Site icon Lebanese Forces Official Website

نجيم من جامعة الروح القدس: يظهرون على الشاشة مهما كان الموضوع سخيفاً

 

نظمت كلية الآداب في جامعة الروح القدس- الكسليك لقاء مع الإعلامي الدكتور زياد نجيم، ضمن سلسلة من اللقاءات التي تنظمها الكلية تحت عنوان: “هاتشتاغ” بمشاركة أبرز الإعلامين اللبنانيين وبهدف إطلاع الطلاب على مسيرتهم المهنية وتبادل التجارب والخبرات معهم.

حضر اللقاء الأب جان مارون مغامس وعميدة الكلية المنظّمة البروفسورة نيكول شلهوب، إضافة إلى رؤساء الأقسام والأساتذة والطلاب.

بعد كلمة الترحيب والتقديم لرئيسة قسم الإعلام والتواصل في الكلية د. ميرنا أبو زيد، عرض وثائقي عن مسيرة نجيم الإعلامية.

ثم تحدث نجيم معتبراً أنّ “الهدف من هذا اللقاء هو الاصغاء إلى الطلاب والتعرّف أكثر على هواجسهم المتعلّقة بمهنة الصحافة والإعلام. وبما يتعلّق بمسيرتي المهنية، هي مسيرة طويلة امتدت لثلاثين سنة بدأت بالبرامج الترفيهية ثم انتقلت إلى البرامج الحوارية الاجتماعية والسياسية. وتخلل هذه التجربة برامج جريئة تناولت مواضيع جريئة. وأكثر ما يفاجئني هو أنّ البرامج التي تُعرض اليوم تُفاخر بأنها تتناول مواضيع جرئية للمرة الأولى وأنا كنتُ قد سلطتُ الضوء عليها منذ 20 سنة، علماً أنّ هذه المواضيع مازالت هي هي. وأفتخر أنّ برامجي كانت منبراً حراً لجميع الناس للتعبير عن آرائهم في مختلف الميادين، لاسيما في برنامج “الشاطر يحكي” الذي استمرّ لسبع سنوات على الهواء، وبرنامج “استفتاء في العام 2002. على مدى كل هذه الفترة حملتُ قضايا الناس من دون أن أستفيد من ذلك مادياً ولا معنوياً. والأهم من ذلك كلّه هو العبر التي استخلصتها من هذه التجربة الطويلة لأنّ هدفي ليس إرضاء الجماهير بل إرضاء نفسي وضميري من هنا خسرت الكثير من الأصدقاء والكثير من الفرص. أنا باحث دائم عن الحقيقة”.

وعن لبنان، قال نجيم: “لا حرية من دون لبنان، ولا لبنان من دون حرية. لبنان كان، في البداية، كلمة وفكرة ثم أصبح حلماً للأقليات وللأحرار وللحالمين. لبنان ليس مجرد رسالة بل هو وطن لمن لم يجد له وطناً. أؤمن أنّ أرض لبنان تعني لي الكثير. وهناك شريحة صغيرة من الشعب اللبناني لا أفرّط بها وأراهن عليها. تتكوّن هذه الشريحة من كل لبناني يحترم قوانين السير، ويدفع الضرائب، ولا يكذب، ويخاف الله، ويجني أمواله من عرق جبينه وغير مرتهن إلى الخارج. لطالما ناديتُ بلبنان الذي تحدّث عنه الرحابنة في أعمالهم لكنّه موجود فقط في خيالنا وليس على أرض الواقع. وصحيح أنّ الحلم الرحبانيّ صعب لكننا لم نقدر أن نحقق منه سوى صوت فيروز الذي يتحدّى الموت. وكل من استسلم وسعى إلى أخذ جواز سفر أجنبي، نجح بجمع ثروات لكنّه خسر هويته الأصيلة.

كما تناول مسألة ما نشاهده على التلفزيون اليوم مشيراً إلى أنّ “كل شخص يريد أن يظهر على شاشة التلفزيون ليتحدث عن أي موضوع مهما كان سخيفاً. وما نسمعه يومياً لا يضيف شيئاً على ثقافة المشاهد، في حين نرى الشعوب الأخرى منهمكة بتحقيق اختراعات تأتي بالمنفعة على الاقتصاد وصحة الإنسان. نشاهد برامج لا تعبّر عن فكرة لبنان ورسالته. هذا وتقوم الوسائل الإعلامية بمختلف أنواعها بخدمة النظام القائم وبالتستّر على شوائبه. ومن شأن هذا النظام أن يُبعد لبنان عن رسالته الأساسية أي رسالة الإنسان. وأنا مقتنع تماماً بأننا بعيدين كل البعد لنكون بلد الرسالة الذي تحدّث عنه البابا يوحنا بولس الثاني.

وتوجّه إلى الطلاب بالقول: “المشوار الذي ينتظركم مليئ بالألغام. هو طريق صعب يشترط، للأسف، كل شيء ما عدا أهم معياريين في الحياة، العلم والأخلاق. لذا، أدعوكم إلى أن تُنتجوا صحافة عظيمة تشبهكم وتشبه رسالة لبنان المهمة وليس صحافة صفراء رخيصة. تحلّوا بالجرأة وليس بالوقاحة لاسيما في ظل تخطّي وسائل الإعلام حدود الجرأة ودخولها إلى دائرة الوقاحة. يقضي واجبكم اليوم بحلّ المعضلة المتمثلة بوجود أشخاص فاقدي معنى الوطن من خلال الإعلام. هو مشوار صعب، يبدو، أحياناً، مستحيلاً. ونصيحتي لكم في الختام: إذا كنتم تريدون شيئاً من أحد، فأنتم ضعفاء، أمّا إذا كنتم لا تريدون شيئاً من أحد، فأنتم أقوياء.

ثم دار حوار مع الطلاب ردّ خلاله نجيم على كل الأسئلة التي تشغل بالهم في مهنة الإعلام. كما أطلق مواقف جريئة وعفوية حيال أمور سياسية ودينية وإعلامية وإجتماعية.

Exit mobile version