#adsense

خاص موقع “القوات” ـ أصحاب المقالع ومصانع حجر الزينة في جزين يرفعون الصوت: البضاعة السورية والمصرية تقطع أرزاقنا

حجم الخط

ضاق أصحاب المقالع ومصانع الرخام والغرانيت والحجر الوطني في جزين ذرعاً بالمضاربات على أرزاقهم. حيث يتم إدخال أطنان من الحجر المُصنع بشكل دوري إلى لبنان من سوريا ومصر في ظلّ غياب الخطط الاستراتيجية لحماية هذا القطاع. وقد دفع التدهور المادي الذي يعاني منه هؤلاء، بعد اغراق الأسواق اللبنانية بالبضاعة الأجنبية وتراجع أعمالهم بشكل شبه كامل منذ حوالى السنة والنصف، إلى الاعتصام صباحاً أمام بلدية جزين.

رئيس مركز جزين ورئيس جهاز التنمية في “القوات اللبنانية” – جزين سامر عون أكد أن أصحاب المعامل يُنافسون اليوم بالحجر المنشور المستورد من سوريا ومصر والذي يدخل الى لبنان بأسعار منخفضة كما يدخل الى الأسواق لمنافسة الحجر اللبناني وخصوصاً الجزيني بحيث يتم اغراق الأسواق بكميات كبيرة جداً فلا يستطيع المصنِّع اللبناني منافسته بها.

وأضاف في حديث خاص لموقع “القوات اللبنانية”: “هناك بعض الأشخاص الأجانب الذين يقيمون معارض غير شرعية وغير مرخّص لها  ولا يدفعون الضرائب بينما صاحب المعمل اللبناني يدفع التكاليف المترتبة عليه من الضرائب وتسجيل آلياته وكل الرسوم، ليعمل بطريقة قانونية لتأمين لقمة عيشه”. وقال: “الأهم أن هؤلاء التجار يحاربون أرباب المهنة في مناطقهم وورشهم خصوصاً أن المنافسة غائبة بسبب الفارق الكبير بين الأسعار”.

وعن دور الدولة، أردف عون: “الدولة تقف عاجزة لا تتحرك، لاسيما أن هناك بعض المنتفعين السياسيين الذين يحصلون على عمولة لتسهيل إدخال المواد الى لبنان، لذلك تغيب أي خطط وسياسات واضحة جمركية أو غير جمركية والتي إن طُبقت نكون قد حمينا هذا القطاع وهذه الصناعة الوطنية”، موضحاً أن نقيب أصحاب مصانع الرخام، الغرانيت، ومصبوبات الاسمنت نزيه نجم تواصل مع وزير الصناعة حديثاً، لكن المعاناة بدأت منذ سنة ونصف السنة والنقيب تمّ انتخابه منذ عشرة أشهر.

ولفت الى ان أصحاب المعامل في جزين كانوا يوظفون حوالى الأربعمئة عائلة أما اليوم فانخفض العدد كثيراً، فالمعمل الواحد الذي كان يضم 40 موظفاً أصبح يضمّ اليوم 8 أو حتى أقلّ.

وختم متسائلاً: “اذا الجزيني صمد لم يُهجّر في وقت الحرب عندما كان يقدّم الشهداء من أجل الوطن، فهل مسموح أن يُهجّر اليوم بسبب الوضع الاقتصادي وبسبب الرشوة والعمولات”؟.

بدوره، أشار عضو نقابة أصحاب مصانع الرخام، الغرانيت، ومصبوبات الاسمنت السيد كارلو كرم الى أن المطلوب هو ايقاف دخول البلاط المُصنع من مصر وسوريا لأنه يدخل الى الأسواق اللبنانية بأسعار متدنية جداً من دون رقابة جمركية، واذا خضع للرقابة فالكلفة تكون زهيدة. “فمثلاً متر البلاط “المستورد” يصل الى بيروت بـ5 او 6 دولارات أميركية في الوقت الذي تكون فيه الكلفة على أصحاب المعامل اللبنانيين نحو 14 أو 16 دولاراً أميركياً.

وأضاف: “أصحاب المهنة اللبنانيين تضرروا بنسية 90% بسبب البضاعة الأجنبية لاسيما أننا نستخرج الحجر من أرضنا ونصنعه، خصوصاً أنه أصبح في كل منطقة “دكان” صغير للحجر، ويستطيع اي كان الإستيراد من دون أن يكون مالكاً لشركة أو لمؤسسة صناعية كما يستطيع أن يوزع بضاعة جاهزة، حتى ان البعض اضطر الى أن يقفل مصانعه في مناطقنا”.

وتابع: “اذا افترضنا أن البضاعة بمعظمها تدخل بطريقة شرعية، إلا أن رسومها الجمركية زهيدة بالاضافة الى اتفاقية التعاون التجاري بين لبنان ومصر”، لافتاً الى أن وزير الصناعة حسين الحاج حسن سيطرح اليوم الملف كاملاً ومرفقاً بالمطالب التي قدمناها الى مجلس الوزراء.

إزاء كل ذلك، وأمام كل ما يعانيه أصحاب المقالع ومعامل حجر الزينة، يأمل هؤلاء ألا تصمّ الدولة آذانها بل تتحرك وتتدارك الوضع الخطير وغير السليم، قبل أن ينضموا الى أحضان البطالة بسبب الحرب الاقتصادية التي تطال هذا القطاع.

بالصور: إعتصام أصحاب المقالع ومصانع حجر الزينة في جزين

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل