#adsense

مصدر في “القوات”: “الستين” والتمديد مرفوضان وسنتحرك في الاتجاهات كافة ضدهما

حجم الخط

ماذا يعني موقف رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع التهديدي ازاء عدم اقرار قانون انتخابي جديد وذهابه الى التلويح بخطوات سياسية سلبية “اذا ما قرر البعض زركنا في الزاوية بمعنى إما تأجيل الانتخابات وإما إجراؤها وفق قانون الستين”؟ وهل اشتم رئيس “القوات” رائحة نضوج طبخة “صفقة الستين” ليرفع سقف مواقفه الى الحد الاقصى ام انه يقطع الطريق في هذا الاتجاه لعدم رمي كرة نار “الستين” في ملعب التحالف المسيحي على رغم وقوفه رأس حربة في المواجهة؟

تشرح مصادر معراب لـ”المركزية” ان الحزب، وازاء ما يدور في الفلك الانتخابي، قرر اعطاء مهلة اسبوعين للتوافق على مشروع قانون انتخابي توافق عليه كل القوى السياسية وتُجرى على اساسه الانتخابات، لان الاستحقاق الانتخابي دخل مرحلة العد العكسي للمهل وغير مقبول والحال هذه، الاستمرار في التمييع.

وبعد الاسبوعين اذا لم يصر الى الاتفاق على المشروع لأي سبب، مقصود ام غير مقصود، علما ان وتيرة الاجتماعات في هذا الشأن سريعة جداً، سندفع ونضغط مع التيار الوطني الحر في اتجاه عقد جلسة لمجلس النواب، بعد التنسيق مع الرئيس نبيه بري، ومن يرفض انعقادها سنحمّله مسؤولية الابقاء على “الستين”، وحينما تعقد الجلسة ستطرح كل المشاريع الانتخابية الموضوعة على بساط البحث على التصويت وأي مشروع يتم اقراره، سيتحول الى قانون نافذ لاجراء الانتخابات على اساسه، ولتتحمل قوى المماطلة مسؤولياتها ازاء قانون قد لا يناسبها. واضافت: تلافياً للوصول الى هذه اللحظة على كل القوى التعاطي بجدية مع الموضوع، بعيدا عن خلفيات، اما على علاقة بابقاء قانون الستين مراهنة على عامل الوقت، واما تحت عنوان ” التمديد او الستين”.

وشددت مصادر معراب على ان التمديد مرفوض و”الستين” كذلك، و”القوات” و”التيار” ذاهبان حتى النهاية نحو اقرار قانون جديد، بعدما اعطيا الوقت اللازم للوصول الى مشروع تتوافق عليه جميع القوى السياسية ويلبي تطلعاتها ويبدد هواجسها، لكن ازاء التعنّت والاصرار على “الستين” سنستخدم كل الاساليب الديموقراطية الممكنة لاسقاطه، وسنتحرك في الاتجاهات كافة لاننا نعتبر ان الاساس هو اسقاط الستين وما دون ذلك متاح على مستوى التحالفات والتقاطعات والتفاهمات ومن يتقاطع معنا تحت هذا العنوان نتقاطع معه.

واشارت الى ان الفرصة اليوم تاريخية لاقرار قانون يؤمن مساحة مشتركة للجميع من دون الحاجة الى مساعدة الخارج، فكما تأمن التوافق حول انتخاب رئيس الجمهورية سيتأمن لانتاج قانون انتخابي جديد.

لكن الرهان على تأمين ظروف عقد الجلسة التشريعية قد يكون في غير محله نسبة لمواقف بعض المسؤولين، لا سيما الرئيس بري الذي يؤكد انه لن يسير بأي قانون لا ينصف الحزب الاشتراكي؟ توضح مصادر معراب في هذا الصدد، ان تحالف “التيار الوطني الحر” مع “حزب الله” يفترض ان يفعل فعله في مجال الضغط في هذا الاتجاه.

وهل ان بلوغ التحالف المسيحي مرحلة “التهديد” نابع من معطيات جدية ازاء الابقاء على الستين، في ضوء ما رشح عن جولة الحزب “التقدمي الاشتراكي” على المسؤولين؟ تقول المصادر نحن حريصون على ملاقاة “الاشتراكي” في هواجسه ووضع اليد باليد لتبديدها، لكن حرصنا عليه يفترض ان يقابل بالمثل، لان الشراكة توجب تفهما متبادلا لا من جانب واحد، واذا كان مصراً على ابقاء القديم على قدمه تحت اي ذريعة فهو مخطئ ونحن سنواجه بكل الوسائل المتاحة، ومتأكدون اننا سننجح لاننا لسنا وحدنا في الميدان، فرئيس الجمهورية شديد الاصرار على اسقاط ” الستين”.

وندعو كل القوى الى عدم وضع نفسها امام الامر الواقع، لاننا لن نقبل بوضعنا امامه . وختمت: الفرصة ما زالت متاحة، فالاتصالات قائمة والتنسيق مستمر والامل كبير، لكن التعاطي مع الملف اليوم لم يعد كما كان ليّناً خلال المرحلة الماضية بفعل ضغط المهل الدستورية.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل