#adsense

زهرمان: تشدّد إدارة ترامب تجاه إيران سينعكس إيجاباً على الوضع اللبناني

حجم الخط

رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب خالد زهرمان أنه “إذا كان هناك موقف حاسم وواضح من الإدارة الأميركية بالتشدد تجاه إيران للحد من السياسة التوسعية التي تستخدمها المنظومة الإيرانية بالكامل، سيكون لهذه السياسة تداعيات إيجابية على الوضع اللبناني. الاستمرار في السير وفق منطق سياسة أوباما تحت عنوان أن أميركا وإيران في خندق واحد لمحاربة “داعش”، سيضعنا أمام توجهات خاطئة لأن السياسة التي تقوم بها إيران في المنطقة هي التي تغذّي الفكر المتطرف، والقضاء على هذا الفكر يكون عبر إيقاف سياسة التدخل التي تتبعها إيران في العراق واليمن وسوريا ولبنان”.

واعتبر زهرمان في حديث لصحيفة “العرب اللندنية” أن “الدول العربية أخطأت حين تعاملت مع المنظومة الدولية من خارج منطق المصالح، وفي اعتمادها خطاباً يقوم على المبادئ وحسب، في حين تعاطت إيران مع المجتمع الدولي تحت عنوان المصالح. أعتقد أنه لو لم يكن المجتمع الدولي محتاجاً للاتفاق النووي الذي وقّعه مع إيران انطلاقاً من مصالح هذه الدول لم يكن ليحصل، وكانوا سيعتمدون سياسة أخرى. تالياً ما هو مطلوب من الدول العربية الآن ومن لبنان هو العمل على لملمة الصفوف، والخروج بسياسة موحدة باتجاه المجتمع الدولي وخصوصاً تجاه الولايات المتحدة الأميركية، بوصفها الدولة الأكثر تأثيراً على الوضع في المنطقة والشروع في التعاطي معها عبر منطق المصالح”.

ويضع النائب المستقبلي زيارة أبو الغيط إلى لبنان في سياق “دعم البلد بعد الانتخابات الرئاسية والتوافق الحاصل في البلد. لا أريد أن أعطيها بُعداً أكبر من ذلك، ونتمنى أن يكون هناك دور أكبر لجامعة الدول العربية في إعادة لملمة الصف العربي، وخصوصاً بعد الخلاف الذي بدأ يظهر إلى السطح بين مصر والمملكة العربية السعودية. ونحن نعرف في الوطن العربي أن هاتين الدولتين هما رافعة الوضع العربي. من هنا يجب أن يبذل الأمين العام لجامعة الدول العربية جهوداً كبيرة لإعادة تصحيح العلاقة بين المملكة ومصر لأن الوضع الذي تعيشه المنطقة ولبنان والتهديدات التي تطالها تستدعي ضرورة توحيد الصف بين الجميع”.

ورداً على سؤال حول فشل المجلس النيابي في إقرار قانون انتخابي وإقرار الموازنة العامة، وأثر هذا الفشل في قدرة لبنان على التعامل مع تحديات مرحلة ترامب، قال زهرمان: “أظن أنه لا بدّ من أن يحصل توافق خارج المجلس النيابي كي يصار إلى إقرار قانون جديد للانتخاب. أعتقد أن التواصل والمشاورات يسيران على قدم وساق، وبمجرد أن يتم التوافق على صيغة معينة فالمجلس النيابي سيكون مستعداً لإقرار هذا القانون”.

وتابع: “في ما خص الموازنة فهي تحتاج بعضاً من الوقت كي تحضر الحكومة هذا الملف، وهناك جهد منصبّ على هذا الموضوع كي تجهز الموازنة وتخرج إلى مجلس النواب. الأجواء كانت إيجابية في الجلسة، وهناك تعاون بين الجميع، والنقاشات موضوعية بدون كيدية. ستنعكس هذه الأجواء على كل المواضيع الأخرى، فالجميع يعلمون أنه لا بديل عن هذا التوافق ورصّ الصفوف من أجل مواجهات تحديات مرحلة ترامب التي ستكون مختلفة عن مرحلة أوباما”.

المصدر:
العرب اللندنية

خبر عاجل