#adsense

آخر مشهد – ترامب تحت المنخل

حجم الخط

كتبت عماد موسى في “المسيرة” – العدد 1595

إنتقد “بعض” العرب  فخامة الرئيس دونالد ترامب، الواصل بأصوات مندوبي الولايات لا بالأغلبية الشعبية بعكس ما هو حاصل مثلاً في سوريا ـ الأسد، حيث واجه الدكتور بشار في حزيران 2014 خصمين شرسين وهما حسان النوري وماهر الحجار وقد حصل الأول على 3.4 في المئة من أصوات المقترعين ونال الثاني 2.3 في المئة وأُبطل ما نسبته 3.8 في المئة من الأصوات، أما الدكتور الرئيس الأسد فنال 88.7 في المئة من أصوات الناخبين السوريين وقد اقترع منهم أكثر من عشرة ملايين  لمصلحة الأسد “الواحد الأحد رئيسنا إلى الأبد وكل أيام الأسبوع من الإثنين الى الأحد”. في أميركا تفوقت هيلاري كلينتون على ترامب بحوالى مليون ونصف المليون صوت، وكلاهما تخطى عتبة الـ 61 مليون صوت، والأمر نفسه حصل مع جورج بوش جونيور بمواجهة آل غور. أما حان زمن إصلاح النظام  الإنتخابي الأميركي وتغييره؟ خذوا العبرة من إنتخابات سورية ـ الأسد.

إنتقد “بعض العرب” وقوف فخامة الرئيس الأميركي في خطاب تنصيبه ضد الإرهاب الإسلامي المتطرف، “الذي سنزيله تماما من على وجه الأرض” كما قال ترامب. ما هذا الإتهام الطائفي البغيض؟ وكأن من يعدّون السيارت المفخخة ويفجّرونها في أحياء بغداد والقاهرة وسوريا واليمن وليبيا واسطنبول والصومال والضاحية الجنوبية لبيروت ينتمون إلى أخويات الحبل بلا دنس. صحيح هناك متطرفون من كل الطوائف  والمذاهب لكن تنظيم “داعش” (وقبله “القاعدة”) حاربه المسلمون قبل الغرب الكافر والنصارى ولم ينبثق هذا “التنظيم” قطعاً من إرث كنيسة الأرمن الكاثوليك ولا استلهم أدبيات  منظمات ال Ku Klux Klanالمعروفة بالKKK. إذاً حزب الله وترامب وسورية  في خندق واحد ضد “داعش”. وهناك خندق آخر ضد  الجمعيات الكشفية اللاعنفية المنبثقة من رحم الحرس الثوري الإيراني.

إنتقد “بعض العرب” عدم إصغاء ترامب للإحتجاجات الشعبية وتجاهله لكلمة المغنية العالمية مادونا التي كالت الشتائم لرئيس بلادها. فليتعلّم هذا المجنون كيف تتعاطى الأنظمة العربية  والبوليس العربي وشبيحة العرب مع التظاهرات وحرية التعبير!!!

إنتقد “بعض العرب” إنعزالية الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الأميركية ونفَسَه الآذاري (نسبة إلى 14 آذار) وقوله في خطاب التنصيب “أميركا أولاً”؟ وهل كانوا  يتوقعون أن يسمعوا من “زوج ميلانيا” في ذلك  اليوم التاريخي “خليفة حفتر أولاً”؟

إنتقد “بعض العرب” شعبوية دونالد ترامب وهم  ممن تربّوا  على براغماتية عزت الدوري وتشربوا  فكر العقيد معمّر القذافي الديكارتي مع بيبرونات الحليب والعنفوان.

وانتقد “الخبراء العرب” سياسة ترامب الضرائبية والإقتصادية التي تنم عن جهل لا يقل عن جهله في أمور  السياسة الخارجية.

إنتقدوا واستغربوا حضور هيلاري كلينتون وزوجها حفل التنصيب ووقوفهما لوقت ليس بقصير في انتظار سيارة رسمية تقلّهما إلى ساحة الكابيتول مثلما ننتظر نحن الـ”فاليه باركينغ” أمام مقهى ومخبز بول في الجميزة.

وانشغلت نساؤنا برصد هيلاري كلينتون “الخبيثة” و”الكذّابة” و”الغيورة” تراقب زوجها ويليام المعروف “بيل” المشهور كزير نساء وهو يلوح لهذه ويدبّل عينيه لتلك.

وانشغلن بمقارنة المرأة اللعوب ميلانيا بالمرأة ـ الضبعة ميشيل. ليك هيدي “الديّوسة” شو بيلبقلا الجخ وهيديك شو ما لبست بتطلع متل الضبعة. ودخلك يا شانتال على شو آخدة ميلانيا دونالد؟ أكيد مش على شبوبيتو. على مصرياتو يا هبلة، تجاوبها ميمو.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل