.jpg)
دخل الملف الانتخابي في نقاش مضنٍ وتفصيلي يوحي بأنّ التوصّل إلى قانون الانتخاب الجديد ما زال بعيد المنال، وإن كان البعض يرجّح أن يتبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود بعد ثلاثة إلى أربعة اجتماعات “رباعية” أو “خماسية”.
وأكدت مصادر رفيعة لـ”اللواء” أن صيغة قانون الانتخاب الجديد والتي اتفق أن يتم اطلاع مروحة واسعة من الكتل عليها، تحتاج ربما الى وقت يتجاوز مهلة 21 شباط، على أساس أن الاتفاق السياسي الوطني على اجراء الانتخابات بقانون جديد يسقط سائر المهل ويؤسس لنظام مهل جديد، باعتبار ان المهل التي يجري التداول بها ينص عليها قانون الستين الذي ما ان يُقرّ المجلس قانوناً جديداً يصبح من الماضي.
وفي السياق، اكدت مصادر المجتمعين في اللقاء الرباعي لـ”الجمهورية” انه يتمّ خلال هذه اللقاءات “سدُّ ثغرات التباعد والتباين في وجهات النظر بين الطرفين في مختلف الملفات السياسية بغية التوصّل الى تفاهم يشكّل مرجعية لأطر العلاقة بين الطرفين”.
ويدور حديث، بحسب “الجمهورية“، عن اقتراح سيُنقل الى جنبلاط يتمثل بإعطائه المقعد الشيعي في زحلة بدلاً من النائب عقاب صقر تعويضاً عن المقعد الارثوذكسي في البقاع الغربي إذا اصرّ تحالف “القوات” و”التيار” على الحصول عليه. على أن تكون كتلة جنبلاط 12 نائباً من كلّ الطوائف.
أما “الأخبار” فخلصت أن كل الطرق تؤدي إلى “الستين”. يبدو أن هذه العبارة هي بوصلة القوى السياسية التي تبحث عن قانون جديد للانتخابات. فالقوى نفسها التي ترفع شعار رفض القانون النافذ، تحاول الاحتيال على النسبية، عبر قانون مختلط، يرث كل سيّئات “الستين”، وأولاها، النتائج المعلّبة.
واعتبرت “الأخبار” أن القوى السياسية تمعن في الاحتيال على “النسبية”، ومحاولة خداع اللبنانيين بأنها تبحث عن قانون انتخابات نيابية جديد. أما الواقع، فالبحث يتركّز على إعادة إنتاج “لستين”، بلبوس “النسبية” الجزئية. ولئن كان الجميع يعترف بأن الهدف الرئيسي لـ”النسبية” هو تمثيل الأقليات، فإن محاولة “القص واللصق” التي تجري تهدف إلى تحقيق تمثيل للأقليات الطائفية الممثلة حالياً في المجلس النيابي، بالصورة نفسها، من دون إقامة أي اعتبار للأقليات السياسية.
