#adsense

فريق عمل شكّله ترامب التقى المعارضة السورية: جدّية في حلّ الأزمة

حجم الخط

في حين أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف انه يتوقع الاتفاق قريباً على موعد لأول مكالمة هاتفية بين الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، موضحاً ان الأمر مدار بحث بين خارجيتي البلدين، نافياً في المقابل ان تكون لديه اي معلومات في شأن موعد محتمل لاجتماع بين الرئيسين، تشير مصادر دبلوماسية عربية في واشنطن لـ”المركزية” الى أن الملف الأوكراني والنزاع السوري سيكونان أبرز الأطباق على المائدة الاميركية – الروسية التي بات قيامُها مسألة أيام او أسابيع، مذكرة بأن صحيفة “صنداي تايمز” كانت أشارت الى أن ترامب أبلغ مسؤولين بريطانيين أن هناك خطة لعقد قمة بينه وبين بوتين ربما في الاسابيع القليلة المقبلة، في العاصمة الأيسلندية ريكيافيك خلال رحلته الاولى الى الخارج.

المنطقة كلها تنتظر كيفية مقاربة الإدارة الجمهورية الجديدة الملف السوري، تقول المصادر التي تشير في السياق الى ان ترامب عازم على التعاون، لا الصدام، مع بوتين في هذا المجال، ويبحث عن صيغة للتسوية تضمن حقوق الاطراف المتنازعة كلها وتسهّل تحقيق هدفه الاسمى “التصدي لداعش ومكافحة الارهاب”. وتلفت الى ان “في رأي سيد البيت الابيض الجديد، سقوط حلب يجب ان يكون آخر المكاسب النظامية، والتركيز يجب ان ينصب من الآن فصاعداً على كيفية تثبيت وقف اطلاق النار”.

وليس بعيداً، تكشف المصادر ان ترامب كلف منذ فوزه في الانتخابات الرئاسية الاميركية فريق عمل ألّفه، متابعة شؤون وشجون الشرق الاوسط تمهيداً لإعداد تقارير ودراسات في شأن قضاياه لا سيما منها قضايا سوريا والعراق واليمن. وتكشف أيضاً عن اجتماعات عقدتها اللجنة المؤلفة مع ممثلين عن فصائل المعارضة السورية المعتدلة استمعت خلالها الى وجهة نظر الأخيرة والى رؤيتها لسبل حل النزاع المسلح، مشيرة الى ان هؤلاء خرجوا مرتاحين من حلقات النقاش ولمسوا حرصاً أميركيا “جدّياً” على الوصول الى تسوية، على عكس الادارة السابقة التي اتسم موقفها سوريًّا بكثير من المماطلة والتخبط.

أما على مستوى العلاقات مع ايران والاتفاق النووي، فالترقب أيضاً سيد الموقف، إقليمياً ودولياً. فرياح توجهات ترامب تبدو لا تسير بما تشتهي سفن طهران، وفق المصادر. وقد أتى اعلان الحكومة الإسرائيلية أمس أن الرئيس الأميركي الجديد دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لزيارة واشنطن في شهر شباط المقبل، ليعزز مخاوف الجمهورية الإسلامية، خصوصاً أنها أكدت انه “تم الاتفاق بين الجانبين على مواصلة التشاور عن كثب بشأن القضايا الإقليمية مثل “التهديدات التي تمثلها إيران”.

على أي حال، تشير المصادر الى ان ترامب مصرّ على وضع حد للانكفاء الأميركي الذي اعتمده سلفه، وطموحه اعادة اميركا الى عصرها الذهبي. ولهذا الغرض، يحرص على احاطة نفسه بشخصيات أميركية سياسية من الطراز الرفيع، كما يعتزم اطلاق ورشة تبديلات ادارية لم يسبق لها مثيل، حيث يرتقب ان يستغني عن مئات المسؤولين الكبار ومنهم سفراء، ليعيّن آخرين جدداً، يلتقون أكثر مع تطلعاته أميركيا. ولا تستبعد المصادر ان يقدم الرئيس الاميركي، المعروف بأطواره الغريبة وطروحاته المثيرة للجدل، على اتخاذ قرارات كبيرة في قضايا جوهرية، قد تنقض ما بناه سلفه، وتقلب المعادلات القائمة “عالمياً” سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، في سبيل استعادة الولايات المتحدة أمجادها ودورها كأعظم قوّة على الساحة الدولية.

خبر عاجل