ما سيستخرج من النفط هو للشعب.. عون: بين “الستين” والفراغ افضّل عدم دعوة الناخبين

 

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنه طالب بإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية، لانني ادافع عن شعب اريد ان يكون تمثيله صحيحا، والمطلوب هو نصرة الحق من خلال الإسراع في إقرار قانون عادل يريده نحو 87% من اللبنانيين، وعلي احترام رأيهم.

وجدد التزامه العمل لتحقيق كل ما من شأنه أن يعزز الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلاد بما ينعكس ايجابا على كل شرائح المجتمع، كاشفا انه سيطالب بإعادة ادراج مشروع القانون المتعلق بضمان الشيخوخة.

وأمل عون في ان يتم انتاج النفط في السنة المقبلة، 2018، بناء على المهل الموجودة لتقديم الدراسات ومن ثم فض العروض، مشيرا الى ان كل ما سيتم استخراجه هو للشعب اللبناني، من خلال صندوق سيادي للنفط ستوظف امواله ومردوده في المساعدة على تحقيق التنمية، وستستفيد منها الاجيال الصاعدة.

وشدد على أن التشكيلات الإدارية والأمنية والديبلوماسية ستكون وفق الكفاءة والخبرة ونظافة الكف، وستتم ليس فقط لسبب إصلاحي إنما أيضا بهدف تحسين الانتاجية.

مواقف عون جاءت خلال استقباله مجلس نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي الذي استهل اللقاء مهنئا ومؤكدا أن هناك الكثير من الآمال المعقودة على رئيس الجمهورية، وأن المواطنين متفائلون بوجوده في سدة الرئاسة، خصوصا أن عهده سيشهد نهوضا على مختلف الصعد، بدءا من الكهرباء، حيث اعطيتم املا أنه سيتم حل مشكلة الكهرباء وسيجرى تأمينها”.

ورد عون مرحبا بالكعكي واعضاء مجلس النقابة، ومؤكدا أن العمل سيكون جادا لحل أزمة الكهرباء بعد إزالة العراقيل التي وضعت في طريق المشاريع التي كان أعدها الوزير جبران باسيل عندما كان وزيرا للطاقة والمياه”.

وقال: “هل من المعقول رفض الثروة الطبيعية التي من شأنها تحسين الوضع الاجتماعي ونحن نعاني أزمة مالية واقتصادية؟ هل من المعقول رفض أنبوب الغاز من الشمال الى الجنوب الذي يمد لبنان بالغاز السائل ومن ثم يتم تحويله الى غاز ويوفر 100 مليون دولار على الدولة سنويا، والانبوب يكلف 450 مليون دولار؟”.

وكشف رئيس الجمهورية أنه تم في اول جلسة لمجلس الوزراء توزيع الاحواض في المنطقة الاقتصادية الخالصة التي تخص لبنان، وطلبنا اعطاء مرسوم النفط الافضلية، فبدأ الحديث عن وجود صفقة في هذا الملف.

وقال: “إن كل ما سيتم استخراجه هو للشعب اللبناني، من مرجعيون الى منطقة العريضة”.

وأكد ردا على سؤال انه سيبدأ إنتاج النفط في السنة المقبلة، اي 2018، بناء على المهل الموجودة لتقديم الدراسات، ومن ثم فض العروض، الذي من المتوقع ان يتم في ايلول المقبل”.

وأضاف: “هناك صندوق سيادي للنفط، وسيتم توظيف أمواله ومردوده في المساعدة على تحقيق التنمية، وستستفيد منها الاجيال الصاعدة، فهي ثروة وطنية يجب المحافظة عليها، وتمويل مشاريعنا منها”، مؤكدا انها ليست فقط لسد الدين العام الذي هو في حاجة الى وقف الهدر.

ولفت رئيس الجمهورية الى أن الخطأ الكبير الذي حصل هو في اعتماد الاقتصاد الريعي، الذي بناء عليه تم سحب الكتلة النقدية الموجودة في الاسواق وتوظيفها في الفوائد، مما أدى الى إلغاء الطبقة الوسطى.

وقال: “نحن معمدون بالدم فداء لهذه الارض وهذا المجتمع، نعلم جيدا عكار مثل معرفتنا للجنوب والبقاع وبيروت التي تربينا فيها، ومن ثم انطلقنا منها الى مختلف المناطق.

وتحدث عون ردا على سؤال عن قانون الانتخابات، فقال: “لقد حصلت مشكلة عندما أكدنا في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء ضرورة وضع قانون جديد للانتخابات كي لا نصل الى الفراغ. فكل شخص يحاول ان يأخذ من عند الآخر، وليس حقوقه فقط”. وقال: “أنا مع النسبية المطلقة وليس القانون النسبي المختلط، لأن عبره ستتمثل الاكثرية والاقلية في كل طائفة وكل مذهب، لكن الاكثريات الحالية الموجودة في المجلس النيابي ترفض الاكتفاء بالتمثيل الصحيح، علما أنها لن تخسر شيئا ولكنها ستأخذ حجمها الحقيقي”.

وأضاف: “أنا سأخسر أصواتا عبر اعتماد النسبية، لكنني أقبل بذلك، لأنه كما أشرت في كلمتي أمام السلك الديبلوماسي، قد تتوزع المقاعد بين أكثرية واقلية، ويكون كل طرف في حجمه الطبيعي، وهكذا يتمثل الجميع ونربح الاستقرار الوطني والسياسي”.

ولفت الى أنه مع العودة الى الشعب وإجراء استفتاء على المبدأ، لكن ثمة من يقول ان الدستور لا يسمح بذلك، ولكن ما من نص يمنع ذلك ايضا.

وردا على سؤال عن السباق بين المهل من جهة والمماطلة من جهة ثانية، وسيلة للتهرب من اقرار قانون انتخابي على اساس النسبية، أشار عون الى انه اذا ما وصلنا الى مرحلة الخيار بين الفراغ او قانون الستين، فإن خياري هو عدم دعوة الناخبين. انا ادافع عن شعب اريد ان يكون تمثيله صحيحا. والمطلوب هو نصرة الحق من خلال الاسراع في اقرار قانون عادل يريده نحو 87 في المئة من اللبنانيين، وعلي احترام رأيهم.

وأشار عون الى ان المهم هو القبول بالواقع، حيث انه من خلال النسبية يأخذ كل فريق حجمه الطبيعي، إلا أن المشكلة هي في ان البعض لا يريد ان يأخذ حجمه الطبيعي. وهناك حلان طرِحا الى الآن: الاول يقوم على اعتبار انه اذا لم تكن هناك رغبة في بتغيير الدوائر الانتخابية، ففي كل دائرة اذا كان هناك مرشح لا تشكل طائفته فوق ثلث الناخبين فيها فليذهب الى النسبية في المحافظة، ومن لديه اكثر من الثلثين فليبق ضمن الاكثري، وهو حل وسط وخطوة الى النسبية الاكبر. وقد طرح الرئيس بري موضوع التأهيل ضمن الطائفة كمرحلة اولى، وقبلنا بهذا الحل الثاني ايضا كحل وسط.

وعن زيارته لكل من السعودية وقطر، وصف رئيس الجمهورية الزيارة بالواقعية، مشيرا الى أن المواقف بخصوصها كانت جد واضحة، وقد بدأت نتائجها بالظهور تباعا، وجلالة الملك سلمان بن عبد العزيز أعرب عن أمله خلال الاجتماع الموسع أن نرى في لبنان، السعوديين أكثر من اللبنانيين حتى.

وأكد تصميمه على العمل من أجل فتح لبنان على كل الآفاق، وكذلك اقرار مشروع اللامركزية الادارية، آملا ان تتم دراسته في المجلس النيابي المقبل.

وأكد عون، من جهة أخرى، أن الاستقرار في البلاد جيد، ولا سيما أن الجيش والقوى الامنية يقومان بواجبهما بالسهر وملاحقة المخلين بالامن.

وأشار الى أن التشكيلات في المؤسسات الادارية والامنية والدبلوماسية سوف تتم على اساس قاعدة: “تمهل مفكرا وأسرِع عاملا”، في اختيار الافضل، وهذا يتطلب وقتا في اي قطاع، وسنسير بالامور التي ننتهي منها تباعا، معتبرا أن التشكيلات يجب أن تتم ليس فقط لسبب إصلاحي انما ايضا بهدف تحسين الانتاجية، لأن الرتابة لا تحدث تغييرا. وستكون التعيينات والتشكيلات على أساس الكفاءة والخبرة ونظافة الكف.

وكان قصر بعبدا شهد قبل ظهر اليوم لقاءات سياسية وإنمائية ونقابية. فاستقبل عون نقيب محامي طرابلس عبدالله الشامي مع وفد ضم النقباء السابقين في الشمال وأعضاء مجلس النقابة.

وطالب عون نقابة المحامين والقيمين عليها وجسم المحامين، “بأن يبقوا يقظين ويساعدوا في تنقية العدالة، لتكون على قدر تطلعات الجميع، واعدا بإنجاز التشكيلات القضائية، وبأن يكون من سيتم تعيينهم من الذين يوحون بالثقة”.

واستقبل عون وفدا من حركة “مواطنون ومواطنات في الدولة” برئاسة الامين العام للحركة الوزير السابق شربل نحاس الذي أوضح أنه تم إطلاع الرئيس على “رؤيتنا وموقفنا من النقاش الدائر حول القانون الانتخابي”.

واستقبل عون الوزير السابق ابرهيم شمس الدين الذي أوضح أنه عرض معه الاوضاع العامة في البلاد والاتصالات للتوصل الى قانون انتخابي جديد وضرورة الخروج من ثقافة التمديد لكل شيء.

واستقبل رئيس الجمهورية رئيس هيئة التفتيش المركزي القاضي جورج عواد وعرض معه أوضاع التفتيش وضرورة انتظام عمل المؤسسات الرقابية لتتناغم مع الجهد المبذول لمكافحة الفساد والرشوة ووضع حد للمخالفات الادارية والمسلكية والوظيفية.

كذلك التقى في حضور المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير وفد تجمع المحامين للطعن بقانون الايجارات، تحدث باسمه المحامي اديب زخور عارضا ملاحظات المحامين على القانون الذي أقره مجلس النواب أخيرا، وطالبا من رئيس الجمهورية التدخل لسد الثغرات القانونية التي برزت.

واستقبل عون مجلس المؤلفين والملحنين في لبنان برئاسة أسامة الرحباني، وضم ممثل مؤسسة “ساسيم” في لبنان المحامي سمير ثابت.

عون: لإجراء الانتخابات في موعدها واقرار قانون يعطي كل فريق حجمه

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل