افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 25 كانون الثاني 2017

قطار الانتخابات ينطلق اليوم… وفق قانون الستين

حسمها الرئيس ميشال عون بـ”لا للتمديد ولا للستين”. وأبلغ وزير الداخلية نهاد المشنوق صعوبة القول للبنانيين إننا عاجزون عن انجاز قانون جديد، لكنه أعطاه الضوء الاخضر للبدء بالتحضيرات بموجب القانون النافذ، أي الستين المعدل، تجنباً للتأجيل، ومنعاً للتمديد، ولو أدى الى الفراغ في المجلس. ورفع المشنوق الى الامانة العامة لمجلس الوزراء مشروع تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات. ومن غير المستبعد أن يطرحها رئيس الجمهورية من خارج جدول الأعمال في جلسة اليوم اذا كان متفقاً على أسمائها.
وليست بعبدا وحدها ضد التمديد للمجلس، فرئيس الحكومة سعد الحريري أبلغ وفد “اللقاء الديموقراطي” وسفراء الاتحاد الأوروبي أن الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها، ووزارة الداخلية جاهزة تقنياً، وهيئة الاشراف على الانتخابات ستعيّن. وأشار أمام الوفد الى أن الاتصالات مفتوحة بين كل القوى للتوافق على صيغة قانون انتخاب غير قانون الستين، لكنه طمأن وفد “اللقاء الديموقراطي” الى أنه لن يسير بأي صيغة قانون انتخاب لا يقبل بها النائب وليد جنبلاط.
ولهذه الغاية، زار الرئيس الحريري مساء أمس عين التينة واجتمع مع الرئيس نبيه بري مستبقاً اجتماعاً يعقد بعد جلسة مجلس الوزراء اليوم ويضم ممثلين لـ”التيار الوطني الحر” و”حركة أمل” و”حزب الله” و”تيار المستقبل” والحزب التقدمي الاشتراكي و”القوات اللبنانية” لبدء البحث الجدي من أجل الاتفاق على قانون جديد. وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” إن هناك أربع صيغ قيد البحث يجري العمل عليها، وأقربها الى التوافق هي الصيغة التي أعدها الرئيس بري لكونها ترضي معظم الأطراف، وهي لا تختلف كثيراً عن تلك التي تم التوافق عليها بين “المستقبل” و”القوات” والاشتراكي.
واذا كان الرئيس الحريري أبلغ سفراء الاتحاد الأوروبي انه “اذا تمكنا من التوصل الى قانون جديد فسيكون هناك تأجيل تقني، واذا لم نفعل فستحصل الانتخابات في موعدها، فان وزير الداخلية أكد انه “اذا اتفق الأفرقاء السياسيون في 19 أيار على قانون جديد يمكن تحديد موعد جديد للانتخابات والغاء القانون النافذ”. وفي هذه الأثناء إن “الترتيبات التي تتخذها وزارة الداخلية على صعيد دعوة الهيئات الناخبة وتشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات هي خطوات ملزمة قانوناً”. وسيطرح المشنوق اليوم على مجلس الوزراء موضوع تشكيل لجنة هيئة الاشراف وتأمين التمويل اللازم.
وأفادت أوساط “اللقاء الديموقراطي” ان الوفد الذي يجول على القيادات السياسية وجد تفهماً لدى الحريري، كما لدى بري، واخرين، لعدم الغاء فئة من اللبنانيين بحجة تصحيح تمثيل فئة أخرى. وأكدت ان هناك اتجاهاً أكثر فأكثر الى اعتماد الشوف وعاليه محافظة مستقلة.
ويلتقي وفد “اللقاء الديموقراطي” صباح اليوم “حزب الله” في مقر “كتلة الوفاء للمقاومة”.

الأمن
واذا كان ملف الانتخابات هو الشغل الشاغل للمسؤولين، فإن الوضع الامني لا يقل أهمية عنه لدى اللبنانيين في ظل خوف مبرر من عمليات ارهابية لا تبدده مظاهر الفرح المقصود، والرقص في شارع الحمراء، وتعمد الجلوس في مقهى “الكوستا”. وقد اتخذت اجراءات أمنية مشددة في عدد من المناطق وخصوصاً في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث ارتفعت من جديد حواجز التفتيش وأقفلت مداخل فرعية الى المنطقة، وتوزع أمنيون بلباس مدني في كل الاحياء والأزقة.

 ****************************************

 

الحريري يختبر عون انتخابياً

مع إعلان وزير الداخلية نهاد المشنوق نيّته طرح بند «هيئة الإشراف على الانتخابات» في جلسة مجلس الوزراء اليوم، يبدو تيار المستقبل كمن يختبر نيات رئيس الجمهورية ميشال عون، ومدى جديّة ما يحكى عن احتمال تعطيله للانتخابات طالما أن «الستّين» هو قانون الأمر الواقع

يتواصل الكباش حول قانون الانتخاب من دون أن تلوح بوادر اتفاق حتى الآن، بينما يزداد التعقيد مع تمسّك الأطراف بمواقفهم وارتفاع ضغط المهل الدستورية. وفيما يتوقع أن يلتقي اليوم الوزيران جبران باسيل وعلي حسن خليل ومستشار رئيس الحكومة نادر الحريري لمواصلة البحث في تقريب وجهات النظر، أعلن الوزير نهاد المشنوق الذي زار رئيس الجمهورية ميشال عون أمس أنه سيطلب في جلسة الحكومة اليوم، من خارج جدول الأعمال، تشكيل لجنة الإشراف على الانتخابات، وطلب الاعتمادات المالية لإجرائها، وأنه سيعلن لوائح الشطب قبل 21 شباط المقبل.

وكانت لافتة إشارة المشنوق الى «قرار دولي كبير بحماية لبنان أدى الى انتخابات الرئاسة»، وإلى أن «هناك اندفاعاً دولياً لتشجيع لبنان على إجراء الانتخابات النيابية».

مصادر مستقبلية قالت لـ»الأخبار» إن هناك «ضرورة للفصل بين مسار الدعوة الى الانتخاب، وهو أمر ملزم، والبحث في القانون». وأكدت أن «المشنوق سيطرح الامر من منطلق واجبه كوزير لداخلية كل لبنان، والرئيس عون سيلتزم بواجباته الدستورية ولن يضع نفسه موضع انقسام، وهو ما يحتمه عليه موقعه كرئيس للجمهورية». إلّا أنه يمكن الاستنتاج أن تيار المستقبل يهدف من طرح المشنوق الى اختبار جدية التهديدات التي نُقلت عن أجواء بعبدا باللجوء الى تعطيل الانتخابات إذا ما وُضع عون بين خياري التمديد أو إجرائها وفق «الستين».

التيار الوطني الحر: محاولات التعامل مع الانتخابات على أنها أمر روتيني لن تنجح

ومعلوم أن عدم تشكيل الهيئة يفتح باب الطعن في نتائج الانتخابات، فيما يعتبر إقرار التمويل شرطاً لإجرائها.

مصادر وزارية بارزة في التيار الوطني الحر أكدت لـ»الأخبار»، تعليقاً على إعلان وزير الداخلية، أن «كل المحاولات للتعامل مع العملية الانتخابية على أنها أمر عادي وطبيعي وروتيني لن تنجح». وشدّدت على أنه «لا يمكن أن نتخيّل انتخابات بلا قانون جديد، ولدينا خيارات كثيرة».

من جهتها، باتت القوات اللبنانية أكثر قرباً من موقف التيار الوطني الحر الرافض للتمديد ولانتخابات وفق الستين. وقالت مصادر قواتية إن «الكرة اليوم في ملعب رئيس الجمهورية الذي يجب عليه أن يواجه دستورياً محاولة البعض العودة إلى الستين، بعدم موافقته على توقيع مرسوم تأليف هيئة الإشراف على الانتخابات». وأكدت «أننا لن نذهب إلى قانون الستين بأي شكل… ولا تجربونا». وواصلت المصادر التسويق لفكرة أن «القانون الجديد سيبصر النور خلال أسبوعين»، وأنها «توصّلت مع التيار الوطني الحر إلى صيغة مختلط معدلّة». وأشارت إلى أن «وزير الإعلام ملحم رياشي والنائب إبراهيم كنعان يتواصلان مع جميع القوى، للتوصل إلى اتفاق على القانون المختلط، مع تعديل الدوائر، بما يتلاءم مع مصلحة النائب وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري». ولفتت الى أن «الرئيس نبيه بري أصبح مُطّلعاً على القانون». إلا أن مصادر عين التينة كررت أنها «غير معنية بأي اتفاقات ثنائية».

وعلمت «الأخبار» أن الوزير باسيل ونادر الحريري التقيا نهاية الأسبوع الماضي، وأعادا إحياء البحث في القانون المختلط، «لكنهما لم يصلا إلى نتيجة، في ظلّ إصرار العونيين على أن يكون المختلط على قاعدة 66 نسبي، والباقي أكثري». ورأت المصادر أنه «ليس لدى أي طرف القدرة على فرض قانون، إلا بالتوافق»، مشيرة إلى أن «طرح أي قانون جديد على النقاش في مجلس الوزراء، أو التصويت في مجلس النواب، لن يمر من دون موافقتنا، أو حصوله على تأييد من النائب وليد جنبلاط». ورفضت مصادر المستقبل اتهام التيار بمحاولة تأجيل الانتخابات، نظراً إلى عدم جاهزية الرئيس الحريري السياسية والمالية، معلّقة بالقول «لسنا وحدنا غير جاهزين، الجميع منشغل، ربما باستثناء القوات والتيار الوطني الحر اللذين يستعجلان الانتخابات، لأن تحالفهما يؤمن لهما حصة برلمانية كبيرة».

بري

ونقل زوار بري عنه أن «هناك ضجيجاً بلا حجيج. ما أكثر الضجيج وما أقل الحجيج». وأضاف: «أنا ورئيس الجمهورية متفقان على قانون الانتخاب، كذلك فإن جواب الرئيس لوزير الداخلية حول الانتخابات هو نفسه ما قلته للوزير بضرورة الإعداد لإجراء الانتخابات في موعدها».

ولاحظ بري أن هناك «إجماعاً مشكوراً من رئيس الجمهورية الى آخر سياسي في البلد على عدم التمديد للمجلس مهما كلف الامر». وكرر أنه «من دون توافق لا يتم شيء في البلد، فكيف بالحري بقانون الانتخاب الذي هو الاساس؟ لا داعي لذكر أنني كنت قد طالبت بالتفاهم المسبق على السلة التي فيها قانون الانتخاب، لكن الخير في ما حصل. صار لدينا رئيس للجمهورية وحكومة».

من جهته، شدد تكتل «التغيير والإصلاح» على أنه «لا تمديد للمجلس النيابي ولا قانون ستين، ولا يعتقد أحد أو يراهن على أن جرّنا بالوقت سيجعلنا نرضى بالأمر الواقع». وفي بيان له بعد اجتماعه الأسبوعي، لفت إلى أننا «سنعطي فرصة وسنساهم بشكل إيجابي وبنّاء للوصول الى حل، ولكن هذا الحل يجب أن يحترم المناصفة والشفافية»، بينما شدّد رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، بعد لقائه عون، على «قانون انتخابي يؤمن صحة التمثيل والتعددية»، معتبراً أنه «إذا لم نستطع في هذا الظرف وضع قانون انتخابي جديد فسيصعب علينا ذلك لاحقاً». وأضاف «لم نطّلع بعد على القانون الذي يتم التباحث به، ونحن مستعدون للنقاش بأي قانون يؤمن صحة التمثيل. هناك عدة قوانين، وكل قانون يختلف عن الآخر، وعلينا أن نرى أيّ قانون لديه الحظوظ الأكبر لتأمين صحة التمثيل».

(الأخبار)

 ****************************************

 

لقاء وزاري «انتخابي» في قصر بعبدا اليوم.. ووفد جنبلاط «مرتاح إلى أقصى الحدود» للقاء السراي
«الانتخاب» أولوية حكومية.. والحريري يبحث «القانون» مع بري

كل المؤشرات والاتصالات واللقاءات خلال الساعات الأخيرة، إن دلّت على خلاصة معينة تختصر الحراك المتصل بملف الانتخاب وقانونه العتيد، فإنما تدل على كون الملف بات «على نار» رئاسية حامية.. من قصر بعبدا حيث ينقل زواره لـ»المستقبل» تمسك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بوجوب «إقرار قانون انتخابي جديد يحاكي تطلعات الناس»، إلى السراي الحكومي حيث يشدد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمام زواره على «الأولوية» التي توليها حكومته للاستحقاق الانتخابي إنجازاً وقانوناً، وصولاً إلى عين التينة التي زارها الحريري مساءً وكان قانون الانتخاب مدار بحث بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه برّي. وفي حين أبدى وفد «اللقاء الديموقراطي» إثر زيارته السراي أمس ارتياحه «إلى أقصى الحدود» لأجواء الاجتماع الذي ناقش خلاله مع رئيس الحكومة هواجس رئيس «اللقاء» النائب وليد جنبلاط الانتخابية، علمت «المستقبل» في سياق انتخابي متصل أنّ لقاءً وزارياً سيُعقد اليوم في القصر الجمهوري على هامش التئام مجلس الوزراء، يجمع بين وزراء من «التيار الوطني الحر» و»تيار المستقبل» و»حزب الله» و»حركة أمل» للتداول في آخر مستجدات المشاورات السياسية المتصلة بملف قانون الانتخابات والآفاق التوافقية المتاحة إزاء هذا الملف.

وكان رئيس الحكومة قد أعرب، خلال استقباله أمس سفراء الاتحاد الأوروبي في السراي، عن ارتياحه للأجواء السياسية الوفاقية السائدة في البلد والتي أفضت «خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى تحقيق معجزة صغيرة من خلال انتخاب

رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة» التي شدد على وجود «ثلاث أولويات» لديها: «ضمان الأمن والاستقرار في لبنان، إنجاز قانون انتخابات عادل وإجراء هذه الانتخابات في وقتها، وإعادة إطلاق العجلة الاقتصادية». غير أنه في «الأولوية الانتخابية» آثر الحريري لفت الانتباه إلى أنه في حال التوصل إلى توافق سياسي يتيح إقرار قانون جديد فسيكون هناك «تأجيل تقني» للاستحقاق، أما إذا تعذر ذلك «فستحصل الانتخابات في موعدها».

وكذلك في قصر بعبدا، برز أمس طلب رئيس الجمهورية من وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق «القيام بكل العمل التحضيري الذي يجب أن يتم لإنجاز الانتخابات النيابية»، محمّلاً إياه في هذا الإطار «مسؤولية التزام الدستور والقوانين، بينما تقع على عاتق القوى السياسية مسؤولية التحضير وإنجاز أي توافق سياسي على قانون انتخابي جديد»، حسبما أوضح المشنوق إثر اللقاء، مع إشارته في الوقت عينه إلى أنّ عون يرى «من الصعب القول للبنانيين إننا عاجزون عن إنجاز قانون انتخابي جديد»، وأردف مبدياً اعتقاده بأنّ رئيس الجمهورية «سيبذل جهداً استثنائياً في الأيام المقبلة للتوصل إلى صيغة انتخابية تُعبّر عن تطلعات اللبنانيين لمزيد من الحداثة وتأكيد أهمية صوتهم في الاقتراع«، كاشفاً أنّ بند تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات بات «في أمانة مجلس الوزراء«، والقرار في طرحه على جدول الأعمال «يعود إلى فخامته» خلال ترؤسه جلسة اليوم.

وبالعودة إلى زيارة وفد «اللقاء الديموقراطي» السراي، فقد أكد الوزير مروان حمادة بعد الاجتماع مع رئيس الحكومة أن هناك «تفهماً واسعاً لموقف اللقاء والحزب التقدمي الاشتراكي» باعتباره «ليس موقفاً متزمّتاً ولا حزبياً ضيقاً ولا مناطقياً إنما هو موقف لبناني من أجل التمثيل الصحيح من دون القفز في مغامرة لا نستطيع، لا نحن ولا غيرنا، أن يحسب لها النتائج الوخيمة إذا لم يكن غداً فبعد حين».

وبينما يستكمل الوفد جولته اليوم بلقاء يعقده مع ممثلي «حزب الله»، أجاب حمادة رداً على استفسارات الصحافيين بالقول: «كل الذين تحاورنا معهم كانوا واضحين بأنهم لن يوافقوا على قانون لا يوافق عليه وليد جنبلاط».

وليلاً، كانت تغريدة من جنبلاط عبر موقع «تويتر» شبّه فيها قانون الانتخاب بأنه «عملية جراحية دقيقة ونجاحها يتطلب الدقة والصبر والتشاور والحوار»، وأرفق التغريدة على دارج عادته بصورة تجسّد رسماً كاريكاتورياً لغرفة عمليات محاطة بمختلف الأدوات الجراحية والطبية.

 ****************************************

الحريري لسفراء الاتحاد الأوروبي: تأجيل تقني إذا انجزنا قانوناً للانتخاب

أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري لسفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى لبنان عمل حكومته على «ضمان الأمن والاستقرار وإنجاز قانون انتخابات عادل وإجراء هذه الانتخابات في وقتها، وإذا تمكنا من التوصل إلى قانون جديد سيكون هناك تأجيل تقني، واذا لم نفعل فستحصل الانتخابات في موعدها». وشدد على إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية.

وإذ أشاد بـ «العلاقات القوية التي تربطنا»، أوضح انه خلال لقاء منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني التي تزور لبنان هذا الأسبوع سيبحث معها هذه الأولويات. وقال: «التحدي الكبير بالنسبة إلي هو كيفية النهوض بالاقتصاد من نمو يبلغ الواحد في المئة أو أقل إلى أكثر من ذلك في ظلّ وجود هذا العدد الكبير من اللاجئين، علماً أن حدودنا التجارية الوحيدة المتاحة الآن هي البحر. وهذه الإنطلاقة الاقتصادية لا تفعّل إلا من خلال إعادة تجديد الثقة بالدولة والحكومة وسنعمل على وضع موازنة تلحظ تخفيضات ضريبية للأعمال الصغيرة بخاصة».

وشدد على وجوب «الاستثمار في البنى التحتية اللبنانية، لأننا سنواجه مشكلة في تحمّل أعباء مليون ونصف مليون نازح سوري».

وتوقف عند اتفاق التبادل التجاري الموقع «وضرورة مناقشة كل المعوقات التي تحول دون تفعيله».

وجددت سفيرة الاتحاد كريستينا لاسن بعد اللقاء «دعمنا القوي للحكومة والجهود التي بذلت لإعادة إحياء الحياة السياسية والدستورية وأكّدنا استمرار دعمنا القوي للبنان وأنا متأكدة من أن السيدة موغريني ستحمل معها هذه الرسالة خلال زيارتها هذا الأسبوع للبنان. ونعتبر أن انتخاب الرئيس ميشال عون وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة الرئيس الحريري خطوتان مهمتان للتوصل الى عمل كامل لمؤسسات الدولة في لبنان والاتحاد الاوروبي على استعداد لدعم لبنان في هذا الصدد، ونحن على ثقة بأنكم ستمارسون القيادة نفسها في النقاشات المقبلة حول الإطار القانوني بما يسمح بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها وبطريقة شفافة وسلمية، لتعزيز ديموقراطية وشرعية مؤسسات الدولة».

وقالت لاسن إن «الاتحاد الأوروبي يدرك تماماً وقع الأزمة السورية، لا سيما على الفئات الأكثر عوزاً في لبنان والجهود المبذولة لمواجهة هذا التحدي». ولفتت الى أن السفراء جددوا «دعمهم لجهود الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية لحفظ استقرار لبنان وأمنهم، خصوصاً لناحية محاربة الإرهاب، ومنع التطرف، والحفاظ على الاستقرار الداخلي وتحسين مراقبة الحدود. وشددنا على ضرورة العمل على حماية حقوق الإنسان».

وكانت السفيرة الأميركية لدى لبنان إليزابيت ريتشارد التقت الحريري، كما زارت وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة. وشملت المحادثات الوضع اللبناني وأوضاع المنطقة، والمساعدات الأميركية للتلامذة النازحين وللبيئة الحاضنة في لبنان.

«المستقبل»

الى ذلك، أشادت كتلة «المستقبل» النيابية بـ «اليقظة وسرعة المبادرة التي أبدتها القوى الأمنية من مخابرات الجيش وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في إحباط العملية الإرهابية واعتقال عمر حسن العاصي قبل أن يرتكب جريمته ما جنَّب لبنان كارثة كبيرة تهزّ الاستقرار الأمني».

وشددت الكتلة خلال اجتماعها في «بيت الوسط» برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة على «أهمية مواصلة دعم وصون الجيش والقوى الأمنية».

واستذكرت الكتلة «الشهيد الرائد وسام عيد في ذكرى اغتياله التاسعة»، وأكدّت «أنها مستمرة في التمسك بالأهداف التي استشهد من أجلها ودفع حياته ثمناً لها وهي جلاء الحقيقة ومحاسبة المرتكبين والمسؤولين عن جرائم الاغتيال الإرهابية توصلاً إلى سيادة حكم القانون والنظام في لبنان».

ودانت الكتلة «جريمة الخطف التي تعرض لها المواطن سعد ريشا في منطقة زحلة ومن ثم إطلاقه بعد مساعٍ سياسية وأمنية ما تسبب بالمسّ بصورة وهيبة الدولة والوطن والمؤسسات، إذ وجهت هذه الجريمة طعنة للسلم الأهلي والعيش الواحد»، وطالبت «الحكومة ووزير الداخلية والقوى الأمنية بالضرب بيد من حديد ومن دون أي تردد على العصابات التي تعيش في شبه محميات أمنية وتستمر في ارتكاب مثل هذه الجرائم الإرهابية، مدعية أو مستندة إلى دعم أو حماية من منظمات مسلحة غير شرعية».

الحريري لوفد «اللقاء الديموقراطي»:لا قانون انتخاب بلا جنبلاط

لقي اعتراض رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» اللبناني وليد جنبلاط على إدراج النظام النسبي في قانون الانتخاب تفهماً من رئيس الحكومة سعد الحريري الذي أكد أمام وفد من «اللقاء الديموقراطي» في سياق جولته على القيادات لشرح موقفه من النسبية، أنه لن يوقع على أي قانون لا يوافق عليه جنبلاط.

وضم وفد «اللقاء» الوزيرين مروان حمادة وأيمن شقير والنواب أكرم شهيب وهنري حلو ووائل أبو فاعور وعلاء الدين ترو. وشرح للحريري هواجسه ومخاوفه حيال اعتماد النسبية. وقال حمادة بعد اللقاء: «أينما حط وفد الحزب التقدمي واللقاء الديموقراطي يجد تفهماً وتفاهماً واسعين لموقف الأستاذ جنبلاط، ولحرصه على أن يكون التمثيل في أي قانون انتخابات تمثيلاً صحيحاً للجميع، وهذا يعني أن حلفاء لنا موجودون في كل الكتل».

وأضاف: «طبعاً عند الرئيس الحريري، لا نستطيع إلا أن نرتاح الى أقصى الحدود وكذلك عند الرئيس نبيه بري، ولكن من يعتقد أن ليس لنا حلفاء بين القوى المسيحية الكبرى والأصغر، الحزبية والمستقلة، يكون خاطئاً. التفهم واسع لموقفنا، فهو ليس متزمتاً ولا حزبياً ضيقاً ولا مناطقياً، إلا أنه موقف لبناني من أجل التمثيل الصحيح من دون القفز في مغامرة لا نستطيع ولا غيرنا، أن يحسب النتائج الوخيمة».

وقيل لحمادة إن الحريري «كان مع طرحكم حول النسبية فهل خرج من القانون المختلط من خلال تفهمه إصرار «اللقاء» على الأكثري؟». فـأجاب: «جميع الذين زرناهم وغداً (اليوم) سيزور وفد «حزب الله»، وأظن أن كل الذين تحاورنا معهم كانوا واضحين بأنهم لن يوافقوا على قانون لا يوافق عليه جنبلاط». وعمن يؤيد موقف «اللقاء» من المسيحيين، أجاب: «كثر».

وكان مصدر في «اللقاء» كشف لـ «الحياة» أن معظم الكتل النيابية تواصلت مع وزراء ونواب اللقاء وأبدت تفهماً لموقف جنبلاط وصولاً الى مراعاته في تقسيم الدوائر الانتخابية، خصوصاً بالنسبة الى ضم قضاءي الشوف وعاليه في دائرة واحدة شرط أن يوافق على قانون يجمع بين النظامين الأكثري والنسبي. وأكد المصدر أن «اللقاء الديموقراطي» لم يدخل في تفاصيل مثل هذا العرض لأنه لم يطرح موقفه من النظام النسبي بهدف تحسين شروطه في القانون الجديد أو للدخول في مقايضة مع هذا الطرف أو ذاك، وقال إن «موقفنا مبدئي وواضح ولا مجال للتفاوض عليه لإقناعتنا بتعديله».

وعما أشيع عن أن رئيس الجمهورية ميشال عون لن يوقع أي مرسوم لإجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ أي «الستين»، قالت مصادر في بعبدا إن الرئيس لم يحدد موقفه وينتظر نتائج المشاورات حول القانون المختلط وفي ضوئها سيكون له موقف واضح.

واستبعد مصدر وزاري بارز أن يكون عون في وارد حرق المراحل منذ الآن، وقال إنه لا يستبعد أن يتفهم هواجس جنبلاط، وأن ما نسب إليه لا أساس له من الصحة ومثل هذا الموقف قد يعود الى فريق من «التيار الوطني الحر» لأسباب خاصة به. وتوقع تكثيف المشاورات بين عون والحريري. ورأى المصدر أن منع إجراء الانتخابات على أساس «الستين» سيواجه بمعارضة، خصوصاً في حال الإصرار على إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده في الربيع المقبل. وعزا السبب الى أن لا مجال للتأجيل إلا في حال تم التفاهم على قانون مختلط يستدعي التأجيل التقني الى الخريف المقبل، وقال إن التأجيل من دون قانون سيقحم البلد في مغامرة سياسية لا أحد يتحمل نتائجها ستفتح الباب أمام مواجهة مع بري الذي كان أول من حذر من التأخر في إقرار قانون جديد.

وأوضح المصدر أن المشاورات بين «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» وحزب «القوات اللبنانية» لم تتوقف بحثاً عن قواسم مشتركة تدفع في اتجاه التوافق على قانون مختلط، وأكد أنهم لم يتوصلوا حتى الساعة الى نتائج ملموسة مع أن المشاورات تقتصر على تقنيين التقوا أمس من دون مشاركة أطراف آخرين.

ونفى مصدر في «اللقاء الديموقراطي» مشاركته في أي اجتماع للبحث في القانون المختلط، وقال إن أبو فاعور تواصل ليل أول من أمس مع مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والتقى مساء أمس رئيس «التيار الوطني» الوزير جبران باسيل.

«الكتائب» يروج للدائرة الفردية

وكان عون التقى رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل والوزير السابق ألان حكيم، وبحثوا في الاتصالات للاتفاق على قانون للانتخاب، على خلفية كتائبية مفادها بأن «الوقت يداهمنا، وهناك شهر فقط لدعوة الهيئات الناخبة، وأي تعديل للقانون بعد هذا التاريخ، سنكون معه مضطرين للتأجيل أو لتمديد تقني وهذا لا يجوز». وأبدى الجميل استعداد حزبه «لمناقشة أي قانون يحسّن صحة التمثيل»، مقترحاً «عرض جميع القوانين على التصويت قبل دعوة الهيئات الناخبة، ونعتبر أن الدائرة الفردية تعطي نتيجة أفضل».

أما الرئيس أمين الجميل، فرأى بعد زيارته الرئيس تمام سلام «أن كل فريق يحاول تفصيل قانون للانتخاب على قياسه، ولكن اذا لم يتم التوصل الى أي شيء حديث، فالقانون الذي يحقق التمثيل الصحيح والعادل هو باعتماد الدائرة الفردية».

وأمل سلام بعد اللقاء بـ «أن نتشارك جميعاً في الحلول والإجراءات».

 ****************************************

 شائعات التأجيل تتزايد.. والإتصالات تتكثّف إنتخابياً.. وهواجس جنبلاط قيد الدرس

ظلّ الهاجس الأمني الطبق الأساس على الموائد السياسية وغير السياسية، على خلفية المحاولة الإرهابية الفاشلة في بيروت، في ظل التقارير الامنية التي تتحدث عن خطط ونوايا إرهابية مُبيّتة للبلد، وفق ما كشفته اعترافات الارهابيين لدى مخابرات الجيش والاجهزة الأمنية، وهو أمر تُجمع كل المستويات السياسية والرسمية على ضرورة رفع مستوى الجهوزية لدى الدولة على كل مستويات لتدارك الخطر والحؤول دون مفاعيله وارتدادته السلبية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وعلى كل المستويات الاخرى. امّا في السياسة، فيبقى الملف الانتخابي نقطة التجاذب والافتراق حوله بين القوى السياسية، وضائعاً في متاهة الانقسامات السياسية والعجز الواضح عن إمكانية الوصول الى صيغة انتخابية توافقية تُجرى الانتخابات النيابية على أساسها أواخر الربيع المقبل.

في وقت ينتظر اللبنانيون ان يخطو الملف الانتخابي خطوات الى الامام تحيي الأمل بسلوك الطريق التوافقي نحو الانتخابات، اقتحمت الساحة الداخلية شائعات تحاول ان تزرع في الذهن اللبناني احتمالات تأجيل هذه الانتخابات، لأسباب بعضها سياسي وبعضها الآخر له علاقة بالمناخ الامني وتوترات قد تحول دون إجراء الانتخابات.

واللافت للانتباه انّ الشائعات مجهولة المصدر، وتفَشّت في الاوساط السياسية والشعبية، وهو أمر استنفزّ مراجع سياسية اعتبرت الشائعات غير بريئة والهدف منها التشويش على حركة الاتصالات الجارية بين القوى السياسية، والتخريب على إمكان وضع قانون جديد.

يأتي ذلك، فيما الحراك الانتخابي على خطوط متعددة. والبارز كان اللقاء الذي عقد مساء امس، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري في حضور وزير المال علي حسن خليل، ومدير مكتب الرئيس الحريري السيد نادر الحريري. وتمحور البحث حول الملفين الامني والانتخابي.

التحضيرات الانتخابية

كما كان الموضوع نفسه محور بحث أمس، بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الداخلية نهاد المشنوق الذي سمع من عون ما سبق ان سمعه من بري لناحية التحضير للانتخابات أيّاً كان شكل القانون الانتخابي. وكذلك حول الوضع الامني. ونقل المشنوق عن عون انه «مُلحّ في حسم مسألة الخطف والامن في البقاع، ولا يجب ان تمرّ هذه المسألة».

أضاف: «امّا في الموضوع الانتخابي فقد حمّلني رئيس الجمهورية مسؤولية الالتزام بالدستور والقوانين، والقيام بكل العمل التحضيري الذي يجب ان يتم لإجراء الانتخابات».

وعلمت «الجمهورية» انّ الاتصالات الجارية بين القوى السياسية أفضَت من حيث المبدأ الى توافق على التوصّل الى صيغة لقانون الانتخاب تتوافق عليها غالبية القوى السياسية، وستتوّج اليوم باجتماع وزاري يعقد برئاسة الحريري بعد جلسة مجلس الوزراء اليوم يضمّ ممثلين عن القوى الاساسية الممثلة بالحكومة.

«أمل» و«التيار»

وبالتوازي مع هذه الاتصالات، قطع الحوار الجاري بين حركة امل والتيار الوطني الحر مرحلة متقدمة في «النقاش» الايجابي بينهما. وتبعاً لذلك، يعقد الجمعة المقبل اجتماع ثان بين وزير المال علي حسن خليل ووزير الخارجية جبران باسيل إستكمالاً للقاء الاول بينهما الاسبوع الماضي في قصر بسترس. وجدول البحث تطوير العلاقة بين الطرفين بالاضافة الى الملف الانتخابي.

شائك… وصعب

الى ذلك، قالت مصادر معنية بهذا الملف لـ«الجمهورية»: الطريق الانتخابي شائك وصعب، ومع ذلك تحاول القوى السياسية ان تبتدع شيئاً، لكن لا نستطيع ان نستخفّ بعقول الناس ونقول انّ الطبخة الانتخابية ستنضج في القريب العاجل، خصوصاً انّ النوايا السياسية شديدة الوضوح وكل الاطراف متمسكة بمواقفها ولم تتراجع عنها قيد أنملة.

وبالتالي، القانون الانتخابي ما زال عالقاً بين ضفّتين متناقضتين، ضفة تريد قانوناً انتخابياً يؤدي الى التغيير والتطوير وضفة تريد قانون الستين ولا شيء غيره.

وتغطي موقفها بمزايدات تارة بالقول صراحة: «لا يمكن ان نقبل بقانون لا يقبل به النائب وليد جنبلاط المعروف انه متمسّك بقانون الستين»، وتارة أخرى وبعد ايام قليلة تُدخل الاطراف نفسها تعديلاً على هذه المزايدة فتلوّح باللجوء الى الشارع وخطوات سلبية اذا طرح تأجيل الانتخابات أو تمّ الابقاء على الستين»!

هواجس جنبلاط

واكد مسؤول حزبي كبير لـ«الجمهورية» انّ كل الصيَغ الانتخابية التطويرية للنظام السياسي تتعارض مع ما يريده النائب وليد جنبلاط، ولذلك فإنّ الافكار التي تطرح حالياً، سواء على مستوى الحوار الانتخابي الذي لم ينقطع بين تيار «المستقبل» وحركة «أمل» و«حزب الله»، او النقاش بين القوى الاخرى، تتمحور حول كيفية مراعاة هواجس جنبلاط».

يتأكد كلام المسؤول نفسه في ما سمعه وفد اللقاء الديموقراطي صراحة من القوى السياسية التي التقاها خلال جولاته الانتخابية وآخرها بالأمس من الحريري وقبل ذلك من عون وبري، وقد يسمعها اليوم خلال زيارته «حزب الله».

بري: ضجيج ولا حجيج

في هذه الأجواء قال الرئيس بري امام زوّاره أمس: «لا جديد عندي في ما خصّ القانون الانتخابي، هناك ضجيج ولكن بلا حجيج، فما أكثر الضجيج وما أقلّ الحجيج».

واستغرب بري تبدّل مواقف البعض في الشأن الانتخابي بين ليلة وضحاها، وكرّر القول: «أنا ورئيس الجمهورية متفقان إنتخابياً، وانّ جواب رئيس الجمهورية لوزير الداخلية حول الانتخابات هو نفسه ما قلته أنا للوزير، وهو ضرورة التحضير لإجراء الانتخابات في مواعيدها». واضاف: «هناك إجماع مشكور من رئيس الجمهورية حتى آخر سياسي على عدم التمديد لمجلس النواب مهما كلّف الأمر».

ورداً على سؤال، قال بري: «من دون توافق في البلد لا يتم ايّ شيء، فكيف بالأحرى قانون الانتخاب الذي هو الأساس». واضاف: «كنت قد طلبت مسبقاً، أثناء الحوار، الاتفاق على قانون الانتخاب ضمن سلة، ولكنّ الخير في ما حصل، لقد أصبح لدينا رئيس وحكومة».

وقال بري: أعجب لمشاهد المزايدة المتزايدة حول القانون الانتخابي، «بعد شوي» سيسبقوننا حتى على ما نطالب به حول النسبية. في ايّ حال إن كانوا جادّين في رفضهم للستين، وضد التأجيل، أقول بكل ثقة إنهم إذا نزلوا الى الشارع على هذا الاساس فسيجدونني قبلهم في الشارع، عيب علينا ان يبقى قانون الستين الذي يخرب البلد ويُنتج حرباً أهلية ويدمّر كل ما بنيناه، ويراد من إبقائه العودة بنا الى ما جرى في العام 1957».

وأكد بري: «موقفي معروف وثابت وغير قابل لا للتأويل ولا للتفسير. انا ضد الستين ولا يحاولَنّ احد ان يلبسني ثوبه، آن لنا ان نخلع هذا الثوب. امّا عن التمديد او التأجيل، فلمرّة اخيرة لا يفكرَنّ أحد بالتمديد او التأجيل ليس ليوم واحد بل لدقيقة واحدة، كلاهما أسوأ من الآخر، إنما في رأيي انّ الستين سيئ جداً أما الأسوأ منه فهو التمديد».

وسئل عن إمكانية التأجيل، فقال: «إنه ممكن في حالة واحدة، وشرطه التوافق اولاً على قانون انتخابي جديد، وعندها نضع نصاً واضحاً حول التأجيل إن كان ضرورياً ولفترة محددة. ولكن ما يجب ان يكون معلوماً هو انّ ايّ صيغة لقانون انتخابي لا يمكن ان يتمّ الوصول اليها الّا بتوافق الجميع حولها».

بدوره، قال المشنوق لقناة الحدث – العربية : «المفاوضات مستمرة للتوصّل الى قانون جديد، ولكن ليس هناك من توجّه واضح».

واعتبر انّ «الترتيبات التي تتخذها وزارة الداخلية على صعيد دعوة الهيئات الناخبة وتشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات هي خطوات ملزمة قانوناً». وأشار الى انه «سيطرح على مجلس الوزراء موضوع تشكيل لجنة هيئة الإشراف وتأمين التمويل اللازم».

واضاف: «هناك اندفاع دولي لتشجيع اللبنانيين على إجراء الانتخابات». وتابع: «اذا اتفق الفرقاء السياسيون في 19 أيار على قانون جديد، يمكن تحديد موعد جديد للانتخابات وإلغاء القانون النافذ».

مجلس الوزراء

وعشيّة انعقاد مجلس الوزراء اليوم، أكدت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ الخلوة التي سيعقدها الرئيسان عون والحريري قبل الجلسة ستتمحور حول عدة نقاط، أبرزها الملف الامني وكذلك الموضوع الانتخابي وما يتصل بهيئة الإشراف على الانتخابات.

وعلمت «الجمهورية» انّ وزراء «القوات اللبنانية» سيطرحون في جلسة مجلس الوزراء ثلاثة مواضيع أساسية: الموضوع الأول، الخطف الذي يُسيء إلى صورة الدولة ويضرب إنجازات الأجهزة الأمنية ويشوّه صورة لبنان وينعكس سلباً على سمعته، وفي حال لم يُصَر إلى وضع حد نهائي له وسريع يُشَرّع الوضع على الفوضى، الأمر الذي لا يمكن أن تقبل به «القوات». وبالتالي، ستطالب بوضع خطة أمنية لا تقبل المساومة.

الموضوع الثاني، الطلب من وزير المالية تحريك الاعتماد المتبقّي لتنفيذ محطة أدما والدفنة (كسروان) لتكرير المياه المبتذلة، والتي تشكل حاجة حيوية لمنطقة كسروان.

الموضوع الثالث، تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ ملف النفايات من أجل إقفال هذا الملف نهائياً، والذي أساء الى لبنان وصورته.

من جهته، توقّع الوزير ميشال فرعون أن «تكون جلسة مجلس الوزراء اليوم هادئة». وقال لـ«الجمهورية»: «الملفّ الأهمّ المطروح على جدول الأعمال هو النفط، وكلّ المؤشرات تدلّ الى أنّ الملفات ذاهبة نحو الحلّ».

ومن جهة ثانية، استبعد فرعون طرح مسألة تعيين نائب لجهاز أمن الدولة في الجلسة، معتبراً أنّ «حلّ أزمة الجهاز مسؤولية الجميع وليست مسؤولية وزير واحد»، داعياً الى «الإفراج عن المخصّصات السريّة للجهاز وكل مصاريفه المالية ليستطيع القيام بعمله، خصوصاً أنّ الشقّ المالي لا يحتاج الى مجلس قيادة، لأنّ البعض حاول الربط بين الأمرين وهذا مرفوض».

الرأس المدبّر

وفي وقت تستمر فيه التحقيقات العسكرية مع «انتحاري الـ كوستا»، عمر العاصي، قال وزير الداخلية انّ «هناك ظلماً كبيراً في القراءة الامنية من قبل البعض حول عملية منع تفجير الانتحاري داخل مقهى «كوستا» تجاه الاجهزة الامنية التي قامت بإنجاز كبير ونظيف، أثبتت فيه عن احتراف عال وحسن تقدير»، مشيراً الى «انّ التساؤلات مسموحة لكنّ الاساءة غير مقبولة».

وقال مصدر أمني لـ«الجمهورية» إنّ «التوقيفات التي قام بها الجيش في هذا الملف جاءت نتيجة اعترافات عمر العاصي، حيث تمكّن من التعرّف الى الرأس المدبّر لهذه العملية». مضيفاً: «المعلومات الجديدة تفيد بأنّ كل جماعة الشيخ الموقوف أحمد الأسير بايَعوا «داعش»، وهذا كان سبباً في إعادة فتح ملفاتهم واستدعائهم للتحقيق».

وفي تطور لافت للانتباه قال وزير الخارجية الفرنسية من الرياض، ردّاً على سؤال عن إمكان إحياء الهبة العسكرية المموّلة سعودياً للجيبش اللبناني: انّ لبنان «بلد يجب مساعدته». وأضاف: «أعلم أنّ الجيش الوطني اللبناني هو عامل للوحدة والجمع»، مشدداً على أنه يجب فعل كل شيء «لتحقيق استقرار (هذا البلد) ومساعدته».

نقزة اقتصادية

الى ذلك، يبدو انّ مناخ الارتياح الداخلي الذي شاع في البلد عقب إحباط عملية كوستا، قابَلته «نقزة» خارجية تردّد صداها بشكل خاص في دول الخليج العربي.

وفيما كانت القطاعات السياحية تستعد لاحتمال قدوم سيّاح خليجيين، في العطلة المدرسية الخليجية في شباط المقبل، جاءت أخبار إحباط العملية لتقضي نسبياً على الآمال.

وسبق للوفد اللبناني الرسمي الذي زار السعودية وقطر أن سمع كلاما واضحا من قبل مسؤولين سعوديين وقطريين، مفاده ان لا مشكلة سياسية في عودة الخليجيين الى لبنان، بل انّ الوضع الأمني هو الذي يحول دون ذلك. وقد حاول الوفد اللبناني إعطاء التطمينات الأمنية، لكنّ هذه التطمينات قد لا تكون كافية بعد كشف محاولة التفجير في شارع الحمراء.

في المحصّلة، وعلى رغم النجاح الذي حققته القوى الأمنية في إحباط العملية الارهابية، الّا أنّ الانعكاسات على قدوم السيّاح، واستتباعاً عودة المستثمرين، صارت أصعب. وبالتالي، تلقّى الوضع الاقتصادي صفعة جديدة في وقت يحتاج فيه الى كل دعم ورعاية بسبب الضغوطات التي تعرّض لها في السنوات الماضية.

 ****************************************

مانشيت اليوم : قانون الإنتخاب يسابق المُهل ويهدِّد بـ«أزمة»

أيرولت يثير في الرياض المساعدات للجيش.. وعون يتلقى دعوة لزيارة الكويت

دخلت الطبقة السياسية رسمياً ونيابياً وحزبياً في سباق جدي مع المهل الانتخابية.

وإذا كان بموجب القانون النافذ، وهو قانون الستين، يتعين دعوة الهيئات الناخبة قبل 18 شباط المقبل، أي بعد 24 يوماً بالضبط، فإن مسألة المهل باتت ضاغطة بقوة، ليس على إجراء الانتخابات، أو عدم إجرائها، أو على إقرار قانون جديد للانتخابات والبقاء على قانون الستين أو التمديد للمجلس النيابي، بل يمكن ان تتسبب بأزمة سياسية يحرص العهد ورئيسا المجلس والحكومة على الحؤول دون الوقوع فيها.

وانطلاقاً من الخطر الداهم، والخشية من أزمة حكم يشرعها العجز عن إقرار قانون جديد للانتخاب، استنفرت الحكومة ومعها المكونات المشكلة لمجلس الوزراء لتنشيط الجهود واحتواء الوضع في غضون أسبوع، بحيث تنجز صيغة مشروع قانون لتطرح على الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء.

وتمثل هذا الاستنفار، على الرغم من انهماك لبنان باستقبال شخصيات وزائرين عرب وأجانب، في إطار دعم مسيرة الاستقرار السياسي والأمني في هذا البلد، والانفتاح على إعطاء جرعات دفع لعلاقات لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة:

1 – زيارة الرئيس سعد الحريري، يرافقه مدير مكتبه نادر الحريري إلى عين التينة، واجتماعه المطوّل مع الرئيس نبيه برّي في حضور مساعده وزير المال علي حسن خليل، والتي استكملت إلى مائدة عشاء، حيث حضر قانون الانتخاب بقوة، فضلاً عن بعض القضايا المتعلقة بجلسة مجلس الوزراء اليوم، والخطة الأمنية المزمع اقرارها للبقاع الشمالي والهادفة للقضاء على آفة الخطف والفدية.

وفيما امتنع الرئيس الحريري بعد اللقاء عن الإدلاء بأي معلومات أو موقف، مع الإشارة إلى تجاهل كتلة «المستقبل» في اجتماعها الأسبوعي أمس لقانون الانتخاب، نقل زوّار رئيس المجلس عنه تأكيده ان لا جديد بالنسبة لقانون الانتخاب، وأن الاتصالات الجارية حتى اليوم تدخل في «الضجيج بلا حجيج».

2 – زيارة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إلى قصر بعبدا، والاجتماع مع الرئيس ميشال عون، حيث كان موضوع الانتخابات النقطة رقم 3 بعد شكر رئيس الجمهورية على تثبيت متطوعي الدفاع المدني، والتداول في تفاصيل ما جرى في مقهى «الكوستا» في الحمراء واحباط محاولة التفجير الآثمة بالتعاون بين مخابرات الجيش وشعبة المعلومات، إلى الخطة الأمنية في البقاع.

والمهم في هذه النقطة، ما قاله الوزير المشنوق بعد اللقاء من أن الرئيس عون «حملني مسؤولية الالتزام بالدستور والقوانين والقيام بكل العمل التحضيري الذي يجب ان يتم لإجراء الانتخابات»، في فصل واضح بين الإجراءات والتوافق السياسي على قانون جديد للانتخاب.

واعرب المشنوق عن اعتقاده أن رئيس الجمهورية «سيبذل جهداً استثنائياً» في الأيام المقبلة للتوصل الى صيغة تعبّر عن تطلعات اللبنانيين»، ناقلاً عنه انه «من الصعب القول للبنانيين اننا عاجزون عن إنتاج قانون انتخابي جديد».

وفي ما خص تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات، أشار المشنوق إلى أن هذه المسألة أصبحت في عهدة الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ويعود للرئيس عون قرار طرحها على مجلس الوزراء اليوم أم لا.

ونقل عن الرئيس برّي أن الوزير المشنوق سمع من الرئيس عون ما سمعه منه عندما زاره في عين التينة قبل يومين، وفحواه «اشتغل شغلك»، مشيراً (أي الرئيس بري) انه متفق مع رئيس الجمهورية حول هذا الموضوع.

وفي الإطار نفسه، أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» انه من الثابت لدى رئيس الجمهورية هو اجراء الانتخابات وفق قانون يحمل صفة التوافق.

وقالت أن المشنوق ناقش مع الرئيس عون استعدادات وزارته للعملية الانتخابية في ما خص المحطات وتشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات وفقاً للقانون المعمول به حالياً، واستبعدت بحث الموضوع في مجلس الوزراء اليوم، لكنها قالت ان وضعه من خارج جدول الأعمال يبقى وارداً إذا ما ارتأى الرئيسان عون والحريري في خلوتهما قبيل الجلسة وضعه ضمن الجدول.

3 – وهذا الملف بكل خلفياته وتدخلاته، بما في ذلك المهل، حضر بين الرئيس عون ورئيس الكتائب النائب سامي الجميل الذي نقل إليه دعم الكتائب لموقفه من قانون الانتخاب الذي يجب أن يصحح التمثيل، مشيراً (أي الجميل) إلى نقطة لافتة وهي «اذا لم نتمكن في هذا الظرف من انجاز موضوع قانون الانتخاب فانه سيكون من الصعب علينا تحقيقه بعد 4 سنوات»، معرباً عن استعداده للتنسيق للوصول الى رؤية مشتركة مع الأطراف واقرار قانون انتخاب جديد قبل دعوة الهيئات الناخبة في 18 شباط المقبل.

ولاحظت مصادر سياسية، انه بعد موقف رئيس حزب «القوات اللبنانية» وبيان تكتل «الاصلاح والتغيير» أمس الذي رفع شعار: «لا للتمديد ولا لقانون الستين» مطالباً بقانون اعدل تمثيلاً يسمح بمنع «السطو على الحقوق 4 سنوات اضافية»، فإن الأحزاب المسيحية الثلاثة (الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» و«الكتائب») باتت أقرب إلى التنسيق للحؤول دون اجراء الانتخابات على أساس قانون الستين.

4- في هذا الوقت، وبعد ان التقى الرئيس الحريري وفد «اللقاء الديمقراطي» في إطار المهمة المرسومة له والمتمثلة بنقل وجهة نظر الحزب الاشتراكي من القانون الذي يتعين ان تجري الانتخابات على أساسه، اجترح النائب وليد جنبلاط خارطة عبر فيها عن «متاهة البحث عن قانون جديد للانتخابات»، وشرحها بتغريدة ضمنها الكلمات الآتية: «قانون الانتخاب عملية جراحية دقيقة ونجاحها يتطلب الدقة والصبر والتشاور والحوار».

وبانتظار الصبر والحوار، يواصل وفد «اللقاء الديمقراطي» لقاءاته مع الأحزاب والكتل، فيزور وفد منه اليوم «حزب الله»، على ان يزور لاحقاً معراب للقاء كتلة «القوات» وربما الدكتور سمير جعجع.

5- وفي ضوء هذه المعطيات المتصادمة، مع الحرص الرسمي الأكيد على ضمان الاستقرار السياسي والأمني، وهو الشرط الضروري لإعادة إطلاق الدورة الاقتصادية، كشف الرئيس الحريري امام وفد سفراء الاتحاد الأوروبي الذي زاره في السراي الكبير بعد ظهر أمس، قبيل وصول منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيريديكا موغريني مساء اليوم، ان حكومته «ستسعى لإنجاز قانون عادل للانتخابات واجراء هذه الانتخابات في موعدها، وإذا تمكنا من التوصّل إلى قانون جديد سيكون هناك تأجيل تقني، وإذا لم نفعل فستحصل الانتخابات في موعدها».

وعلى هذا الأساس، يعقد وزراء من «التيار الوطني الحر» (جبران باسيل) وحركة أمل (علي حسن خليل) وحزب الله (حسين الحاج حسن) و«المستقبل» (نهاد المشنوق) والحزب التقدمي الاشتراكي (مروان حمادة) و«القوات اللبنانية (غسّان حاصباني أو ملحم رياشي) اجتماعاً بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء في بعبدا اليوم للتداول في صيغ أربع يجري البحث فيها في ما خص قانون الانتخاب.

وكشف مصدر في «التيار الحر» لـ«اللواء» ان الرئيس عون سيتابع وقائع المناقشات، انطلاقاً من حرص على التوصّل إلى تفاهم، انطلاقاً من الأجواء الإيجابية التي نجمعت عن انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة وإعادة عجلة التشريع.

وأكّد هذا المصدر ان المهلة المحددة لا يجب ان تتعدّى العشرة أيام لإنجاز مثل هذا التفاهم.

الاهتمام الدولي بلبنان

وفي الرياض، حضر موضوع المساعدات للبنان في اجتماع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت (الخبر في مكان آخر)، وتناول البحث، وفقاً للوزير الفرنسي، حاجة لبنان للمساعدة، لا سيما مساعدة جيشه الذي يُشكّل عامل وحدة واستقرار في لبنان، معتبراً ان «لبنان بلد يجب مساعدته، والجيش الوطني اللبناني هو عامل للوحدة والجمع في هذا البلد».

ولاحظ مصدر مطلع في بيروت ان هذه إشارة لتحريك الهبة السعودية، في ما خص شراء الأسلحة الفرنسية للجيش اللبناني، وهي أوّل إشارة بعد زيارة الرئيس عون للمملكة أوائل الشهر الحالي.

وتلقى عون، أمس، دعوة رسمية لزيارة الكويت، نقلها إليه ممثّل أمير الكويت وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ محمّد عبد الله المبارك الصباح، الذي زاره صباحاً في بعبدا، مشيراً إلى ان الكويت اميراً وشعباً تقف إلى جانب لبنان وتتمنى له كل الخير، لافتاً إلى ان انتخاب الرئيس عون مصدر تفاؤل وأمل للجميع نظراً للاسهامات الكبيرة التي يقدمها في مختلف المجالات.

وهنأ الوزير الصباح الدولة اللبنانية على الجهود التي تبذلها للمحافظة على الاستقرار في لبنان، والتي كان آخرها إحباط محاولة إرهابي تفجير نفسه في شارع الحمراء.

وزار الموفد الكويتي قبيل مغادرته بيروت مساءً كلاً من الرئيس برّي والرئيس الحريري الذي اولم على شرفه.

مجلس الوزراء

ويعقد مجلس الوزراء جلسته العادية قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة الرئيس عون، للبحث في جدول أعمال من 62 بندا أبرزها عرض وزارة الطاقة والمياه لتوصية إدارة قطاع البترول المتعلقة بإجراءات استكمال دورة التراخيص الأولى في المياه البحرية التي أطلقها مجلس الوزراء إضافة الى شؤون مالية ووظيفية وفنية وترخيص وتجديد التراخيص لمؤسسات إعلامية وبالتفرغ عن الأسهم وهبات وسفر.

وتوقعت مصادر وزارية «للواء» ان يشكل الملف الأمني أولوية في جلسة اليوم حيث سيطلع الوزراء على الوضع الأمني بتفاصيله لا سيما من قبل وزيري الداخلية والدفاع وآخر المعطيات الامنية التي توفرت في ضوء المستجدات التي طرأت خلال الأسبوع الماضي لا سيما بالنسبة الى القاء القبض على الانتحاري عمر عاصي وعملية خطف الموطن سعد ريشا.

وفي هذا السياق، تحدث المشنوق في مقابلة مباشرة مع قناة «الحدث – العربية» ومما قاله حول موضوع القاء القبض على الانتحاري في شارع الحمراء ان «هناك تكتم جدي في التحقيقات حول العملية المشتركة التي قامت بها شعبة المعلومات ومخابرات الجيش ووضعها في اطار ما وصفه بعمليات «الذئاب المنفردة».

واشار الى ان «ما قام به المشرفون على العملية الامنية ناتج عن تقدير امني، داعيا الى عدم الاهتمام بالشكل بل بالنتيجة وعدم اخذ احد مكان الامنيين الذين يخاطرون بحياتهم، فتساؤلات البعض مسموحة لكن الاساءة غير مقبولة».

واكد ان «مقهى الكوستا كانت وجهة الانتحاري». واشار الى ان «لبنان معرض مثل غيره من العواصم العالمية التي تضج بالحياة لكن الفرق الجدي هو قدرة الاجهزة الامنية على القيام بالعمليات الاستباقية».

ولم يستبعد المصدر إمكانية ان يبحث مجلس الوزراء اليوم في موضوع النفايات وضرورة إيجاد حل جذري لهذه القضية بعد وضع القضاء يده على الملف، لكنه لفت إلى ان القرارات التي تصدر عن قضاء العجلة لا تعتبر احكاماً نهائية.

وكان قاضي الأمور المستعجلة حسن حمدان أصدر قراراً يقضي باستمرار مطمر الكوستا برافا مفتوحاً إلى حين صدور القرار النهائي في القضية في 31 الجاري. وفور صدور القرار، نفذ عدد من الناشطين في المجتمع المدني وقفة احتجاجية امام قصر العدل احتجاجاً على إعادة فتح المكب واستمرار الإخفاق في إيجاد الحلول البيئية لدرء خطر الطيور عن الطيران.

 ****************************************

عون: النسبية منصفة… والخصوصيات الانتخابية لا تصنع وطنا

لن أتعب… وواجبي طمأنة القلقين… ولا يُراهننّ أحد على الوقت

عماد مرمل

يتواصل «التفاوض» المضني حول قانون الانتخاب في الكواليس السياسية، وأحيانا عدة تطول سهرات النقاش بين «الطهاة»، المتعددي الأذواق، الى ما بعد منتصف الليل، ملامسة ساعات الفجر الاولى.

لكن هذا المخاض المستمر لم يُفض بعد الى انتاج قناعة مشتركة لدى القوى المتباينة حول مشروع انتخابي واحد، يكون قادرا على الجمع بين المصالح المتضاربة، علما ان شخصية بارزة تشارك في النقاش، أبلغت «الديار» ان المخرج ربما يكمن في «المختلط الذكي» الذي تمتزج في تركيبته «مقادير» النسبي والاكثري والميثاقية والعدالة.

والى حين اتضاح الصورة، يدرك الرئيس ميشال عون ان إجراء الانتخابات النيابية على أساس «قانون الستين» يعني انه سيكون مضطرا الى التعايش لمدة أربع سنوات مقبلة مع الطبقة السياسية الحالية التي لا تستطيع، في رأيه، مجاراة الإيقاع الاصلاحي المفترض للعهد. وعليه، فان اعادة انتاج خلايا هذه الطبقة، ستشكل من منظار قصر بعبدا، شبه «إعدام معنوي» للولاية الرئاسية، في بداياتها.

ويعتبر عون ان مهمته الاساسية، كرئيس للجمهورية، هي الدفع نحو إدخال النسبية الى النظام الانتخابي، و«تحريره» من التكلس المزمن الذي يصيب مفاصله، وصولا الى تجديد النخب السياسية وإطلاق الدينامية الضرورية في المؤسسات الدستورية، وفي طليعتها السلطة التشريعية.

بالنسبة الى عون، فان تطوير قانون الانتخاب في اتجاه النسبية، هو التحدي الاهم الذي يواجهه، وهو يعلم انه إذا ربحه، سيكون قد ترك «البصمة المستدامة» في كتاب التاريخ اللبناني باعتباره الرئيس الذي انطلق عهد النسبية في أيامه، تماما كما ان اسم فؤاد شهاب قد اصبح مرادفا للنهضة الادارية التي تحققت في ولايته.

ويُنقل عن عون تأكيده ان الإنهاك لن يصيبه، «ومن ينتظر ان أقبل في نهاية المطاف الامر الواقع، تحت شعار اننا جربنا ولم نتمكن من انتاج قانون انتخابي عصري، إنما هو واهم جدا. وأنا أنصح بألا يراهن أحد على الوقت ظنا منه انني سأتعب او سأوافق على ما هو موجود تحت ضغط المهل الزمنية، او بذريعة ان محاولة ايجاد البديل لم تؤد الى نتيجة»…

ويشير عون الى ان مراعاة خصوصية البعض لا تبرر التمديد لـ«قانون الستين» الذي ليس الاطار الامثل لمحاكاة الهواجس ومعالجتها، مشددا على ان مجموعة خصوصيات انتخابية لا تصنع وطنا، بل تصنع جزرا، وهذا ما نرفضه.

ويعتبر عون ان من واجبه، انطلاقا من موقعه الرئاسي، طمأنة القلقين وأصحاب الهواجس، لافتا الانتباه الى انه يمكن البحث في اعتماد جرعات مدروسة من النسبية، على قاعدة قانون انتخاب ميثاقي، ينطوي على معايير واحدة، ويوفق بين مراعاة الخصوصيات ومقتضيات المصلحة العليا.

ويشدد عون- وفق زواره- على ان النسبية لا تستهدف أحدا، كما يعتقد البعض، بل هي تنصف الجميع وتعكس التنوع السياسي للمجتمع اللبناني.

 ويؤكد العارفون بخيارات رئيس الجمهورية انه سيقول كلمته في الوقت المناسب، تبعا لكيفية تطور الامور في المدى القريب، لافتين الانتباه الى ان لديه ما يكفي من الاوراق الدستورية الحاسمة التي سيستخدمها عند الضرورة في اتجاهين: الاول، إبطال اي تمديد إضافي لولاية مجلس النواب إذا حصل، والثاني، الحؤول دون فرض «الستين» كأمر واقع.

ويجزم هؤلاء ان عون يملك من الوسائل ما يسمح له، عند الحاجة، بأن يمنع محاولة فرض إجراء الانتخابات النيابية على اساس القانون النافذ، لافتين الانتباه الى ان الاسبوعين المقبلين سيكونان مفصليين على صعيد تحديد اتجاهات الريح.

ويلفت المقربون من عون الانتباه الى انه يرتكز على قاعدة شعبية واسعة، ساهمت في ايصاله الى رئاسة الجمهورية، وبالتالي فهو قد يعود اليها إذا وجد ضرورة لذلك، علما ان طلائع التحرك الشعبي الداعم لخيار النسبية بدأت تظهر في الشارع، كما يتبين من التظاهرة التي نُظمت قبل ايام امام وزارة الداخلية تأييدا لهذا الخيار.

 ****************************************

 

تجاوب مع دعوة عون ل بذل جهد استثنائي لاقرار قانون للانتخابات

لقاءات ومشاورات مكثفة حول قانون الانتخاب شهدتها المقرات الرئاسية في القصر الجمهوري وعين التينة والسراي، وانتهت ليلا بلقاء بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري وتخلله عشاء. ومع ذلك لم تبرز اي اشارة الى توافق ما على صيغة يمكن الاتفاق عليها، مما حدا بتكتل التغيير والاصلاح الى القول ان لدينا كل الوسائل الديمقراطية لمنع قانون ال ٦٠ والتمديد.

لقاءات القصر الانتخابية شملت اولا رئيس الكتائب الشيخ سامي الجميل الذي قال: ان التمديد التقني لا يجوز وحان الوقت ليحسم المجلس امره ويقر قانون انتخابات جديدا.

اضاف: نأمل أن يعمل الرئيس عون على إنجاز هذا القانون، لأننا إذا لم ننجزه الآن فلن ينجز بعد 4 سنوات. وتابع: يجب اقرار قانون جديد قبل أواخر شباط والا سندخل في مشكلة تتعلق بالمهل وعدم امكانية خوض الانتخابات وفق قانون جديد.

جهد استثنائي

ومن زوار القصر ايضا الوزير نهاد المشنوق الذي قال: حملني الرئيس مسؤولية الالتزام بالدستور والقوانين والقيام بكل العمل التحضيري الذي يجب ان يتم لاجراء الانتخابات، فيما تقع على القوى السياسية مسؤولية التحضير وانجاز، في الوقت المناسب، اي توافق سياسي على قانون انتخابي جديد. هذه ليست مسؤولية وزارة الداخلية، رغم ان رأي فخامته، وكلنا معه في ذلك، انه من الصعب القول للبنانيين اننا عاجزون عن انجاز قانون انتخابي جديد. واعتقد انه سيبذل جهد استثنائي في الايام المقبلة لامكانية التوصل لصيغة انتخابية تعبر عن تطلعات اللبنانيين لمزيد من الحداثة والتأكيد على اهمية صوتهم في الاقتراع.

ومساء قال المشنوق: المفاوضات مستمرة للتوصل لقانون جديد، لكن ليس هناك من توجه واضح.

وفي عين التينة كان لقاء ليلي بين الرئيسين بري والحريري، وجرى بحث في مجمل الاوضاع وعدد من المشاريع المطروحة والوضع الامني قانون الانتخاب.

جولة الاشتراكي

وفي الاطار ذاته واصل وفد اللقاء الديموقراطي جولته على القيادات والمراجع لنقل هواجس رئيسه النائب وليد جنبلاط من اعتماد النسبية، فحطّ الوفد الذي ضم الوزيرين مروان حمادة وايمن شقير، والنواب: اكرم شهيب، هنري حلو، علاء الدين ترو ووائل ابو فاعور في السراي الحكومي، حيث استقبله الرئيس الحريري. واوضح حمادة ان موقفنا لبناني من اجل التمثيل الصحيح، مؤكداً ان كل الذين تحاورنا معهم كانوا واضحين بأنهم لن يوافقوا على قانون لا يوافق عليه جنبلاط. واليوم يزور الوفد في الحادية عشرة الا ربعاً قيادة حزب الله في الضاحية الجنوبية، على ان يلتقي رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب غدا.

وقد برز كلام للرئيس الحريري امام سفراء الاتحاد الاوروبي في لبنان والدول الاعضاء اشار فيه الى اننا خلال الاشهر الثلاثة الماضية تمكنّا من تحقيق معجزة صغيرة، من خلال انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة، وبالنسبة لي هناك ثلاث اولويات رئيسية للحكومة هي: اولا: ضمان الامن والاستقرار في لبنان. ثانيا: انجاز قانون انتخابات عادل واجراء هذه الانتخابات في وقتها، واذا تمكنا من التوصل الى قانون جديد سيكون هناك تأجيل تقني، واذا لم نفعل فستحصل الانتخابات في موعدها.ثالثا: اعادة اطلاق العجلة الاقتصادية.

في هذا الوقت كرر تكتل التغيير والاصلاح بعد اجتماعه في الرابية برئاسة الوزير جبران باسيل التأكيد ان لا تمديد ولا ستين، وقال: لا يعتقد احد او يراهن ان الجرجرة بالوقت ستدفعنا الى القبول بأمر واقع الستين او التمديد، ونمتلك ما يكفي من الوسائل المشروعة والديموقراطية والدستورية لمنع ذلك. سنعطي فرصة ونسهم في شكل بناء بالوصول الى حل يحترم المناصفة والشراكة الفعلية والميثاقية التي نطالب بها. وقانون الانتخاب يجب ان ينقلنا من واقع الخلل والتعارض مع الدستور الى واقع دستوري وميثاقي وديموقراطي. وسيكون هناك عمل حثيث في الأسبوعين المقبلين للوصول الى هذه النتيجة.

 ****************************************

 

لبنان رئيسا وشعبا ممتن للدعم الذي تقدمه الكويت

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، إمتنان لبنان رئيسًا وشعبًا للدعم الذي قدمته دولة الكويت ووقوفها الدائم الى جانب شعبه، منوهًا بمواقف اميرها الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الذي كان خير نصير للبنان في الظروف الصعبة التي مر بها. وأبلغ ممثل امير الكويت ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح الذي نقل اليه، دعوة أمير بلاده الى زيارة الكويت، انه يتطلع الى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين التي كانت على مرّ التاريخ علاقات اخوة وتعاون، مقدراً خصوصاً الدعم الذي تقدمه الكويت والصناديق المالية التابعة لها في تمويل المشاريع التنموية في لبنان.

وحمّل عون الوزير الصبّاح، تحياته الى امير الكويت شاكراً له الدعوة لزيارة الكويت واعداً بتلبيتها وتحديد موعدها عبر القنوات الديبلوماسية.

 من جهته، قال الصباح الذي زار قصر بعبدا على رأس وفد ضم السفير الكويتي في لبنان عبد العال القناعي: ان الكويت اميراً وشعباً تقف الى جانب لبنان وتتمنى له كل الخير، مشيراً الى أن انتخاب الرئيس عون مصدر تفاؤل وامل للجميع نظراً للاسهامات الكبيرة التي يقدمها في مختلف المجالات. وأكد حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية معلنا انها ستواصل تقديم الدعم وتمويل المشاريع الانمائية التي تحددها الحكومة اللبنانية.

وهنأ الوزير الصباح، الدولة اللبنانية على الجهود التي تبذلها للمحافظة على الاستقرار في لبنان، والتي كان آخرها إحباط محاولة ارهابي تفجير نفسه في منطقة الحمراء.

وبعد اللقاء تحدث الشيخ الصباح، فقال: «تشرفت اليوم بلقاء فخامة الرئيس العماد ميشال عون كمبعوث لصاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، امير دولة الكويت الذي كلّفني وشرّفني أن انقل لفخامته دعوة سموّه لزيارة أشقائه في الكويت، هذا البلد الذي يشبه لبنان بمساحته الصغيرة وشعبه القليل ورسالتهما الكبيرة جداً. فكلا الشعبين يكنّان لبعضهما محبة خاصة وترابطا وجدانيًا، ما نلمسه جميعاً عند زيارتنا لبعضنا البعض».

أضاف: «تشرّفت كثيراً ان استمع للرئيس عون الذي ذكر واستذكر حضرة صاحب السمو منذ أن كان وزيرًا للخارجية ورئيسًا للجنة السداسية التي تفرعت عنها اللجنة الثلاثية التي أدت الى إتفاق الطائف، وكذلك استمعت الى الروابط الشخصية التي تربط الرجلين العظيمين. فكل الشكر لرئيس الجمهورية على استقباله الحافل لنا ونتمنى إن شاء الله أن نتمكن من أن نردّ له وللبنان والاشقاء اللبنانيين هذا الكرم وأن نبيّن مكانة لبنان واللبنانيين لدى الكويت».

كما زار ممثل أمير الكويت والوفد المرافق، مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري وتم البحث في التطورات والعلاقات الثنائية بين البلدين.

بعد اللقاء قال الوزير الكويتي: تشرفت بلقاء الرئيس بري ونقلت له تحيات وتقدير الشيخ صباح الشخصية، كما احطته علماً بتقديم دعوة شخصية للرئيس عون الى زيارة بلده الثاني الكويت. وتبادلنا خلال اللقاء الأحاديث التي تعكس عمق العلاقة بين البلدين والشعبين والحكومتين وكذلك طبعاً بين رئاستي برلماني البلدين.

كذلك زار الوزير الكويتي والوفد المرافق، السراي، حيث التقى رئيس الحكومة سعد الحريري في حضور وزير الثقافة غطاس خوري، النائب السابق باسم السبع، وتم خلال اللقاء عرض الاوضاع في لبنان والعلاقات الثنائية بين البلدين واستكملت المحادثات الى مأدبة غداء اقامها الرئيس الحريري على شرف الموفد الكويتي والوفد المرافق.

 ****************************************

 

قرار غربي بحماية الاستقرار في لبنان

ارتفاع عدد الموقوفين للتحقيق بعد إحباط «عملية الكوستا» إلى 10 أشخاص

بيروت: وجدي العريضي

لم تنت ِه تداعيات المحاولة الإرهابية الفاشلة لاستهداف منطقة الحمرا في العاصمة اللبنانية بيروت ليل السبت الماضي٬ بإحباط العملية. إذ تتواصل المخاوف من أن تكون العملية حلقة من سلسلة تحضيرات لعمليات إرهابية٬ على ضوء رصد القوى الأمنية حركة تلك التنظيمات المتشددة داخل المخيمات الفلسطينية وفي الجرود اللبنانية الحدودية مع سوريا منذ أسابيع.

غير أن هذه المخاوف٬ يقابلها إعلان مصدر دبلوماسي لبناني لـ«الشرق الأوسط»٬ أنه سمع من أكثر من سفير غربي٬ لا سيما السفيرين الأميركي والفرنسي٬ بأن هناك قرا ًرا أميركًيا ­ فرنسًيا ­ أوروبًيا٬ بل قرا ًرا دولًيا جامًعا على الحفاظ على استقرار لبنان٬ مشي ًرا إلى أن القوى الغربية «تعتبر الأمن في لبنان خطا أحمر».

وفي هذه الأثناء٬ واصلت الأجهزة الأمنية اللبنانية توقيف المشتبه بدور لهم في المحاولة الإرهابية الأخيرة٬ إذ بلغ عدد الموقوفين 10 أشخاص٬ بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأشارت إلى أن مخابرات الجيش نفذت عملية دهم في محيط وسط مدينة صيدا٬ وأوقفت «محمد.ش» الذي يعمل ميكانيكيا للسيارات٬ وذلك ضمن إطار التحقيقات في عملية مقهى «الكوستا»٬ كما أوقفت في منطقة سينيق (جنوب صيدا) اللبناني «م.خ.الزول» الذي يتهم بأنه من جماعة الشيخ المتشدد أحمد الأسير الموقوف لدى القضاء اللبناني. ولفتت إلى أن الموقوف الأخير «هو سائق أجرة»٬ وأنه أوقف على خلفية التحقيقات في عملية «الكوستا»: «وبذلك يكون قد تم توقيف عشرة أشخاص في صيدا للتحقيق معهم منذ توقيف الانتحاري عمر العاصي».

في المقابل٬ تبرز مخاوف من أن يكون قد اتخذ قرار بتحريك الخلايا الإرهابية النائمة والناشطة على الساحة اللبنانية٬ بحسب ما قال مصدر معني بالملف الأمني لـ«الشرق الأوسط». وتحدث المصدر عما وصفه بـ«أمور كثيرة تحصل بشكل يومي تبقى طي الكتمان٬ بهدف عدم تخويف الناس٬ وإتاحة الظروف المناسبة للأجهزة الأمنية للاستمرار في خطواتها الأمنية».

وأشار المصدر نفسه إلى «معلومات تفضي إلى أن لبنان سيشهد اهتزازات أمنية متنقلة ربًطا بعناوين سياسية واستخباراتية وأمنية كثيرة تؤ ّشر إلى هذا المعطى٬ إذ ثمة أجواء عن حراك مخيف حصل خلال الأسابيع الماضية في مخيم عين الحلوة (للاجئين الفلسطينيين في صيدا)٬ وصولاً إلى مخيمات أخرى٬ ومن ثم عودة المسلحين في جرود عرسال إلى قصف بعض المناطق».

 ****************************************

 

Loi électorale II – La proportionnelle est-elle le remède ?

Élie FAYAD 

Se prononcer sur les différents modes de scrutin est devenu, au Liban, un exercice extrêmement périlleux où le moindre faux pas est susceptible de coûter très cher aux téméraires qui s’y aventurent. L’ambiance est telle qu’un mot de trop sur la proportionnelle, par exemple, vous rangerait impitoyablement dans la catégorie des provinciaux passablement illettrés, un peu comme ces bourgeois hagards s’efforçant de dire quelque chose au milieu d’une exposition – ou mieux encore, une installation – d’art contemporain !
Est-il encore possible d’apaiser le débat sur la question ? Rien n’est moins sûr lorsqu’on voit que même d’honorables groupes indépendants de la société civile, censés se préoccuper de surveiller la démocratie des élections et la prestation des pouvoirs publics dans ce domaine, en viennent à prendre fait et cause pour un seul mode de scrutin et contre tous les autres.

  Dans l’absolu, la proportionnelle n’est certes pas plus mauvaise que les autres systèmes de vote. Elle n’est pas meilleure non plus. Elle a tout simplement ses qualités, universellement reconnues, et cela inclut naturellement une représentativité brute plus fidèle du spectre politique dans un pays donné. Mais elle a aussi ses défauts, tout aussi reconnus : essentiellement le fractionnement parlementaire, synonyme de « majorités introuvables », mais aussi l’extension de la marge de manipulation donnée aux états-majors de partis et autres chefs de file, du fait notamment de l’agrandissement des circonscriptions.

Quel que soit le mode de scrutin, plus une circonscription est grande, plus le député de base est fatalement éloigné de ses électeurs et plus il est rattaché à son parti ou à son chef de file, son zaïm comme on dit ici.
Certes, on pourrait arguer qu’au Liban, outre le fait que le fractionnement parlementaire est de toutes les façons une donnée constante, en raison de la pluralité confessionnelle, le problème de la manipulation est lui aussi chronique dans la mesure où le système plurinominal en vigueur aboutit au même résultat. De fait – et c’est là que le bât blesse –, rien n’est plus proche de la proportionnelle que la loi dite de 1960 ou tout autre système prévoyant plus de deux ou trois sièges dans une seule circonscription. Avec la proportionnelle, la tendance est simplement aggravée, étant donné que les circonscriptions devront être nécessairement plus grandes.

Et alors, répliquera-t-on, où est le problème ? N’est-ce pas cela qui conviendrait précisément au Liban, puisqu’ainsi on pourrait enfin remplacer le modèle du député traditionnel clientéliste, propre aux petites circonscriptions, par des éléments disciplinés au sein de leur formation ? Pour être disciplinés, ils le seront, en effet, mais au bénéfice de quoi et de qui ?
Dans les sociétés démocratiques pluralistes où la culture de parti est véritablement ancrée dans les mœurs, les électeurs votent, en règle générale, pour des formations politiques et des programmes de gouvernement, quel que soit le mode de scrutin en vigueur. De ce point de vue, ce sont uniquement des nuances qui distinguent la proportionnelle de la majoritaire. Le premier mode de scrutin est certes une arme plus efficace contre le clientélisme, le second favorise une plus grande proximité entre les électeurs et les élus, contribuant ainsi à humaniser parfois le débat idéologique et politique.

Loya Jirga
Au Liban, si l’idéal des réformateurs de tout poil consiste à abattre le profil de député indépendant et inclassable à la Boutros Harb, là en effet, nous sommes d’accord, la proportionnelle donne les moyens de le faire. Mais pour le remplacer par quoi au juste ? Un député CDU ou SPD à l’allemande ? Allons donc ! Ne sait-on pas qu’ici on est plus geageaïste que FL, plus aouniste que CPL, plus joumblattiste que PSP et ainsi de suite (le cas est sans doute différent pour ce qui est du Hezbollah, mais il s’agit là d’une problématique d’une tout autre nature) ?

On peut donc légitimement redouter que la proportionnelle ne conduise en réalité qu’à accélérer la tendance dans laquelle le pays est engagé depuis plusieurs années, à savoir la concentration du pouvoir au sein d’une espèce de Loya Jirga à l’afghane. Indépendamment des modifications dans les rapports de force, on aurait ainsi grosso modo un Parlement formé de six, sept ou huit chefs, ou zaïms, et de 120 pions entièrement voués à leur service ! De quoi faire regretter le clientélisme…

On objectera encore que la proportionnelle peut favoriser le renouvellement de la classe politique ou du moins ouvrir une perspective dans cette direction. Il est permis d’en douter, pour diverses raisons :
Certes, il est acquis que ce mode de scrutin est à même de pouvoir bousculer les monopoles confessionnels existants. Mais dans le contexte libanais, cela se ferait de manière désordonnée, inégale et donc profondément injuste, selon les régions et les acteurs. Ainsi, en zone sunnite, on peut raisonnablement s’attendre à ce que des adversaires du haririsme obtiennent un pourcentage conséquent de voix et donc de sièges, alors que dans les régions chiites, la situation est différente, non pas parce que le tandem Amal-Hezbollah n’y a pas d’opposants, loin de là, mais parce que les conditions optimales permettant à ces derniers de se présenter aux élections et de mener librement campagne n’existent pas. Et c’est un euphémisme…

D’autre part, la conviction selon laquelle des formations nouvelles feraient leur apparition ne tient pas la route. D’abord en raison du contexte politique libanais qui, crise des déchets ou pas, reste extrêmement polarisé autour des leaderships actuels. Ensuite, à cause des inévitables freins que tous les projets proposés apportent à la proportionnelle intégrale : des quotas confessionnels, auxquels on ambitionne d’adjoindre un autre pour les femmes, au vote préférentiel (par lequel l’électeur, après avoir voté pour la liste de son choix, doit à nouveau opter pour un ou deux candidats au sein de cette liste), rendu obligatoire du fait de la difficulté au Liban de former des listes hiérarchisées, en passant par le seuil d’éligibilité, souvent placé à 10 % afin, justement, d’interdire à « n’importe qui » de faire son entrée au Parlement, tout concourt à ce que la proportionnelle dans ce pays ne soit au final qu’une majoritaire déguisée.
Alors pourquoi ? Simplement parce que certains ont besoin d’un prétexte pour agrandir les circonscriptions… et faire tourner les rouleaux compresseurs !

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل