.jpg)
رافقت العملية الأمنية التي أحبطت خلالها مخابرات الجيش وشعبة المعلومات عملية تفجير انتحاري علاماتُ استفهامٍ شغلتْ أوساط سياسية ولا سيما مع ما كشفه عاملون في المقهى عن ان الانتحاري المفترض دخل وطلب فنجان قهوة ولوح شوكولا قبل ان يصار الى الانقضاض عليه. ومن هذه الأسئلة: لماذا اختيار محلة الحمراء لتنفيذ العمل الإرهابي وأي عنوان كانت ستحمله هذه العملية بتوقيع الانتحاري اللبناني المفترض؟ ولماذا لم يفجّر الانتحاري نفسه بالقوة الأمنية؟ ولماذا دخل المقهى وأخذ وقته لطلب القهوة والشوكولا اذا كان هدفه فعلاً تفجير نفسه في هذا المكان؟ واذا كانت الاجهزة الأمنية ترصده مسبقاً منذ فترة كما قيل فلماذا تُرك يدخل أصلاً المقهى او يمضي فيه نحو 20 دقيقة قبل “التصرف معه”؟
وهذه الأسئلة تزداد وطأتها بعد ان يزور المرء المقهى الذي استعاد كما عاينتْه “الراي” حركته الطبيعية مع رواده الذين تقاطروا اليه منذ الساعات الاولى لصباح أمس.
وفي داخل المقهى، تحدّثت الى “الراي” الشابة التي تولّت أخذ طلب العاصي بعيد دخوله وجلوسه الى طاولة قريبة من الزجاج، قبل ان يطلب قهوة مُرة ولوح شوكولا، ويجري معها حواراً صغيراً سائلاً إياها حول عملها.
وتشير الى ان الانتحاري المفترض كان مرتبكاً قليلاً ولكن لم تظهر عليه اي إشارات الى انه إرهابي يوشك على تفجير نفسه، لافتة الى انه قبل وصوله وكان يرتدي جاكيت سوداء حضر الى المقهى 4 رجال من المخابرات، موضحةً “اننا عرفناهم من طريقة جلوسهم ونظرتهم، قبل ان نتأكد من ذلك بعدما انقضّوا على الانتحاري الذي كان خرج بعد نحو ربع ساعة من دخوله الى خارج المقهى وأجرى مكالمة هاتفية، وحين همّ بالدخول أطبق عليه رجل أمن كان في الخارج ولاقاه مَن كانوا في الداخل وضربوه بأعقاب المسدسات وثبّتوه كي لا يفجّر الحزام الناسف”، مضيفة “اننا في البداية لم نعرف انه انتحاري الى ان صرخ عناصر الامن انتبِهوا كي لا يتفجر الحزام وعندها هرعنا للاختباء مع الزبائن”.