
شدد وزير التربية مروان حمادة على انه لا يجوز ان يقارب العهد الانتخابات بطريقة ديكتاتورية، مؤكداً ان مشروع الوزير جبران باسيل المختلط ساقط أمام الرأي العام قبل ان ترفضه القوى السياسية الاخرى.
وفي حديث الى “صوت لبنان – الأشرفية”، اشار حمادة الى أن تباين الآراء بدا من القاعدة التي بني عليها المختلط والتي افسدت كل المشروع، وقال: “المختلط الهجين إنطلق ليس من إعتماد نسبية واكثرية معينة، وانما من تعداد الطوائف ثم المذاهب وإدخال النسبية على اساس ان من يحصل على 65% من اصوات الطائفة او اللون الواحد في القضاء يُطبق عليه النظام الاكثري والباقي على النسبي، فأضحت مذاهب وطوائف كاملة على النسبي ومذاهب وطوائف كاملة ايضاً على الاكثري وكأن الانتخابات حسمت قبل ان تجرى”.
ولفت حمادة الى أن “هذا لا يعني انه لا يجب ان يكون هناك مشروع جديد ولا يعني ايضاً انه يجب وقف البحث في هذا القانون، لكن يمكن لهذه الاخطاء أن تصوّب المسار، الذي هو بالشكل خطأ، وقال: “خطأ عضوي واساسي ان تعتمد اربع قوى وحدها لتحديد قانون الانتخاب متجاوزة الحكومة ومجلس النواب والقوى والطوائف الاخرى، فبتنا والحال هذه امام قانون غير معروف ما اذا كان اكثريا ام نسبياً، فمسيحياً اذا ما اعتمد هذا المشروع، لن يعود هناك مسيحي على الساحة إلاّ من هم ضمن الحزبين المسيحيين الكبيرين، وكذلك الامر بالنسبة للطائفة الشيعية حيث الغى القانون اي امكانية لنجاح اي طرف ثالث غير الثنائي الشيعي”.
واشار حمادة الى ان تيار المستقبل لم يوافق بعد على مشروع باسيل المختلط، الذي يهدف الى إلغاء اي صوت آخر غير اصوات التي تتحكم بالائتلاف الحكومي.
وحول كيفية معالجة في ظل تأكيد رئيس الجمهورية انه يختار الفراغ اذا ما خير بينه وبين التمديد للمجلس الحالي، اشار حمادة الى ان الفراغ لا يناسب العهد، وقال: “انا افضل ان افهم كلام الرئيس ميشال عون من منطلق الحث على صياغة قانون انتخابي جديد وليس من منطلق التهديد، لاننا اذ ذاك نكون ذاهبين نحو الصدام”.
اضاف: “لا يجوز مقاربة الامور بطريقة ديكتاتورية، سيكون هناك قانون انتخابي ولكن ليس على اساس ان يخطه شخص واحد ويجتمع اربعة اشخاص في غرفة مغلقة ويتقاسمون المقاعد ويتأكدون من انهم “رح يقشّوا” كل المذاهب التي تشبه طائفتهم من دون اي اعتبار لموقف الاخرين”.
وعن توقعاته بالنسبة لاقرار سلسلة الرتب والرواتب، اشار وزير التربية الى ان السلسلة ملحوظة في مشروع الموازنة الذي احاله وزير المال ولكن المبلغ غير مفصل، مشدداً على ضرورة اقرار الموازنة باسرع وقت وبدون تعديلات جذرية.