
رأت الأمينة العامة لحزب “القوات اللبنانية” شانتال سركيس ان النقاش محصور بقانون المختلط وان الفرقات ليست بكبيرة وهذا شيء ايجابي، و”القوات” حريصة على مراعاة هواجس الجميع ومنهم المسيحيين.
واضافت: “لم نصل الى صيغة نهائية لكننا قريبون جداً من الإتفاق على المختلط، هاجسنا هو صحة التمثيل المسيحي والمسار التفاوضي مع المستقبل والإشتراكي قرب وجهات النظر بين هذه المكونات مع الوطني الحر الذي يقوم بدوره بالتفاوض مع “حزب الله”، كما ان “الإشتراكي” لا يريد الـ60 والصيغة المختلطة ليست بعيدة عن الإتفاق الذي تم بيننا وبينهم في السابق”.
وشددت سركيس في حديث عبر الـ”LBCI، ان النظام المختلط معتمد في العديد من الدول وهو نقطة انطلاق نحو تصحيح النظام الإنتخابي، مشيرةً الى انه “الدوائر تم تقسيمها بحسب التمثيل الأكثري للطائفة التي تتمتع بأكثرية داخل الدائرة، بينما وضع الأقليات على النظام النسبي في اي دائرة يعطيها حقها”.
ورداً على سؤال، قالت: “لم يتم تفصيل القانون على مقاس “القوات” و”الوطني الحر”، وهناك امثلة عدة في زغرتا والمتن وزحلة”.
واردفت: “لم نقم بأي حسابات بشأن عدد المقاعد، ولسنا وحدنا، فهناك حلفاء لنا من “المستقبل” و”الوطني الحر” وغيرهم، واكرر ان هاجسنا هو التمثيل المسيحي ومراعاة الآخرين”.
واعطت سركيس امثلة عديدة منها عن كسروان حيث قالت: “وضعنا مقعداً واحداً على النظام النسبي لأن جميع المقاعد هي للطائفة المارونية بينما الوضع في المتن مختلف، لأن المقاعد مختلفة واذا وضعنا اي مقعد على أساس النسبية، فإن الأمر سيتسبب بمشكلة مع احد الطوائف”.
وتابعت: “لو كان النظام النسبي مقبولاً من جميع الأطراف لكنا بحثنا به، لكن النظام المختلط هو الأقرب الى الجميع ولديه فرصة كبيرة بأن يمر في مجلس النواب”.
ولفتت الى أن “الحاصل الإنتخابي” يعتمد على نسبة الإقتراع وجهود الأحزاب التي تُبذل أثناء الإنتخابات وهو ليس اقصاءً لأحد، كما أن طبيعة التحالفات هي التي تقرر من سيفوز، لأن النسبية تعطي قدرة للأقليات، وهناك افرقاء غير “القوات” والوطني الحر” على الساحة المسيحية يمكن لها أن تحصد عدداً من المقاعد، لذلك فالمسألة ليست محسومة سلفاً وما يصح عند المسيحيين ينطبق على بقية الطوائف.
وحول موضوع التمثيل المسيحي اعتبرت ان هناك واقعاً مسيحياً متمثلاً بـ”القوات” و”الوطني الحر” وهذا لا يمكن لأحد ان يتجاهله وهما الطرفان الأقوى مسيحياً.
وشددت على ان القانون الذي تعمل عليه “القوات” ليس لمرحلة آنية انما هو لحماية الأجيال القادمة ولذلك تم وضع اكثرية المقاعد على النظام الأكثري من اجل ضمان صحة التمثيل، في حين أنه لو كانت اغلبية المقاعد المسيحية على النظام النسبي، فسيخف تأثيرها مع الوقت.
واعتبرت سركيس ان كل نظام نسبي شامل يفتح الباب لتمثيل الخطاب المتطرف حكماً، مضيفة: “ان النظام المختلط هو افضل نظام ممكن ان نتفق عليه الآن، كما انه فتح الباب امام جميع المكونات للدخول في الإنتخابات النيابية”.
وحول عناوين المرحلة الإنتخابية قالت: “لن نتخلى عن موضوع حصر السلاح في يد الدولة ويمكن ان يكون عنواناَ للمرحلة الإنتخابية وهناك عناوين اخرى منها الهجرة”.
ونفت سركيس رداً على سؤال، الإتفاق على توزيع المقاعد النيابية بين “القوات” و”الوطني الحر” كما اعلنت انها ليست مرشحة للإنتخابات النيابية مُطمأنة ان للمرأة في “القوات” دور كبير في الإنتخابات المقبلة من حيث الترشح.
وفي سياق حديثها عن الناخب اللبناني، اشارت الى ان نسبة الأمية ليست مرتفعة وهذا شيء يُطمئن وبذلك ليس هناك مشكلة في الإنتخابات عبر اي قانون يتم اعتماده، لافتة الى انه “سيكون هناك صور للمرشحين على اللوائح تسهيلاً لمن لا يجيد القراءة، كما ان الحرية متروكة للناخب حيث يمكن له لا ينتخب مرشح النسبية او الأكثري ويكتفي بالصوت التفضيلي والعكس صحيح”.
وعن عملية الفرز قالت: “الحديث عن الحاجة الى جيش من الموظفين من اجل فرز الأصوات غير صحيح والمجتمع الدولي مستعد لتقديم الدعم التقني وهو ينتظر الإنتخابات منذ عام 2013، ومن المعيب القول إن لبنان لا يستطيع القيام بعملية انتخابية وفقاً لقانون اكثري او نسبي او مختلط في حين ان العراق وليبيا وفي ظل حروب لا تزال قائمة، استطاعا انجاز الإنتخابات النيابية وحصلا على شهادات دولية بالشفافية”.
وبالنسبةلاقتراع المغتربين اعلنت سركيس ان “القوات” بذلت جهوداً كبيرة في الخارج ونجحت بقتح مراكز عدة للإقتراع.
ووجهت تحية لقطاع الإنتشار في “القوات” الذي عمل وتواصل مع اللبنانيين في الإغتراب لحثهم على الإقتراع وتسجيل اسمائهم.
وختمت سركيس حديثها عن التفاهم بين “القوات” و”الوطني الحر” معتبرة انه جمع وجهات النظر التي كانت متباعدة وان الجو الإيجابي السائد سينسحب على الإنتخابات النيابية المقبلة.