#adsense

منطقة حظر جوي وإستهداف لـ”حزب الله” في سوريا ولبنان في عهد ترامب

حجم الخط

تواصلت قبل حوالي الشهر مع أحد المقربين من الإدارة الأميركية مستوضحاً ما تخبئه حقيبة الرئيس دونالد ترامب للسياسة الخارجية وتحديداً الشرق الأوسط، فجاء الرد بأن ما سيأتي به ترامب يختلف عن أوباما بأكثر من ١٨٠ درجة، وأن السياسة الخارجية الأميركية للمرحلة القادمة ستعمل على إيجاد الحلول الإيجابية للأزمة السورية وتحديداً اللجوء.

فكتبت مقالاً يشرح تفاصيل ما يسعى إليه الرئيس ترامب من إقامة مناطق آمنة داخل سوريا في عدة مواقع على الحدود التركية، والأردنية، واللبنانية، والعراقية لتكون مناطق حظر جوي يُمنع فيها تحليق الطيران أو الاقتراب منها من قبل النظام السوري أو حلفائه، ويتم تأمين هذه المناطق بقوات ردع عربية يتم تشكيلها وإرسالها إلى سوريا بالتشاور مع دول عربية ذات تأثير ومقبولة من الشعب السوري وداعمة لثورته منذ انطلاقتها.

‏يعتبر الرئيس ترامب أن سوريا اليوم مفتتة ولا يمكن تحديد من هم الثوار الحقيقيون وأن الإئتلاف السوري الحالي مخترق من “الإخوان المسلمين” والفاسدين والذين فقد الشعب السوري الثقة بهم، وأن أميركا لن تتعاون معه قبل إعادة تشكيله أو إنشاء إئتلاف جديد يمثل كافة القوى السورية بإستثناء “الإخوان المسلمين”.

‏ويقول المصدر إن المرحلة القادمة ستشهد تباحثاً مع أجهزة أمنية وعسكرية عربية لإنشاء قوات الردع العربية التي ذكرناها لتكون جنباً إلى جنب مع “الجيش السوري الحر”، وتكون هذه الخطة ضامنة لوقف اللجوء إلى دول الجوار وأوروبا وأميركا، وإعادة من لم يحصلوا على اللجوء بشكل دائم إلى سوريا ومساندتهم لبدء حياة جيدة في الداخل السوري، والبدء بإعادة إعمار المناطق المحررة التي سيتم إرسال أيضاً قوات ردع عربية إليها إلى جانب فصائل “الجيش الحر” التي ستقوم بتأمينها.

‏إن الهدف من إرسال ودعم دخول قوات ردع عربية إلى سوريا هو عدم إرسال أي جنود أميركيين إلى الأرض السورية والاكتفاء بدعم القوات بالمعلومات الإستخباراتية والعسكرية والمستشارين، والتمهيد لمفاوضات جادة مع الجانب الروسي لتمهيد تنحية بشار الأسد عن السلطة، مع الحفاظ على المؤسسة العسكرية وما تبقى من الجيش السوري، الذي تعتبر إدارة ترامب أنه سيعلن ولاءه لأي قوة حاكمة في سوريا حتى لو كانت المعارضة في حال تنحية الأسد ، وأنه في مرحلة ما سيكون له دور إلى جانب “الجيش الحر” بحماية المحافظات السورية والإشراف على إعادة الإعمار ومحاربة التنظيمات الإرهابية وحماية المؤسسات الدولية والشركات التي ستدخل سوريا. .

‏أما بالنسبة للميليشيات الشيعية التي تقاتل إلى جانب النظام السوري وبالأخص “حزب الله”، فأكد لي المصدر أن إدارة الرئيس ترامب والولايات المتحدة الأميركية تعتبر “حزب الله” تنظيماً إرهابياً، وتتعهد بإستهدافه في سوريا كما تستهدف تنظيم “داعش” الإرهابي.

ويقول المصدر إن الإدارة الأميركية لن تقبل أن تحارب تنظيماً إرهابياً وتترك آخر ليزداد قوة، وهي تعتبر أن “حزب الله” سببُ جزء كبير من معاناة الشعب السوري، وتهجيره وأنه قد حان وقت حسابه في سوريا، وبعدها تطبيق قرارات مجلس الأمن بحقه في لبنان، وقطع إمدادات إيران بالمال والسلاح عنه، ضمن خطة الرئيس ترامب لتعديل الإتفاق النووي مع إيران أو حتى إلغائه بشكل كامل.

‏اذاً، وبحسب المعلومات التي وردتنا، فإنه يبدو وبشكل واضح أن تغييراً آتياً وسيلمسه الشرق الأوسط خلال الفترة القريبة القادمة، وأن اللوبي الإيراني المؤيد للملالي لم يعد له أي اتصال مع إدارة ترامب ، على عكس باراك حسين أوباما الذي كان مقرباً منهم ودائم الاستماع لنصائحهم بخصوص الشرق الأوسط وسوريا والإتفاق النووي وقضايا لبنان والعراق.

‏بعد كل ما ورد في هذا المقال، أشير إلى أن وكالات عالمية تحدثت الأربعاء الماضي عن ظهور وثيقة تفيد بأن أمراً تنفيذياً أعد ليوقع عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، سيوجه وزارتي الدفاع والخارجية بوضع خطة لإنشاء مناطق آمنة للاجئين المدنيين داخل سوريا وغيرها من الدول القريبة، ولكن الوثيقة لم تقدم تفاصيل بشأن المناطق وأين ستقام ومن سيؤمن حمايتها من النظام وحلفائه.

المصدر:
العربية

خبر عاجل