استكمالاً للإنجاز النوعي الذي حققه الجيش بإحباط العملية الانتحارية في شارع الحمرا، بإلقائه القبض على الانتحاري عمر حسن العاصي المزنّر بحزام ناسف، وفي إطار التحقيقات، يفرض عناصر من الجيش والاستخبارات طوقاً أمنياً حول منزل العاصي في منطقة شرحبيل شمال شرق مدينة صيدا. وكان أوقف الأحد شقيقيه محمد وفاروق وآخرين من آل البخاري والحلبي كانا موجودين في المكان، وضبط داخل المنزل جهاز كومبيوتر وبعض الوثائق.
وأشار مصدر امني جنوبي لـ”المركزية” الى ان “منطقة شرحبيل تتحرك فيها بقايا جماعة الموقوف احمد الاسير منذ انتهاء الحالة الأسيرية، وهناك مصلى يجتمعون فيه وهي منطقة ليست معززة أمنياً. ولكن بعد عملية الحمرا، باتت المنطقة تحتاج الى تمركز قوة عسكرية ونقاط مراقبة لأنها مفتوحة على الاودية التي تصل الى جسر بسري وتعج بالبساتين والاحراج”.
وتابع: “القوى الامنية ستسيّر دوريات مؤللة وتقيم حواجز في تلك المنطقة لمراقبة ما يجري فيها من تجمعات لأنصار الأسير الذين باتوا ينتمون الى تنظيم “داعش” ويتلقون الأوامر من خلال امير “داعش” في الرقة ابو مالك العراقي، بعدما كانوا يتواصلون وينسقون مع امير “داعش” في مخيم عين الحلوة الموقوف عماد ياسين”.
ولفت المصدر الى ان “هناك تواصلاً بين جماعة “داعش” في مخيم عين الحلوة ومجموعات كبيرة منتشرة في مخيم برج البراجنة، والعاصي كان يتردد الى مخيم عين الحلوة ويلتقي إرهابيين مثل بلال بدر واسامة الشهابي وهلال هلال”، مشيراً الى أن “الشهابي هو الذي حرضه على تنفيذ عملية انتحارية”، ومضيفاً “مخيم عين الحلوة يأوي حوالى 50 داعشياً وبقايا كتائب عبدالله عزام والنصرة والقاعدة، الذين يتواصلون مع امير “داعش” في الرقة ابو مالك العراقي ومع امير “داعش” في برج البراجنة الشيخ ابو بلال الشيخ، مصّنع الاحزمة والمتفجرات”.
وأشار المصدر الى أن “هناك اتصالات مع القيادات الفلسطينية لتسليمها 5 ارهابيين كانوا يتواصلون مع العاصي وهم متوارون في عين الحلوة وبرج البراجنة وبينهما اثنان اوصلاه بالسيارة الى الحمرا وتركاه”، مضيفاً أن “التحقيقات مع شقيقيه تكشف اسماء اخرى على علاقة معه في صيدا ووفرت له الحماية والاختباء”، ومؤكداً ان “القوى الامنية تتعقب الخلايا النائمة سواء في شرحبيل او في المخيمات الفلسطينية”.
واستكمالاً للخطوات التي تحققت على صعيد تسليم عدد كبير من مطلوبي مخيم عين الحلوة أنفسهم لمخابرات الجيش، عُقد في ثكنة محمد زغيب العسكرية في صيدا اجتماعٌ أمني بحضور رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد الركن خضر حمود، وفد من اللجنة الأمنية الفلسطينية المكلفة متابعة ملف المطلوبين في المخيم. وجرى خلال اللقاء البحث في سبل متابعة ملف المطلوبين عبر تسهيل عملية تسليم من يرغب لإنهاء ملفه الأمني بالتنسيق بين اللجنة ومخابرات الجيش.