.jpg)
رأى مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد الركن المتقاعد وهبه قاطيشا أن ما يقال في الإعلام عن وجود تقارب بين معراب وحارة حريك مبالغ به، وخصوصاً لجهة ما ذكرته إحدى الوسائل المقروءة عن لقاء يتحضر في الأفق بين الدكتور سمير جعجع والسيد حسن نصرالله، مؤكدا في المقابل أن “القوات اللبنانية” منفتحة على كافة الفرقاء السياسيين وتمد يدها للجميع تحت سقف الطائف والدستور والقوانين.
وفي حديث لصحيفة “الأنباء الكويتية”، أشار قاطيشا الى أن وزير الإعلام ملحم الرياشي كان واضحا في شرح أبعاد زيارته للضاحية وبنشعي بحيث أكد أن تحركه هذا يأتي في سياق التواصل مع الآخرين لا أكثر ولا أقل، لافتاً الى أن “القوات” تؤيد كل تفاهم ومصالحة بين كل اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية وتوزيعاتهم الطائفية، وذلك انطلاقا من إيمانها بأن لبنان الدولة هو لجميع أبنائه وتعتبر بالتالي أن المصالحات هي الطريق الأقصر والأكثر فعالية للعبور الى الدولة الحقيقيية، شرط أن تكون المصالحات قائمة على الثوابت الوطنية وفي طليعتها بسط السيادة الكاملة على مساحة الجغرافية اللبنانية.
وأشار قاطيشا الى أن “القوات” تعتز وتفتخر بالمصالحة بينها وبين التيار الوطني الحر كونها قامت على البنود العشر ذات الطابع السيادي بامتياز، لافتاً الى ان “القوات” كانت السباقة في تسليم سلاحها وفقا لمقتضيات وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، وإيمانا منها بضرورة جلوس اللبنانيين مع بعض لنفض غبار الحرب الأهلية عن ثوب الوطن وإطلاق يد الشرعية وتعزيز دور المؤسسات الدستورية، وعليه فإن “القوات” بقيادتها الحكيمة لم تقدم ما قدمته من تنازلات وتضحيات لإبقاء الإنقسامات بين اللبنانيين بل لإعادة تكوين السلطة السياسية على أسس دستورية صرفة، وتخوض المعارك السياسية للوصول الى هذا الهدف الوطني الكبير.
وأشار قاطيشا الى أن “القوات” تتعامل مع “حزب الله” على أنه جزء من النسيج اللبناني بغض النظر عن رؤيتها وموقفها من سياسته المحلية والخارجية.
على صعيد مختلف وعن قراءته لتعثر التفاهم بين الكتل النيابية حول قانون الإنتخاب، أعرب قاطيشا عن أسفه لكون البعض يطلقون النار من فوق الطاولة على قانون الستين ويعملون من تحتها على عرقلة التفاهم لفرضه أمرا واقعا بحجة انقضاء المهل الدستورية، مؤكدا بالتالي أنه واهم من يعتقد أن باستطاعته فرض العودة الى قانون الستين وما موقف الرئيس عون الرافض للتوقيع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة سوى خير دليل على أن مهمة الستينيون مستحيلة، مؤكدا من جهة ثانية أن “القوات اللبنانية” لن تقف مكتوفة الأيدي في حال عدم إقرار قانون انتخاب جديد بل ستلجأ مضطرة الى التصعيد سياسيا والى اتخاذ كل الخطوات المتاحة دستورا وقانونا للمنع إلحاق الظلم مجددا بشريحة أساسية في التركيبة اللبنانية “وما حدا يجربنا”.
وختم قاطيشا أن القانون المختلط متفق عليه تقنيا وتنفيذيا إلا أن عدم إقراره حتى الساعة مرده الى عدم وجود قرار سياسي، مؤكدا أن الوقت ما زال متاحا أمام الفرقاء للوصول الى تفاهم حول قانون تطمئن اليه كافة المكونات اللبنانية، وذلك على قاعدة أن المختلط هو الحل الوسط والأنسب للجميع انطلاقا من أن الستين مرفوض مسيحيا وشيعيا وسنيا أي المستقبل، والنسبية المطلقة مرفوضة من قبل جنبلاط وتيار المستقبل والمسيحيين، وبالتالي فإن القانون المختلط هو الأصلح الذي لا بد من قبول الجميع به للخروج من الأزمة.