.jpg)
اعتبر عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ابراهيم كنعان أن قانون الانتخاب هو ممرّ كي يستعيد اللبنانيون ثقتهم بالدولة ويشعروا بأنهم شركاء في القرار وبأن هناك من يمثلهم فعلياً في السلطة.
وجزم كنعان بضرورة الوصول الى قانون انتخاب جديد كون التمثيل الحالي الممتد منذ 26 سنة مجحفاً بحق جميع المكونات وخصوصاً المسيحيين الذين لا يتمتعون بالتمثيل الصحيح في المجلس النيابي لكنه لفت الى أن الحل لا يكون بعزل الآخرين بل بمشاركة جميع اللبنانيين بتمثيل عادل وصحيح.
كلام كنعان جاء خلال مقابلة مع برنامج “نهاركم سعيد” عبر الـ LBCIحيث أكد أن “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” غير مختلفين على أي شيء في مقاربة قانون الانتخاب ويتفاوضان مع الشركاء الآخرين في الوطن للتوصل الى أرضية مشتركة وهناك تقدّم مع بعض الأطراف، لافتاً الى أن رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط متشدد في الآونة الأخيرة في هذا الملف لكن التفاوض معه غير مغلق.
وقال: “نحن لا نريد ان نفرض أموراً على سوانا، وبالطبع لا نريد أن نُسقط ما عانيناه على غيرنا. لا نسعى لإلغاء أحد بل لتمثيل الجميع ومن لا تمثيل له يلغي نفسه، لا أحد يقبل بتهميش او تضخيم تمثيل أي مكون ومنفتحون على كل صيغة تريح القوى السياسية ومنها جنبلاط و”أمل” و”المستقبل” ولا تضرب تمثيل أحد. مَن يطالب بالنسبية مثلنا لا يسعى الى إلغاء أحد بل الى تمثيل الجميع، فالنسبية تعني التمثيل للجميع في مجتمع متنوع كالمجتمع اللبناني، وعلى الجميع أن يتعاون لتذليل كل الهواجس المطروحة”.
وشدد على أننا “لن نرضى سوى بقانون انتخاب جديد ولن يأخذنا أحد الى أمر واقع قوامه التمديد أو قانون الستين أو تعديل “الستين”، هذا الأمر غير مطروح بالنسبة إلينا بل قانون انتخاب جديد يؤمّن صحة التمثيل لكل المكونات وفقاً للدستور”.
وأضاف: “لا يعتبرنّ أحد أن القوى التي تقدّم طروحات قانون انتخاب جديد عاجزة، بل يمكنها التحرك بطرق دستورية، ونقولها بالفم الملآن: الهدف بعد كل ما فعلناه من انتخاب رئيس وتشكيل حكومة هو الوصول الى قانون انتخاب جديد، ولا يعتبرنّ أحد ان الرئيس عون عاجز فهو يمتلك ما يكفي من الأوراق القانونية والدستورية التي تمكنه بما له من إرادة، من دفع الامور الى الامام”.
وعن التحالفات في الانتخابات النيابية المقبلة، سأل كنعان: “من قال إنّ “القوات” و”التيار” يريدان خوض انتخابات في كل المناطق اللبنانية لوحدهما؟ هذا الأمر غير صحيح والتحالف بيننا سيراعي خصوصيات المناطق. للمرة الألف.. لا خلاف مسيحياً – مسيحياً خصوصاً بين التيار والقوات “وما حدا يعتل همنا”.
وتابع: “نريد العبور الى الإيجابية ولدينا كل الإمكانات لذلك، كل المواقف على الطاولة وما المطلوب إلا إرادة لحسم الأمور وذلك ممكن اذا ما توافرت خلال أسبوعين. ثمة جهد سيبذل في الأسبوعين المقبلين وكما حققنا رئاسياً وحكومياً يمكننا أن نحقق على صعيد قانون الانتخاب”.
أما في الملف الأمني، فتطرّق بشكل خاص الى مسألة خطف المواطن سعد ريشا، قائلاً: “يجب ان نأخذ مواقف حاسمة لجهة محاسبة أي شخص يريد ان يتعدى على اي مواطن وبالطبع يجب رفع الغطاء عنه. لن نسكت بعد اليوم عن تغطية الخارجين عن القانون، من غير المقبول ان تكون هناك مظلة فوق رأس أحد” محمّلاً القوى السياسية مسؤولية رفعها لجهة اتخاذ قرار رسمي حاسم على في هذا الشأن.
وإذ حيّا كنعان الأجهزة الأمنية التي أحبطت العملية الانتحارية في شارع الحمرا ليل السبت، دعاها الى أن “تظهر الحزم نفسه والقوة نفسها في مواجهة عمليات الخطف”، وعلّق على الأمر بالقول: “لبنان ليس بجزيرة معزولة عن العالم المضطرب والتنسيق يجب أن يستمر بين الأجهزة بدعم الرئيس والقوى لأنها الضمانة لمواجهة الارهاب. جيشنا هو رمز كرامة لبنان وسيادته”.
وعن ملف التعيينات، أكد كنعان أنه ليس بـ “كبسة زر” بل هناك آليات يجب اعتمادها وكفايات يجب مراعاتها، لكنه أكد أننا “ذاهبون بشكل جدّي في الإصلاح والشفافية ومحاربة الفساد بخطوات عملية وتشريعات ومحاسبة”. وختم بالقول: “إيماننا كبير بهذا العهد وان شاء الله سنحقق طموحات اللبنانيين”.