Site icon Lebanese Forces Official Website

15 شباط مهلة الحد الأقصى للتحالف المسيحي لقانون جديد

لم يعد من مجال للشك، بعد مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التي ذهبت الى شهر ورقة الفراغ في وجه دفع بعض القوى السياسية نحو واحد من خيارين، الانتخابات على اساس “الستين” او التمديد، معطوفة على رفضه طرح تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية، ان هامش المراوحة واللعب على وتر ضغط المهل لم يعد متاحاً والانصراف الى الجدية في مقاربة الملف وصولا الى التوافق على الصيغة الاكثر قبولا بين القوى كافة تجنباً لتجرع كأس الفراغ البرلماني وتداعياته الشاملة بعدما فعل “الرئاسي” فعله على مدى عامين ونيف.

وليس ادّل الى المسار الجدي الجديد لاقرار قانون انتخابي من اللقاء الرباعي الذي اعقب جلسة مجلس الوزراء امس في القصر الجمهوري بمشاركة ممثلي “التيار الوطني الحر” و”تيار المستقبل ” وحركة “امل” و”حزب الله”، والذي اعقبه لقاء ثنائي لقطبي التحالف المسيحي في معراب مساء جمع عن حزب “القوات اللبنانية”، رئيسه سمير جعجع ووزير الاعلام ملحم الرياشي وعن “التيار الوطني الحر” وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والنائب ابراهيم كنعان الذي اكدت مصادر المجتمعين لـ”المركزية” انه اتسم بأهمية بالغة شكلا ومضمونا، اذ امتد على مدى ساعتين ووضع خريطة طريق واضحة لكيفية الوصول الى القانون. ذلك ان القوى السياسية كافة تعقد اجتماعات متتالية في هذا الخصوص من دون القدرة على تجاوز العقبة الاساسية المتصلة بالخروج بتصور لمشروع قانون جديد، ما حوّلها الى جلسات مراوحة، لذا، ولكسر حال الدوران في حلقة مفرغة، كان اتفاق بين المجتمعين على ضرورة الانتقال الى محطتين اساسيتين، نقل الاتصالات التي تجري مع القوى السياسية الى مرحلة غربلة كل الصيغ والمشاريع المطروحة وتصفيتها والابقاء على المشروع الذي يحظى بالاكثرية المتوافق عليها، وهو ما حصل امس حيث تم وبالتفصيل الممل استعراض كل المطروح من مشاريع تحظى بقبول هذا الطرف ورفض ذاك، وخلص المجتمعون الى نتيجة مشتركة مفادها ان القانون المختلط هو الاقل اعتراضاً من سائر المشاريع، وهو ما شكل قاعدة للانطلاق منها في تواصل البحث مع القوى الاخرى.

واضافت المصادر ان اتفاقا تم على تاريخ 15 شباط كموعد حد اقصى للوصول الى هذا القانون، وتبعا لذلك ستتكثف وتيرة الاجتماعات الى درجة غير مسبوقة لمحاولة الخروج بهذا التصور، خصوصا بعدما ارسى الرئيس عون معادلة بديلة عن قانون جديد او “الستين” قوامها قانون جديد او الفراغ، والقوى كافة مدعوة للبحث في عمق عن القانون المنشود لان رئيس الجمهورية وحزب القوات اللبنانية ليسا في صدد اتخاذ مواقف ليّنة لا بل العكس، فعلى مستوى مجلس الوزراء لا موافقة على التمديد ولا على الاشراف ولا على “الستين” وحتى لو تمت الدعوة الى جلسة برلمانية للتمديد ستكون مقاطعة من جانبنا، وذلك لاقفال كل الطرق الدستورية امام التمديد والستين واستخدام هذه الصلاحية لدفع الجميع نحو اقرار قانون جديد لان خلاف ذلك سيؤدي حكما الى واحد من الخيارين المرفوضين.

وفي ضوء ما تقدم، تشير المصادر الى ان اجتماع معراب خلص الى وضع برنامج اتصالات متكاملاً واتفق على خطوات عملية وتنفيذية في جدولة مواعيد مع مختلف الاطراف من ضمن آليات واضحة بحيث يمكن الوصول الى المشروع قبل 15 شباط والتصويت عليه في المجلس، لان قرار العهد حاسم في هذا الخصوص كون المسألة من طبيعة استراتيجية لا يمكن التهاون معها والبلاد متجهة نحو انتخابات على اساس قانون جديد.

Exit mobile version