#adsense

الطريق الإنتخابي شائك وصعب.. والمزايدات لتغطية المواقف

حجم الخط

في وقت ينتظر اللبنانيون ان يخطو الملف الانتخابي خطوات الى الامام تحيي الأمل بسلوك الطريق التوافقي نحو الإنتخابات، اقتحمت الساحة الداخلية شائعات تحاول ان تزرع في الذهن اللبناني احتمالات تأجيل هذه الإنتخابات، لأسباب بعضها سياسي وبعضها الآخر له علاقة بالمناخ الامني وتوترات قد تحول دون إجراء الانتخابات.

واللافت للانتباه انّ الشائعات مجهولة المصدر، وتفَشّت في الاوساط السياسية والشعبية، وهو أمر استنفزّ مراجع سياسية اعتبرت الشائعات غير بريئة والهدف منها التشويش على حركة الاتصالات الجارية بين القوى السياسية، والتخريب على إمكان وضع قانون جديد.

يأتي ذلك، فيما الحراك الإنتخابي على خطوط متعددة. والبارز كان اللقاء الذي عقد مساء امس، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري في حضور وزير المال علي حسن خليل، ومدير مكتب الرئيس الحريري السيد نادر الحريري. وتمحور البحث حول الملفين الأمني والإنتخابي.

التحضيرات الإنتخابية

كما كان الموضوع نفسه محور بحث أمس، بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الداخلية نهاد المشنوق الذي سمع من عون ما سبق ان سمعه من بري لناحية التحضير للانتخابات أيّاً كان شكل قانون الإنتخاب . وكذلك حول الوضع الامني. ونقل المشنوق عن عون انه «مُلحّ في حسم مسألة الخطف والامن في البقاع، ولا يجب ان تمرّ هذه المسألة”.

أضاف: “امّا في الموضوع الانتخابي فقد حمّلني رئيس الجمهورية مسؤولية الالتزام بالدستور والقوانين، والقيام بكل العمل التحضيري الذي يجب ان يتم لإجراء الانتخابات”.

الاتصالات الجارية بين القوى السياسية أفضَت من حيث المبدأ الى توافق على التوصّل الى صيغة لقانون الإنتخاب تتوافق عليها غالبية القوى السياسية. ووفق معلومات لصحيفة “الجمهورية”، فإن هذه الصيغة ستتوّج اليوم باجتماع وزاري يعقد برئاسة الرئي سعد الحريري بعد جلسة مجلس الوزراء اليوم يضمّ ممثلين عن القوى الاساسية الممثلة بالحكومة.

“أمل” و”التيار”

وبالتوازي مع هذه الاتصالات، قطع الحوار الجاري بين حركة “أمل” و”التيار الوطني الحر” مرحلة متقدمة في “النقاش” الإيجابي بينهما. وتبعاً لذلك، يعقد الجمعة المقبل اجتماع ثان بين وزير المال علي حسن خليل ووزير الخارجية جبران باسيل إستكمالاً للقاء الاول بينهما الاسبوع الماضي في قصر بسترس. وجدول البحث تطوير العلاقة بين الطرفين بالاضافة الى الملف الانتخابي.

شائك… وصعب

الى ذلك، قالت مصادر معنية بهذا الملف لـ”الجمهورية”: الطريق الإنتخابي شائك وصعب، ومع ذلك تحاول القوى السياسية ان تبتدع شيئاً، لكن لا نستطيع ان نستخفّ بعقول الناس ونقول انّ الطبخة الإنتخابية ستنضج في القريب العاجل، خصوصاً انّ النوايا السياسية شديدة الوضوح وكل الاطراف متمسكة بمواقفها ولم تتراجع عنها قيد أنملة.

وبالتالي، القانون الإنتخابي ما زال عالقاً بين ضفّتين متناقضتين، ضفة تريد قانوناً انتخابياً يؤدي الى التغيير والتطوير وضفة تريد قانون الستين ولا شيء غيره.

وتغطي موقفها بمزايدات تارة بالقول صراحة: “لا يمكن ان نقبل بقانون لا يقبل به النائب وليد جنبلاط المعروف انه متمسّك بقانون الستين”، وتارة أخرى وبعد ايام قليلة تُدخل الاطراف نفسها تعديلاً على هذه المزايدة فتلوّح باللجوء الى الشارع وخطوات سلبية اذا طرح تأجيل الانتخابات أو تمّ الابقاء على الستين”.

هواجس جنبلاط

واكد مسؤول حزبي كبير لـ”الجمهورية”، انّ كل الصيَغ الانتخابية التطويرية للنظام السياسي تتعارض مع ما يريده النائب وليد جنبلاط ، ولذلك فإنّ الافكار التي تطرح حالياً، سواء على مستوى الحوار الانتخابي الذي لم ينقطع بين تيار “المستقبل” وحركة “أمل” و”حزب الله”، او النقاش بين القوى الاخرى، تتمحور حول كيفية مراعاة هواجس جنبلاط”.

يتأكد كلام المسؤول نفسه في ما سمعه وفد “اللقاء الديموقراطي” صراحة من القوى السياسية التي التقاها خلال جولاته الانتخابية، وآخرها بالأمس من الحريري وقبل ذلك من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ، وقد يسمعها اليوم خلال زيارته “حزب الله”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل