعات المجموعات والشخصيات السياسية، التزام القرارات الدولية وفي مقدمتها القرار 1559 بما طبق ولم يطبق منه».

قرار دولي يرى فيه ترامب وفريق عمليه اداة اساسية لمواجهة خطر ايران على لبنان  والمنطقة من خلال حزب الله، والهواجس المرتبطة بدوره ، بعدما اصبح اقوى مع انخراطه في الحرب السورية، والذي يجب ان تستمر العقوبات المفروضة عليه وتعزيزها «لان لا قدرة لاي ادارة على تغيير نظرتها للحزب المصنف على لائحة الارهاب العالمية»، بحسب المصادر التي رأت ان موقف الادارة الجديد واضح وحاسم لناحية التازمها الكامل بتنفيذ القرارات الدولية بما فيها وعلى رأسها القرار 1559، لما قد يشكله من ضغط على  طهران في المرحلة المقبلة،والذي يشكل ركيزة دعمها ومساعداتها للقوى العسكرية والامنية اللبنانية، والكفيل بابعاد لبنان عن كل الصراعات المحيطة فيه»، مشددة على ان «لا احد يستطيع ان يساعد اللبنانيين الا انفسهم وواشنطن ستكون الى جانبهم» ، جازمة بان ترامب لن ينفذ قرارات دولية «يتهرب اللبنانيون منها، لذلك عليهم تحديد ماذا يريدون من الادارة الجمهورية، لانهم حتى الساعة لا يعرفون ذلك»، لافتة الى ان الاوضاع تغيرت عما كانت عليه عام 2005، فما كان يصح زمن الرئيس بوش لم يعد صالحا اليوم.

وتكشف المصادر ان محور العلاقات الاميركية-اللبنانية سيتمحور حول ملفين اساسيين:الاول، المساعدات العسكرية وهو برنامج سيستمر بنفس الوتيرة الحالية، لا سيما ان اياً من الخطط المرسومة سلفا من دعم للجيش والقوى الامنية والمجتمعات المحلية والنشاطات الاجتماعية لن يتغير،والثاني،مرتبط بالملف النفطي والمالي، من منطلق سعي واشنطن لتحصيلها وكسبها لصفقات مالية من دول العالم مقابل «خدمات الحماية» التي ستقدمها لهم، ولبنان شأنه في ذلك شأن دول الخليج وحتى الصين». من هنا يمكن فهم الحديث عن «التدخل» غير المباشر لواشنطن في التعيينات الادارية والعسكرية المرتبطة بالملفين المذكورين والذين يحتلان اهمية قصوى في جدول اعمالها.

ولكن ماذا عن العلاقة بالعهد الجديد في لبنان؟ لا يخفي المرجع ان التسوية التي اوصلت العماد ميشال عون الى قصر بعبدا، جاءت تتويجا لاتصالات قادتها فرنسا بعد تكليفها من ادارة الرئيس اوباما بالملف، على اعتبار ان الساكن الجديد للبيت الابيض سيكون المرشحة يومها هيلاري كلينتون، لذلك جاءت التسوية بمثابة انتصار للمحور الايراني وانكسار للسعودية، غير ان المشهد الذي انقلب مع وصول الجمهوريين والتعيينات الاساسية في المراكز الحساسة، حول السعودية الى نقطة ارتكاز لواشنطن في المنطقة، من جديد، ما اعاد خلط الاوراق لبنانيا لمصلحة ارساء توازنات جديدة .

امر بحسب المصادر تلقفته بعبدا وبادرت الى فتح قنوات الاتصال مع السعودية ،فكانت الزيارة الاولى الخارجية لرئيس الجمهورية الى الرياض، بعدما لمس الفريق العوني ان التوازن الاقليمي الجديد الذي بدأت ملامحه بالظهور قد يقوي الرئاسة الثالثة على حساب الرئاسة الاولى، ذلك ان الثانية تجيد اللعب بدقة بين النقاط ماسكة العصا من نصفها، مشيدة بكلام واداء رئيس الجمهورية الآخذ في بلورة خطاب قسمه اكثر في اكثر، مطلقا المبادرات واهمها محاولته للعب دور على خط طهران-الرياض املا بتحييد لبنان عن شد الحبال المستقبلي، وهو ما يحظى بترحيب اميركي، حيث يمكن لواشنطن الافادة من ذلك.

وفي هذا الاطار تكشف المعلومات ان نائبا عضوا في تكتل كبير تربطه علاقة «جيرة» بالرئيس الاميركي الجديد، قد يلعب دورا بارزا بين بعبدا والبيت الابيض في الفترة المقبلة، ويفتح ابواب الادارة الاميركية امام الرئيس عون لاحقا ،رغم تشدد بعض المعينين حديثا ازاء ذلك، على اعتبار ما سبق للعماد عون ان مثل في الفترة الماضية سياسيا.

لكن كل ذلك لا يعني ان الصورة زهرية ، والكلام للمصادر، اذ ان الفترة المقبلة لبنانيا وحتى الصيف المقبل مرشحة لان تكون ساخنة عسكريا وسياسيا، ذلك ان هذا البلد الصغير قد يكون احد ابرز ساحات المواجهة الاقليمية بين السعودية وايران، في اطار الاستراتيجية الاميركية الجديدة لـ «احتواء» طهران الاقليمي واضعافها في مناطق نفوذها من العراق الى لبنان مرورا بسوريا وصولا الى اليمن، وهو ما بدأ عمليا في سوريا، كاشفة ان منظري الادارة الحالية يعتبرون «لبنان نقطة ارتكاز للمشروع الايراني خارج حدود الجمهورية الاسلامية»، ما يشكل ضررا لمصالح واشنطن النفطية المباشرة والتي باتت محصورة بعد دخول روسيا على الخط خصوصا بعد معركة حلب وما تبعها من تغييرات يشهدها الميدان السوري، وخطرا من جهة ثانية على الدولة العبرية التي يرتبط رئيسها الجديد بعلاقات ممتازة مع جاليتها في اميركا ،خصوصا ان زوج احدى بناته يهودي ،ويلعب دورا فاعلا في «ايباك». لكن هل يعني ذلك ان ترامب سيدعم حربا ضد لبنان على خلفية توجيه ضربة اسرائيلية لحزب الله؟

وتتابع المصادر في هذا الصدد ان تهويل الاعلام الاسرائيلي ليس من فراغ، فقد زار رئيس الاستخبارات الاسرائيلية سرا واشنطن والتقى عددا من المسؤولين الجدد في الادارة حاملا معه تصورا واضحا،اذ عرض امام رئيس مجلس الامن القومي الاميركي  ووزير الدفاع تصوره لما ستكون عليه الاوضاع في حال السير بالتسوية الروسية – الاميركية، والتي ستؤدي الى انسحاب حزب الله منتصرا باتجاه الجنوب السوري وتمركزه على طول الخط الممتد من مرتفعات الجولان وحتى الناقورة عند البحر، حيث قارب الانتهاء من بناء عشرات المواقع المحصنة ونشر مئات بطاريات الصواريخ، متخذاً من منطقة القلمون – القصير -الزبداني قاعدة خلفية لدعم قواته سواء في لبنان او على جبهة الجولان، حيث جهز مجموعات مقاومة حاضرة لتنفيذ عمليات عندما يحين الوقت، ما سيؤدي الى فتح الجبهة الشمالية، اما سياسيا فهيمنة على الحكومة اللبنانية ،اولى تجلياتها اقرار مجلس الوزراء اللبناني مراسيم النفط ودخولها حيز الإعداد الجدي، محذرا من تبعات ذلك على المشروع الاميركي في المنطقة وعلى اسرائيل، التي لن تقف مكتوفة اليدين في ظل الجسر الجوي المفتوح لامداد الحزب بالسلاح بين طهران ودمشق فبيروت، واجبرها على ايصال رسائل تحذير من خلال قصفها لمواقع داخل سوريا، او رفع وتيرة خروقاتها الجوية على علو منخفض ومن خلال نشاطها العسكري على طول الجبهة الشمالية ونوعية الاستنفارات التي تنفذها.

من هنا ترى المصادر ان نمط تلك الرسائل يبين سعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لفرض أمر واقع جديد على إدارة الرئيس ترامب من خلال رفع إستثماره في الفوضى التي سينقلها إلى مستوى الحرب وتوريطه بملفات صعبة ، وابتزاز إدارة الرئيس ترامب الذي يريد الدخول على أرضية سليمة ولا يبدو لغاية اللحظة أن في خططه حرباً أو نية دعم حرب، لا على لبنان ولا على غيره، كون التوجهات الحالية تتجه صوب الإستثمار في إقتصاد المادة بدل الحرب.

ما قد يحمله «زمن ترامب» للبنان والمنطقة يحتاج الى وقت. فهل يبدأ الرئيس ترامب و«كلبه المسعور» في الدفاع حربهما مع ايران من لبنان عبر تحجيم حزب الله؟ ام ينجح رئيس الجمهورية في لعب دور الوسيط الذي ارادته له «التسوية الديمقراطية الهوى»؟وهل يستعيد الجمهوريون مسار جورج بوش في المنطقة؟

الجواب الواضح والجازم غير ممكن حاليا، وان كانت مقاربته ترتكز الى مجموعة مؤشرات غير ثابتة اقله راهنا، خيوطه بين سطور خطاب قسمه، لكن الاكيد ان لبنان المتأثر بكيفية ادارة واشنطن لملفي سوريا وايران ومن خلفهما العلاقة مع روسيا، سيكون نقطة ارتكاز للمشروع الاميركي الجديد، والاهم انه سيكون مجددا كما حاله دوما صندوق بريد، رسالته الاولى قد لا تتاخر رغم ان عنوانها بات معروفا.

استعجال لبناني توازيه برودة اميركية، فترامب قرر فجأة ان يكون رئيسا مع وقف التنفيذ ، لتفضيله الذهاب في عطلة لن يعود منها الا بعد يومين، في تصرف  يسجل لاول مرة في تاريخ الولايات المتحدة الاميركية، حرصا منه «على عدم اختلاط مهام ادارة البلاد باحتفالات التنصيب». اجازات اسبوعية قرر ان يمضيها، بين «جيرانه» في برج ترامب النيويوركي، حيث ستبقى زوجته ميلانيا وابنهما بارون الى حين انهائه عامه الدراسي، وملعب الغولف في «ادمنستر» نيوجرسي، ومنزله الفخم في فلوريدا، بحسب ما «شارط» مساعديه.

**************************************

خطاب ناري لترامب والمتظاهرون ضده يشعلون الحرائق في واشنطن

اول قرار اتخذه الرئيس الاميركي الجديد ترامب بعد تنصيبه، تطوير نظام دفاع صاروخي متطور للحماية من الهجمات من ايران وكوريا الشمالية. وقال اننا سنستأصل الارهاب تماما من على وجه الارض. واستخدم عبارة الارهاب الاسلامي المتطرف.

وجاء في بيان للبيت الابيض بعد لحظات من تنصيب ترامب تحت عنوان اولويات السياسة الخارجية لاميركا قوله هزيمة تنظيم داعش وجماعات الارهاب الاسلامي المتطرف، ستكون اولويتنا العليا.

وقالت الادارة الاميركية الجديدة انه من اجل هزيمة وتدمير تنظيم الدولة الاسلامية والجماعات المماثلة، فانها ستنتهج عمليات عسكرية نشطة مشتركة وضمن تحالف عندما يكون ذلك ضروريا لقطع التمويل عن الجماعات الارهابية وتوسيع تبادل معلومات المخابرات واستخدام الهجمات الالكترونية لعرقلة الدعاية ومساعي التجنيد.

وبحضور مئات الالوف من الاميركيين، ادى ترامب اليمين امس ليصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة خلفا لباراك أوباما، وتعهد بإنهاء مجزرة المصانع الصدئة والجريمة في خطاب تنصيبه الذي كان صيحة حشد شعبوية وقومية.

ورسم ترامب صورة قاتمة لبلد قال إنه تضرر بشدة جراء توقف مصانع عن العمل والجريمة والعصابات والمخدرات، وألقى باللوم بشكل غير مباشر على أسلافه في البيت الأبيض بسبب سياسات ساعدت واشنطن على حساب الأسر المطحونة.

وقال ترامب مخاطبا حشدا كبيرا تجمع في ساحة متنزه ناشيونال مول مع توليه السلطة من الديمقراطي أوباما بدءا من هذا اليوم سيكون الشعار الوحيد.. أميركا أولا.

وبعيدا عن مبنى الكونغرس احتج نشطاء ملثمون بالشوارع وحطموا زجاج فرع لمطاعم مكدونالدز بالمطارق ومقهى لستاربكس على مقربة من البيت الأبيض. وحملوا أعلام ولافتات الفوضويين السوداء كتب عليها انضموا للمقاومة.. تصدوا الآن. وشارك عشرات الالوف بتظاهرات ضد ترامب.

وأظهرت صور التقطت من الجو لأنصار ترامب المحتشدين في المتنزه إقبالا أقل بكثير عند منتصف النهار امس مقارنة مع صور مماثلة لتنصيب أوباما الأول في 2009.

واتهم ترامب في خطابه القصير مؤسسة الحكم في واشنطن بحماية نفسها، والتخلي عن المواطنين العاديين الذين يعانون من الفقر والجريمة. وقال هذه المجزرة الأميركية تتوقف هنا وتتوقف الآن… أي قرار بخصوص التجارة أو الضرائب أو الهجرة أو الشؤون الخارجية سيتخذ لصالح العمال الأميركيين والأسر الأميركية.

وكرر ترامب في خطابه موضوعات خطابات الحملة الانتخابية التي دفعته لتحقيق انتصار غير متوقع في الثامن من تشرين الثاني على الديمقراطية هيلاري كلينتون التي حضرت مراسم تنصيبه برفقة زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون.

وأشار ترامب إلى احتمال تشديد النهج ضد تنظيم داعش. وقال سنعزز التحالفات القديمة ونشكل تحالفات جديدة وسنوحد العالم المتحضر ضد الإرهاب الإسلامي المتطرف الذي سوف نستأصله تماما من على وجه الأرض.

وبعدما أدى ترامب اليمين فرد ذراعيه وعانق زوجته ميلانيا وأفرادا آخرين من أسرته. وأطلقت المدفعية طلقات للتحية.

وسافر أوباما لقضاء عطلة في بالم سبرينغز في كاليفورنيا بعد المراسم. وصافح ترامب هيلاري وزوجها قبل أن يجلس لتناول الغداء في قاعة التماثيل بالكونغرس.

وقوبل انتخاب ترامب بالقلق من جانب كثير من دول العالم، فيما يرجع لأسباب منها السياسة الخارجية الانعزالية التي يحتمل أن يتبناها.

وقال زيغمار غابرييل نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مقابلة عقب تنصيب ترامب ما سمعناه اليوم كان نبرات قومية حادة. وأضاف أعتقد أن علينا أن نستعد لرحلة صعبة، يجب أن تتحد أوروبا للدفاع عن مصالحها.

وهنأ الرئيس المكسيكي انريكي بينا نييتو ترامب على تنصيبه، لكنه قال إنه سيولي أهمية قصوى للسيادة والمصلحة القومية وحماية المكسيكيين.

وفي الأسواق المالية تراجع الدولار وقلصت الأسهم الأميركية مكاسبها في اليوم الأخير من أسبوع شهد تقلبا في التعاملات وذلك بعدما أثار خطاب ترامب قلق المستثمرين من سياسات تنطوي على إجراءات حماية تجارية.

ودعا البابا فرنسيس ترامب للتصرف على هدي القيم الأخلاقية، وقال إنه يتعين عليه الاهتمام بالفقراء والمنبوذين خلال رئاسته.

**************************************

ترامب: ايها الاميركيون ساحارب من أجلكم

أكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب «اننا والعالم سنواجه التحديات والصعاب وسننضم في مجهود وطني لإعادة بناء وطننا، ونحن ممتنون للرئيس الاميركي السابق باراك أوباما وزوجته، لقد كانا مميزين».

وأشار بعد أدائه خطاب القسم، «أننا لا ننقل السلطة من جهة لاخرى بل ننقل القوى من واشنطن ونعيدها لكم أيها الشعب، واشنطن ازدهرت لكن الناس لم تشارك بهذا الازدهار»، مشددا على ان «كل شيء سيتغير بدءا من الآن والولايات المتحدة ستخدم مواطنيها».

ولفت الى انه «لن يبقى هناك منسيون في الولايات المتحدة»، لافتا الى ان «نظام التعليم يترك شبابنا بلا معرفة»، مشددا على «اننا سنوقف المجزرة بحق الأميركيين خصوصاً الفقر».

وأوضح ان «كل قرار على الضرائب واللجوء سيكون لمصلحة العائلات الاميركية وعلينا ان نحمي حدودنا من الآخرين وسنمنع تدمير وظائفنا، لافتا الى ان الحماية ستؤدي الى الازدهار والقوة ولن أخذلكم أبدا».

وأكد «اننا سنواجه التطرف الاسلامي وسنزيله من العالم»، مشددا على «أننا سنحرر العالم من البؤس وسنبدأ بحصاد علم الاجيال المقبلة»، مشيرا الى انه «انتهى وقت الكلام وبدأ وقت العمل».

 تأهب واشنطن

وتأهبت العاصمة الأميركية واشنطن لحفل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، بينما يحتشد آلاف الأميركيين في نيويورك وواشنطن في مظاهرات مناهضة له.

ونصب ترامب رسميا رئيسا للولايات المتحدة ليكون الرئيس الخامس والأربعين في تاريخ البلاد، لولاية تمتد أربع سنوات. وكان الرئيس المنتخب قد وصل إلى واشنطن أمس الاول وسط إجراءات أمنية مشددة.

وتدفق نحو تسعمئة ألف شخص على وسط العاصمة، بما في ذلك متنزه ناشونال مول المقابل للكونغرس حيث تم تنصيب ترامب.

وانطلقت مراسم التنصيب بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (الثامنة بتوقيت مكة المكرمة) في مبنى الكابيتول الذي يضم مبنى الكونغرس. وأدى ترامب ونائبه مايك بنس اليمين القانونية أمام قاضي المحكمة العليا جون روبرتس، وبعد ذلك القي الرئيس الجديد خطاب التنصيب.

وشارك في المراسم نواب الكونغرس -الذين رفض بعضهم الحضور- وقضاة المحكمة العليا وديبلوماسيون وآلاف المواطنين. كما شارك الرؤساء السابقون جيمي كارتر وجورج دبليو بوش وبيل كلينتون، والمرشحة الديموقراطية في انتخابات الرئاسة الماضية هيلاري كلينتون.

وشملت المراسم أداء ترامب اليمين القانونية، ووضعه برفقة نائبه إكليلا من الزهور على نصب الجندي المجهول، ولقاءً في البيت الأبيض مع الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما، وشارك الجميع لاحقا في موكب كبير. وكانت أولى محطات الرئيس الجديد زيارة مقر الاستخبارات المركزية (سي آي أي).

وفي خطاب ألقاه مساء أمس الاول أمام أنصاره على هامش حفل فني قرب نصب أبراهام لنكولن في واشنطن، وعد ترامب بتوحيد الشعب الأميركي المنقسم حيال انتخابه رئيسا، كما كرر شعاره المعروف خلال حملته الانتخابية الرئاسية «جعل أميركا عظيمة مجددا».

الأمن والاحتجاجات

وتم تنصيب ترامب وسط طوق أمني يمتد لمساحة ثمانية كيلومترات مربعة من وسط واشنطن بمشاركة نحو 28 ألفا من قوات الأمن. وقال وزير الأمن الداخلي جيه جونسون إن الشرطة سعت للفصل بين مجموعات المتظاهرين ضد ترامب والمحتفلين بتنصيبه باستخدام أساليب شبيهة بتلك التي استخدمت خلال المؤتمرات السياسية للمرشحين العام الماضي.

وتعهدت الشرطة بضمان الحقوق الدستورية للمحتجين في حرية التعبير والتجمع السلمي، وسط تصاعد الدعوات لخروج مظاهرات مناهضة للرئيس الجديد.وكان آلاف المناهضين لترامب خرجوا قبيل مراسم التنصيب في مدينة نيويورك وتجمعوا قرب برج ترامب، وشارك في التحرك الاحتجاجي عدد من النشطاء والسياسيين والمشاهير، كما شهدت واشنطن تحركا مماثلا رفع المشاركون فيه لافتات منددة بمواقف الرئيس المنتخب، ورددوا هتافات رافضة لوصوله إلى البيت الأبيض.

وتحدثت الانباء عن قيام بعض المعارضين لترامب بكسر زجاج المحلات والسيارات في واشنطن تعبيراً عن إحتجاجهم على تنصيبه.

وحصلت نحو ثلاثين هيئة على تصاريح للاحتجاج، ويقدر منظمون أن الاحتجاجات ستجتذب نحو 270 ألف شخص يومي الجمعة والسبت، وهي أعداد أكبر بكثير مما شوهدت في مراسم تنصيب سابقة. ومن المتوقع أن يكون الاحتجاج الأكبر هو مسيرة للنساء اليوم في واشنطن، وينتظر أن يشارك فيها نحو مئتي ألف شخص من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

**************************************

أبو الغيط في بيروت… وعون مع دعم كل ما يحقق التضامن العربي

أشار إلى أن الملاحظ لدى المسؤولين اللبنانيين أن الاستقرار عاد إلى البلاد

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن «لبنان يدعم كل ما من شأنه أن يحقق التضامن بين الدول العربية لأن هذا التضامن أساس قوة هذه الدول»٬ معتب ًرا خلال استقباله الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن «الجامعة لا تزال مرجعية على رغم الهوان الذي أصابها نتيجة الحروب والانقسامات٬ ويجب العمل للمحافظة عليها لأنها العنصر الجامع الوحيد للدول العربية». وإذ أمل «أن تتمكن القمة العربية المزمع عقدها في الأردن في 29 مارس (آذار) المقبل من أن تعالج القضايا العربية الراهنة»٬ لفت إلى أن «لبنان سوف يساهم في أي جهد عربي في هذا الاتجاه».

أبو الغيط زار لبنان أمس٬ حيث التقى إضافة إلى عون٬ رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس البرلمان نبيه بري٬ وهي الزيارة الأولى له منذ تعيينه أمينا عاما للجامعة العربية٬ بالنظر إلى الشغور الرئاسي الذي طال لبنان لأكثر من عامين. وقال أبو الغيط إن زيارته «مناسبة لتأكيد دعم الجامعة للبنان وتثمينها الكبير للدور الذي يلعبه داخل الجامعة العربية وخارجها». ووجه الدعوة إلى رئيس الجمهورية لزيارة الجامعة وإلقاء كلمة أمام رؤساء البعثات العربية فيها وذلك عند قيامه بالزيارة الرسمية إلى جمهورية مصر العربية.

وتناول البحث مع عون٬ التحضيرات الجارية لانعقاد القمة العربية المقبلة وأهمية مشاركة عون فيها إضافة إلى الأوضاع الراهنة في عدد من الدول لا سيما تلك التي تشهد حروبا وتدميرا. وقال أمين عام الجامعة العربية «تناولت الوضع الإقليمي وكيف يمكن للبنان أن يساهم في تحقيق الاستقرار فيه٬ كما عبرت له عن عميق التأييد للدور اللبناني في أعمال الجامعة٬ واتفقنا أن يلقي كلمة أمام مجلسها عند حضوره إلى القاهرة قريبا».

وبعد زيارة عون٬ زار أبو الغيط رئيس البرلمان على رأس وفد من الجامعة٬ وتناول الحديث التطورات في لبنان والمنطقة. ووصف أبو الغيط اللقاء بأنه «كان مثمرا وإيجابيا للغاية٬ تناولنا فيه شؤون المنطقة والشأن العربي٬ والوضع الفلسطيني والقضية الفلسطينية. وناقشنا التطورات الإقليمية بصفة عامة وكيف نسعى معا لاستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط٬ كما ناقشنا الوضع في لبنان٬ وعبرت لدولته عن رضانا الكامل على الإيجابية لتطور الوضع اللبناني بانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة وعودة البرلمان للتشريع وقيامه بدوره».

وتابع أبو الغيط «تناولنا أيضا قضايا اللاجئين وكيف يساهم المجتمع اللبناني في مواجهة ضغوط اللاجئين»٬ وأكد لبري «أن الجامعة العربية تؤيد وتقف مع لبنان٬ وأننا نتحادث مع المجتمع الدولي والدول المانحة والمنظمات الدولية لكيفية مساعدة لبنان على تجاوز مشاكل اللاجئين وزيادة المنح والمساعدات لهم».

كذلك استقبل الحريري أبو الغيط٬ وتناول اللقاء تبادل وجهات النظر حول آخر المستجدات في لبنان والمنطقة. وبعد اللقاء٬ قال الأمين العام «عقدنا لقاء مهما للغاية مع الرئيس الحريري٬ بالإضافة إلى التعبير عن التهاني له على توليه مرة أخرى منصب رئيس الحكومة٬ ومن الملاحظ من قبل الجميع أن الاستقرار عاد إلى لبنان». وأضاف:

«كان الحديث عميقا للغاية حول الوضع العربي واللبناني٬ وكيفية معالجة المشاكل الضاغطة على المنطقة بكاملها وعلى العلاقات العربية ­ العربية٬ وناقشنا موضوع الرئاسة الأميركية الجديدة وكيفية تعاملها مع العالم العربي وكيفية إعداد الموقف العربي لمواجهة أي تطورات في هذا الصدد». وختم: «نرحب بالرئيس الحريري في أي زيارة مقبلة لمصر وبزيارة مقر جامعة الدول العربية٬ وعبرت بقوة له عن تأييد الجامعة للاستقرار في لبنان وأن يكون له دوره الواضح في نشاط وأعمال الجامعة العربية».

**************************************

Donald Trump devient le 45e président des États-Unis

Donald Trump est devenu hier le 45e président des États-Unis, promettant dans un discours très offensif aux accents résolument populistes d’articuler sa politique autour d’un seul axe : « L’Amérique d’abord. »
Main gauche sur la Bible, main droite levée, le magnat de l’immobilier, porté au pouvoir sur une rhétorique anti-élites à l’issue d’une campagne acerbe, a prêté serment comme l’ont fait avant lui George Washington, Franklin D. Roosevelt ou John F. Kennedy. « Je jure solennellement de remplir fidèlement les fonctions de président des États-Unis et, dans toute la mesure de mes moyens, de sauvegarder, de protéger et de défendre la Constitution des États-Unis », a-t-il déclaré, sur les marches du Capitole, cravate rouge et visage grave. Dans un discours évoquant ceux de sa campagne, en rupture avec la tonalité généralement observée dans ce contexte, le 45e président des États-Unis a promis de « transférer » le pouvoir vers le peuple et appelé à « une nouvelle fierté nationale ». « Ensemble, nous rendrons sa force à l’Amérique. Nous rendrons sa richesse à l’Amérique. Nous rendrons sa fierté à l’Amérique. Nous rendrons sa sécurité à l’Amérique. Et, oui, nous rendrons sa grandeur à l’Amérique », a-t-il conclu, brandissant le poing, une image surprenante lors de ce type de cérémonie.

(Lire ici le verbatim du discours de Trump)

À 70 ans, sans la moindre expérience politique, diplomatique ou militaire, l’homme d’affaires de New York succède à la tête de la première puissance mondiale au démocrate Barack Obama, 55 ans, sous le regard inquiet des alliés des États-Unis, échaudés par ses déclarations tonitruantes, parfois contradictoires. La cérémonie, suivie en direct par des millions de personnes à travers le monde, avait un goût de revanche pour celui dont l’annonce de candidature, en juin 2015, avait été accueillie par des ricanements, chez les républicains comme chez les démocrates.
Dès avant l’aube, sous un ciel menaçant, des milliers d’Américains s’étaient rassemblés sur le National Mall. Mais les vues aériennes des immenses pelouses montraient une mobilisation populaire limitée, dans un contraste saisissant avec l’investiture de Barack Obama, au même endroit, il y a huit ans.

(Investiture de Trump : retour en images sur une journée historique)

« Tout commence aujourd’hui »
Pour cette journée historique, Donald Trump et sa femme Melania ont suivi la même tradition protocolaire que leurs prédécesseurs. Après s’être rendus à l’église St John, ils ont été accueillis pour un thé à la Maison-Blanche par Barack et Michelle Obama, en compagnie également du futur vice-président Mike Pence et son épouse, puis ont rejoint le Capitole. En soirée, le couple présidentiel s’est installé à la Maison-Blanche.
Après le temps de la campagne (17 mois) et celui de la transition (deux mois et demi), voici venu celui de l’exercice du pouvoir (quatre ans) pour cet ancien animateur d’une émission de télé-réalité qui a promis de « rendre sa grandeur à l’Amérique ». Le magnat de l’immobilier a obtenu 63 millions de voix contre les 65,8 millions d’Hillary Clinton, pourtant perdante dans le système de suffrage indirect.
Des manifestations hostiles se sont déroulées jeudi soir à New York, et hier à Manille, Berlin ou encore Bruxelles et Miami. À Washington, dans le centre-ville, des manifestants antiracistes, féministes ou autres faisaient face à la police et aux supporteurs du milliardaire, aux cris de « Non à Trump, non au KKK, non aux États-Unis fascistes ! » (voir ici). Plusieurs centaines de manifestants masqués et habillés de noir ont provoqué des incidents lançant des pierres et cassant des vitrines. La police a fait usage de gaz lacrymogènes pour les disperser.

Impopularité record
L’équipe de Donald Trump a annoncé pour le début de la semaine prochaine une série de décrets visant à défaire une partie du bilan de son prédécesseur démocrate (climat, immigration…) et ébaucher le sien. Dès hier soir, la Maison-Blanche a annoncé que les États-Unis vont abandonner leur politique de réduction des énergies polluantes et reprendre le forage du pétrole et du gaz de schiste pour créer des emplois et payer la rénovation des infrastructures publiques (lire ici).
La tâche s’annonce néanmoins ardue pour l’auteur du best-seller The Art of the Deal, qui a promis, avec un sens de la formule qui enchante ses partisans et consterne ses détracteurs, d’être « le plus grand créateur d’emplois que Dieu ait jamais créé ». La constitution de ses équipes a été difficile tant la victoire a pris le camp républicain par surprise, et les premières semaines pourraient être chaotiques. En outre, jamais depuis 40 ans un président américain n’avait pris le pouvoir avec un niveau d’impopularité aussi élevé. Et ceux qui espéraient que la fonction change l’homme ont été déçus. Sur Twitter, le septuagénaire continue de régler quotidiennement ses comptes avec ceux qui le critiquent. « Il semble vouloir se battre contre tous les moulins à vent de la Terre plutôt que de se concentrer sur le fait d’endosser le poste le plus important au monde », a résumé d’une formule assassine le sénateur républicain John McCain. Résultat, l’opposition démocrate fourbit ses armes, et des dizaines d’élus ont boycotté la cérémonie.

(Reportage : Ferveur historique à Washington pour l’Amérique pro-Trump)

Obama « citoyen »
Sur la scène internationale, le bouillant promoteur immobilier a déjà décoché ses flèches à l’encontre de la Chine, de l’Otan ou encore de la chancelière allemande Angela Merkel. Or, c’est sur ce front que son mandat suscite les plus grandes interrogations. Les dirigeants de la planète s’interrogent sur la valeur exacte à accorder à ses déclarations quand les responsables qu’il a nommés à la diplomatie ou au Pentagone prennent des positions apparemment inverses, comme sur la Russie de Vladimir Poutine ou l’accord nucléaire iranien.
Juste après la cérémonie, Barack Obama, 55 ans, s’est envolé directement vers la Californie pour ses premières vacances d’ancien président. Après huit années au pouvoir, le démocrate, qui a surmonté durant sa présidence une crise économique et financière menaçant de tout emporter sur son passage, a indiqué qu’il entendait rester à l’écart de la « mêlée » pour laisser son successeur gouverner, mais à condition que certaines lignes rouges ne soient pas franchies. « Je ne m’arrêterai pas ; je resterai là avec vous, en tant que citoyen », a écrit Barack Obama sur Twitter, l’un de ses derniers tweets sous le compte @POTUS, qui a ensuite été transféré à son successeur.

ILS ONT DIT…

Donald Trump a pris hier ses fonctions de président des États-Unis. Voici quelques-unes des réactions internationales suscitées par son investiture :

  • Theresa May, Première ministre britannique : « Je suis certaine que Donald Trump reconnaîtra l’importance de l’Otan. Je suis également confiante sur le fait que les États-Unis reconnaîtront l’importance de lacoopération que nous avons en Europe pour assurer notre défense et notre sécurité collectives. »
  • François Hollande, président français : « Fermer les frontières comme le recommandent certains, dont celui qui prête serment à Washington, qui voudrait des taxes ou des droits pour empêcher un certain nombre de produits de venir aux États-Unis reviendrait à remettre en cause (le) travail. »
  • Sigmar Gabriel, vice-chancelier allemand : « Ce que nous avons entendu aujourd’hui avait une tonalité très nationaliste. Je pense que nous devons nous préparer à une rude chevauchée », a-t-il dit au micro de la ZDF. L’Europe et l’Allemagne doivent, selon lui, rester unies « pour défendre (leurs) intérêts ».
  • Justin Trudeau, Premier ministre canadien : « Le Canada et les États-Unis ont bâti l’une des relations les plus étroites au monde. Ce partenariat durable est essentiel à notre prospérité et notre sécurité communes. » Grâce à « une coopération sans égale » pour leur sécurité, le Canada et les États-Unis vont continuer à œuvrer afin « d’assurer la sûreté de notre frontière commune » de près de 9 000 km.
  • Le président mexicain, Enrique Pena Nieto, a félicité Donald Trump et a plaidé pour le renforcement des liens bilatéraux ainsi que pour une « responsabilité partagée », tout en promettant que la souveraineté, les intérêts nationaux et la protection des Mexicains seraient les priorités de cette relation, alors que l’équipe Trump a réaffirmé hier le projet de construction d’un « mur » à la frontière entre les deux pays.
  • Tsai Ing-Wen, présidente taïwanaise : « Félicitations @realDonaldTrump. La démocratie est ce qui unit Taïwan et les États-Unis. Impatiente de renforcer notre amitié et notre partenariat », écrit-elle sur Twitter.
  • Le pape François : « Sous votre direction, puisse la stature de l’Amérique continuer à être mesurée avant tout par son souci pour les pauvres, les exclus et les nécessiteux, qui, comme Lazare, se tiennent devant notre porte. »

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل