
ما سنكتبه في هذا المقال قد تعتبره الأديان السماوية تطاول وتعدّي على عمل الله، وقد يراه البعض منافي للأخلاق؛ ولكن كوننا معنيين بنقل كل المستجدات والتطوّرات العلمية والطبية سنكتب عن هذا الموضوع.
يموت يومياً 22 إنسان بسبب صعوبة حصولهم على أعضاء بديلة عن تلك المتلفة في جسمهم إما لأنهم لا يجدون متبرع ملائم وإما لأن إسمهم كُتب على آخر لائحة الإنتظار. ولكن ماذا لو بدلاً من الإعتماد على إيجاد متبرع ملائم يتم خلق عضو مخصّص للمريض داخل حيوان؟
من هذا المنطلق عمل فريق من الباحثين والعلماء في مؤسسة سالك في الولايات المتحدة الاميركية على إنماء أعضاء جسدية مثل القلب والكبد والرئتين وغيرهم داخل حيوان!!!
أعلن هذا الفريق عن نجاحه في صنع أوّل حيوان بشري أو هجين (كائن حي يحتوي على خلايا من الإنسان والحيوان معاً). وقد تمّ ذلك بواسطة حقن جنين الخنزير بالخلايا البشرية، في المراحل الأولى من تطوّره، وهو يبلغ حالياً 4 أسابيع.

ويعتبر الفريق أنّ سبب هذا الإنجاز إنساني إذ إنّه يهدف إلى إنماء أعضاء بمواصفات بشرية لكن داخل حيوان ما سيجعلها صالحة للزرع داخل أجساد المرضى. أما الخطوة التالية بحسب خبير الخلايا الجذعية في جامعة نورث كارولينا كي تشانغ هي معرفة ما إذا يمكن زيادة عدد الخلايا البشرية التي يمكن أن تستوعبها الأجنة. الأسلوب الحالي هو بداية لكنه لا يزال غير واضح ما إذا كان يمكن التغلب على هذه العقبة.
مثل هذه التجارب هي حالياً غير مؤهّلة للحصول على التمويل العام وقد إعتمد فريق سالك حتى الآن على التبرعات الخاصة لهذا المشروع. أوّلاً لأن المجتمع لا يزال يناهض هذه الأفكار وثانياً لأن العلماء أطلقوا على هذا الكائن إسم chimera وهو الإسم الذي يطلق على الوحوش المتكوّنة من عدّة رؤوس أو عدّة وحوش مجتمعة في جسد واحد.
كريستين الصليبي