#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 30 كانون الثاني 2017

حجم الخط

برّي عن قانون الانتخاب: لا تقدّم عدوان متفائل بإنجازه في أسبوعين

لا يهم منع السوريين من السفر الى الولايات المتحدة الاميركية بقدر ما يهم اهتمام الامم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمات الاغاثة بهم فلا يذهبن ضحايا البرد القارس في مخيمات اللجوء في دول الجوار لبلدهم حيث تقسو عليهم الحياة مرات ومرات، وقد أدى سقوط شجرة على احدى الخيم في بلدة كفرملكي في سهل عكار، تسكنه احدى العائلات السورية النازحة، الى مقتل طفلة في شهرها الخامس بعدما انهارت الخيمة عليها، وشردت العائلة. وحال هذه العائلة تشبه حال آلاف العائلات السورية، وربما اللبنانية التي تعاني الفقر والجوع والعوز، ولا تجد الا خطباً رنانة ومواقف يطلقها المسؤولون اللبنانيون والدوليون في مؤتمرات لا تعد ولا تحصى، تأتي نتائجها قليلة نسبة الى الوعود التي تطلق على منابرها.
أما في السياسة، فلا تقدم في الملف الذي يشكل الشغل الشاغل للسياسيين، أي قانون الانتخاب، من غير ان يرتفع الى مرتبة أولى لدى اللبنانيين الذين عجزوا عن فهم الصيغ المطروحة “المشربكة” والتي لا يرون فيها امكان التغيير بقدر ما يرون تقاسماً للحصص.
النسخة التي سربت لمشروع قانون الانتخاب ليست أكثر من مسودة قدمها الوزير جبران باسيل الى “اللجنة الرباعية”، واتهم مصدر من المجتمعين “تيار المردة” بتسريبها سعياً الى إحباطها. وفي هذا الوقت علمت “النهار” ان اتصالات تجري بين مجموعة من السياسيين لتوسيع جبهة الاعتراض على هذا المشروع بوسائل مختلفة. وهذه الاعتراضات تلتقي مع ما ذهب اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري، من دون تنسيق، ففي رأيه ان الحل يبقى في الدستور “من دون لف ودوران. تفضلوا يا سادة الى تطبيقه. هو يقول بانتخاب مجلس شيوخ ومجلس نواب”. ويوجه رسالة هنا: “أنا لن أخالف الدستور فليخالفه غيري. أنا انتظركم هاتوا قانونكم”.
وقد اعترض على المشروع الرئيس ميشال سليمان الذي وجه كتابا الى المسؤولين جاء فيه ان القانون المختلط غير دستوري وقابل للطعن، في حين رأى الوزير والنائب السابق فريد الخازن ان المشروع سينفذ حكم إعدام سياسياً في حق أكثر من ٤٥٪‏ من القوى المسيحية وهذا ينذر بمزيد من الانشقاق والتفتت الوطني عموماً والمسيحي خصوصاً.
واذا كانت اللجنة الرباعية ستجتمع مجدداً اليوم قبل سفر الوزير باسيل الى جنوب أفريقيا غداً، فانها ستواجه حركة متصاعدة للحزب التقدمي الاشتراكي، وحزب الكتائب في اتجاه الرئيس بري الذي رأى ان اللجنة “غير منتجة حتى الآن “على رغم اعترافه بأنها “تبذل جهوداً للتوصل الى مشروع قانون لكنها ما زالت في حاجة الى بذل المزيد وتقديم جهود اكبر”، ما ينفي التفاؤل الذي ابداه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع.
وفي هذا الاطار، ترى مصادر متابعة ان الصيغة التي قدمها الوزير باسيل لا تتفق والمعايير الموحدة التي ينبغي ان تكون مطبقة في مختلف الدوائر وعدم التمييز بين الناخبين، وان ما يقدمه باسيل لا يوفر معايير موحدة. وتدعوه الى ان يعي جيداً ان ثمة أطرافاً آخرين في البلد سيقولون كلمتهم في هذا المشروع وهم ليسوا محصورين بالنائب وليد جنبلاط.
وعلى جبهة المتفائلين بقرب الاتفاق على صيغة موحدة قبل نهاية هذا الشهر، يجري العمل على تدوير الزوايا والاتفاق على صيغة بمعايير موحدة تجمع بين الأكثري والنسبي، والتأهيل في القضاء لكل المرشحين قبل الانتقال الى النسبية في محافظة أو في ميني محافظة، أي الاتفاق على دوائر انتخابية جديدة يراوح عددها بين 13 و 15. هذا الامر أكده النائب ابرهيم كنعان بقوله “إن العمل جارٍ من أجل توحيد المعايير في القانون العتيد باعتماد دوائر متساوية ومعيار واحد للفصل بين الاكثري والنسبي على ان يتم تطوير هذه الانطلاقة مستقبلاً من خلال تطبيق النسبية الكاملة في المحافظات أو ميني محافظات “كما عندما تمّ الاتفاق في بكركي على اعتماد الـ ١٥ دائرة مثلاً مع النسبية ما يؤمن صحة التمثيل لكل القوى السياسية وحتى للمستقلين”.
وصرح نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان لـ”النهار” إن “الخيار الوحيد الذي بقي متاحاً هو التوصل إلى قانون جديد للإنتخابات، ونحن نتجه جدياً إلى هذا القانون. فلينتظر الجميع التوصل إلى الصيغة النهائية، وسلوك مشروع القانون المسار الدستوري والقانوني، والذي ينص على إرسال الحكومة القانون إلى مجلس النواب ومناقشته، قبل أن يقيّموه ويتخذوا مواقف منه. وكل هذه العملية ستكون علنية وخلال أسبوعين حداً أقصى”.

المطار
على صعيد آخر، تبلغت شركات الطيران العاملة في مطار رفيق الحريري الدولي من اداراتها ضرورة تطبيق القرار المتعلق بحظر سفر رعايا الدول السبع التي شملها الإجراء الاميركي بمنع دخولها الولايات المتحدة الاميركية.
وبدأت الشركات تطبيق هذا القرار على المسافرين من رعايا هذه الدول المتوجهين من بيروت، عبر دول أخرى وفقا لما كانت قد تلقته هذه الشركات من الاتحاد الدولي للنقل الجوي “أياتا” عن هذا الإجراء.
وكشفت مصادر في مطار بيروت لـ”النهار” أن الاجهزة الامنية والرقابية المختصة في المطار بدأت التدقيق في أوراق المسافرين لحمايتهم من الاجراءات المتخذة في المطارات الاميركية، والتي تؤدي في نهاية المطاف الى إعادتهم الى بيروت. وفي سياق متصل، عادت عائلة سورية مؤلفة من ستة أشخاص، من الولايات المتحدة إلى بيروت عبر الدوحة، على متن رحلة للخطوط الجوية القطرية، بعدما منعتها السلطات الاميركية المختصة، في مطار فيلادلفيا من دخول أراضيها.

****************************************

لا للمحادل الانتخابية

باستثناء النسبية الكاملة والصوت الواحد أو المختلط منهما، فإن كل المشاريع المقترحة لقانون الانتخابات النيابية تعيد اللبنانيين إلى زمن «المحادل». محادل سياسية وطائفية، تجعل التحالفات ممراً إلزامياً لصحة التمثيل، بدل ان يكون القانون ضمانة للمواطنين. المطلوب اليوم موقف تاريخي يسمح بنقل الحياة السياسية إلى مستوى أكثر رحابة. موقف يؤيد النسبية غير المشوّهة، ويقول لا للمحادل

حتى ليل أمس، لم تكن القوى السياسية التي تتفاوض للتوصل إلى قانون انتخابي يرث «الستين» قد توصّلت إلى اتفاق على صيغة موحّدة يمكن طرحها على الهيئة العامة لمجلس النواب، لتحظى بأكثرية «سياسية وطائفية» تحوّلها إلى قانون انتخابي جديد. حتى أجواء التفاؤل التي أشيعت في الأيام الثلاثة الماضية، بشأن قرب التوصل إلى اتفاق على اقتراح القانون المختلط الذي تجري مناقشته، تبيّن أنها غير دقيقة.

وقالت مصادر متابعة إن «طريق البحث طويل» في ظلّ وجود مجموعة من العقبات أمام الفرقاء للاتفاق على القانون. فحتى الآن، ليست هناك معايير واضحة لتوزيع الدوائر وتقسيمها ولا معايير موحدة في كيفية اختيار المقاعد على النسبية أو على الأكثرية. يُضاف إلى ذلك أن اقتراح وزير الخارجية جبران باسيل جعل المحافظات الخمس التاريخية دوائر يُنتخب فيها 64 نائباً وفقاً للنظام النسبي، لم يحظَ بإجماع، وخاصة بعد إصرار تيار المستقبل على جعل عدد الدوائر 9، ما يُفقد النسبية مزيداً من مضمونها، ويحول دون تمثيل أي أقلية سياسية ومذهبية.

كذلك فإن مشكلة اعتبار المسيحيين من مختلف المذاهب كتلة واحدة وتقسيم المسلمين إلى أربعة مذاهب لم تحلّ، ولا يبدو أن الأطراف الأخرى، غير التيار الوطني الحرّ، في وارد الموافقة عليها. حتى تيار المستقبل رأى في هذا الاقتراح مدخلاً للمثالثة. كذلك لا تزال أزمة اعتراض الحزب التقدمي الاشتراكي على ما يناقش من دون حلّ. وقد أبلغ الاشتراكي أكثر من طرف في اليومين الماضيين أنه لا يمكن أن يقبل بالصيغة المطروحة حالياً في القانون الجديد بأيّ شكلٍ من الأشكال. ويلمّح الاشتراكيون إلى احتمال تحويل الاعتراض إلى تحرّك شعبي. وأشارت مصادر مطّلعة على المفاوضات إلى أن اللقاءات ستستمر، على أمل الوصول إلى اتفاق قريب، وإلّا فإن البلاد أمام أزمة.

من جهة أخرى، علمت «الأخبار» أن رئيس مجلس النواب نبيه برّي كان يبحث عن حلّ لأزمة جنبلاط ورفضه الكامل للنسبية. ويعاود برّي طرح فكرة تطبيق نص اتفاق الطائف لجهة إجراء الانتخابات النيابية خارج القيد الطائفي، وإنشاء مجلس للشيوخ تتمثّل فيه الطوائف. ويبدو أن طرح إنشاء مجلس الشيوخ يشجّع جنبلاط على القبول بالنسبية، لكن تبرز عدّة تساؤلات في حال تحوّل البحث في الأمر إلى بحث جدّي. فحتى الآن، ليس معروفاً موقف رئيس الجمهورية ميشال عون من مسألة مجلس الشيوخ، كما أنه جرى في الماضي طرح أن تكون رئاسة مجلس الشيوخ مداورة بين الدروز والأرثوذكس، وهذا الطرح أيضاً لا يرضي جنبلاط وعون، على أساس أن الأرثوذكس ممثّلون بنائب رئيس للحكومة ونائب رئيس لمجلس النواب.

ما تقدّم يؤشر إلى أمرين: الأول، أن مكوّنات الائتلاف الحاكم عاجزة عن التفاهم حتى على ما يؤمّن مصالحها المباشرة. والثاني، أن القوى السياسية الرئيسية، وعلى رأسها تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، ترفض الاعتراف بعمق الأزمة التي تعصف بنظام الحكم، والتي لا مجال للخروج منها إلا باللجوء إلى خيارات من خارج سلة البحث التقليدية. وأول هذه الخيارات الذهاب نحو تطبيق النسبية الشاملة، على أساس أن لبنان دائرة واحدة مع النسبية، بما يضمن تحقيق التمثيل الصحيح، سياسياً وطائفياً ومذهبياً.

أمنياً، انشغلت الأجهزة أمس بخبر تعرض المسؤول عن جهاز حماية سفارة دولة فلسطين العميد إسماعيل شروف لمحاولة اغتيال لدى مرور سيارته قرب مبنى مصرف لبنان في صيدا. وأشارت المعلومات إلى تعرض سيارة شروف لوابل من الرصاص اخترقت إحداها زجاج السيارة وأصابته إصابة طفيفة في يده، نقل على إثرها إلى أحد مستشفيات صيدا.

وكانت الفصائل الفلسطينية في مخيّم عين الحلوة وفي السفارة الفلسطينية قد سلمت عبر اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا في لبنان، أول من أمس، مدير استخبارات الجيش في الجنوب العميد الركن خضر حمود «ورقة المنظومة الأمنية الخاصة بمخيم عين الحلوة»، والتي جرى الاتفاق على وضعها بين استخبارات الجيش والفصائل لضبط الوضع الأمني داخل المخيّم، ومنع استغلاله من قبل التنظيمات الإرهابية. وأبلغ حمود اللجنة الفلسطينية أنه سيرفع الورقة الأمنية إلى قيادة الجيش، وسيعمل لتأمين كل التسهيلات لضمان نجاح تنفيذها. كذلك جرى تشكيل «لجنة متابعة ملف المطلوبين» من قبل اللجنة الأمنية الفلسطينية، مهمّتها حلحلة ملف المطلوبين، ومتابعة ما تم إنجازه من معالجة لعدد من ملفات المطلوبين سابقاً، ودعت اللجنة المشكّلة حديثاً «كل من يرغب في تسوية ملفه لدى الجهات اللبنانية المعنية» إلى التواصل معها، «ليصار إلى دراسة ملفه أمنياً وقضائياً بالتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة، وبمشورة محامٍ مكلف من قبل اللجنة الأمنية العليا، قبل القيام بأي خطوة»، ونشرت مجموعة من أرقام الهواتف لتسهيل تواصل المطلوبين مع أعضائها.

(الأخبار)

****************************************

حظر السفر يثير استياءً عالمياً والرئيس الأميركي يؤكد أن لا حظر على المسلمين
ترامب والملك سلمان يؤيدان مناطق آمنة في سوريا واليمن

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب جرى خلاله حسب بيان للبيت الأبيض، الاتفاق على تأييد إقامة مناطق آمنة في سوريا واليمن، كما تم الاتفاق على ضرورة «التطبيق الصارم» للاتفاق النووي الايراني.

وقالت الرئاسة الأميركية في بيان ان ترامب والعاهل السعودي اتفقا ايضاً على ضرورة التصدي «للأنشطة الإيرانية المزعزعة لاستقرار» المنطقة وكذلك على محاربة «الارهاب الاسلامي المتطرّف».

وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) ان الاتصال بحث العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين، وتطورات الأوضاع في المنطقة والعالم، بالإضافة إلى بحث الشراكة الاستراتيجية للقرن الحادي والعشرين بين البلدين وأهمية الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والأمني والعسكري بينهما.

كما جرى التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وقد تطابقت وجهات نظر القائدين في الملفات التي تم بحثها خلال الاتصال، ومن ضمنها محاربة الإرهاب والتطرف وتمويلهما ووضع الآليات المناسبة لذلك، ومواجهة من يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

وقدم خادم الحرمين دعوته للرئيس الأميركي لزيارة المملكة، كما قدم الرئيس الأميركي دعوته لخادم الحرمين لزيارة الولايات المتحدة، وقد اتفق القائدان على جدولة الزيارات في الفترة القادمة، وذلك لتعزيز التعاون والعمل المشترك وتفعيل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين بشكل أكبر يوازي عمق العلاقات التاريخية بينهما.

ونقلت «رويترز» عن مصدر سعودي رفيع إن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين ترامب والملك سلمان استمر أكثر من ساعة وتناول كثيرا من التفاصيل المهمة المتعلقة بمستقبل العلاقات بين الدولتين والوضع في المنطقة.

وذكر المصدر السعودي أنه تم الاتفاق خلال الاتصال «على الكثير من الأمور الهامة ومن ذلك تعزيز مشاركة البلدين بشكل واسع في محاربة الإرهاب والتطرف وتمويلهما وأن السعودية لديها مبادرة مع عدد من دول المنطقة بخصوص ذلك، وأنها تتطلع لزيادة الدعم الأميركي في ذلك.»

وأكد المصدر تطابق وجهات نظر الزعيمين بشأن السياسات الإيرانية في المنطقة وإشادتهما بالتعاون الأمني والعسكري القائم بين البلدين وأهمية تعزيز ذلك في الفترة القادمة. وقال المصدر «إنه يتوقع أن تشهد فترة الرئيس ترامب علاقات تاريخية بين أميركا والسعودية.» وأضاف أن «السعودية تشارك بفعالية في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة داعش في سوريا وأن عدد الطلعات الجوية السعودية ضد داعش تأتي بالترتيب الثاني بعد الولايات المتحدة.»

وتابع المصدر السعودي أنه تم الاتفاق بين الزعيمين على تعزيز التعاون في ذلك. وقال المصدر إنه جرى خلال الاتصال بحث إنشاء مركز خاص ومتقدم في مكافحة التطرف والإرهاب بمشاركة البلدين.

وأوضح المصدر أنه جرى خلال المكالمة بحث رفع التعاون الاقتصادي بين البلدين مما ينعكس على زيادة الوظائف في البلدين وتعزيز صادراتهما وقال إنه «سوف يتم الإعلان عن تفاصيل التعاون الاقتصادي في الوقت المناسب.»

وفي الولايات المتحدة والعالم لا تزال القرارات الأخيرة التي اتخذها الرئيس الأميركي الجديد خصوصاً حظر دخول مواطني سبع دول من بينها دول عربية إضافة إلى إيران، إلى الولايات المتحدة، تثير احتجاجات واسعة ولا سيما في الداخل الأميركي حيث أثارت ارتباكات واسعة.

ولكن ترامب مستمر في نهجه التصعيدي، فهو أعلن على حسابه في «تويتر» أن أميركا تحتاج إلى «حدود قوية» و»عمليات تدقيق مشددة»، وكتب في تغريدته «بلادنا تحتاج إلى حدود قوية وعمليات تدقيق مشددة الآن»، مضيفاً «انظروا ما يحدث في أوروبا وفي الواقع في العالم، فوضى تامة!».

ويبدو أن رد فعله ناجم عن تغطية صحيفة «نيويورك تايمز» لهذه القضية، إذ خصها بأول تغريدة صباحية ليصفها بأنها تنشر «معلومات خاطئة«، مقترحاً أن يتم إعادة شراء الصحيفة «لتنظيمها أو لإغلاقها بكرامة». كما أكد الرئيس الأميركي ان منع السفر الذي فرضه ليس «حظرا يستهدف المسلمين تحديداً« وقال ترامب في بيان انه «لكي تكون الامور واضحة هذا ليس حظرا يستهدف المسلمين، كما تروج خطأ وسائل الاعلام»، مؤكدا ان الحظر «لا علاقة له بالديانة بل بالإرهاب وبأمن بلدنا«.

واستمراراً لموجة الاحتجاجات ضد قرارات ترامب، شهدت ولايتا لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو احتجاجات. وتجمع مئات النشطاء في مدينة لوس أنجلوس للتنديد بقرار ترامب وما ترتب عليه من توقيف 7 أشخاص في مطار المدينة عقب القرار الذي صدر الجمعة الماضي، وطالبوا بإطلاق سراحهم مباشرةً. وأطلق المتظاهرون هتافات مرحبة باللاجئين ورافضة لـ»سياسة الخوف والكراهية«.

وفي كلمة لها خلال التظاهرة قالت جيني باسكواريلا، مديرة مكتب حقوق اللاجئين في كاليفورنيا التابع للاتحاد الأميركي للحريات المدنية، إنّ «الاتحاد باشر عمله لإلغاء قرار منع مواطني بعض الدول الإسلامية من دخول الأراضي الأميركية«.

وفي ولاية سان فرانسيسكو تجمّع قرابة 100 ناشط في تظاهرة مماثلة للتنديد بقرار ترامب وعمليات توقيف القادمين إلى المدينة.

ومع تواصل التظاهرات المنددة بقرارات ترامب بشأن الهجرة، يزداد انضمام حكام الولايات والنواب والمسؤولين إلى دائرة الاحتجاج ضد تلك القرارات. ومن المقرر خروج تظاهرات عديدة في أنحاء الولايات المتحدة بعد ليلة من التظاهرات في المطارات دعما للاجئين والمهاجرين، وغصت عدة مدن بآلاف من المتظاهرين المنددين بقرارات ترامب. وشهدت التظاهرات حضوراً لافتاً لحكام ولايات ومسؤولين كبار منددين بالقرارات.

ونظم أمس ناشطون تظاهرة أمام مطار جون كنيدي الدولي في نيويورك احتجاجاً على توقيف 12 عراقيا، وأشرف على التظاهرة أعضاء في الكونغرس من الحزب الديمقراطي، حيث رددوا هتافات ترحب باللاجئين، وتطالب «بإقالة ترامب وترحيل عقيلته» ميلانيا ترامب خارج البلاد.

وعارض معظم الأعضاء الديموقراطيين بمجلسي الشيوخ والنواب قرار ترامب بشأن حظر الهجرة والسفر على مواطني تلك الدول السبع، وانضم خمسة جمهوريين إليهم في معارضة القرار، كما تعهد نائبان ديمقراطيان عن ولاية نيويورك بمواجهة قرارات ترامب في المحاكم والشوارع الأميركية، وقالت النائبة نيديا فيلاسكيس في مؤتمر صحافي في نيويورك إن قرار ترامب يتناقض مع القيم الأميركية.

كما أعلن ممثلو الادعاء في 16 ولاية أميركية بينها كاليفورنيا ونيويورك وبنسلفانيا في بيان مشترك بينهم، التنديد بأمر الرئيس التنفيذي الذي يفرض قيودا على الهجرة. وقال البيان المشترك «تعهدنا بالعمل لضمان عدم معاناة الكثير من الأشخاص من الموقف الفوضوي الذي تسبب فيه (الأمر التنفيذي)».

في الأثناء تدرس مجموعة من ممثلي الادعاء في ثلاث ولايات أميركية هي بنسلفانيا وواشنطن وهاواي، رفع دعاوى قضائية لإبطال قرار ترامب التنفيذي. وتزامن ذلك مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات وحدة الانتقادات داخل الولايات المتحدة إزاء القرار.

وكانت محكمة اتحادية في نيويورك أصدرت حكما يقضي بعدم ترحيل اللاجئين والمسافرين الذين وصلوا إلى المطارات الأميركية وأوقفوا بموجب قرار ترامب.

وذكر المحامي لي غيلرنت التابع للاتحاد الأميركي للحريات المدنية، أن المحكمة أرسلت الأمر القضائي إلى السلطات المعنية بهدف ضمان عدم ترحيل أي من المسافرين الذين تم إيقافهم بموجب قرار ترامب للهجرة.

وفي وقت سابق تعهد نائبان ديمقراطيان في الكونغرس الأميركي عن ولاية نيويورك بمواجهة قرارات ترامب في المحاكم والشوارع الأميركية. كما انتقد حاكم ولاية فيرجينيا تيري مكالف قرار ترامب بشأن الهجرة، وقال إنه لا يمكن السماح بما دعاها الإجراءات العنصرية التي تتخذها إدارة ترامب وتغذي الكراهية.

وأصدرت قاضية أميركية أمرا بوقف مؤقت لترحيل لاجئين ومسافرين موقوفين في مطارات بالولايات المتحدة بموجب إجراءات جديدة أعلنها ترامب تشمل تعليق برنامج قبول اللاجئين وتعليق السماح بدخول الزائرين القادمين من عدد من الدول ذات الأغلبية المسلمة.

وبحسب الأمر القضائي الذي أصدرته القاضية آن دونلي، فإنه لا يسمح للسلطات الأميركية ترحيل اللاجئين الذين قُبلت طلباتهم ومن لديهم تأشيرات و»آخرين حصلوا على تصاريح قانونية بدخول الولايات المتحدة.»

وقدم الاتحاد الأميركي للحريات المدنية طعنا قانونيا ضد الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب لتشديد إجراءات فحص المهاجرين. وبحسب الاتحاد، فإن ما بين 100 إلى 200 شخص احتجزوا في المطارات.

وترافع نائب المدير القانوني لمشروع حقوق المهاجرين، لي غليرنت، أمام القاضية ضد قرار ترامب. وقال غليرنت إن بعض الأفراد هددوا بـ»إعادتهم على متن طائرة« في وقت لاحق. وقال إن القاضية أمرت الحكومة بتقديم قائمة بأسماء أولئك المحتجزين بموجب قرار ترامب.

وقال أنتوني روميرو، المدير التنفيذي للاتحاد الأميركي للحريات المدنية، إن «هذا يوم مشهود.» وأضاف: «بعد يوم واحد من توقيعه القرار التنفيذي، رفعنا ضد دعوى قضائية.. لقد كان قرارا غير دستوري وغير أميركي، وكان يعارض قوانين راسخة لطالما احترمناها في هذه البلاد.» وقال إن «ما شاهدناه هو أن المحاكم يمكنها أن تؤدي دورها.. فهي حائط الصد في بلدنا الديمقراطية، وعندما يسن ترامب قوانين ويصدر قرارات تنفيذية ليس دستورية، فإن المحاكم ستحمي حقوق الجميع.»

تواصلت ردود الفعل الدولية الغاضبة من قرار الرئيس الأميركي، فقد نددت دول بالقرار بوصفه غير قانوني وغير عادل، بينما اعترضت أخرى عليه لما قد يكون له من تبعات.

وفي هذا الصدد، أعلنت الحكومة البريطانية، أنها ستعترض رسميا لدى الحكومة الأميركية، في حال تأثر مواطنيها بقرار ترامب.

وذكر بيان صادر عن مكتب رئيسة الوزراء تيريزا ماي أن الأخيرة لم تشارك ترامب الرأي في هذه المسألة خلال زيارتها الأخيرة للولايات المتحدة. وقال البيان إن «سياسة الهجرة للولايات المتحدة شأن الحكومة الأميركية لكننا لا نشارك هذا النوع من النهج، ولن يكون الطريق الذي نتبعه». وأضاف البيان «إذا تأثر مواطنو بريطانيا فإننا بالتأكيد سنبلغ الحكومة الأميركية بشكوى رسمية في هذا الموضوع».

ووصف عمدة لندن صادق خان قرار الرئيس الأميركي بـ»المخجل والقاسي«. واعتبر أن «سياسة ترامب تجاه المهاجرين «تتعارض بشكل صريح مع قيم الحرية والتسامح في الولايات المتحدة«. وأشار إلى أن «قرار الحظر سيؤثّر أيضًا على المواطنين البريطانيين ممن لديهم جنسيات مزدوجة«.

وبات البرلمان البريطاني ملزما بمناقشة عريضة تدعو إلى منع الرئيس الأميركي من زيارة بريطانيا، بعد أن تخطى عدد المعلقين عليها الرقم المطلوب لذلك.

وخلال ساعات قليلة، تخطى عدد التوقيعات المؤيدة لدعوة العريضة حاجز المائتي ألف، ضعف العدد المطلوب لإلزام البرلمان بمناقشة موضوعها.

وفي كندا، اعلن وزير الهجرة احمد حسين ان بلاده ستمنح تراخيص اقامة مؤقتة للأجانب العالقين على اراضيها من رعايا الدول السبع المشمولة بحظر السفر الذي فرضه الرئيس الاميركي. وأدلى الوزير المتحدر من اصول صومالية بهذا التصريح خلال مؤتمر صحافي لم يوضح فيه كم هو تحديدا عدد الذين سيستفيدون من هذا القرار، مؤكدا من ناحية ثانية ان اوتاوا حصلت على تأكيدات من واشنطن بأن حظر السفر لا يسري على الكنديين الذين يحملون ايضا جنسية احدى الدول السبع المستهدفة بالقرار.

وأعربت الجامعة العربية في بيان عن قلقها من القيود التي أعلنتها الولايات المتحدة .ودعا أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة الإدارة الأميركية إلى مراجعة موقفها «لما يمكن أن يؤدي إليه من آثار سلبية.»

كما سجلت حكومات الدانمارك والسويد والنرويج معارضتها للقرار، حيث قال وزير الخارجية الدانماركي أندرس سامويلسن على تويتر «إن القرار الأميركي بعدم السماح بدخول أشخاص من دول محددة ليس عادلا».

وقال مسؤولون بمطار أتاتورك بمدينة اسطنبول التركية إن عشرات الأشخاص مُنعوا من التوجه إلى الولايات المتحدة من المطار بعد أن أصدر الرئيس الأميركي أمرا بفرض حظر على دخول اللاجئين والمواطنين من سبع دول أغلب سكانها من المسلمين.

وقال مسؤولون في مطار أتاتورك وهو ثالث أكثر مطارات أوروبا ازدحاما إنهم منعوا «عشرات» الأشخاص من السفر بسبب الحظر. وقال مسؤول إن العدد كان أقل من 80 شخصا ولكنه امتنع عن إعطاء تفاصيل أخرى.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية إن الأمر التنفيذي شمل نحو 375 مسافرا منهم 109 مسافرين عابرين ومنعوا من دخول الولايات المتحدة. ومنعت شركات طيران 173 مسافرا آخر من الصعود إلى الطائرات.

(ا ف ب، رويترز، واس، العربية. نت، بي بي سي، الأناضول، الجزيرة، سكاي نيوز)

****************************************

قانون الانتخاب: اللقاء الرباعي يناقش «المختلط» ومشروع باسيل نسخة عن «الستين» للدوائر المسيحية

  – محمد شقير

يقول مصدر سياسي رفيع مواكب لأجواء الاجتماع الأخير للجنة الرباعية المؤلفة من «تيار المستقبل» و «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» و «حزب الله» المخصص للبحث في قانون انتخاب جديد والذي يفترض أن يستكمل في جلسة لاحقة، إن المجتمعين لم يتوصلوا إلى قواسم مشتركة تدفع في اتجاه التوافق على الخطوط الرئيسة للقانون الذي يجمع بين النظامين الأكثري والنسبي، وإن أي كلام عن التوصل إلى اتفاق ليس في محله ولا يعكس حقيقة المواقف، وأي تفاؤل يصنف في خانة حرق المراحل واستباق النتائج التي ما زالت عالقة، ويتابع المصدر متسائلاً: وإلا لم اتفقوا على أن يكون للبحث صلة، أي بعد التشاور مع الأطراف غير الممثلة في الاجتماع وتحديداً القوى المسيحية من خارج تفاهم «القوات اللبنانية» و «التيار الوطني» وأيضاً «اللقاء النيابي الديموقراطي» برئاسة وليد جنبلاط.

ويؤكد المصدر السياسي نفسه لـ «الحياة»، أن الشيء الوحيد الذي توافق عليه اللقاء الرباعي المؤلف من الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل والنائب علي فياض، ونادر الحريري مدير مكتب رئيس الحكومة سعد الحريري، ومعهم فريق من الخبراء والتقنيين، يكمن في أن النقاش بات محصوراً في البحث في قانون المختلط الذي يجمع بين النظامين الأكثري والنسبي.

ويوضح أن حصر مقاربة قانون الانتخاب الجديد في المختلط يعني أن الصيغ الأخرى التي كانت مطروحة سحبت من التداول، وأبرزها مشروع القانون الأرثوذكسي الذي ينص على أن كل طائفة تنتخب نوابها في البرلمان على قاعدة الالتزام بمبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، واحتمال إدخال تعديلات على قانون «الستين»، واعتماد النسبية الكاملة في قانون الانتخاب في صيغ عدة والتأهيل في القضاء والترشح في الدائرة الانتخابية بسبب الخلاف على النسبة المئوية التي يجب أن ينالها المرشح ليكون في عداد المؤهلين لخوض الانتخابات، فـ «حزب الله» اقترح بأن تكون 10 في المئة من أصوات المقترعين في القضاء في مقابل إصرار «التيار الوطني» على رفع هذه النسبة إلى حدود 20 في المئة ما يتيح قطع الطريق على وصول نواب مسيحيين حلفاء للحزب إلى الندوة البرلمانية.

أي مختلط يرى النور؟

ويكشف المصدر عينه أن مقاربة المختلط المطروح للنقاش من قبل اللجنة الرباعية لم تكن متقاربة كما يروج بعضهم. ويعزو السبب إلى التباين الواضح في توزيع المقاعد النيابية على الأكثري بين الطوائف الرئيسة. ويقول على سبيل المثال، إن «التيار الوطني» يطالب بانتخاب 23 نائباً على الأكثري جميعهم من الموارنة إضافة إلى ماروني آخر في كسروان الفتوح سينتخب على النسبي مع أنه ساقط «عسكرياً» لمصلحة الأكثري في حال تحالف «القوات» و «التيار الوطني».

ويضيف المصدر أن «ملائكة» قانون الستين حاضرة في طرح «التيار الوطني»، خصوصاً في دوائر المتنين الجنوبي والشمالي وكسروان وجبيل، إضافة إلى أقضية جزين وزغرتا وبشري، والكورة والبترون، والدائرة الأولى في بيروت (الأشرفية).

ويرى أن طرح «التيار الوطني» توزيع المقاعد النيابية على الأكثري في غياب ممثل «القوات» عن اجتماع اللقاء الرباعي شكل نقزة لدى أكثر من طرف في اللجنة مع أن تداعياته لم تظهر إلى العلن.

وهكذا، – وبحسب المصدر نفسه – فإن «التيار الوطني» يطالب بتطبيق النظام الأكثري في الدوائر المسيحية الصافية أو تلك التي فيها طوائف أخرى من غير المسيحيين لا يشكل وزنها الانتخابي أي تبديل في النتائج المرجوة من هذا التوزيع.

ويعتبر أن تحالف «التيار الوطني» و «القوات» في جبل لبنان وجزين والبترون والكورة وبشري يمكن أن يسيطر على غالبية المقاعد النيابية، فيما يترك لـ «تيار المردة» بزعامة النائب سليمان فرنجية احتمال السيطرة على زغرتا.

هل هو إلغاء للمسيحيين الآخرين؟

ويسأل المصدر عن مصير الأحزاب المسيحية الأخرى والمستقلين من المسيحيين في ضوء وجود شعور عارم بأن مثل هذا التقسيم للدوائر الانتخابية يمكن أن يشكل إلغاء لهم أو يؤمن لهم حضوراً رمزياً في البرلمان، ما يعني أنهم سيكونون الحلقة الأضعف في البرلمان العتيد. إضافة إلى أن تحالف الرابية – معراب يمكن أن يخوض معركة إثبات وجود في زغرتا ضد «المردة» ربما بالتحالف مع ميشال رينيه معوض؟

كما يسأل عن الأسباب الكامنة وراء إصرار باسيل على حصر هذه الدوائر بالنظام الأكثري، وهل لإصراره على موقفه علاقة مباشرة بإعادة تكوين السلطة في لبنان مع انتخاب برلمان جديد؟

كما أن باسيل، وإلى حين تبيان موقف «القوات» من طرحه، يريد تطبيق قاعدة أن لا مكان لأحد في حصته، مع إصراره على تقاسم ما للآخرين معهم، أي أنه يطالب باعتماد النظام النسبي في توزيع المقاعد المسيحية في الدوائر الانتخابية حيث الغلبة للمسلمين وهذا ما يتبين بوضوح في بيروت الثالثة (المزرعة – المصيطبة) والثانية (الباشورة) وأيضاً في جميع دوائر البقاع وطرابلس وعكار والشوف وعاليه.

وفي المقابل، فإن باسيل، وربما بالتنسيق مع «القوات»، يقترح انتخاب 14 نائباً لكل من السنّة والشيعة على أساس الأكثري في مقابل 13 نائباً استناداً إلى النسبي.

أي أن باسيل يتطلع إلى تطبيق مبدأ «المناصفة» في توزيع المقاعد الخاصة بالسنّة والشيعة (أي ما مجموعه 54 مقعداً) على النظامين الأكثري والنسبي كما يتطلع إلى معاملة الدروز بالمثل أي 4 مقاعد على الأكثري موزعة على بيروت الثالثة والبقاع الغربي والشوف وعالية في مقابل 4 مقاعد أخرى موزعة على النسبي في القضاءين الأخيرين وبعبدا ومرجعيون – حاصبيا.

وبالنسبة إلى الأرثوذكس يقترح باسيل توزيع 6 مقاعد على الأكثري و8 مقاعد على النسبي، فيما يساوي بين الكاثوليك والدروز في توزيع المقاعد، إضافة إلى مطالبته بالمناصفة في توزيع المقاعد الأرمنية أي ثلاثة على الأكثري وثلاثة على النسبي، ويترك المقعدين العلويين في طرابلس وعكار ليتم اختيارهما استناداً إلى النسبي.

هل هكذا تعالج هواجس جنبلاط؟

لذلك، يؤكد المصدر نفسه لـ «الحياة» أن هواجس جنبلاط حيال قانون الانتخاب كانت حاضرة في اللقاء الرباعي ولم ينجح باسيل في تبديدها أو التخفيف من وطأتها، سواء من خلال تقديم «رشوة» له يبدي فيها استعداده لضم الشوف وعاليه في دائرة انتخابية واحدة تمهيداً لأن تتشكل منهما محافظة مستقلة عن جبل لبنان، أم عبر «تنازله» وإنما من كيس «اللقاء الديموقراطي» عن مطالبته بانتخاب النواب الدروز وعددهم ثمانية على أساس النسبي وتوزيعهم بالتساوي على الأكثري والنسبي.

ويكشف المصدر هذا عن أن بعض أعضاء في اللقاء الرباعي سألوا ما إذا كانت مثل هذه التوزيعة للمقاعد الدرزية تفي بالغرض المطلوب وتؤدي إلى تبديد هواجس جنبلاط، خصوصاً أن المقعدين لكل من الشوف وعاليه توزعا مناصفة بين الأكثري والنسبي.

ويضيف أن أكثر من مشارك في هذا اللقاء سأل عن الأسباب الكامنة وراء عدم الالتزام بوحدة المعايير في توزيع المقاعد. وإلا لماذا طبق المعيار الأكثري في أكثر من دائرة بينما أخل به في الشوف وعاليه التي تعتبر واحدة من المناطق التي يشعر فيها الدروز بأن لديهم تأثيراً في القرار السياسي.

ويعتبر أن لجوء باسيل إلى سياسة عنوانها إصراره على أن يكيل بمكيالين في توزيع المقاعد النيابية يشكل خرقاً للميثاقية لأنه ينم عن تعامله مع الدروز على أنهم ليسوا مكوناً سياسياً وطائفياً من المكونات الرئيسة التي كانت وراء قيام دولة لبنان، إضافة إلى تصرفه حيال المسيحيين الآخرين وتصنيفهم على أنهم «أقلية» ستذوب من خلال اعتماد النظام الأكثري في المناطق المسيحية الصافية أو شبه الصافية وإلا ما هو تفسيره لالتزامه قانون الستين في تثبيت هذه الدوائر في قانون الانتخاب الذي عرضه في اللقاء الرباعي.

وعليه، فإن البحث في قانون انتخاب لا يزال في أول الطريق، مع تأكيد المصدر المواكب أن ما طرحه باسيل سيواجه صعوبة في تسويقه ليس من قبل زملائه في اللقاء الرباعي فحسب، وإنما من جانب القوى المسيحية الأخرى والعشرات من النواب ممن لم يطلعوا عليه لكنهم رأوا في تريث رئيس المجلس النيابي نبيه بري في التعليق عليه إشعاراً بأن هناك ضرورة لانتظار مشروع القانون الذي ستتقدم به الحكومة.

المحاذير والبطاقة «الحمراء»!

وتبقى الإشارة إلى أن رد الفعل الأولي على اقتراح باسيل ينطلق من وجود شعور عارم بأن رئيس «التيار الوطني»، في غياب ممثل عن «القوات» في اللقاء الرباعي، اصطدم بمعارضة عبر عنها كل مشارك في اللجنة بطريقته الخاصة من دون أن تكون لها ارتدادات سلبية في العلن، خصوصاً من «المستقبل» الذي يحاذر الدخول في أزمة مع الثنائي المسيحي، لكنه في الوقت نفسه بعث بإشارات «حمراء» أثناء النقاش من مثل أن هذا المشروع في حاجة ماسة إلى التعديل بسبب افتقاده وحدة المعايير في توزيع المقاعد النيابية.

إضافة إلى ثبات الرئيس بري على موقفه – وكما نقل عنه أحد النواب – وخلاصته أنه لن يحيد قيد أنملة عن تفهمه لهواجس جنبلاط وسيأخذها في الاعتبار، كما أن مجموعة من النواب كانوا توصلوا من خلال تدقيقهم في الجداول الخاصة بتوزيع المقاعد على الأكثري والنسبي إلى قناعة بأن باسيل يطمح من خلال مشروعه إلى تأمين الثلث الضامن في البرلمان الجديد، والتقليل من حجم التمثيل النيابي للمسيحيين الآخرين.

ومع أن رئيس حزب «القوات» كان زف إلى اللبنانيين بشرى التوصل قريباً إلى قانون انتخاب، فإن مجريات النقاش تشير إلى أنه لا يزال بداية الطريق وأن تحقيق تقدم ملموس يتوقف على مدى استعداد الثنائي المسيحي إلى تقديم «تسهيلات» أقلها في توزيع المقاعد بدلاً من أن ينتقي من «الستين» ما يناسبه.

كما أن هناك ضرورة للتعاون لتصحيح التمثيل المسيحي الذي لا اعتراض عليه من الآخرين – كما يقول المصدر – إنما شرط أن لا يشعر الأطياف الأخرى بالقهر الذي كان يشكو منه.

فهل يدخل جعجع على خط التفاوض ويعمل على تعديل ما طرحه باسيل بعد أن اختبر معظم من هم خارج التحالف الثنائي أن مشروع حليفه غير قابل للحياة، لا سيما أن عدم المساس بتوزيع المقاعد الشيعية، باعتبار أن غالبيتها الساحقة مضمونة لتحالف «أمل» – «حزب الله»، لا يعني أنه لا يخفي قلقه من البعد السياسي لمشروع وزير الخارجية، في ضوء عدم ارتياحه، الذي أبقاه قيد الكتمان، من تلويح رئيس الجمهورية ميشال عون بأنه «يفضل الفراغ على التمديد للبرلمان أو إجراء الانتخابات على أساس الستين مع أن الأخير في صلب مشروع «التيار الوطني» الذي يدفع في اتجاه ترحيل اعتماد النسبية عن المناطق المسيحية الصافية.

وبالنسبة إلى حفظ مقاعد نيابية للمرأة في قانون الانتخاب، علمت «الحياة» أن تمثيلها في البرلمان نوقش على هامش اجتماع اللقاء الرباعي وقوبل بتأييد المجتمعين، على أن يوضع في صلب أي مشروع لقانون جديد سواء على أساس النسبي أم الأكثري وهكذا فإن وجود المرأة في البرلمان يضمنه القانون في الدوائر المختلطة باعتبارها فائزة حتى في المقعد المخصص لها حتى لو أن منافسيها من الرجال نالوا أصواتاً أكثر منها.

****************************************

 

مانشيت:صِيَغ إنتخابية متناقضة بالعشرات… وتلويح بعودة مشروع ميقاتي

فيما انحسرت العاصفة الطبيعية التي ضربت لبنان، بدأت تضربه عاصفة سياسية عاتية حول قانون الانتخاب العتيد يتوقّع أن تتوالى فصولها في قابل الأيام، فخلافاً لكل الاجواء السائدة التي يغلب عليها طابع الايجابية، تبيّن أنّ البحث في قانون الانتخاب ما زال يدور في حلقة مفرغة، إذ لم ترسُ الاتصالات ولا اجتماعات اللجنة الرباعية ولا اللقاءات الثنائية والثلاثية، وما الى ذلك، على برّ بعد، خصوصاً بعدما تبيّن بحسب أحد اعضاء اللجنة الرباعية انّ عدد المشاريع المختلطة المتداولة على بساط البحث تجاوز الـ 35 صيغة، فكأنّ البحث في قانون الانتخاب بات أشبه بالبحث عن إبرة في كومة من القش.

جزمت مرجعيات كبرى معنية بالملف الانتخابي بأنّ كل ما هو مطروح من صيَغ لقانون الانتخاب العتيد غير مقبول، لأنه تجاوز صيغاً واقعية كانت مطروحة الى مشاريع تبيّن أنها في معظمها خاضعة للطعن مسبقاً أمام المجلس الدستوري، لافتقادها وحدة المعايير والتوازن، ولذلك عاد البحث الى المربّع الاول.

وكشفت هذه المرجعيات انّ المشاريع المطروحة، والتي يشيع البعض من أصحابها ومن غير الاصحاب انها سلكت، هي في الحقيقة رُفضت، وانّ المشروع المختلط المطروح يقضي بانتخابات على مرحلة واحدة من دون تأهيل. ويُنتظر أن تكرّ من اليوم سبحة من المواقف التي تعارض هذا المشروع جملة وتفصيلاً.

صيغ غير بريئة

وأكدت مصادر معنية بقانون الانتخاب لـ«الجمهورية» انّ «بعض الصيغ التي تطرح ليست بريئة، خصوصاً انها تنطوي على مصالح ثنائيات معينة وكذلك على نيّات مبطّنة على احتكار التمثيل وإقصاء قيادات مستقلة هنا وهناك وهنالك، فضلاً عن إنهاء التنوع في الساحة المسيحية تحديداً، وهذا مقتل للبنان لأنها تهدّد بإعادة البلاد الى الاصطفاف الطائفي، فضلاً عن انها تطيح التوازن في عدد من الدوائر، وكذلك التنوّع الوطني فيها».

وشددت هذه المصادر «على انّ الحل يكون باعتماد قانون انتخاب يقضي بتطبيق النسبية الكاملة، والّا فليذهب الجميع الى تطبيق الدستور بانتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي وإنشاء مجلس شيوخ تتمثّل فيه كل العائلات الروحية اللبنانية».

ملاحظات

وسجّلت مصادر أخرى ملاحظات على النقاشات الانتخابية الجارية، ولاحظت فيها:

• اولاً، انّ المفاوضات الجارية حتى الآن، وخلافاً لما يقال، تأخذ في الاعتبار الثنائيات وليس وحدة المكونات.

• ثانياً، هناك إقصاء لأطراف آخرين عن الاجتماعات التي تعقد، سواء كانوا احزاباً او شخصيات مستقلة.

• ثالثاً، إنّ المفاوضات الجارية الآن هي نوع من اعادة نظر في بعض دوائر قانون الستين اكثر ممّا هي وضع قانون انتخابي جديد للأجيال المقبلة، وهذا الامر يثير إشكالات حوله، لا بل يخلق رفضاً قد يترجم بمقاطعة الانتخابات او التظاهر او القيام بأي شيء من هذا النوع في اطار الممارسة الديموقراطية.

• رابعاً، ما يجري التركيز عليه هو وضع قانون انتخاب على قياس بعض الاحزاب، في حين انّ الحياة النيابية والديموقراطية في لبنان ليست مرتكزة الى احزاب. والاحزاب الموجودة، بغضّ النظر عن مدى اهميتها، ليست عابرة للطوائف ليكون تمثيلها ميثاقياً.

وفي المعلومات انّ المشروع المطروح يقضي باعتماد نسبة 65 في المئة من عدد المسيحيين كطائفة وعدد المسلمين كمذاهب، قاعدة للتصنيف على اساس النظامين الاكثري والنسبي، بحيث انه جعل من كل دائرة ذات غالبية طائفية معينة على اساس النظام الاكثري، بينما اعتمد النسبية في بعض الدوائر ذات التنوع الطائفي، من مثل دائرة مرجعيون التي يعتمد فيها المقعدان الشيعيّان على أساس نسبي فيما بقية المقاعد على أساس النظام الاكثري.

واعتمدت في محافظات أخرى دوائر بكاملها على أساس النظام الاكثري، ما يتيح للقوى السياسية الفاعلة فيها اكتساح اللوائح، او المرشحين المستقلين، ولا سيما منهم أصحاب الحيثيات والقواعد التمثيلية الملحوظة.

وكشفت مصادر في اللجنة الرباعية لـ«الجمهورية» أنه كان مطروحاً اعتماد نسبة الـ 66 في المئة فتبيّن انها تُفقِد تيار»المستقبل» 6 مقاعد نيابية، وعندما تمّ تخفيض هذه النسبة الى 65 في المئة تبيّن انها تكسب «المستقبل» 5 مقاعد. ولكن مع ذلك لم يتفق على هذه الصيغة لافتقادها التوازن ووحدة المعايير.

بري

وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري انه «لا يوجد ايّ تقدم، وما زلنا في «أبجد»، أي في البدايات، ولا يمكن ان اوافق على ايّ مشروع انتخابي ينطوي على خلل في المعايير».

واضاف: «لقد أخذتُ على عاتقي تقديم افكار وصيَغ لقانون عادل ومنصف وقائم على معايير دقيقة، ولكن لم يؤخذ بها. وتِبعاً لذلك اقول انني استنفدتُ كل ما لديّ وقدّمت كل ما عندي، لا بل لم يعد لديّ شيء أقدمه، والكرة ليست عندي بل هي عند الحكومة».

واعتبر بري انّ الحل في رأيه «بسيط جداً، الدستور امامنا فتفضّلوا وطبقوه. هو يقول بمجلس شيوخ وغير ذلك، وفي أيّ حال انا لن اخالف الدستور، فليخالفه غيري. وفي الخلاصة، أنا انتظركم، هاتوا قانونكم».

وشدّد على «انه يجب ان لا يكون مكان لقانون الستين في الحياة السياسية اللبنانية»، وقال: «موقفي معروف، خلاص بلادنا في النسبية، كنتُ وما زلت وسأبقى أنادي بها، ومن يريد ان يربح لبنان فليتفضّل وليعمل في هذا الاتجاه، فضلاً عن انّ انتظام الحياة السياسية في لبنان لا يمكن حصوله من دون ارادة سياسية شاملة وصادقة في هذا الاتجاه».

«14 آذار»

وفي المواقف، سأل قيادي من مستقلّي ١٤ آذار: «بماذا يبرر واضعو صيغة القانون المشترك إحداث دائرة نسبية في جبيل وكسروان وبعبدا قافزين فوق المتن الشمالي من دون ايّ رابط جغرافي بين كسروان وجبيل وبعبدا»؟. واضاف: «تريدون ان لا نتذكر قانون غازي كنعان الذي وضع بشري مع عكار في دائرة واحدة»؟

«القوات اللبنانية»

الى ذلك قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: «انّ إنجازين تحققا في الأسبوعين الأخيرين: الأول طَي صفحة قانون الستين نهائياً، والثاني الاتفاق على المشروع المختلط، فيما المتبقّي مجرد تفاصيل يُعمل على معالجتها».

ورأت «انّ مطلق اي قانون انتخاب يجب ان يعكس الصورة الحقيقية للتركيبة المجتمعية لجهة صحة التمثيل وفعاليته، حيث انّ الأولوية القصوى تكمن في معيارين أساسيين: معيار صحة التمثيل، ومعيار مراعاة الهواجس وتبديدها.

وأهمية المختلط انه يُبقي على التحالفات الوطنية ضمن الدوائر المختلطة على النظام الأكثري، ويتيح للأقليات الطائفية والسياسية ان تعّبر عن نفسها على الأساس النسبي».

ودعت هذه المصادر»كل من يعترض على هذا المشروع» الى «ان يقترح مشروعاً آخر ويعمل على تسويقه لدى القوى السياسية، فيما الاعتراض للاعتراض يبغي الشعبوية او يعتقد صاحبه انه يستطيع تجييش الناس لمصلحة موقفه، ولكن هذا الاعتقاد باطل، وما يمكن ان يتحقق من خلال المختلط هو إنجاز في حد ذاته كونه يؤمن صحة التمثيل ويوفر الغموض البنّاء في النتيجة، ويحقق التفاعل الوطني ويفسح في المجال أمام بروز نخب جديدة».

وتحدثت مصادر «القوات» عن «وحدة معايير ضمن «المختلط» سواء لجهة المناصفة بين النسبي والأكثري، او لجهة المساواة في المقاعد النسبية والأكثرية بين المسيحيين والمسلمين، او لجهة اعتماد النظام الأكثري في الدوائر التي تتجاوز فيها نسبة فئة معينة ٦٥٪».

وقالت: «انّ الكلام عن إلغاء التعدد غير صحيح، بل انّ إدخال النسبية يفسح في المجال أمام مزيد من التنوع والتعددية والتنوع السياسي والطائفي، وأهمية المختلط انه يدخل الثقافة النسبية للمرة الأولى الى قانون الانتخاب، ويحافظ في الوقت نفسه على النظام الأكثري».

واعتبرت «انّ اعتراض البعض ليس على القانون بمقدار ما هو على التفاهم بين «القوات» و»التيار الوطني الحر»، وهذا التفاهم قد أثبت جدواه بانتخاب الرئيس ميشال عون ومنع التمديد و»الستين»، وهو في المناسبة ليس مقفلاً على أحد، إنما نتائجه أظهرت مدى الحاجة لاستمراره وتحصينه تحقيقاً للشراكة الوطنية».

«حزب الله»

وعلى صعيد الجديد في المواقف، ذكّر نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم «أننا دعونا مراراً وتكراراً إلى قانون انتخابات عادل، وقانون انتخابات عادل له دعامتان أساسيتان: الأولى، سعة التمثيل بحيث يكون النواب يمثلون أوسع دائرة شعبية ممكنة.

والثانية، وحدة المعايير بين المناطق والطوائف بحيث لا يكون هناك تفصيل على قياس فئات محددة أي زعامات محددة تختبئ خلف الطائفة لتحافظ على زعامتها ولا تطرح معالجة لتمثيل شعبي حقيقي».

وقال: «إذا أردنا أن نختصر الطريق في أكثر من 17 قانوناً مجمّعاً بطريقة عشوائية، فنحن نقترح أن نعود إلى قانون النسبية على أساس 13 دائرة، والذي أقرّ في حكومة نجيب ميقاتي».

واضاف: «أمّا أن نطيل البحث في طريقة المحافظة على بعض الزعامات حتى تختصر وتلغي جميع الآخرين فهذا الأمر غير منطقي، فإذا أردنا أن نخرج من هذا المأزق علينا أن نناقش وأن نغلّب النسبية في كل نقاشاتنا لأنها الطريق الوحيد الى التمثيل الصحيح، وبغير هذا الطريق لا يمكن أن نصل إلى تمثيل صحيح، وبكل صراحة كل مشاريع الأكثرية هي إلغائية لـ49 في المئة من المواطنين».

جنبلاط

وليلاً، غرّد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر»، قائلاً: «أتمنى بعض التروي والحوار بدل الاستبعاد أو التهميش حول قانون الانتخاب الجديد وفق «الطائف».

مجلس وزراء

وفي الوقت الذي عاد رئيس الحكومة سعد الحريري الى بيروت من زيارته الخاصة لباريس مساء أمس، قالت مصادر وزارية انّ مجلس الوزراء سيلتئم هذا الأسبوع في السراي الحكومي للبحث في جدول اعمال عادي لا يتناول التعيينات في المواقع العسكرية والإدارية في انتظار مزيد من الإتصالات الجارية لإصدار دفعة جديدة منها.

****************************************

مانشيت اليوم : دفاع عوني عن المختلط.. وحزب الله يحذّر من تأبيد الزعامات!

جنبلاط يوسّع اعتراضه وباسيل يهدّد بأزمة.. والصعوبات أمام الرباعية اليوم

تعود اللجنة الرباعية الانتخابية للاجتماع اليوم لمتابعة النقاشات الدائرة حول الصيغة الممكنة لقانون الانتخاب، في ظل سلسلة من المواقف الضاغطة على صيغة المختلط، والتي تحظى برفض جنبلاطي بات بحكم النهائي لكل ما هي نسبي في صيغة القانون المختلط، في وقت أعلن كل من «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» في ذكرى «تفاهم مار مخايل» الأهداف البعيدة للصيغة الانتخابية المقبلة، سواء وفق «تنظيرة» رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل التي تكرس الثنائيات الطائفية باعتبار أن المطلوب اليوم «الحجارة الكبيرة وليست الصغيرة»، وأن الأحزاب هي التي يجب ان تمثل الطوائف، واعطاء فرصة لهذه الثنائيات لأن تتمكن من فرض مرشحيها في مناطق تعود سيطرة الغالبية فيها لطوائف ومذاهب أخرى، كالمقعد الماروني في طرابلس، او انتخابات زحلة والبقاع الغربي، ومناطق أخرى، على امل ان يحصد «تحالف معراب» بين 30 و33 نائباً، على اساس أكثري، وبين 10 و15 نائباً من النواب المسيحيين على أساس نسبي.

أو وفقاً لما كشفه نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، من أن الحزب يضع معيارين لقانون الانتخاب الأوّل سعة التمثيل، والثاني وحدة المعايير. اما الصيغة التمثيلية فتكون من خلال الخروج من دوّامة الـ17 مشروع واقتراح قانون، والعودة إلى قانون النسبية الذي اقرته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ويقسم الدوائر الى 13 دائرة، مع امكانية إدخال تعديلات او نقاش بعض الجزئيات.

وأكّد الشيخ قاسم أن قوانين الانتخاب لا يجوز أن تفصل على قياسات زعامات محددة «تختبئ خلف الطائفة لتحافظ على زعامتها»، داعياً إلى تغليب النسبية في كل النقاشات.

وقال: بكل صراحة، مشاريع الأكثرية هي إلغائية لـ49 بالمائة من المواطنين، لأنه عندما تحصل لائحة على 51 في المائة، فانه تلغي كل الاصوات تحت الـ51 في المائة مما يعني أن 49 في المائة لا يكونون ممثلين».

مجلس الوزراء

وعشية الاعداد لجلسة مجلس الوزراء بعد غد الأربعاء في السراي الكبير، عاد الرئيس سعد الحريري إلى بيروت اتياً من باريس، بعد زيارة خاصة استمرت ثلاثة أيام.

وكشفت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن الجلسة ستبحث في جدول أعمال من 31 بنداً، ما يقرب من ثلثها بنود إدارية عادية، كإجازة سفر وهبات.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن من بين البنود طلبات لمجلس الانماء والاعمار لشبكات طرق في طرابلس وقرطبا، فضلاً عن احكام قضائية (مصالحات) بقيمة 436 مليون ليرة ومشروع مرسوم يرمي إلى إصدار سندات خزينة بالعملات الأجنبية، وهو البند الرقم واحد على الجدول.

وهذه هي المرة الثالثة، التي يعقد فيها مجلس الوزراء في السراي الكبير في ضوء الاتفاق بين رئيسي الجمهورية والحكومة على تناوب مكان عقد الجلسات لمعالجة شؤون المواطنين.

إلى ذلك، كشف مصدر مطلع أن عودة الرئيس الحريري من شأنها أن تساهم في دفع النقاشات الجارية على مستوى اللجنة الرباعية، ومعالجة الاعتراض الجنبلاطي، الذي يحظى بمتابعة مباشرة من فريق الرئيس الحريري وقيادة تيّار «المستقبل» حرصاً على تبديد هواجس زعيم المختارة، الذي تلقى في الساعات الماضية اتصالاً من مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري يتعلق بالمناقشات الجارية حول قانون الانتخاب.

خوري

ووصف وزير الثقافة الدكتور غطاس خوري صيغة المناصفة بين الأكثري والنسبي، والتي تناقش في اللجنة الرباعية، بأنها «مسودة اتفاق لم يجر التوقيع عليها بشكل نهائي بعد»، مشيراً إلى انه بالإمكان إدخال تعديلات ممكن ان تغيّر في الجوهر.

وكشف أن التواصل مستمر مع النائب وليد جنبلاط سواء من قبل تيّار المستقبل أو الرئيس نبيه بري أو حتى من «القوات اللبنانية»، مؤكداً أن الطائفة الدرزية طائفة أساسية لا نستطيع أن نتجاهل تطلعاتها وهواجسها حيال قانون الانتخاب، لكن المهم هو ما يمكن ان تتفق عليه اللجنة من موضوع ضم الشوف وعاليه، معتبراً ان القانون حينما يولد سيولد بمباركة كل الأطراف المشاركة في الحكومة.

وأوضح خوري انه سيُصار إلى اعتماد النسبية في انتخابات زحلة، لأن الصوت السني فيها مرجح والهدف من ذلك حماية حقوق الطوائف، لافتاًً إلى أن الأمر يختلف في المتن، حيث غالبية الناخبين من المسيحيين، مشيراً إلى أن اللوائح ستكون مقفلة في النظام النسبي، حيث يفترض بالناخب ان يصوت مرتين.

«اللقاء الديموقراطي»

ومن جهتها، اعتبرت مصادر «اللقاء الديموقرطي» «للواء» أن مشروع قانون الانتخاب المختلط والذي كشف عنه في الاعلام خلال اليومين الماضيين مجرد مشروع مطروح غير نهائي بطبيعة الحال وهو لم يحظ بعد بموافقة الرئيس نبيه بري ولا على موافقة كتلة «المستقبل» وغيرهم من الكتل.

وأوضحت المصادر ان المشروع بحاجة الى درس معمق، وان اللقاء يرفض التعليق عليه في الوقت الحاضر.

وأكدت المصادر أنه لا يمكن لأحد إحراج «اللقاء الديموقراطي» والنائب وليد جنبلاط بأي شيء يمكن اتخاذه.

واستغربت المصادر استبعاد «اللقاء الديموقراطي» عن الاجتماع الرباعي الذي يعقد لبحث مشروع قانون الانتخابات، كما الحال مع «القوات اللبنانية». وقالت المصادر انه لا يجوز ان نطلع على ما يجري في الاجتماعات بالتواتر ومن خلال وسائل الاعلام، خصوصا ان لنا دورا أساسيا وفعالا في البلد ولا يمكن تهميشنا.

أما النائب أكرم شهيب فقال لـ«اللواء» لا يمكن اعطاء رأينا بمشروع قانون الانتخاب دون أن يعرض علينا بشكل رسمي، فحين نطلع عليه من المعنيين رسميا يمكن ان نعطي رأينا بشكل رسمي، وتوقع شهيب بأن لا تتم الموافقة على المشروع المطروح من قبل عدد غير قليل من الكتل السياسية لانه مجرد اقتراح وليس هناك شيء نهائي في هذا الإطار.

وكشف شهيب عن زيارة سيقوم بها وفد «اللقاء» اليوم لحزب «الكتائب» حيث سيجتمع الوفد مع رئيس الحزب النائب سامي الجميل، وذلك استكمالا للجولة التي يقوم بها اللقاء على القوى السياسية لبحث مشروع قانون الانتخاب، كما سيزور الوفد في وقت لاحق رئيس «تيار المردة «سليمان فرنجية للغاية عينها.

ولفت شهيب الى أن موقف النائب جنبلاط واضح وصريح بالانفتاح ومد اليد للجميع للوصول الى قانون يرضي الجميع، وهذا الأمر يشير اليه بتغريداته المستمرة عبر «تويتر».

يذكر أن جنبلاط تساءل في تغريدة السبت الماضي عن «الجوكر الحقيقي وراء الستار»، في معرض التعليق على التقسيمات والتوزيعات في الصيغة المتداولة، في قانون الانتخابات آلجديد.

باسيل

وكان الوزير باسيل في مقابلة مع تلفزيون «الجديد» «نظّر» لفلسفة الصيغة المقترحة، حيث قال حول المعيار المعتمد انه عندما يكون عدد الناخبين من طائفة يتجاوز 66 في المائة من مجموع أصوات المقترعين المسجلين في اللوائح الانتخابية، فان النظام المعتمد سيكون الأكثري، اما إذا كان النائب او المقعد يعود لطائفة لا تمثل إلا 33 في المائة، فإن المقعد ينتخب على أساس النسبي ولكن ليس على اساس القضاء بل المحافظة.

وأشار باسيل إلى أن هذه الصيغة تراعي هواجس البعض مع أن تياره يفضل النسبية الكاملة في كل لبنان، معرباً عن اعتقاده بان أزمة محدقة بالبلاد في 21 شباط إذا لم يتم التوصل إلى قانون جديد، مؤكداً «انه بالإمكان إنجاز القانون قبل موعد دعوة الهيئات الناخبة في 21 شباط، كاشفاً عن اجندة واسعة للعهد تقضي بإجراء تشكيلات قضائية ودبلوماسية فضلاً عن تعيينات امنية وعسكرية وإدارية، مشيراً الى ان تحالفاً انتخابياً سيتم إنجازه مع «القوات اللبنانية» في كل لبنان مبدئياً، وإلا حيث يمكن التوافق، كاشفاً عن تفاهم سياسي مع حركة «امل» في الايام او الاسابيع المقبلة ساهم فيه مدير عام الأمن العام.

عون

اما الرئيس ميشال عون، فكانت له في عطلة نهاية الأسبوع مواقف مهمة، أدلى بها لمحطة LCI الإخبارية الفرنسية، هي الأولى له كرئيس للجمهورية على العالم الفرانكوفوني، تناول فيها الاوضاع في لبنان والمنطقة والعالم.

ونفى الرئيس عون في هذه المقابلة أن يكون يفكر بولاية ثانية في الرئاسة، لكنه قال انه «يجب أن تكون لي خلافة جيدة»، مشيراً إلى انه يعد العدة لخلافة جيدة، عندها تشكّل مثالاً.

واعتبر أن لبنان امام الفرصة الأخيرة لإعادة بناء دولة قوية فيه من خلال بناء مؤسسات تعمل لخير الوطن وأبنائه، رافضاً أن يكون أحد اقوى من الدولة، لأن بذلك نصل إلى الفوضى.

ولفت إلى انه للدفاع عن السيادة الوطنية «يجب أن تكون لدينا قوى أمنية جاهزة دائماً ومتيقظة، والعمل على تقوية الجيش الذي يضم في صفوفه ابطالاً أشداء يخاطرون بحياتهم في سبيل حماية لبنان من الإرهاب الذي يستهدفه، وتأمين الاستقرار الدائم فيه».

وأشار إلى أن لبنان لا يمكنه أن يستقبل النازحين السوريين الى أجل غير مسمى على أراضيه، وهو الذي استضافهم لأسباب إنسانية، وعليهم أن يعودوا إلى بلادهم.

وبالنسبة إلى الوضع في سوريا، لفت عون إلى أن معركة حلب أدّت إلى تعديل في توازن القوى لصالح الحكومة السورية، وشكلت بداية مسيرة حوار وتفاوض للوصول إلى حل سلمي. وإذ اعتبر ان الرئيس الاسد سيبقى، والذين طالبوا برحيله يجهلون سوريا، فانه اعرب عن خشيته من اننا كنا امام ليبيا ثانية في سوريا لولا نظام الأسد حالياً، «فالرئيس الأسد يشكل القوة الوحيدة التي بامكانها إعادة فرض النظام وإعادة لم شمل الجميع».

«بيرلا» انحسرت

إلى ذلك، انحسرت العاصفة «بيرلا» عن لبنان لتترك السيطرة للجليد والصقيع والثلوج، بعدما خلفت اضراراً، وخصوصاً في شبكة الكهرباء ومحطات توليد الطاقة بسبب الصواعق مما خفض القدرة الانتاجية للتيار الكهربائي وزاد ساعات التقنين.

وسمح انفراج طقس «الويك اند» وعودة أشعة الشمس للمناطق بلملمة اضرارها والعمل على فتح الطرقات، وشجع المواطنين على قضاء عطلتهم جبلاً وسط الطبيعة المتشحة بالأبيض، وساحلاً على الكورنيش البحري على امتداد الساحل اللبناني.

وحسب توقعات الأرصاد الجوية فان طقس الاثنين والأيام المقبلة سيكون متقلباً وتتخلله أمطار خفيفة وثلوج بسبب بقاء لبنان تحت تأثير الكتل الهوائية الباردة.

****************************************

40 اقتراحاً للمختلط و«الحبل على الجرّار»

بري : النسبيّة وتطبيق الدستور

محمد بلوط

لم تتوصل اللجنة الرباعية التي تناقش قانون الانتخابات بعد الاجتماعين اللذين عقدتهما الى اي تقدم جدّي باتجاه الاتفاق على قانون جديد. لا بل ان الاجواء الايجابية التي اشاعها البعض هي مجرد «فقاقيع صابون»، خصوصا ان الصيغة التي طرحت للنقاش مؤخراً لا تحظى بموافقة اطراف عديدة.

وعلمت «الديار» أن فكرة التأهيل على اساس طائفي واعتماد الاكثري اذا ما تجاوزت نسبة الطائفة او المذهب في المحافظة الدائرة الـ66%، هي فكرة لا تحظى بتأييد من معظم اعضاء اللجنة، لا بل ان ما قيل بعد الاجتماع الاخير لا يعكس حقيقة المواقف داخل اللجنة.

واضافت المعلومات ان اجتماعا كان عقد في معراب قبل اجتماع اللجنة لترتيب هذه الصيغة التي كان طرحها الوزير باسيل وجرت بعض التعديلات عليها لحسابات انتخابية.

ولخّص احد اعضاء اللجنة الرباعية ما تمّ التوصل اليه لـ«الديار» بالقول: «كل ما حصل حتى الآن هو أننا دخلنا في مناقشة تفاصيل صيغة القانون المختلط»، مشيراً الى ان هناك بين 35 و40 اقتراحاً او صيغة طرحت حتى الآن والحبل على الجرّار. واشار الى ان اعتماد هذه الصيغة المطروحة يعني ان كل الجنوب ينتخب على الاكثري ما عدا نائبين او ثلاثة، بحيث يمكن القول «يا محلا الاكثري».

واعطى مثلاً آخر بان اعتماد الاكثري للطائفة التي تتجاوز الـ66% من المحافظة (الدائرة) ينقص كتلة الرئىس الحريري 6 نواب على الأقل، بينما اذا خفضنا النسبة درجة واحدة اي من 66% الى 65% فان كتلته تزيد خمسة نواب.

ووفقاً للمعلومات ايضاً فان البحث ما يزال يدور في التفاصيل دون الاتفاق على اي نسبة او آلية للقانون المختلط، وان الاجواء التي سادت اجتماع اللجنة الرباعية هي على عكس ما اشيع في الثماني والاربعين ساعة الماضية من اجواء تفاؤلية خصوصاً على لسان رئىس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

وقد فوجئت اوساط سياسية عديدة ومنها اوساط عين التينة بالكلام عن هذا التقدم او التفاؤل المفرط، مشيرة الى ان الرئىس بري ما يزال يؤكد امام زواره ان الصيغة الفضلى هي النسبية، او ان نطبق الدستور الذي يقضي بانتخاب مجلس وطني لا طائفي وإنشاء مجلس شيوخ.

ويشدد بري ايضا على انه لن يوافق على اي مشروع لا يعتمد المعيار الواحد، مشيرا الى تحذيراته المستمرة من الابقاء على «الستين».

ويردّد ايضا انه ينتظر من الحكومة ان تنجز مشروع قانون  الانتخابات وترسله الى المجلس، وعندئذ سيحيله فورا الى اللجان لدرسه قبل مناقشته في الهيئة العامة.

ومساء سألت «الديار» مراجع مطلعة عن عمل اللجنة الرباعية ومفاعيلها فقالت: «حتى الآن الامور مش ماشيه، والحقيقة اننا ما زلنا محلّنا ولم نحرز اي تقدم جدي».

واشارت المراجع الى ان عمل اللجنة الرباعية ليس ملزما خصوصا ان هناك اطرافا عديدة خارجها وان كان الاعضاء الاربعة على تواصل مع جهات واحزاب سياسية اخرى.

****************************************

موجة غضب في اميركا والعالم من قرار ترامب ضد رعايا دول عربية واسلامية

اجتاحت موجة من الغضب دول العالم ردا على حظر دخول المهاجرين إلى الولايات المتحدة، وانتقدت دول حليفة لواشنطن الإجراءات ووصفتها بأنها تمييزية وتثير الانقسامات، فيما سادت الفوضى العديد من المطارات بمنع مسافرين من المغادرة.

وانتقدت حكومات بدءا من لندن وبرلين وانتهاء بجاكرتا وطهران الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي ترامب ويعلق السماح بدخول اللاجئين إلى بلاده لمدة أربعة أشهر كما يحظر مؤقتا السفر إلى الولايات المتحدة من سوريا وست دول أخرى غالبية سكانها من المسلمين وهي ايران، العراق، ليبيا، الصومال، السودان، واليمن.

وفي ألمانيا التي استضافت عددا كبيرا من اللاجئين، قالت المستشارة أنجيلا ميركل إن الحرب العالمية على الإرهاب لا تبرر الإجراءات ولا تبرر وضع أشخاص ذوي خلفيات محددة أو عقائد معينة تحت الارتياب العام بحسب ما ذكر المتحدث باسمها.

وقال المتحدث أن ميركل عبرت عن مخاوفها خلال محادثة هاتفية مع ترامب أمس الاول. واضاف إنها ذكرته بأنه وفقا لمعاهدات جنيف فإن على المجتمع الدولي استقبال اللاجئين بسبب الحروب لأسباب إنسانية.

وتكررت تعبيرات مماثلة في باريس ولندن حيث قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت الإرهاب لا علاقة له بالجنسيات. ولا ينبغي أن تكون مواجهته بالتمييز في حين غرد نظيره البريطاني على تويتر بوريس جونسون قائلا إن القرار يثير الانقسامات ومن الخطأ تشويه السمعة على أساس الجنسية.

وأثار قرار ترامب حالة غضب وارتباك بعدما منع المهاجرون واللاجئون من اللحاق بطائراتهم وتقطعت بهم السبل في المطارات. كما أثار القرار غضب جماعات الحقوق المدنية والدينية ونشطاء وساسة ديمقراطيين تعهدوا بالطعن على الأمر.

وحاول الرئيس ترامب تبرير قراره بأنه ليس حظرا على المسلمين، وقال للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض ليس حظرا على المسلمين… يعمل بشكل جيد جدا. تراه في المطارات وتراه في كل مكان.

وقال عضوا مجلس الشيوخ الأميركي الجمهوريان جون مكين وليندساي غراهام إن الأمر الذي أصدره ترامب قد يساعد في تجنيد إرهابيين أكثر من مساعدته في تحسين الأمن الأميركي.

وقال الاثنان في بيان نخشى في نهاية المطاف أن يصبح هذا الأمر إيذاء ذاتيا متعمدا في الحرب ضد الإرهاب.

وأضافا أنه يجب على الولايات المتحدة عدم منع حاملي البطاقة الخضراء من العودة إلى البلد الذي يصفونه بأنه وطنهم. هذا الأمر التنفيذي يرسل إشارة سواء مقصودة أم غير ذلك بأن أميركا لا تريد أن يأتي مسلمون إلى بلدنا. وهذا هو سبب تخوفنا من احتمال أن يساعد هذا الأمر التنفيذي على تجنيد إرهابيين أكثر من تحسين أمننا.

ورفع محامون أميركيون مختصون بقضايا الهجرة دعوى لوقف تنفيذ الأمر التنفيذي للرئيس ترامب. وقالوا إن كثيرا من الأشخاص تم احتجازهم بصورة غير قانونية.

وأصدر ممثلو إدعاء من 16 ولاية أميركية بينها كاليفورنيا ونيويورك وبنسلفانيا بيانا مشتركا امس ينددون فيه بالأمر.

وقال البيان تعهدنا بالعمل لضمان عدم معاناة الكثير من الأشخاص من الموقف الفوضوي الذي تسبب فيه الأمر التنفيذي.

وقال مسؤولون اميركيون ان على حاملي البطاقة الخضراء في الدول التي طالها الحظر والذين هم خارج الولايات المتحدة مراجعة القنصليات لمعرفة اذا كان يمكنهم العودة الى الولايات المتحدة.

واشنطن – رويترز

****************************************

ترامب يخض العالم

ردا على الاحتجاجات الواسعة ضد قراره منع دخول اللاجئين التي عمت مختلف مدن الولايات المتحدة، أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على عزمه مواصلة النهج الذي بدأ باتباعه في مجال الهجرة.

وقال ترامب، في تغريدة نشرها على حسابه في موقع «تويتر»، امس: «إن بلادنا تحتاج اليوم إلى حدود محكمة وإجراءات مشددة للتدقيق (لمن يريد عبورها)».

وتابع ترامب: «أنظروا إلى ما يحدث في سائر أوروبا، وبالحقيقة في العالم برمته، هذا فوضى هائلة!».

وكان ترامب أكد، في وقت سابق، أن قراره الأخير حول الهجرة، الذي هو الأكثر إثارة للجدل من بين أوامره حتى الآن، لا يستهدف المسلمين ولا يحمل طابعا دينيا أو جنسيا، مشيرا إلى أن هذا المرسوم الغرض الوحيد منه حماية الولايات المتحدة من الإرهاب.

وشهدت مدن مختلفة في الولايات المتحدة،  حملة احتجاجات واسعة ضد قرار الرئيس الأميركي بمنع دخول اللاجئين إلى البلاد، الذي أثار موجة انتقادات شديدة داخل أميركا وخارجها.

وتجمع مئات الأميركيين المحتجين أمام مطار جون كينيدي وكذلك أمام المحكمة الاتحادية في بروكلين بنيويورك للتظاهر ضد قرارات الرئيس الأميركي بشأن الهجرة.

وعبر المحتجون، في بروكلين، عن فرحتهم بقرار المحكمة الاتحادية التي قررت منع ترحيل الأشخاص الذين سيشملهم قرار ترامب بشأن الهجرة.

ورفعوا شعارات، مثل: «كلنا مهاجرون»، «مرحبا باللاجئين».

كذلك تجمع المئات أمام مطار «جون كينيدي» احتجاجا على سياسة الهجرة التي أعلنها ترامب.

كما تجمع حوالي 300 متظاهر في مطار لوس أنجلوس الدولي، رافعين لافتات كتب عليها «مرحبا باللاجئين» و»ليس رئيسي» (في إشارة إلى دونالد ترامب).

وفي مدينة تشيكاغو، انضم مئات المحتجين إلى المشاركين في تظاهرة نظمت في مطار أو هارا الدولي، داعين إلى الإفراج عن 13 شخصا تم احتجازهم هناك في وقت سابق بموجب قرار ترامب حول اللاجئين.

كما احتج حوالي 150 متظاهرا في مطار بورتلاند الدولي ضد الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب، منددين بهتافات «لا حظر ولا جدار»، و»لا أحد غير شرعي» و»السلطة تعود للشعب».

كما شارك عشرات المتظاهرين في مسيرة احتجاجية بمطار دينفر الدولي، حاملين لافتات قالوا فيها: «أتيت بسلام» و»نرحب باللاجئين هنا».

أما الفعالية الاحتجاجية الكبرى، فشهدتها مدينة سييتل، حيث تجمع أكثر من 3000 متظاهر في مطار سييتل-تاكوما الدولي احتجاجا على هذا المرسوم.

ونقل» عن أحد المحتجين يدعى «خلف» قوله، تعليقا على قرار ترامب: «هو لا يستهدف المسلمين فحسب، لكنه أيضا ضد الحقوق الأساسية الخاصة بالظروف المعيشية للناس وحقوق الإنسان بشكل عام، وأعتقد أن على كل شخص أن يقف لمقاومة ذلك».

من جانبها، أفادت إدارة المطار بأن «ضباط الشرطة أجبروا على تنفيذ عدد من الاعتقالات من أجل ضمان أمن الركاب والموظفين، وذلك رغم الجهود المتكررة لتشجيع المحتجين على أن يتفرقوا بدورهم، قال شهود عيان إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع من أجل تفريق المتظاهرين في المطار.

أوامر ترامب بشأن الهجرة

وكان ترامب، وقع، يوم الجمعة الماضي، على مرسوم يعلق استقبال اللاجئين في الولايات المتحدة لمدة 120 يوما، ويفرض حظرا على دخول المهاجرين من سوريا لفترة زمنية غير محددة، ويمنع منح تأشيرات الدخول لجميع المواطنين من 7 دول مسلمة، وهي إيران وسوريا والعراق وليبيا والصومال والسودان واليمن.

كما شدد هذا الأمر التنفيذي بعض قواعد الوصول إلى أراضي الولايات المتحدة بالنسبة لمواطني الدول الأخرى.

وأثار مرسوم الرئيس الأميركي إدانة واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها، لا سيما من قبل الدول التي استهدفها الأمر التنفيذي هذا.

ويعد هذا الأمر التنفيذي، بالتالي، ثالث مرسوم خاص بقواعد الهجرة إلى الولايات المتحدة يصدق عليه ترامب خلال الأسبوع الجاري.

ووقع الرئيس الأميركي، على مرسومين الغرض منهما تشديد سياسة الهجرة والرقابة الحدودية.

وينص المرسوم الأول على بناء جدار كبير على الحدود الجنوبية للبلاد، فيما يخص الثاني «تعزيز الأمن العام داخل البلاد» وقضية تطبيق القوانين الأميركية المتعلقة بالهجرة.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، في بيان الأحد، إن نحو 375 مسافرا تأثروا بالقرار، فيما منع 109 ركاب، كانوا في الترانزيت في انتظار السفر، من دخول الولايات المتحدة.

كما لم تسمح شركات الطيران لـ173 راكبا بالصعود إلى الطائرات قبل سفرهم.

وأضافت الوزارة في بيانها أن الأمر «يؤثر على قطاع صغير من المسافرين الدوليين»، مشيرة إلى أن الإجراءات «أزعجت» أقل من واحد في المئة من المسافرين.

منظمة العفو الدولية أكدت أن هذا القرار يحوي توجهاً ضد المسلمين ومشاعرهم، واصفة القرار بأنه لا إنساني وظالم.

وأكدت مارغريت هوانغ، مديرة منظمة العفو الدولية، أن القرار يعد انتهاكاً للقوانين الدولية، وخرقاً واضحاً لقوانين حقوق الإنسان الدولية التي تحظر التفرقة على أساس الدين أو الجنسية، وأعلنت أن المنظمة ماضية في مواجهة هذا القرار قضائياً.

ووصف وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، القاضي بمنع دخول مواطني 7 دول مسلمة للولايات المتحدة، وصفه بـ»الهدية الكبيرة للمتطرفين».

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية صرحت، في وقت سابق، بأنها سترد على قرار ترامب بفرض قيود على دخول مواطني إيران إلى الولايات المتحدة.

وقالت لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان العراقي، إن قيود السفر التي فرضتها الولايات المتحدة على العراق ليست «من الإنصاف» وطالبت الحكومة في بغداد بالرد بالمثل على القرار الأميركي. وجاءت دعوة اللجنة بعد اجتماع في بغداد.

وقال حسام حسين، المسؤول بشركة مصر للطيران، إن الشركة تلقت طلباً رسمياً،  بمنع حاملي تأشيرات الهجرة إلى الولايات المتحدة من سبع دول تقطنها أغلبية مسلمة،  ترامب، أمراً تنفيذياً  من ركوب الطائرات المتجهة إلى الولايات المتحدة.

وذكر أن حاملي البطاقات الخضراء من السودان واليمن والعراق وإيران وسوريا والصومال وليبيا سيمسح لهم بركوب الطائرات كما سيسمح لحاملي جوازات السفر الديبلوماسية أو المسؤولين الحكوميين.

باريس رداً على ترامب: قبول اللاجئين «واجب».

وردا على ترامب قال وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت،  إن وضع مأساة اللاجئين في الاعتبار أمر واجب، وإن الخوف من الإرهاب ليس سبباً مشروعاً لعدم توفير ملاذ آمن لهم.

و دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند نظيره ترامب عبر الهاتف إلى احترام اللاجئين، كما حذره من سياساته التجارية مشيراً إلى أن نهج الحماية التجارية له عواقبه الاقتصادية والسياسية.

وأكدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أن القيود التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هجرة مواطنين من سبع دول إسلامية «غير مبررة»، كما قال الناطق باسمها شتيفن سايبرت.

وقال سايبرت في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية، إن ميركل «مقتنعة بأنه حتى في إطار مكافحة الإرهاب التي لا بد منها، من غير المبرر تعميم الشكوك على أشخاص حسب أصولهم أو معتقداتهم».

 ****************************************

ميشال عون: معركة حلب عّدلت موازين القوى في سوريا

الرئيس اللبناني قال إنه ليس مسكونًا بفكرة الموت ولا يفكر في ولاية ثانية

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن معركة حلب عّدلت موازين القوى٬ وشكلت بداية مسيرة تفاوض للوصول إلى حل سياسي للأزمة في سوريا. وجاء كلام عون في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه محطة LCI الإخبارية الفرنسية٬ في القصر الجمهوري٬ وهي الإطلالة التلفزيونية الأولى له كرئيس للجمهورية على فرنسا والعالم الفرنكوفوني٬ وتناول فيها الأوضاع في لبنان والمنطقة والعالم. وأكد عون أن لبنان «لا يمكنه أن يستقبل النازحين السوريين إلى أجل غير مسمى على أراضيه وهو الذي استضافهم لأسباب إنسانية وعليهم أن يعودوا إلى بلادهم».

وتطرق عون إلى الملف السوري٬ حيث اعتبر أن معركة حلب «أدت إلى تعديل في توازن القوى٬ لصالح الحكومة السورية»٬ وأنها «ش ّكلت بداية مسيرة حوار وتفاوض للوصول إلى حل سياسي؛ لأ ّن هذا النوع من الحروب لا ينتهي بانتصار فريق على آخر».

وإذ اعتبر عون أن رئيس النظام السوري بشار الأسد «سيبقى والذين طالبوا برحيله يجهلون سوريا»٬ فإنّه أعرب عن خشيته من «أننا كنا أمام ليبيا ثانية هنا لولا نظام الأسد حالًيا»٬ مضيفًا: «الأسد يش ّكل القوة الوحيدة التي بإمكانها إعادة فرض النظام وإعادة لم شمل الجميع».

وفي الملف اللبناني٬ قال عون إن لبنان «أمام الفرصة الأخيرة لإعادة بناء دولة قوية فيه من خلال بناء مؤسسات تعمل لخير الوطن وأبنائه»٬ راف ًضا أن يكون أحد أقوى من الدولة لأن بذلك نصل إلى الفوضى. واعتبر عون أنه للدفاع عن السيادة الوطنية «يجب أن تكون لدينا قوى أمنية جاهزة دائما ومتيقظة٬ والعمل على تقوية الجيش الذي يضم في صفوفه أبطالا أشداء يخاطرون بحياتهم في سبيل حماية لبنان من الإرهاب الذي يستهدفه وتأمين الاستقرار الدائم فيه».

وردا على سؤال عما إذا كان قلقًا من انتخاب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة الأميركية٬ على ضوء إعادة النظر بالاتفاق مع إيران ويتطلّع إلى نقل سفارته إلى القدس٬ أوضح عون «أ ّن لبنان جزء من هذا العالم. والأمر يقلق أولا الأميركيين».

وحول ما إذا كان يعتقد «أن الانحدار إلى الجحيم الذي عرفه لبنان٬ البلد الديمقراطي والتعددي٬ هو مصير مأساوي يمكن أن يحصل في فرنسا أو أي دولة في الغرب»٬ قال وردا على سؤال عما إذا كان قلقًا: «بالنسبة إلى الدول الإسلامية٬ فلقد رأيت ذلك منذ عام ٬1994 حيث ذكرت في مقابلة صحافية بوضوح أن المتط ّرفين سيصلون إلى الحكم لكنّهم سيفشلون لأن الحلول التي يحملونها هي من الماضي٬ في الوقت الذي تتطلّب فيه المسائل حلولا للحاضر والمستقبل».

واعتبر «أن على العالم أن يعيد النظر بأنظمة الدفاع والأمن لديه٬ ومن ثم أن يعيد النظر في كل شيء».

ورأى رئيس الجمهورية أن لبنان الغد «سيكون المثال الذي سيعتمده العالم٬ على الرغم من كل التط ّرف الموجود في هذا العالم اليوم. فأنظمة الأحزاب الأحادية والديانة الواحدة والعرق الأحادي… كلها لن تعود موجودة٬ وعالم التعددية هو الذي سينتصر».

وتناولت المقابلة نواحي شخصية بالنسبة إلى الرئيس عون٬ فأشار ردا على سؤال أنه ليس مسكونا بفكرة الموت٬ مثل حال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي قال إن رئاسة الجمهورية مسكونة به»٬ وقال: «ربما تو ّصلت إلى حل للمسألة إذ قلت لنفسي سيأتي يوم وأموت فيه٬ فلماذا علي أن أف ّكر الآن بهذا الموضوع؟». وسئل رئيس الجمهورية: متى ستف ّكرون بولاية ثانية؟ فأجاب: «أنا لا أفكر بولاية ثانية. أح ّب أن تكون لدي خلافة جّيدة»٬ مشيرا إلى أنه يعد العّدة لخلافة جيدة و«عندها نش ّكل مثالاً».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل