افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 24 كانون الثاني 2017

 

“الثنائي المسيحي” يرفع المواجهة: الـ 60 والتمديد خطّان أحمران

لم يكن ارتفاع “النبرة المسيحية ” حيال قانون الانتخاب في مطلع الاسبوع الجاري منعزلاً عن مؤشرات تجمعت في الاسابيع الاخيرة يستدل منها ان مواجهة سياسية محتملة في شأن هذا الملف اقتربت من “المنطقة الساخنة ” لاستحقاق الانتخابات النيابية بعد منتصف شباط المقبل وقبل 21 منه تحديدا حيث يبدأ سريان المهل لقانون الستين النافذ بدعوة الهيئات الناخبة وتشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات.

والحال ان ما يسري في كواليس الثنائي المسيحي “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” بدأ يتسرب بمواقف علنية متشددة لقادة الفريقين من رفض قانون الستين كما من التمديد لمجلس النواب سواء بسواء، الأمر الذي اكدته مصادر من “التيار” و”القوات” لـ”النهار” بقولها ان الفريقين يتفقان اتفاقا تاما وقاطعا على اعتبار قانون الستين والتمديد لمجلس النواب خطين احمرين ممنوعين لن يقبلا بهما تحت أي ظرف أو اعتبار. ولعل ما يعزز هذا الموقف معلومات لأوساط معنية بالاتصالات الجارية في شأن ملف قانون الانتخاب مفادها ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أبلغ أكثر من جهة انه لن يوقع أي مرسوم يتصل بانتخابات تجرى على اساس قانون الستين كما لن يوقع بطبيعة الحال تلقائياً اي قانون يمدد لمجلس النواب الحالي. وفي حين تشير المعطيات الى ان مهلة الاسبوعين المقبلين ستتسم بأهمية حاسمة لجهة رسم الاتجاهات الدافعة نحو التوافق على قانون جديد علما انه اذا امكن بلورة اتجاهات ايجابية في هذا الشأن يمكن وزارة الداخلية المضي في اجراءاتها التحضيرية التي يفرضها القانون النافذ الى حين التوصل الى قانون جديد. وعلمت “النهار” ان وزير الداخلية نهاد المشنوق سيزور اليوم الرئيس عون للبحث معه في الاجراءات الانتخابية كما في الخطة الامنية للبقاع.
لكن التطور البارز في الملف الانتخابي تمثل أمس في رفع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع نبرته حيال قانون الستين ملمحاً للمرة الاولى الى “خطوات سياسية ” محتملة في مواجهة فرض القانون النافذ كأمر واقع. وقال جعجع إنه “من المعيب بعد عشر سنين من العمل والابحاث والاتصالات وعشرات اللجان ان نصل الى موعد الانتخابات المقبلة وليس لدينا قانون جديد”. وبعدما أكد “اننا منفتحون على كل الاطراف آملا ان يتفهموا ما أقوله”، اعلن ” اننا غير راغبين في اللجوء الى خطوات سياسية سلبية لكن اذا كنا سنزرك في الزاوية بمعنى اما تأجيل الانتخابات واما اجرائها وفق قانون الستين سيجبروننا على اتخاذ ما يجب من خطوات سياسية سلبية لمنع هذا الامر “. واعرب جعجع عن اعتقاده ان “الامر سينتهي في منتصف الطريق بمشروع نصفه اكثري ونصفه نسبي وهذا ما نعمل عليه مع الافرقاء “.
كذلك أوضح وزير الاعلام ملحم الرياشي مساء في حديث الى برنامج “وجها لوجه ” من “تلفزيون لبنان” ان “القوات اللبنانية ” تعمل مع “التيار الوطني الحر” وتيار “المستقبل” على اقرار قانون انتخاب جديد. وقال انه “من الافضل تأجيل الانتخابات اربعة أشهر من أجل العمل على انتخابات عادلة والقانون المختلط هو القانون القادر على الحصول على أكبر عدد من أصوات النواب تتيح اقراره ويمكن ان نصل الى تسوية نهائية من اجل ارضاء جميع الاطراف”. وأفاد الرياشي من جهة اخرى انه سيشارك في لقاء دعاه اليه “حزب الله ” تكريما لناشر جريدة “السفير” طلال سلمان كما اعلن انه سيزور بنشعي للقاء النائب سليمان فرنجية في اطار اطلاع القيادات ورؤساء الكتل على مشروعه لتحويل وزارة الاعلام وزارة للحوار والتواصل.

تحرك كتائبي
وفي السياق الانتخابي أيضاً، علمت “النهار” ان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل سيبدأ مع وفد من مسؤولي الحزب سلسلة زيارات واتصالات سياسية هدفها استكشاف الاجواء حيال امكان اطلاق مبادرة للتوصل الى قانون جديد للانتخاب في ما تبقى من وقت قبل انقضاء المهل الدستورية بعد أقل من شهر. وسيحمل الجميل ووفود كتائبية الى قصر بعبدا وغيره من مواقع القرار الرسمي والحزبي مجموعة افكار تصب في خانة التوصل الى اجراء الانتخابات في موعدها من خلال قانون جديد لا يتطلب تنفيذه تعقيدات وفترات زمنية اضافية تستوجب التمديد للمجلس الحالي وفي الوقت نفسه يؤدي المفاعيل المطلوبة لضمان التعددية والتنوع في تمثيل المجتمع اللبناني.

وفود
الى ذلك، يصل اليوم الى بيروت وفد وزاري سعودي يتقدمه وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان لاجراء جولة على المسؤولين والمشاركة في لقاء القمة الدينية الموسعة التي تستضيفها سفارة المملكة العربية السعودية غداً.
وشهد قصر بعبدا أمس اتسم بطابع استثنائي سياسي وعائلي بين الرئيس عون ووفد فرنسي كبير ضم نواباً وسياسيين وديبلوماسيين واعلاميين سبق لهم ان زاروا لبنان خلال العامين 1989 و 1990 للتضامن مع الحكومة التي كان يرأسها آنذاك العماد عون.

تحقيق وتوقيفات                                                
في سياق آخر، استمر التحقيق أمس مع الموقوف عمر حسن العاصي الذي أحبطت مخابرات الجيش وشعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي محاولته الانتحارية في مقهى “كوستا ” بشارع الحمراء ليل السبت وسط كتمان شديد، فيما سجل توقيف أربعة اشخاص من اتباع الشيخ الموقوف احمد الاسير في مدينة صيدا. وعلم ان الجيش والاجهزة المعنية تتعقب بدقة بقايا انصار الاسير بعد هذا الحادث نظرا الى معلومات تشير الى ارتباطات مباشرة لهم بتنظيم داعش وان رقعة الاجراءات الاحترازية اتسعت لتشمل مناطق أخرى بينها مخيم عين الحلوة.

*******************************************

وقائع من التحقيقات مع الإرهابي العاصي… والاستنفار الأمني متواصل

لم تنتهِ فصول توقيف الانتحاري عمر العاصي في مقهى «كوستا» في شارع الحمرا ببيروت. يوم أمس، نُقِل العاصي من المستشفى إلى وزارة الدفاع، حيث بوشر التحقيق معه. وبحسب مصادر أمنية، فإن الموقوف لا يزال متماسكاً، ويتحدّث «بفخر عمّا كان ينوي القيام به». وقد أكّد الموقوف أنه كان يهدف إلى «قتل الروافض والنصارى»، وأن سببين دفعاه إلى تأخير تفجير نفسه: الأول، هو عدم اكتظاظ المقهى بالصورة التي كان يتوقعها.

والثاني، هو سماعه لثلاثة أشخاص يتحدّثون بلهجة سورية، فقرر الانتظار قليلاً ريثما يكتظ المقهى بالرواد، وعلى أمل أن يرحل السوريون الثلاثة. وأقرّ الموقوف بأنه كان مبايعاً لتنظيم «داعش»، علماً بأن المعلومات الأمنية عنه تؤكد أنه كان على علاقة وثيقة بالقيادي في «جبهة النصرة» شادي المولوي. وقالت مصادر أمنية لـ»الأخبار» إن الحزام الناسف الذي كان يحمله العاصي كان يزن 6.7 كلغ، بينها نحو 4.5 كلغ من مواد متفجرة شبيهة بمادة الـ»تي أن تي»، إضافة إلى نحو 1.5 كلغ من الكرات الحديدية الصغيرة التي تهدف إلى إيقاع أكبر عدد ممكن من الإصابات.

باسيل لنادر الحريري: نرفض «المختلط» وخياراتنا التأهيلي والصوت الواحد والنسبية
وأظهرت مراجعة الجيش للعملية الأمنية في مقهى كوستا وقائع الدقائق التي سبقت توقيف الانتحاري، فتبيّن أن العاصي وصل إلى أمام مقهى كوستا، ثم تقدّم متّجهاً نحو تقاطع الحمرا ــ البيكاديللي، لكنه لم يكمل سيره، بل عاد إلى مقهى كوستا ودخله. وتوجه إلى الصندوق، حيث طلب من العاملة فنجان قهوة، والتقط لوح شوكولا، وأخذ يتحدّث مع عاملة المقهى عن العمل وعن ساعة الذروة. وفيما كانت تنتظره مجموعة من الاستخبارات داخل المقهى وخارجه، لم يجرِ التثبت من هويته بصورة قاطعة إلا بعد جلوسه على مقعد. وفيما كان يتناول لوح الشوكولا، أطبق عليه عنصرا أمن وأمسكا بيديه، ثم تدخل رجال أمن آخرون، لضربه على رأسه ونزع جهازَي تفجير من الحزام الناسف. وأكّدت المصادر الأمنية أن التوقيف حصل قبل أن يُقدّم العاملون في المقهى فنجان القهوة للعاصي. ويُقر مسؤول أمني بأن العملية رافقها قدر كبير من المخاطرة، «لكن القوة الأمنية لم تكن لتغامر بتوقيفه قبل التثبت مئة في المئة من كونه الانتحاري المنتظر، لأن أي عملية توقيف لشخص غير العاصي كانت ستؤدي إلى فرار الأخير أو إلى تفجيره لنفسه فيما لو شكّ بوجود دورية أمنية تريد توقيفه». وترفض المصادر الإفصاح عن كيفية التعرّف إليه، ولا عن تفاصيل ملاحقته، مشدّدة على أن كشف المزيد من المعطيات سينبّه المجموعات الإرهابية إلى أساليب عمل الأجهزة الأمنية، وخاصة من الناحية التقنية، وتالياً ستغيّر أسلوب عملها.
وأكّد مرجع أمني أن استخبارات الجيش تريد إنهاء التحقيق مع الموقوف سريعاً جداً، وإحالته على القضاء يوم الخميس المقبل كحد أقصى. وتريد قيادة الجيش من وراء ذلك وضع حد للتشكيك الذي طاول الإنجاز الأمني الذي تحقّق في الحمرا ليل السبت الفائت، وأنقذ لبنان من مجزرة كانت ستودي بحياة العشرات. وقد أوقفت الاستخبارات أربعة أشخاص من صيدا، للاستماع إلى إفاداتهم، على خلفية توقيف العاصي.
ولفتت مراجع أمنية لـ»الأخبار» إلى أن حالة التأهب الأمني ستبقى في حدودها القصوى في الأسابيع المقبلة، بعدما بيّنت التحقيقات مع الموقوفين وجود قرار جدي من التنظيمات الإرهابية باستهداف لبنان، بشتى السبل الممكنة. ورغم العمليات الاستباقية التي نفذتها الأجهزة الأمنية، فإن احتمال الخرق يبقى موجوداً، ما يحتّم التزام أعلى درجات الحيطة لسدّ أي ثغرة يمكن أن يستغلها الإرهابيون.

جعجع يريد «المختلط»

سياسياً، وجّه رئيس حزب القوات اللبنانية ضربة إلى الشعارات التي أطلقها رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل عن رفض العودة إلى قانون الستين وتصحيح التمثيل باعتماد قانون انتخاب عصري يعتمد النظام النسبي، عبر إعلانه «انتهاء قانون الانتخابات النيابية باعتماد المختلط»، لأنه «حلّ يرضي أغلبية الأطراف». ويسحب كلام جعجع قوة دفع من وعد عون للبنانيين بتحقيق تمثيل عادل عبر تخلّي القوات اللبنانية عن هذا المطلب لمصلحة القوى السياسية.
في المقابل، أكّدت مصادر في تيار المستقبل لـ «الأخبار» أن باسيل أبلغ نادر الحريري، مدير مكتب رئيس الحكومة سعد الحريري، بأن التيار الوطني الحر يرفض مطلقاً مشاريع القوانين المبنية على النظام المختلط بين الأكثري والنسبي، حاصراً ما يقبل به التيار في ثلاثة مشاريع: التأهيلي والصوت الواحد والنسبية الكاملة.
في غضون ذلك، حذّر حزب الكتائب اللبنانية عقب اجتماع مكتبه السياسي برئاسة النائب سامي الجميّل من «المماطلة في إقرار قانون جديد للانتخابات، فيما بدأ العد العكسي لانتهاء مهلة دعوة الهيئات الناخبة لإقرار هذا القانون». وأشار في بيان إلى «تكثيف جهوده مع جميع المعنيين، بدءاً برئيس الجمهورية، وصولاً إلى إقرار قانون انتخابات عصري يضمن صحة التمثيل ويحفظ تنوع المجتمع وتعدديته السياسية». وسيكون هذا الأمر موضوع نقاش بين الجميّل ورئيس الجمهورية في لقاء يجمعهما اليوم في قصر بعبدا.
على صعيد آخر، أجرى وفد إيراني برئاسة حسين أمير عبد اللهيان، المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإيراني والأمين العام لمؤتمر دعم القضية الفلسطينية الذي سيعقد في طهران، جولة على ممثلي القوى السياسية، من بينهم رئيس مجلس النواب نبيه بري. فيما وصل مساء أمس إلى بيروت ممثل أمير دولة الكويت، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح، في زيارة خاصة لنقل تهنئة أمير الكويت إلى الرئيس عون ودعوته إلى زيارة الكويت. كذلك تزور الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن الاستراتيجي في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بيروت في الأيام القليلة المقبلة لتهنئة عون بالرئاسة وبتأليف الحكومة.

*******************************************

«بيروت اليوم وبكرا»: البلدية تعرض خطة استنهاض العاصمة والمشنوق يؤكد قدرتها على الإنتاج
الحريري لتنفيذ مشاريع الميناء وطرابلس والشمال

بمعزل عن سيناريوات التشكيك والتحليل والتأويل التي تسعى عن دراية أو جهل إلى تزنير إنجاز «الكوستا» بعلامات استفهام مفخخة في معرض التساؤل عجباً عن كيفية تمكّن الأجهزة الرسمية من إحباط المخطط الانتحاري قبل تنفيذه، تتواصل التحقيقات مع الإرهابي عمر العاصي حول مختلف خيوط جريمته التشغيلية والتنفيذية، ولا يزال الإنجاز بحد ذاته محط ثناء وتثمين وطني وخارجي لنجاح الأجهزة الأمنية اللبنانية في تطبيق سياسة الأمن الوقائي بكل جدارة واقتدار وجهوزية رفيعة المستوى حمت عشرات الأرواح من رواد شارع الحمراء ليلة السبت من مجزرة محققة كان أحد الانتحاريين المتلطين بعباءة الدين على وشك ارتكابها بينما «الإسلام براء من هكذا أعمال إجرامية وإرهابية» كما شدد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أمس، في وقت كانت جمعية تجار الحمراء تشيد إثر اجتماع استثنائي بالوعي الأمني الذي «أحبط هذه المحاولة الإجرامية الدنيئة»، مع توجيهها الشكر لرئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق على «الاهتمام بهذا الحدث ومعالجة ذيوله». وتحت خيمة «التوافق السياسي» السائد في البلد وما تتيحه من أجواء

صافية وسانحة للإنجاز أمنياً وإنمائياً، برز أمس إعراب الحريري عن ارتياحه لهذه الأجواء التوافقية، مبدياً أمام وفد بلدية الميناء الذي زاره في السراي الحكومي أمله في «أن ينسحب التوافق السياسي على تنفيذ المزيد من المشاريع الحيوية والضرورية لا سيما في الميناء وطرابلس والشمال».

وفي سياق تأكيده «عودة المؤسسات الدستورية للعمل بشكل طبيعي والأمور في طريق التحسن المتواصل»، طمأن الحريري أعضاء الوفد برئاسة رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين بعدما سلمه مذكرة بلائحة احتياجات المنطقة، إلى عزمه على متابعة «إنجاز الدراسات المتعلقة بالمشاريع الواردة في المذكرة»، آملاً كذلك إقرار «مشاريع قوانين عديدة قريباً تتضمن قروضاً ميسّرة لتمويل مشاريع تنموية وحيوية في منطقة الشمال»، مع إشارته في الوقت عينه إلى وجود «فرصة لتمويل العديد من مشاريع البنى التحتية في الميناء من خلال المساعدات التي سترد لدعم احتياجات النازحين السوريين».

وفي إطار التوجّه الحكومي نحو تفعيل عملية إنماء الشمال وعاصمته الفيحاء، استعرض وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس أمس مع وفد من إدارة مرفأ طرابلس «الخطة الاستراتيجية» للمرفأ، بحيث جرى عرض لمشاريع التوسعة والتطوير التي ستشمل محطة الحاويات والمساحات الخلفية، ولا سيما البنى التحتية للمرفأ الجديد والمشاريع المنوي تمويلها من قبل البنك الإسلامي. وسط تأكيد وزير الأشغال تصميمه على «إنهاء ما يلزم لتنفيذ هذه المشاريع واستكمال الخطة بالكامل»، مشيراً في هذا السياق إلى أنه «سيعرض على مجلس الوزراء الخطة لتأمين الدعم اللازم للخطة، لما يمثله مرفأ طرابلس من أهمية لخدمة التجارة اللبنانية والإقليمية والدولية وتأمين فرص عمل للمنطقة».

.. و«بيروت اليوم وبكرا»

إنمائياً أيضاً، وتحت عنوان «بيروت اليوم وبكرا»، كان عرض مستفيض أمس قدّمه رئيس المجلس البلدي لبيروت جمال عيتاني في متحف سرسق، للخطة البلدية الموضوعة للنهوض بمدينة بيروت، بحضور رسمي وزاري ونيابي من العاصمة إلى جانب فعاليات بيروتية جمعية واجتماعية وثقافية ومدنية. وفنّد عيتاني ما أنجزته بلدية بيروت على مدى ستة أشهر من تاريخ توليها مهامها، موضحاً أنّ رؤيتها للعاصمة ترتكز على «أربعة محاور أساسية: الإنماء المدني والبيئي المستدام، الإنماء الاقتصادي والاجتماعي المشتمل والقادر على المنافسة، الإنماء الثقافي والرياضي المتكامل والمدمج، الإنماء الإداري والشراكة والحكم الرشيد».

وفي عرضه لأبرز المشاريع الإنمائية الحيوية الملحة التي تشكل أولوية للمرحلة المقبلة، لفت إلى العمل على الخطوط العريضة المتصلة بعملية «تأمين حل متكامل ومستدام لملف النفايات» بالإضافة إلى معالجة ملف صرف المياه الصحي وتأمين التيار الكهربائي لبيروت 24/24 ساعة ومياه الشفة بشكل مستدام ووسائل نقل ومواقف للسيارات وتحسين الطرق وسلامة السير، فضلاً عن الكشف عن «توقيع اتفاقية تعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت لوضع خطة شاملة للصحة في المدينة، ترتكز على تحديث المستوصفات التي تملكها وتشرف عليها البلدية، والعمل على إطلاق البطاقة الصحية لأهالي بيروت لغير المضمونين».

بدوره، أعرب وزير الداخلية والبلديات عن ثقته بأنّ المجلس البلدي الحالي «قادر على الانتاج»، وقال المشنوق في كلمة للمناسبة: «عام 2020، ستكون الذكرى المئوية لإعلان لبنان الكبير، ونتمنى أن تكون بلدية بيروت قد أنجزت كل المشاريع التي تعمل عليها وتخطط لها.. وأنا متأكد من أنكم ستبيّضون وجه بيروت».

*******************************************

عون لوفد فرنسي تضامن معه عام 1989: انتصر نا والنضال مستمر في مجالات أخرى

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن «النضال من أجل حرية لبنان وسيادته واستقلاله الذي انطلق في العام 1988، مستمر اليوم في مجالات أخرى، وذلك في سبيل تحقيق دولة العدالة والمساواة والشفافية»، مؤكداً أن «بعد 28 سنة انتصر الحق والحقيقة».

كلام عون جاء خلال استقباله في حضور زوجته وبناتهما ووزير الخارجية جبران باسيل وسفير فرنسا في لبنان إيمانويل بون وعدد من النواب، وفداً فرنسياً ضم نواباً وسياسيين وديبلوماسيين وإعلاميين بينهم السفير السابق في لبنان رينه آلا سبق لهم أن زاروا لبنان عامي 1989 و1990 للتضامن مع اللبنانيين الذين كانوا يؤمون «بيت الشعب» في بعبدا دعماً للحكومة التي كان يرأسها.

وتناول الحديث اللقاءات التي جرت مع عون عام 1989 واللقاءات التي جرت في فرنسا. ثم ألقى السفير آلا كلمة قال فيها: «جميعنا في غاية التأثر بهذا اللقاء». وزاد: «ها نحن اليوم هنا كشهود قدامى مهتمين بما جرى سابقاً وكل شيء يبقى موضع رجاء وهذا الأمل سيتحقق ولبنان الذي تصالح مع ذاته أصبح أكثر اتحاداً وباتت تتوافر فيه كل الشروط ليلعب دوره كاملاً وتقديم الكثير إلى عالم اليوم القلق».

ورد عون على المتحدثين بكلمة قال فيها: «أن نتحدث بذكريات فهو أمر يؤدي إلى إرباك. لقد كانت فترة تختلط فيها كل المشاعر: الجرأة، الشجاعة، القلق، الخطر، الحزن والألم. ويوم أتيتم لرؤيتنا خلال جولتكم الأشبه بالمغامرة، فإن الأمر أعطانا بعضاً من الاطمئنان. ما من شيء تبدل يومها لكن حضوركم كان بمثابة تضامن. لقد تخلى عنا الجميع لكنه كان من الواجب أن نواصل مسيرتنا. لقد كان هنالك تحالف بين الذين تعاونوا مع سورية من أجل عزلي ونجحوا بذلك لكن الشعب حررني وتابعت حتى الساعة».

وأضاف: «ها نحن هنا مع الأمل بأن نعيد عيش زمن رفاهية لبنان الذي كنا نسميه في السابق القطب الحيوي للشرق الأوسط. وأعدكم بأن الأمر سيعود كما كان في السابق. الآن وسط الحروب وهذا الجحيم الذي سموه الربيع العربي، تمكنا من الحفاظ على استقرار لبنان وأمنه. وها نحن، بهدوء تام نستعيد ذكريات وظروفاً صعبة شكلت القاعدة لمواجهة عالم لم يكن يوماً على قدر آمالنا، لكن من الواجب أن نعتمد دوماً على أنفسنا». وقال: «الشرق الأوسط متروك بالكامل ويغدو خطراً عالمياً. من الواجب اليوم أن يكون هناك تضامن عالمي للانتصار على العدو الذي بإمكانه أن يتغلغل في أي مكان. وأعتقد أن فرنسا عرفت هذا العدو ونأمل بأن ينتهي ذلك، لأن من الواجب إطفاء الحريق في مصدره في الشرق الأوسط، وإلا انتشر في العالم، وطلائعه بادية».

وكان عون التقى السفيرة الأميركية لدى لبنان اليزابيت ريتشارد التي هنأته بالعملية الناجحة لإحباط الهجوم الإرهابي في الحمرا. وشددت على أن «بلادها ملتزمة دعم شعب لبنان ومؤسساته لبناء مستقبل آمن مستقر ومزدهر».

الى ذلك، يصل الى بيروت اليوم وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ محمد عبد الله مبارك الصبّاح موفداً من أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، ناقلاً رسالة خاصة منه الى الرئيس عون. وسيزور رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة سعد الحريري.

 *******************************************

 

مانشيت:«لقاء رباعيّ» للقانون.. والمشنوق لهيئة الإشراف وخطّة البقاع

في غمرة الاهتمام المتصاعد بالأوضاع الأمنية في ضوء ملاحقة الأجهزة العسكرية والأمنية الخلايا الإرهابية النائمة و«الصاحية»، وبعد الإنجاز الذي جنّب شارع الحمرا مجزرةً مروّعة، تتزايد سياسياً المؤشّرات إلى احتمال الإبقاء على قانون الستّين، ولو مُجملاً، لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة على أساسه، وذلك على رغم إصرار العهد والقوى السياسية الأساسية على ضرورة إقرار قانون جديد يَعتمد النسبية التي تحقّق «عدالة التمثيل وشموليتَه» في المجلس النيابي، إذ إنّ اللقاءات الثنائية والثلاثية، وحتى الرباعية، التي تُعقَد هنا وهناك وهنالك ما تزال حتى الآن تُحدِث جعجعةً ولا تُنتج طحيناً ولا عجيناً. ما جَعل مراجعَ وقيادات رسمية وسياسية تتخوّف من إبقاء القديم على قِدمه مع بعض «الرتوش» و«التجميل».

ينتظر أن ينعُقد قريباً لقاء رباعيّ يضمَّ الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل والحاج حسين خليل المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، والسيّد نادر الحريري مدير مكتب رئيس الحكومة سعد الحريري، وذلك للبحث في المقترحات المطروحة لقانون الانتخاب العتيد. وكان هذا اللقاء مقرّراً إنعقاده أمس لكنه تأجّل بفعل توعّك بعض المدعوين إليه.

إلى ذلك، كشفَت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» أنّ وزير الداخلية نهاد المشنوق سيزور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم للتشاور معه في التطورات الأمنية المتمثلة بعملية «الكوستا كافيه» وتَجدّدِ أعمال الخطف في البقاع، مرَكّزاً على ضرورة تنفيذ خطة امنية في البقاع لوضع حدّ لأعمال الخطف وسواها من الأعمال المخلّة بالأمن والاستقرار.

كذلك سيطلب المشنوق إدراج موضوع تأليف هيئة الإشراف على الانتخابات في جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء غداً، لأنّ مِن دونها لا يمكن قانوناً إجراء الانتخابات أياً كان قانون الانتخاب.

«نسبياً» و«ستّينياً»

وقالت مصادر المشاركين في ورشة اللقاءات والاتصالات الجارية الهادفة إلى بَلورة قانون انتخابي جديد لـ»الجمهورية» إنّ بعض الطروحات يُبطّن الرغبة في الإبقاء على قانون الستين أو تظهيره بحلّة جديدة تنزَع عنه «صبغة» الستّين، أو استبداله بصيغة يبدو فيها «نسبياً» في الظاهر و«ستّينياً» في المضمون.

كما أنّ هناك طروحات تريد تحويلَ القانون نسبيّاً في الشكل و»أكثرياً» في المضمون، بحيث يستفيد اصحاب هذه الطروحات بـ«إلغاء» هذا المكوّن أو مصادرة تمثيله، أو فرضِ ممثلين له من دون أن تكون له الحرية في ترشيحهم وانتخابهم.

ويشير هؤلاء الى انّ بعض الثنائيات او الثلاثيات او الرباعيات السياسية تدفع في اتّجاه قانون انتخابي من هذا النوع، وهي تَفعل الأمر نفسَه على الصعيد السياسي، فضلاً عن أنّها تخَطط للفِعل نفسه على صعيد التعيينات الإدارية، بحيث تُصادرها لتشملَ محازبيها والموالين لها، غيرَ آبهة بحقوق بقية المكوّنات والشرائح السياسية التي لها وجودها وحيثياتها التمثيلية التقليدية أو التاريخية.

وتتوقّع المصادر أن تتبلور حقيقة المواقف والمؤشرات على الصدقية من عدمِها في شأن إقرار قانون الانتخاب العتيد من الآن وحتى 20 شباط المقبل، عشيّة دعوة وزير الداخلية نهاد المشنوق الهيئات الناخبة الى انتخاب مجلس نيابي جديد، في وقتٍ بدأ يخيّم على بعض المرجعيات جوّ مِن اليأس وفقدان الأمل في توافقٍ قريب على القانون العتيد.

«القوات»

في هذا السياق قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» إنّ العدّ العكسي لإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية بدأ، وإنّ «القوات» انتقلت اعتباراً من اليوم إلى مرحلة جديدة مزدوجة: المرحلة الأولى إعطاء مهلة أسبوعين كحدّ أقصى للاتفاق على مشروع مشترَك وإقراره في مجلس النواب، والمرحلة الثانية تبنّي ايّ مشروع يعكس صحّة التمثيل ويؤمّن الأكثرية المطلوبة داخل مجلس النواب في حال لم يتمّ التوافق على قانون موحّد.

وجزَمت هذه المصادر بأنّ «التمديد لمجلس النواب غير وارد، كما أنّ قانون الستين غير وارد بدوره»، وأكّدت «أنّ ما كان يمكن تقطيعه في ظلّ الفراغ الرئاسي انتهى»، وقالت: «مخطئٌ من يعتقد انّ في إمكانه الالتفاف على رئيس الجمهورية»، وحمّلت «كلّ مَن يحاول كشفَ لبنان سياسياً مسؤولية التعامل بخفّة مع قانون الانتخاب وعدمَ أخذِه في الاعتبار أنّ لبنان دخَل في حقبة جديدة لم يعُد ممكناً إبّانها إمرارُ الصفقات السياسية على حساب الشعب اللبناني والدستور».

وكشفَت هذه المصادر «أنّ «القوات» ستلجأ إلى خطوات تصعيدية إذا اضطرّت لذلك، ولكن من السابق لأوانه الإعلان عن تلك الخطوات التي ستأتي تباعاً»، وشدّدت على «أنّ «القوات» كما ناضلت وقلبَت الطاولة لانتخاب رئيس جديد ستَفعل الشيءَ نفسه لإقرار قانون جديد».

ودعَت «القوى السياسية إلى التعامل على قاعدة المساواة، بمعنى أنّ تفهُّمها لهواجس القوى السياسية يستدعي من تلك القوى تفهُّمها لهواجس غيرها، فمرحلة عدمِ التعامل بالمِثل انتهت، ومطلوب من كلّ القوى السياسية ان تدرك انّ «القوات» و»التيار الوطني الحر» سيَستخدمان، بالتعاون مع من يريد من القوى السياسية، كلَّ الأساليب الديموقراطية لمنعِ «الستين» والتمديد».

جعجع

وكان لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أمس موقفٌ لافت التقى فيه مع مشروع رئيس مجلس النواب نبيه بري والذي يقضي بانتخاب نِصف أعضاء مجلس النواب على اساس النظام الاكثري والنصف الآخر على اساس النظام النسبي، إذ قال إنّ «قانون الانتخاب الجديد سينتهي في منتصف الطريق، لا نسبيةَ كاملة ولا أكثرية كاملة، وسننتهي بمشروع مختلط نصفُه أكثري ونصفُه نسبي، وهذا ما نعمل عليه مع الأفرقاء لأنّه حلّ يرضي غالبية الأطراف»، لافتاً إلى «أنّنا وحلفاءَنا لن نقبلَ إطلاقاً بالتمديد للمجلس النيابي الحالي ولن نقبل بإجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الستين».

وأضاف: «على جميع الأفرقاء أن يتفهّموا ما أقوله، فنحن غير راغبين باللجوء الى خطوات سياسية سلبية، ولكن إذا كنّا «سنُزرَك» في الزاوية بمعنى إمّا تأجيل الانتخابات وإمّا إجراؤها وفق قانون الستين، سيُجبروننا على اتخاذ ما يجب من خطوات سياسية سلبية لمنعِ هذا الأمر».

وقال: «حانَ وقت التوصُل الى قانون انتخاب جديد، وإلّا فلنتوجّه الى المجلس النيابي مع السبعة عشر قانوناً المقترحة ولنطرحها على التصويت ولتأخُذ العملية الديموقراطية مداها».

مجلس الوزراء

من جهة ثانية، ينعقد مجلس الوزراء غداً في قصر بعبدا برئاسىة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للبحث في 62 بنداً، أبرزُها ما يتصل بعرض وزارة الطاقة والمياه لتوصيةِ إدارة قطاع البترول المتعلقة بإجراءات استكمال دورة التراخيص الأولى في المياه البحرية التي اطلقَها مجلس الوزراء بموجب قراره في 27 /12/ 2012، وطلبُ وزارة التربية والتعليم العالي الإجازة للمديرية العامة للوزارة عَقد صفقات بالتراضي لتأمين المطبوعات اللازمة لتأمين حسنِ سير العمل في الإدارة، وخصوصاً المطبوعات التي تتعلق بالامتحانات الرسمية، طلبُ وزارة الأشغال العامة والنقل الموافقة على تأمين اعتماد بقيمة 42 مليار و406 ملايين ليرة لزوم اشغال تلزيم الاعمال والتجهيزات الامنية المطلوبة لمطار رفيق الحريري الدولي، طلبُ وزارة شؤون المرأة الموافقة على اعتماد بـ 602 مليون ليرة من احتياطي الموازنة العامة الى موازنة رئاسة الحكومة للعام 2017 على اساس الاثني عشرية ليتمكّن الوزير من ممارسة مهمّاته المكلّف بها، طلبُ وزارة الداخلية تعديلَ قرار مجلس الوزراء المتعلق بالموافقة على تعيين 150 مفتشاً درجة ثانية متمرّناً اختصاص معلوماتية لمصلحة المديرية العامة للأمن العام عن العام 2017، وذلك لجهة زيادة العدد المقرّر تعيينُه. كذلك تضمّن جدول الأعمال 34 بنداً تتعلق بطلب تراخيص للمؤسسات المرئية والمسموعة من الفئتين الأولى والثانية وهبات مختلفة وأذونات سفر.

لا تعيينات

وفي إطار التحضيرات للجلسة، قالت مصادر وزارية وأمنية إنّ ما شاع عن تعيينات عسكرية وأمنية سيقرّها مجلس الوزراء غداً، لم يتناولها جدول الأعمال، وإنّ الحديث عنها ما زال مبكراً، سواء على مستوى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي او أمن الدولة، بعدما باتت التعيينات العسكرية الخاصة بقيادة الجيش خارج هذه السلّة.

لحّام لـ«الجمهورية»

وفي وقتٍ تَردّد أنّ مسألة تعيين نائب رئيس جهاز أمن الدولة ستُطرح في مجلس الوزراء، دعا بطريرك أنطاكيا وأورشليم والإسكندرية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس لحّام إلى «حلّ أزمة الجهاز نهائياً» مع بداية العهد الجديد.

وقال لـ«الجمهوريّة»: «إستهداف الجهاز هو استهداف للبنان أوّلاً وللطائفة الكاثوليكية ثانياً، لذلك نتمنّى على وزارء الطائفة ونوّابها الدفعَ نحو الحلّ، كذلك نُراهن على نداء الرئيس عون الذي يريد ان تعملَ المؤسسات، وهو قادر على إنقاذ أمن الدولة وتطويره لمواجهة التحديات الأمنية التي تُطاول لبنان».

ودعا لحّام إلى «إقرار قانون انتخاب عادل ينصِف المسيحيين والمسلمين على حدّ سواء، فما يهمّنا هو أن يُنتخب مجلس نيابي جديد يَحترم التنوّع ويحافظ على العائلة اللبنانية ولا يلغي أحداً أو لا يمثّلها خيرَ تمثيل».

وهنّأ الأجهزةَ الأمنية على إحباط عملية التفجير الانتحاري في الحمراء وعلى «تنفيذها بدقّة»، داعياً إلى «الإلتفاف حول الجيش والقوى الأمنية، والحذَر واليقظة الدائمة، لأنّ التحديات كبيرة، فيما وجود رئيس للجمهورية يساعدنا على مواجهتها».

ودانَ عمليات «الخطف المتكرّرة في البقاع والتي تُروّع المدنيين»، مطالباً الدولة بـ»الحزم وتوقيفِ المجرمين وملاحقةِ جميع المتورطين وعدمِ السماح ببقاء ملاذٍ آمِن لهم».

السجل الرقم 2

من جهة ثانية، تَردّد احتمال إعادة طرحِ التعيينات في رئاسة هيئة «أوجيرو» في جلسة الغد، وكشفت مصادر وزارية لـ»الجمهورية» أنّ رئيس الجمهورية لم يوقّع بعد المرسومَ الخاص بتعيين رئيس هيئة «أوجيرو» عماد كريدية، في انتظار دراسة قانونية وإدارية تتّصل بمحتويات (السجل العدلي الرقم 2) الأزرق الخاص بالوظيفة والذي تطلبه الإدارات الرسمية لأيّ موظف، وهو يحتوي على سلسلة أحكام تتصل بإشارات متعددة عن دعاوى متعدّدة بإعطاء شيكات بلا رصيد. وهو غير السجلّ العدلي (الرقم 1 ) الذي أبرَزه كريدية خالياً من أيّ إشارات عن أحكام قضائية ردّاً على ما نشِر في بعض وسائل الإعلام.

وقالت مصادر إدارية وقانونية لـ «الجمهورية» إنّ الأحكام المتصلة بشيكات بلا رصيد لا تعَدّ جناية، وهي مجرّد جنحة. وإذا تمّ تسديدها قد تتقلّص مخاطرُها على صاحب السجلّ. وفي انتظار ان تقول المراجع القانونية رأيَها في هذه الأحكام وحجمِها وعمّا إذا كانت قد انتهت مفاعيلها، سيُصار الى توقيع المرسوم أو عدمِه.

خليل وأبي خليل

وعلى صعيد آخر، عقِد بعد ظهر أمس اجتماع بين وزير المال علي حسن خليل ووزير الطاقة سيزار أبي خليل للبحثِ في الملاحظات التي تجمّعت في ثلاث جلسات متتالية لمجلس الوزراء حول البند الخاص بعرض وزارة الطاقة والمياه لتوصية إدارة قطاع البترول المتعلقة بإجراءات استكمال دورة التراخيص الأولى في المياه البحرية للبتّ بها نهائياً ووضعِها في الصيغة التي تتلاءم وهذه الملاحظات في شكلها ومضمونها.

إشادة أميركية

وفي غمرة الاستحقاقات الأمنية التي تلاحقَت بين بيروت والضاحية الجنوبية، علمت «الجمهورية» أنّ السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد التي زارت رئيس الجمهورية، أشادت بالعملية الاستباقية التي نفّذتها القوى الأمنية في الحمراء منعاً لهجوم إرهابيّ محتمَل كان سيودي بحياة أبرياء. وشدّدت ريتشارد على أنّ بلادها «ملتزمة بدعم لبنان شعباً ومؤسسات لبناء مستقبل آمِن مستقرّ ومزدهر».

وعلمت «الجمهورية» أنّ ريتشارد قدّمت عرضاً للظروف التي رافقت انتقالَ السلطة في الإدارة الأميركية بين الرئيس باراك اوباما وخلفِه دونالد ترامب. كما أبلغَت عون بالإجراءات التي طاوَلت 80 سفيراً أميركياً حول العالم طلِب إليهم الاستعداد للتشكيلات المنتظرة في الخارجية الأميركية وفق خطّة الإدارة الجديدة للبيت الأبيض.

من جهة ثانية، كان عون قد التقى وفداً فرنسياً تضامنَ مع اللبنانيين بين عامَي 1989 و1990، حيث تمّ استرجاع ذكريات تلك المرحلة، وأكّد عون أنّه «سيسعى إلى تأمين الإصلاح والشفافية لتعود الرفاهية إلى اللبنانيين».

موفد كويتي

على صعيد آخر، علمت «الجمهورية» أنّ الموفد الأميري الكويتي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة للشؤون البلدية الكويتي الشيخ محمد عبد الله مبارك الصباح الذي وصَل إلى بيروت أمس سيبدأ جولته على القيادات اللبنانية الرسمية من قصر بعبدا، حيث ينقل إلى الرئيس عون قبل ظهر اليوم رسالةً مِن أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح ودعوةً رسمية لزيارة الكويت.

*******************************************

مانشيت اليوم: نصيحة أميركية بفتح قنوات اتصال بين بيروت ودمشق

عون إلى القاهرة في 13 شباط.. وموفد كويتي في بعبدا اليوم

تكاد الانشغالات الداخلية تخطف المتابعة اللبنانية للتطورات البالغة الانعكاسات المهمة، في ضوء انعقاد مؤتمر استانا في كازاخستان برعاية روسية – تركية – إيرانية، وفي حضور ممثلين للنظام والمعارضة السوريين.

فبعد تفاعلات الإعلان عن إحباط مخطط إرهابي بتفجير مقهى «كوستا» في شارع الحمراء في بيروت، وإعلان المؤسسات السياحية والفندقية والمطاعم والمقاهي ان لا عودة إلى الوراء، في ظل حرص الأجهزة الأمنية على توفير سلامة وأمن اللبنانيين والسياح العرب والأجانب، تتجه الأنظار اليوم إلى القرار القضائي المتعلق باستمرار اقفال أو فتح مطمر «الكوستا برافا»، وما يترتب على القرار من تداعيات اذا أقفل أو اعيد فتحه بالنسبة للنفايات، قبل أن يكون وزير البيئة طارق الخطيب حصل على موافقة مجلس الوزراء على خطته لمعالجة حاسمة للنفايات تحظى بدعم من الهيئات المدنية والدولية.

وفي موازاة الاهتمام الرسمي بهذين الملفين، و التحضير لانضاج طبخة قانون انتخاب جديد، رجح حزب «القوات اللبنانية» أن يستقر على مناصفة بين الاكثري والنسبي، وهو ما كان طالب به الرئيس نبيه برّي، تنشط الحركة الدبلوماسية العربية والإقليمية والدولية باتجاه بيروت.

وعلمت «اللــواء» ان الرئيس ميشال عون سيلبي دعوة رسمية لزيارة القاهرة في 13 شباط المقبل، حيث سيعقد قمّة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وكبار المسؤولين المصريين تتطرق إلى العلاقات الثنائية وتطويرها، والأوضاع العربية والاقليمية، عشية القمة العربية في الأردن في آذار المقبل.

وفي سياق دبلوماسي متصل، علمت «اللــواء» أيضاً، ان عضوة الكونغرس الأميركي دولسي غوبارد التي التقت رئيسي الجمهورية والحكومة يرافقها عضو الكونغرس السابق دينس كوسنيش، والتي أمضت اسبوعاً في بيروت وقابلت كذلك وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جان قهوجي، نقلت إلى المسؤولين الذين التقتهم اقتراحاً بضرورة فتح قنوات اتصال بين الحكومتين اللبنانية والسورية، من أجل: التنسيق بإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، وكذلك التنسيق الأمني بين سلطات البلدين لمكافحة الإرهاب.

وكانت غوبارد وصلت إلى بيروت من دمشق حيث قابلت هناك الرئيس بشار الأسد.

كشف دبلوماسي أميركي لـ«اللــواء» ان النائبة الأميركية أبلغت من يعنيهم الأمر ان بلادها تعتبر ان الأولوية في سوريا والمنطقة اليوم هي لمكافحة الإرهاب.

وفي خضم هذا الاهتمام الدولي لمساعدة لبنان على تجاوز الصعوبات التي يواجهها، وصل الى بيروت أمس ممثّل أمير دولة الكويت وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ محمّد عبد الله المبارك الصباح، في زيارة رسمية للبنان ينقل خلالها إلى الرئيس عون تهنئة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بانتخابه رئيساً للجمهورية لزيارة بلده الثاني الكويت.

وسيلتقي الموفد الكويتي اليوم بالإضافة إلى الرئيس عون الرئيسين برّي والحريري الذي يقيم له مأدبة غداء تكريمية في السراي الكبير.

في هذا الوقت، بدأ موفد رئيس مجلس الشورى الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، مهمة في بيروت بدأها من عين التينة بلقاء الرئيس نبيه برّي، ثم التقى الحزب السوري القومي الاجتماعي، تتعلق بتنظيم مؤتمر في طهران لمؤازرة القضية الفلسطينية.

الحريري ومجلس الوزراء

وعشية جلسة مجلس الوزراء غداً، اعرب الرئيس سعد الحريري عن ارتياحه للأجواء السياسية السائدة في البلد، وعودة المؤسسات الدستورية للعمل بشكل طبيعي، مشيراً إلى ان الحياة السياسية عادت إلى دورتها، والناس يلمسون ان الأمور في طريق التحسّن، آملاً ان ينسحب التوافق السياسي على تنفيذ المزيد من المشاريع الحيوية والضرورية، ولا سيما بالنسبة إلى طرابلس والشمال.

وكشف مصدر وزاري لـ«اللواء» ان الوضع الأمني سيحضر من خارج جدول الأعمال، بعد إحباط الهجوم الانتحاري في مقهى «كوستا»، وتحرير رجل الأعمال البقاعي سعد ريشا من خاطفيه في ظل عزم الدولة على تعزيز الإجراءات الاستباقية لمواجهة الإرهاب واستئصال ظاهرة الخطف والفدية، سواء كانت في البقاع أو غيره.

وأشار المصدر إلى ان ملف النفايات سيكون على الطاولة أيضاً، مستبعداً وجود إمكانية لطرح ملف التعيينات الذي يحتاج إلى دراسة معمقة وتشاور بين جميع الأفرقاء السياسيين، للوصول إلى النتائج المطلوبة في هذا الإطار.

ورداً على سؤال يتعلق بسبب عدم طرح قانون الانتخاب في الوقت الراهن على طاولة مجلس الوزراء، أوضح المصدر بأن ذلك يعود إلى المشاورات السياسية الجارية بين القيادات السياسية والكتل للتوصل إلى اتفاق ما، قبل طرح الموضوع على الحكومة.

مجلس 2017

نيابياً، وقبل ان تتوصل الكتل إلى قاسم مشترك يسمح بطرح مشروع قانون جديد على طاولة مجلس الوزراء واحالته إلى مجلس النواب لاقراره، بدأت سبحة مجلس 2009 تكر.

فبعد إعلان نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري عزوفه عن الترشح للانتخابات المقبلة وكذلك فعل النائب الماروني في كتلة «القوات اللبنانية» انطوان زهرا، أعلن نائب بيروت محمّد قباني عزوفه أيضاً عن الترشح، بانتظار ان يعلن آخرون مواقف مشابهة، اما طوعاً أو بتأثير المرحلة الجديدة، سواء أكان قانون الانتخاب سيحتفظ بروحية الستين، أو تتوزع مواده بين الأكثري والنسبي، كما توقع رئيس حزب «القوات» سمير جعجع.

وهذا الملف، سيكون على طاولة اللقاء بين الرئيس الحريري ووفد «اللقاء الديمقراطي» الذي يزوره في السراي عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، في إطار لقاءاته مع رؤساء التيارات والكتل والمسؤولين.

وسيعرض الوفد امام الرئيس الحريري وجهة نظره من مشاريع قوانين الانتخابات المطروحة ورفضه النسبية وتمسكه بأي صيغة لقانون أكثري يحفظ خصوصية التمثيل الدرزي.

وأشار مصدر في الوفد ان الوفد بصدد زيارة عدد كبير من الشخصيات السياسية للبحث معها في هذا الموضوع.

وعلى الصعيد الانتخابي أيضاً، ينظم أنصار النسبية مؤتمراً في قصر الأونيسكو بعد غد الخميس لإظهار ان هناك شرائح في المجتمع اللبناني تتمسك بالنسبية لحسن التمثيل، وأن يكون البرلمان شاملاً لمختلف الأحزاب والتيارات.

ويشارك «حزب الله» في هذا المؤتمر مع أحزاب أخرى داعمة لخيار النسبية، وهي من مكونات 8 آذار.

«الكوستا»

في هذا الوقت، ترك نجاح مخابرات الجيش وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بتوقيف الارهابي عمر العاصي قبل تفجير نفسه في مقهى «كوستا» في الحمراء ارتياحاً شاملاً لدى المواطنين كما المسؤولين إضافة إلى الجهات الإقليمية والدولية التي نوّهت بالإنجاز الأمني المشترك.

ورغم تشكيك البعض بسلامة العملية وطرحت تساؤلات كثيرة عن الدوافع التي حدت بالعاصي عدم تفجير نفسه لحظة دخوله إلى المقهى، وعما إذا كان المقهى محطة قبل الانتقال إلى مكان آخر، وعما إذا كان الارهابي وجد عدد رواد المقهى قليلاً نسبياً إلى ما شاهده خلال رصده له الليلة التي سبقت، وما إذا كان ينتظر شريكاً لتفجير نفسه، فقد كان لافتاً لانتباه تضامن أصحاب المطاعم والمقاهي ومحلات الباتسيري مع مقهى كوستا، بمشاركة وزير السياحة اواديس كيرانيان الذي هنأ الأجهزة الأمنية قادة وعناصر، شاكراً وزيري الداخلية والدفاع على تعاونهما لإفشال المخطط الارهابي، مشدداً على ان الوقفة التضامنية جاءت لتؤكد ان اللبنانيين يحبون الحياة ولديهم إرادة قوية رغم كل المشكلات والمصائب.

وقال ان الرسالة التي يريد إيصالها للعالم هي ان لبنان بأفضل حالاته وامنه ممسوك ووضعنا الأمني أفضل من أي وضع آخر في أي دولة أخرى.

اما رئيس النقابة طوني رامي، فأكد من جهته انه مهما كان الإرهاب صعباً ومهما كان شكله ولونه سنتابع يومياتنا وحياتنا وسنبقى من رواد المطاعم والمقاهي والملاهي.

وعلمت «اللواء» ان مخابرات الجيش أوقفت أمس ثلاثة أشخاص في صيدا كانوا على صلة بالارهابي العاصي، وهم من «مجموعة الاسير» فيما أوقفت شعبة المعلومات شخصاً يمتلك محلاً لميزان ديركسيون السيّارات في حسبة صيدا الجديدة، علماً انه ليس من اتباع الأسير، فيما افرج عن شقيقي العاصي فاروق ومحمّد وخاله فاروق البخاري وفادي الحبلي بعد الاستماع إلى افاداتهم (التفاصيل ص 4).

 *******************************************

«القوات» مع المختلط و«الطابة» في ملعب بري

سيمون ابو فاضل

يتعاطى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع ملف قانون الانتخاب انطلاقا من مقولة «بأنه يجب على  المرء الا يلدغ من الجحر مرتين» أي ان القوى السياسية المتمسكة بقانون الستين ستستدرك بأنها امام استحقاق شبيه بمرحلة الفراغ التي كانت مفتوحة على كافة التوقعات واحتمالات تعديل الطائف دون ان يتقدم هذه المرحلة يوما خيار عون عن التراجع عن ترشحه.

انطلاقا من هذا الواقع، الذي حدا برافضي عون يومها ان يسلموا به رئيساً للجمهورية يعتمد الاسلوب ذاته في مطلبه لضرورة تقديم صيغة بديلة عن القانون الحالي لكونه يحمل ورقة لا يستطيع ان يتحملها الذين يتمسكون بقانون الستين او يريدون استعمال عامل الوقت بهدف التمديد للمجلس الحالي باعتبارهم ان القانون البديل لم يتم التفاهم عليه.

لكن ما هي ورقة عون التي سيواجه فيها فريقي المستقبل والتقدمي الاشتراكي اللذين يعتبرهما رئيس الجمهورية متمسكين بالقانون الحالي.

في منطق عون حسب محيطيه، ان ورقة الطائف او النظام الحالي للبلاد الذي  بات تيار المستقبل حارسا له قد يكون ايضا على المحك هذه المرة اذا كان لا بد من بقاء قانون الستين كصيغة لاجراء الانتخابات على قاعدتها لانه  يؤدي للحفاظ على القوى السياسية الحالية وعدم تطعيم المجلس النيابي بأي أوجه جديدة من خارج المحادل والبوسطات الانتخابية. كما ان التمديد قد يكون العامل الاسوأ لكونه في حد ذاته يشكل تثبيتا لهذا الواقع  القائم بعد ان مدد لذاته مرتين في مقابل رفض تكتل التغيير والاصلاح الذي رأسه عون يومها.

 ولأن عون يعلم ان نقطة الضعف عند المستقبل وجنبلاط هي صيغة الطائف ولأنه اليوم من موقعه كرئيس للبلاد سيعمل على ترجمة خياره باعتماد قانون يلحظ النسبية وفي الوقت ذاته سيكون ملتزما بالنسبية بعد ان جاهر بمطالبته لها  حليفه امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي دعم ترشيحه منذ بداياته قبل ان يعقد عون تفاهمات على ضفتي طريقه المحتمة الى بعبدا… بما يعني ان خيار النسبية لا تراجع عنه.

ويتمترس عون حسب المحيطين به بموقعه الدستوري الذي يعطيه حق عدم التوقيع على دعوة الهيئات الناخبة بحيث لن يوقع على دعوة وزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس الحكومة سعد الحريري لإجراء انتخابات وفق القانون الحالي.

كما انه في الوقت ذاته سيواجه مع وزرائه ونواب تكتل التغيير والاصلاح وحزب الله والقوات اللبنانية اي محاولة تمديد للمجلس النيابي من خلال وسائل دستورية والتحركات الشعبية ولو ادى ذلك الى انتهاء ولاية مجلس النواب واعتباره منحلاً وما يستتبع ذلك من واقع على الحكومة بإعتبارها مستقيلة.

لذلك إن عون الذي يتصرف اليوم من موقع رئيس البلاد فيما يجعله في المعادلة أقوى في تجاذب عض الأصابع من مرحلة الفراغ التي إنتهت بإنتخابه رئيساً، ولذلك إن «تجربة المجرب» يكون بمثابة عدم الإستفادة من العبر والتجارب السابقة. وان عون اليوم سيكون الرئيس المطلق للبلاد في ظل سقوط مجلسي النواب والحكومة. لكن ما البديل؟

يقول المحيطون بعون أن إقرار قانون أنتخاب في المدى القريب، يتضمن النسبية مع تحديد موعد إجراء الإستحقاق الذي سيؤجل من ايار الى موعد العملية الديموقراطية الجديدة على قاعدة الصيغة المعدلة يكون بمثابة الحل، لكن على الا يتجاوز بحده الأدنى العام الحالي، بحيث يكون الإرجاء التقني كافياً لأن تعد وزارة الداخلية اللوائح والآلية المطلوبة والوسائل التي تتلائم مع القانون الجديد.

فإحراج عون، يتابع المحيطون لناحية موقعه الحامي للدستور، يوجب عليه عدم رفضه إجراء إنتخابات وفق القانون الحالي وكذلك معارضته التمديد لهذا المجلس،اذا لم يظهر قانون جديد قبل دعوة الهيئات الناخبة في 12 شباط ، ليصبح منتهي الولاية ،هو  أمر يحمل مناورة لأن في منطق رئيس الجمهورية ان الدستور وضع لتنظيم إدارة البلاد   والمواطنين، وإذا كان لا بد من إستعماله لصالح حماية حقهم  وتمثيلهم النيابي فإن عون المؤتمن على الدستور يجيد كيفية التعاطي لتأمين إستحقاق دستوري متطور وعادل.

إلا أن تيار المستقبل حسب مصدر رفيع يعتبر أن الطابة ليست في ملعبه، فرئيس التيار الرئيس سعد الحريري عبّر مراراً عن تفاعله مع قانون جديد، وتلاقيه مع القوات اللبنانية والحزب التقدمي الإشتراكي، على تقديم قانون مختلط، مؤشر واضح على أن لا عرقلة من قبله.

لذلك على رئيس مجلس النواب ان يدعو نبيه بري الى جلسة تطرح فيها جميع صيغ القوانين الموجودة لديه على النقاش والتصويت، لتتبين الأمور ولتكون الأوراق مكشوفة لدى الجميع، بحيث عندها يتضح  من هو الحريص على تطوير صيغة قانون إنتخاب بدلاً من اتهام المستقبل بأنه المعطل وممارسة التهويل الدائم عليه.

*******************************************

تحرك شعبي ضد الارهاب وعمليات الخطفوبحث خطة امنية

التطورات الامنية في لبنان ستفرض نفسها على جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا غدا، ان من حيث الاشادة بالجيش وقوى الامن بعد احباط عملية التفجير الانتحارية في شارع الحمرا، او من حيث التفلت الامني في البقاع وتفاقم عمليات الخطف والمطالبة العامة بوضع حد لهذا الفلتان.

وما كادت عملية خطف المواطن البقاعي سعد ريشا تنتهي بالافراج عنه وبقاء خاطفيه احرارا، حتى برزت امس قصة اختفاء المواطن العاقوري مجيد الهاشم بعد استدراجه فجرا. وقد عثر على سيارته في بلدة فتري الجبيلية وثم عثر على جهازه الخليوي في شتورا. وطالب ذووه بكشف مصيره وان كان مخطوفا.

وينتظر ان يطرح الموضوعان الامنيان على جلسة مجلس الوزراء غدا من خارج جدول الاعمال، اذ يعتزم بعض الوزراء طرحهما اولا من زاوية تقدير انجاز الامن اللبناني وثانيا من بوابة عدم تشويه العمل الامني الجبّار بعمليات خطف تتكرر من دون رادع، وسيدعو هؤلاء الدولة الى الحزم وتحمل مسؤولياتها في هذا الصدد ما دامت القوى السياسية اعلنت رفع الغطاء عن المجموعات المخلّة بالامن، ودعت الاجهزة المعنية الى التحرك لضبط الامن في منطقة تشهد تفلتاً امنياً غير مسبوق يذكّر بالحرب الاهلية.

وقد اعلن الوزير محمد فنيش عبر الوكالة المركزية اننا في حزب الله ناشدنا وتوسّلنا الدولة والاجهزة الامنية في محطات عدة ان تضع حدّاً للفلتان الامني والتعدّي على حقوق الناس في منطقة البقاع، لان هذه المجموعات فالتة تستفيد من حال الفوضى السائدة ومن تهاون وتساهل وتقصير الاجهزة المعنية، قائلا آن الاوان لوضع حدّ لهذه العصابات وتطبيق الخطة الامنية.

العملية الانتحارية

وفي موضوع احباط العملية الانتحارية، نظمت نقابة اصحاب المطاعم والمقاهي وقفة تضامنية ضد الارهاب وتعبيرا عن حب الحياة، عند الثامنة والنصف مساء امس، في مقهى كوستا الحمراء.

وشارك وزير السياحة اواديس كيدانيان في الوقفة التضامنية والقى كلمة جاء فيها في بادىء الامر اريد ان اهنىء اللبنانيين بالسلامة على جريمة كان يمكن ان يتوقع حدوثها مساء السبت، ونهنىء الاجهزة الامنية قادة وعناصر ونشكرهم ونشكر وزيري الداخلية والدفاع على تعاونهما الذي ادى الى افشال المخطط الارهابي الذي كان من المفترض ان يضرب هذا الشارع الذي يضج بالناس، وهو احد المعالم السياحية في لبنان.

ودعت جمعية تجار شارع الحمرا كل المحال والمؤسسات التجارية والسياحية في الشارع الى التكاتف والتضامن واليقظة تفويتا لأي تخريب جديد قد يحصل. وهي، من جانبها، ستتخذ كل التدابير التي تعود الى تحصين الشارع والحفاظ على ما فيه، بالتنسيق والتعاون مع المؤسسات الرسمية والقوى الامنية.

هذا، وبعد 48 ساعة على العملية النوعية – الاستباقية التي حققها الجيش والاجهزة الامنية، تواصلت التحقيقات لاكتشاف المزيد من الخيوط عن المخطط الارهابي، اذ بيّنت ان تنظيم داعش جنّد عمر حسن العاصي وحرّكه وامّن له كل ما يلزم لانجاح العملية الانتحارية التي أُحبطت في الدقيقة الاخيرة.

واشارت معلومات الى ان العاصي كان على تواصُل مع مجموعات ارهابية في مدينة الرقة السورية، في حين لا تزال عناصر من الجيش اللبناني تضرب طوقاً امنياً حول منزله في منطقة شرحبيل شمال شرق مدينة صيدا، بعد ان عمدت الى توقيف شقيقيه، وملاحقة اثنين من رفاقه كانا يسعيان الى تنفيذ عمليات انتحارية مماثلة.

وعرض موقع العربية صورا تم التقاطها بعد دقائق من احباط محاولة التفجير. وبحسب الصور عثر على قنبلتين يدويتين ومجموعة من الحبوب المخدرة بحوزة الانتحاري، فيما أظهرت صورة أخرى دماء على الأرض تعود للانتحاري بسبب إصابته حينما تم إطلاق النار عليه من قبل قوات الأمن اللبناني، فيما تظهر هويته التي كان يحملها، وتم التأكد من أنها صحيحة وغير مزورة بعد أن تمت مداهمة مكان سكنه في منطقة الشرحبيل في صيدا، ومصادرة جهاز كمبيوتر.

*******************************************

إحباط عملية «كوستا» يطمئن السائح وكثرة خليجيين الى لبنان آخر الشهر

يزور بيروت اليوم، وفد وزاري سعودي يتقدّمه وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان لمتابعة نتائج زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى المملكة.

واعتبر رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير أن هذه الخطوة «تُظهر مدى أهمية زيارة الرئيس عون إلى المملكة، وأن الملف اللبناني من أولوياتها فعلاً، ودليل أيضاً على أن العلاقات ستعود كما كانت سابقاً لا بل أفضل».

وقال: «إن زيارة الوزير السعودي المرتقبة، هي تكملة لزيارة الرئيس عون، وأتوقع زيارات أخرى لاحقاً، إن للمسؤولين اللبنانيين إلى المملكة العربية السعودية، أو العكس».

وعما إذا كان يتوقع زيارة قريبة لوفد من القطاع الخاص السعودي إلى نظيره اللبناني في بيروت، قال: «نتطلّع حالياً إلى المؤتمر اللبناني – السعودي الذي سيُعقد في آذار المقبل في بيروت بتنظيم «مجموعة الإقتصاد والأعمال»، ونضع كل إمكاناتنا وجهودنا لإنجاحه. وتبلّغنا أن المؤتمر سيشهد حضوراً سعودياً لافتاً، يمثل القطاعات كافة في المملكة، وسيشكّل هذا الحدث مؤشراً كبيراً إلى عودة القطاع الخاص السعودي إلى لبنان. إذ ليست الحكومة التي تُعيد القطاع الخاص السعودي، بل القطاع الخاص اللبناني، فالحكومة كانت مثابة الباب لتلك العودة، و»الباقي علينا».

وعما إذا كان قد تلمس أصداءً سعودية إيجابية تشي بعودة قريبة للإستثمار السعودي إلى لبنان، كشف شقير عن وجود حجوزات كثيرة في دول الخليج للمجيء إلى لبنان نهاية الشهر الجاري.

وأشاد في المناسبة، بالقائم بالأعمال السعودي في لبنان وليد البخاري «الذي يلعب دوراً إيجابياً في اتجاه تقوية العلاقات اللبنانية – السعودية وإرجاع المستثمرين السعوديين إلى لبنان».

وعن مدى تأثير محاولة التفجير الإرهابي التي أُحبِطت في مقهى «كوستا» في الحمرا، على مجيء السياح الخليجيين والأجانب إلى لبنان، ذكّر شقير بأن «هذه المحاولات تحصل في الدول الأوروبية الكبرى، لا بل في كثير من دول العالم»، لافتاً إلى أن «مجرّد إحباط عملية «كوستا» تريح السائح وتطمئنه إلى أن الأمن مضبوط على الأراضي اللبنانية، وهناك عين ساهرة على أمن البلد».

 *******************************************

استنفار أمني في لبنان لملاحقة مناصري الأسير واتهام بعضهم بمبايعة {داعش}

المقدح لـ«الشرق الأوسط»: لم نتبلغ بتورط أي فرد من «عين الحلوة» مع «انتحاري الحمرا»

تسارعت عمليات الدهم والتوقيف في مختلف المناطق اللبنانية على وقع التحقيقات مع الموقوف اللبناني عمر العاصي٬ المتهم بالتخطيط لتفجير نفسه في أحد المقاهي بمنطقة الحمرا في العاصمة بيروت يوم السبت الفائت. وطالت هذه العمليات في الساعات القليلة الماضية مناصري الشيخ الموقوف أحمد الأسير٬ الذين٬ بحسب مصدر أمني٬ بايع القسم الأكبر منهم تنظيم داعش.

وفي حين أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» يوم أمس بتوقيف قوة من مخابرات الجيش في الجنوب 4 من مناصري الأسير في منطقة صيدا وجوارها٬ على خلفية التحقيقات في العملية الانتحارية التي كان منويا تنفيذها في الحمرا٬ ذكرت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» أن «الجهود تتركز حاليا وبشكل أساسي على ملاحقة عدد من الشبان الذين ُيعرفون بأتباع الأسير٬ خاصة بعدما تبين لنا أن قسما كبيرا منهم أصبح ينفذ حاليا تعليمات داعش». وأوضحت المصادر الأمنية أن «عملية توقيف عمر العاصي والتحقيقات المستمرة معه تساهم إلى حد بعيد بكشف هذه المجموعة التي تنشط بشكل أساسي في صيدا ومخيم عين الحلوة». وأضافت: «المخاوف الأمنية للبنانيين مبررة في هذه المرحلة٬ لكن ما يترك نوعا من الطمأنينة هو أن إلقاء القبض على الإرهابيين ومشاريع الانتحاريين أحياء ُيحبط إلى حد بعيد عمليات انتحارية أخرى يتم الإعداد لها٬ كما يحّول الخلايا الناشطة إلى خلايا نائمة لمدة من الزمن. من دون أن ننسى فعالية التنسيق بين الأجهزة الأمنية والذي بلغ مستويات غير مسبوقة أخيرا ويترك نتائج مبهرة على صعيد العمليات الاستباقية». وتجدر الإشارة إلى أن آخر خرق أمني ضرب لبنان كان في يونيو (حزيران) الماضي حين استهدف ثمانية انتحاريين من «داعش» قرية القاع٬ الواقعة قرب الحدود السورية بأقصى شمال شرقي لبنان ما أسفر عن مقتل خمسة من أبنائها. ونجحت الأجهزة الأمنية في حربها الاستباقية على الإرهاب من خلال تنفيذها سلسلة عمليات خاطفة في أكثر من منطقة أّدت لاعتقال أبرز أمراء التنظيمات المتطرفة ما حّد من حركتها.

ولمواكبة التطورات الأمنية الأخيرة٬ُ عقد يوم أمس في منطقة صيدا٬ بجنوب لبنان٬ اجتماع أمني ضم رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد خضر حمود ووفًدا من اللجنة الأمنية الفلسطينية المكلفة متابعة ملف المطلوبين في مخيم «عين الحلوة». وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الاجتماع يأتي «استكمالا للخطوات التي تحققت ا لملاحقة عدد كبير من المطلوبين

حتى الآن على صعيد تسليم عدد كبير من مطلوبي المخيم أنفسهم لمخابرات الجيش». وتتعاون الأجهزة الأمنية اللبنانية والفلسطينية راهنً الذين يعيشون في المخيم المكتظ الواقع في صيدا في الجنوب٬ والذي تتولى الفصائل الفلسطينية أمنه. وقد أثمر هذا التعاون في سبتمبر (أيلول) الماضي عن اعتقال مخابرات الجيش اللبناني «أمير» داعش الفلسطيني عماد ياسين خلال عملية أمنية نوعية وخاطفة. إلا أن الأجهزة الأمنية اللبنانية لا تزال تضغط على الجهات الفلسطينية المعنية للمساعدة في توقيف عدد من «الرؤوس الكبيرة» التي تح ّرك خلايا إرهابية نائمة منتشرة في مناطق لبنانية مختلفة.

وبينما تحدثت بعض المعلومات عن إمكانية تورط أشخاص موجودين في «عين الحلوة» بالعملية الانتحارية التي كان اتهم العاصي بمحاولة تنفيذها في الحمرا٬ أ ّكد قائد القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة في لبنان اللواء منير المقدح لـ«الشرق الأوسط» أنّهم لم يتبلغوا بتورط أي فرد من «عين الحلوة» مع «انتحاري الحمرا»٬ لكنه أكد المشاركة يوم أمس باجتماعين الأول أمني والثاني سياسي٬ وقال: إن التواصل دائم مع الأجهزة الأمنية اللبنانية. وتابع المقدح «نحن نقوم بعمل دؤوب لإنهاء كل ملفات المطلوبين في المخيم حتى ولو ا ُضطر الأمر لتوقيف البعض بأي طريقة كانت»٬ ولفت إلى أن الفصائل الفلسطينية انتهت من إعداد «خطة بديلة» للجدار العازل الذي بدأ الجيش اللبناني ببنائه ليلف المخيم في وقت سابق. ثم أضاف: «أول بنود هذه الخطة والذي تم تطبيقه بالفعل٬ قضى بإعادة تشكيل اللجنة الأمنية العليا على أن توضع الخطط الأمنية لكل المخيمات وعلى رأسها مخيم عين الحلوة».

 *******************************************

 

I- Une réforme pour quoi faire ?

Élie FAYAD | 

Tout le monde le répète depuis des lustres : il faut changer la loi électorale ! Hommes politiques, militants de la société civile, commentateurs de tous poils, tous conviennent qu’une modification du mode de scrutin en vigueur pour les élections législatives et/ou du découpage des circonscriptions constitue le passage obligé vers l’État démocratique moderne. Et inversement, que l’inaction dans ce domaine est synonyme d’archaïsme, de stagnation… pire, d’injustice, de sous-développement et de corruption.
Il est tout à fait établi, partout dans le monde, que le système électoral est un puissant régulateur de la vie politique, en ce sens qu’il induit et génère le mécanisme complexe par le biais duquel les acteurs politiques s’adaptent aux enjeux, puis évoluent au sein des institutions. C’est en quelque sorte l’huile nécessaire pour le bon fonctionnement de la machine.
Mais s’il joue un rôle tout à fait décisif dans la facilitation de l’alternance démocratique et la genèse des majorités de gouvernement, le système électoral n’a pour autant pas vocation, en démocratie, à être en soi un outil de transformation de la société, un générateur de culture politique ou même un filtre de nouvelles élites. Tout au plus peut-il, en sus de sa fonction principale, servir d’instrument pour la mise en œuvre de ce qu’on appelle l’Affirmative Action, c’est-à-dire la fixation de quotas plus ou moins contraignants pour imposer ou encourager la représentation parlementaire de certaines catégories de la société (femmes, communautés, minorités ethniques ou raciales, etc.). Vouloir attribuer à la loi électorale des missions plus poussées, au service d’une idéologie quelconque, nous sortirait inexorablement du cadre de la démocratie classique.
Dès lors, s’agissant du Liban, il convient en premier lieu de mettre un bémol à l’enthousiasme débordant d’un grand nombre d’hommes politiques, d’intellectuels et de militants qui s’efforcent de faire passer dans l’opinion l’idée selon laquelle l’adoption d’un système électoral « moderne » nous mènerait à peu près fatalement à la république de Platon. Pourquoi ce pessimisme ? Simplement parce qu’il n’existe nulle part au monde un système électoral idéal. Tous les modes de scrutin ont quelques qualités et beaucoup de défauts, même si ces qualités et ces défauts diffèrent selon les pays.
Ensuite, il faut dénoncer une supercherie – ou le fruit de l’ignorance – dans la démarche de certains acteurs qui confondent les concepts et réclament la chose et son contraire : par exemple, lorsqu’on prétend vouloir une loi électorale à la fois « plus représentative » et qui « favorise la cohésion » des Libanais. Manifestement, le second objectif ne peut, très souvent, être obtenu qu’en transigeant quelque peu sur le premier… Et qu’en serait-il lorsqu’on y ajoute un troisième objectif, plus ambitieux encore, et souvent cité, celui de renouveler de fond en comble le personnel politique ?
Croire que la classe politique libanaise actuelle n’est guère représentative des électeurs, du fait de l’existence d’une loi électorale – incontestablement – médiocre, est une absurdité ou du moins une grande exagération. Ce constat, cependant, ne justifie nullement l’inaction et l’absence de réforme. Des améliorations, des rectifications sont nécessaires et mêmes possibles, à condition simplement de fixer des objectifs réalistes et de s’y tenir, tout en respectant le cadre démocratique. Bref de savoir à peu près ce qu’on veut…

Le legs de la commission Boutros
Aspirer à une meilleure représentation politique de la société est d’ailleurs une constante de toute démocratie qui se respecte, au même titre que la recherche de la bonne gouvernance. Mais une loi électorale ne se résume guère uniquement à un mode de scrutin et à un découpage. Les dispositions sur les autres aspects du déroulement des élections sont tout aussi importantes.
Il y a plusieurs années, la commission sur la loi électorale présidée par l’ancien ministre Fouad Boutros avait mis au point le projet de réforme le plus complet de l’histoire du pays. Certes, la partie consacrée au mode de scrutin et au découpage des circonscriptions ne brillait pas par une grande originalité, parce que la commission avait sur ces points les mains liées, mais, pour le reste, ses propositions étaient absolument incontournables et le sont plus que jamais aujourd’hui.
Il en est ainsi par exemple de l’exigence de l’établissement de bulletins de vote unifiés. Ce serait une honte, en effet, que, sous prétexte qu’on ne parvient pas à changer de mode de scrutin, les prochaines législatives perpétuent la tradition bien libanaise de la foire aux bulletins à l’extérieur des bureaux de vote, une foire où tout est possible, comme les « listes piégées » dans lesquelles on a préalablement remplacé le nom d’un candidat (que certains de ses alliés voudraient voir battu ou devancé) par un autre d’une liste adverse, dans l’espoir que l’électeur plus ou moins analphabète, distrait, myope ou mal informé ne verra pas la supercherie ; ou encore l’impression de bulletins sur lesquels aucun espace blanc n’a été laissé, de manière à dissuader l’électeur de procéder à un panachage de noms entre les listes, comme le système majoritaire plurinominal en vigueur le lui permet.
Quant au casse-tête du contrôle des dépenses électorales, la commission Boutros avait certes planché dessus et adopté un certain nombre de mesures, au même titre que d’autres projets d’ailleurs, mais il convient ici de noter le caractère illusoire des tentatives visant à dissocier les dépenses électorales du financement de la vie politique en général. Ce problème est si étroitement lié à la culture et au développement politique de la société qu’on ne voit pas comment, dans le contexte libanais, et même s’il existe une volonté en ce sens chez certains membres de la classe dirigeante, on pourrait parvenir de sitôt à mettre en place un arsenal législatif concret dans ce domaine.
Allez demander au Hezbollah, par exemple, de rendre publics ses comptes !

Prochain article : II- La proportionnelle est-elle le remède ?

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل