
تلفت اوساط “التيار الوطني الحر” إلى أن “المختلط ليس أفضل الحلول بالنسبة إلينا، غير أن ما نشهده اليوم من اعتراضات على الصيغة المختلطة لا يعدو كونه مجرد سجالات سياسية لأن أحدًا لن يعلن منذ الآن قبوله بها”.
وتشير الأوساط عبر “المركزية” إلى بعض مساوئ القانون المختلط، معتبرةً أنه قد يكون أفضل الممكن لأننا في بلد يقوم على الطوائف والتوزيع المناطقي، غير أنه لا يؤمن صحة التمثيل بل يحسنه بعض الشيء. لذلك، لا نزال نقول إن القانون الأرثوذكسي هو وحده الكفيل بتأمين التمثيل الصحيح، لكننا عمليون. أمام الرفض شبه التام لهذه الصيغة، فعدنا وقبلنا بالمختلط”.
وتعليقًا على الانتقادات التي طالت المشروع المطروح على بساط البحث، يفضل العونيون الركون إلى الايجابية، معتبرين أن “الصيغة المتداولة تجعل نصف النواب ينتخبون على النسبية، وهذا يعطي الجميع حصتهم. ثم إن النظام الأكثري يطبق في المناطق ذات التجانس الطائفي”.
وفي ما يخص اعتماد النظام الأكثري في المناطق ذات التلاوين الطائفية المعروفة، نبّهت الأوساط إلى أن “المشكلة في النظام الأكثري أن لا قيمة لأصوات المسيحيين في الدوائر حيث يشكلون أقلية، لذلك طبقنا النسبية في هذه المناطق، بما يعطي المسيحيين تأثيرًا انتخابيًا يتيح لهم إيصال نوابهم بأنفسهم”.
وتبعًا للإيجابية التي تطبع خطاب العهد والدائرين في فلكه، يؤكد العونيون قرب التوصل إلى قانون جديد. ذلك أن “لا حدود للقوة التي يستخدمها رئيس الجمهورية للدفع في اتجاه هذا القانون، بدليل أنه بلغ حد التهديد بعدم توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وهذا أقصى ما يمكن أن يفعله رئيس الجمهورية”.
وتذهب الأوساط إلى حد التحذير من أن عدم إقرار القانون، لا انتخاب ولا تمديد. وفي هذا الموقف نضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وعلى الآخرين أن يقدموا تضحيات، تمامًا مثلنا لأن لا يجوز أن تبقى هذه المعضلة من دون حل، علمًا أن لا يجوز أيضًا اتهامنا و”القوات” بمحاولة إلغاء الآخرين لأن أفضل وسيلة لبلوغ هذا الهدف هي قانون الستين الذي نرفضه رفضًا قاطعًا”.